﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:22.100
الفصل الاول في شرح مقدمة المصنف رحمه الله قال الامام الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه

2
00:00:22.650 --> 00:00:39.900
اما بعد فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم تقديمها الى كل مسلم ومسلمة ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به صلى الله عليه وسلم في ذلك

3
00:00:40.400 --> 00:01:04.700
لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي رواه البخاري الشرح في هذا الفصل خمس مسائل المسألة الاولى قوله بسم الله الرحمن الرحيم اي متبركا بسم الله. ابتدأ كلامي

4
00:01:05.650 --> 00:01:23.850
واولى منه بسم الله اؤلفه اذ كل فاعل يبدأ في فعله بسم الله يضمض ما جعل التسمية مبدأا له كما ان المسافر اذا حل او ارتحل فقال بسم الله كان المعنى

5
00:01:24.000 --> 00:01:48.000
بسم الله احل وبسم الله ارتحل والاسم كما قال شيخ الاسلام زكريا الانصاري مشتق من السموم وهو العلو وقيل من الوسم وهو العلامة وانما حذفوا الفه وان كان وضع الخط على حكم الابتداء دون الدرج

6
00:01:48.550 --> 00:02:10.650
اي الرسم يكون على اعتبار الابتداء لا باعتبار الوصل لكثرة الاستعمال مع انهم طولوا الباء لتكون كالعوض من الالف والله عالم على الاله الحق عز وجل المستحق لجميع المحامد والرحمن الرحيم

7
00:02:10.800 --> 00:02:39.900
صفتان مشبهتان بنيتان للمبالغة من رحيم غضبان من غضب وسقيم من سقم والرحمن ابلغ من الرحيم لان زيادة البناء تدل على زيادة المعنى كما في قطع وقطع المسألة الثانية قوله الحمدلله وحده

8
00:02:41.350 --> 00:03:06.400
الحمد لغة هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التبجيل سواء تعلق بالفضائل الذاتية بالفواضل المتعدية وعرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لكونه منعما على الحامد او غيره فيتناول القول والفعل

9
00:03:07.100 --> 00:03:26.400
والله تعالى يحمد على فعله ووصفه قال شيخ الاسلام ابن تيمية والحمد ضد الذم والحمد يكون على محاسن المحمود مع المحبة له كما ان الذم يكون على مساوئه مع البغض له

10
00:03:26.700 --> 00:03:47.200
انتهى قال في هامشه في مجموع الفتاوى الجزء الرابع عشر ثلاثمائة واثني عشر وقال العلامة ابن القيم في بدائع الفوائد الجزء الثاني ثلاثمائة وخمسة وعشرين طبعة الباز والفرق بين الحمد والمدح ان الحمد يتضمن الثناء مع العلم بما يثنى به

11
00:03:48.100 --> 00:04:13.350
فان تجرد عن العلم كان مدحا ولم يكن حمدا فكل حمد مدح دون العكس ومن حيث كان يتضمن العلم بخصال المحمود جاء فعله على حمد بالكسر موازنا لعلم ولم يجد كذلك مدح فصار المدح في الافعال الظاهرة كالضرب ونحوه

12
00:04:13.850 --> 00:04:37.100
ومن ثم في الكتاب والسنة حمد ربنا فلانا. ويقول مدح الله فلانا واثنى على فلان ولا تقول حمده الا لنفسه ولذلك قال سبحانه الحمدلله بلام الجنس المفيدة للاستغراق الحمد كله له

13
00:04:37.400 --> 00:04:58.500
اما ملكا واما استحقاقا فحمده لنفسه استحقاق وحمد العباد له وحمد بعضهم لبعض ملك له فلو حمد هو غيره لم يسو ان يقال في ذلك الحمد ملك له لان الحمد كلامه

14
00:04:58.800 --> 00:05:16.600
ولم يسو ان يضاف اليه على جهة الاستحقاق وقد تعلق بغيره الاخبار عن محاسن الغير اما ان يكون اخبارا مجردا من حب وارادة او مقرونا بحبه وارادته فان كان الاول فهو المدح

15
00:05:16.800 --> 00:05:38.400
وان كان الثاني فهو الحمد فالحمد اخبار عن محاسن المحمود مع حبه واجلاله وتعظيمه ولهذا كان خبرا يتضمن الانشاء بخلاف المدح فانه خبر مجرد القائل اذا قال الحمدلله او قال ربنا لك الحمد

16
00:05:38.650 --> 00:05:59.550
تضمن كلامه الخبر عن كل ما يحمد عليه تعالى باسم جامع محيط متضمن لكل فرد من افراد الحمد المحققة المقدرة وذلك يستلزم اثبات كل كمال يحمد عليه الرب تعالى ولهذا لا تصلح هذه اللفظة على هذا الوجه

17
00:05:59.750 --> 00:06:17.900
ولا ينبغي الا لمن هذا شأنه وهو الحميد المجيد ولما كان هذا المعنى مقارنا للحمد لا تتقوم حقيقته الا به فسره من فسره بالرضا والمحبة وهو تفسير له بجزء مدلوله

18
00:06:18.150 --> 00:06:38.700
بل هو رضاء ومحبة ومقارنة للثناء ولهذا السر والله اعلم جاء فعله على بناء الطبائع والغرائز فقيل حمد لتضمنه الحب الذي هو بالطبائع والسجايا اولى واحق من فهم وحذر وسقم

19
00:06:38.700 --> 00:07:05.000
ونحوه بخلاف الاخبار المجرد عن ذلك وهو المدح فانه جاء على وزن فعل فقالوا مدحه لتجرد معناه من معاني الغرائز والطبائع فتأمل هذه النكتة البديعة وتأمل الانشاء الثابت في قولك ربنا لك الحمد وقولك الحمدلله

20
00:07:05.000 --> 00:07:24.250
كيف تجده تحت هذه الالفاظ ولذلك لا يقال موضعها المدح لله تعالى ولا ربنا لك المدح وسره ما ذكرت لك من الاخبار بمحاسن المحمود اخبارا. مقترنا بحبه وارادته واجلاله وتعظيمه

21
00:07:24.550 --> 00:07:48.700
انتهى في الهامش قال والمصنف رحمه الله بدأ بالبسملة وبالحمدلة اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بحديث كل امر في بال لا يبدأ فيه بالحمدلله فهو اقطع. قال في هامشه رواه ابو داوود والنسائي في الكبرى وابن حبان وابن ابي شيبة في المصنف

22
00:07:49.000 --> 00:08:06.100
وحسنه ابن الصلاح والنووي وابن الملقن وغيرهم. وضعفوا اخرون قال ابن الملقن في البدر المنير الجزء السابع صفحة خمسمائة وثمانية وعشرين هذا الحديث حسن رواه ابو داوود والنسائي في عمل اليوم والليلة

23
00:08:06.200 --> 00:08:23.100
وابن ماجة والدار قطني والبيهقي في سننهم. وابو عوانة الاسراييني في اول صحيحه المخرج على مسلم. وابو حاتم ابن في صحيحه وروي مرسلا وموصولا. ورواية الموصول اسنادها جيد على شرط مسلم

24
00:08:23.300 --> 00:08:39.000
قال الشيخ تقي الدين بن الصلاة رجال هذا الحديث رجال الصحيحين جميعا سوى قرة فانه ممن انفرد مسلم عن البخاري بالتخريج له ثم حكم على الحديث بالحسن ولا يلتفت الى تضعيف صاحب الشامل له

25
00:08:39.100 --> 00:08:53.250
حيث قال رواه الوليد عن الاوزاعي عن قرة علي الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ضعيف. وقد قيل انه موقوف على ابي هريرة هذا كلامه ولم يبدع

26
00:08:53.250 --> 00:09:13.800
ولعله اعله بتوعيف قرة او بالوقفة. وقد علمت ان الصواب حسنه. وان ابا عوانة وابن حبان صححاه ثم هذا الحديث ورد بالفاظ منها ما سلف ويروى كل امر ذي بار لا يبدأ فيه بحمد الله فهو اجزم

27
00:09:14.000 --> 00:09:34.000
ولفظ ابي داوود والنسائي كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو اجزم ولفظ ابن ماجة كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد واقطع وهو لفظ ابن حبان وفي لفظ كل كلام لا يبدأ فيه بذكر الله فهو ابتغ. وفي لفظ كل امر ذيبار لا

28
00:09:34.000 --> 00:09:56.450
فيه بالحمد لله فهو اجزم وفي لفظ لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو اقطع روى هذه الالفاظ الحافظ عبد القادر الروهوي في اربعيه انتهى وقال المصنف الشيخ ابن باز رحمه الله جاء هذا الحديث من طريقين او اكثر عند ابن حبان وغيره

29
00:09:56.550 --> 00:10:12.600
وقد ضعفه بعض اهل العلم والاقرب انه من باب الحسن لغيره وبالله التوفيق انتهى من مجموع فتاوى ابن باز الجزء الخامس والعشرين مائة وخمسة وثلاثين فائدة معنى ذي بال حال يهتم به

30
00:10:12.700 --> 00:10:33.000
واقطع واجزم اي قليل البركة انتهى في الهامش قال فرع واحد. قال المصنف رحمه الله يشرع للمؤمن ان يسمي الله سبحانه عند ابتداء القراءة وعند الاكل والشرب وعند دخول المنزل

31
00:10:33.050 --> 00:10:51.750
وعند جماع اهله وغير ذلك من الشؤون التي وردت بها السنة. انظر مجموع الفتاوى لابن باز الثالث عشر الصفحة التسعة وتسعين ويشرع كتابة البسملة في البطاقات وغيرها من الرسائل لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

32
00:10:51.850 --> 00:11:06.400
كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو ابطط ولانه صلى الله عليه وسلم كان يبدأ رسائله بالتسمية. انتهى. انظر مجموع فتاوى ابن باز الجزء الخامس اربع مئة وسبعة وعشرين

33
00:11:08.250 --> 00:11:34.550
المسألة الثالثة قوله وحده مصدر في موضع الحال من الله مؤكد لمعنى الاثبات اي اثبات الحمد المطلق على وجه الكمال والاستغراق والاحقية المطلقة لله وحده دون لغيره لما له من الكمال المطلق من كل وجه في اسمائه وصفاته وافعاله واحكامه

34
00:11:34.850 --> 00:12:03.900
وما سواه يحمد بحسبه حمدا يناسب صفاته وافعاله لكنه لا يستحق الحمد المطلق المسألة الرابعة قوله والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه لما اثمر على الله عز وجل بما ينبغي ان يثنى عليه به. وهو الحمد الذي ارتضاه عز وجل لنفسه في كتابه

35
00:12:04.450 --> 00:12:26.300
بالصلاة والسلام على افضل الخلق قال بعض العلماء الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن الادميين الدعاء والصواب ما ذكره البخاري عن ابي العالية قال ان الصلاة من الله ثناؤه على المصلى عليه في الملأ الاعلى. قال في هامشه

36
00:12:26.550 --> 00:12:49.000
ذكره البخاري تعليقا بصيغة الجزم في التفسير باب ان الله وملائكته يصلون على النبي انتهى في الهامش اي عند الملائكة المقربين. وهذا اخص من الرحمة المطلقة وهذا الذي ايده العلامة ابن القيم وغيره من المحققين. انظر جلاء الافهام

37
00:12:49.100 --> 00:13:12.500
الصفحات مئتين وستة وخمسين مئتين وستة وسبعين. وعلى هذا فمعنى صلى الله على محمد اي اثني عليه في الملأ الاعلى اثنى عليه في الملأ الاعلى اثنين والرسول هنا من اوحى الله اليه بشرع جديد وارسله الى عباده داعيا لدينه

38
00:13:13.350 --> 00:13:34.300
والنبي من اوحي اليه بوحي وبتجديد شرع سابق وكل رسول مبعوث فهو نبي ولا عكس والفرق بين النبي والرسول ان الرسول بعث الى قوم مخالفين للدين والنبي بعث على قوم موافقين يجدد لهم من درس من الشريعة

39
00:13:34.650 --> 00:13:54.450
كاكثر انبياء بني اسرائيل فان نسخ منها شيئا فرسول كعيسى. قال العلماء كل من ذكر في القرآن من الانبياء فهم رسل وذهب كثير من العلماء الى ان النبي من اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه

40
00:13:54.950 --> 00:14:18.650
ولهذا يسمى نبيا ولا يسمى رسولا لانه لم يؤمر ولكن لم ينه عن ابلاغه وبينهما فرق ان نقول لم يؤمر بتبليغه وبين ان نقول نهي عن تبليغه فرع ثلاثة قوله محمد واله وصحبه

41
00:14:18.800 --> 00:14:34.050
هو النبي الامي محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم القرشي وهو صفوة الله من عباده صلى الله عليه وسلم كما قال عن نفسه ان الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل

42
00:14:34.250 --> 00:14:56.350
واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم. اخرجه مسلم من حديث وتيلة بن الاسقع فرع اربعة قوله واله اذا ذكر الال وحده فالمراد جميع اتباعه على دينه

43
00:14:57.350 --> 00:15:18.450
ويدخل بالاولوية من على دينه من قرابته لانهم ال من وجهين من جهة الاتباع ومن جهة القرابة واما اذا ذكر معه غيره فانه يكون المراد بحسب السياق وهنا ذكر الال والاصحاب

44
00:15:18.700 --> 00:15:43.500
فنفسرها بانهم المؤمنون من قرابته مثل علي ابن ابي طالب وفاطمة وابن عباس وحمزة والعباس وغيرهم فرع خمسة قوله وصحبه صعب اسمه جمع صاحب وهو كل من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك

45
00:15:43.800 --> 00:16:00.900
ولو لم يره او لم تطل صحبته وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم اما غيره من الناس فلا يكون صاحبا له الا من لازمه مدة يستحق بها ان ينطبق عليه وصف صاحب

46
00:16:02.250 --> 00:16:24.450
فرع ستة قوله اما بعد هذه كلمة يؤتى بها عند الدخول في الموضوع الذي يقصد وقال بعضهم انها كلمة يؤتى بها للانتقال من اسلوب الى اخر وفيه نظر لانه ينتقل الخطباء دائما من اسلوب الى اخر

47
00:16:24.650 --> 00:16:47.150
ولا يأتون باما بعد واما نائبة عن شرط وفعل الشرط والتقدير مهما يكن من شيء بعد ذلك فيكون اما بمعنى مهما يكن من شيء وبعد ظرف متعلق بيكن المحذوفة مع شرطها

48
00:16:47.200 --> 00:17:08.450
مبني على الضم في محل نصب لانه حذف المضاف اليه ونوي معناه وهذه الظروف بعد واخواتها اذا حذف المضاف اليه ونوي معناه بنيت على الضم كما في قوله تعالى لله الامر من قبل ومن بعد

49
00:17:09.850 --> 00:17:40.300
فرع سبعة قوله فهذه كلمات موجزة هذه اشارة الى المكتوب اما بعد كتابته فهي اشارة الى شيء محسوس واما قبل كتابته فهي اشارة الى شيء في الذهن والموجزة المختصرة وهذا الاختصار لقصد التقريب والتيسير. وهي مع وجازتها وافية بالمقصود على احسن وجه

50
00:17:42.000 --> 00:17:59.800
المسألة الخامسة قوله في بيان صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم اردت تقديمها الى كل مسلم ومسلمة ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به صلى الله عليه وسلم في ذلك

51
00:18:00.350 --> 00:18:21.100
لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي رواه البخاري والى القارئ بيان ذلك التأسي اي الاقتداء به صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

52
00:18:21.250 --> 00:18:40.350
لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا فرع ثمانية الامر بالتأسي به عليه الصلاة والسلام عام لكل من يرجو الله واليوم الاخر يشمل الرجال والنساء في الصلاة وغيرها

53
00:18:40.400 --> 00:19:04.750
الا فيما خص من التشريع لكل من الجنسين بخصوصه كما قالت عائشة يا رسول الله عل على النساء من جهاد قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة رواه الامام احمد وابن ماجة وصححه ابن خزيمة والحافظ ابن حجر في البلوغ

54
00:19:06.100 --> 00:19:22.400
وعن عائشة رضي الله عنها قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما قال يغتسل وعن الرجل يرى انه قد احتلم ولا يجد البلل

55
00:19:22.550 --> 00:19:44.200
قال لا غسل عليه فقالت ام سليم المرأة ترى ذلك اعليها غسل قال نعم انما النساء شقائق الرجال اخرجه احمد وابو داود والترمذي وصححه ابن الجارود في الملتقى وصححه الالباني وضعفه بعض اهل العلم

56
00:19:45.400 --> 00:20:03.100
قال الخطابي رحمه الله في معالم السنن قوله النساء شقائق الرجال اي نظائرهم وامثالهم في الخلق والطباع فكأنهن شققن من الرجال وفيه من الفقه اثبات القياس والحاق حكم النظير بالنظير

57
00:20:03.500 --> 00:20:23.000
وان الخطاب اذا ورد بلفظ الذكور كان خطابا للنساء الا مواضع الخصوص التي قامت ادلة التخصيص فيها. انتهى وقال الحافظ ابن حجر الرجال في الغالب هم المخاطبون والنساء شقائق الرجال في الاحكام الا ما خص

58
00:20:23.200 --> 00:20:40.350
انتهى انظر فتح الباري الجزء الاول مئتين واربعة وخمسين. وقال ايضا قال ابن ابي جمرة خص الرجل بالذكر لانه في الغالب صاحب الحكم في داره واهله والا فالنساء شقائق الرجال في الحكم. انتهى

59
00:20:40.800 --> 00:20:59.950
انظر فتح الباري الجزء العاشر ثلاثمائة وواحد وتسعين فرع تسعة قال الشيخ ابن باز رحمه الله الصواب انه ليس بين صلاة الرجل وصلاة المرأة فرقا وما ذكره بعض الفقهاء من الفرق ليس عليه دليل

60
00:21:00.600 --> 00:21:20.200
والحديث وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي اصل يعم الجميع والتشريعات تعم الرجال والنساء الا ما قام عليه الدليل بالتخصيص فالسنة للمرأة ان تصلي كما يصلي الرجل في الركوع والسجود والقراءة

61
00:21:20.350 --> 00:21:39.600
ووضع اليدين على الصدر وغير ذلك هذا هو الافضل وهكذا وضعها على الركبتين في الركوع وهكذا وضعهما على الارض في السجود حيال المنكبين او حيال الاذنين وهكذا استواء الظهر في الركوع

62
00:21:40.050 --> 00:22:00.300
وهكذا ما يقال في الركوع والسجود وبعد الرفع من الركوع وبعد الرفع من السجود وبين السجدتين كله كالرجل سواء عملا بقوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي رواه البخاري في الصحيح انتهى

63
00:22:00.350 --> 00:22:18.400
انظر مجموعة فتاوى الشيخ ابن باز الجزء الحادي عشر الصفحة التاسعة والسبعين شرع عشرة قال الشوكاني الحديث يدل على وجوب جميع ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصلاة من الاقوال والافعال

64
00:22:19.300 --> 00:22:42.400
ويؤكد الوجوب كونها بيانا لمجمل قوله واقيموا الصلاة وهو امر قرآني يفيد الوجوب وبيان المجمل الواجب واجب كما تقرر في الاصول الا انه ثبت انه صلى الله عليه وسلم اقتصر في تعليم المسيء صلاته على بعض ما كان يفعله ويداوم عليه

65
00:22:43.000 --> 00:23:01.450
فعلمنا بذلك انه لا وجوب لما خرج عنه من الاقوال والافعال لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز كما تقرر في الاصول بالاجماع ووقع الخلاف اذا جاءت صيغة امر بشيء لم يذكر في حديث المسيء

66
00:23:01.800 --> 00:23:20.400
فمنهم من قال يكون قرينة تصرف الصيغة الى الندب ومنهم من قال تبقى الصيغة على الظاهر الذي تدل عليه ويؤخذ بالزائد فالزائد. انتهى انظر نيل الاوتار الجزء الثاني الصفحة مائة وستة وثمانين

67
00:23:21.550 --> 00:23:39.450
قال العلامة ابن القيم رحمه الله في جلاء الافهام حديث المسيء هذا قد جعله المتأخرون مستندا لهم في نفي كل ما ينفون وجوبه وحملوه فوق طاقته وبالغوا في نفي ما اختلف في وجوبه به

68
00:23:40.100 --> 00:23:54.450
فمن نفى وجوب الفاتحة احتج به ومن نفى وجوب التسليم احتج به ومن نفى وجوب الصلاة على النبي احتج به ومن نفى وجوب اذكار الركوع والسجود وركني الاعتدال احتج به

69
00:23:55.150 --> 00:24:13.750
ومن نفى وجوب تكبيرات الانتقال احتج به وكل هذا تساهل واسترسال في الاستدلال والا فعند التحقيق لا ينفي وجوب شيء من ذلك بل غايته ان يكون قد سكت عن وجوبه ونفيه

70
00:24:14.100 --> 00:24:32.550
فايجابه بالادلة الموجبة له لا يكون معارضا به فان قيل سكوته عن الامر بغير ما امره به يدل على انه ليس بواجب لانه في مقام البيان وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز

71
00:24:33.050 --> 00:24:51.050
قيل هذا لا يمكن احد ان يستدل به على هذا الوجه فانه يلزمه ان يقول لا يجب التشهد ولا الجلوس له ولا السلام ولا النية. ولا قراءة الفاتحة ولا كل شيء لم يذكره في الحديث

72
00:24:51.400 --> 00:25:08.950
وطرد هذا انه لا يجب عليه استقبال القبلة ولا الصلاة في الوقت لانه لم يأمره بهما وهذا لا يقوده احد فان قلتم انما علمه ما اساء فيه وهو لم يسئ في ذلك

73
00:25:09.150 --> 00:25:30.400
قيل لكم فاقنعوا بهذا الجواب من منازعيكم في كل ما نفيتم وجوبه. بحديث المسيء هذا الثاني ما امر به النبي من اجزاء الصلاة دليل ظاهر في الوجوب وترك امره للمسيء به يحتمل امورا منها انه لم يسيء فيه

74
00:25:30.600 --> 00:25:48.950
ومنها انه وجب بعد ذلك ومنها انه علمه معظم الاركان واهمها واحال بقية تعميمه على مشاهدته في صلاته او على تعليم بعض الصحابة له فانه كان يأمرهم بتعليم بعضهم بعضا

75
00:25:49.100 --> 00:26:12.500
فكان من المستقر عندهم انه دلهم في تعليم الجاهل وارشاد الضال واي معذور في ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم علمه البعض وعلم اصحابه البعض الاخر واذا احتمل هذا لم يكن هذا المشتبه المجمل معارضا لادلة وجوب الصلاة على النبي

76
00:26:12.700 --> 00:26:32.850
ولا غيرها من واجبات الصلاة. فضلا عن ان يقدم عليها فالواجب تقديم الصريح المحكم على المشتبه المجمل. والله اعلم انتهى. انظر جلاء الافهام في الصلاة والسلام على خير الانام الصفحات ثلاثمائة وخمسة واربعين ثلاثمائة وستة

77
00:26:33.000 --> 00:26:45.700
واربعين تحقيق الارنوط