﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:22.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نبدأ درسنا في هذا اليوم قد وصلنا في شرح او في كتاب الفتاوى الى صفحة

2
00:00:22.600 --> 00:00:42.900
اربعة وثلاثين من المجلد الاول في هذا الموضوع في هذا الفصل لا يزال الشيخ يتكلم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لا يزال يتكلم في بيان ان العبودية لله تعالى

3
00:00:44.050 --> 00:01:11.200
لها حقائق عظيمة وانها تقتضيها الفطرة. والغريزة التي فطر الله الناس عليها وان الناس لابد ان يتوجهوا الى من يعظمونه ويخشونه. ويرجونه موفق من توجه الى الله عز وجل ومن الناس من

4
00:01:11.350 --> 00:01:29.850
لابد ان يتوجه الى شيء. اذا لم توجه الى الله توجه الى غيره. اما بالشرك او بالبدعة ونحو ذلك فهو في هذا يقرر ان العبودية تقتضيها الفطرة وانها نزعة عند الانسان

5
00:01:30.000 --> 00:01:51.800
والانسان اذا لم يتعبد لله تعبد لغيره وان هذا الانجذاب والتأله يعتبر من الامور التي فطر عليها او بني عليه الكون كله لكن هذا الانسان الذي اعطي الحرية والقدرة والارادة

6
00:01:51.950 --> 00:02:17.550
وخير بين الخير والشر قد يتأله ويتعبد لغير الله عز وجل هذا ما سيبينه الشيخ من خلال هذا الفصل ويبين حقيقة العبودية وبعض صورها وكذلك نتائج العبودية الحقة لله عز وجل. وثمارها

7
00:02:18.400 --> 00:02:40.200
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد رحمه الله تعالى فصل وهو مثل المقدمة لهذا الذي امامه. وهو ان كل انسان فهو همام حارث حساس متحرك

8
00:02:40.200 --> 00:03:00.200
ارادة بل كل حي فهو كذلك. له علم وعمل بارادته. والارادة هي المشيئة والاختيار. ولابد العمل ولابد في العمل الارادي الاختياري من مراد وهو المطلوب. ولا يحصر المراد الا باسباب ووسائل تحصل

9
00:03:00.200 --> 00:03:20.200
فان حصل بفعل العبد فلا بد من قدرة وقوة. وان كان من خارج فلا بد من فاعل غيره كان منه ومن الخارج فلا بد من الاسباب. كالالات ونحو ذلك. فلا بد لكل حي من ارادة ولابد لكل

10
00:03:20.200 --> 00:03:51.100
ولابد لكل مريد من عون يحصل به مراده. يريد بهذا ان يبين ان التعبد والتأله وهو من اعظم مرادات المكلفين امر بديهي فطري غريزي وهو ان الانسان لابد ان ينجذب بطبعه ما دام هذا الانسان عنده ارادة وحرية. وهو همام حارث لابد ان الانسان

11
00:03:51.100 --> 00:04:12.550
اي انسان مكلف ينجذب بطبعه الى ما يظره ويتوقى ما ينجذب الى ما ينفعه ويتوقى ما يظره  وهذا الانجذاب ان كان الى الله عز وجل فهذه حقيقة العبودية. والتي فيها كمال العبادة وفيها كمال الطمأنينة والامن النفسي

12
00:04:12.550 --> 00:04:32.550
الروحي. فالانسان اذا كانت اذا كان همه تحقيق العبودية لله عز وجل. واذا كان انجذابه انجذاب قلبه وجوارحه الى ما يرضي الله عز وجل حقق اليقين والعمل والتوكل والاستعانة بالله عز وجل والامتثال والخضوع الى

13
00:04:32.550 --> 00:04:53.650
ذلك امتثل اعلى معاني العبودية وبذلك تطمئن نفسك ويرتاح قلبك ويشعر بالامن والسعادة في الدنيا والاخرة  وان انجذب الى غير الله عز وجل فاذا فالله عز وجل يكله الى تلك الاسباب. فان جذب انجذابا كاملا فغير الله فهذا الشرك

14
00:04:53.650 --> 00:05:16.800
وان جذب انجذابا جزئيا بان اعتمد او مال الى طلب النفع من بالاسباب فربما ينقص توحيده او ينقص توكله لكنه قد يكون وقع في بدعة او نقص في ايمان او رياء ونحو ذلك

15
00:05:16.800 --> 00:05:38.500
نعم وصار العبد مجبولا على ان يقصد شيئا ويريده ويستعين بشيء ويعتمد عليه في تحصيل مراده هذا امر حتم لازم ضروري في حق كل انسان يجده في نفسه. لكن المراد والمستعان على قسمين

16
00:05:38.500 --> 00:05:58.500
منه ما يراد لغيره ومنه ما يراد لنفسه. والمستعان منه ما هو المستعان لنفسه ومنه ما هو تبع للمستعانة والة الله. فمن المراد ما يكون هو الغاية المطلوب. فهو الذي يذل له الطالب ويحبه وهو الاله المقصود

17
00:05:58.500 --> 00:06:18.500
ومنه ما يراد لغيره وهو بحيث يكون المراد هو ذلك الغير. فهذا مراد بالعرب. ومن المستعان ما يكون هو الغاية التي يعتمد عليه العبد ويتوكل عليه ويعتضد به. لكن ليس عنده فوقه غاية في الاستعانة

18
00:06:18.500 --> 00:06:38.450
ومنه ما يكون تبعا لغيره بمنزلة الاعضاء مع القلب والمال مع المالك والالات مع الصانع فاذا تدبر الانسان حال نفسه وحال جميع الناس وجدهم لا ينفكون عن هذين الامرين. لا بد للنفس من شيء تطمئن

19
00:06:38.450 --> 00:06:58.450
وتنتهي اليه محبتها وهو الهها. ولابد لها من شيء تثق به وتعتمد عليه في نيل مطلوبها هو سواء كان ذلك هو الله او غيره. واذا فقد يكون عاما وهو الكفر كمن عبد غير الله مطل

20
00:06:58.450 --> 00:07:18.450
وسأل غير الله مطلقا. مثل عباد الشمس والقمر وغير ذلك. الذين يطلبون منهم الحاجات ويفزعون في النوائب وقد يكون خاصا في المسلمين مثل من غلب عليه حب المال او حب شخص او حب الرياسة حتى

21
00:07:18.450 --> 00:07:38.450
عبد ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم تعيس عبد الدرهم تعيس عبد الدينار تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميس ان اعطي رضي وان منع سخط تعيس وانتسأ وانتكس. واذا شيك فلا انتقش. وكذلك من غلب

22
00:07:38.450 --> 00:07:58.450
الثقة بجاهه وماله. بحيث يكون عنده مخدومه من الرؤساء ونحوهم. او خادمه من الاعوان والاجناد ونحوهم او اصدقاؤه او امواله هي التي تجلب المنفعة الفلانية. وتدفع المضرة الفلانية فهو معتمد

23
00:07:58.450 --> 00:08:18.450
عليها ومستعين بها والمستعان هو مدعو ومسئول. وما اكثر ما تستلزم العبادة الاستعانة. فمن اعتمد عليه القلب في رزقه ونصره ونفعه وضره. خضع له وذل. وانقاد واحبه من هذه الجهة. وان لم يحبه

24
00:08:18.450 --> 00:08:38.300
لذاته لكن قد يغلب عليه الحال حتى يحبه لذاته. وينسى مقصوده منه كما يصيب كثيرا ممن يحب المال او يحب من يحصل له به العز والسلطان. نعم. يعني كثير من او بعض من يحبون المال

25
00:08:38.550 --> 00:09:00.300
قد يجمعه لكن ينتفع به وهذا اذا انتفع به على وجه مشروع قد لا يظره حب المال اذا كان حبا طبيعيا غريزيا وهناك صنف اخر وهو نسأل الله العافية من يحب المال ثم لا ينتفع به يكنزه. يجمعه يجمع وقد لا يفيد نفسه

26
00:09:00.300 --> 00:09:13.600
قد يبخل على نفسه وعلى من يعود. هذا نسأل الله العافية يكون غالبا اشرب في قلبه حب المال حتى ربما يكون عبده من دون الله عز وجل وهو يشعر او لا يشعر

27
00:09:14.650 --> 00:09:34.950
ينسى المقصود منه من من من شرط حبه ينسى المقصود منه وهو ان المقصود من المال ان ينتفع الانسان في دنياه بماله لكن بعض الناس يصل عنده البخل والشح والتعلق بالمال وتقديس الذهب والفضة وما شابهما الى حبس

28
00:09:34.950 --> 00:10:00.400
هذه الاموال وعدم انفاقها ولا حتى على نفسه. نعم واما من احبه القلب واراده وقصده فقد لا يستعينه ويعتمد عليه الا الا اذا استشعر قدرته على مطلوبه كاستشعار المحب قدرة المحبوب على وصله. فاذا استشعر قدرته على تحصيل مطلوبه استعان

29
00:10:00.400 --> 00:10:20.400
والا فلا فالاقسام ثلاثة. فقد يكون محبوبا غير مستعان. وقد يكون مستعانا غير محبوب وقد يجتمع فيه الامران فاذا علم ان العبد لابد له في كل وقت وحال من منتهى يطلبه هو الهه

30
00:10:20.400 --> 00:10:40.400
ومنتهى يطلب يطلب منه يطلب منه هو مستعانه وذلك هو صمده الذي يصمد اليه في استعانته وعبادته تبين ان قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. كلام جامع محيط اولا واخرا. لا يخرج

31
00:10:40.400 --> 00:11:00.400
فصارت الاقسام اربعة. اما ان يعبد غير الله ويستعينه وان كان مسلما. فالشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النمل واما ان يعبده ويستعين غيره. مثل كثير من اهل الدين يقصدون طاعة الله ورسوله

32
00:11:00.400 --> 00:11:20.400
قادته وحده لا شريك له. وتخضع قلوبهم لمن يستشعرون نصرهم ورزقهم وهدايتهم من جهته من الملوك والاغنياء ايها المشايخ واما ان يستعينه وان عبد غيره مثل كثير من ذوي الاحوال وذوي القدرة وذوي السلطان الباطن او

33
00:11:20.400 --> 00:11:43.800
ظاهر واهل الكشف والتأثير. الذين يستعينونه ويعتمدون عليه ويسألونه ويلجأون اليه. لكن مقصودهم خير ما امر الله به ورسوله وغير اتباع دينه وشريعته التي بعث الله بها رسوله. والقسم الرابع الذين لا يعبدون الا اياه. ولا

34
00:11:43.800 --> 00:12:03.800
الا به. وهذا القسم الرباعي قد ذكر فيما بعد ايضا. لكنه تارة يكون بحسب العبادة والاستعانة وتارة يكون بحسب المستعان. فهنا هو بحسب المعبود والمستعان. لبيان انه لا بد لكل عبد من

35
00:12:03.800 --> 00:12:22.300
عبود مستعان. وفيما بعد بحسب عبادة الله واستعانته. فان الناس فيها على اربعة اقسام. نعم اما ان يعبدوا غير الله ويستعينوا وهذا آآ نسأل الله العافية من وقع في الشرك

36
00:12:22.350 --> 00:12:36.600
لانه عبد غير الله واستعان بغير الله وقد يستعين بالله عند الظرورة لكن هذا لا ينفعه. وهذا كثير يقع فيه كثير من المشركين. لا يفطن للاستعانة بالله الا عند الظرورة القصوى اذا

37
00:12:36.600 --> 00:12:55.200
عرفة في في حالة الشدة انه لا ينجيهم ما هو فيه الا الله عز وجل ومع ذلك يبقى على شركه فهذا وص المشركين. والنوع الثاني ان يعبد الله ويستعين بغيره. او يستعين غيره. والاستعانة هنا

38
00:12:55.200 --> 00:13:17.150
المقصود بها يعني ضعف التوكل على الله عز وجل يظهر لي انه لا يقصد الشرك الخالص. يقصد ما يقع فيه بعض البدع وبعض المفرطين. بعض المفرطين الذين يعني تستحوذ عليهم الشهوات فهؤلاء غالبا ينسون الاستعانة بالله عز وجل

39
00:13:17.200 --> 00:13:33.800
يكثر اعتمادهم على غير الله في كثير من الامور وهذا يقع فيه كثير من الناس النوع الثاني ان يعبدوا ان يعبدوه ويستعينوا غيره. يعبد الله عز وجل ويستعين غير الله

40
00:13:34.850 --> 00:14:06.250
والنوع الثالث ان يستعينه ان يستعين بالله عز وجل وان عبد غيره وهذا يقع في كثير من متعبدة الفلاسفة والصوفية حيث يقع في متعبدة العباد الجهلة والصوفية والفلاسفة وكذلك عند بعض الذين يعني يغلبون جانب الشهوات او جانب المطامع والمصالح

41
00:14:08.300 --> 00:14:56.450
الرابع هو الذين هم على الاستقامة. والذين يجمعون بين عبادة الله والاستعانة بالله عز وجل. اي بمعناها  نعم   وما اكثر ما تستلزم العبادة الاستعانة ايها المستلزم والمستلزم والغالب ان العبادة تستلزم الاستعانة فتكون العبادة هي الفاعل والاستعانة هي المفعول

42
00:14:57.950 --> 00:15:26.450
هذا اليوم  واكثر ما تستلزم العبادة  من اعتمد عليه القلب في رزقه ونصره ونفعه وضره خضع له وذل وانقاد واحبه الشرح يدل على العكس الشرح يرى ان الاستعانة تستلزم العبادة

43
00:15:27.650 --> 00:15:50.400
مع انه آآ التعاكس صحيح لو قيل ان العبادة تستلزم الاستعانة بمعنى ان العبادة الحقيقية تستلزم الاستعانة صح التعبير واذا كان ان الاستعانة تستلزم العبادة فربما يكون هنا اوجه لان الاستعانة الحقة لا تكون الا بعد

44
00:15:50.800 --> 00:16:12.150
الا وينتج عنها حقيقة العبادة فنقول لو لو عكسنا صح لكن ربما الشيخ قصد معنا اخر وهو ما اذا ذكره فمن اعتمد عليه بقلبه عليه القلب في رزقه ونصره ونفعه خضع له وذل. اعتماد هذا هو الاستعانة

45
00:16:12.900 --> 00:16:37.900
والخضوع والذل اللي هو العبادة الشيخ جعل اللازم هو العبادة اللازم هو الاستعانة والملزوم هو العبادة. اي نعم نعم اقرأ وقال رحمه الله تعالى فصل في وجوب اختصاص الخالق بالعبادة والتوكل عليه. فلا يعمل الاله

46
00:16:37.900 --> 00:16:57.900
ولا يرجى الا هو هو سبحانه الذي ابتدأك بخلقك والانعام عليك. بنفس قدرته عليك ومشيئته ورحمته من غير سبب منك اصلا. وما فعل بك لا يقدر عليه غيره. ثم اذا احتجت اليه في جلب رزق او دفع ضرر

47
00:16:57.900 --> 00:17:17.900
فهو الذي يأتي بالرزق. لا يأتي به غيره. وهو الذي يدفع الضرر لا يدفعه غيره كما قال تعالى امن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن ان الكافرون الا في غرور. امن هذا الذي يرزقكم

48
00:17:17.900 --> 00:17:37.900
امسك رزقه فاللجوا في عتو ونفور. وهو سبحانه ينعم عليك. ويحسن اليك بنفسه. فان ذلك موجب ما تسمى به ووصف به نفسه اذ هو الرحمن الرحيم الودود المجيد وهو قادر بنفسه

49
00:17:37.900 --> 00:17:57.900
من لوازم ذاته. وكذلك رحمته وعلمه وحكمته. لا يحتاج الى خلقه بوجه من الوجوه. بل هو الغني عن العالمين ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربي غني كريم. واذ تأذن ربكم لان شكرتم

50
00:17:57.900 --> 00:18:17.900
لازيدنكم ولان كفرتم ان عذابي لشديد. وقال موسى ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا. فان ان الله لغني حميد. وفي الحديث الصحيح الالهي يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على

51
00:18:17.900 --> 00:18:37.900
قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا ولو كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زال بعد ذلك في ملكي شيئا ولو قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك

52
00:18:37.900 --> 00:18:57.900
ما عندي شيئا الى اخر الحديث. فالرب سبحانه غني بنفسه وما يستحقه من صفات الكمال ثابت له بنفسه واجب له من لوازم نفسه. لا يفتقر في شيء من ذلك الى غيره. بل افعاله من كماله. كمل

53
00:18:57.900 --> 00:19:17.900
ففعل واحسانه وجوده من كماله. لا يفعل شيئا لحاجة الى غيره بوجه من الوجوه. بل كل ما يريد فعله فانه فعال لما يريد. وهو سبحانه بالغ امره. فكلما يطلب فهو يبلغه وينام

54
00:19:17.900 --> 00:19:45.800
ويصل اليه وحده لا يعينه احد. ولا يعوقه احد. لا يحتاج في شيء من اموره الى معين يا له من المخلوقين ظهير وليس له ولي من الذل  فصل والعبد كلما كان اذل لله واعظم افتقارا اليه وخضوعا له كان اقرب اليه واعز له واعظم

55
00:19:45.800 --> 00:20:05.800
لقدره فاسعد الخلق اعظمه عبودية لله. واما المخلوق فكما قيل احتج الى من شئت تكن اسيرا واستغني عن من شئت تكن نظيره واحسن الى من شئت تكن اميرا. ولقد صدق القائل بين التذلل والتذلل

56
00:20:05.800 --> 00:20:26.250
لنقطة في رفعها تتحير الافهام. ذاك التذلل شرك فافهم يا فتى بالخلف فاعظم ما يكون العبد قدرا وحرمة عند الخلق اذا لم يحتج اليهم بوجه من الوجوه. فان احسنت اليهم مع الاستغناء عنهم

57
00:20:26.250 --> 00:20:46.250
ان كنت اعظم ما يكون عندهم ومتى احتجت اليهم ولو في شربة ماء نقص قدرك عندهم بقدر بقدر حاجتك اليهم وهذا من حكمة الله ورحمته ليكون الدين كله لله ولا يشرك به شيء. ولهذا قال

58
00:20:46.250 --> 00:21:06.250
خاتم الاصم لما سئل فيمن فيما السلامة من الناس؟ قال ان يكون شيئك لهم مبذولا وتكون من شيئهم ايسا لكن ان كنت معوضا لهم عن ذلك وكانوا محتاجين. فان تعادلت الحاجتان تساويتم

59
00:21:06.250 --> 00:21:26.250
المتبايعين ليس لاحدهما فضل على الاخر. وان كانوا اليك احوج خضعوا لك. فالرب سبحانه اكرم ما تكون عليه احوج ما تكون اليه وافقر ما تكون اليه. والخلق اهون ما يكون عليهم احوج ما يكون

60
00:21:26.250 --> 00:21:46.250
اليهم لانهم كلهم محتاجون في انفسهم. فهم لا يعلمون حوائجك ولا يهتدون الى مصلحتك. بل هم جهلة بمصالح انفسهم فكيف يهتدون الى مصلحة غيرهم؟ فانهم لا يقدرون عليها ولا ولا يريدون من جهة

61
00:21:46.250 --> 00:22:06.250
في انفسهم فلا علم ولا قدرة ولا ارادة. والرب تعالى يعلم مصالحك ويقدر عليها ويريدها رحمة منه وذلك صفته من جهة نفسه لا شيء اخر جعله مريدا راحما بل رحمته من لوازم نفسه

62
00:22:06.250 --> 00:22:26.250
فانه كتب على نفسه الرحمة ورحمته وسعت كل شيء. والخلق كلهم محتاجون. لا يفعلون شيئا الا حاجتهم ومصلحتهم. وهذا هو الواجب عليهم والحكمة. ولا ينبغي لهم الا ذلك. لكن السعيد منهم الذي

63
00:22:26.250 --> 00:22:46.250
يعمل لمصلحته التي هي مصلحة. لا لما يظنه مصلحة وليس كذلك. فهم ثلاثة اصناف ظالم وعادل ومحسن فالظالم الذي يأخذ منك مالا او نفعا ولا يعطيك عوضه او ينفع نفسه بضررك

64
00:22:46.250 --> 00:23:16.250
المكافئ كالبائع لا لك ولا عليك. كل به يقوم الوجود وكل منهما محتاج الى صاحبه الزوجين والمتبايعين والشريكين. والمحسن الذي يحسن لا لعوض يناله منك. فهذا انما عمل لحاجته ومصلحته وهو انتفاعه بالاحسان. وما يحصل له بذلك مما تحبه نفسه من الاجر او طلب مدح الخلق وتعظيمهما

65
00:23:16.250 --> 00:23:36.250
او التقرب اليك الى غير ذلك. وبكل حال ما احسن ما احسن اليك الا لما يرجو من الانتفاع. وسائر الخلق انما يكرمونك ويعظمونك لحاجتهم اليك. وانتفاعهم بك اما بطريق المعاوضة لان كل واحد

66
00:23:36.250 --> 00:23:56.250
من المتبايعين والمتشاركين والزوجين محتاج الى الاخر. والسيد محتاج الى الى مماليكه وهم محتاجون اليه اليه والملوك محتاجون الى الجند والجند محتاجون اليهم. وعلى هذا بني امر العالم. واما بطريق الاحسان

67
00:23:56.250 --> 00:24:16.250
اليهم فاقرباؤك واصدقاؤك وغيرهم اذا اكرموك لنفسك فانهم فهم انما يحبونك ويكرمونك ما يحصل لهم بنفسك من الكرامة. فلو قد وليت ولوا عنك وتركوك فهم في الحقيقة انما يحبون انفسهم

68
00:24:16.250 --> 00:24:36.250
اغراضهم فهؤلاء كلهم من الملوك الى من دونهم تجد احدهم سيدا مطاعا وهو في الحقيقة عبد مطيع واذا اوذي احدهم بسبب سيده او من يطيعه تغير الامر بحسب الاحوال. ومتى كنت محتاجا اليهم نقصت

69
00:24:36.250 --> 00:24:56.250
الحب والاكرام والتعظيم بحسب ذلك وان قضوا حاجتك. والرب تعالى يمتنع ان يكون المخلوق كافيا له او متفضلا عليه ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا رفعت مائدته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا

70
00:24:56.250 --> 00:25:16.250
مباركا فيه غير مكفي ولا مكفور ولا مودع ولا مستغن عنه ربنا. رواه البخاري من حديث ابي ابي امامة رضي الله عنه بل ولا يزال الله هو المنعم المتفضل على العبد وحده لا شريك له في ذلك. بل ما بالخلق

71
00:25:16.250 --> 00:25:36.250
في كل من نعمة فمن الله. وسعادة العبد في كمال افتقاره الى الله واحتياجه اليه. وان يشهد ذلك ويعرفه ان تصف معه بموجبه اي بموجب علمه ذلك. فان الانسان قد يفتقر ولا يعلم مثل ان يذهب مثل ان يذهب

72
00:25:36.250 --> 00:25:56.250
ما له ولا يعلم بل يظنه باقيا. فاذا علم بذهابه صار له حال اخر. فكذلك الخلق فكذلك الخلق كلهم فقراء الى الله. لكن اهل الكفر والنفاق في جهل بهذا وغفلة عنه واعراض عن تدخله والعمل به

73
00:25:56.250 --> 00:26:16.250
والمؤمن يقر بذلك ويعمل بموجب اقراره. وهؤلاء هم عباد الله. فالانسان وكل مخلوق فقير وكل فالانسان وكل مخلوق فقير الى الله بالذات. وفقره من لوازم ذاته. يمتنع ان يكون الا

74
00:26:16.250 --> 00:26:36.250
فقيرا الى خالقه وليس احد غنيا بنفسه الا الله. وليس احد غنيا بنفسه الا الله وحده فهو فهو الصمد الغني عما سواه. وكل ما سواه فقير اليه. فالعبد فقير الى الله من جهة ربوبيته ومن

75
00:26:36.250 --> 00:27:01.350
الهيته كما قد بسط هذا في مواضع والانسان يذنب دائما فهو فقير مذنب. وربه تعالى يرحمه ويغفر له. وهو الغفور الرحيم. فلولا رحمته واحسانه لما وجد خير اصلا. لا في الدنيا ولا في الاخرة. ولولا مغفرته لما وقي العبد شر ذنوبه. وهو محتاج

76
00:27:01.350 --> 00:27:21.350
دائما الى حصول النعمة ودفع الضر والشر. ولا تحصل النعمة الا برحمته. ولا يندفع الشر الا بمغفرته فانه لا سبب فانه لا سبب للشر الا ذنوب العباد. كما قال تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله

77
00:27:21.350 --> 00:27:41.350
ما اصابك من سيئة فمن نفسك. والمراد بالسيئات ما يسوء العبد من المصائب. وبالحسنات ما يسره من النعم قال وبلوناهم بالحسنات والسيئات. فالنعم والرحمة والخير كله من الله فضلا وجودا. من غير ان

78
00:27:41.350 --> 00:28:01.350
لاحد من جهة نفسه عليه حق. وان كان تعالى عليه حق لعباده. فذلك الحق هو احقه على نفسه وليس ذلك من جهة المخلوق. بل من جهة الله كما قد بسط هذا في مواضع. والمصائب والمصائب بسبب ذنوب

79
00:28:01.350 --> 00:28:21.350
العباد وكسبهم كما قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. والنعم وان كانت بسبب طاعات يفعلها العبد فيثيبه عليها فهو سبحانه المنعم بالعبد وبطاعته وثوابه عليها

80
00:28:21.350 --> 00:28:36.750
يعني بذلك ان الله عز وجل هو الذي وفق العبد للطاعة ثم جزاه عليها وانعم وانعم عليه به. فالعبد ليس لم بنفسه فهو مفتقر الى الله الى الله في كل الاحوال

81
00:28:36.950 --> 00:29:00.300
وعليه حال هذا هذه المقطع في الحقيقة اه يحسن عنصرته لانه يحتاج الى ان تفرد جوانب المقارنة بين عبودية الله عز وجل وبين احوال العباد حبذا لو ان احد الاخوان تصدى

82
00:29:00.350 --> 00:29:22.700
يعني اه تمعن هذه المقالة للشيخ شيخ الاسلام رحمه الله ثم افردها او عنصرها ليبين وجوه الفرق التي ذكرها الشيخ لانها مفيدة جدا للناس  وتذكرهم بنعم الله عز وجل تعظيم حقوقه على عباده

83
00:29:23.050 --> 00:29:44.850
نعم والنعم وان كانت بسبب طاعات يفعلها العبد فيثيبه عليها فهو سبحانه المنعم بالعبد وبطاعته وثوابه عليها فانه سبحانه هو الذي خلق العبد وجعله مسلما طائعا. كما قال الخليل عليه السلام الذي خلقني

84
00:29:44.850 --> 00:30:11.350
هو يهدين وقال واجعلنا مسلمين لك وقال اجعلني اقيم الصلاة وقال وجعلنا منهم امة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون سأل ربه ان يجعله مسلما وان يجعله مقيم الصلاة وقال ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم

85
00:30:11.350 --> 00:30:31.350
الاية قال في اخرها فضلا من الله ونعمة. وفي صحيح ابي داوود وابن حبان اهدنا سبل السلام ونج من الظلمات الى النور. واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها عليك. قابليها واتممها علينا. وفي الفاتحة

86
00:30:31.350 --> 00:30:51.350
اهدنا الصراط المستقيم وفي الدعاء الذي رواه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال مما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة. اللهم انك تسمع كلامي وترى مكاني. وتعلم سري وعلانيتي. ولا يخفى

87
00:30:51.350 --> 00:31:21.350
عليك شيء من امري انا البائس انا البائس الفقير المستغيث المستجير. الوجل المشفق المقر بذنبه اسألك اسألك مسألة المسكين وابتهل اليك ابتهال المذنب الذليل. وادعوك دعاء الخائف الضرير من خضعت لك رقبته وذل لك جسده ورغم لك انفه. اللهم لا تجعلني بدعائك ربي شقيا. وكن

88
00:31:21.350 --> 00:31:47.700
رؤوفا رحيما يا خير المسؤولين. ويا خير المعطين ولفظ العبد في القرآن يتناول من عبد الله. فاما عبد لا يعبد لا يعبده فلا يطلق عليه لفظ عبده كما قال ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. واما قوله الا من اتبعك من الغاوين. فالاستثناء فيهم

89
00:31:47.700 --> 00:32:14.700
منقطع كما قاله اكثر المفسرين والعلماء وقوله عينا عينا يشرب بها عباد الله الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذكر عبدنا داوود نعم العبد انه اواب. واذكر عبدنا ايوب واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب. فوجد عبده

90
00:32:14.700 --> 00:32:34.700
كم من عبادنا سبحان الذي اسرى بعبده انه كان عبدا شكورا وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاوحى الى عبده ما اوحى وانه لما قام عبد الله يدعوه تبارك الذي نزل

91
00:32:34.700 --> 00:32:54.700
كان على عبده ونحو هذا كثير. وقد يطلق لفظ العبد على المخلوقات كلها كقوله تعالى ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم. افحسب الذين كفروا ان يتخذوا عبادي من دوني اولياء. قد يقال في هذا

92
00:32:54.700 --> 00:33:14.700
ان المراد به الملائكة والانبياء اذ كان قد نهى عن اتخاذهم اولياء. فغيرهم اذا كان قد نهى عن اتخاذهم اولياء فغيرهم بطريق الاولى. فقد قال ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن

93
00:33:14.700 --> 00:33:34.700
عبده وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في الدجال فيوحي الله الى المسيح ان لي عبادا لا يدان لاحد بقتال وهذا كقوله بعثنا عليكم عبادا لنا. فهؤلاء لم يكونوا مطيعين لله. لكنهم معبدون

94
00:33:34.700 --> 00:34:04.700
مقهورون يجري عليهم قدره. وقد يكون كونهم عبيدا هو هو اعترافهم بالصانع وخضوعه جملة وان كانوا كفارا كقوله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. وقوله الا اتي عبدا اي ذليلا خاضعا. ومعلوم انهم لا يأتون يوم القيامة الا كذلك. وانما الاستكبار عن عبادة الله

95
00:34:04.700 --> 00:34:24.700
كان في الدنيا ثم قال لقد احصاهم وعدهم معدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا. فذكر بعدها انه منفردا كقوله ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وقال وله اسلم من في السماوات والارض

96
00:34:24.700 --> 00:34:44.700
طوعا وكرها ولله يسجد من في السماوات والارض طوعا وكرها. الاية وقال بلغوا ما في السماوات والارض ارضي كل له قانتون فليس المراد بذلك مجرد كونهم مخلوقين مدبرين مقهورين تحت المشيئة والقدرة

97
00:34:44.700 --> 00:35:04.700
فان هذا لا يقال طوعا وكرها. فان الطوع والكره انما يكون انما يكون لما يفعله الفاعل طوعا فاما ما لا فعل له فيه فلا يقال له ساجد او قانت بل ولا مسلم بل الجميع مقرون

98
00:35:04.700 --> 00:35:34.700
بفطرتهم وهم خاضعون مستسلمون قانتون مضطرون من وجوه منها علمهم بحاجتهم وضرورتهم اليه ومنها دعاؤهم اياه عند الاضطرار. ومنها خضوعهم واستسلامهم لما لما يجري عليهم من اقداره ومشيئته ومنها انقيادهم لكثير مما امر به في كل شيء. فان سائر البشر لا يمكنون العبد من مراده. بل يطهرونه

99
00:35:34.700 --> 00:35:54.700
ويلزمونه بالعدل الذي يكرهه وهو مما امر الله به وعصيانهم له في بعض ما امر به وان كان هو التوحيد ايمنع كونهم قانتين خاضعين مستسلمين كرها كالعصاة من اهل القبلة واهل الذمة وغيرهم. فانهم خاضعون

100
00:35:54.700 --> 00:36:14.700
للدين الذي بعث الله الذي بعث به رسله. وان كانوا يعصونه في امور. والمؤمن يخضع لامر ربه طوعا وكذلك لما يقدره من المصائب. فانه يفعل عندها ما امر به من الصبر وغيره طوعا. فهو مسلم

101
00:36:14.700 --> 00:36:44.700
طوعا خاضع له طوعا والسجود مقصوده الخضوع وسجود كل شيء بحسبه. سجودا يناسبها ويتضمن الخضوع للرب. واما فقر المخلوقات الى الله بمعنى حاجتها كلها اليه. وانه لا وجود لها اولا شيء من صفاتها وافعالها الا به فهذا اول درجات الافتقار وهو افتقارها الى ربوبيته لها

102
00:36:44.700 --> 00:37:04.700
خلقه واتقانه وبهذا الاعتبار كانت مملوكة له وله سبحانه الملك والحمد. وهذا معلوم عند كل من امن الله ورسله الايمان الواجب. فالحدوث دليل افتقار الاشياء الى محدثها. وكذلك حاجاتها وكذلك

103
00:37:04.700 --> 00:37:24.700
الى محدثها بعد احداثه لها دليل افتقارها. فان الحاجة الى الرزق دليل افتقار المرزوق الى الخالق والصواب ان الاشياء مفتقرة الى الخالق لذواتها. لا لامر اخر جعلها مفتقرة اليه. بل فقرها

104
00:37:24.700 --> 00:37:44.700
الازم لها لا يمكن ان ان تكون غير مفتقرة اليه. كما ان غناء الرب وصف لازم له لا يمكن ان ليكون غير غني فهو غني بنفسه لا بوصف جعله غنيا. وفقر الاشياء الى الخالق وصف لها. وهي

105
00:37:44.700 --> 00:38:04.700
وهي موجودة فاذا كانت معدومة فقيل عن مطر ينتظر نزوله وهو مفتقر الى الخالق كان معناه انه لا يوجد الا بالخالق. هذا قول الجمهور من نظار المسلمين وغيرهم. وهذا الافتقار امر مع

106
00:38:04.700 --> 00:38:24.700
معلوم بالعقل وما اثبته القرآن من استسلام المخلوقات وسجودها وتسبيحها وقنوتها امر زائد على هذا عند لعامة المسلمين من السلف وجمهور الخلف ولكن طائفة تدعي ان افتقارها وخضوعها وخلقها وجريان المشيئة عليها

107
00:38:24.700 --> 00:38:54.700
فيها هو تسبيحها وقنوتها. وان كان ذلك بلسان الحال. ولكونها دلالة ولكونها دلالة شاهدة جل جلاله وقل للارض من فجر انهارها وغرس اشجارها واخرج نباتها وثمارها فان لم تجب حوارا والا اجابتك اعتبارا. وهذا يقوله الغزالي وغيره. وهو احد الوجوه التي ذكرها ابو بكر ابن

108
00:38:54.700 --> 00:39:14.700
في قوله كل له قانتون قال كل مخلوق قانت له باشر صنعته فيه واجرى احكامه على فذلك دليل على ذله لربه. وهو الذي ذكره الزجاج في قوله وله اسلم من في السماوات والارض. قال

109
00:39:14.700 --> 00:39:34.700
اسلام الكل خضوعهم لنفاذ امره في جبلهم. لا يقدر احد يمتنع من جبلة جبله الله عليها. وهذا معنى صحيح لكن الصواب الذي عليه جمهور علماء السلف والخلف ان القنوت والاستسلام والتسبيح امر زائد على

110
00:39:34.700 --> 00:39:54.700
كذلك وهذا كقول بعضهم ان سجود الكاره وذله وانقياده لما يريده الله منه من عافية ومرض وغنى وكما قال بعضهم في قوله وان من شيء الا يسبح بحمده. قال تسبيحه دلالته على صانعه

111
00:39:54.700 --> 00:40:14.050
فتوجب بذلك فتوجب بذلك تسبيحا من غيره. والصواب ان لها او فتوجب بذلك تسبيحا من غيره والصواب ان لها تسبيحا وسجودا بحسبها. نعم يقصد بهذا ان التسبيح الذي ذكره الله عز وجل

112
00:40:14.350 --> 00:40:33.950
المخلوقات انه تسبيح حقيقي وكل مخلوق يسبح بحسب ما فطره الله عليه من اه نوع التسبيح وان هذا غير الخضوع الكوني العام لان الذين فسروا من اهل الكلام التسبيح بالخضوع الكوني العام

113
00:40:34.450 --> 00:40:55.400
فسروا التسبيح ببعض وجوهه وبعض صوره لكن الخبر بانه ما من شيء لا يسبح بحمد الله عز وجل هذا خبر زائد عن مجرد الخضوع خضوع الربوبية واستسلام الربوبية  وان كان كل ذلك عبادة وكله طاعة وانقياد

114
00:40:57.550 --> 00:41:19.150
كله طاعة وانقياد. لكن الطاعة الغريزية القسرية التي هي سنة من سنن الكون هذه امر وهذا امر مشترك عند جميع المخلوقات اما التسبيح فهو امر زائد امر زائد في التسبيح اللي هو تسبيح العبادة

115
00:41:19.350 --> 00:41:39.700
فما من شيء الا يسبح الله عز وجل بنوع من التسبيح لا نعلمه هو غيبي وكذلك السجود وانواع العبادة. فان التسبيح هو عبادة على هذا في جميع المخلوقات لها تسبيح

116
00:41:39.800 --> 00:41:57.750
يليق بها وربما يكون هذا التسبيح مما يدركه بعض الناس في بعض الاشياء وربما يكون مما لا يدرك ربما تكون حركة الاشجار هي نوع من التسبيح. وربما يكون غير ذلك

117
00:41:58.350 --> 00:42:13.700
فهو امر غيبي لا نستطيع ان نتحكم به. اذا التسبيح لله عز وجل تسبيح الكائنات والمخلوقات لله عز وجل امر زائد عن مجرد الخضوع والربوبية العام وهذا هو الراجح كما ذكر الشيخ

118
00:42:13.900 --> 00:42:34.450
الشيخ ما انكر ما قالوه قال هذا المعنى الصحيح وهو ان آآ هذه الامور يعني بافتقارها عابدا لله عز وجل بخضوعها وخلقها عابدة لله عز وجل. العبادة العامة الخضوع العام والذل العام هذا امر

119
00:42:34.500 --> 00:42:50.650
هو مقتضى القيومية لله عز وجل. وكونه القائم على كل شيء ما كنا تسبيح لا شك انه معنى زائد فما من شيء من مخلوقات الله خلقات الله الا يسبح بحمد الله عز وجل. اما المكلفون

120
00:42:50.650 --> 00:43:05.250
فان الله عز وجل ابتلاهم. فمنهم من يسبح وهو الطائع العبد المطيع. ومنهم من لا يسبح وهو العبد الكافر المعرض نسأل الله العافية اما المخلوقات الاخرى فكلها تسبح بحمد الله عز وجل

121
00:43:05.300 --> 00:43:30.150
يليق بها بكيفية لا نعلمها. نعم والمقصود ان فخر المخلوقات الى الخالق ودلالتها عليه وشهادتها له امر فطري فطر الله عليه عباده. كما انه فطرهم على الاقرار به بدون هذه الايات كما قد بسطت كما قد بسط الكلام على هذا في مواضع. وبين الفرق بين

122
00:43:30.150 --> 00:43:50.150
دلالة الايات ودلالة القياس الشمولي والتمثيلي. فان القياس البرهاني العقلي سواء صيغ بلفظ الشمول كالاشكال المنطقية او صيغ بلفظ التمثيل. وبين ان الجامع هو علة الحكم. ويلزم ثبوت الحكم اينما وجد

123
00:43:50.150 --> 00:44:10.150
وقد بسطنا الكلام على على صورة القياسين في غير هذا الموضع. والتحقيق ان العلم بان المحدث لابد له من هو علم فطري. هو علم فطري ضروري في المعينات الجزئية. وابلغ مما هو في القضية الكلية. والشيخ

124
00:44:10.150 --> 00:44:27.850
رحمه الله جار هالكلام في التعبيرات لانه والله اعلم اراد ان يلزمه الحجة يعني العبارة لو انها جاءت بمعنى ان العلم بان الخالق لابد ان بان المخلوق لابد له من من فالق

125
00:44:28.850 --> 00:44:55.400
كانت اوظح واقرب الى الفطرة اقرب الى القناع العقلي عند عامة الناس من كلمة المحدث والمحدث يقال ان العلم بان المخلوق لا بد له من خالق هو علم فطري كانت اقرب الى ملامسة الفطر السليمة وعامة المخاطبين من كلمة المحدث والمحدث لكنه جار المتكلمين لانه هنا

126
00:44:55.400 --> 00:45:17.950
نناقشهم او يرد عليه. نعم في حتى الصواني الاولى ان يقال الخالق لكن الشيخ كان يستعملها احيانا من باب يعني استعمال المصطلحات القوم لاقناعهم واقامة الحجة عليهم ومن باب الخبر عن الله عز وجل وباب الخبر واسع

127
00:45:18.250 --> 00:45:45.800
كلمة المحدث والصانع هي تعني الخالق اطلاقها من باب الخبر عن الله نعم فان الكليات انما انما تصير كليات في العقل بعد استقرار جزئياتها في الوجود. وكذلك عامة الكلية التي يجعلها كثير من النظار المتكلمة والمتفلسفة اصول اصول علمهم

128
00:45:45.800 --> 00:46:15.800
قولهم الكل اعظم من الجزء. او النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان. والاشياء المساوية لشيء واحد متساوية ونحو ذلك. فانه اي فانه اي كلي تصوره الانسان علم انه اعظم علم انه اعظم من من جزئين من علم انه اعظم من جزئيه وان لم تخطر

129
00:46:15.800 --> 00:46:35.800
له القضية الكلية كما يعلم ان بدن الانسان بعضه. كما يعلم ان بدن الانسان بعضه اكثر من بعض. وان اكبر من بعضه. وان المدينة اكثر من بعضها. وان الجبل اكبر من بعضه. وكذلك النقيضان

130
00:46:35.800 --> 00:46:52.700
الوجود والعدم فان العبد اذا تصور وجود وجود اي شيء فان العبد اذا تصور وجود اي شيء كان وعدمه علم ان ذلك الشيء لا يكون موجودا معدوما في حالة واحدة

131
00:46:52.700 --> 00:47:20.400
وانه لا يخلو من الوجود والعدم. وهو يقضي بالجزئيات المعينة. وان لم يستحضر القضية الكلية وهكذا امثال ذلك. طبعا هذا من تكلفات الفلاسفة والنظار والمتكلمين. تقرير البديهيات  لان هذه الامور لا تحتاج الى ان الى الى كبير جهد ولا حتى عند ابسط الناس

132
00:47:22.650 --> 00:47:43.950
كون الجبر اكبر من بعضه ونحو ذلك او الوجود النقيضان هم الوجود والعدم والحياة والموت ونحو ذلك والسواد والبياض الى اخره سواء كانا او متضادا او متقابلا. هذه الامور بديهية والتكلف في تقريرها هو نوع من عبث الصبيان

133
00:47:44.000 --> 00:48:08.050
واضاعة الوقف والجهد وكد الذهن فيما لا طائل له. التفريع عليها في امور وهمية في الغالب انه يجعل البديهيات معضلات يجعل البديهيات معظلات. فالتكلف في تطهير هذه الامور البديهية هو منهج الفلاسفة لانهم فاضين. ومثاليين ما ليس

134
00:48:08.050 --> 00:48:25.400
في الواقع وجود واغلب آآ كلامهم هو من باب اضاعة الوقت وكد الذهن فيما لا طائل تحته او فيما هو معلوم ولذلك لما تكلفوا في هذه الامور وجد منهم من يعارض البديهيات

135
00:48:26.600 --> 00:48:51.600
احيانا فعلا تجد عند بعض اقوال الجهمية والفلاسفة والمعتزلة وغيرهم اشياء هي شك في البديهية حتى مثلا قالوا وجود الكون وجود مجازي يعني ما ما كانه ما هو حقيقة. وحتى ان بعضهم افترض ان ان الانسان ممكن يشك في وجوده

136
00:48:51.850 --> 00:49:37.600
ويكون وجودي مجرد وهم وجد عند الفلاسفة مثل هذا الكلام هذه من الترهات سببها هو التكلف في تقرير البديهيات نعم  يقصد بالايات الايات الكونية الاية في الكون الدالة على وجود الله عز وجل

137
00:49:37.900 --> 00:49:54.250
يقول ان الانسان حتى لو ما فكر عقله ركب بفطرته على انه لا بد ان يوقن بوجود الله عز وجل والاقرار بربوبيته لكن الايات تلزم وتزيد اليقين في الانسان نعم

138
00:49:58.000 --> 00:50:32.900
والحقيقة بدأ موضوع  نتكلم عن الايات وكأنه يريد ان ان يقرر ان ما قاله المتكلمون والفلاسفة تفسير كثير من الامور الشرعية ومن ضمنها تفسير التسبيح مبني على انهم اخذوا الامور بالقواعد العقلية فيما يتعلق

139
00:50:32.900 --> 00:50:52.250
استقراء الامور ومن ضمنها القياس نريد ان يصل الى النتيجة في اخر المقال ولذلك طبعا احنا على وشك نهاية الموضوع لذلك سيخرج بنتيجة بينة فيما بعد في اخر الكلام ان شاء الله. نعم

140
00:50:53.250 --> 00:51:14.450
ولما كان القياس الكلي فائدته امر مطلق لا معين كان اثبات الصانع بطريق الايات هو الواجب. كما نزل به القرآن وفطر الله اي عبادة وان كانت الطريقة القياسية صحيحة لكن فائدتها ناقصة

141
00:51:14.600 --> 00:51:34.600
والقرآن اذا استعمل في والقرآن اذا استعمل في الايات الالهيات او اذا استعمل في الايات الالهيات استعمل قياسا اولى لا القياس الذي يدل على المشترك. فانه ما وجب تنزيه مخلوق عنه من النقائص والعيوب التي

142
00:51:34.600 --> 00:51:54.600
لا كمال فيها فالبارئ فالبارئ تعالى اولى بتنزيهه عن ذلك. وما ثبت للمخلوق من الكمال الذي لا نقص فيه كالحياة والعلم والقدرة. فالخالق اولى بذلك منه. فالمخلوقات كلها ايات للخالق. والفرق بين الاية

143
00:51:54.600 --> 00:52:14.600
وبين القياس ان الاية تدل على عين المطلوب. الذي هي اية وعلامة عليه. فكل مخلوق فهو دليل. واية على الخالق نفسه كما قد بسقناه في مواضع. ثم الفطر تعرف الخالق بدون هذه الايات. فانها قد فطرت على

144
00:52:14.600 --> 00:52:34.600
ولو لم تكن تعرفه بدون هذه الايات لم تعلم ان هذه الاية له. فان كونها اية فان كونها اية له ودلالة عليه مثل كون الاسم يدل على المسمى فلابد ان يكون قد تصور المسمى قبل ذلك وعرف ان

145
00:52:34.600 --> 00:52:54.600
هذا اسم الله فكذلك كون هذا دليلا على هذا يقتضي تصورا مدلول عليه وتصور ان ذلك الدليل مستلزم فلا بد في ذلك ان يعلم انه مستلزم للمدلول. فلو لم يكن المدلول متصورا لم يعلم انه دليل

146
00:52:54.600 --> 00:53:14.600
عليه فمعرفة الاضافة متوقفة على تصور المضاف والمضاف اليه. لكن قد لا يكون الانسان عالما بالاضافة ولا كونه دليلا. فاذا تصوره عرف المدلول اذا عرف انه مستلزم له. والناس يعلمون ان هذه المخلوقات

147
00:53:14.600 --> 00:53:34.600
ايات ودلائل للخالق. فلابد ان يكونوا يعرفونه حتى يعلمون ان هذه دلائل مستلزمة له. والمقصود ان هذه الطرق العقلية الفطرية هي التي جاء بها القرآن. واتفق العقل والشرع. وتلازم الرأي والسمع

148
00:53:34.600 --> 00:53:58.550
هنا ان دلالة الفطرة هي الاصل وانما ينضاف اليها من الادلة الاخرى الاستدلال بايات الله الكونية على وجود الله. وعلى صفات الله عز وجل والاستدلال بايات الله المقروءة على وجود الله وعلى صفات الله عز وجل وعظمته. كل هذا يقول الاصل فيها فطرة

149
00:53:59.050 --> 00:54:24.500
الاصل فيها الفطرة. انما جاءت هذه محركة ومقوية لدلالة الفطرة فكأنه يقول ان اصل اصل الانسان او المخلوقات ركبت بفطرتها على ضرورة الامام بالله عز وجل وبربوبيته والهيته. وان هذه الادلة ما هي الا

150
00:54:24.500 --> 00:54:43.250
مقوية لهذا اليمن الفطري مقوية لهذا الايمان الفطري نعم. فلذلك قال ان هذه الطرق العقلية الفطرية هي التي جاء بها القرآن. يعني التي تستحث الفطرة ما في طريق القياس فقط

151
00:54:43.500 --> 00:55:14.800
انما بطريق الدلالة المباشرة الدلالة المباشرة مثل قوله عز وجل افي الله شك؟ فاطر السماوات والارض؟ هذه استحداث الفطرة ما هي لفت النظر الى الايات الكونية بالتفصيل انما على طول لاثارة كوامل الفطرة. فبالله شك فاطر السماوات والارض

152
00:55:15.700 --> 00:55:35.700
فهذا يسمى دليل فطري وان كان آآ لفت النظر الى الايات الكونية. لكنه لفت الى الكون كله. موب الى جزئيات الايات ومع ذلك احيانا يستعمل الدلالة على وجود الله في جزئيات الايات من باب تقوية اليقين واقامة الحجة على المعاندين

153
00:55:35.700 --> 00:55:58.050
والا فهذا امر فطري تقتضي الفطرة. سواء وجدت الايات او لم توجد ولذلك المؤمنين الخلص او الذين سلمت فطرهم قد لا يتمعنون الدلالات الا عند المناسبة الدلالة الكونية قد لا يتمعنونها الا اذا جاء للتمعن مناسبة او سبب

154
00:55:58.100 --> 00:56:14.500
والا فهم ممتلئة قلوبهم باليقين بالله عز وجل قبل ذلك كما قال ابراهيم عليه السلام قال ليطمئن قلبي. يعني ما كان عنده شك في قدرة الله على الخلق ولا في عظيم ايات الله لكن اراد ان يرى

155
00:56:14.500 --> 00:56:32.350
يعني امر حسي يستدل به على ما في قلبه من يقين او يقوى به ما في قلبه. والا فدلت الفطرة موجودة في نفسك ولذلك استخدمها لما ارى الشمس رغم القمر وراء النجوم استخدم الدلالة الفطرية التي عنده

156
00:56:32.600 --> 00:56:57.350
ونفى ان تكون هذه المخلوقات هي ما يقصده ويعبده. بالدلائل بالفطرة الكاملة التي فطرها الله عليها ادلة اخرى ولا بمقاييس الفلاسفة وغيرهم. نعم وعلى طولنا لانه المقطع واحد متماسك ومترابط فنحسن اننا ننهيه

157
00:56:57.650 --> 00:57:28.400
نعم نبي نرجع لنا اربعة اسطر يا شيخ فمعرفة الاظافة والناس يعلمون  الناس عموم الناس والناس يعلمون ان هذه المخلوقات ايات ودلائل للخالق فلا بد ان يكونوا يعرفونه حتى يعلموا ان هذه دلائل مستلزمة له. جميلة حقيقة جدا

158
00:57:29.700 --> 00:57:54.250
لأنهم ما استدلوا الا على شيء في نفوسهم له اقرار يعني لماذا لماذا يعني الناس احتاجوا او يستعمل الدلالات على وجود الله. سواء من استعملها حجة على غيره او من استعملها ليقوى ايمانه

159
00:57:54.950 --> 00:58:17.600
لماذا استعملها؟ ليقينه بالوجود. بوجود الله عز وجل والا لاحتاج الناس الا يؤمنوا بالله حتى يروا الايات. بينما العكس هو الصحيح الناس امنوا بالله ثم زادتهم الايات ايمانا واقامت الحجة على من عاد. اقول حتى حتى المشركون حتى الملاحدة اللي يزعمون انهم

160
00:58:17.750 --> 00:58:38.500
اه ينكرون وجود الله في الحقيقة انهم لا ينكرون وجود الله لكن يعبرون عن وجود الله بتعبيرات اخرى يعني هم استكبارا وكيدا ما قالوا الله لان هذا يعني فيه الزامهم بالطاعة لكن

161
00:58:38.500 --> 00:58:58.100
منهم من قال الطبيعة؟ من قال من قال قوة ومنهم من قال الذي يدبر الكون عقل كبير او العقل الاول ومنهم من قال لي دبر الروح او الروح. معنى هذا انهم كلهم لا بد ان يؤمنوا بمدبر للكون. كلهم حتى الملاحدة

162
00:58:58.700 --> 00:59:16.900
الشيعيين الان يزعم الناس انهم ينكرون وجود الله انكارا كليا. هم لا ينكرون وجود الله. لكن يستكبرون عن التعبير عن عن وصف الله باسمه او بما يليق له. والا فهم يقولون الكون قوة

163
00:59:18.000 --> 00:59:35.450
هي اللي تدبر الكون. القوة اه يستكبرون يعبروا عنها بانها الله عز وجل فمن هنا كلام الشيخ جيد ويدل على او او يعني يدل على قوة دلالة الفطرة. وهو ان الناس يعلمون ان الله

164
00:59:35.450 --> 00:59:55.450
فطرهم على العلم بان هذه المخلوقات ايات ودلائل للخالق. فلا بد ان يكونوا يعرفون. لانهم ما بحثوا عن الدلائل سواء المنكر الذي يريد الدليل او المؤمن الذي يستدل على غيره او يستدل لغيره. ما استدلوا الا

165
00:59:55.450 --> 01:00:15.450
لامر كانوا يوقنون به فطرة وغريزة. وهو وجود الله عز وجل. وعظمته وكماله. نعم. والمقصود ان هذه في الطرق العقلية الفطرية هي التي جاء بها القرآن واتفق العقل والشرع وتلازم الرأي والسمع. والمتفلسفة كابن سينا

166
01:00:15.450 --> 01:00:35.450
الرازي ومن اتبعهما قالوا ان طريق اثباته الاستدلال عليه بالممكنات. وان الممكن لابد له من واجب. قالوا والوجود اما واجب واما ممكن. والممكن لابد له من واجب. فيلزم ثبوت الواجب على التقدير على التقديرين

167
01:00:35.450 --> 01:00:55.450
وهذه المقالة احدثها احدثها ابن سينا وركبها من كلام المتكلمين وكلام سلفه. فان المتكلمين قسموا الى قديم ومحدث. وقسمه هو الى واجب وممكن. وذلك ان الفلك عنده ليس ليس محدثا. بل

168
01:00:55.450 --> 01:01:15.450
زعم انه ممكن وهذا التقسيم لم يسبق اليه احد من الفلاسفة بل حذاقهم عرفوا انه خطأ وانه خالف وجمهور العقلاء وغيرهم. وقد بينا في مواضع ان القدم ووجوب الوجود متلازمان عند عامة العقلاء

169
01:01:15.450 --> 01:01:35.450
الاولين والاخرين. ولم يعرف عن طائفة منهم نزاع في ذلك الا ما احدثه هؤلاء. فانا نشهد حدوث موجودات كثيرة حدثت بعد ان لم تكن ونشهد عدمها بعد ان كانت وما كان معلوما او سيكون معلوما لا يكون واجبا

170
01:01:35.450 --> 01:01:55.450
وجودي ولا قديما ازليا. ثم هؤلاء اذا قدر انهم اثبتوا واجب الوجود. فليس في دليلهم انه مغاير للسماوات والافلاك وهذا مما مما بين تهافتهم فيه الغزال. وهذا مما بين تهافتهم فيه الغزالي

171
01:01:55.450 --> 01:02:15.450
لكن عمدتهم ان الجسم لا يكون واجبا لانه مركب. والواجب لا يكون مركبا. هذا عمدتهم. وقد بطلان هذا من وجوه كثيرة. وما زال النظار يبينون فساد هذا القول. كل بحسبه كما بين الغزالي فساد

172
01:02:15.450 --> 01:02:35.450
بحسبه وذلك ان لفظ الواجب صار فيه اشتراك بين عدة معاني. فيقال للموجود بنفسه الذي لا يقبل العدم فتكون الذات واجبة والصفات واجبة. ويقال للموجود بنفسه والقائم بنفسه. فتكون الذات واجبة دون الصفات

173
01:02:35.450 --> 01:02:55.450
ويقال لمبدع الممكنات وهي المخلوقات. والمبدع لها هو الخالق. فيكون الواجب هو الذات المتصفة فيكون الواجب هو الذات المتصفة بتلك الصفات. والذات مجردة عن الصفات لم لم تخلق. والصفات مجردة

174
01:02:55.450 --> 01:03:15.450
عن الذات لم تخلق. ولهذا صار من سار من سار خلفهم ممن يدعي التحقيق والعرفان الى ان جعل الواجب هو الوجود المطلق كما قد بسط القول على عليه في مواضع. يعني يقصد بالوجود المطلق الوجود الذي ليس له جهد. وليس له

175
01:03:15.450 --> 01:03:35.450
حقيقة انما هو وجود ذهني او وجود عقلي او روح او قوة او نحو ذلك من التعبيرات التي يعبر بها الفلاسفة عن وجود الخالق الشاهد ان ان تقرير الفلاسفة ومن سلك سبيلهم في مسألة الممكن والمحدث او المحدث

176
01:03:35.450 --> 01:03:55.450
المحدث والمحدث او الممكن والواجب الذي احدثه ابن سينا هذا انما هو آآ من الامور او الالفاظ التي تعتبر مجملة. لها دلالات ناقصة وان دلالات كاملة. كما انها ايضا من الامور

177
01:03:55.450 --> 01:04:14.050
التي لا يفهمها الا خاصة هؤلاء الفلاسفة ومن سلك سبيلهم. اغلب الناس يخوضون فيها بغير علم ولهم في دلالاتها مفاهيم متباينة فلذلك يجب على على المسلم وعلى طالب العلم بخاصة ان لا يستعمل هذه العبارات

178
01:04:14.500 --> 01:04:39.500
واجب الوجود ولا الوجود المطلق ولا ولا الصانع ولا غيرها من العبارات التي لها آآ لوازم باطلة والغالب انه لا تؤدي الا الى الخروج من اليقين لا الشك لان الانسان ليس بحاجة الى ان يقرب منه يقرر معنى واجب الوجوب واجب الوجود علشان يثبت وجود الله عز وجل. ما هو بحاجة الى هذا وجود الا فطري

179
01:04:39.500 --> 01:05:00.700
وبحاجة الى اثبات ذلك بالايات لمن انكر او شك. بالايات الكونية. اما ما عدا ذلك فانما هي الفاظ اشبه  الاوهام والتكلفات التي لا تقرر عقيدة. بل غالبا من استعملها يخرج من اجل اليقين الى الشك فلا يرجع اليه اليقين

180
01:05:00.700 --> 01:05:17.400
ولذلك نجد هؤلاء الذين استعملوا هذه العبارات كلهم اصحاب شك. وريب نسأل الله العافية. وما وصلوا الى نتيجة. واغلبهم وقعوا في محارات عقلية وذهنية ادت بهم الى اليأس والى القنوط والى اعلان الافلاس

181
01:05:18.050 --> 01:05:38.050
وكل الذين اشتهر عنهم التفلسف في مسألة واجب الوجود كلهم خاصة الكبار منهم المنظرين الكبار كلهم اشتهر عنهم اعلان والاضطراب في العقيدة. ومنهم من اعلن ذلك حتى عند ساعة الموت. عدد كبير منهم اعلن انه لم يصل

182
01:05:38.050 --> 01:05:56.150
النتيجة وانه خرج من اليقين الى الشك ولم يقع في نفسه يقين. نسأل الله العافية لانه تكلم بامور الله الداعية لها. والقاعدة في ذلك ان هذه الامور اي اوصاف الله عز وجل واسمائه متكررة في الكتاب والسنة على اكمل وجه

183
01:05:56.200 --> 01:06:16.450
لسنا بحاجة الى ان نستحدث الفاظ ولا تعبيرات نعبر بها عن اسماء الله تعالى ولا عن صفاته ولا عن افعاله وان كل ما نتخيله او نتصوره او نتوهمه او تنطق به السنتنا من الكمالات فانما هو راجع الى

184
01:06:16.450 --> 01:06:37.850
الفاظ الشرع بل من من اسماء الله جوامع يرجع اليها كل ما به المتفلسفون. ولو انهم راحوا انفسهم ووصفوا الله بما وصف به نفسه من الكمالات التي تجمعها بعض العبارات مثل الله مثل الحي مثل القيوم مثل العظيم مثل الكبير

185
01:06:38.350 --> 01:06:53.500
هذي عبارات جامعة تجمع كل معاني الكمال. فليس ان الناس بحالها الناس ليسوا بحاجة الى ان يقرروا وجود الله ولا كماله ولا اسمائه ولا صفاته في مثل هذه الالفاظ المبتدعة واجب الوجود والمحدث هذه امور

186
01:06:53.550 --> 01:07:17.600
يوقع الناس في الريب والشك. توقعهم في الاثم والكلام على الله بغير علم. وهذا من اعظم الاثم. بل من كبائر الذنوب انه في مثل هذا قد يصل الى الكفر نعم. والمقصود هنا الكلام اولا في ان سعادة العبد في كمال افتقاره الى ربه واحتياجه اليه. اي في ان يشهد

187
01:07:17.600 --> 01:07:37.600
ذلك ويعرفه ويتصف معه بموجب ذلك من الذل والخضوع والخشوع. والا فالخلق كلهم محتاجون يظن احدهم نوع استغناء فيطغى كما قال تعالى كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى وقال واذا

188
01:07:37.600 --> 01:08:04.200
انعمنا على الانسان اعرض ونأى بجانبه واذا مسه الشر فذو دعاء عريض وفي الاية الاخرى كان يا اوسا   الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد اللهم صلي وسلم يقول قال شيخ الاسلام ما معناه ان وعلم الكلام يحتاج اليه البليد ولا يستفيد منه الذكي. وهذا صحيح

189
01:08:05.100 --> 01:08:23.850
السؤال اذا كان كذلك فهل لنا ان نتجاوز القضايا التي يذكرها ابن تيمية في الرد على اهل الكلام من اجل كسب الوقت والله هذي مسألة حقيقة آآ في نفسي لكن مع ذلك

190
01:08:26.200 --> 01:08:46.250
احيانا اقول ما دام الحضور طلاب علم واكثر الامور ان شاء الله ليست مشكلة عليهم نستفيد على الاقل اذا كان هناك جوانب سلبية مما يريده شيخ الاسلام من رده على اهل الكلام تتبين لنا هذه الجوانب

191
01:08:46.250 --> 01:09:14.950
لا سيما انا نجد ان هناك من بدأ يثير هذه القضايا من جديد اولا متكلمة الاشعة الان بدأوا يكررون عقائدهم الفلسفية هذه وتدرس في كثير من الجامعات والمدارس في العالم الاسلامي على ان هذا النحو بل اشد منه. بل يدرسون محارات تتعب العقول. وتمرض القلوب

192
01:09:14.950 --> 01:09:34.950
يصل فيها الناس الى الا الى آآ مسالك وعرة لا توصلهم الى اليقين. هذا يوجد ويدرس. الامر الثاني ان بدأت تظهر كتب في تقرير في هذه المسائل والامر الثالث ان هناك اصحاب اتجاه جديد لا هم اشاعرة ولا ما تريدية ولا متكلمين لكنهم اخطر من هؤلاء كلهم

193
01:09:34.950 --> 01:09:54.950
بدأوا يتناولون هذه القضايا اما بالتأييد واما الرفض واغلبهم من باب التأييد وهم اصحاب الاتجاهات العقلانية والعصرانية بدأوا يستعملون هذه الاساليب وهذه المصطلحات من جديد. ويقرون بها الدين على نحو ما قرره اولئك الاوائل من اسلافهم. فنقول يعني لعلنا

194
01:09:54.950 --> 01:10:14.950
متوسط فاذا جاءت بعظ المقاطع التي فيها استطراب طويل في المسائل الكلامية وهي قليلة في المجلدات الاولى لشيخ الاسلام قليلة في الاول والثاني. اه ربما نستبعدها. اما اذا كان مجرد عرظ او استعراظ سريع في المسائل الكلامية مثل ما مر قبل

195
01:10:14.950 --> 01:10:24.100
فارجو الا يكون في حرج وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين