﻿1
00:00:00.200 --> 00:01:02.000
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وميثاقا الذي واثقكم سمعنا واطمنا واتقوا الله  يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء

2
00:01:02.000 --> 00:01:59.450
ولا يجريمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوه واقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة  والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب

3
00:01:59.450 --> 00:02:54.850
ابو الجحيم يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذهام اليكم ايديهم اذهب قوم ان يبسطون اليكم ايديهم فكفروا  واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد

4
00:02:55.050 --> 00:03:12.600
بعد ان امر الله عز وجل في صدر هذه السورة الكريمة المؤمنين بان يوفوا بالعقود وعهد اليهم بما يجب عليهم ان يلتزموا به من تحليل ما احل الله لهم وتحريم ما حرم عليهم. وبين لهم اكمل المناهج

5
00:03:12.600 --> 00:03:32.600
ما يجلب لهم سعادة الدنيا والاخرة ان استمسكوا بها وساروا على منوالها واعلمهم انه اكمل لهم الدين واتم عليهم النعمة وختم الاية السابقة بتأكيد ذلك حيث قال وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون

6
00:03:32.600 --> 00:03:52.600
امر المؤمنين هنا ونبههم الى ان يجعلوا هذه النعم وتلك العهود والمواثيق التي التزموا بها لله عز وجل بمقتضى عقد الايمان نصب اعينهم. فلا ينسوها ولا يغفل عنها حيث يقول عز وجل واذكروا نعمة الله

7
00:03:52.600 --> 00:04:12.600
عليكم وميثاقه الذي واثقكم به. اذ قلتم سمعنا واطعنا واتقوا الله. والمراد بالنعمة هنا جنسها. فتشمل سائر نعمه عز وجل. وبخاصة ما لفت انتباههم اليه منها ها هنا. والمراد بذكرها شكر الله عز وجل عليها

8
00:04:12.600 --> 00:04:32.600
الاقرار بانه تبارك وتعالى هو مسديها والمتفضل بها. والمراد بذكر الميثاق هو الوقوف عند حدود الله والائتمان بامره والانزجار عما زجر عنه. وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السر والعلن. والمنشط والمكره والوفاء

9
00:04:32.600 --> 00:04:52.600
فائوا ببيعته. كما قال عز وجل ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم. فمن نكث فانما يمكث على نفسه ومن اوفى بما عاهد عليه الله عليه ومن ومن اوفى بما عاهد

10
00:04:52.600 --> 00:05:12.600
ايه الله فسيؤتيه اجرا عظيما. ومعنى قوله عز وجل واتقوا الله ان الله عليم بذات الصدور. وراء اي وراق الله تبارك وتعالى في اعمالكم. وايقنوا انه لا يخفى عليه شيء في مما في صدوركم. وخفايا نفوسكم. ومعنى

11
00:05:12.600 --> 00:05:28.900
عز وجل يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا. اي كونوا قوامين لله بالحق ولا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فيهم

12
00:05:29.000 --> 00:05:50.600
بل استعملوا العدل مع كل احد عدوا كان او صديقا. وقوله عز وجل هو ضمير راجع الى العدل المستفاد من قوله عز وجل اعدلوا ودلالة تعدل على العدل هنا من باب دلالة التضمن وهي دلالة اللفظ على جزء معناه اذ الفعل يدل على

13
00:05:50.600 --> 00:06:09.650
والزمان. اما المصدر فانه يدل على الحدث وحده. فلفظ اعدلوا يدل على الحدث والزمن المستقبل والعدل مصدر يدل على الحدث فقط بغض النظر عن زمانه. وقد استعمل القرآن الكريم دلالة التضمن في مواضع كثيرة

14
00:06:09.650 --> 00:06:29.650
كما هو هنا وكما في قوله تبارك وتعالى وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو ازكى لكم. فقوله عز وجل فهو ضمير يعود على الرجوع. المدلول عليه بقوله ارجعوا. وكقوله تعالى فمن تطوع خيرا فهو خير

15
00:06:29.650 --> 00:06:49.650
ومعنى قوله عز وجل هو اقرب للتقوى. اي عدلكم مع اوليائكم واعدائكم. اقرب الى ان تكونوا من المتقين. وان من عذاب النار يوم القيامة. وقال ابن كثير رحمه الله وقوله هو اقرب للتقوى من باب استعمال افعل التفضيل

16
00:06:49.650 --> 00:07:09.650
في المحل الذي ليس في الجانب الاخر منه شيء. كما في قوله تعالى اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا انتهى ومعنى قوله تبارك وتعالى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. قال ابن جرير رحمه الله واما قوله

17
00:07:09.650 --> 00:07:29.650
واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. فانه يعني واحذروا ايها المؤمنون. ان تجوروا في عباده فتجاوزوا فيهم حكمه هو قضاءه الذي بين لكم. فيحل بكم عقوبته وتستوجب منه اليم نكاء نكاله. ان الله خبير بما تعملون. يقول ان الله

18
00:07:29.650 --> 00:07:49.650
ذو خبرة وعلم بما تعملون ايها المؤمنون. فيما امركم به وفيما نهاكم عنه من عمل به او خلاف له محسن ذلكم عليكم كله حتى يجازيكم المحسن منكم باحسانه والمسيء باساءته. فاتقوا ان تسيئوا. انتهى. وقوله تبارك وتعالى

19
00:07:49.650 --> 00:08:09.650
الله الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة واجر عظيم. والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم. بيان لما اقتضى الله قوله عز وجل في تذليل الاية السابقة ان الله خبير بما تعملون. من الوعد والوعيد. حيث وعد هنا

20
00:08:09.650 --> 00:08:29.650
لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم بالمغفرة والاجر العظيم. وتوعد الكافرين المكذبين المكذبين بملازمة الجحيم وقد ساق الله تبارك وتعالى هذا البيان هنا باسلوب بلاغي حيث قال وعد الله الذين امنوا وعملوا

21
00:08:29.650 --> 00:08:49.650
الصالحات فذكر الوعد. ولم يذكر الموعود. مما يجعل النفوس تتطلع اليه وتشرئب لمعرفته. فجاء به على سبيل الاستئناف البياني فجاء به على سبيل الاستئناف البياني كان السائل يسأل ماذا وعد الله؟ ماذا

22
00:08:49.650 --> 00:09:09.650
توعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات. فكان الجواب لهم مغفرة واجر عظيم. اي لهم تكفير خطاياهم ومنحهم ثواب الجزيل واسكانهم جنات النعيم. قال ابن جرير الطبري الطبري رحمه الله في تفسير هذه الاية. فان قال

23
00:09:09.650 --> 00:09:29.650
ان الله جل ثناؤه اخبر في هذه الاية انه وعد الذين امنوا وعملوا وعملوا الصالحات ولم يخبر بما وعده فاين الخبر عن الموعود؟ قيل بلى انه قد اخبر عن الموعود والموعود هو قوله لهم مغفرة واجر عظيم. وقال

24
00:09:29.650 --> 00:09:49.650
قال الفخر الرازي فان قيل لما اخبر عن هذا الوعد مع انه لو اخبر بالموعود به كان ذلك اقوى. قلنا بل الاخبار عن كونه في هذا الوعد وعد الله اقوى. وذلك لانه اضاف هذا الوعد الى الله تعالى فقال وعد الله. والاله هو الذي

25
00:09:49.650 --> 00:10:09.650
قادرا على جميع المقدورات. عالما بجميع المعلومات غنيا عن كل الحاجات. وهذا يمتنع الخلف في وعده. لان دخول يقول في انما يكون اما للجهل حيث ينسا وعده واما للعد حيث لا يقدر على الوفاء واما للعجز حيث لا يقدر على الوفاء بوعده

26
00:10:09.650 --> 00:10:29.650
واما للبخل حيث يمنعه البخل عن الوفاء بالوعد واما للحاجة. فاذا كان الاله هو الذي يكون منزها عن كل هذه وجوه كان دخول الخلف في وعده محالا فكان الاخبار عن هذا الوعد اوكد واقوى من نفس الاخبار عن

27
00:10:29.650 --> 00:10:49.650
موعود به وايضا فلان هذا الوعد يصل اليه قبل الموت فيفيده السرور فيفيده السرور عند عند سكرات الموت فتسهل بسببه تلك الشدائد. وبعد الموت يسهل عليه بسببه البقاء في ظلمة القبر. وفي عرصة القيامة عند

28
00:10:49.650 --> 00:11:09.650
مشاهدة تلك الاهوال انتهى. وقوله تبارك وتعالى والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم. بيان لوعيد الكفار المكذبين بعد بيان وعد المؤمنين الصالحين قال ابو السعود العمادي في تفسير هذه الاية من السنة

29
00:11:09.650 --> 00:11:29.650
ثنية القرآنية من السنة السنية القرآنية شفع الوعد بالوعيد. والجمع بين الترغيب والترهيب ايفاء لحق الدعوة بالتبشير والانذار انتهى. وقوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم

30
00:11:29.650 --> 00:11:49.650
اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم فكف ايديهم عنكم واتقوا الله. وعلى الله فليتوكل المؤمنون حض للمؤمنين على ان بعقودهم وان يشكروا نعمة الله عليهم. وان يشكروا نعمة الله عليهم. حيث اعزهم بالاسلام

31
00:11:49.650 --> 00:12:09.650
واعز الاسلام بهم وحماهم من كيد اعدائهم ومكن لهم في الارض. والقى الرعب في قلوب من يريد بهم شره وصانهم من شرهم وامرهم عز وجل بتقواه والتوكل عليه. لانه وحده القادر على كل شيء. وقد وقع

32
00:12:09.650 --> 00:12:29.650
حوادث كثيرة هم فيها بعض الكفار بقتل رسول الله وقعت حوادث كثيرة. هم فيها بعض الكفار الكافرين فيها بعض الكافرين بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم او قتل اصحابه رضي الله عنهم. وكانت للكافرين في ذلك قدرة

33
00:12:29.650 --> 00:12:49.650
على تنفيذ مرادهم الشرير ولكن الله عز وجل حمى رسوله صلى الله عليه وسلم وحمى اصحابه من اعدائهم وحال بينهم وبين ما يشتهون. صيانة لرسوله صلى الله عليه وسلم. واعزازا لدينه. فقد روى البخاري

34
00:12:49.650 --> 00:13:09.650
في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه انه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد. فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه فادركتهم القائلة في واد كثير العضاة فنزل رسول الله

35
00:13:09.650 --> 00:13:29.650
الله عليه وسلم وتفرق الناس في العظام يستظلون بالشجر ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت فعلق بها سيفه. قال جابر فنمنا نومة ثم اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا فجئناه

36
00:13:29.650 --> 00:13:52.900
فاذا عنده اعرابي جالس وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا اختلط سيفي وانا نائم. فاستيقظت وهو في يده صلب فقال لي من يمنعك مني؟ قلت الله. فها هو ذا جالس. ثم لم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال البخاري

37
00:13:52.900 --> 00:14:12.900
وقال ابا حدثنا يحيى بن ابي كثير عن ابي سلمة عن جابر قال كنا مع النبي صلى الله عليه سلم بذات الرقاع فاذا اتينا على شجرة على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل

38
00:14:12.900 --> 00:14:32.900
من المشركين وسيف النبي صلى الله عليه وسلم معلق بالشجرة. فاختلط فقال تخافني؟ قال لا. قال فمن يمنعك من قال الله فتهدده اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. الحديث وقال مسلم حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة. حدثنا

39
00:14:32.900 --> 00:14:52.900
عفان حدثنا ابان ابن يزيد حدثنا يحيى بن ابي كثير عن ابي سلمة عن جابر قال اقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم حتى اذا كنا بذات الرقاع قال كنا اذا اتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال

40
00:14:52.900 --> 00:15:12.900
فجاء رجل من المشركين. وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم معلق بشجرة. فاخذ سيف نبي الله صلى الله عليه وسلم فاختلطه فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اتخافني؟ قال لا. قال فمن يمنعك مني؟ قال الله. قال فتهدمت

41
00:15:12.900 --> 00:15:32.900
هدده اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاغمد السيف وعلقه الحديث. قال البخاري رحمه الله بعد سياقه حديث جابر رضي الله عنه من طريق ابان وقال مسدد عن ابي عوانة عن ابي بشر اسم الرجل غورث ابن الحارث انتهى

42
00:15:32.900 --> 00:15:52.900
وقد حاول حاول نحو ثمانين رجلا من مشركي قريش يوم الحديبية وقد حاول نحو ثمانين رجلا من مشركي قريش يوم الحديبية ان يميلوا على المسلمين يريدون غرة رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه فكفر

43
00:15:52.900 --> 00:16:12.900
الله عز وجل عنهم. واستسلموا للمسلمين. فقد روى مسلم في صحيحه من حديث انس بن ما لك رضي الله عنه ان ثمانين رجلا من اهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم متسلحين يريدون غرة النبي صلى الله

44
00:16:12.900 --> 00:16:32.900
الله عليه وسلم واصحابه فاخذهم سلمان فاستحياهم فانزل الله عز وجل وهو الذي كف ايديهم عنكم عنهم ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم. وقوله تبارك وتعالى واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون

45
00:16:32.900 --> 00:16:52.900
اي واحرصوا ايها المؤمنون على ملازمة تقوى الله. وحافظوا على العهود والمواثيق. واعتمدوا على الله وحده والقوا ازمة اموركم الى ايه؟ واستسلموا لقضائه. وثقوا بنصره وعونه. اذ ان هذا هو

46
00:16:52.900 --> 00:17:12.900
المؤمنين المقرين بالله ورسله. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ان الله بالغ امره. قد الله لكل شيء قدرا. والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله

47
00:17:12.900 --> 00:17:24.400
ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد