﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:21.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوى. احمد الله تعالى واشكره. واستعينه واستغفره. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:22.000 --> 00:00:42.000
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. امام الهدى وسيد الورى صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وابعدوا اخوة الاسلام. فمن رحاب البيت الحرام ومن جوار الكعبة المشرفة

3
00:00:42.000 --> 00:01:02.000
في الرف ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الحادي والاربعون بفضل الله تعالى ومنته وتوفيقه من مجالس مدارستنا كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم للامام شمس الدين ابي عبدالله ابن القيم رحمه الله

4
00:01:02.000 --> 00:01:28.300
الله تعالى بهذا اليوم السادس ليلة السابع من شهر ربيع الاول سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله وعليه وسلم مستكثرين في ليلتنا هذه في بقعتنا المباركة هذه وفي هذا المجلس المبارك من صلاتنا وسلامنا على حبيب القلوب وانسها وبهجة الارواح

5
00:01:28.300 --> 00:01:48.300
وسعدها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو القائل اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. وهو القائل صلى الله عليه وسلم فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا

6
00:01:48.300 --> 00:02:07.800
عليك صلاة الله ما هل وابل وما سكبت عين وسالت دموعها وما كثرت وما كثرت في طيب وما كبرت في الخافقين مآذن وما هب للذكر الجميل جموعها. صلى الله عليه واله وسلم

7
00:02:07.950 --> 00:02:27.950
نستأنف الليلة في مجلسنا فصلا عقده المصنف رحمه الله تعالى. لبيان باب عظيم من ابواب الهدي النبوي. وهو المتعلق بخصال الفطرة. ولعلنا نتدارس فيه المجالس ذوات العدد ان شاء الله تعالى. لما تضمنه الفصل

8
00:02:27.950 --> 00:02:47.950
من امور عظيمة من خصال الفطرة التي جاء بها الاسلام وقررها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه النبوي قولا وفعلا. ابواب عظيمة من الحياة لا يستغني عنها عبد. كيف لا وهي من اصول الفطرة التي خلق الادمي

9
00:02:47.950 --> 00:03:14.900
عليها فاجعلوا مجلسكم يا كرام عامرا بالبركة والخير بكثرة ذكركم بالله. وصلاتكم وسلامكم على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

10
00:03:15.850 --> 00:03:39.550
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الفطرة وتوابعها. الفطرة والجبلة بمعنى واحد هي اصل الخلقة التي خلق الانسان عليها. لما خلقنا الله يا بني ادم

11
00:03:39.800 --> 00:03:56.700
خلقنا على اصل عظيم يستوي فيه كل البشر من حيث انهم بشر فهي اصول الخلقة الادمية التي خلق الله تعالى الانسان عليها وتسمى الفطرة. وتسمى الجبلة وهي ذات اصل وفروع

12
00:03:56.700 --> 00:04:17.250
الا انتهاء لها. اما اصل الفطرة فتوحيد الله والاقرار له بالعبودية والاعتراف له بالحق العظيم. افراده وتوحيده لا شريك له عبادة وقصدا وطلبا. هي الفطرة التي هدي اليها النبي عليه الصلاة والسلام

13
00:04:17.600 --> 00:04:37.600
الفطرة النقية هي اخص خصائص الامة المحمدية في حديث الترمذي الذي اخرجه رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اسري بي لقيت موسى قال فنعته فاذا رجل حسبته قال

14
00:04:37.600 --> 00:05:03.700
مضطرب رجل الرأس كانه من رجال شنوءة. قال ولقيت عيسى الى ان قال واوتيت باناءين احدهما لبن والاخر خمر فقيل لي خذ ايهما شئت قال فاخذت اللبن فشربته فقيل لي هديت ذي الفطرة او اصبت الفطرة. اما انك لو اخذت الخمر

15
00:05:03.700 --> 00:05:30.350
طوت امتك صلى الله عليه واله وسلم فاصل الفطرة توحيد الله ولهذا قال الحق سبحانه فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله. التي فطر الناس عليها. ارأيت امم الكفر والشرك والضلال والبشرية التائهة وتلك الجموع المنحرفة عن التوحيد الكافرة بالله عز وجل على اي ملة ودين

16
00:05:30.350 --> 00:05:52.000
به عن الحق كل اولئك اصل فطرتهم توحيد الله عز وجل التي خلق الله الناس عليها. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة. فابواه يهودانه او يقصرانه او يمجسانه. اما اصل التوحيد ففي قلب كل ابن ادم

17
00:05:52.150 --> 00:06:21.800
عربي وعجمي ابيض او اسود بكل دين وجنس ولون مختلف خلقوا اصلا على الفطرة. ان من بهم الشياطين وموروث الاباء وتربيتهم وانحرافهم باولادهم. هذا اصل الفطرة وهذه الايات والاحاديث التي بينت اصل الفطرة بينت ان الطبع السوي والجبلة المستقيمة التي خلق الله الناس

18
00:06:21.800 --> 00:06:49.600
عليها تقتضي الاستقامة على تلك الفطرة. ثم ماذا؟ جاء الاسلام. فاكمل هذا الاصل العظيم في الفطرة السوية المستقيمة بكثير من الخصال والاخلاق والاداب التي تستوي مع فطرة الانسان خصال الفطرة او اداب الفطرة التي جاءت في عدد من الاحاديث منها حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين ان

19
00:06:49.600 --> 00:07:13.300
النبي صلى الله عليه وسلم قال الفطرة خمس الختان والاستحداد وتقليم الاظافر وقص الشارب ونتف الابط والحديث في الصحيحين فخمسة امور خمس خصال هي من الفطرة بمعنى ان الله خلق الادمي في طبيعته السوية وخلقته

20
00:07:13.300 --> 00:07:38.200
على هذه الخصال فان حافظ عليها فهو على الفطرة وان لم يحافظ عليها فانتبهوا انه منتكس الفطرة. مخالف لما خلق الله الانسان عليه. وحديث عائشة رضي الله عنها باوسع من هذا العدد كما اخرج الامام مسلم في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال عشر من الفطرة

21
00:07:39.450 --> 00:08:01.400
قص الشارب واعفاء اللحية والسواك والاستنشاق بالماء وقص الاظافر وغسل البراجم والمقصود بغسل البراجم العقد التي تأتي في ظهر الاصابع فانها تسمى براجم ويقصدها المسلم كل يوم في وضوءه مرات ومرات

22
00:08:01.400 --> 00:08:29.450
وغسل البراجم ونتف الابط وحلق العانة وانتقاص الماء يعني الاستنجاء بالماء. قال مصعب احد رواة الحديث عند مسلم في السند ونسيت العاشرة الا ان تكون المضمضة هذه الخصال يا كرام خصال فطرة. والعناية بها من سنن الفطرة وادابها. فاذا اعتنى بها الانسان من حيث

23
00:08:29.450 --> 00:08:51.150
هو انسان مسلما كان او كافرا. فهو على الفطرة وان اخل بها فهو مخل بالفطرة مسلما كان او كافرا. وانما الاليق بالمسلم الذي هداه الله لاصل الفطرة العظيم وهو توحيد الله الذي اعتنى باصل الفطرة ان يكون بفروعها اولى من حيث الاعتناء

24
00:08:51.150 --> 00:09:14.300
فمن هداه الله الى الدين الحق والى العقيدة السوية والى توحيد الله هو اولى البشرية بان يكون بخصال الفطرة معتنيا. وان يكون بادابها امام وان يكون على سننها محافظا. والنبي عليه الصلاة والسلام لم يدلنا فقط بقوله الفطرة خمس او عشر من الفطرة لا

25
00:09:14.300 --> 00:09:34.300
بل فعلها ورويت عنه وحثنا عليها كل خصلة من هذه الخصال جاءت فيها المناقب وجاء الحث عليها لا ولا اعفاء اللحية ولا الوضوء ولا العناية ايضا بالنظافة نتف الاباط وحلق العانة وكل الخصال. جاء الحث على

26
00:09:34.300 --> 00:09:54.300
والترغيب فيه. هذا الفصل الذي عقده المصنف رحمه الله لبيان ما يتعلق بهذه الخصال من الفطرة مما تصل منها بصنيع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وما حفظ عنه فيها من روايات ذكرت في سيرته العطرة

27
00:09:54.300 --> 00:10:16.700
صلوات الله وسلامه عليه الله اليكم قال رحمه الله قد سبق الخلاف هل ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم مختونا او ختنته الملائكة يوم شق صدره الاول او ختنه جده عبدالمطلب. تقدم هذا في صدر الكتاب

28
00:10:16.950 --> 00:10:36.950
في فصل عقده المصنف رحمه الله بقوله فصل في ختانه صلى الله عليه وسلم. لما ذكر الختان بانه من خصال طال الفطرة والسؤال اكان نبينا عليه الصلاة والسلام مختونا؟ الجواب نعم وانما الخلاف في كيفية

29
00:10:36.950 --> 00:10:55.900
ختمه على ثلاثة اقوال اوردها المصنف رحمه الله هناك فاستغنى عن ذكر الخلاف هنا واحال اليه فمن شاء رجع الى موضعه في مطلع الكتاب. وثلاثة الاقوال اولها ان النبي عليه الصلاة والسلام ولد مختونا

30
00:10:56.850 --> 00:11:21.000
وهذا كما قال المصنف رحمه الله ليس فيه حديث ثابت يصح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. ثم ان ثبت صحة رواية بهذا الامر فليس فيه خصوصية قال رحمه الله لان كثيرا من الناس يولد مختونا فلا يعد هذا امرا عجيبا او فريدا او معجزة اتصلت

31
00:11:21.000 --> 00:11:41.200
الله صلى الله عليه وسلم. ثاني الاقوال ان الملائكة ختنته يوم شق صدره الاول وحادثة شق الصدر في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام ثابتة في اكثر من رواية. والجمع بينها يقتضي انها حادثة

32
00:11:41.200 --> 00:12:01.200
تكررت قيل مرتين وقيل ثلاث مرات. اما اشهرها فحادثة شق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم يوم كان طفلا مسترضعا في ديار بني سعد. اذ اتاه ملكان فاخذاه فاضجعاه وكانت حادثة شق الصدر وغسله

33
00:12:01.200 --> 00:12:26.300
بماء زمزم واعادته فالتأم حتى عاد الى امه حليمة فخافت عليه فردته الى امه امنة والحادثة الاخرى التي كانت قبيل حادثة الاسراء اذ اتاه ملكان ففرج عن سقف بيته فجلسا اليه وهو نائم عليه الصلاة والسلام. وحدثت ايضا حادثة شق الصدر وغسله

34
00:12:26.300 --> 00:12:46.050
بماء زمزم وانتزاع مضغة او حفظ الشيطان منه واعادته فالتأم. ثم كانت حادثة الاسراء والمعراج قيل كانت حادثة الشق الثانية تمهيدا وارهاصا لما سيلقاه من امر عظيم في حادثة الاسراء والمعراج

35
00:12:46.050 --> 00:13:10.850
والبلوغ الى تلك المراتب العلى واراد المصنف رحمه الله تحديد الحادثة بقوله يوم شق صدره الاول يعني لما كان في بني سعد عند امه حليمة السعدية قيل ان الملائكة عليها السلام لما نزلت بشق صدره وغسله بماء زمزم تولت ختانه في ذلك اليوم ولا يثبت

36
00:13:10.850 --> 00:13:30.750
ايظا رواية صحيحة. ثالث الاقوال ان الذي ختنه جده عبدالمطلب لماذا جده وليس ابوه نعم لانه ولد يتيما عليه الصلاة والسلام والذي تولى امره جده عبدالمطلب منذ ولادته. يعني انه فعل به كما تفعل العرب

37
00:13:30.750 --> 00:13:50.750
باولادها فاذا جاءهم الولد اعتنوا به فتولى ابوه او جده او من يقوم مقامهم العناية به ومن جملة العناية بختان الذكور. فالذي ختنه جده عبدالمطلب. والمصنف رحمه الله مال الى هذا باعتبار عدم ما يدل

38
00:13:50.750 --> 00:14:10.750
على القولين الاولين وانه مما استنت به العرب وجرت على عادتها. وفي الجملة فليس على واحد من الاقوال الثلاثة دليل على صنعة المحدثين برواية ذات سند يمكن ان يكون التعويل عليها. واكتفى بالاصل انه ما جرت به عادة العرب

39
00:14:10.750 --> 00:14:31.250
العناية بالختام فهذا موضوع الختان وهو من اوائل خصال الفطرة صدر به المصنف الفصل رحمه الله تعالى احسن الله اليكم قال رحمه الله وكان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره واخذه وعطائه

40
00:14:31.350 --> 00:15:02.300
وكانت يمينه لطعامه وشرابه وطهوره وكانت يمينه لطعامه وشرابه وطهوره ويساره لخلائه ونحوه من ازالة الاذى. هذا ايضا من الفطرة التيمن والمقصود به استعمال اليمنى يدا او رجلا فيما هو من باب المكارم والمروءات والعناية بالفضائل. في حديث عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:15:02.300 --> 00:15:27.600
التيمن في تنعله يعني التنعم استعمال النعال. فهل المقصود لبسه او خلعه لا اللبس فاذا لبس ابتدأ بالقدم اليمنى واذا خلع ابتدأ باليسرى اذا لبس القميص او الثوب ذي الاكمام فاذا ابتدأ ابتدأ باليمنى فادخل يده اليمنى واذا خلع ابتدأ باليسرى

42
00:15:28.350 --> 00:15:50.000
وقل مثل ذلك في هذا الباب. كان يعجبه التيمن في تنعله يعني في لبسه النعل. وفي ترجله والمقصود بالترجل تسريح الشعر فما المقصود بالتيمم فيه البدء بالشق الايمن من الرأس في تسريح الشعر ثم الانتقال الى الشق الايسر

43
00:15:50.200 --> 00:16:06.800
قالت وفي طهوره والمقصود به الوضوء والغسل. فان الوضوء السنة فيه البدء بالميامن يدا او رجلا. فاذا غسل كفيه وانتقل الى الوجه واليدين ابتدأ باليمنى قبل اليسرى وفي الرجلين كذلك

44
00:16:07.000 --> 00:16:28.550
والغسل كذلك فانه عليه الصلاة والسلام كان اذا افاض على رأسه الماء بدأ بشقه الايمن فاعتنى به فغسله ثم انتقل الى بالشق الايسر واليوم كلنا يسعه هذا حتى مع وجود الادوات والحمامات اكرمكم الله. واذا كانوا سابقا يغسلون او يغتسلون بالماعون

45
00:16:28.550 --> 00:16:46.800
او المغراف او المد او بالاغتراف باليد فيبدأ بشقه الايمن. واليوم قامت الادوات الحديثة في الحمامات المراوش والمغاسل الصنابير ومضخات المياه فاذا اردت ان تطبق السنة وانت عليها حريص فبوسعك ان تفعل

46
00:16:47.000 --> 00:17:07.300
فتجعل جانبك الايمن تحت الماء فاذا غسلته وانتهيت جعلت جانبك الايسر تحته وان استخدمت الابريق امكنك ذلك هي السنة يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره. قالت وفي شأنه كله. قال المصنف واخذه وعطائه

47
00:17:07.300 --> 00:17:29.950
اذا اخذ اخذ باليمين واذا اعطى اعطى باليمين عليه الصلاة والسلام. قال وكانت يمينه لطعامه وشرابه وطهوره. فاذا اكل او شرب كانت اليمنى مستعملة والعكس باليسرى. قال ويساره لخلائه. يستعمل اليسرى في الخلاء اكرمكم الله. في الاستنجاء

48
00:17:30.000 --> 00:17:55.050
فيغسل بيده اليسرى مكان النجاسة او يتولى العورة بيده اليسرى وكذا ما يتعلق ايضا بامور ازالة الاذى. يزيل نجاسة او يغسلها او يستنجي او يستجمر. كل ذلك يجعلها يسراه صلى الله عليه وسلم وهو من جملة خصال الفطرة. يعني ان العناية بها فوق انها سنة

49
00:17:55.400 --> 00:18:15.400
وفاعلها يؤجر اجر السنة وثواب اتباعها فانها استقامة على الفطرة التي خلق الانسان عليها وبعث نبينا عليه الصلاة والسلام لبيانها. اما اليسرى فتكون لدخول الخلاء مثلا. ولخلع خلع اللباس والحذاء وعكسها ستكون

50
00:18:15.400 --> 00:18:35.750
بالميامن كما ذكر رحمه الله تعالى احسن الله اليكم قال رحمه الله وكان هديه في حلق الرأس تركه كله او اخذه كله ولم ولم يكن يحلق بعضه ويدع بعضه. ولم يحفظ عنه حلقه الا في نسك

51
00:18:36.200 --> 00:18:53.750
هذا ما يتعلق بحلق الرأس وهو ايضا من جملة الفطرة حلق الرأس اما ان يحلق كله او يترك كله فما الثابت عنه صلى الله عليه وسلم الثابت عنه كما هو الشأن ايضا من عادات العرب

52
00:18:54.050 --> 00:19:18.850
التي جرت بها هيئاتها ومناظرها والعناية بشعورها ارسال الشعر وتوفيره في عدة احاديث ان نبينا عليه الصلاة والسلام كان له شعر وفير يبلغ الوفرة او اللمة او الجمة. فربما ضرب شعره صلى الله عليه وسلم الى شحمة اذنيه. وربما

53
00:19:18.850 --> 00:19:43.900
جاوز الى منكبيه. وهذا الطول في الشعر كان ايضا مستعملا من عادات العرب. ومما تفعله الرجال مألوفا عندهم ادم فكان لشعره وفرة صلى الله عليه وسلم. وكانت فيه كثرة واذا حلق حلق رأسه كله. قال المصنف رحمه الله لم يحفظ عنه حلقه الا في نسك

54
00:19:44.100 --> 00:20:02.200
حلق الرأس بالموسى انما يكون في نسك عمرة او حجا. هذا الثابت عنه صلى الله عليه وسلم ولا يحفظ عنه انه كان في المدينة فدعا بالحلاق فحلق رأسه لاجل الحلاقة. والامر جرى كما تقدم علامات

55
00:20:02.200 --> 00:20:28.350
تقرر عند العرب من توفير الشعر وارساله. قال ولم يكن يحلق بعضه ويدع بعضه بل نهى عليه الصلاة والسلام عن القزع وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن القزع

56
00:20:28.500 --> 00:20:47.550
قال عبيد الله احد رواة الحديث قلت وما القزع قال فاشار لنا عبيد الله قال اذا حلق الصبي وترك ها هنا شعرة وها هنا وها هنا. قال فاشار لنا عبيد الله الى ناصيته وجانبي رأسه. قال حلق وترك

57
00:20:47.550 --> 00:21:05.650
كشعرة ها هنا وها هنا وها هنا قال لعبيد الله قيل لعبيد الله فالجارية والغلام يعني هذا النهي هو للبالغين ويرخص فيه للصبيان وللجواري الفتيات عن الصغار. والعناية بشعورهم واستلطاف مظاهرهم

58
00:21:05.650 --> 00:21:25.650
يعني والعناية تجميد هيئاتهم بحلق بعض الرأس وترك بعضه. قيل فالجارية والغلام قال لا ادري هكذا قال الصبي لانه لما فسر قال اذا حلق الصبي قيل له فالجارية مثله قال لا ادري. انما قال لنا الصبي قال عبيد الله وعاودته

59
00:21:25.650 --> 00:21:49.550
قال اما القصة والقفى للغلام فلا بأس بهما اما القصوة يعني مقدم الرأس والقفى للغلام فلا بأس بهما. ولكن القزع ان يترك ان يترك بنا وصيته شعر وليس في رأسه غيره. وكذلك شق رأسه هذا وهذا

60
00:21:49.600 --> 00:22:09.600
كانه يصف اليوم ما تراه من حلق الرؤوس على هيئة القزع التي يترك فيها مقدم شعر الرأس وناصيته تحلقوا جوانبه او يحلق القفا او يترك وسط الرأس وحده. واي هيئة يحلق فيها بعض الرأس ويترك بعض

61
00:22:09.600 --> 00:22:32.000
فهو القزع الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. والسنة اذا كما في سنن ابي داوود ان يحلق الشعر كله او يترك كله لان الحلق على صورة القزع اولا فيه تشويه للهيئة. وقيل لانه زي الشيطان وقيل لانه زي اليهود كما في سنن ابي داود

62
00:22:32.000 --> 00:22:55.050
داود وعلى كل حال اما وقد ثبت في شريعتنا امة الاسلام النهي عن القزع فان الوقوع فيه مخالفة لما دلت عليه شريعتنا. هذا اولا فاذا اجتمع مع هذه المخالفة بهذه السنة كونها مخالفة للفطرة فهذا ابشع

63
00:22:55.150 --> 00:23:21.900
فيما وقع فيه الناس اليوم فان الواقع في القزع مخالف لامرين اولهما الفطرة التي خلق الله الناس عليها. وثانيهما نهي النبي عليه الصلاة والسلام فانه نهى عن القزع. فقولوا لكل شباب المسلمين او حتى لابائهم ممن تساهلوا اليوم في مسألة الحلاقة والجريان في التشبه

64
00:23:21.900 --> 00:23:42.700
كل ذلك مخالف اما للفطرة واما لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهيه الصريح الذي نهى فيه عن  فاذا اجتمع مع هذه المخالفة تشبه ذميم لمشهورين من الفساق والمشهورين بالكفر ومحاربة

65
00:23:42.700 --> 00:24:02.700
الله او الصد عن دينه او الوقوع في المحرمات والكبائر كان هذا اقبح واشد واشأم فرويدا شباب الاسلام ورويدا معشر الاباء والامهات في التساهل والترخص مع الابناء في مسألة حلاقة

66
00:24:02.700 --> 00:24:22.700
شعري والوقوع في القزع فانها ليست مجرد مظهر وهيئة. هيئة المسلم هويته. واعتزازه بدينه مطلب وان يكون المسلم حتى في منظره وشكله وهيئته فيه ما يدل على صفاء دينه وسلامة عقيدته واستقامة

67
00:24:22.700 --> 00:24:42.350
هذا اصل عظيم والاسلام دين يرفع ذويه ويرفع من شأنهم ويعلي مكانتهم والعناية بخصال الفطرة احد المسالك التي رفع بها الاسلام شأن ابنائه واعزهم ورفع قدرهم فلا يليق والله بمسلم

