﻿1
00:00:07.000 --> 00:00:23.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس الرابع من مجالس قراءتنا لتفسير احسن الكلام لشيخنا بن زكريا عبد السلام

2
00:00:23.200 --> 00:00:47.400
رحمه الله تعالى ونحن في اه مغربي الاحد السابع والعشرين من شهر جمادى الثانية عام اثنين وعشرين وبعد الالف من عام الف مئة وثلاثة واربعين هجرية الموافق للثلاثين من الشهر الاول عام اثنين وعشرين

3
00:00:47.500 --> 00:01:02.150
بعد المئتين من الميلاد. كنا قد وقفنا على تفسير الاية الرابعة قوله تعالى والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون فنبدأ على بركة الله تعالى

4
00:01:02.250 --> 00:01:27.150
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. فاللهم احفظنا شيخنا واغفر له ولوالدينا ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين قال المؤلف رحمه الله تفسير الاية الرابعة. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. وبالاخرة

5
00:01:27.150 --> 00:01:53.700
هم يوقنون والذين يؤمنون هذا عطف على كلمة الذين السابقات. وهو ايضا يبين صفات المتقين ويبقى لنا هنا ان نجيب على سؤال يتعلق بالموضوع وهو كالاتي السؤال ان الايمان بما انزل وباليوم الاخر داخل في الايمان بالغيب. فلما ذكرهم

6
00:01:53.700 --> 00:02:23.700
منفصل الجواب. هذا تخصيص بعد تعميم للتعريض باليهود والنصارى. وذكر القرطبي رحمه الله لما نزلت هذه الاية الذين يؤمنون بالغيب قالت اليهود والنصارى نحن امنا بالغيب فلما قال ويقيمون الصلاة قالوا نحن نقيم الصلاة. فلما قالوا مما رزقناهم ينفقون؟ قالوا نحن ننفق ونتصدق

7
00:02:23.700 --> 00:02:51.500
فلما قال والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك نفروا من ذلك يعني نزلت هذه الاية ردا عليهم لانهم لا يؤمنون بجميع الكتب المنزلة والانبياء المرسلين. كما سيأتي بيان في الاية الواحدة والتسعين من هذه السورة

8
00:02:52.450 --> 00:03:20.400
وايمانهم بالاخرة ليس لو تكون موحدة احسن. نعم. نعم وايمانهم وايمانهم بالاخرة ليس ايمانا شرعيا كما ورد بيانه في الاية الثمانين من هذه السورة والاية الحادية عشر بعد المئة منها. فمن فمن ثم ذكرت هذه الاية مستقلة

9
00:03:20.550 --> 00:03:48.150
لان السورة هذه لان هذه السورة. اتفقنا على تقديم الاشارة في جميع لان هذه السورة اول سورة نزلت في المدينة. والمقصود فيها بني اسرائيل بما انزل اليك الانزال جعل الشيء هابطا من الاعلى الى الاسفل وهذا يستعمل في المحسوسات كالمطر

10
00:03:48.150 --> 00:04:07.500
حيث ذكر في الاية الحادية والعشرين من هذه السورة وايات كثيرة اخرى وردت في شأن المطر والاكثر في القرآن استعماله في الامور المعنوية. اي الوحي. اي مو اية اي نعم

11
00:04:07.800 --> 00:04:30.950
كما في هذه الاية وايات وايات كثيرة اخرى في باب انزال الوحي سواء كان بواسطة جبريل عليه السلام ام بغير واسطته ويبقى لنا هنا ان نجيب على سؤال يتعلق بالموضوع وهو كالاتي. السؤال ان هذا اللفظ اي لفظ الانزال

12
00:04:30.950 --> 00:04:50.950
قد استعمل في كل من الاية السادسة والعشرين من سورة الاعراف والاية الخامسة والعشرين من سورة الحديد. والحال انه ليس هناك نزول من الاعلى الى الاسفل. الجواب المراد في تلك الموارد خلق اللباس والحديد بالتدابير السماوية التي

13
00:04:50.950 --> 00:05:15.250
المطر وليس له سبب سفلي. فمن ثم اه فمن ثم استعمل له لفظ انزل نعم. لفظ النزول المجرد يختص بالمعنى الاول علم النزول ينقسم الى قسمين من حيث مولده. نزول مطلق فالمقصود الهبوط من الاعلى الى الاسفل

14
00:05:15.750 --> 00:05:48.800
ونزول مقيد والنزول المقيد يكون بحسب قيده. نعم  قال رحمه الله ولننوه هنا على فوائد تتعلق بالموضوع وهي على النحو الاتي الفائدة الاولى الف  احسن   الفائدة الاولى. قال القاضياني الدجال فينزل فيكم عيسى ابن مريم النزول هنا بمعنى الخلق

15
00:05:48.800 --> 00:06:13.650
وقال معناه يخلق فيكم مثل عيسى ابن مريم. وذكر في استدلاله هذا الاية السادسة والعشرين من سورة الاعراف اية الخامسة والعشرين من سورة الحديث  ولكن هذا دجل كبير وخداع عظيم. لان كلمة ينزل في الحديث من النزول

16
00:06:13.650 --> 00:06:33.650
لا من الانزال وكلمة النزول لم تأتي في اي موضع من كتاب الله تعالى بمعنى الخلق. الفائدة الثانية عقيدة السلف الصالح ان ان المنزل كلام الله تعالى سواء كان ذلك الفاظا او كلمات سواء كان ذلك

17
00:06:33.650 --> 00:06:59.600
الفاضل الفاضل نعم سواء كان ذلك الفاظ او كلمات او كان حروفه شيخنا او كان حروف  يعني كان ذلك حروف. نعم  الشيخ ابو اسم الاشارة يكون اسم كانه اي نعم. كذا كذا. يعني كان المنزل الفاظا

18
00:06:59.850 --> 00:07:21.900
الصحيح الالفاظ صحيحة. ايه صح انا منزل اسم كان. نعم. والفظل خبرها. صح. احسن اليك. فالذين يقولون المنزل حروف هو كلام لفظي وليس كلام الله. فهذا من شبهات الجهمية والمعتزلة. يجب ان يستعاذ بالله منه ولا يجوز

19
00:07:21.900 --> 00:07:49.150
البحث والتفصيل في كيفية انزال الوحي فانه يثير الشبهات. الفائدة الثالثة كتب كثير من اهل اللغة والمفسرين ان الانزال يسألن الانزال يستعمل للهبوط دفعة واحدة والتنزيل يستعمل قالوا للهبوط مفرقا وبدفعات متعددة. فيرد على هذا الفرض انه قد ذكر في ايات كثيرة في المطر الانزال

20
00:07:49.150 --> 00:08:08.750
والحال انه لا ينزل دفعة واحدة وايضا في تفسير الاية الثالثة والخمسين بعد المئة من سورة النساء قد كتب المفسرون ان اهل الكتاب سألوا جعل القرآن سألوا انزال القرآن دفعة واحدة والحال انه استعمل هناك في الاية لفظ تنزل

21
00:08:08.900 --> 00:08:28.750
نعم رد ابو حيان في البحر المحيط هذا القول وقال هذا قول الزمخشري صاحب صاحب الكشاف قد تفرد به. الظاهر والله اعلم ان المستعمل هناك في تفسير الاية الثالثة والخمسين بعد المئة من سورة النساء

22
00:08:28.900 --> 00:09:13.900
شوفوا الاية الثالثة والخمسين بعد المئة من سورة المساء  هي تنزل ولا ينزل    لو تاخذ لك ملعقة صغيرة زيت سمسم احسن ونزله خلاص نعم رد ابو حيان  رد ابو حيان في البحر المحيط هذا القول وقال هذا قول الزمخشري صاحب الكشاف وقد تفرد به. نعم لو

23
00:09:13.900 --> 00:09:33.900
قيل ان هذا الفرق بين الانزال والتنزيل اكثري وكل واحد من اللفظين يستعمل في موضع اخر فهذا صحيح ويكون انزل اليك هنا بمعنى نزوله مفرقا. وقال بعض العلماء ان فائدة انزل ان

24
00:09:33.900 --> 00:09:58.000
القرآن الكريم قد نزل من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا جملة واحدة. ولهذا يذكر الانزال ايضا في صفة القرآن. نعم فلهذا يذكر. احسن الله اليك فلهذا يذكر الانزال ايضا في صفة القرآن. نعم لو ثبت لو ثبتت صحة هذه الرواية فيصح

25
00:09:58.000 --> 00:10:23.150
بها هذا الوجه اقول يمكن الفرق بين الانزال والتنزيل بان القرآن فيه اصول وكليات واحكام وفروع وجزئيات. فباعتبار الاول يستعمل وفيه الانزال وباعتبار وبالاعتبار الثاني وبالاعتبار الثاني يستعمل فيه التنزيل والله اعلم

26
00:10:24.300 --> 00:10:45.100
نعم على كل حال اذا قيل ان فرق بين انزل ونزل يجوز انا انزلناه في ليلة القدر يعني جملة واحدة وآآ انا نحن نزلنا الذكر. نزلنا يعني شيئا فشيئا القرآن

27
00:10:45.400 --> 00:11:12.800
وهذا التفريق يكون اغلبيا وليس كليا. نعم. الشيخ الاعتبار الاولى نكره الثاني معرفة مقصودة هذي ولا نوحدها؟ وين فباعتباري الاول  او بالاعتبار الثاني في نفس الفقرة اخر سطرين يقول اه

28
00:11:12.900 --> 00:11:53.500
فباعتبار الاول يستعمل فيه الانزال فباعتبار وبالاعتبار الثاني لا بالاعتبار كلاهما  نعم لا اله الا انت السلام عليك  اليك هذا اللفظ مستلزم الايمان بخاتم الرسل. والايمان بالقرآن والايمان بالقرآن وحده والايمان بالقرآن وحده لا يكفي ما لم يصاحبه ايمان بنزول القرآن على محمد رسول

29
00:11:53.500 --> 00:12:21.450
صلى الله عليه وسلم ما لم افصل بينهم نعم  ما انزل اليك عام سواء كان الانسان خط المصحف. نعم سواء كان الانزال بواسطة جبريل ام بغيره. ويقال للاول وحي جلي. وللثاني وحي خفي

30
00:12:21.450 --> 00:12:50.350
او يقال للاول وحي متلو وللثاني وحي غير متلو. فالاول القرآن والثاني الاحاديث الصحيحة  نعم   وما انزل من قبلك هذا المنزل وان كان مقدما وجودا لكن ولكن لايمان المؤمن بعد بعثة النبي محمد صلى الله

31
00:12:50.350 --> 00:13:20.350
يكون اولا ومقدما كما ان الايمان بالقرآن فرض اجمالا وتفصيلا والايمان والايمان الكتب السابقة ايمان والايمان بالكتب السابقة ايمان اجمالي. فلهذين الوجهين قدما قدما ما انزل اليك في ذكر ويبقى لنا هنا ان نجيب على سؤال يتعلق بالموضوع وهو كالاتي. السؤال ان بعض احكام القرآن مخالف

32
00:13:20.350 --> 00:13:40.350
لاحكام الكتب السابقة فكيف يصح هذا الجمع في الايمان؟ الجواب قد اورب قد اورد القرطبي في الاجابة على هذا ثوابين اثنين. الاول ان المراد بالايمان هنا هو الايمان بان جميعها قد نزلت من عند الله تعالى

33
00:13:40.350 --> 00:14:00.350
وهذا يعني ان الايمان التفصيلي بتلك الكتب ليس مرادا. يعني يكفي الايمان بانه منزل من الله نعم الثاني ان المراد بالايمان بالكتب السابقة هو الايمان بتلك الاحكام التي لم تنسخ منها. لم تنس

34
00:14:00.350 --> 00:14:26.250
احسن رأيك. التي لم تنسخ منها بنص القرآن. الكريم او بقرينة نصوص اخرى تنبيه شيل الفاصل من كلمة نحملها نعم  ان الكتب التي نزلت من عند الله فقد ورد في القرآن الكريم والاحاديث النبوية ذكر اربعة منها كالتوراة والانجيل والزبور

35
00:14:26.250 --> 00:14:46.250
في إبراهيم وموسى كما في الاية السادسة السادسة والسابعة بعد الثلاثين من سورة النجم. والاية التاسعة عشر من سورة الاعلى كما ورد وما اوتي النبيون في الاية السادسة والثلاثين بعد المئة من سورة البقرة

36
00:14:46.550 --> 00:15:06.550
وبنوع ما في الاية الرابعة والثمانين من سورة ال عمران كما ورد آآ والزبر والكتاب المنير في الاية الثامنة الرابعة والثمانين بعد المئة من سورة ال عمران. هذا والصحيح ان حصر هذه الصحف في عدد خاص

37
00:15:06.550 --> 00:15:24.850
مئة واربع لم يثبت في حديث صحيح فلهذا يجب بها الايمان اجمالا ولا حاجة الى تخصيص العدد في الايمان هنا قوله وبنوع ما حق كلمة ما بين قوسين نعم صغيرة

38
00:15:25.400 --> 00:15:43.000
نعم وما اوتي النبيون مقصود كلمة وما اوتي. نعم من قبلك في هذا اللفظ اشارة الى سد باب الوحي بعد خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم. اذ لو كان هناك

39
00:15:43.000 --> 00:16:03.000
امكان لمجيء الوحي شرعا لكان الايمان به فرضا. ولا جاء له بلفظ ما انزل من بعدك. نعم. كما ان في من قبلك اشارة الى ان كل كتاب او وحي لم يخبر به محمد رسول الله صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم

40
00:16:03.000 --> 00:16:28.950
فليس للايمان به سبيك كتاب اليهود هنود في حساب الهنود ها وايد نعم المقصود به الهنود هنا المقصود به الديانة اللي تسمى اليوم بالبوذية. نعم. وكتابهم اعظم كتاب عندهم بزعمهم هو كتاب ويد

41
00:16:29.000 --> 00:16:53.200
نعم في كتاب الهنود ويد وكتاب الشيخ قرانتا والى اخره. نعم. المفروض قرنتا تكتب بالهاء مربوطة كاتبينه بالاردن. ايه ما يخالف. حتى بالاردن تنكتب بناء المرأة جرانتاه نعم بالنسبة لكتاب

42
00:16:53.350 --> 00:17:15.550
الهندوس كتاب الهنود ليسمى يعني هذا اه لا يجوز لانسان ان يقول نحن نؤمن بان اصله منزل ليش لانه لا يوجد عندنا ما يدل على ان اصله منزه. خلاف التوراة والانجيل

43
00:17:15.700 --> 00:17:34.500
والزبور ولا يجوز ان يقال انه يمكن ان يكون ان بوذا كان نبيا او رسولا لا يجوز باي حال ولكن يمكن ان يقال ان هذا من كتب الفلاسفة ويحتمل ان يكون قد اخذ شيئا منه من كتب الانبياء

44
00:17:34.600 --> 00:18:00.550
لا سيما ما فيه من اشارات ايش؟ التوحيد نعم  وفي الاخرة فيه ذكر لصفة خامسة من صفات المؤمنين وهو الايمان بالقيامة وبجميع احوالها التي ثبتت بنقل صحيح والاخرة اسم والاخرة مؤنث الاخرين. فهو في الاصل صفة لموصوف المحذوف هو الحالة. ولكن

45
00:18:00.550 --> 00:18:21.800
ما صارت هذه الالفاظ من من الصفات الغالبة فاستعملت استعمال الاسماء وصار موصوفها اه نسيا منسيا. يعني في الاصل كلمة الاخر فجاء فلان ها في الاخر وجاء فلان في الاخرة

46
00:18:22.100 --> 00:18:51.200
يعني في حال اخر في حال مغاير لكن هذا المعنى نسي لكثرة استعمال هذه الكلمة في الوصفية دون الحالية نعم فالاخرة اسم من اسماء القيامة وهي في القرآن ثلاثة وثلاثون اسماء. وهي الظمير

47
00:18:51.200 --> 00:19:11.150
الراجع الى اسماء القيامة. نعم. وقد بينتها في كتاب تنشيط الاذهان في اصول القرآن. نسأل الله ان ييسر لنا طبعه نعم ولننبه هنا على فائدة ان هذا اللفظ اي لفظ الاخرة

48
00:19:11.400 --> 00:19:37.550
قد ورد في القرآن مئة وخمسة عشر مرة  تسع مرات ذكر مع موصوفه الدار الاخرة. ومرة واحدة ذكر الاخرة هي دار القرار في هذه المواضع العشرة المراد منها الجنة. وقد ورد مرة واحدة بالمعنى اللغوي وعد الاخرة

49
00:19:37.550 --> 00:19:55.900
كما في الاية السابعة من سورة بني اسرائيل. فاذا جاء وعد الاخرة اي وعد الثاني نعم فاعلم من هذا ان الاخرة اسم للقيامة. وان دار الاخرة اسم للجنة. فالمراد بالاخرة

50
00:19:55.900 --> 00:20:15.900
هنا وبالاخرة هم يوقنون القيامة. وليس المراد بها الدار وليس المراد بها الدار الاخرة اي الجنة لان الايمان باليوم الاخر هو المقصود والجنة داخلة فيه. فاعلم ان المفسرين الذين قدروا هنا

51
00:20:15.900 --> 00:20:35.900
والدار لم يفكروا في الفرق بين الامرين ولم ينتبهوا الى ان المطلوب هو الايمان بالقيامة كلها لا بجزئها من الجنة ويبقى لنا هنا ان نجيب على سؤال قد يطرح وهو السؤال ان القدياني الملعون قال المراد هنا من الاخرة الرسالة

52
00:20:35.900 --> 00:20:54.050
الاخرة وهو يريد منها رسالته الجواب ان هذا تلبيس وتحريف لوجهين الوجه الاول ان الموصوف المحذوف للاخرة يمكن اظهارها اذا كان له ثبوت في القرآن والسنة النبوية وليس للرسالة الاخرة اي ثبوت

53
00:20:54.650 --> 00:21:12.700
والوجه الثاني ان هذا التقدير لا يثبت دعواه لان الرسالة الاخرة مبهمة وليس فيها ذكر الرسالة القاضياني ومن تأمل ان يكون المراد ان يكون المراد رسالة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

54
00:21:12.900 --> 00:21:40.100
هم يوقنون هكذا قد ذكر في الاية الثالثة من سورة النمل وفي الاية الرابعة من سورة لقمان ايضا هذا وفي باب الاخرة في القرآن الكريم ثلاثة الفاظ يؤمنون ويصدقون ويوقنون. والالفاظ الثلاثة هذه بالمعنى الشرعي لها لها كلها بمعنى واحد

55
00:21:41.350 --> 00:22:07.950
بمعنى واحد. مم. اه والالفاظ الثلاثة هذه بالمعنى الشرعي لها كلها واحد والفرق اللغوي بينها ان الايمان في اللغة الاعتماد والموثوق بالقلب فقط بعد العلم. والتصديق اظهار صدق دعوة الايمان باللسان بعد العلم

56
00:22:08.200 --> 00:22:35.250
واما اليقين فهو العلم الذي يحصل بعد زوال الشك بالادلة. فلذلك قال العلماء في تأليف اليقين هو اعتقاد جازم مطابق للواقع اي للحقيقة وللصدق لا يزول بتشكيك المشكك ولاجل ذلك ترد الصفة بعد ذكر الايات والادلة الكونية في القرآن بلفظ اليقين كما نرى ذلك في الاية الثامنة عشر بعد المئة

57
00:22:35.250 --> 00:22:55.250
من سورة البقرة وفي الاية الرابعة من سورة الجاثية وفي الاية الخامسة والسبعين من سورة الانعام. كما ترد بعد المشاهدة كذلك بلفظ اليقين كما في الاية الثانية عشر من سورة السجدة. ولما كان المراد في معنى اليقين هذين ولما كان المراد في معنى اليقين هذين القيدين

58
00:22:55.250 --> 00:23:18.950
زوال هذين القيدين زوال الشك وحصول العلم بالادلة كليهما. لذلك لا يستعمل في صفات الله الا ومنسوبا اليه وينبغي لنا هنا ان نجيب على سؤال يتعلق بالموضوع وهو كالاتي السؤال لما كان هذه

59
00:23:18.950 --> 00:23:43.950
فاظوا الثلاثة يؤمنون يصدقون يوقنون كلها متفقة في المعنى الشرعي فلماذا لم يذكر هنا يؤمنون بدلا من يوقنون؟ الجواب قد تقدم ام بينا ان في هذه الايات تعريضا باليهود والنصارى وان علمهم التقليدي قد كان على خلاف الحقيقة في شأن

60
00:23:43.950 --> 00:24:03.950
الاخرة ولذلك بدليل الاية الثمانين والاية الرابعة والتسهيل والاية الحادية عشر بعد المئة من هذه السورة لان في بهذه الايات اشارة الى انهم قد كانوا قائلين بالاخرة والجنة والنار. ولكنهم كانوا يخصون لانفسهم

61
00:24:03.950 --> 00:24:29.850
حصول الجنة والنجاة من النار. من غير دليل وهذه مرتبة من الشك. وخلاف للحقيقة. فلذلك هنا وفي الاية هذه وفي هذه الاية نعم احسن الله اليك ولذلك فلذلك هنا وفي هذه الاية دعوة لليهود والنصارى ان ان اسمعوا ادلة القيامة في

62
00:24:29.850 --> 00:24:56.200
وازيد عن انفسكم الشك والشبهات واقبلوا الاخرة وفقا للحقيقة والواقع. وهذا يقال له اليقين الاحسن وفقا بدال كلمة وفقا لان وفقا لمصدر بفتح الواو وآآ لو قال لنا قائل وبالاخرة هم

63
00:24:56.350 --> 00:25:24.150
يوقنون يعني ما قال يؤمنون لان اليهود يدعون انهم يؤمنون بالاخرة لكن هل عندهم يقين؟ الجواب لا. ولذلك جاء الخبر بلفظ يوقنون. نعم السلام عليكم. هذا وقد ورد في سورة لقمان ان لقمان الحكيم الذي كان في زمن بني اسرائيل كان قد اثبت القيامة في

64
00:25:24.150 --> 00:25:50.200
بيانه بالطريقة الاستدلالية هذه يا بني نقدم اسم اشارة شيخ لكي احسب بالطريقة بهذه الطريقة الاستبدالية. نعم  يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات

65
00:25:50.200 --> 00:26:10.200
وفي الارض يأتي بها الله ان الله لطيف خبير. كما ورد في سورة الاسراء ذكر بعض من انبياء بني اسرائيل كموسى وسليمان عليهما السلام انهم ايضا قد اشاروا في بياناتهم الى القيامة ولزوم الايمان بها. كما ورد ذكر حال

66
00:26:10.200 --> 00:26:31.900
مهمة وصفة خطيرة لبني اسرائيل في الاية السادسة والسبعين من من سورة من هذه السورة. احسنت. سورة البقرة  هذا ولكثرة الاهتمام بالايمان بالاخرة قد ذكر متعلق الايمان وهو بالاخرة وظميرهم مقدما على يوقنوه

67
00:26:31.900 --> 00:27:02.500
نعم تفسير الاية الخامسة  اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون ربط الاية بما قبلها بعد ذكر صفات المؤمنين فيما مضى يذكر في هذه يذكر في في هذه الاية جزاء

68
00:27:02.500 --> 00:27:25.600
الدنيوي والاخروي وهذه بشارة لهم. اولئك اسم اشارة بصيغة جمع المذكر شيخ نشيل اولئك الثانية احسن شيء لهنا يكفي الاية نعم. والمقصود في اسم الاشارة هو المشار اليه بشرط الصفات اي هؤلاء اي المتقون

69
00:27:25.600 --> 00:27:55.600
مع صفاتهم الخمس فهذه الصفات علة لحكم الهداية بعدها. على هذه فيها معنيان. المعنى الاول العلو. المعنى الثاني التمكن. واستعمل في مقابلها كلمة فيه واستعمل في كلمة في التي فيها بمعنى السفود والانغماس. ففي لفظة على اشارة الى انهم متمكنون على الهداية

70
00:27:55.600 --> 00:28:15.600
المتمكن على مركوبه وادار رجليه على جانبيه. وكذلك هم اصحاب مقام عالي. ولذلك يذكر الهداية يذكر مع الهداية على ومع الضلال فيه. ومثاله في الاية الرابع والعشرين من سورة سبأ. اي فائدة

71
00:28:15.600 --> 00:28:44.750
على هدى في ضلال ليش يذكر مع الهداية على ومع ظلالة كلمة فيه لان على مفيد معنى العلو والتمكن وفي مفيد معنى السفول والانغماس. نعم  هدى قد ذكر نكرة للتعظيم اي على هداية ذات شأن عظيم عظيم المرتبة

72
00:28:44.750 --> 00:29:03.700
وشأنها اعلى علوا غير معروف لا يدرك كنه مرتبتها وشأنها من ربهم هذا توكيد لعظمة الهداية المفهومة في مما سبق. وفيه اشارة الى تعريف الهداية الشرعية بان الهداية في الشرع

73
00:29:03.700 --> 00:29:27.200
هي التي كانت من الله تعالى يعني الوحي. فعلم ان طريق المتقين مأخوذ من نور القرآن والسنة. وفيه دفع وهم وهو ان اهل الباطل ايضا يدعون دعوى الهداية. يدعون شيخنا

74
00:29:27.800 --> 00:29:47.800
ان اهل الباطل ايضا يدعون دعوى الهداية. فما الفرق بينهم وبين اهل الحق؟ وحاصل الجواب ان هداية اهل الحق وحي ومنزل من ربهم واهل الباطل واهل الباطل يمشون خلاف الوحي. ففي لفظ اولئك

75
00:29:47.800 --> 00:30:10.700
اشارة الى ان الصفات التي ذكرت من قبل سبب للهداية. يعني العلماني مثلا والليبرالي مثلا يدعي انه على الهداية وانت تدعي انك على الهداية اهل البداية يدعون انهم على الهداية وانت تدعي انك على الهداية

76
00:30:11.300 --> 00:30:43.800
فما الفرق بين دعواك ودعواهم الفرق ان دعواك مبنية على الوحي فانت تقول هذا الذي انا عليه ليس عقلي دل عليه ولا ذوقي ولا وجدي ولا عاداتي وتقاليدي وهو يقول انما دلني على هذا عقلي. دلني على هذا ذوقي. دلني على هذا

77
00:30:43.800 --> 00:31:12.450
طريقة ابائي واجدادي وهذا فرق عظيم كاف في نفسه في اثبات اي الهدايتين احسن. نعم  احسن الله اليكم واولئك ذكر هذا اللفظ ذكر ذكر هذا اللفظ ما ذكر هذا اللفظ مع حرف العطف مرتين

78
00:31:13.650 --> 00:31:33.650
اما ذكر اما ذكره ثانيا فلكي يعلم ان هذه الصفات كما في كما هي علة للهداية في الدنيا فهي كذلك للفلاح في الاخرة. وفي ذكر حروف العطف اشارة الى ان هاتين المرتبتين الهداية والفلاح. وان كانتا مستقلتين

79
00:31:33.650 --> 00:31:53.650
في الزمان والمكان واللذات اي زمان الهداية ومكانها الدنيا ولذتها على على حدى وزمان الفلاح الاخرة ومكانه جنة ولذته على حدى لكن الهداية سبب لفلاح الاخرة. فلذلك جيء بالعطف للوصل بينهما

80
00:31:53.650 --> 00:32:14.450
ضمير الفصل للتوكيد والحصر يعني لو قال لك رجل بلاغي لما لا يكتفى باولئك الاولى اولئك على هدى من ربهم وهم المفلحون لماذا كررت كلمة اولئك ويقول كررت لهذه الفائدة

81
00:32:14.700 --> 00:32:41.750
وهي ان الثانية علة للاولى. نعم المفلحون مأخوذ من الفلاح والفلح والفلح لأ مو الفلح والفلح. والفلح والفلح نعم كأنني اخترت في القراءة. مم. مأخوذ من الفلاح والفلح وقفنا والفلح في اللغة العرب نعم. هكذا شيخ؟ اي نعم

82
00:32:43.450 --> 00:33:11.650
من الفلاح والفلح والفلح في لغة العرب يدله. المفروض يحط فاصلة بعد كلمة والفلح والفلح في لغة العرب يدل على الشق والقطع والفصل. فالمفلحون ايضا يشقون ويقطعون المصائب كلفات ويصلون بها الى المقاصد. والفلاح في اللغة العربية بمعنى الوصول الى المطلوب والنجاة من المرغوب. وفي

83
00:33:11.650 --> 00:33:44.600
القرآن الفلاح دخول الجنة دخولا اوليا. والنجاة من النار بحيث لا تمسه اصلا فلذلك اصل يقال فلان فالح يعني تعب فناجح وفلان فلاح تعب فزرع فحصد نعم فلذلك يذكر الفلاح في القرآن البشارة الاخروية. واما اطلاق الفلاح على نعم الدنيا فلا يكون الا من قبل

84
00:33:44.600 --> 00:34:12.900
عباد الدنيا كما اطلق ذلك فرعون واله حسب ما ورد في الاية الرابعة والستين من سورة طه. ويبقى لنا ان نجيب هنا على سؤال سؤال يتعلق بالموضوع وهو كالاتي السؤال ان هذه الجملة جملة واولئك هم المفلحون تدل على ان الجنة لا تحصل الا لمن

85
00:34:12.900 --> 00:34:37.250
جمع هذه الصفات الخمس فاعلم ان المؤمن اذا ترك الانفاق او اي عمل اخر منه فهو محروم من دخول الجنة قلدوا في جهنم ابدا. كما هو مذهب المعتزل والاباضية الجواب. في هذه الجملة حصر الفلاح في هذه الصفات الخمس لا حصر دخول الجنة فيهم

86
00:34:37.400 --> 00:34:57.400
والفلاح دخول الجنة مبدئيا من غير ان تمس ان تمسه النار اصلا. وهو منحصر في هذه الصفات الخمس. فاذا ترك مؤمن اعظم من الاعمال فليس له دخول الجنة دخولا اوليا الا ان يشاء الله تعالى. واما دخول الجنة بذاتها فله

87
00:34:57.400 --> 00:35:15.500
ان شاء الله وهذا مذهب اهل السنة والجماعة. ولننبه هنا الى فائدة تتعلق بالموضوع وهي فائدة. قد وردت مادة الفلاح في القرآن اربعون مرة اربعين شيخنا. نعم. وردت وردت اربعين. نعم. احسن الله اليك

88
00:35:15.550 --> 00:35:35.550
استعملت مرة واحدة للفلاح الدنيوي كما في الاية الرابعة والستين من سورة طه. اما بقية الموارد فللفلاح الاخروي وفي احدى عشر اية منها قد ورد نفي الفلاح بستة اسباب وذلك على النحو الاتي. الاول الظلم كما

89
00:35:35.550 --> 00:35:55.550
في الاية الحادية والعشرين والاية الخامسة والثلاثين بعد المئة من سورة الانعام. الثاني ارتكاب الجريمة كما في الاية السابعة عشر من سورة وفي يونس الثالث السحر كما في الاية التاسعة والستين من سورة طه الرابع الافتراء على الله كما في الاية التاسعة

90
00:35:55.550 --> 00:36:15.550
من سورة يونس الخامس الارتداد كما في الاية العشرين من سورة الكهف السادس الكفر كما في الاية السابعة عشر بعد المئة من سورة المؤمنون اما ما سوى ذلك فقد وردت فيها اسباب الفلاح الاخروي يعني كلمة

91
00:36:15.550 --> 00:36:46.300
لاحظ لو قال لنا قائل متى تنفون الفلاح عن الانسان؟ نقول في ستة احوال في حال تلبسه بالكفر والشرك في حال ردته في حال افتراءه على الله في حال السحر في حال الظلم في حال ارتكاب الجرائم. لا يكون مفلحا

92
00:36:46.450 --> 00:37:00.250
تكتفي بهذا ونسأل الله عز وجل ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. صلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين