﻿1
00:00:03.850 --> 00:00:24.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الحافظ ابن حجر في كتابه النزهة

2
00:00:24.500 --> 00:00:51.750
وهو كتابنا الذي نتدارس فيه قال والغريب قال والرابع الغريب اي النوع الرابع من الانواع الاحاديث التي تتنوع على حسب وصولها الينا فالحديث ينقسم اقساما كثيرة منها فيما يتعلق بالمقبول فهو الصحيح لذاته والصحيح لغيره والحسن لذاته والحسن لغيره

3
00:00:52.400 --> 00:01:15.050
ومنه ما يتعلق بالانواع الحديث من حيث الصحة والضعف الصحيح الحسن الظعيف ومنها ما يتنوع على حسب وروده الينا فينقسم الى متواتر واحاد والاحاد ينقسم الى اقسام فالان بلغ النوع الرابع قال الغريب

4
00:01:15.600 --> 00:01:44.300
قال وهو ما يتفرد بروايته شخص واحد في اي موضع وقع التفرد به من السند على ما سيقسم هكذا قال الحافظ ابن حجر يعني الحديث الغريب هو الحديث الذي حصل فيه تفرد

5
00:01:45.050 --> 00:02:10.800
في طبقة من طبقات هذا السند والراوي الفرد هو الراوي الذي تجتمع عليه الرواية في حديث ما فهذا هو التفرق قال ما يتفرد بروايته شخص واحد في اي موضع وقع التفرد قد يكون تابعي قد يكون تابع تابع وهكذا. وقد يكون انزل من ذلك

6
00:02:11.400 --> 00:02:29.600
وقد يكون تابعي عن تابعي عن تابعي كما في حديث انما الاعمال بالنيات. يحيى بن سعيد الانصار عن محمد ابن ابراهيم التيمي ان علقم ابن وقاص الليثي فهؤلاء ثلاثتهم من التابعين

7
00:02:31.300 --> 00:02:53.200
رواه عن عمر ابن الخطاب قالوا وكلها اي الاقسام الاربعة المذكورة سوى الاول وهو المتواتر الاول المتواتر هو ماذا المتواتر اصل قسيم المتواتر معه الاحاد الاحاد ينقسم الى مشهور وعزيز وغريب

8
00:02:53.750 --> 00:03:17.700
وهذا الغريب يسمى غريب يسمى فرد يسمى احد قالوا يقال لكل منها خبر واحد هذه الانواع يقال لها خبر واحد ثم بدأ الحافظ ابن حجر يشرح لنا تفسير خبر واحد قال وخبر واحد في اللغة

9
00:03:18.200 --> 00:03:37.550
ما يرويه شخص واحد. خبر الواحد في اللغة ما يرويه شخص واحد وفي الاصطلاح اي في اصطلاح اهل الحديث ما لم يجمع شروط المتواتر اي كل خبر لم يجمع شروط المتواتر فهو ما لا يسمى

10
00:03:38.000 --> 00:04:03.300
يسمى بالاحاد يسمى بالاحاد قال وفيها اي في الاحاد المقبول من هذا الاحد ما هو مقبول وهو ما يجب العمل به عند الجمهور اي عند جمهوره اهل العلم وفيها المردود

11
00:04:04.250 --> 00:04:27.700
وهو الذي لم يترجح صدق المخبر به. المقبول ما ترجحه صدق وعدم خطأ المخبر بهم والمردود ما لم يترجح صدق المخبر او لم يترجح لدينا عدم خطأه لان الشيئين الذين نخافهما الخطأ

12
00:04:28.650 --> 00:04:58.600
وعدم الصدق. الخطأ وعدم الصدق فحينما وضعت شروط الصحة نتجنب هذين الامرين الخطيرين عدم الصدق والخطأ قال لتوقف الاستدلال بها على البحث عن احوال رواتها. اي جرحا وتعديلا دون الاول وهو المتواتر بخلاف المتواتر اذا صحت الطرق

13
00:04:58.900 --> 00:05:21.200
لا نحتاج ان ننظر فيه بقيتها يقول فكله مقبول اي المتواتر اذا صحت بعض طرقه فكله مقبول لافادة القطع بصدق مخبرها. الحديث المتواتر الذي رواه جمع عن جمع عن جمع نقطع بصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

14
00:05:21.850 --> 00:05:44.250
يقول بخلاف غيره من اخبار الاحد اما اخبار الاحاد فهي تفيد القطع ام لا تفيد القطع وفي شرحي للنخبة قبل سنوات حينما كنا في مدينة الانبار اسأل الله ان يحفظها وان يحفظ ساكنيها وان يحفظ المسلمين اجمعين

15
00:05:44.550 --> 00:06:10.200
وان يدفع البلاء ذكرته هناك في المحاضرة الاولى بحثا موسعا عن قبول خبر الاحاد في العقيدة وفي الفقه وعن قوته حينما يستوفي شروطه وخبر الواحد العدل عن مثله الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجب العلم والعمل معا

16
00:06:11.800 --> 00:06:35.300
ومن ادعى غير ذلك فقد ادعى كلاما بغير دليل واه قد تكلم اهل العلم في هذا ومنهم ممن تكلم في هذا العلم ابن القيم حينما بحث هذا بحثا موسعا والخطيب البغدادي قد بحثه قبله بحثا موسعا

17
00:06:36.050 --> 00:07:12.300
الشافعي ايضا بحث هذا في كتابه الرسالة بحثا موسعا فخبر الواحد حج وهو يفيد العلم والعمل ويجب الاحتجاج به في العقيدة وفي الفقه وينبغي على الانسان ان يأخذ بطرائق اهل العلم في قبولهم الاخبار الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

18
00:07:13.000 --> 00:07:38.650
فان الخبر اذا استوفى شروط الصحة فيجب العمل به يقول هنا لكن انما وجب العمل بالمقبول منها لانها اما ان يوجد فيها اصل صفة القبول وهو ثبوت صدق الناقل او اصل صفة الرد وهو ثبوت كذب ناقل او لا

19
00:07:39.150 --> 00:08:07.450
يقول فالاول يغلب على الظن ثبوت صدق الخبر لثبوت صدق ناقله فيؤخذ به والثاني يغلب على الظن كذب الخبر وثبوت كذب ناقله فيطرح ومعنى يطرح اي انه لا يقول والثالث ان وجدت قرينة تلحقه باحد القسمين التحق والا فيتوقف فيه

20
00:08:08.550 --> 00:08:25.950
واذا توقف عن العمل به صار كالمردود. اي من حيث عدم العمل بهم لا لثبوت صفة الرد بل لكونه لم توجد فيه صفة توجب القبول والله اعلم. اذا خبر الاحاد

21
00:08:26.950 --> 00:08:55.500
المستوفي شروط الصحة الاتصال العدالة الظبط عدم الشذوذ عدم العلة هذه الشروط شروط محكمة اذا وجدت في الخبر كان الخبر صحيحا ووجب العمل به والادلة الشرعية في الكتاب والسنة واجماع الصحابة يدل على هذا

22
00:08:56.050 --> 00:09:15.850
وهذا هو القول الصحيح الذي لا يقبل غيره ثم قال وقد يقع فيها اي في اخبار الاحاد المنقسمة الى مشهور وعزيز وغريب. الان لما علمت ان القسمة الثنائية الاخبار من حيث ورودها الينا

23
00:09:15.900 --> 00:09:41.050
تنقسم الى مشهور اه متواتر واحاد ولا حياة تنقسم الى مشهور عزيز غريب قال ما يفيد العلم ان ظريب القرائن اي يفيد العلم العلم الذي يوجب العمل بالقرائن اي القرائن المحيطة بها. يقول على المختار خلافا لمن ابى

24
00:09:41.100 --> 00:09:59.100
ذلك قالوا الخلافة في التحقيق اللفظي يعني يعني يقول في التحقيق هذا يفيد علم النظر او يفيد علم القطعي يقول الخلافة فيها في التحقيق اللفظي لان من جوز اطلاق العلم قيده بكونه نظريا وهو الحاصل عن الاستدلال

25
00:09:59.550 --> 00:10:19.200
ومن ابى الاطلاق خص لفظ العلم بالمتواتر وما عداه عنده كله ظني لكنه لا ينفي ان ما احتف بالقرائن ارجح مما خلا عنها يعني يقول لك بعض الاخبار التي لم تبلغ مرتبة التواتر

26
00:10:20.250 --> 00:10:39.450
يفيد القطع قالوا الخبر المحدث بالقرائن ساق لك انواع الخبر المحتفل القرائن الذي يفيد القطع قال منها ما اخرجه الشيخان وهما الامامان الجليلان محمد ابن اسماعيل البخاري وابو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري

27
00:10:40.000 --> 00:10:59.450
فهذان العالمان الفا كتابيهما والشرط اقوى الشروط واعلى الشروط وقد اجمعت الامة على صحة الكتابين يقول منها ما اخرجه الشيخان في صحيحيهما مما لم يبلغ حد المتوتر. طبعا بعضها فيها متواتر فهو قطعي بلا خلاف

28
00:10:59.850 --> 00:11:18.500
ومنها ما لم يبلغ حد التواتر وقد تلقت الامة بكتابين بالقبول وشروطهما في الصحة من اقوى الشروط يقول فانه احتفت به قرائن منها جلالتهما في هذا الشأن لا شك بجلالة الامامين البخاري ومسلم في علم الحديث

29
00:11:18.900 --> 00:11:52.100
وبالتمكنهما من علم الجرح والتعديل مع يعني الاجلية في التقوى والعبادة قال وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما هما من العلماء الراسخين في العلم ويتقدمون على غيرهم في الاتقان السائل قال وتلقي العلماء كتابيهما بالقبول العلماء في القديم والحديث تلقوا الكتابين بالقبول

30
00:11:52.650 --> 00:12:16.100
يعني من حيث الجملة والمجموع وهذا التلقي وحده اقوى من افادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر لان هذا التلقي يرفع من شأن هذين الكتابين يقول الا ان هذا مختص بما لم ينقده احد من الحفاظ مما في الكتابين

31
00:12:16.600 --> 00:12:34.900
يعني معناه ان احاديث الكتابين مقبولة تفيد القطع سوى احرف يسيرة انتقدها بعض الحفاظ قال وبما لم يقع التجاذب بين مدليه مما وقع في الكتابين حيث لا ترجيح لاستحالة ان يفيد المتناقضان العلم بصدقهما

32
00:12:35.150 --> 00:12:54.700
يعني الا احاديث يسيرة وقع فيها اشياء ربما ذكرت في هذين الكتابين لاجل ترجيح رواية على رواية قال وما عدا ذلك فالاجماع حاصل على تسليم صحته. ما عدا ذلك الاجماع حاصل

33
00:12:54.900 --> 00:13:25.200
على التسليم بصحته اي انه ثابت مقبول يقول فان قيل فان قيل انما اتفقوا على وجوب العمل به لا على صحته منعناه وسند المنع انهم متفقون على وجوب العمل بكل ما صح ولو لم يخرجه الشيخان فلم يبقى للصحيحين في هذا مزية والاجماع

34
00:13:25.200 --> 00:13:49.300
وحاصل ان لهما مزية فيما يرجع الى نفس الصحة يعني لا يلزم لا لجنة الاتفاق على صحة ما في الكتابين انه يجوز ان يتفق الجميع على وجوب العمل بالصحيح ولا يكون جميع ما في الصحيحين صحيحا وتكون المزية باعتبار وجوب العمل بجميع ما فيهما صحيحا او غيره. هكذا

35
00:13:49.650 --> 00:14:12.850
عبارة عن القارئ في شرحه لهذا الكتاب والصحيح ان جميع ما في الصحيحين صحيح مقبول بل هو من اعلى انواع الصحيح قال وممن صرح بافادة ما خرجه الشيخان بالعلم النظري اي العلم القطعي النظري الذي هو ناشئ عن النظر والاستدلال

36
00:14:13.100 --> 00:14:34.750
الاستاذ ابو اسحاق الاسفرايني طبعا هذا مشهور في علم الفقه والاصول قال ومن ائمة الحديث ابو عبد الله الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين وابو الفظل ابن طاهر وهو ابن طاهر المقدسي المتوفى عام سبع وخمسمائة

37
00:14:35.600 --> 00:14:55.100
وغيرهما ويحتمل ان يقال المزي المذكور كون احاديثهما اصح الصحيح يعني البخاري ومسلم رحمة الله عليهما اشترط الصحة  ومع الصحة اشترط في الاحاديث التي يرونها انها تكون اعلى انواع الصحيحة

38
00:14:55.350 --> 00:15:16.950
قالوا ومنها من احاديث الاحاد التي تفيد العلم النظري للقطع النظري المشهور طبعا المشهور الذي هو يقصد به المشهور بالمعنى الاصطلاحي الذي مر وهو ان يرويه جمعا جمعا جمع في اقل طبقة اقل اكثر من الاثنين

39
00:15:18.400 --> 00:15:38.950
قال اذا كانت له طرق متباينة اي كثيرة اذا كان له طرق متباينة سالمة من ضعف الرواة والعلم بحيث يكون هذه الطرق سالمة من ضعف الرواتب ومن العلل الاخرى قال وممن صرح بافادته العلم النظري

40
00:15:39.450 --> 00:16:00.800
الاستاذ ابو منصور البغدادي وهو عبد القاهر ابن طاهر البغدادي المتوفى عام تسع وعشرين واربع مئة والاستاذ ابو بكر بن فورك المتوفى عام ست واربع مئة وغيرهما ثم قال الحافظ ابن حجر

41
00:16:00.900 --> 00:16:23.000
ومنها المسلسل بالائمة الحفاظ المثقلين حيث لا يكون غريبا اي من حيث فرض السند فالمسلسل بالحفاظ وانا في شرحي لصحيح البخاري تمر اسانيد متعددة يعني هي مسلسلة بالائمة الحفاظ المتقنين

42
00:16:23.850 --> 00:16:37.500
قالك الحديث الذي رويه احمد ابن حنبل مثلا ويشاركه فيه غيره عن الشافعي ويشارك فيه غيره عن مالك ابن انس فانه يفيد العلم عند سامعه بالاستدلال من جهة جلالة رواته

43
00:16:38.100 --> 00:16:56.150
وان فيه من الصفات اللائقة الموجبة للقبول ما يقوم مقام العدد الكثير من غيرهم ثم قال ولا يتشتت من له ادنى ممارسة بالعلم واخبار الناس ان مالكا مثلا لو شافه بخبر انه صادق فيه

44
00:16:56.500 --> 00:17:11.750
فاذا انظاف اليهم من هو في تلك الدرجة ازداد قوة وبعد عما يخشى عليه من السهو. يعني لا شك ان الرافق حينما يرمي شيء ويتابعه اخر يزداد هذا الخبر قوة

45
00:17:13.100 --> 00:17:35.150
قالوا هذه الانواع التي ذكرناها لا يحصل العلم بصدق الخبر منها الا للعالم بالحديث. يعني معرفة الصحيح من غير الصحيح هي مجموعة معطيات يؤتاها الناقد ويستطيع من خلالها ان يميز بين الصحيح من غيره. فلابد من المعطيات

46
00:17:36.050 --> 00:17:54.600
وانا كتبت في كتابي الجامع في العلل فصلا سميته ثقافة المعلم قالوا هذه الانواع التي ذكرناها لا يحصل العلم بصدق الخبر منها الا للعالم بالحديث المتبحر فيه العارف باحوال الرواة

47
00:17:54.700 --> 00:18:13.300
المطلع على العلل بحيث له مكنة في معرفة علل الحديثة قال وكون غيره لا يحصل له العلم بصدق ذلك لقصوره عن الاوصاف المذكورة. غير العالم لا يستطيع لانه ليس لديه الالة

48
00:18:13.850 --> 00:18:34.000
الذي تمكنه من معرفة الصحيح من غيره لا ينفي حصول العلم للمتبحر المذكور والله اعلم ومحصل الانواع الثلاثة التي ذكرناها ان الاول يختص بالصحيحين والثاني بما له طرق متعددة والثالث بما رواه الائمة

49
00:18:34.400 --> 00:18:59.250
اذا اعطاك ثلاثة انواع من الاخبار التي تبلغ مرتبة القطع اللي هي اخبار الصحيحين الا احرف يسيرة انتقدت ما له طرق متعددة. الثالث بما رواه الائمة قال ويمكن اجتماع الثلاثة في حديث واحد فلا يبعد حينئذ القطع بصدقه. والله اعلم

50
00:18:59.400 --> 00:19:24.150
يعني هذه الامثلة تفيد القطع اذا جزى الله الحافظ ابن حجر في هذا وهذه الامثلة فيما يتعلق انواع الخبر من حيث روده الينا تنقسم الى متواتر واحاد وان الاحاد مشهور وعزيز وغريب

51
00:19:24.500 --> 00:19:44.950
وان المتواتر مقطوع بالصحته الى المعصوم صلى الله عليه وسلم وان اخبار الاحاد فيها ما يفيد القطع اذا احتف بالقرائن وايضا كما ذكرت احيل الى شرح الموسع في شرح النخبة حينما شرحت

52
00:19:45.000 --> 00:20:07.800
الأدلة الكثيرة التي تفيد بالقطع بقبول خبر الاحاد المحتف بالقرائن واطلب السماح من الاخوة على تأخر الدروس ربما انشغلنا بدروس اخرى وجزاكم الله خير الجزاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته