﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى الشبهة الثانية. وهي من الشبه العظيمة عند القبوريين وعند المشركين. وهي

2
00:00:20.300 --> 00:00:50.300
قولهم ان الايات التي ذكر الله عز وجل فيها كفر المشركين واشراكهم انما هي فيمن عبد الاصنام والاحجار والاشجار وليست هي فيمن دعا الاولياء والصالحين والانبياء. وهذه يرددها اصحابها واول من ذكر هذه الشبهة اصحاب

3
00:00:50.300 --> 00:01:20.300
المصطفى في رسائلهم فانهم ذكروا ان الارواح لها تأثير لها تأثير في الدنيا واذا خرجت من اجسادها بل ان تأثيرها بعد خروجها من اجسادها اعظم من تأثيرها حال وجودها في اجسادها وهم فلاسفة كفار ويرون ان الارواح تؤثر وان لها تأثير على

4
00:01:20.300 --> 00:01:40.300
من يزورها وعلى من يقرض منها ولو كانت مفارقة للجسد. فهذا اول من اثار هذه الشبهة وقصر عبادة وان الشرك هو متعلق باعتقاد النفع والضر في غير الله عز وجل. واما الاصنام والاحجار والاشجار

5
00:01:40.300 --> 00:02:00.300
هي التي يسمى عابدها مشرك ويسمى عابدها كافر بالله عز وجل. اما الذي يتعلق بالارواح سواء ارواح او ارواح بني ادم او ارواح او اي شيء له روح فانه لا يسمى مشرك ولا كافر. وما زال اتباعهم

6
00:02:00.300 --> 00:02:20.300
اصحابهم يرددون هذه الشبهة على على اهل السنة والجماعة وعلى اهل التوحيد وهذه الشبهة ذكرها شيخ الاسلام لانه ابتلي في زمان من يقول كيف تشبهوننا بمن يعبد الاصنام والاحجار والاشجار وهم يعتقدون

7
00:02:20.300 --> 00:02:40.300
النفع والضر ونحن ان سألنا او دعونا فانما ندعوا اولياء وصالحين لهم جاه ومنزلة عند الله عز وجل فلا من عبد صنما ومن عبد رسولا ووليا. هذه شبهتهم. قال رحمه الله تعالى فجاوبه بما تقدم فانه اذا اقر

8
00:02:40.300 --> 00:03:00.300
الجواب بما تقدم ما ذكره في الشبهة الاولى وهي ان كفار قريش ومشركي العرب كانوا يعتقدون ان هذه وهذه الاشجار لا تستقل بالنفع ولا تستقل بدفع الظر ولا بجلبه وانما هي بمنزلة الوسائط ومنزلة

9
00:03:00.300 --> 00:03:20.300
الشفعاء والوجهاء وانما النافع الضار هو الله سبحانه وتعالى كما ذكر ذلك عنهم ربنا سبحانه سبحانه وتعالى في قوله ولئن سألتم من خلق السماوات والارض ليقولن الله فهم مضرون بتوحيد الربوبية. وثانيا ان مشركي العرب وكفار قريش

10
00:03:20.300 --> 00:03:40.300
انما عبدوا هذه الاصنام على هيئة الصور. تصوروا للملائكة صورا يعبدونها من دون الله عز وجل. فكلها هذه الاصنام التي يعبدونها هي عبارة عن صور للملائكة او للشياطين او للجن. بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم

11
00:03:40.300 --> 00:04:10.300
فحقيقة الاصل حقيقة الاصنام ان عبارة عن صور لالهة يدعونها كالملائكة او او الشياطين وكانت العزة شجرة تعبد من دون الله عز وجل وكانوا يخاطبون ويسألون وترد عليهم وكانت امرأة جنية تخرج عليهم ثائرة الرأس اذا خاطبوها ونادوها اجابتهم وسمعت سمعت سؤالهم وخطابهم واجابتهم

12
00:04:10.300 --> 00:04:30.300
الى ما يسألون ويطلبون بفعل الشياطين لعنهم الله. وكذلك الاصنام التي كان يعبدها المشركون كان كان يخالطها الاصنام كان شياطين يسمعون اصواتهم ويجيبون سؤالهم ويخاطبونهم بل قد يستجيبون لهم في بعض ما يطلبونه. ولو

13
00:04:30.300 --> 00:04:50.300
انها احجار واشجارا واصناما لا لا حراك لها ولا سماع لها ولا صوت لها فان الشرك ليس هو بنوع ليس نوع المشرك به وانما الشرك هو ان تصرف العبادة لغير الله عز وجل. فعندما تعبد وليا او حجرا او

14
00:04:50.300 --> 00:05:10.300
شجرا او وثنا او اي شيء فانك عندما تصرف العبادة له تكون قد اشركت بالله عز وجل وخرجت من دائرة الاسلام وخرجت من دائرة الاسلام بهذا الفعل. فدعواكم وقولكم انكم انكم انكم تدعون اولياء وصالحين

15
00:05:10.300 --> 00:05:30.300
ان كفار قريش والمشركي العرب كانوا يدعون اصناما فهذه دعوة باطلة. الجواب الاول اذا انهم كانوا يقرون بان الله هو الخالق المحي المميت والجواب الثاني ايضا ان مشركي العرب كانوا يصرفون لهم العبادة ويدعونهم ويرجونهم ويسألونهم

16
00:05:30.300 --> 00:05:50.300
كما كان كما كان يفعل مشرك زمان الشيخ رحمه الله تعالى فكانوا يدعون الاولياء والصالحين ويسألونهم كما يفعله المشركون مع الاصنام. وثالثا ايضا ان العبرة بصرف العبادة لا بنوع المعبود لا بنوع المعبود. ورابعا ايضا ان

17
00:05:50.300 --> 00:06:10.300
ان مشرك ان مشركي العرب وقريش كان منهم من يعبد اللات وهو رجل صالح كان يلف السويق وكان منهم من يعبد الملائكة كان من يعبد عيسى عليه السلام وكامل من يعبد غير ذلك من اولياء الله والصالحين ومع ذلك كفرهم الله عز وجل

18
00:06:10.300 --> 00:06:30.300
اجمعين ولم ولم يستثني من عبد وليا عمن عبد صنما او حجرا او شجرا بل كل اخبر الله عز وجل انه الكفار المشركون وقاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بين من عبد شجرة او عبد وليا وصالحا. قال بعد ذلك

19
00:06:30.300 --> 00:06:50.300
قال قال وانهم ارادوا ممن قصدوا الا الشفاعة ولكن اراد ان يفرق بين فعلهم وفعله. وهذا هو الجواب ان ما يفعل ويطلب من الاصنام والاحجار انما هو سؤالهم بجلب نفع او بدفع ضر او بكشف بلاء

20
00:06:50.300 --> 00:07:10.300
هذا هو العبادة التي لا لا تليق ولا تختص الا بالله عز وجل. وانتم يا من دعوتم يا من دعوتم الاولياء والصالحين ما تفعلونه هو نفس ما يفعل عند الاصنام والاحجار. وهذه هي العبادة التي لا يستحقها الا الله سبحانه وتعالى. قال الشيخ

21
00:07:10.300 --> 00:07:30.300
فاذكر له ان الكفار منهم من يدعو الاصنام كما ذكرنا ومنهم من يدعو الاولياء كما قال تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم ايهم اقرب؟ اي ان حجاج المؤلف بهذه الاية ليبين ان مشركي العرب ومشركي قريش كانوا يدعون

22
00:07:30.300 --> 00:07:50.300
هم يتقربون الى الله وهم يعبدون الله عز وجل وقد ذكر ان هذه الاية نزلت فيمن كان يعبد الجن وهو كافر كان في من يعبد الجن وكان الجن مشركون بالله كافرون بالله عز وجل فاسلم الجن وامنوا بالله عز وجل وما زال المشركون على عبادتهم وعلى كفرهم

23
00:07:50.300 --> 00:08:10.300
بهم فلما تاب اولئك الجن انزل الله عز وجل اولئك الذين يدعون اياما تدعونهم ايها المشركون هم ايضا مثلكم عباد يبتغون التقرب الى الله عز وجل بالاعمال الصالحة. اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة. وقد احتج القبوريون في هذه باحتجاج

24
00:08:10.300 --> 00:08:30.300
لم يسبقوا اليه من احد من اهل التفسير فقالوا ان تفسير هذه الاية ان دعاء الصالحين هو من باب اتخاذ الوسائل التي الى الله عز وجل وهذا التفسير لا يعرف عن احد من سلفنا الصالح ولا من علماء التفسير المعتبرين وانما هو

25
00:08:30.300 --> 00:08:50.300
مصير مبتدع باطل ضال يدعو الى الشرك بالله نسأل الله العافية والسلامة. ثم بين ان منهم من يدعو عيسى عليه السلام وهو نبي من انبياء الله رسول من رسل الله عز وجل ثم ذكر الدليل على ذاته وقوله تعالى ما المسيح ابن مرن الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه

26
00:08:50.300 --> 00:09:10.300
صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبينهم الايات ثم انظر انا يؤفكون ولتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم. وهذا هو حال كل معبود سوى الله عز وجل انه لا يملك نفعا ولا ضرا. اذا هذه الشبهة جوابها

27
00:09:10.300 --> 00:09:30.300
من هذه الاودية الخمسة التي ذكرناها ثم اخذ يسوق الادلة على ابطال قولهم ودعوتهم وهو اثبات ان مشركي العرب لم يكن كلهم على على على عبادة واحدة من جهة الاولياء والصالحين بل كانوا متفاوتين متفرقين في عبادتهم منهم من يعبد الاولياء ومنهم من يعبد الصالحين

28
00:09:30.300 --> 00:09:50.300
منهم من يعبد الجلد ومنهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الاحجار والاشجار وكلهم قد كفرهم الله عز وجل وان عبادتهم اياهم ليس المقصد انهم ينفعون يضرون وانهم يعتقدون فيه التصرف في هذا الكون وانما كان دعاءهم على وجه انه وسطاء وشفعاء

29
00:09:50.300 --> 00:10:10.300
توجيهات يقربونهم الى الله عز وجل. الشبهة الثالثة التي ذكرها وهي قوله فيقال فان فان قال الكفار يريدون منهم وانا اشهد ان الله هو النافع الضار المدبر لا اريد الا منه والصالحون ليس لهم من الامر شيء ولكن اقصدهم

30
00:10:10.300 --> 00:10:30.300
وارجو من الله شفاعتهم. لهذه شبهة ثالثة وهي دعواه انه اذا سأل الصالحين او سأل الاولياء او سأل الرسل فان سؤاله اياهم لا بقصد انهم ينفعون او يضرون او انهم يملكون النفع والضر او اني اريد ذلك منهم استقلالا

31
00:10:30.300 --> 00:10:50.300
هذه الشبهة هي شبهة باطلة وحوى حجتها داحضة وليس لهم فيها متعلق بل حتى كفار قريش وحتى مشركي العرب الذين كفرهم الله عز وجل وحكم عليهم بكفرهم. واستباح الرسول صلى الله عليه وسلم دماءهم واموالهم وقاتلهم

32
00:10:50.300 --> 00:11:10.300
شرع الجهاد لاجل مقاتلتهم كانوا ايضا على هذا المعتقد. كانوا ايضا على هذا المعتقد كما ذكر الله ذلك عنهم. ما نعبده الا ليقربونا الى الله زلفى. فكفار قريش عندما سألوا الله وعندما سألوا العز والمناة لم يكونوا يعتقدون فيها ان

33
00:11:10.300 --> 00:11:30.300
وتضر استقلالا او انهم يطلبون ذلك منه ابتداء وانما يسألونها ويرجونها بزعم انها تقرب دعائهم وترفع دعاءهم الى الله عز وجل فيستجيب الله دعاءها لانها اقرب وانها ذات جاهل ومنزلة عند الله عز وجل وهذا الذي

34
00:11:30.300 --> 00:11:50.300
الذي ذكره شيخ الاسلام ابن حنبل ابن الوهاب هو ما ذكره المقريزي في ان شرك العرب وقع من جهة تشبيه تشبيه الخالق بالمخلوق فيه الخالق بالمخلوق حيث ضلوا ان ان الخالق لا يمكن ان يصار اليه ولا يمكن ان يدعى الا اذا كان بينه وبين

35
00:11:50.300 --> 00:12:10.300
وبين الداعي واسطة تقرب الداعي الى الله عز وجل كما هو حال الملوك والوزراء والعظماء انه لا يوصل اليهم الا من باب بالحجاب ومن باب الوزراء ومن باب الحراس فهم الذين يوصلون دعاء الناس وسؤال الناس وخطابهم الى الملوك. فظل هؤلاء الجهلة

36
00:12:10.300 --> 00:12:30.300
الله بهذه المنزلة انه لا يوصل اليه ولا ولا يصنع الدعاء الا اذا كان هناك من يوصله وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية ان هذا المعتقد ينبني عليه اعتقادات فاسدة لا لا يخلو منها لا تخلو من هذه المعتقدات اولها ان من اعتقد هذا الاعتقاد

37
00:12:30.300 --> 00:12:50.300
فانه يصف الله بالجهل حيث ان الله يحتاج من يبلغه احوال الخلق ومن يبلغه احوال الناس ليستجيب دعاءهم احوالهم والله جاهل بهذا المعنى لانه لا يمكن ان يعرف احوال الناس الا اذا كان هناك اولياء وصالحين يرفعون دعائهم

38
00:12:50.300 --> 00:13:10.300
يرفعون دعاء الناس الى الله. ايضا الامر الثاني مما ينبني على هذا الاعتقاد ان الله عاجز ان يدير ان يدير الخلق ويدبرهم وانه يحتاج الى من يعينه الى الى ان يحتاجه من يعين على تدبير الخلق او ايصال الحق الى الخلق او ايصال النفع الى الحق الى الخلق

39
00:13:10.300 --> 00:13:30.300
وهذا ايضا باطل وهذا كفر مستقل. وثالث ان الله محتاج لغيره. والله له الكمال المطلق من جهة قدرته ومن جهة قوته ومن جهة غناه ومن جهة كماله سبحانه وتعالى. فالذي يجعل بينه وبين الله هو صائم لا يخرج من هذه الحالات الثلاث. اما ان يصف الله

40
00:13:30.300 --> 00:13:50.300
او يصف الله بالعدل او يصف الله عز وجل بالحاجة والظعف وانه محتاج الى غيره. ولذلك قال تعالى واذا سألك عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي. وقد جاء في الصحيحين عن موسى رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما رفع

41
00:13:50.300 --> 00:14:10.300
فلما رفع اصحابه اصواته اصواتهم بالدعاء قال ارجعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا ان الذي تدعون اقرب اليكم من واحدكم اي ان الله قريب سبحانه وتعالى يسمع ويبصر ويرى سبحانه وتعالى. اذا هذه الشبهة قول منا لا نريد منهم

42
00:14:10.300 --> 00:14:30.300
اقول هي دعوة كفار قريش وهي دعوة العرب والعبرة بدعائك وسؤالك غير الله عز وجل وصرف هذه العبادة لغير الله هو الشرك الاكبر المخرج من ذات الاسلام. فعندما تقف عند ذلك الولي وتقول يا عبد القادر اشف مريظي وان كنت تعتقد ان

43
00:14:30.300 --> 00:14:50.300
الشافي والله سبحانه وتعالى وان عبد القادر انما هو وسيط وشفيع عند الله نقول اشركت بالله باجماع المسلمين وكفرت بالله وخرجت من دائرة الاسلام يقول فالجواب ان هذا هو قول الكفار سواء بسواء واقرأ عليه قوله تعالى لا نعبدهم الا

44
00:14:50.300 --> 00:15:10.300
يقربون الى الله زلفى وقوله تعالى ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله واعلم ان هذه الشبه اي هذه الشبه الثلاث هي ما يتعلق به القبوريون واعظم ما يتعلق به المشركون. وكل شبهة بعد هذه الشبهة الثلاث تعود الى هذه الشبه. تعود الى هذه الشبه

45
00:15:10.300 --> 00:15:30.300
هي اولهم قولهم اولا انا لا نعتقد بالنفع والضر وان النافع الضار هو الله والشبهة الثانية انهم ان هؤلاء اصنام وهؤلاء اولياء وصالحين والثالثة اننا نطلب بهم وليس نطلب منهم والحقيقة بها الشبه ان هي التقرب الى الصالحين

46
00:15:30.300 --> 00:15:50.300
ودعاء الصالحين وسؤال من نور الله عز وجل وهو الشرك الاكبر المخرج من دائرة الاسلام. قال بعد ذلك فاذا عرفت ان الله اوضحها في كتابه وفهمها وفهمتها فهما جيدا فما بعدها ايسر منها. قال بعد ذلك. فان قال انا لا اعبد الا الله وهذا

47
00:15:50.300 --> 00:16:10.300
التجاء اليهم ودعاؤهم ليس بعبادة. فقل له انت تقر ان الله افترض عليك اخلاص العباد الله. قال نعم فقل له بين هذا الذي فرضه الله عليه. هذه الشبهة اذا قال المشرك انا لا اعبد الا الله وهذا الذي افعله من دعاء الصالحين والتوسل

48
00:16:10.300 --> 00:16:30.300
والالتجاء اليهم هو التجاء وطلب الشفاعة وليس عبادة. نقول له نتنزل مع هذا الجاهل فنقول له فسر لي العبادة واخبرني ما هي العباد؟ وهذا اسلوب رفيع من شيخ الاسلام رحمه الله تعالى حيث انه نزل مع الخصم منزلة الجاهل الم تعلم الطالب

49
00:16:30.300 --> 00:16:50.300
العلم من هذا الجاهل فقال اخبرني ما هي العبادة التي فرضها الله عليك وامرك الله عز وجل بها حتى اتعلى منه. فان كان لا العبادة ولا يعرف انواعها واقر لك بالجهل انتقل معك من العالم الى الجاهل واصبح منك طالبا ان تعلمه وان ترفع

50
00:16:50.300 --> 00:17:10.300
وهذي من احسن الطرق في مخاصمة الجهال وفي مجاهدة اهل الباطل ان تتنزل معه في دعواه وتتنزل معه في ادلته عليه بعد ان يستدل بها فقل له اخبرني ما هي العبادة التي افترضها الله عز وجل علينا؟ فاذا قال لا اعرفها فقل كيف تصف

51
00:17:10.300 --> 00:17:30.300
نفسك بشيء وانت لا تعرفه وكيف تنفي عن نفسك شيئا وانت تجهله فلا شك ان هذا من اعظم من اعظم من اعظم البلاء العبد ان ان يبرئ نفسه من شيء لا يعرفه وان يثبت لنفسه شيئا لا يعلمه فهذا هو الجهل المركب نسأل الله العافية والسلامة

52
00:17:30.300 --> 00:17:50.300
وهذه الطريقة احسن من طريقة الانكار بشدة والغلظة عليه فان ذلك قد يحمله على الايباء والاستكبار وعلى اخذ العزة وعلى ان تأخذه العزة بالاثم فيكابر ويمتنع وينتقل من طلب الحق الى المعاندة. فالشيخ رحمه الله تعالى

53
00:17:50.300 --> 00:18:10.300
نزل مع هذا هذا المعاني ثم هذا المشرك منزلة الجاهل حتى يقر بجهله وحتى يقر بعدم علمه. فقال رحمه الله فاخبرني ما هو الذي افترضه الله عز وجل عليك وهو الاخلاص لله وهو حقه عليك فانه لا يعرف العبادة ولا يعرف انواعها

54
00:18:10.300 --> 00:18:30.300
ان العباد اصلها الذل والخضوع. اصل العبادة الذل والخضوع. واما من جهة الشرع فهي كل ما امر الله به وامر به رسوله صلى الله عليه وسلم ورتب عليه ثوابا فانه يسمى عبادة. وما احسن ما عرفه شيخ الاسلام بقوله العبادة

55
00:18:30.300 --> 00:18:50.300
اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة. فكل فعل وكل عمل سواء كان قلبيا او فعلية من الجوارح واللسان والله يحب ويرضاه فانه عبادة تصرف لله عز وجل ودليل ذلك قوله تعالى

56
00:18:50.300 --> 00:19:10.300
وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وقوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم وقوله تعالى الا لله الدين الخالص فهذا الايات وما شابه والقرآن مليء باثبات العباد لله وحده وانه لا يعبد الا الله عز وجل. وانواع العبادة كثيرة. انواع العبادة

57
00:19:10.300 --> 00:19:30.300
كما قال تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وقوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين استكثروا العبادة سيدخلون جهنم داخرين. فاخبر الله عز وجل الدعاء عباده. وقال تعالى فصل لربك وانحر. فكل هذا يدخل

58
00:19:30.300 --> 00:19:50.300
المسمى العبادة وعامة ما يفعله المشركون عند الاولياء والصالحين هو الدعاء والذبح والسؤال والطلب وهذا هو العبادة التي لا يستحقها الا الله عز وجل. فعندما ترجو وليا او تخافه او تتوكل عليه او تعتمد عليه او تفوض امرك اليه فهذا

59
00:19:50.300 --> 00:20:10.300
فكل عبادة لا يستحقها الا الله عز وجل فتنتقل معه بعد ان بعد ان يثبت جهله وانه جاهلا بانواع تنتقل معه الى التبين والتعليم فتخبره بمعنى العبادة الصحيح وتخبره بانواعها ثم ثم تنقله بعد ذلك الذي

60
00:20:10.300 --> 00:20:30.300
يفعله المشركون عند عند الذي يفعله المشركون عند الاصنام والانداد والاوثان والملائكة وليعبدوا لله عز وجل اليس هذا هو كانوا يعبدونها اليس كانوا يدعون الملائكة ان ينفعوهم ويضروهم ويدعون اللات والعزى ويسألون ويذبحون له ويتقربون اليها حتما

61
00:20:30.300 --> 00:20:50.300
فيقول نعم فقل له ايضا هذا الذي يفعل عند قبر عبد القادر الجيلاني وعند قبر البدوي وعند قبر الدسوقي وعند قبر محمد صلى الله عليه وسلم انهم يأتونه صلى الله عليه وسلم ويسألونه ويرجونه ويطلبونه ويطلبون منه النفع والضر وكشف الامراض وزيادة

62
00:20:50.300 --> 00:21:10.300
الارزاق وهذا كله شرك اكبر مخرج من دائرة الاسلام. قال بعد ذلك فانه لا يعرف العباد ولا انواع فبين لهم بقولك قال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين. فاذا اعلمت بهذا فقل له هل علمت هذا عبادي

63
00:21:10.300 --> 00:21:30.300
فلا بد ان يقول نعم لان الله اخبر ان الدعاء عبادة وان سؤال الاموات ان سؤال الاموات هو من الدعاء فلا بد ان يقول نعم والدعاء مخ العبادة وهذا الذي ذكره الشيخ هو حديث رواه الترمذي من حديث عبيد من حديث ابن لهيعة عن عبيد الله ابن عبد الله ابن ابي جعفر عن

64
00:21:30.300 --> 00:21:50.300
عن ابان عن انس ابن مالك واسناده ضعيف وقد جاء الحديث من طريق من طريق الاعمس عن عن ذر عن نسيع الحظرمي عن رضي الله تعالى عنه انه قال الدعاء والعبادة الدعاء هو العبادة وهذا بالاجماع ان الدعاء عبادة وان صرفه لغير الله

65
00:21:50.300 --> 00:22:10.300
شرك اكبر يخرج من دائرة الاسلام. قال بعد ذلك فقل له اذا اقررت ان عباد ودعوت الله ليلا ونهارا خوفا وطمعا ثم دعوت في تلك الحاجة نبيا او غيره هل اشركت ببيت الله؟ فلابد ان يقول نعم فقل له فاذا عملت

66
00:22:10.300 --> 00:22:30.300
قول الله تعالى فصل لربك وانحر واطعت الله ونحرت له هل هذا عبادة؟ فلابد ان يقول نعم فقل له فان حرث لمخلوق النبي حجر او غيرهما هل اشركت في هذا؟ فلابد ان يقول نعم فقل له هذا هو الشرك. اذا وضح الشيخ ان اولا معنى العبادة ووضح

67
00:22:30.300 --> 00:22:50.300
انواعها ووضح ما يفعله المشركون الاوان عند عند اللات والعزى ومنات. في دعائهم وسؤال والذبح لهم ثم قرروا بهذا الشرك واياك ثم نقله بعد ذلك الى حال الزمان وانهم ايضا يأتون الى قبر عبد القادر الجيلالي ويدعونه ويرجونه ويذبحون له ويسألونه اذا

68
00:22:50.300 --> 00:23:10.300
اذا النتيجة ان اولئك مشركون وان هؤلاء مشركون وانهم كفار بخبر الله عز وجل وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم وقل له ايضا المشركون الذين نزل فيهم القرآن هل كانوا يعبدون الملائكة الصالحون لا وغير ذلك فلا بد ان يقول نعم اي هذا جواب اخر على هذه

69
00:23:10.300 --> 00:23:30.300
الشبهة ان تقول له اخبرني ما هو فعل ما هو فعل ما هو فعل المشركين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ مع الملائكة والصالح والاولياء فيقول لهم كانوا يعبدونهم لا بد ان يقر ان ان كفر كفار قريش وان الله اخبر انهم مشركين لانهم

70
00:23:30.300 --> 00:23:50.300
كانوا يعبدون الملائكة والصالحين والاحجار والاشجار لابد ان يقول ذلك لان الله اخبر بكفرهم واخبر بشركهم واخبر انهم الملائكة وانهم يدعون الاولياء وانهم يدعون الصالحين. فيقول لابد ان يقول نعم فقل له وهل كانت عبادتهم اياهم؟ انهم كانوا يعتقدون

71
00:23:50.300 --> 00:24:10.300
انهم ينفعون ويضرون؟ هل كانوا يعتقدون ذلك؟ فلا بد ان يقول لا لان الله اخبر عنهم انهم يقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وانهم يقرون بان الله هو الخالق الرازق المحي المميت النافع الضار وانما عبادتهم من كونهم هؤلاء شفعاء

72
00:24:10.300 --> 00:24:30.300
عند الله ما نعبده الا ليقربونا الى الله زلفى. ولا والا فهم يقرون انهم عبيد وتحت قهره وان الله هو الذي يدبر الامر ولكن والتجأوا اليهم الى الجاه والشفاعة وهذا ظاهر جدا. انتهت الشبهة. الشبهة الخامسة وهي ايضا مخرعة عن الشبهة التي قبلها

73
00:24:30.300 --> 00:24:50.300
وهي قوله فيقال اتنكر شفاعة الانبياء؟ اتنكر شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وتتبرأ منها؟ وهذه اراد بها ان بمذهب الخوارج اراد هذا المجادل وهذا المعاند ان يصف الشيخ رحمه الله تعالى ومن يدعو للتوحيد انه من اهل الاعتزال والخوارج

74
00:24:50.300 --> 00:25:10.300
الذين ينكرون الشفاعة والذين يكفرون المسلمين ويحكمون عليهم بردة فقل لهم لا انكرها ولا اتبرأ منها بل اثبتها بل اثبتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم واعتقد انه الشافعي المشفع وارجو شفاعته ولكن الشفاعة ملك لله عز وجل

75
00:25:10.300 --> 00:25:30.300
هذه الشبهة وهي شبهة ان دعاءهم للاولياء والصالحين والرسل الانبياء هو من باب طلب شفاعتهم فهذه هي اعظم شبه القوم وهي وهي تعود الى الشبهة الثلاث السابقة التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى. اولا مسألة الشفاعة الشفاعة جاءت في كتاب الله عز وجل

76
00:25:30.300 --> 00:25:50.300
على نوعين شفاعة منفية في قوله تعالى ولا تنفعهم شفاعة الشافعين وشفاعة مثبتة واثبتها الله عز وجل في واثبتها رسوله صلى الله عليه وسلم وهذه الشفاعة مثبتة جاءت في كتاب الله بقوله ولا يشفعون الا لمن ارتضى كما قال تعالى

77
00:25:50.300 --> 00:26:10.300
الذي يشفع عنده الا باذنه. اذا الشفاعة التي اثبتها الله عز وجل قيدها بشرطين. شرط الاذن بالشافع والشرط الاخر الرضا عن المشفوع الاذن الكوني والاذن الشرعي الاذن الكوني والاذن الشرعي اي الاذن للشافع ان يشفع والرضا المشفوع ان يشفع له

78
00:26:10.300 --> 00:26:30.300
هذه الشفاعة المثبتة واهل السنة يثبتون شفاعة الرسل وشفاعة الصالحين وشفاعة الاولياء وشفاعة الملائكة وشفاعة الافراق والشهداء ولكن هذه هذه الشفاعة لها ضوابط عند اهل السنة. والنبي صلى الله عليه وسلم خصه الله عز وجل بشفاعات ثلاث

79
00:26:30.300 --> 00:26:50.300
خاصة به واشياء خصه بثلاث شفاعات لا يشاركه فيها غيره صلى الله عليه وسلم اول هذه الشفاعات التي خصه الله بها شفاعته للفصل بين بين العباد يوم القضاء وهو المقام المحمود الذي يحمده عليه جميع الخلائق صلى الله عليه وسلم يوم يبعثه ربه مقاما محمودا

80
00:26:50.300 --> 00:27:10.300
يحمده الخلاء عندما يفزع الخلاء الى الانبياء والرسل فيأتون ادم ثم يأتون ابراهيم ثم موسى ثم عيسى الى ان سيقول يا رسول يا محمد يا رسول لا ترى ما نحن فيه الا تشفع لنا فيقول انا لها انا لها فينطلق الى ربي سبحانه وتعالى فيخر ساجدا قدر سبت ثم

81
00:27:10.300 --> 00:27:30.300
يقول الله له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع فيشفعه الله عز وجل في الخلائق اجمعين حتى الكفرة وحتى المؤمنين يشفعهم الله يفصل بينهم في القضاء وهذه الشفاعة العامة لجميع الخلق وهي خاصة برسولنا صلى الله عليه وسلم. الشفاعة الثانية وهي خاصة به صلى الله عليه وسلم

82
00:27:30.300 --> 00:27:50.300
عندما يحبس اهل الجنة على ابواب الجنة ولا يدخلونها حتى يأتيهم يا رسول الله اشفع لنا فينطلق الى ربه فيخبره بذلك فيشفعه الله عز وجل فيفتح ابواب الجنة ولا ولا تفتح ابواب الجنة الا لمحمد صلى الله عليه وسلم فهو اول من فهو اول من يدخلها اول من يدخلها

83
00:27:50.300 --> 00:28:10.300
الله عليه وسلم. الشفاعة الثالثة وهي خاصة به ايضا شفاعته لعمه ابي طالب. وهذه الشفاعة خاصة برسول الله وشاء وخاصة بابي طالب فلا يشفع لكافر غيره ودليل ذلك حديث العباس وحديث ابي سعيد الخدري والنمامشي في الصحيح انه قال

84
00:28:10.300 --> 00:28:30.300
العباس يا رسول الله ان ابا طالب كان يحوط عنه وكان يدافع هل انت لا يمشي يوم القيامة؟ قال نعم. كان في اسفل النار فجعلت في ضحظاحها اي في الاهت فهذه شفاعته صلى الله عليه وسلم في عمه ابي طالب. اما مع ذاك من الشفاعات فهي شفاعات مشتركة. كشفاعة اناس وجبت لهم

85
00:28:30.300 --> 00:28:50.300
النار الا يدخلوها يشتركوا فيها الملائكة والانبياء والصالحون وكذلك اناس دخلوا النار ان يخرجوا منها يشتركوا فيها الانبياء والرسل الملائكة والنبيون الصالح والشهداء والافراد وشفاعة لاناس في الجنة ان ترتفع درجاتهم وهذه ايضا يشترك فيها الانبياء والمؤمنون. فهذه الشفاعة

86
00:28:50.300 --> 00:29:10.300
السبع هي الشبعات التي يثبتها اهل السنة والجماعة. اما الشفاعة من فيها نفاها الله عز وجل هي ما يتعلق بها القبوريون وما يتعلق بها المشركون ان يطلبوا من الاحجار والاشجار او الاولياء والصالحين ان يشفعوا لهم. والذي يدعو الاولياء والصالحين ويسألهم شفاعتهم. نقول

87
00:29:10.300 --> 00:29:30.300
لا لا تسمع ولا تستجاب. وطلب الشفاعة لها احوال. طلب الشفاعة لها احوال. في حال الحياة. وفي حال البرزخ وفي حال عرصات القيامة اما في حال الحياة فطلب الشفاعة بمعنى طلب الدعاء حال الحياة عندما تقول يا فلان اشفع لي فمعناها انك

88
00:29:30.300 --> 00:29:50.300
تطلبه الدعاء وهذا جائز عندما تأتي لشخص يقول يا فلان تدعو الله لي ان يغفر لي او ان يرحمني نقول لا بأس بذلك ولو قاله صيغة الشفاعة اشفع لي نقول لا بأس بذلك لان الشفاعة حقيقتها هو ان يظن الشافع قوله الى قول المشفوع له في تحقيق

89
00:29:50.300 --> 00:30:10.300
حاجة يطلبها او في امر يريده. فهذه جائزة. الحالة الثانية في حال البرزخ وبعد خروج بعد خروج الروح فان من قال لي في قولي اشفع لي او ادعو الله لي نقول اشركت بالله الشرك الاكبر لان هذه الشفاعة لا يمكن ان لا يمكن ان يفعلها ذلك

90
00:30:10.300 --> 00:30:30.300
ميت ولا يمكن يسمع دعاك ولا ان يمكن ان يسمع خطابك وخطابك اياه بهذا هو الدعاء. فانت عندما تقول يا رسول الله اشفع لي نقول اشركت بالله عز وجل وخرجت من دائرة الاسلام. وكذا عندما تقول له ادعو الله لي يقول اشركت بالله الشرك الاكبر. المخرج من دائرة الاسلام. اما في

91
00:30:30.300 --> 00:30:50.300
عرصات القيامة فلو قالوا ثلاثة كما جاء في الصحيحين انهم يقولون يا رسول الله الا ترى ما نحن فيه؟ الا ترى من فاشفع لنا فيشفع له وسلم ولكن الشفاعة ملك لله لا يشفع الشافعي ابتداء ابدا وانما يشفع بعد ان يأذن الله له

92
00:30:50.300 --> 00:31:10.300
بخلاف احوال اهل الدنيا عندما يطلب الشفاعة من شخص فانه يباشر ويبادر بشفاعته دون ان يستأذن المشروع عنده. عندما تطلب مثلا من صاحب لك ان يشفع لك عند عند مسؤول او عند مدير لعمل فان الشافع يأت ويخاطب دينه يا فلان وظف فلان فهل

93
00:31:10.300 --> 00:31:30.300
دون ان يستأذنه في شفاعته. اما الله سبحانه وتعالى فلا يشفع احد الا بعد ان يأذن الله له الا بعد ان يأذن الله له. واما الشباب الدنيا عندما عندما يسمع فلان لفلان عند الله عز وجل يقول يا ربي اغفر لفلان فان هذه لا

94
00:31:30.300 --> 00:31:50.300
الا بعد ان يأذن الله فان اذن الله فقبل دعاءه واستجاب له قبلت شفاعته. وان لم يقبلها الله عز وجل ردت شفاعته فالشفاعة ملك لله عز وجل وما كان ملكا لله فلا يطلب الا ممن الا من الله عز وجل. اذا هذا هو معنى الشفاعة وتعلقهم

95
00:31:50.300 --> 00:32:10.300
وزعمهم ودعواهم اننا اتخذناهم شفعاء نقول هذه الدعوة وهذا الزعم هو الذي اخرجكم من دائرة الاسلام فان مخاطبة الاموات بطلب الشفاعة هو كفر بالله وشرك بالله عز وجل من جهتين. الجهة الاولى ان كنت تخاطب من بعيد او بمكان بمكان تنأى عن الميت

96
00:32:10.300 --> 00:32:30.300
ان هذا اجتمع فيه شركان الشرك الاول انك تعتقد بانه يسمعك وانه يستطيع ان يجيب دعاك من بعيد وهذا ادعاء لانه يعلم الغيب وهذا كفر ومن جهة اخرى من جهة الالوهية حيث انك دعوته وسألته وهذا الدعاء والسؤال لا يستحقه الا من؟ الا الله سبحانه

97
00:32:30.300 --> 00:32:50.300
وتعالى قال بعد ذلك ولكن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا ولا تكون الا من بعد اذن الله قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولا يشفع في احد الا بعد ان يأذن الله كما قال تعالى يعلم بين ايديهما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى اي الاذن

98
00:32:50.300 --> 00:33:10.300
الشافعي والرضا عن المشفوع في توفرت الشروط. واذن الله للشافع ان يشفع نفع المشفوع شفاعة الشافع. اما المشركين اما المشركون والقبوريون فانهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين لانهم بطلب الشفاعة من غير الله عز وجل ووقعوا في الشرك الاكبر

99
00:33:10.300 --> 00:33:30.300
والله لا يرضى عن المشركين كما جاء في الصحيح ابي هريرة قال قلت يا رسول الله من اسعد الناس؟ قال بل قالها الله خالصا من قلبك اذا من لم يحقق التوحيد ولم يحقق الاخلاص فان الشفاعة لا تناله ولا ولا ينال شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم والشفاعة ينكرها

100
00:33:30.300 --> 00:33:50.300
وينكرها المعتزلة. اما اهل السنة فيثبتونها. قال بعد ذلك لا يأذن الله الا لاهل التوحيد. تبينت من الشفاعة كلها لله واطلب فقل اللهم لا تحرمني شفاعته. اللهم شفعه لي. فان قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطي

101
00:33:50.300 --> 00:34:10.300
وانا اطلبها مما مما اعطاه الله هذه ايضا شبهة اخرى وهي قوله ان الله اعطى محمد الشفاعة وانا اطلبها وانا نقول له والجواب عليه كما قال الشيخ قل ان الله اعطاه الشفاعة ونهاك عن سؤاله ونهاك ان تطلبها منه بقوله تعالى

102
00:34:10.300 --> 00:34:30.300
ما هو الدليل على ذلك؟ قوله وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فالله الذي اعطاه الشفاعة امرك ايضا بتوحيده واخلاص العبادة له والا تشرك به طرفة عين وسؤالك اياه

103
00:34:30.300 --> 00:34:50.300
سؤالك اياه وطلبك اياه ان ان يشفع لك هذا هو الشرك بالله عز وجل وهو الذي نهاك الله عز وجل عنه ونهاك ان تقع فيه هذا الجواب الاول على هذه الشبهة ان نقول له ان الذي اعطاه الشفاعة نهاك عن سؤاله ونهاك عن طلبه من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة وانما الذي

104
00:34:50.300 --> 00:35:10.300
امرك بان تقول اللهم شفع في رسولك صلى الله اللهم شفع في رسولك صلى الله عليه وسلم. الوجه الثاني ساق الادلة كذلك لقوله فلا تدعو مع الله احدا وقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. ثانيا الجواب الثاني وايضا فان الشفاعة طه

105
00:35:10.300 --> 00:35:30.300
يعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم اي ان الشفاعة كما تزعم ايها القبوري وايها المشرك ان الله اعطاها محمد صلى الله عليه وسلم فنقول لك ايضا الله اعطاها الانبياء جميعا واعطاها الملائكة واعطاها الافراق واعطاها الشهداء واعطاها المؤمنين فلك ان تقول انا ساسأل هؤلاء

106
00:35:30.300 --> 00:35:50.300
ايضا ان يشفعوا لي واذا اقر بذلك وقع فيما وقع به مشركي العرب ومشركي العرب فانهم كانوا يدعون الملائكة ويدعون الاولياء بدعوى انهم شفعاءهم عند الله وانهم يقربونهم الى الله زلفى. فحتما سينكر ذاك ولا يقر به فتنقطع حجته ويخصم

107
00:35:50.300 --> 00:36:10.300
بهذا الدليل وبهذا البرهان فان الله عز وجل امر بتحقيق العبادة له والا نشرك به شيئا سبحانه وتعالى. يقول فان قلت هذا فقال والاو يشفعون اتقول ان الله اعطاهم الشفاعة فاطلبها منهم فان قلت هذا رجعت الى عبادي الصالحين التي ذكرها الله في كتابه

108
00:36:10.300 --> 00:36:30.300
وان قلت لا بطل قولك اعطاه الله الشفاعة وانا اطلبها مما اعطاه الله اي هذا القول قول باطل فيلزمك ان تقولها ايضا هذا في دعاء للشهداء وفي الصالحين وفي الافراد فتقف على فتقف على قلوب على على قبور الافرار وتدعوهم من دون الله ان يشفعوا لك وتقف على

109
00:36:30.300 --> 00:36:50.300
قبول الصالحين وتدعوه من دون الله وتخاطب ملائكة الدعاء ان يشفعوا لك هذا هو دين المشركين وقد جاء في صحيح البخاري في صحيح مسلم عن ابي رضي الله تعالى عنه ان الله يقول شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون وبقي ارحم الراحمين. فكل هؤلاء

110
00:36:50.300 --> 00:37:10.300
يسعون والافراط ايضا يشفعون كما جاء في الصحيح ما من مسلم الا كن له حجابا من النار وثلاثة ايضا كن له حجابا من النار قال بعد ذلك فان قال انا لا اشرك بالله شيئا حاشا وكلا ولكن الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك

111
00:37:10.300 --> 00:37:30.300
الان شبهة اخرى وهي قوله ان الالتجاء الى الصالحين والالتجاء الى الاولياء ليس بشرك وانما التجاء وتوسل ووجهاء وشفاعة فقل له اذا كنت تقر هذا التنزل الست تقر ان الله عز وجل حرم الشرك

112
00:37:30.300 --> 00:37:50.300
الله عز وجل اخبر ان الذنب الوحيد الذي لا يغفر اي ذنب الشرك بالله عز وجل واخبر ان من اشرك بالله ان الجنة حرام وانه خالد في نار جهنم ابد الاباد فلابد ان يقول نعم. فقل له ايهما اعظم حرمة؟ الزنا او الشرك

113
00:37:50.300 --> 00:38:10.300
لا شك انه سيقر بان الشرك اعظم لان صاحبه مخلد في نار جهنم فلزاما ان يكون الله قد بين الشرك وبين صوره وبين اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك طائرا يطير بجناحيه السماء الا واعطى امته منه خبرا وعلمهم واعلمهم واخبرهم ما يقول

114
00:38:10.300 --> 00:38:30.300
عند دخول الخلاء وما يقول عند الخروج منه اتراه لا يعلمه التوحيد ولا يعلم حقيقة الشرك لا شك ان هذا من اعظم سوء الظن بالله لرسوله صلى الله عليه وسلم ورسولنا قد بلغ الرسالة ونصح الامة واعظم ما بلغه هو توحيد الله سبحانه وتعالى

115
00:38:30.300 --> 00:38:50.300
بالعبادة فقل له بعد ذلك اذا كان هذا الامر بهذه الاهمية وبهذه المنزلة العظيمة فاحضر لي فعرف لي الشرك وما هو الشرك الذي نهى الله عنه والذي حذر الله منه وامر ان لا نعبد الا هو والا نشرك به شيئا فقل اخبرني ما هو الشرك. فان قال اعرفه فقل

116
00:38:50.300 --> 00:39:10.300
لو كيف تنفي عن نفسك شيئا لا تعرفه وهذا من اعظم من اعظم المصيبة ان ينفذ الانسان عن نفسه شيئا لا يعرفه قل له كيف تبري نفسك ان وانت لا تعرفه وكيف يحرم الله عليك هذا الامر العظيم ويذكر انه لا يغفره وانه يخلد صاحب النار وانت لا

117
00:39:10.300 --> 00:39:30.300
تسأل عنه ولا تتعلمه ولا تطلبه لا شك ان هذا من جهل الاعراب الذي لا يعذر به صاحبه يوم القيامة فاوجب واجب واعظم ما يجمع العبد ان يتعلمه ان يعرف التوحيد وان يحققه وان يعرف الشرك وصوره حتى يجتنبها ولا يقع فيها. فان قال

118
00:39:30.300 --> 00:39:50.300
الشرك ان عرف لك الشرك بتعريف خاطئ وتعريف باطل فقال ان الشرك هو عبادة الاصنام فقط اذا قال فان الشرك هو عبادة الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام فقل لهم ما معنى عبادة الاصنام؟ هذي الشبهة تتكررت معنا سابقا وهي قوله كيف تشبهون

119
00:39:50.300 --> 00:40:20.300
من يعبد الاولياء والصالحين بمن يعبد الاحجار والاشجار والاصنام فقل له ما معنى عبادة الاصنام؟ اي ما هو معتقد كفار قريش ومشرك العرب بالاصل في يعبدونه اتظن انهم يعتقدون فيها انها تنفع وتضر وتستقل بذلك دون الله عز وجل. فان قال نعم نقول كذبت

120
00:40:20.300 --> 00:40:40.300
الله له سبحانه وتعالى وهذه الدعوة ادعاها احد الضلال واحد دعاة القبور ودعاة الشرك بالله الشرك بالله عز وجل وقال ان مشرك العرب كان شرك من جهة توحيد الربوبية لا من جهة توحيد انه يولف الكتاب بذاته سماه مفاهيم يجب ان تصحح مفاهيم

121
00:40:40.300 --> 00:41:00.300
ان تصحح واعتق وزعم ان من المفاهيم التي يجب ان تصحح مفهوم ان مشركي العرب كان شرك في توحيد الربوبية لا في توحيد الالوهية وهذه الدعوة وهذا المفهوم مفهوم باطل بل اخفى ربنا سبحانه وتعالى انهم كانوا يقرون بان الله هو الخالق الرازق المحيي المميت النافع الضار

122
00:41:00.300 --> 00:41:20.300
الذي يملك النفع والضر واما هذه الاصنام التي يعبدون ويرجونها انما عبدوه من باب الا تقربوا الى الله زلفى. قال بعد ذلك تظن انهم يعتقدون ان تلك الاخشاب والاحجار تخلق وترزق وتدبر الامر من دون الله فهذا يكذبه القرآن كما ذكرنا الايات. وان قال هو

123
00:41:20.300 --> 00:41:40.300
وان قال هو من قصد خشبة او حجرة او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعون ذلك ويذبحون له يقولون انه يقربنا الى الله زلفى ويدفع الله عنا ببركته او يعطي بركة فقل صدقت وهذا هو فعلكم. اذا قال ان فعلهم

124
00:41:40.300 --> 00:42:00.300
انهم كانوا يذبحون لها ويدعونها ويزعمون انها انها ترفع عنهم بامر الله عز وجل وتدفع عنهم الضر بامر الله عز وجل فقل له هذا هو فعلكم عند القبور وعند الاولياء وعند الصالحين فانتم تدعون الاولياء والصالحين بزعم انهم يدفعون الضر عنك

125
00:42:00.300 --> 00:42:20.300
بامر الله عز وجل ويجلب لكم الخير بامر الله عز وجل. وهذا هو الشرك الذي اخبر الله عز وجل عنه انه وقع فيه مشرك العرب وعباد الاحجار والاشجار ولا ولا فرق بين من عبد حجرا او عبد وليا او عبد نبيا فكلهم قد اشرك بالله عز وجل. قال بعد

126
00:42:20.300 --> 00:42:40.300
فهذا اقر ان فعلا هذا هو عبادة الاصنام فهو المطلوب. قال ويقال له ايضا قولك الشرك عبادة الاصنام هل مرادك ان الشرك مخصوص في عبادة الاصنام؟ اذا كان قصده اذا اذا قال الشتلات اصنام نسأله ونقول

127
00:42:40.300 --> 00:43:00.300
هل تقصد بها؟ هل تقصد بهذا؟ ان الشرك محصور فقط بعباد الاصنام فان قال نعم قلنا له كذبت لان الله كذبك بقوله ان الله كفر الذين اتخذوا الملائكة اتخذوا الملائكة اولياء وعبدوه من دون الله عز وجل. وكفر الله الذين

128
00:43:00.300 --> 00:43:20.300
عيسى عليه السلام وكفر الله الذين اتخذوا عزير ابن الله عز وجل وكفر الله خلقا كثيرا ممن لم يعبدوا صنما ولم حجرا ولا وترا وانما عبد الاولياء وعبد الملائكة وعبد الصالحين. فدعواك هذه باطلة. وان قال

129
00:43:20.300 --> 00:43:40.300
وانطفأ بها وان الاعتماد على الصالح ودعاؤهم لا يدخل في ذلك فهذا يرده ما ذكره الله في كتابه من كفر من تعلق بالملائكة وعيسى والصالحين فلا بد ان يقر لك ان من اشرك في عبادة الله احدا فهذا والشرك المذكور في القرآن وهذا المطلوب. اذا هذه الشبهة يبطلها القرآن

130
00:43:40.300 --> 00:44:00.300
ان الله كفر عباد الصليب اي عباد عيسى عليه السلام الذي يعبدون عيسى وكفر عباد الصالحين وكفر عباد الملائكة وهؤلاء لا يعبدون اصنامهم فلا بد ان يقر لك بذلك ثم اذا اقر بذلك لا بد ان يقر ان ان ما فعلوه من صرف العبادة او من سؤال الاولياء والصالح

131
00:44:00.300 --> 00:44:20.300
الملائكة انه الشرك بالله عز وجل وان فاعله كافر بالله خارجة في الاسلام وان ما يفعل عند قبور الاولياء والصالحين هو الشرك المخرج من دائرة الاسلام قال بعد ذلك وسر المسألة انه اذا قال انا لا اشرك بالله فقل له وما الشرك بالله فسره لي فان

132
00:44:20.300 --> 00:44:40.300
قال هو عباد الاصنام فقل وما معنى عبادة الاصنام؟ فسرها لي فان قال الا اعبد الا الله وحده فقل ما معنى عبادة الله وحده فسرها لي فان فسرها بما بينه الله في كتابه فهو المطلوب. وان لم يعرفها فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه وان فسر ذلك بغير

133
00:44:40.300 --> 00:45:00.300
بينت له الايات الواضحات في معنى الشرك وعبادة الاوثان وان بمعنى شرك بالله وعلامة الاوثان انه الذي يفعلون في هذا الزمان وان عبادة الله وحده لا شريك له هي التي هي التي ينكرون هي التي ينكرون علينا ويصيحون فيها كما صاح اقواله حيث قالوا اجعل

134
00:45:00.300 --> 00:45:20.300
الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. اي اعاد اعاد الشبه باسلوب مبسط فاخذ يتنزل مع هذا الخصم فقلنا وعرفنا مع العبادة ثم عرفنا معنى الشرك فان عرفها المعنى الصحيح فيلزمه ان فيلزمه ان يعبد الله وحده وان عرف الشرك بالمعنى الصحيح

135
00:45:20.300 --> 00:45:40.300
فيلزم ان يجتنبه وان يتقيه وان عرفه بغير معناه الصحيح فالواجب علينا ان نعلمه التوحيد وان نعلمه العبادة التي يستحقها الله عز وجل قال له بقى له الشرك ونحذره منه ثم نلزمه باحقاق العبادة لله عز وجل والا يصفها لغيره سبحانه وتعالى. الحمد لله والصلاة والسلام على

136
00:45:40.300 --> 00:46:00.300
رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ذكر رحمه الله تعالى شبهة اخرى ايضا يدلي بها عباد القبور ويدلي بها المشركون وهي دعواهم وزعمهم ان الله سبحانه وتعالى انما

137
00:46:00.300 --> 00:46:20.300
كفر عابد الملائكة وعابد عيسى عليه السلام وعزير. لانهم وصفوهم بانهم بنات الله او ان عيسى ابن لله عز وجل. او ان عزير ان لله سبحانه وتعالى تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا

138
00:46:20.300 --> 00:46:40.300
وهذه الشبهة ترد من وجوه. الوجه الاول اننا لا ننكر ان من وصف لله ولد او زعم ان لله ولدا انه كافر لاتباع المسلمين. وانه يكفر بهذا وبهذا الاعتقاد ولو كان عابد

139
00:46:40.300 --> 00:47:00.300
الله عز وجل ولو كان مصليا ساجدا خاضعا خاشعا معتقدا ان الله المستحق للعبادة فانه يكون كافر بالاجماع بدعوى انه وصف الله بالولد. وصف الله ان له ولدا سبحانه وتعالى عما يقول الكافرون علوا كبيرا. وهذه الدعوة

140
00:47:00.300 --> 00:47:20.300
من اعظم السب لله عز وجل والافتراء عليه. الوجه الثاني ان الذين كفرهم الله عز وجل ليسوا كلهم على هذه الطريقة فكان كفار قريش يعبدون اللات وقد كفرهم الله عز وجل مع انهم ما كانوا يعتقدون في اللات ان

141
00:47:20.300 --> 00:47:40.300
ابنا لله عز وجل او انه ولد لله سبحانه وتعالى. وانما كفره لانهم كانوا يصفون شيئا من العبادة ذلك الرجل الصالح من دعائه وسؤاله والتقرب اليه بنوع النذر او بنوع القرابين من ذبح ونحر وما شابه ذلك. الامر الثالث

142
00:47:40.300 --> 00:48:00.300
او الوجه الثالث الرد على هذه الشبهة انه ما زال اهل العلم يذكرون في كتبهم في باب احكام المرتد يذكرون من انواع الردة من نسب لله ولدا ويجعلونه ناقضا مستقلا ويعقبون بعده بالشرك بالله عز وجل ويجعلوه ناقضا مستقلا فاصبح

143
00:48:00.300 --> 00:48:20.300
ولله ناقض وكفر بالله سبحانه وتعالى واصبح الشرك ايضا كفر بالله مستقل. فيكون الجواب ان مشرك العرب ومشركي وبعض كفار الذي كفرهم الله عز وجل اجتمعت فيهم عدة مكفرات فكفروا بدعوى انهم زعموا ان الملائكة بنات الله

144
00:48:20.300 --> 00:48:40.300
ايضا بدعوى انهم عبدوا غير الله وصرفوا العبادة لغير الله سبحانه وتعالى. والله سبحانه وتعالى هو الاحد الذي لا سمي له في اسمائه ولا بصفاته ولا في ذاته فهو احد لا فهو احد صمد تصمد الخلايا كلها اليه وهو سيد لا جوف له سبحانه وتعالى

145
00:48:40.300 --> 00:49:20.300
ولا يلد ولا يولد سبحانه وتعالى وبالنسل لله الولد او نسل لله الفقر والحاجة فهو كافر باجماع المسلمين. قال بعد ذلك رحمه الله تعالى  قال الشبهة الاخرى ذكر شبهة ثانية وهي قوله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

146
00:49:20.300 --> 00:49:40.300
وهذه الشبهة دعواه ان الاولياء لهم جاه ولهم منزلة عند الله سبحانه وتعالى. وان من مقتضى وهذا الجاه ان يتوسل بهم وان يتقرب بهم الى الله عز وجل وان دعاءهم وسؤالهم والتشفع بهم عند ربنا

147
00:49:40.300 --> 00:50:00.300
ان هذا ليس شركا مخرج من دائرة الاسلام. وهذه الدعوة هذه الشبهة باطلة بالوجوه. الوجه الاول ان معنى الاية الا ان اولياء الله لا خوف ولا هم يحزنون ان حق الاولياء ان نحبهم وان نترضى عليهم وان نقر بكراماتهم وان نشهد

148
00:50:00.300 --> 00:50:20.300
لهم ان الله عز وجل ولنشهد لمن شهد الله لهم الجنة انه من اهل الجنة. ونقطع انهم من الصالحين اذا ماتوا على ذلك وماتوا على هذا العمل الصالح. اما ان ندعوهم ونرجوهم ونسألهم ونتقرب اليه بانواع القرب التي لا يستحقها الا الله سبحانه وتعالى. فهذا

149
00:50:20.300 --> 00:50:40.300
الشرك الاكبر الذي كفر الله به كفار العرب وكفر الله بمشرك العرب. فان مشرك العرب انما كفروا بالله عز وجل لما صرفوا ذلك بغير الله سبحانه وتعالى. فاللات رجل صالح والملائكة والملائكة خلق صالحين ايضا. والانبياء خلق صالحين

150
00:50:40.300 --> 00:51:00.300
ومع ذلك كفر الله من عبدهم ومن سألهم ومن رجاهم الا من عرف حق الله وعرف حق الله فيهم والنبي صلى الله عليه وسلم تقول لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. ولما قاله رجل ما شاء الله وشئت قال

151
00:51:00.300 --> 00:51:20.300
جعلت لله ندا ما شاء الله وحده ما شاء الله وحده ولما جاء له بعض الصحابة قالوا يا رسول انا نستشعر بك على الله فسبح الله وعظمه وقال انه لا يستشفع بالله انه لا يستشفع باحد منك انه لا يستدل على احد من خلقه انه لا يستشفع بالله على احد من خلقه

152
00:51:20.300 --> 00:51:40.300
اي ان الله اعظم من ذلك سبحانه وتعالى. وانما الذي يعبد ويسأل ويرجى ويخاف هو ربنا سبحانه وتعالى وان من صرف شيئا للعبادة لغير الله ايا كان ذلك المصروف له نبيا كان او ملكا او رسولا كما قال الشيخ في الاصول بل ان الله لا يرضى ان يشرك

153
00:51:40.300 --> 00:52:00.300
انه لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. وخص الملك المقرب والنبي المرسل لانهم افضل الخلق. فافضل الخلق. الملائكة من الانبياء والرسل فاذا كان الله لا يرضى ان يشرك به ولا يشرك معه الملائكة المقربون ولا الرسل ولا الانبياء فمن باب

154
00:52:00.300 --> 00:52:20.300
من كان دونهم من خلقي سبحانه وتعالى. قال بعد ذلك فاذا عرفت ان هذا الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد هو الشرك الذي نزل فيه القرآن وقات رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه فاعلم ان شرك الاولين

155
00:52:20.300 --> 00:52:40.300
اخف من شرك اهزم لامرين اي ان مشرك العرب كانوا يعتقدون كانوا يدعون كانوا كانوا يعبدون الملائكة والانبياء ويسألونهم ويرجونهم مع اعتقادهم انها لا تنفع ولا تضر استقلالا والذي سماهم والذي

156
00:52:40.300 --> 00:53:00.300
سماه المشركون في زمن شيخ الاسلام في زماننا هذا ان الشرك وان تعتقد فيهم النفع والضر هذا اعتقاد فاسد وباطل بل الشرك هو ان تسقط شيئا من العبادة لغير الله عز وجل. واراد بهذا الفصل ان يبين رحمه الله تعالى ان تفاخر او

157
00:53:00.300 --> 00:53:20.300
او او او انفت مشركي زمان الشيخ رحمه الله تعالى ان يشبه مشرك العرب ان ليس له وجه بل مشرك العرب في النبي صلى الله عليه وسلم اخف من مشرك زماني بامرين اخف بامرين. الامر الاول من جهة الكم. من جهة

158
00:53:20.300 --> 00:53:40.300
كم اي ان مشركي العرب اخف شركا من جهة الكم فمشرك العرب ما كانوا يشركون في كل زمان بل كان يشرك بالله عز وجل في حالة واحدة وهي حال الرخاء اما في حال الشدائد فاذا ركو الفلك دعوا الله مخلصا له الدين. اي في وقت الشدة وفي وقت الكرب وفي وقت الشداد

159
00:53:40.300 --> 00:54:00.300
كان كفار قريش ومشركوا العرب يوحدون الله عز وجل ولا يدعون الا الله وحده سبحانه وتعالى. اما في حال الرخاء فيشركون بالله عز وجل فاذا ركبوا الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. اما مشركي زماننا فهم يشركون في وقت الرخاء ويشركون

160
00:54:00.300 --> 00:54:20.300
في وقت الشدة ففي الرخاء مشركون بالله ويدعون غير الله عز وجل واذا تلاطلت بهم الامواج في البحار واشتدت بهم الكرب ايضا دعوا غير الله سبحانه وتعالى يذكر ان احدهم ركب سفينة رحمه الله تعالى ومات هذا الرجل اعرفه يقول ركبت سفينة مع بعض جاريته

161
00:54:20.300 --> 00:54:40.300
يقول فلما ركبنا السفينة وكانوا على مذهب باطل وعلى شرك بالله عز وجل. فلما تلاطى بنا الاموات اخذوا يدعون يا عبد يا عبد القادر يقول فقلت له اتقوا الله عز وجل ووحدوا الله فان الله هو الذي ينجيكم من هذا من هذا الخط ومن هذا الكرب فقالوا

162
00:54:40.300 --> 00:55:00.300
لم تسكت والا رميناك ان لم تسكت والا رميناك فهدأت الامواج وسكنت فقال بعضهم قد قد كدنا ان ان نهلك بدعوات وبقولك فاصبح الدعوة الى التوحيد هي سبب هلاك نسأل الله العافية والسلامة فكانوا يشركون بالله في زمن الرخاء

163
00:55:00.300 --> 00:55:20.300
وفي زمن الشدة واخرى لما اشتد بها الزحام على الكعبة لما اشتد بها الزحام في الطواف اخذت تنادي بسيد وولي الاولياء وتقول سترك يا فلان سترك يا فلان وفي حماك يا فلان وفي حماك. اما مشرك العرب ومشرك اهل الجاهلية فكانوا في وقت الشدائد

164
00:55:20.300 --> 00:55:40.300
يوحدون الله ويدعون الله وحده. فايهما افضل؟ وايهما اخف؟ من يشرك في زمان الرخاء وحده او الذي يشرك في زمن الرخاء والشدة؟ لا شك ان الذي يشرك في زمن الرخاء وحده اخف كفرا واخف شركا ممن يشرك في الله عز يشرك بالله عز وجل في زمن الرخاء وفي زمن الشدة

165
00:55:40.300 --> 00:56:00.300
الامر الثاني الذي يفضل فيه مشرك العرب ومشرك قريش على مشرك زماننا ان مشرك العرب وقريش والكفار كانوا يشركون اما بحجر لم يعصي الله قط او بشجر لم يعصي الله سبحانه وتعالى او بولي صادق او

166
00:56:00.300 --> 00:56:20.300
صالح او بنبي او برسول وكل المشركون كفارا بهذا العمل. اما مشركي زماننا فهم يشركون بالفجرة والكفرة والفسقة حتى ان بعض من يعظمونه ويشركون به ويدعون من دون الله عز وجل ذكر في ترجمته انه كان اذا على المنبر اخرج

167
00:56:20.300 --> 00:56:40.300
ذكره واخذ يبول على الناس يبول على الناس ويتبركون ببوله ويتبركون بغائطه نسأل الله العافية والسلامة فهو كان فاجرا فاسقا وتاج الذي كان يعبد يعبد من دون الله في هذه البلاد كان رجلا فاجرا فاسقا يرتكب المحرمات ويعاقب المحرمات نسأل الله العافية والسلامة

168
00:56:40.300 --> 00:57:00.300
ومع ذلك كانوا يشركون به مع الله عز وجل. فاصبح الذي يشرك برجل صالح او بولي او بحجر او شجر اخف من جهة ممن يشرك بفاجر وفاسق وكلهم في الحقيقة مشركون خارجون من ذات الاسلام كفار فالعبرة بصرف العبادة لغير الله عز وجل

169
00:57:00.300 --> 00:57:20.300
لا بنوع المعبود فمن عبد حجرا كفر ومن عبد ملكا كفر ومن عبد رسولا كفر ولو كنت طوال عمرك على الله عز وجل ولكنك في ليلة من الليالي ضاق امرك فسألت فسألت مثل العيدروس او الدسوقي او البدوي او عبد

170
00:57:20.300 --> 00:57:40.300
او دعوت رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم فانك بهذه بهذا الدعاء تكون قد كفرت بالله واشركت بالله وخرجت من دائرة الاسلام ووجب لك النار والخلود فيها لان الله يقول انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأوى

171
00:57:40.300 --> 00:58:00.300
النار ما للظالم من انصار. اذا هذا الذي ذكره شيخ الاسلام في هذا المقطع ليبين ان ما يألف به مشرك زمانه من تشبيههم مشرك العرب الذي تفضل معهم بل مشرك العرب اخف شركا واخف حكما منكم لانكم تشردنكم لانكم دونهم من جهتين من جهة

172
00:58:00.300 --> 00:58:20.300
الكلب ومن جهة الكيف ومن جهة الكيف. قال قال رحمه الله تعالى بعد ذلك من فهم هذه المسألة التي وضحها الله وفي كتابه وهي ان المشركين الذين قاتل يدعون الله تعالى ويدعون غيره في الرخاء واما في الضر والشدة فلا يدعون الا

173
00:58:20.300 --> 00:58:40.300
الله وحده لا شريك له اي هذا هو الامر الاول والامر الثاني من جهة الكيفية فهؤلاء يدعون صالحين ويدعون اولياء وملائكة واولئك احجارا واشجارا وان اشتركوا في الكفر والخروج من دائرة الاسلام الا انهم اخف من جهة كيفية ما يشركون به. هذا ما

174
00:58:40.300 --> 00:58:52.591
ذكره رحمه الله تعالى ونقف على هذا الفصل والله اعلم واحكم وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد