﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.500
نعم فصل واعلم ان العبد مأمور بالاستمساك بالوحي لقول الله تعالى فاستمسك بالذي اوحي اليك انك على صراط لان القرآن تبيان لكل شيء وهو هدى ورحمة وبشرى للمسلمين. كما قال تعالى

2
00:00:27.500 --> 00:00:54.500
ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد تركنا على على مثل البيضاء ليلها ليلها ونهارها سواء ودل امته على خير ما علمه لهم. وانذرهم شر ما

3
00:00:54.500 --> 00:01:17.300
لهم فعن ابي الدرداء فمن عن ابي الدرداء الانصاري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وايد الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء. رواه ابن ماجته واسناده حسن

4
00:01:17.300 --> 00:01:37.300
رواه ابن ماجة. رواه ابن ماجة. واسناده حسن. وعن عبدالله بن عمرو بن العاص. رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه

5
00:01:37.300 --> 00:02:07.300
ان يزل امته على خير ما يعلمه لهم. وينذرهم شر ما يعلمه لهم. رواه مسلم وبين ما يحتاج اليه الناس في دينهم بيانا تاما ليستغنوا ببيانه عن ما عداها فعن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه انه قال تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:07.300 --> 00:02:33.900
وما طائر يطير بجناحيه الا عندنا منه علم. رواه ابن حبان. واسناده صحيح فلا نتكلف بعده ما لا يعنينا فانما اهلك الذين من قبلنا كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه

7
00:02:34.550 --> 00:02:54.550
نهينا عن التكلف رواه البخاري وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم فانما

8
00:02:54.550 --> 00:03:24.550
الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. متفق عليه. ولا نعلم ولا نعمل ولا نعمل في امر الدين بالرأي. الذي لا يستند الى اصل من الشرع. متبعين وصية سهل ابن حنيف رضي الله عنه انه قال يا ايها الناس اتهموا رأيكم

9
00:03:24.550 --> 00:03:51.550
على دين على دينكم لقد رأيتني يوم ابي جندل لو استطيع ان ارى ان ارد ارد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم فعليه لرددته متفق عليه ذكر المصنف وفقه الله فصلا اخر يدعو فيه الى مسعى اخر من خير المساعي. فقال

10
00:03:51.550 --> 00:04:21.550
واعلم ان العبد مأمور بالاستمساك بالوحي. وهو شدة التعلق به ولزومه هو شدة التعلق به ولزومه. قال لقول الله تعالى فاستمسك بالذي اوحي اليك انك على صراط مستقيم فالاية نص في الامر بالاستمساك بالوحي اي شدة التعلق به ولزومه. ثم علل

11
00:04:21.550 --> 00:04:51.550
وذلك بقوله لان القرآن تبيان لكل شيء وهو هدى ورحمة وبشرى للمسلمين كما قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. الاية والتبيان هو الايضاح. والتبيان هو الايضاح القرآن مبين اتم البيان والايضاح ما يحتاج اليه الناس في امر دينهم من

12
00:04:51.550 --> 00:05:10.250
نافع العاجلة والآجلة. ثم قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد تركنا على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء ودل امته على خير ما علمه لهم وانذرهم شر ما علمه لهم

13
00:05:10.600 --> 00:05:30.600
فما جاء من الوحي في القرآن والسنة مشتمل على بيان الخير للناس ترغيبا فيه وعلى بيان الشر تحذيرا منه ثم ذكر ما يصدق هذا مما قرره من ان النبي صلى الله عليه

14
00:05:30.600 --> 00:05:50.600
كلما تركنا على مثل البيضاء ودلنا على خير ما علمه لنا. وحذرنا من شر ما علمه لنا فذكر حديث ابي الدرداء الانصاري رضي الله عنه وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء. الحديث رواه

15
00:05:50.600 --> 00:06:24.650
رواه ابن ماجة واسناده حسن والبيضاء وصف لموصوف محذوف يقدر بما يناسبه والبيضاء وصف بموصوف يقدر بما يناسبه. كالمحجة كالمحجة وشهر هذا في كلام اهل العلم انه يذكرون المحجة البيضاء خبرا عن السنة والدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من ربه

16
00:06:24.650 --> 00:06:44.650
ولم يثبت ذكر هذا اللفظ في شيء من حديثه صلى الله عليه وسلم. لكن الصفة المذكورة في قول بيضاء مناسبة لهذا الموصوف وهو المحجة. ثم ذكر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عند مسلم

17
00:06:44.650 --> 00:07:04.650
وفيه انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. وينذرهم شراء ما يعلمه لهم ثم قال وبين ما يحتاج اليه الناس بيانا تاما ليستغنوا ببيانه عما

18
00:07:04.650 --> 00:07:24.650
فعن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه انه قال تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يطير بجناحيه عندنا منه علم. رواه ابن حبان واسناده صحيح. فليس شيء يحتاج الخلق الى بيانه من امر

19
00:07:24.650 --> 00:07:44.650
الديني او امر الدنيا الا وبينه النبي صلى الله عليه وسلم لنا بيانا شافيا. قال فلا نتكلف وبعده ما لا يعنينا فانما اهلك الذين من قبلنا كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم

20
00:07:45.050 --> 00:08:05.050
فالتقعر في بحث ما لا يحتاجه العبد والتشدد فيه هو من التكلف المنهي عنه. وعند البخاري من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال نهينا عن التكلف. ومثل هذا يعد من المرفوع في اصح

21
00:08:05.050 --> 00:08:31.700
قولي اهل العلم فتقدير الكلام نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن التكلف فمن المناهي التي نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنها التكلف وهو التقعر والتشدد وطلب الا يحتاجه العبد ولا تقم مصالحه به. ثم قال

22
00:08:31.850 --> 00:08:51.850
صلى الله عليه وسلم فانما في الحديث الذي ذكره فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم متفق عليه ثم قال المصنف ولا نعمل في امر الدين بالرأي الذي لا يستند الى اصل من الشرع

23
00:08:51.850 --> 00:09:21.850
اي لا يرجع الى قواعد الشرع ومقاصده. وهو الذي يسمى الرأي المذموم. فاصل رأيي هو الاستنباط. فاصل الرأي هو الاستنباط بنظر العقل والاستنباط العقل وهو نوعان احدهما رأي محمود رأي محمود وهو ما احتمل

24
00:09:21.850 --> 00:09:49.350
اللفظ وقام عليه الدليل. ما احتمله اللفظ وقام عليه الدليل والاخر رأي مذموم وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا قام عليه الدليل. وهو ما لم يحتمله اللفظ الوضوء ولا قام عليه الدليل. فما كان من الرأي المذموم فلا يعمل به في الدين. فما كان من

25
00:09:49.350 --> 00:10:09.350
الرأي المذموم فلا يعمل به في الدين. قال متبعين وصية سهل بن حنيف رضي الله عنه انه قال يا ايها الناس اتهموا رأيكم على دينكم. اي اتهموا الرأي المذموم وهو المخالف

26
00:10:09.350 --> 00:10:29.350
لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فما يقع في اذهان الخلق مخالفا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الدين فانه ينبغي ان يكون محل التهم بان يتركه العبد ولا يلتفت اليه

27
00:10:29.350 --> 00:10:49.350
قال لقد رأيتني يوم ابي جندل ولو استطيع ان ارد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم رددت اي لو قويت على رد امر النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ لفعلت. ويوم ابي جندل هو

28
00:10:49.350 --> 00:11:09.350
يوم جاء ابو جندل ابن سهيل ابن عمر رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية عند مكاتبته مع ابيه سهيل ابن عمرو. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما شرع يكتب

29
00:11:09.350 --> 00:11:29.350
ما وقع بينه وبين المشركين من المصالحة وكان مقدم المشركين في ذلك سهيل بن عمرو جاء ابنه ابو جندل ابن سهيل ابن عمر فارا من المشركين وهو يرفث في سلاسله

30
00:11:29.350 --> 00:11:51.900
وكان النبي صلى الله عليه وسلم اتفق مع سهيل ومن معه على امور منها ان من جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين مسلما فان النبي صلى الله عليه وسلم يرده الى قومه. فلما وقع

31
00:11:51.900 --> 00:12:22.550
اتفاق على هذا وشرع الكاتب يكتب الصلح بينهما جاء ابو جندل حينئذ فالتمس النبي صلى الله عليه وسلم من سهيل وهو والد ابي جندل ان يتركه له. فقال سهيل هذا اول من اكاتبك عليه. يعني هذا اول من يندرج في الشرط الذي اتفقنا عليه. من انك

32
00:12:22.550 --> 00:12:42.550
اذا جاءك احد من المشركين مسلما فانه ينبغي ان ترده الينا. فلما وقعت هذه الحال النبي صلى الله عليه وسلم اليهم. فعظم هذا على المسلمين ان يأتي احد يفر بدينه من

33
00:12:42.550 --> 00:13:02.550
المشركين وهو في سلاسله ثم يرده النبي صلى الله عليه وسلم اليه. فحينئذ يقع في نفوس الناس ان هذا الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحسن وان الحسن حينئذ الا يرده اليهم لكن النبي

34
00:13:02.550 --> 00:13:22.550
صلى الله عليه وسلم قدر من المصالح في ذلك ما لم يحط به اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ علما فانتفع سهيل رضي الله سهل رضي الله عنه بهذه الواقعة من ان العبد ينبغي له ان

35
00:13:22.550 --> 00:13:42.550
تهم رأيه اذا وقع مخالفا الدين. فلا يترك شيئا من الدين وان قدر من جهة الرأي ان الرأي الحسن هو كذا وكذا. فكل رأي يخالف الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:13:42.550 --> 00:14:12.550
فانه لا خير فيه. ولا تقدر النفوس على نزع الهوى منها الا بتجريد للمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. فمن جرد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم لم تقم هذه الاهواء في نفسه قائمة. واما من ضعف اتباعه النبي صلى الله عليه وسلم فان نفسه تزين له حينئذ

37
00:14:12.550 --> 00:14:32.550
ان المصير الى اتباع هذا الرأي هو احسن مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. ويلتمس العبد حينئذ المعاذير التي يرد بها ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ويحمل ذلك على وجوه ولا يسلم

38
00:14:32.550 --> 00:15:02.550
من غائلة مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم. فعاقبة الرأي المذموم. الى وبال وان العبد انه يأتي بخير. ولذلك ذكر ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم انه لم يخرج احد من الناس على اميره الذي يجب طاعته الا وقع في شر اعظم مما كان يفر منه. وهذا

39
00:15:02.550 --> 00:15:22.550
شاهد صدق من ان من عول على الرأي المذموم متوهما انه يكون خير انه يكون خيرا له مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فلا خير فيه حينئذ. والذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في هذا هو الصبر على ائمة الجور. يعني الظلم من الامراء

40
00:15:22.550 --> 00:15:42.550
والسلاطين الذين يظلمون. فلو قدر ان احدا جرى في خاطره ان الخروج عليهم ومنازعتهم ودفع ما هم عليه من الشر من الظلم والوقوع في الحرام انه خير له. فحينئذ لا يلتفت الى هذا الوارد. ويؤخذ

41
00:15:42.550 --> 00:15:51.650
الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فانه اسلم عاقبة في الدنيا والاخرة. نعم