﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:31.250
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا

2
00:00:31.250 --> 00:01:33.200
اهلها الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء  ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا وقالوا قد مس ابائك اباءنا الضراء والسراء فاخذنا بغتة وهم لا يشعرون فتحنا عليهم بركات والارض ولكن كذبوا

3
00:01:34.300 --> 00:02:41.650
يكسبون افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم  او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون  افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون   ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون

4
00:02:42.200 --> 00:03:21.800
تلك القرى نقص عليك من انبائها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين وما وجدنا لاكثرهم من عهد وان وجدنا اكثرهم

5
00:03:21.800 --> 00:03:45.350
فاسقين الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد بعد ان ذكر تبارك وتعالى قصة نوح وهود وصالح ولوط وشعيب عليهم الصلاة والسلام تثبيتا لفؤاد رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:03:45.600 --> 00:04:07.800
وطمأنينة لاصحابه رضي الله عنهم ومواساة لهم على ما يلاقونه من اذى كفار قريش لهم. ليستقر في نفوسهم ان نصر الله قريب من المؤمنين وان وعد الله حق. كما قال عز وجل انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد

7
00:04:07.900 --> 00:04:27.700
وفي ذلك كله تحذير لكفار قريش ومن تبعهم من المكذبين وتخويف لهم بانهم باستمرارهم على تكذيبهم لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم يعرضون انفسهم لعقوبة من الله لينزجروا عما هم عليه من الكفر والتكذيب

8
00:04:27.750 --> 00:04:45.100
شرع هنا في تأكيد ذلك ببيان ان هذا هو سنة الله في الذين خلوا من قبل وانه ما ارسل في قرية من نذير الا ابتلى الا ابتلى اهلا ليحذرهم من تكذيب رسلهم. وانه ما ارسل في قرية

9
00:04:45.100 --> 00:05:04.100
من نذير الا ابتلى اهلها. ليحذرهم من تكذيب رسلهم. وان هذا ليس خاصا بقوم نوح او قوم هود او قوم صالح او قوم لوط او قوم شعيب. بل هو عام لجميع الامم. وفي ذلك يقول تبارك وتعالى

10
00:05:05.350 --> 00:05:23.150
وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء. الى قوله عز وجل وما وجدنا لاكثرهم من عهد وان وجدنا اكثرهم لفاسقين ومعنى قوله تبارك وتعالى وما ارسلنا في قرية من نبي

11
00:05:23.250 --> 00:05:41.600
لا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون. اي وما بعثنا في مدينة اي وما

12
00:05:41.600 --> 00:06:11.600
في مدينة من رسول وكذبه اهلها الا ابتلينا اهل هذه القرية بالشدة والنقص في وانفسهم وسلطنا عليهم الاوصاب والجذب ليتضرعوا الى الله ويصدقوا رسوله صلى الله عليه وسلم فلم يتضرعوا ولم ينيبوا. فبدل الله عز وجل حالهم واختبرهم بالسعة ورغد العيش حتى كثرت اموالهم واولادهم

13
00:06:11.600 --> 00:06:31.600
فلم يشكروا الله على ذلك ولم ينيبوا الى الله ونسبوا ما اصابهم من الشدة اولا ومن الرخاء ثانيا الى الدهر ولم يتفطنوا الى هذا الامتحان والابتلاء فاهلكهم الله عز وجل وسلط عليهم العذاب والعقوبة التي فاجأتهم واصابتهم

14
00:06:31.600 --> 00:06:56.700
كغرة منهم وهم لا يدرون ولا يشعرون بوقت هجوم العذاب عليهم بسبب انطماس بصائرهم. حيث لم يتفطنوا عندما سلط الله عليهم البأساء والضراء اولا. وزعموا انهم لم انها لم تكن عقوبة لانها لم تكن عقوبة لهم على كفرهم. وزعموا انها لم تكن عقوبة لهم على كفرهم بالله

15
00:06:56.700 --> 00:07:16.700
بهم لرسوله صلى الله عليه وسلم حتى اخذهم اخذ عزيز مقتدر. واستأصل شأفتهم وقطع دابرهم. وهذا يا شاك بخلاف حال المؤمنين. الذين اذا اصابتهم الضراء صبروا واحتسبوا ذلك عند الله عز وجل. واذا اصابتهم السراء

16
00:07:16.700 --> 00:07:38.200
وشكروا ربهم على ما انعم به عليهم. كما روى مسلم في صحيحه. من حديث صهيب ابن سنان رضي الله عنه قال قال رسول الله من حديث صهيب ابن سنان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره له

17
00:07:38.200 --> 00:07:58.200
كن له خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خير والمراد بالقرية في هذا المقام مدينة الامة وام قراها مدينة الامة وام قراها التي

18
00:07:58.200 --> 00:08:18.200
في عصرنا بالعاصمة كما اشار الله تبارك وتعالى الى ذلك في قوله عز وجل وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في رسولا يتلو عليهم اياتنا. وما كنا مهلكي القرى الا واهلها ظالمون. وقوله عز وجل ثم ثم بدلنا مكان السيئة

19
00:08:18.200 --> 00:08:42.900
الحسنة اجعلنا مكان ما يسوؤهم من الشدة والقحط والاوصاب. ما يسرهم من الرخاء والسراء. وغيرنا احوالهم من نكد حياتي الى رغد العيش. امتحانا واختبارا وابتلاء وقوله تبارك وتعالى حتى عفوا اي كثروا ولفظ عفا ولفظ عفا يستعمل لمعان كثيرة

20
00:08:42.900 --> 00:09:10.000
فيقال عفا يعفو اذا اعطى وعفا يعفو اذا ترك حقا وعفى القوم اي كثروا وعفا النبت والشعر وغيره يعفو فهو عاف اي كثر وطال. قال ابن منظور في لسان  وفي الحديث انه صلى الله عليه وسلم امر باعفاء اللحى هو ان يوفر شعرها ويكفر ولا يقاس كالشوارب من عفا الشيء

21
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
واذا كثر وزاد انتهى. ومن ذلك قول لبيد. ولكن نعد السيف منها باسوق عافيات الشحم باسواق عافيات الشحم كوم وقوله تبارك وتعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات

22
00:09:30.000 --> 00:09:50.000
من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون. ترغيب في الايمان والتقوى وترهيب من الكفر والتكذيب بالرسل. اي ولو ان هذه الامم واصحاب هذه المدائن صدقت بربها وخافت من عقابه وامنت بما ارسل الله عز وجل لها من رسول

23
00:09:50.000 --> 00:10:10.000
وانقادت لما يأمرها الله عز وجل به. وعملت بشريعة الله تبارك وتعالى لفتح الله عليهم ابواب الخيرات تابع عليهم سعة ارزاقهم. فارسل السماء عليهم مدرارا وامدهم باموال وبنين. وجعل لهم جنات وانهارا

24
00:10:10.000 --> 00:10:30.000
من فوقهم ومن تحت ارجلهم ولفاضت عليهم البركات من الارض بالنبات والثمار وكثرة المواشي والانعام. كما قال عز وجل ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا لك كفرنا عنهم سيئاتهم. ولادخلناهم جنات النعيم ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل

25
00:10:30.000 --> 00:10:55.000
وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم ومن الامور المجربة ومن الامور المجربة ان كل امة طبقت شريعة الله عز وجل وانقادت لاوامر الله ونواهيه. ووقفت عند حدوده فاضت عليها الخيرات والبركات

26
00:10:55.050 --> 00:11:15.050
وعمها الامن والاستقرار وانها اذا ابتعدت عن تطبيق شريعة الله اذاقها الله عز وجل لباس الجوع والخوف. كما قال عز وجل وضرب الله مثلا قريتان كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله

27
00:11:15.050 --> 00:11:35.050
فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فاخذهم العذاب وهم ظالمون ولذلك قال هنا ولكن كذبوه فاخذناهم بما كانوا يكسبون. اي ولكن كذبوا رسلهم فعاقبناهم بالهلاك

28
00:11:35.050 --> 00:11:59.150
على ما كسبوا من المعاصي والمحارم والاثام فعاقبناهم بالهلاك على ما كسبوا من المعاصي والمحارم والاثام. وقوله تبارك وتعالى افأمن اهل اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون ها هو امن اهل القرى ان ياتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون

29
00:11:59.450 --> 00:12:19.450
افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. تخويف وتحذير لكفار قريش ولكل من من كفر بالله وكذب المرسلين. وانتهك الحرمات. ولم يقم شرع الله وترهيب لهؤلاء ان ينزل الله بهم عقوبته

30
00:12:19.450 --> 00:12:43.600
وان يفاجئهم بعذابه ليلا او نهارا او انه او ان يستدرجهم او ان يستدرجهم ثم يأخذهم اخذ عزيز مقتدر. والاستفهام والاستفهام في قوله افأمن اهل القرى وفي قوله او امن اهل القرى وفي قوله افأمنوا مكر الله

31
00:12:43.600 --> 00:13:06.000
والتقريع والفاء في قوله افاء بنا للعطف على مقدر يقتضيه المقام وكذلك الواو في قوله او امن وكذلك في قوله افأمنوا مكر الله. والمراد بمكر الله ما يستدرج به اعداءه من النعم. حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذهم بغتة

32
00:13:06.000 --> 00:13:26.000
فاذا هم مبلسون كما قال عز وجل. ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم تضرعون فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزال لهم الشيطان ما كانوا يعملون. فلما نسوا

33
00:13:26.000 --> 00:13:46.000
ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون في عذابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين. والتعبير باهل القرى والتعبير باهل القرى وتكريره

34
00:13:46.000 --> 00:14:06.000
تحذيرهم بانهم مهما كان جمعهم فانهم لن يعجزوا الله ان اصروا على الكفر به وتكذيب رسوله. كما انهم مهما كثروا فان الله تبارك وتعالى كفيل بان يمدهم ببركات من السماء والارض ان امنوا بالله ورسوله واستقاموا على شريعة الله

35
00:14:06.000 --> 00:14:26.000
ان جميع الانس والجن لان جميع الانس والجن من الاولين والاخرين لو وقفوا في صعيد واحد وسأل كل واحد منهم مسألة واعطى الله كل سائل ما سأل. ما نقص ذلك مما عند الله الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر

36
00:14:26.200 --> 00:14:46.800
الا كما ينقص المخيط اذا ادخل في البحر. والتعبير بقوله وهم يلعبون لتوبيخ الكفار على اعمالهم التي لا تجلب لهم نفعا ولا تعود عليهم بالخير ولا تنقذهم من النار. قال الزجاج وقوله وهم يلعبون يقال لكل من كان في شيء

37
00:14:46.800 --> 00:15:00.550
لا يجدي او في ضلال انما انت لاعب وانما قيل لهم ضحى وهم يلعبون اي وهم في غير ما يجدي عليهم انتهى. كما ان قوله عز وجل وهم يلعبون للتنبيه

38
00:15:00.550 --> 00:15:23.300
الا انهم مستغرقون في اللهو متمكنون في الغفلة وشر قلوب الخلق هو القلب الله الغافل. الجاحد لالاء الله المكذب برسل الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليهم وسلم. وفي قوله عز وجل فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. ترهيب شديد

39
00:15:23.300 --> 00:15:48.150
من الامن من مكر الله. ولذلك اثنى الله تبارك وتعالى على الذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون وقال اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون وقوله تبارك وتعالى اولم يهدي للذين يرثون الارض من بعد اهلها ان لو شاءوا اصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم

40
00:15:48.150 --> 00:16:08.150
هم لا يسمعون. قال ابن جرير رحمه الله قال ابو جعفر يقول اولم يبن للذين يستخلفون في الارض بعد هلاك اخرين قبلهم فساروا سيرتهم وعملوا اعمالهم وعتوا عن امر ربهم ان لو نشاءوا اصبناهم بذنوبهم يقول ان لو نشاءوا فعلنا

41
00:16:08.150 --> 00:16:28.150
كما فعلنا بمن قبلهم فاخذناهم بذنوبهم وعجلنا لهم بأسنا كما عجلناه لمن كان قبلهم من ورثوا عنه الارض ممن ورثوا الارض فاهلكناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم يقول ونختم على قلوبهم فهم لا يسمعون موعظة ولا

42
00:16:28.150 --> 00:16:46.350
تذكيرا سماع منتفع بهما انتهى وهذا شبيه بقوله عز وجل وهذا شبيه بقوله عز وجل افلم يهدي لهم كما اهلكنا قبلهم من القرون. يمشون في مساكنهم. ان في ذلك لايات

43
00:16:46.350 --> 00:17:06.350
ايات لاولي النهى وبقوله اولم يهدي لهم كم اهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم. ان في ذلك لايات افلا يسمعون وقوله تبارك وتعالى تلك القرى نقص عليك من انبائها. ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من

44
00:17:06.350 --> 00:17:26.350
قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين. وما وجدنا لاكثرهم من عهد وان وجدنا اكثرهم لفاسقين. هذا من الله تبارك وتعالى بانه اهلك هؤلاء الذين استأصلهم من اهل القرى كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط

45
00:17:26.350 --> 00:17:46.350
قوم شعيب الذين قص قصصهم لعلمه عز وجل انهم مصرون على الكذب انهم مصرون على الكذب وانهم لن يؤمنوا ابدا كما قال عز وجل ووحي الى نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن فلا تبتأس بما

46
00:17:46.350 --> 00:18:06.350
كانوا يفعلون. وقال بعد قصة نوح في سورة يونس ثم بعثنا من بعده رسلا الى قومهم فجاءوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين. اي وكما طبع الله عز وجل على قلوب الامم المكذبة

47
00:18:06.350 --> 00:18:25.650
التي اهلكها كذلك يطبع على قلوب من علم انهم لن يؤمنوا من قومك. وما وجدنا لاكثر الامم الماضية من عهد ولقد وجدنا اكثرهم فاسقين خارجين عن الطاعة. حيث كانوا يطلبون من انبيائهم ايات يقترحونها حيث كانوا يطلبون من

48
00:18:25.650 --> 00:18:51.800
انبيائهم ايات يقترحونها غير الايات والمعجزات التي جاءتهم من قبل. ويعاهدونهم على الايمان ان جاءتهم فاذا الاية مبصرة نقضوا العهد وكانوا بها كافرين والى الحلقة التالية ان يا الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

49
00:18:52.100 --> 00:19:02.600
ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد