﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:22.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فنبدأ باذن الله تعالى بهذه السورة

2
00:00:23.200 --> 00:00:44.850
سورة سبأ وهي من السور المملوءة بالحمد لله والسور المجزوءة بحمد الله خمس سور وقد جاءت هذه السور مفرقة في كتاب الله تعالى سورتان في النصف الاول وسورتان في النصف الثاني

3
00:00:45.400 --> 00:01:09.500
وديباجة الكتاب سورة الفاتحة وكل بدء من هذا البدء يتضمن الكلام عن الخلق بدء الخلق او على الاعادة ولذا ربنا يحمد في الاولى والاخرة ويحمد في الدنيا والاخرة ويحمد لبده خلق الخلق ويحمد ايضا

4
00:01:09.600 --> 00:01:41.750
لاعادة الخلق لاجل الجزاء والحساب والقصاص اقرأ يا شيخ مصطفى بصوتك العالي اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي له ما في وما في الارض ولكم الحمد في الاخرة وهو الحكيم

5
00:01:42.200 --> 00:02:14.800
اعلم ما يلد في الارض وما يخرج منها وما من السماء وما يخرج فيه  وهو الرحيم عيدي وهو واريدك ان تظهر ضمة الهاء وهو الرحيم  احسنت ايها القارئ المتقن عندما تتقن اي شيء يخوض فيها

6
00:02:17.000 --> 00:02:45.450
تتقن جميع الاشياء من العربية والتركية والتفسير وغيرها فاحمد الله يا بني واحفظ هذه النعم فيما رزقك الله بها فاستعمل كل نعمة في مرضاة نسقيها قال الشيخ علينا وعليه رحمة الله الحمد الثناء بالصفات الحميدة والافعال الحسنة

7
00:02:45.700 --> 00:03:14.350
اول حمد وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيما فلله تعالى الحمد لان جميع صفاته يحمد عليها لكونها صفات كمال وافعاله يحمد عليها لانها دائرة بين الفضل الذي يحمد عليه ويشكر والعد الذي يحمد عليه ويعترف بحكمته فيه

8
00:03:15.400 --> 00:03:34.500
وربنا جل جلاله حمد نفسه هنا لنتعلم كيف نحمد الله سبحانه وتعالى. فربنا حمد نفسه هنا على ان له ما في السماوات وما في الارض ملكا وعبيدا يتصرف فيهم بحمده

9
00:03:34.900 --> 00:03:58.600
وانت تضيف لها ملكا وخلقا وعبيدا وله الحمد في الاخرة لان في الاخرة يظهر من حمده والثناء عليه ما لا يكون في الدنيا. يعني الان اصحاب البصائر تظهر لهم محامد الله فيحمدونه. ويوم القيامة تظهر على الجميع. فيحمده الجميع

10
00:03:58.950 --> 00:04:19.650
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم امام الحماديين في هذه الامة ما يحصل من الشفاعة ومقام محمود يحمده عليه الاولون والاخرون  وربنا جل جلاله يوم القيامة له الحمد في الاخرة يظهر فظله للجميع فيحمده الجميع

11
00:04:20.950 --> 00:04:46.150
فاذا قضى الله تعالى بين الخلائق كلهم ورأى الناس والخلق كلهم ما حكم به وكمال عدله وقسطه وحكمته فيه حملوه كلهم على ذلك حتى اهل العقاب ما دخلوا النار الا وقلوبهم ممتلئة

12
00:04:46.900 --> 00:05:15.650
من حمده وان هذا من جراء اعمالهم وانه سبحانه وتعالى عادل في حكمه بعقابهم واما ظهور حمده في دار النعيم والثواب فذلك شيء قد تواترت به الاخبار وتوافق عليه الدليل السمعي والعقلي

13
00:05:17.000 --> 00:05:40.450
فانهم في الجنة يرون من ثواني نعم الله هم تتوالى عليهم نعم الله وتزداد وادراره خيره ربنا جل جلاله يذر خيره على اهل الجنة وكثرة بركاته ربنا جل جلاله تبارك

14
00:05:40.850 --> 00:06:02.550
تعاظم وسعة عطاياه التي لم يبق في قلوب اهل الجنة امنية ولا ارادة الا وقد اعطي فوق ما تمنى. كل ما يتمناه الانسان في الجنة يناله ويناله اكثر مما تمنى وطلب

15
00:06:04.300 --> 00:06:27.750
بل يعطون من الخير ما لم تتعلق به امانيهم ولم يخطر بقلوبهم فما ظنك بحمدهم اذا كان هذا النعيم نعيمهم فما ظنك كيف سيحمدون الله سبحانه وتعالى فما ظنك بحمدهم لربهم في هذه الحال

16
00:06:28.750 --> 00:06:58.250
مع ان في الجنة تضمحل العوارض والقوارض. لا لدينا عوارض عديدة تمنع اللذائذ وقواطع عديدة تقطع عنك اللذائذ. اما في الجنة فلا توجد قواطع ولا عوارض يقول مع ان في الجنة تضمحل العوارض والقواضع التي تقطع عن معرفة الله ومحبته والثناء عليه

17
00:07:00.050 --> 00:07:24.250
ويكون ذلك احب الى اهلها من كل نعيم والذ عليهم من كل لذة ولهذا اذا رأوا الله تعالى وسمعوا كلامه عند خطابه لهم  اذهلهم ذلك عن كل نعيم هؤلاء الذين راقبوا الله في قلوبهم

18
00:07:24.600 --> 00:07:50.700
فيرقبوه بابصارهم يوم القيامة وكما تلذذوا في الدنيا بمراقبته بقلوبهم يتلذذون يوم القيامة بالنظر اليه والنظر الى الله اعظم اللذات جعلنا الله واياكم منهم ويكون الذكر في لهم في الجنة كالنفس متواصلا في جميع الاوقات

19
00:07:52.150 --> 00:08:16.150
ولذا تنشرح الصدور بذكر الله لان الله اعظم مذكور هذا اذا اضفت ذلك الى انه يظهر لاهل الجنة في الجنة كل وقت عظمة ربهم وجلاله وجماله وسعة كماله ما توجب لهم كمال الحمد والثناء عليه

20
00:08:16.200 --> 00:08:46.850
يعني يظهر له من الايات ما يدل على عظمة العظيم سبحانه وتعالى وهو الحكيم في ملكه وتدبيره الحكيم في امره ونهيه الخبير المطلع على سرائر الامور وخفاياها ولهذا فصل علمه بقوله بين ربنا من علمه ما يلج في الارض اي من مطر

21
00:08:47.350 --> 00:09:11.600
وبذر وحيوان. واي شيء يدخل في هذه الارض فربنا يعلمه وما يخرج منها من انواع النباتات واصناف الحيوانات وما ينزل من السماء من الاملاك والارزاق والاقدار. وما يعرج فيها من الملائكة والارواح وغير ذلك

22
00:09:13.450 --> 00:09:37.750
فهذا الملك ملك الله لا يحصل فيه شيء الا باذن الله سبحانه وتعالى ولما ذكر مخلوقاته وحكمته فيها وعلمه باحوالها ذكر مغفرته ورحمته لها فقال وهو الرحيم الغفور. اي الذي الرحمة والمغفرة والصف

23
00:09:38.450 --> 00:10:04.400
ولم تزل اثارهما تنزل على العباد كل وقت بحسب ما قاموا به من مقتضياتها ولذا يوم امس مظرنا بفضل الله وبرحمته. وانظر الى قطر الماء حينما يتساقط وينزل وعليك ان تتخيل انها رحمات من الله تعالى ورزق للعباد

24
00:10:08.200 --> 00:10:56.500
وقال الذين كفروا اقرأ يا شيخ مصطفى وقال الذين كفروا لا تأتينا سبعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب   ولا  ولا اكبر من ذلك اكبر الا في كتاب  بيده الذين امنوا وعملوا الصالحات

25
00:10:56.850 --> 00:11:41.300
اولئك لهم مغفرة  والذين سعوا فيه آياتنا معاهدينا   احسنت لما بين تعالى عظمته بما وصف به نفسه وكان هذا موجبا لتعظيمه وتقديسه والايمان به ذكر ان من اطناف الناس طائفة لم تقدر ربها حق قدره

26
00:11:42.200 --> 00:12:12.900
ولم تعظمه حق عظمته بل كفروا به وانكروا قدرته على اعادة الاموات وقيام الساعة ولذلك ايها الاخوة ربنا جل جلاله يأتي بالايات ليبين للناس انها اية وقد يألف الناس شيئا من الاشياء فيأتيهم الله بما يخالفه حتى يعني رحمة من الناس لاجل ان يتبصروا الايات

27
00:12:13.800 --> 00:12:35.900
خذ على سبيل المثال قصة اصحاب الفيل فبعض الملاحدة حينما ينكر الصيح والصعق والخسس وينسبها الى اي شيء ينسبها الى اشياء طبيعية ربنا جل جلاله قد جعل اهلاك اصحاب الفيل اهلاكنا عن طريق الطيور

28
00:12:36.150 --> 00:13:02.100
طيور جاءت وهذه الطيور تحمل حجارة وتسقط الحجارة على هؤلاء فتهلكهم بطيور المعتاد انها لا تقتل وحصلت هذه الاية وصارت كال متواتر الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل فربنا يأتي بالايات وينوع الايات

29
00:13:02.350 --> 00:13:25.600
لاجل ان يؤمن البشر فهؤلاء بل الذين كفروا به وانكروا قدرته على اعادة الاموات وقيام الساعة وعارظوا بذلك رسلا يعني ليسوا فقط انهم لم يؤمنوا بل انهم قد خالفوا الرسل وخاصموا الرسل وحاربوا الرسل وقتلوا الرسل

30
00:13:26.150 --> 00:13:49.500
فقال تعالى وقال الذين كفروا اي بالله وبرسوله وبما جاءوا به فقالوا بسبب كفرهم لا تأتينا الساعة. هذا الكفر جعلهم ينكرون الساعة ومجيء الساعة مظهر من مظاهر رحمته سبحانه وتعالى

31
00:13:50.300 --> 00:14:13.550
وربنا يمدح على هذا الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين ليجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب فيه قبلها كتب ربكم على نفسه الرحمة ليجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب فيه

32
00:14:15.100 --> 00:14:34.200
فانت حينما تكون في هذه الدنيا قد يؤخذ حقك ويسلب مالك وتصبر لان تعلم ان ثمة معاد يقتص فيه من الظلمة ولذا ربنا قال واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت

33
00:14:35.200 --> 00:14:56.350
اية عظيمة جاءت بان من كان لا يسأل في الدنيا سيسأل يوم القيامة ومن كان لا يسمع له في الدنيا سيسمع له يوم القيامة لا تأتينا الساعة اي ما هي الا هذه الحياة الدنيا نموت ونحيا. فامر الله رسوله

34
00:14:56.650 --> 00:15:18.450
ان يرد قولهم ويبطله ويقسم على البعث وانه سيأتيهم واستدل على ذلك بدليل من من اقر به لزمه ان يصدق بالبعث ظرورة وهو علمه تعالى الواسع العام فقال عالم الغيب

35
00:15:18.550 --> 00:15:37.300
اي الامور الغائبة عن ابصارنا نحن والا فربنا لا يغيب عنها شيء وعن علمنا ففيه بالشهادة سبحانه وتعالى. ثم اكد علمه فقال لا يعزب قد نأتي الى الدرس ونجد وائل عازر هناك

36
00:15:37.750 --> 00:16:00.350
فنقول ما لواء العادل؟ عازب مثل الاعذب عازب نقول غضب عليك لانك تسأله كثيرا في الدرس فيخشى اذا سألته فلم يجيب. فعذب فربنا لا يعزب عنه شيء اي لا يغيب عن الله ولا يذهب عن علمه وملكه شيء

37
00:16:01.050 --> 00:16:22.200
لا لا يعزب اي لا يغيب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض اي جميع الاشياء بذواتها واجزائها حتى اصغر ما يكون من اجزاء وهو المثاقيل ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين

38
00:16:22.450 --> 00:16:43.150
اي قد احاط به علمه وجرى به قلبه. فربنا يعلم الشيء قبل ان يكون ومكتوب عنده في اللوح المحفوظ ويعلم الاشياء حال حصولها قد احاط به علمه وجرى به قلمه

39
00:16:43.350 --> 00:17:02.450
وتضمنه الكتاب المبين الذي هو اللوح المحفوظ فالذي لا يخفى عن علمه مثقال ذرة فما دونه من في جميع الاوقات يعني مثقال ذرة لا يخفى عليها وهاي لغة تكون نافعة الك او غير نافعة

40
00:17:02.500 --> 00:17:21.100
لك حاجة او ليس له حاجة لها قيمة وليس لها يعلمها وما تسقط من من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. ربنا جل جلاله كله يعلمهم

41
00:17:21.200 --> 00:17:46.250
فكيف بالانسان الذي خلق وجعلت الارض له وعاء والسماء له كالقبة هذه السماء الزرقاء التي تحاكي زرقتها زرقة البحر كيف بالانسان الذي سخر له ما في السماوات وما في الارض؟ كيف لا يعلم الله قوله وفعله

42
00:17:46.450 --> 00:18:07.600
ويعلم ما في صدره وهو الذي قد جعل صدره هكذا يحفظ وهكذا يتكلم وهكذا يعبر عن نفسه قال الشيخ ويعلم ما تنقص الارض من الاموات. حتى الميت لما يوضع وتذهب منه

43
00:18:08.550 --> 00:18:28.850
المياه ثم الدهون ثم الشحم ثم اللحم ثم الجلد كله يعلمه الله تعالى فيما ينقص منه وما يبقى من التامهم قادر على بعثهم من باب اولى وليس بعثهم باعجب من هذا العلم المحب. اذا كان العلم

44
00:18:29.800 --> 00:19:01.700
سهل عليه وربنا محيط به فالاحياء بعد الاماتة اسهل من هذا العلم تليفون يتحمل ولا لا اما الف ما فيش هاي الهاتف محمد هم جيد احسنت اذا شوف البشر لهم مقدرات وطاقات لكن ربنا جل جلاله هو الذي خلق البشر

45
00:19:01.750 --> 00:19:19.000
وهو الذي امد فعلمه محب فاذن هذه يعني احنا قديمة لما نقول كيف تنطق اليد وكيف تشهد الا رجل؟ وكيف الارظ تتكلم؟ فربنا قد اعطانا هذي الحديثة صغيرة جدا تمضغ ساعات طويلة. نعم

46
00:19:20.150 --> 00:19:44.850
ثم ذكر المقصود من البعث فقال ليجزي الذين امنوا اي امنوا بقلوبهم صدقوا الله وصدقوا رسله تصديقا جازما اي ليس تصديقا فيه شك وعملوا الصالحات باعتبار ان الايمان ثمرة يعني بذرة وان ثمارها العمل الصالح

47
00:19:45.600 --> 00:20:11.450
وعملوا الصالحات تصديقا لايمانهم يعني انت الصدقة تسمى صدقة لان الانسان يدل بها على صدق ايمانه حينما يتصدق المحبوب على محبوب يقدم محبة الله على محبة المال والصداق في الزواج ايضا يدل على صدق المتقدم الذي يقول انا ساعطيها كذا واعطيها كذا ويأتي بالمهر دل على صدقه

48
00:20:12.300 --> 00:20:46.700
فالمؤمنون يعملون الصالحات تصديقا للايمان اولئك لهم مغفرة لذنوبهم بسبب ايمانهم وعملهم يندفع بها كل شر وعقاب ورزق كريم اي باحسانهم يحصل لهم به كل مطلوب ومرغوب وامنية والذين سعوا في اياتنا معاجزين اي سعوا فيها كفرا بها وتعجيزا لمن جاء بها وتعجيزا لمن انزلها كما

49
00:20:47.450 --> 00:21:12.550
عجزوه في الاعادة بعد الموت اولئك لهم عذاب من من رد اليم اي مؤلم لابدانه وقلوبهم. اذا الكفار حينما نفوا هذه الصفات يأثمون بعدم الايمان ويأثمون بالنفي والمؤمنون يؤجرون على ايمانهم ويؤجرون ببث علوم هذا الايمان عملا

50
00:21:12.700 --> 00:21:45.500
وارشاده اقرأ ايها الشيخ ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق ويهدي الى صراط العزيز الحميد لما ذكر تعالى انكار من انكر البعث وانهم يرون ما انزل على رسوله ليس بحق. ذكر حالة الموفقين من العباد. وهذا طبعا من معاني القرآن

51
00:21:45.500 --> 00:22:10.950
انه مثاني حينما تذكر صفة تذكر صفة المخالفين لهم تحذيرا من اهل الشر وترغيبا في اهل الخير قال ذكر حالة الموفقين من العباد وهم اهل العلم وانهم يرون ما انزل الله على رسوله من الكتاب وما اشتمل عليه من الاخبار هو الحق. اي الحق

52
00:22:10.950 --> 00:22:38.100
منحصر فيه وما خالفه وناقضه فيه فانه باطل لانهم وصلوا من العلم الى درجة اليقين ويرون ايضا انهم في اوامره ونواهيه يهدي الى صراط العزيز الحميد وذلك لانهم جزموا بصدق ما اخبر بها من وجوه كثيرة

53
00:22:39.000 --> 00:23:00.300
من جهة علمهم بصدق من اخبر بها ومن جهة موافقتها للامور الواقعة والكتب السالفة ومن جهة ما يشاهدون من اخبارها التي تقع عيانا ومن جهة ما يشاهدون من الايات العظيمة الدالة عليها في الافاق وفي انفسهم

54
00:23:01.250 --> 00:23:25.150
ومن جهة موافقتها لما دلت عليه اسماؤه تعالى واوصافه ويرون في الاوامر والنواهي انها تهدي الى الصراط المستقيم هكذا يعلم الانسان ان جميع الاوامر تهدي الى الصراط المستقيم وجميع النواهي نهي عنها لاجل ان لا يضل الانسان عن الطريق

55
00:23:26.200 --> 00:23:58.100
المتضمن الامور بكل صفة تزكي النفس وتنمي الاجر وتفيد العامل وغيره كالصدق والاخلاص كالصدق والاخلاص وبر الوالدين. شف هذي الاشياء كلما كانت عند الانسان كلما ازدادت ولذا لما الانسان يصلي في الصلاة من اذكار الصلاة بعد الصلاة اللهم اعني على ذكرك

56
00:23:58.450 --> 00:24:15.900
وشفرك وحسن عبادتك من حسن العبادة الاخلاص ولذا يأتي الانسان في اذكار الصلاة نقول لا اله الا الله وحده لا شريك له بلا اله الا الله ومعناها وحده لا شريك له لكن يؤتى بها تحقيقا للاخلاص

57
00:24:16.800 --> 00:24:38.500
وبر الوالدين حسنة يؤجر عليها الانسان كلما عمل بها. بل حتى بعد وفاتهما حينما يسير على طريقتهما ويصل اصدقائهم يؤجر عليه الانسان وصلة الارحام ولذا صلة الرحم محبة في الاهل مسراد في المال منسأة في الاجل

58
00:24:39.850 --> 00:24:59.200
والاحسان الى عموم الخلق واذا اراد الانسان ان يبلغ الخير للجميع فهو في مرتبة الصديقين لان الصديقين هم الذين يريدون ان يبلغوا الخلق دين الله وامر الله ونحو ذلك وتنهى عن كل صفة قبيحة

59
00:25:00.050 --> 00:25:18.100
تدنس النفس وتحبط الاجر وهذا باب خطير جدا حبوط الاجر بسبب الذنوب التي يختلفها الانسان فكما ان الحسنات يذهبن السيئات فبعض السيئات يذهبن الحسنات كما في الاية الثالثة والستين بعد المائتين

60
00:25:18.200 --> 00:25:38.800
من سورة البقرة فهي لمن عمل عملا صالحا ثم افسده بعمل سيء بعده وتوجب الاثم والوزر من الشرك والزنا والربا والظلم في الدماء وهذا اخطر شيء الظلم في الدماء عياذا بالله تعالى

61
00:25:39.350 --> 00:26:04.250
والاموال والاعراب وهذه منقبة لاهل العلم وفضيلة وعلامة لهم وانه كلما كان العبد اعظم علما وتصديقا باخبار ما جاء به الرسول واعظم معرفة بحكم اوامره ونواهيه كان من اهل العلم الذين جعلهم الله

62
00:26:04.350 --> 00:26:43.200
حجة على ما جاء به الرسول احتج الله بهم على المكذبين المعاندين كما في هذه الاية وغيرها اقرأ ايها الشيخ قال الذين كفروا ينبئكم اذا منطقتم كل ممزق    الصلاة على الله كذبا. بل الذين لا يؤمنون بالاخرة في

63
00:26:43.200 --> 00:27:27.800
والضلال افلم يروا الى ما بين ايديهم وما خلفهم السماء والارض اني نشأ نفسي  السماء ان في ذلك لاية لكل عبد  احسنت ايها الشيخ الجليل اي وقال الذين كفروا على وجه التكذيب والاستهزاء والاستبعاد

64
00:27:31.850 --> 00:27:52.850
ولك في وجه الاستبعاد اي قال بعضهم لبعض هل ندلكم على رجل ينبئكم اذا مزقتم كل ممزق انكم لفي خلق جديد لاننا بذلك الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه رجل اتى بما يستغرب منه

65
00:27:53.550 --> 00:28:22.100
حتى صار بزعمهم فرجة يتفرجون عليه. واعجوبة يسخرون منه وانه كان يقول انك مبعوثون بعدما مزغكم البلاء وتفرقت اوصالكم واضمحلت اعضاؤكم يقولون هذا مستغربين مستنكرين جاحدين حق النبي صلى الله عليه وسلم

66
00:28:23.550 --> 00:28:47.850
فهذا الرجل الذي يأتي بذلك هل افترى على الله كذبا؟ فتجرأ عليه وقال ما قال ام به جنا فلا يستغرب منهم فان  فان الجنون فنون وكل هذا منهم على وجه العناد والظلم. ولقد علموا انه اصدق خلق الله

67
00:28:48.100 --> 00:29:19.000
واعقلهم ومن علمهم انهم ابدوا ابدوا واعادوا معاناتهم. ابدوا واعادوا معاناة. ادى بمعنى اظهروا وبذلوا انفسهم واموالهم في صد الناس عنه فلو كان كاذبا مجنونا لم يندغ لكم يا اهل يقول غير الذاكية

68
00:29:19.400 --> 00:29:46.050
ان تصغوا لما قال ولا تحتفلوا بدعوته فان المجنون لا ينبغي للعاقل ان يلفت اليه نظره. او يبلغ قوله ولبيت. نعم او يبلغ قوله منه كل مبلغ ولولا عناية وظلمكم لبادرتم لاجابته

69
00:29:46.850 --> 00:30:15.150
لبادرتم لاجابته ولبيتم دعوته ولكن ما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون ولهذا قال تعالى بل الذين لا يؤمنون بالاخرة ومنهم الذين قالوا تلك المقالة في العذاب والضلال البعيد. اي في الشقاء العظيم والضلال البعيد

70
00:30:15.150 --> 00:30:33.850
الذي ليس بقريب من الصواب ولذا سمي الشقاق شقاقا لان الانسان يكون في شق والطرف الاخر في شق فهؤلاء في الظلال بعيد اي في الشقاء العظيم والظلال البعيد الذي ليس بقريب من الصواب

71
00:30:33.950 --> 00:30:56.700
واي شقاء وظلال ابلغ من انكارهم لقدرة الله على البعد وتكذيبهم لرسولهم الذي جاء به واستهزائهم به وجزمهم بان ما جاءوا به هو الحق فرأوا الحق باطلا والباطل والضلال حقا وهدى

72
00:30:58.350 --> 00:31:18.050
ثم نبههم على الدليل العقلي الدال على عدم استبعاد البعث الذي استبعدوه وانهم لو نظروا الى ما بين ايديهم وما خلفهم من السماء والارض فرأوا من قدرة الله فيها ما يظهر العقول

73
00:31:18.750 --> 00:31:43.650
ومن عظمته ما يذهل العلماء الفحول وان خلقهما وعظمتهما وما فيهما من المخلوقات اعظم من اعادة الناس ما في الكون الان اعظم من اية الاعادة اعظم من اعادة الناس بعد موتهم من قبورهم

74
00:31:44.150 --> 00:32:03.650
فما الحامل لهم على ذلك التكذيب مع التضييق بما هو اكبر من ازدهار الشمس تسير وتتحرر حتى تغيب كلها ايات هذه الايات العظيمة التي نشاهدها الان اعظم من اية الاحياء بعد الموت

75
00:32:04.200 --> 00:32:30.800
وان كان تلك اذا اية عظيمة فانما هي زجرة واحدة فاذا هم بالساهرة فما الحامل لهم على التكذيب مع التصديق بما هو اكبر منه نعم ذلك خبر غيري الى الان ما شاهدوه فلذلك كذبوا

76
00:32:31.950 --> 00:32:53.100
قال تعالى ان نشأ نخسس بهم الارض او نسقط عليهم كثفا من السماء. اي من العذاب لان الارض والسماء تحت تدبير يعني تحت تدبير له فان امرناهما لم يستعطيا فاحذروا اصراركم على تكذيبكم

77
00:32:53.850 --> 00:33:21.550
فنعاقبكم اشد العقوبة ان في ذلك اي خلق السماوات والارض وما فيهما من المخلوقات لاية لكل عبد منيب فكأنه كان العبد اعظم انابة الى الله فكلما كان العبد اعظم انابة الى الله كان انتفاعه بالايات اعظم

78
00:33:22.150 --> 00:33:48.700
لان المنيب مقبل الى ربه قد توجهت ارادته وهماته لربه ورجع اليه في كل امر من اموره فصار قريبا من ربه. ليس له هم الا الاشتغال بمرضاته فيكون نظره للمخلوقات نظر فكرة وعبرة لا نظر غفلة

79
00:33:48.900 --> 00:34:05.600
غير نافعة والزم الحرمان الكبير انه انت تمر على الايات او تمر بك الايات ولا تعتبر هذه الايات واياته سبحانه وتعالى في كل شيء يرزق احتياج بار