68
00:24:42.400 --> 00:25:07.300
ان ينزع عنه هذا اللباس الذي اكرمه به الاسلام وان يتخلى عن كرامة رفعه اليها الاسلام بالعناية بخصال الفطرة. والعناية بها استقامة على الفطرة من جهة تقرير للهدي النبوي والتزام بشأنه من جهة وعناية بهوية المسلم واعتزازه بدينه الذي اكرمه الله تعالى به

69
00:25:07.300 --> 00:25:27.300
قال رحمه الله ولم يكن يحرق بعضه ويدع بعضه. ولم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم حلقه الا في نسك ولا يعني هذا المنع من حلاقة رأس الانسان الا اذا كان في نسك. فمن طال شعره واراد ان يحلقه ولم يتيسر له اداء النسك

70
00:25:27.300 --> 00:25:49.500
فلا حرج عليه ان يحلق لكن على جهده اما بحلقه كله او تركه كله احسن الله اليكم قال رحمه الله وكان يحب السواك وكان يستاق مفطرا وصائما ويستاق عند الانتباه من النوم وعند الوضوء وعند الصلاة وعند دخول المنزل

71
00:25:49.550 --> 00:26:11.800
وكان يستاك بعود الاراك وكان يكثر التطيب ويحب الطيب. قال رحمه الله في رابع الامور التي ذكرها في هذا الفصل في الفطرة كان يحب السواك تقدم معكم ان السواك من خصال الفطرة في حديثي ابي هريرة وعائشة رضي الله عنهما. السواك واستعماله

72
00:26:11.850 --> 00:26:40.400
من خصال الفطرة لم يكن نبينا عليه الصلاة والسلام يستاك فحسب بل كان يحب السواك وهذه مزية فالعناية بالسواك تنظيفا للفم والاسنان واللثة واللسان من هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. يكمل به صلى الله عليه وسلم ما اعتنى به من جمال مظهره. وحسن هيئته جمال باطن

73
00:26:40.400 --> 00:26:59.950
كما اعتنى بجمال وجهه الشريف عليه الصلاة والسلام. والعناية بترجيل شعره ونظافة ثوبه. كانت العناية ايضا بباطن فمه باستعمال السواك. كان يحب السواك. كيف عرفنا انه يحب السواك؟ من ادلة كثيرة متعددة

74
00:27:00.150 --> 00:27:17.150
اشهرها استعماله للسواك في عامة الاوقات. وقد قال شريح سألت عائشة رضي الله عنها باي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ اذا دخل بيته قالت بالسواك طيب هو متى يدخل بيته

75
00:27:18.200 --> 00:27:36.750
في عامة الاوقات في الصبح وفي الضحى وقبل الظهر وبعده وبعد العصر وبين المغرب والعشاء وبعد العشاء فلما سئلت باي شيء كان يبدأ؟ قالت بالسواك والحديث في مسلم. فدل على انه كان يتعاهد فمه الشريف بالسواك

76
00:27:36.750 --> 00:27:54.300
عليه الصلاة والسلام في كل الاوقات. ولا يفعل هذا الا حبا في السواك وعناية به. كان يستاك مفطرا وصائما وهو تنبيه على ما يذكره بعض الفقهاء من كراهية استعمال السواك للصائم بعد الزوال

77
00:27:54.700 --> 00:28:16.700
قالوا فيمسك عن السواك حتى يفطر بعد المغرب وهذا مرجوح بالنظر الى عموم الادلة في استعماله صلى الله عليه وسلم للسواك في عامة الاوقات وما عللوا به من كراهية استعمال السواك بعد الزوال. لانه يذهب رائحة خلوف فم الصائم. تعليل ضعيف

78
00:28:16.700 --> 00:28:39.950
لان رائحة خلوف فم الصائم التي جاء فضيلتها انها احب الى احب عند الله من ريح المسك او اطيب عند الله من ريح المسك لا يزيلها السواك فانه اثر رائحة من خلاء المعدة لا من الفم. فالمستاك لا يذهب بسواكه رائحة الخلوف. ولو ثبتت العلة في

79
00:28:39.950 --> 00:29:02.400
سنة الصحيحة الثابتة اولى بالعناية والاعتبار. وايضا مما يدل على حبه عليه الصلاة والسلام للسواك انه ختم حياته باستعمال السواك في دليل صريح على حبه للسواك صلى الله عليه واله وسلم. وهذا الحب للسواك دل عليه صنيعه لما

80
00:29:02.400 --> 00:29:27.750
حكت بما حكت عائشة رضي الله عنها في الصحيح قالت ان من نعم الله علي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وان الله جمع بين ريقي وريقه عند موته صلى الله عليه

81
00:29:27.750 --> 00:29:47.050
وسلم ماذا تقصد باجتماع ريقه بريقها قصدت السواك بينت فقالت دخل علي عبد الرحمن يعني اخوها وبيده السواك. قالت وانا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم. مسند ظهره الشريف

82
00:29:47.050 --> 00:30:05.750
الى صدرها وهو في اخر سويعاته في وقت الاحتضار وانا مسندته فدخل عبد الرحمن اخوها وفي يده السواك قالت فرأيته ينظر اليه وعرفت انه يحب السواك عائشة رضي الله عنها تعرف هذا

83
00:30:06.050 --> 00:30:28.100
فلما رأته ينظر الى عبدالرحمن اخيها والسواك في يده قالت وعرفت انه يحب السواك. فقلت اخذه لك فاشار برأسه النعم اشار برأسه لما اصابه عليه الصلاة والسلام من الكرب الذي تغشاه قبيل ساعات الاحتضار. فان الكرب عظيم. فاشار

84
00:30:28.100 --> 00:30:48.100
النعم قالت فتناولته فاشتد عليه يعني وجد السواك شديدا فقلت الينه لك فاشار برأسه قال نعم قال فلينته فامره. وفي بعض الروايات قالت فاخذته فقضمته وطيبته فدفعته الى النبي عليه الصلاة والسلام

85
00:30:48.100 --> 00:31:07.350
به قالت فما رأيته استنى استنانا قط احسن منه فما عدا ان فرغ عليه الصلاة والسلام حتى رفع يده او اصبعه الى السماء ثم قال في الرفيق الاعلى ثلاثا ثم قضى. صلى الله عليه وسلم

86
00:31:07.800 --> 00:31:31.700
فان تكون عناية نبينا صلى الله عليه وسلم بالسواك اذا اخر لحظات حياته وحتى ساعات الاحتضار يكفيك هذا دلالة بينة على عظيم حبه للسواك اميت يحتضر في ساعات الاحتضار يهتم لشيء لا يكون له العناية العظيمة والحب الشديد لا والله

87
00:31:31.850 --> 00:31:49.500
لا يعتني في تلك الساعة او يهتم الا بشيء عظيم. تعلق به قلبه صلى الله عليه وسلم وكانت عائشة رضي الله عنها لفطانتها ولمعرفتها ولقربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرف ذلك فعرضت عليه وهيأت

88
00:31:49.500 --> 00:32:06.300
له السواك. قال رحمه الله وكان يستاك عند الانتباه من النوم. يعني عند الاستيقاظ سواء قام لصلاة الليل في اخره او قام من نومة الظهر او القيلولة فانه يبدأ بالسواك. دل على ذلك حديث حذيفة

89
00:32:06.300 --> 00:32:26.300
رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يشو صفاه بالسواك يعني يغسل فمه او ينظف اسنانه صلى الله عليه وسلم بالسواك. قالت وعند الوضوء وعند الصلاة. ودل على ذلك ايضا حديث الصحيحين

90
00:32:26.300 --> 00:32:40.250
لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة. في بعض الفاظ الحديث مع كل وضوء. فالسنة يا كرام استعمال السواك في كل تلك المواضع عند القيام من النوم

91
00:32:40.650 --> 00:33:00.650
وعند الوضوء وعند الصلاة وعند قراءة القرآن وعند دخول المنازل وعند الخروج وفي عامة اوقات فان ذلك من سنن رسول الله عليه الصلاة والسلام. كما قالت عائشة كان اذا دخل بيته بدأ بالسواك وتقدمت الرواية

92
00:33:00.650 --> 00:33:18.400
لما سألها شريح رحمه الله قال المصنف رحمه الله وكان يستاك بعود الاراك يحصل السواك بكل عود من الخشب يمكن تنظيف الفم به مما يتحقق واشهر ذلك عود الاراك. المستعمل اليوم في عامة

93
00:33:18.400 --> 00:33:38.400
فيما يستعمله الناس من السواك فانه اطيب لتنظيف الفم وانقى. وله ايضا كثير من الفوائد التي اثبت الطب اليوم اثره طه في عناية صحة الفم والاسنان. الاسنان واللثة واللسان وسائر باطن الفم وغشاوته. فان عود الاراك نافلة

94
00:33:38.400 --> 00:33:57.850
جدا فيه والنبي عليه الصلاة والسلام استعمله رطبا ويابسا والرطب اطيب وانفع لمستعمله. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وكان يكثر التطيب ويحب الطيب. لانه طيب صلى الله عليه وسلم

95
00:33:58.050 --> 00:34:18.050
طيب الظاهر والباطن احب الطيب وعلمنا كيف نحب الطيب باستعماله والعناية باقتنائه وبقبوله عند اهدائه كان عليه الصلاة والسلام لا يرد الطيب كما لا يرد اللبن ولا الوسادة وقال ثلاث لا ترد. وذكر من هديه عليه الصلاة والسلام حبه للطيب

96
00:34:18.050 --> 00:34:38.050
صراحة فقال كما ثبت عند احمد والنسائي والحاكم قال حبب الي من الدنيا او في لفظ من دنياكم النساء طيب وجعلت قرة عيني في الصلاة. فصرح بحبه للطيب وللنساء مما هو من امور الدنيا. اما قرة عينه التي لا

97
00:34:38.050 --> 00:34:54.150
يبلغها شيء من المحبوبات فالصلاة وهي صلته بربه وخالقه جل وعلا. يكثر التطيب ويحب الطيب. يكثر من استعماله حتى اذا اتى للاحرام ومن محظورات الاحرام استعمال الطيب يتطيب قبل احرامه

98
00:34:54.400 --> 00:35:14.400
حتى يرى وبيص المسك في مفرق رأسه صلى الله عليه وسلم. وهذا يعني استعمالا كثيرا. فان المسك اذا جعل على وجهي او على الرأس يبدو له اثر لكن لا يلمع لمعانا فيبدو وبيص المسك في مفارقه الا اذا استعمل قدرا كبيرا فبقي في

99
00:35:14.400 --> 00:35:34.400
منه بقية لانه محرم وسيمضي الى مكة اياما فيستطيب صلى الله عليه وسلم بقاء رائحة الطيب مدة اطول هو لا يتطيب عند الاحرام لكنه يستكثر من الطيب قبيل الاحرام. واذا تحلل من احرامه واتى البيت الحرام كانت عائشة

100
00:35:34.400 --> 00:35:51.400
رضي الله عنها تحرص على تطييبه عليه الصلاة والسلام كما قالت كنت اطيبه لاحرامه قبل ان يحرم ولحله قبل ان يطوف بالبيت فينزل البيت الحرام متطيبا صلى الله عليه وسلم. ثم علمنا

101
00:35:51.450 --> 00:36:16.100
ان من اتى الجمعة وتنظف واغتسل ومس من طيب بيته فان هذه من مجامع الاجر لمن يأتي الجمعة ويبكر اليها فذكر الطيب صلى الله عليه واله وسلم والجملة كلها تدل على عناية المصطفى الحبيب عليه الصلاة والسلام بامر الطيب واستعماله وحث الامة عليه. فانظروا يا

102
00:36:16.100 --> 00:36:37.200
كم اكرمنا الله بشريعة الاسلام التي تؤدبنا وتهذب طباعنا واخلاقنا وعاداتنا. فلو لم يكن في هذه الشريعة الا هذه الكمالات الظاهرة العناية بمظهر احدنا بلباسه بشعره بلحيته بطيبه بفمه واسنانه. ماذا بقي

103
00:36:37.300 --> 00:36:57.300
اهذا دين يجمع بين هيئة الانسان وحياته وطيب نفسه وبين عبادته وعقيدته واتصاله بخالقه ليس الا دينا عظيما ربانيا اراد الله عز وجل به ان يكون لاهله كمالا وعزا في الدنيا. وشرفا ونجاة وسعادة

104
00:36:57.300 --> 00:37:18.300
في الدنيا وفي الاخرة فالحمد لله الذي هدانا للاسلام احسن الله اليكم قال وذكر عنه انه كان يطلي بالنورة اورد هذه الجملة اختصارا لانه سيأتي اليها رحمه الله تعالى لاحقا في كتابه. كان يطلي بالنور

105
00:37:18.450 --> 00:37:38.100
طلاء الجسد او بعض اجزاء الجسد بمادة النورة المزيلة للشعر وهي كما يقول المعاصرون اليوم هذه المادة هي مركبات كيميائية من الكالسيوم والزرنيخ او بعض المركبات التي من اثرها اسقاط الشعر

106
00:37:38.400 --> 00:37:56.450
فيدهن بهذه المادة المكان الذي يراد ازالة الشعر منه. كالابط مثلا او العانة او شعر الذراعين والساقين بالنسبة للنساء مثلا. فاذا دهن به المكان يترك قليلا ثم يغسل بالماء فينزل الشعر معه

107
00:37:57.050 --> 00:38:17.050
واليوم في كثير من المستحضرات الطبية والصيدلانية لها بدائل عدة تفعل ذلك الفعل. كان في ذلك الزمن معروفا نورة واستعمالها يكون لاجل ازالة الشعر. فاذا ذكر في السنة والروايات او في كلام الفقهاء الاوائل ذكر

108
00:38:17.050 --> 00:38:37.050
واستعمالها فانهم يتكلمون عنها عادة في حلق العانة ونتف الابط وان استعمال النورة فيه ايضا مما يصح شرعا لانه يتحقق به المقصود من ازالة الشعر. وهذه المادة مع ازالتها للشعر فيها اثر طيب للجلد خصوصا

109
00:38:37.050 --> 00:38:56.400
مع حساسيته في تلك المناطق التي جاءت الشريعة بالحث على ازالة الشعر كما تقدم ونتف الابط وحلق العانة في خصال الفطرة. قول المصنف وذكر انه صلى الله عليه وسلم كان يطلي بالنور. هل ثبت

110
00:38:56.500 --> 00:39:13.800
ان نبينا عليه الصلاة والسلام استعمل النورة في ازالة الشعر في باهي بعض الروايات التي ستأتي لاحقا واشار اليها اختصارا بصيغة البناء للمجهول المشعر بالتضعيف. وذكر وقد اخرج ابن ماجة وغيره

111
00:39:14.400 --> 00:39:39.850
هذا الحديث كان عليه الصلاة والسلام اذا اطلى بدأ بعورته فطلاها بالنورة وسائر جسده اهله. يعني كان اذا استعمل النورة لازالة بدأ فبدأ بالعانة بازالة شعر العورة بنفسه عليه الصلاة والسلام. واما بقية جسده كالابط وغيره كان يأذن لاهله

112
00:39:39.850 --> 00:39:59.850
بان يتولوا هذا الامر بان يعينوه في ازالة شعره وهذا معنى قوله وسائر جسده اهله يعني اهله وزوجه يتولى طلاء جسده بالنورة في غير العورة التي كان يختص صلى الله عليه وسلم. والحديث فيه كلام وعامة عهر اهل العلم على تضعيف

113
00:39:59.850 --> 00:40:19.350
امور سيأتي ذكرها في موضعها ان شاء الله تعالى احسن الله اليكم قال وكان اولا يسدل شعره وكان اولا يسدل شعره ثم فرقه والفرق ان يجعل شعره فرقتين وكل فرقة ذؤابة

114
00:40:19.600 --> 00:40:39.550
والسدل ان يسدله من ورائه ولا يجعله ولا يجعله فرقتين كان عليه الصلاة والسلام وفير الشعر كما تقدم. ووفرة الشعر تحتاج الى عناية ولهذا فان مما ثبت في سنته العادية والجبلية وفرة شعره عليه الصلاة والسلام

115
00:40:39.750 --> 00:41:00.500
فلو قيل هل اطالة الشعر اليوم من السنة؟ الجواب انه ليس من السنن العبادية التي يقال ان في فعلها ثواب كالسواك مثلا لا بل هو مما اتفق من صنيعه عليه الصلاة والسلام موافقة لما جرت عليه عادة العرب في توفير الشعر واطالته

116
00:41:00.650 --> 00:41:20.650
فاطال عليه الصلاة والسلام شعره حتى كان وفرة ولمة وجمة عليه الصلاة والسلام. فاذا طال الشعر احتاج الى عناية. ومن العناية به تسريحه وتسريحه اذا كثر مع قلة ادوات النظافة ولم تكن هناك المنظفات كالصابون وغسول

117
00:41:20.650 --> 00:41:40.650
الرأس ونحوه لم يكن متوفرا فكانوا يستعيظون عن ذلك بالدهن والزيت. فاستعمال الدهن يرطب الشعر ويلينه ايفكك تعقده وتداخله كذلك؟ فكان يعتني بترجيل شعره عليه الصلاة والسلام وبتسريحه ليس على سبيل الاشتغال

118
00:41:40.650 --> 00:42:04.200
لكن غبا يوما بعد يوم. فاذا طال الشعر احتاج ايضا الى عناية وتسريح. ولهذا قيل للامام احمد رحمه الله هل اطالة الشعر قال هو سنة لو نقوى عليه لاتخذناه يعني لو نقوى على العناية بالهدي النبوي وتطبيقه لفعلناه لما عرف من الامام احمد رحمه الله من شدة عنايته بتطبيق السنن

119
00:42:04.200 --> 00:42:20.500
ولو في غير ابواب العبادات وقد ثبت عنه رحمه الله انه اشترى جارية وسماها ريحانة رغبة في ان يكون له في بيته جارية كجارية رسول الله عليه الصلاة والسلام وسماها ريحانة ليتوافق

120
00:42:20.500 --> 00:42:40.500
مع اسم جارية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقول تعالي يا ريحانة خذي يا ريحانة فيعيش يوما من حياته فيه شبه بحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال هنا كيف كان يسرح شعره عليه الصلاة والسلام؟ مع ما تصورت من طول شعره الذي يبلغ

121
00:42:40.500 --> 00:43:02.100
منكب احيانا او شحمة الاذن هذه الوفرة تحتاج الى عناية. فالشعر يطول. وربما كان من جوانبه ومن مقدمة رأسه. قال كان يسدل شعره ثم فارقه. السدل ان يجعل الشعر كله من ورائه فيكون مسدودا خلفه يجمعه فاذا مشطه

122
00:43:02.100 --> 00:43:27.900
الى الخلف واما الفرق فان يفرق شعره فرقتين من المنتصف فيجعل كل جهة مجموعة ذئابة تجمع الى بعضها فتكون ذآبة ذات اليمين وذؤاب ذات اليسار فعل هذا رسول الله عليه الصلاة والسلام وفعل هذا. لكنه في وقتين مختلفين. في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال

123
00:43:27.900 --> 00:43:44.850
كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة اهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه يعني في بداية الاسلام اي شيء لم ينزل عليه فيه وحي كان يحب فيه موافقة اهل الكتاب. يعني يوافق اهل الكتاب

124
00:43:44.850 --> 00:44:11.050
اخالف الوثنيين العرب لم لان اهل الكتاب اهل دين سماوي فهم اقرب الى الاسلام من الوثنية. ولعل ما يكون عندهم فيه بقايا من الوحي ومن فهم اقرب الى الحق. يقول رضي الله عنه وكان اهل الكتاب يستدلون اشعارهم. يعني يجعلونه ورائهم ولا يفرقون

125
00:44:11.050 --> 00:44:30.300
له فكان يحب مشابهته فسدني. قال وكان المشركون يفرقون رؤوسهم فسدل النبي عليه الصلاة والسلام ناصيته يعني وافق وافق اهل الكتاب فاستعمل السد لاولا. قال ثم فرقه فلماذا عاد الى الفرق

126
00:44:34.050 --> 00:44:49.600
لماذا عاد الى الفرق وهو يحب موافقة اهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه اختار موافقة اهل الكتاب كما قلنا لانهم على من دين سماوي. وبعض ما عندهم قد يكون فيه اثارة من وحي ودين. لا

127
00:44:49.600 --> 00:45:05.550
لكنه لم يفعل عليه الصلاة والسلام ذلك يعني انما عمل استدل موافقة لاهل الكتاب. فلعله كان مما وافق فيه بقايا دينهم لكنه في اخر حياته لما دخل العرب في الاسلام

128
00:45:05.800 --> 00:45:25.800
فرق شعره لانه لم يعد تشبه بالوثنيين. فقد اسلموا ودخلوا في الاسلام. فعاد ففرق صلى الله عليه وسلم رأسه يعني على طريقة العرب التي كانت تعملها. فوافق عادة القوم التي تخلى عنها اولا لاجل عدم التشبه

129
00:45:25.800 --> 00:45:44.400
ملمح مهم يا كرام. تقدم ذكره قبل قليل في مسألة القزع العناية بالهيئة والمظهر هو اعتزاز بهوية المسلم. والنبي عليه الصلاة والسلام لم يكن يختلف في شأنه كثيرا ان رأسه او يسدو له

130
00:45:44.500 --> 00:46:01.300
لكنها لما جاءت الى مسألة ان ينظر الى هيئة الانسان فيرى فيه للوهلة الاولى ان شعره وهيئته اشبه باهل الكتاب او بالوثنيين قرر عليه الصلاة والسلام ان يكون باهل الكتاب اشبه به من الوثنيين

131
00:46:01.350 --> 00:46:21.350
هي هوية يا كرام. واليوم اذا لبس ابناؤنا وبناتنا فتياننا وفتياتنا بل كبارنا وصغارنا. اذا لبسوا لباسا او بهيئة او تزيى احدهم بزي فيه للوهلة الاولى من النظرة شيء ما يدل على غير عقيدة المسلم

132
00:46:21.350 --> 00:46:47.250
وغير اخلاق المسلمين خصوصا اذا اتصل الامر بشذاذ البشر باصحاب الانحراف عن الفطر بالمنتكسين. فطريا واخلاقيا بالبعيدين اصلا عن باب الديانة جملة وتفصيلا. الذين ليس لهم في هذه الدنيا شيء يعرفون به الا الفسق والفجور والالحاد والانحراف وكل الفواحش والاثام. فاذا اصبحت تلك سمة

133
00:46:47.250 --> 00:47:07.250
وعلامة وامارة بان يرى هيئة ما او لون ما او شكل ما فانها اذا اضحت عما امارة وعلى امة يعرف بها طائفة او فئة او شخص ما فيه كل ذلك السوء فلا والله لا تردد في شريعة الاسلام ان

134
00:47:07.250 --> 00:47:30.300
تشبه به منهي عنه شرعا وهو الذي جاءت الشريعة بذنبه والنهي عنه لا مطلق التشبه مع القوم في الطعام والشراب وعموم الهيئات لا انما التشبه الذي فيه انتساب الذي فيه تميز الذي فيه شيء من الظهور والبروز يرمز الى عقيدة او انحراف او سلوك

135
00:47:30.300 --> 00:47:56.050
يرفضه الاسلام ويحرمه واليوم عمت البلوى بهذا الشذوذ والانحراف الذي اصبح كالطوفان الجارف دخل البيوت والمجتمعات المسلمة فما سلم منه بلد. واصبح الشباب في وفتيات لهم تعلق كبير بذلك. وتعلقت به الابصار وما تعلقت به البصر تعلق بالقلب ولابد. فاذا تعلق

136
00:47:56.050 --> 00:48:19.150
القلب اثمر شيئا من الانقياد اليه والتشبه به والسلوك في مسالكه واتيانه خطواته. وها هنا نتعلم كيف اننا نبينا عليه الصلاة والسلام كان في مسألة تسريح الشعر لاحظ معي هذا ليس دينا ولا عبادة تؤدى بمفرق الشعر او سدله. لكنها كما قلت لك هوية ومظهر

137
00:48:19.150 --> 00:48:39.150
واعتزاز من انت؟ والى اي دين تنتمي؟ وما الخلق الكريم الذي رباك عليه دينك؟ وما السلوك الذي وجهك اليه هو الذي يظهر من هيئتك ومخبرك كما يظهر من الفاظك ومنطقك وعباراتك الست تعرف الرجل المرأة بلسانه اذا تكلم

138
00:48:39.150 --> 00:48:56.900
وانت لم تخبره ولم تجاوره ولم تصاهره لكن جلسة في خمس دقائق تكلم فيها معك فسمعت من الفاظه وعباراته ما يسعك ان قول انه مهذب كريم الخلق مثقف عالي الادب الى اخره او تقول العكس تماما

139
00:48:57.550 --> 00:49:14.200
اذا كان لسان الانسان يخبر عن رصيده من الخلق والكرامة والادب فان مظهره وهيئته ادل على ذلك من لسانه اذا تكلم فلما التساهل في شأن اللباس والهيئات؟ هذه خصال الفطرة

140
00:49:14.250 --> 00:49:36.400
التي تكلمنا في حديث ابي هريرة وحديث عائشة رضي الله عنهما هي امور من من الفطر امورا يعني من البديهيات هل يوجد انسان لا يعتني بنظافة جسمه يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله ناقلا عن الامام ابن العربي المالكي في مسألة حكم خصال الفطرة. يقول ذهب ابن العربي الى القول

141
00:49:36.400 --> 00:49:58.500
بجميع خصال الفطرة التي سمعت الختان والاستحداد وتقديم الاظافر ونتف الابط وقص الشارب واعفاء اللحية والسواك قال ذهب الى وجوب خصال الفطرة قال يقول ابن العربي والذي عندي ان الخصال الخمس المذكورة في هذا الحديث كلها واجبة فان المرء اسمع

142
00:49:58.500 --> 00:50:12.050
قل فان المرء لو تركها لم تبقى صورته على صورة الادميين فكيف من جملة المسلمين؟ يقول هو ما عاد هو ادمي فكيف تعتبره مسلما اذا كان لا يعتني بخصال الفطرة

143
00:50:12.500 --> 00:50:32.500
كذا قال في شرح الموطأ وتعقبه ابو شامة بان الاشياء التي مقصودها مطلوب لتحسين الخلق وهي النظافة وتحتاج الى ورود لا تحتاج الى امر لا تحتاج الى ورود امر ايجاب للشارع فيها اكتفاء بدواعي الانفس فمجرد

144
00:50:32.500 --> 00:50:51.000
ندب اليها كاف يعني الخلاف بين العلماء هل يتعلق الوجوب بهذه الخصال ام هي على الاستحباب ام اصلها الاستحباب ومرتقى الى الوجوب فبدليل خارجي كل ذلك محل لكلام الفقهاء. والمقصود ان خصال الفطرة والعناية بها ليس

145
00:50:51.050 --> 00:51:07.400
ليس من فضول القول وليس من الكمالات التي يندب اليها الناس هي فطرة يعني هذا اقوى من ان تقول هي مستحبة او واجبة. اذا قلت لك ان فعل هذا سنة تؤجر عليه. فان هذا ينزعك الى الحرص عليه

146
00:51:07.400 --> 00:51:21.750
فكيف اذا قلت لك ان كنت اداميا فافعل هذا يقول عشر من الفطرة يقول ان كنتم بشر ان كنتم ادميين فهذه من الفطرة التي خلقتم عليها. فلا والله لا يتنكب عنها الا من في فطرته

147
00:51:21.750 --> 00:51:41.750
انحراف او نقص او خلل. واليوم تجاوزنا انحراف الفطر في المظاهر والهيئات الى ما هو اشأم واشد انتكاس الفطر في البعد عن الاستواء عن عن العفة الى الانغماس في وحل الرذيلة الى الشذوذ الى ان يتزاوج

148
00:51:41.750 --> 00:52:01.750
الرجال بالرجال والنسوان بالنسوان. هل انتكاس للفطر اشد مسخا من هذا؟ هي خطوات للشيطان. فلما جنح بهم في خصال الفطرة المعنية بالهيئة والمظهر تدرج بهم حتى وقعوا فيما وصلوا اليه. اما انه ليس بعد الكفر ذنب. ومن انتكست في

149
00:52:01.750 --> 00:52:20.350
في توحيد الله فكفر به ومن جحد حق الله فلم يؤمن به هو على سبيل الغواية والضلالة انهم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا. اذا كان ليس من ملامة ولا عتب على ملل الكفر على اختلاف انواعها. اذا انغمست في

150
00:52:20.350 --> 00:52:40.350
تلك المستنقعات وغرقت في اوحال الرذيلة فان الشأن كله في امة الاسلام التي باتت تتلقف كل شيء يأتيها واصبح كل ما هب ودب وما يفد اليها وما يدخل الى اعلامها او تعليمها او مجتمعاتها او ما يفيد اليها لا تميز

151
00:52:40.350 --> 00:53:05.100
فيه بين ما يقبل وما لا يقبل. بينما هو من امور الحياة العامة وتطوراتها ومواكبة العصر. والافادة مما سبق فيه القوم. فذاك مطلب وبين ما يقدح في هوية المسلم او يخدش في فطرته او يأخذها نحو الانحراف الى الهاوية. فحذاري هذه القضايا ليست شكلية. لا يقولن احد الاسلام قشر

152
00:53:05.100 --> 00:53:25.100
وباب والحديث عن اللحية وقص الشارب وحلق الرأس والقزع كل ذلك من القشور لا قشور في الاسلام. الاسلام دين واحد لكنه مراتب يرتقي فيها الاسلام باهله من الاصل وهو التوحيد الى منتهى الكماليات وهو العناية بالهيئة

153
00:53:25.100 --> 00:53:47.100
والمظهر واللباس فهذه ليست فضلة ليست قشورا ليست امورا جانبية ولا هامشية هي من صلب الاسلام لكنه اجزاء ومراتب. والعناية بها جزء تقوم من عنايتنا بديننا فحرصنا عليها يا كرام وتواصينا بها ودعوتنا اليها ورفع اصواتنا في اذان الاباء والامهات

154
00:53:47.100 --> 00:54:07.100
المربين والمعلمين وسائر القائمين على شأن تربية الجيل ان العناية بهذا المسلك تأصيل للفطر السوية في النفوس الناشئة بحيث يستنكف احدهم ان يرى شيئا من مظاهر الانحراف الفطري. حتى لو كانت هيئة في الشعر ينقبض منها قلبه فلا

155
00:54:07.100 --> 00:54:27.750
يحبه حتى اذا كانت لباسا فيه شيء من مظاهر الخلاعة والمجون والقحة ينقبض منها فؤاده ينصرف عنها بصره متى ابصرت اطفالا وفتيانا وشبابا من ابناء المسلمين وبناتهم تألف نفوسهم تلك المظاهر المقززة

156
00:54:27.950 --> 00:54:47.950
من الانحراف بدءا من الشكل والهيئة والشعر وانتهاء بذلك الفجور والفسق والاثام. فاذا انقبضت قلوب ناشئة فاعلم انها قلوب نشأت والله على فطر سوية. تأصلت فيها واعتنى بها الاباء والامهات حتى اصبحت تلك النفوس

157
00:54:47.950 --> 00:55:03.400
على الفطرة لا تقبل الا النقي الا الصافي الا الابيظ العفيف وما عدا ذلك مما تكدر او انحرف او تمزقت فيه صورة الفطرة البشرية وبدأت تميل نحو البهيمية والخروج عن الادمي

158
00:55:03.400 --> 00:55:19.350
الى الحيوانية فلا والله. كل ذلك ممن حرف فيه القوم جراء استجابتهم لما اخذهم اليه الشيطان من الانحراف في عدد الفطرة في اصلها الى فروعها ومظاهرها نسأل الله السلامة والعافية

159
00:55:20.300 --> 00:55:37.550
احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله ولم يدخل حماما قط ولعله ما رآه بعينه ولم يصح في الحمام حديث. لم يدخل حماما قط. اذا فاين كان يقضي حاجته صلى الله عليه وسلم

160
00:55:39.700 --> 00:56:06.100
لا ليس المقصود بالحمام قضاء الحاجة المقصود بالحمام المغتسل الذي يغسل فيه الجسد بالماء المسخن الذي يسمى اليوم حمام البخار ونحوها من الاسماء التي يقصدها صاحبها تنظيف جسمه فحمامات الاغتسال بالماء الساخن او ببخار الماء المتصاعد من الماء بعد غليانه لم تكن معروفة عند العرب

161
00:56:06.700 --> 00:56:26.700
وليست بارضهم انما عرفت بعد الفتوحات في بلاد الشام. وما والاها فعرفها الصحابة وحصل فيها بعض ما قرره بعضهم اقرارا او انكارا. ذلك انها مغتسلات يدخلها الداخل لقصد الاغتسال. وربما تساهل بعض العوام في شأن اللباس

162
00:56:26.700 --> 00:56:50.150
وكشف العورات فوقع ذم بعض السلف لها فليس يثبت في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث بشأن دخول الحمامات وما يروى فيها من انكار او وعيد او ذم كمثل قوله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يدخل الحمام الا بمئزر. حديث لا يصح ولا يثبت وامثاله من الاحاديث

163
00:56:50.150 --> 00:57:05.250
ان الحمامات لم تكن معروفة. قال ولم يدخل حماما قط بل قال ولعله ما رآه بعينه ما ادركه عليه الصلاة والسلام. بل ائمة الاسلام الاوائل المتقدمون لم يكن لهم كلام في شأن

164
00:57:05.250 --> 00:57:33.200
لانهم ايضا ما ادركوها ولا عرفوها وبعضهم ما وقفا عليه. وما يتعلق بشأنها فاذا سلمت من المحذورات الاشكالات الشرعية فهي من المباحات التي يستعملوها الناس احسن الله اليكم قال رحمه الله وكان له مكحلة وكان له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثا في كل عين. يقول عليه الصلاة والسلام

165
00:57:33.200 --> 00:57:52.050
وخير ما اكتحلتم به اثمد فانه يجلو البصر وينبت الشعر. قال ابن عباس رضي الله عنهما وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم له مكحلا يعني الاناء الصغير الذي يجمع فيه الكحل هو من الادوات والانية الصغيرة

166
00:57:52.100 --> 00:58:12.100
يكتحل بها عند النوم ثلاثا في كل عين. يعني في اليمنى ثلاثا وفي اليسرى ثلاثا. والحديث آآ اخرجه الترمذي في سنن وفي الشمائل واشار الى ضعفه قال حديث حسن غريب وضعفه كثير من المحدثين فلا يثبت الاكتحال كل ليلة

167
00:58:12.100 --> 00:58:32.100
بل ثبت اكتحاله في الجملة صلى الله عليه وسلم. ذكر الاتحال انه جزء ايضا من العناية بالمظهر. والعناية بالجمال ان الاكتحال نوع من التزين المباح للرجال كما هو للنساء. وسواء استعمل فيه الاثمدة او غيره من انواع الكحل لكن

168
00:58:32.100 --> 00:58:52.100
ان الاثم دا اطيب للعين وانقى لها واطيب لها من ناحية موافقتها لماء العين وعدم تضررها او تأذيها به. ذكر الاكتحال كما ذكر آآ رحمه الله الطيبة وتسريح الشعر وباقي الخصال. التي ما يزال في الفصل منها

169
00:58:52.100 --> 00:59:12.100
نأتي عليها تباعا في مجالسنا المقبلة ان شاء الله تعالى. هذا دينكم يا كرام عظمة وكمال وسمو وشرف كن لاصحابه ولاهله هذا دينكم الذي حبانا الله تعالى به يدعونا الى المكارم والى الكمالات التمسك به شرف وعز

170
00:59:12.100 --> 00:59:31.050
واستقامة ومحافظة على الفطر التي خلق الانسان عليها. وهذا نبينا عليه الصلاة والسلام الذي اكرمنا الله ببعثته وهدانا برسالته وجعلنا من امته اذ يفرح كل مسلم ويعتز ويشرف بالانتساب الى

171
00:59:31.050 --> 00:59:51.050
فان امارة ذلك الحب والشرف والكرامة الاستكثار من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. لاكرم الاخلاق جاء بما يدعو لاحسنها ويمحو المنكر صلى عليه الله في ملكوته. ما قام عبد في الصلاة وكبر. فاستكثروا من

172
00:59:51.050 --> 01:00:11.050
بصلاتكم وسلامكم على امام الهدى ونبي الرحمة صلى الله عليه واله وسلم. اللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون وصلي يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا

173
01:00:11.050 --> 01:00:31.050
وشفاء من كل داء يا رب العالمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا حي يا قيوم. ربنا اغفر لنا ولجميع المسلمين. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا. من كل بلاء عافية يا ارحم

174
01:00:31.050 --> 01:00:51.050
الراحمين. اللهم فرج عن اخوتنا المسلمين في كل مكان. وارحم ضعفائهم يا حي يا قيوم رحمة واسعة. اللهم ارحم المنكوبين والمظلومين والمضطهدين. اللهم ارحم اخوتنا المصابين بالبراكن والفيضانات والزلازل يا حي يا قيوم. اللهم ارحم موتاهم وتقبل

175
01:00:51.050 --> 01:01:09.450
بل شهدائهم واجبر كسرهم واعلي قدرهم وارفع درجاتهم وعوضهم خيرا واخلف عليهم بخير يا ذا الجلال والاكرام. ربنا اتنا في حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي يا ربي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى

176
01:01:09.750 --> 01:01:17.300
والنبي المجتبى محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين