﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.750
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب الداء والدواء. الجواب لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم الجوزية رحمه الله الدرس الواحد والاربعون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال رحمه الله تعالى في فصل

2
00:00:26.750 --> 00:00:56.500
والمحبة والمحبة لها اثار وتوابع ولوازم واحكام سواء كانت محمودة او مذمومة نافعة او ضارة من الوجد والذوق والحلاوة والشوق والانس والاتصال بالمحبوب والقرب منه والانفصال عنه والبعد منه والصد والهجران والفرح والسرور والبكاء والحزن وغير ذلك من احكامها ولوازمها. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة

3
00:00:56.500 --> 00:01:18.150
والسلام على رسول الله محبة لها اثار تظهر اما محمودة واما مذمومة. لكن الذي يعنينا هو الاثار المحمودة وهي محبة الله جل وعلا محبة رسوله صلى الله عليه وسلم ومحبة عباده المؤمنين

4
00:01:18.450 --> 00:01:47.350
قال الله سبحانه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم فعلامة محبة الله اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم. فاذا احببت الله محبة حقيقية فانك تتبع رسوله صلى الله عليه وسلم. اما من يدعي انه يحب الله

5
00:01:48.000 --> 00:02:08.700
ولكنه لا يتبع رسوله فهذا كذاب كاليهود فاليهود الذين نزلت الاية بسبب مقالتهم انا نحن نحب الله قال الله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله قال الله لرسوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني

6
00:02:09.500 --> 00:02:29.200
يحببكم الله. فلما لم يتبعوا هذا الرسول صاروا كاذبين في دعوى المحبة لله عز وجل. وكذلك من يتبع الرسول من يحب الرسول صلى الله عليه وسلم فانه يتبعه ان المحب لمن يحب مطيع

7
00:02:29.350 --> 00:02:55.650
اعصي الاله وانت تزعم حبه فهذا امر لا يجوز ولا يمكن وثمرة المحبة المغفرة ثمرة المحبة شيئان اولا ان الله يحب من يحبه وثانيا ان الله يغفر له ذنوبه ذنوبه. يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم

8
00:02:56.700 --> 00:03:29.800
فذكر لازم المحبة وهو اتباع الرسول وذكر ثمرتها وهي ان الله يحب من احبه ويغفر له ذنوبه محبة المؤمنين تقتضي مناصحتهم وعدم غشهم وتقتضي نصرتهم وموالاتهم المسألة ليست مجرد دعوة

9
00:03:30.000 --> 00:03:50.450
انما لها علامات ولها اثار تدل عليها. اما محبة الاشياء الاخرى هذه لا لا فائدة من ذكرها. نعم والمحبة المحمودة هي المحبة النافعة التي تجلب لصاحبها ما ينفعه في دنياه واخرته

10
00:03:50.550 --> 00:04:07.800
وهذه المحبة هي عنوان السعادة والضارة هي التي تجلب لصاحبها ما يضره في دنياه واخرته. اي نعم المحبة الضارة هي التي تجلب الظرر كالذي يحب المعاصي والشهوات  هذه محبة قبيحة

11
00:04:08.050 --> 00:04:32.200
تجلب لصاحبها الاثام وارتكاب المنعيات نعم  والضاغة هي التي تجلب لصاحبها ما يضره في دنياه واخرته. وهي عنوان شقاوته ومعلوم ان الحي العاقل لا يختار محبة ما يضره ويشقيه فانما يصدر ذلك عن جهل وظلم

12
00:04:32.750 --> 00:04:46.350
فان النفس قد تهوى ما يظرها ولا ينفعها. وذلك ظلم من الانسان لنفسه اما بان تكون جاهلة بحال محبوبها بان تهوى الشيء وتحبه غير عالمة بما في محبته من المضرة

13
00:04:46.500 --> 00:05:07.100
وهذا حال من اتبع هواه بغير علم اي نعم هذي اتباع الهوى المحبة الضارة هي اتباع الهوى فيتبع ما تهواه نفسه وهذا قد اتخذ الهه هواه كما في القرآن رأيت من اتخذ الهه هواه

14
00:05:07.550 --> 00:05:26.200
افانت تكون عليه وكيلا افرأيت من اتبع من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم اخطر ما على الانسان اتباع الهوى هذا هو اخطر ما على الانسان فاذا سلم من شر نفسه

15
00:05:26.300 --> 00:05:47.500
وهواه فانه قد فانه قد سلم من من الظرر. نعم وقل من يسلم من ذلك  واما عالمة بما في محبته من المظلة. لكن تؤثر هواها على علمها وقد تترتب محبتها من امرين اعتقاد فاسد وهوى مذموم

16
00:05:47.800 --> 00:06:06.450
وهذا حال من اتبع الظن وما تهوى الانفس فلا تقع المحبة الفاسدة الا من جهل او اعتقاد فاسد او هو غالب او ما تركب من ذلك واعان بعضه بعضا فتنفق شبهة وشهة. هم. فتنفق شبهة وشهوة

17
00:06:06.800 --> 00:06:29.750
يتفقوا او ما تركب من ذلك واعان بعضه بعضا. فتتفق شبهة وشهوة. نعم. شبهة يشتبه بها الحق وبالباطل. وتزين له امر المحبوب دعوة تدعوه الى حصوله فيتساءل الجيش الشبهة والشهوة على جيش العقل والايمان والغلبة والغلبة لاقواهما

18
00:06:30.750 --> 00:06:53.150
واذا عرف هذا فتوابع كل نوع من انواع المحبة له حكم له حكم متبوعه. المحبة النافعة المحمودة التي هي عنوان السعادة العبد اوابعها كلها نافعة له حكمها حكم متبوعها فان بكى نفعه وان حزن نفعه وان فرح نفعه وان انقبض نفعه وان انبسط نفعه فهو يتقلب في منازل

19
00:06:53.150 --> 00:07:14.250
المحبة واحكامها في مزيد وربح وقربة والمحبة الضاغة المذمومة توابعها واثاؤها كلها ضاغطة لصاحبها مبعدة له من ربه كيفما تقلب في اثارها ونزل في منازلها فهو في خسارة وبعد وهذا شأن كل فعل تولد عن طاعة ومعصية

20
00:07:14.850 --> 00:07:33.050
فكل ما تولد من الطاعة فهو زيادة لصاحبها وقربه. وكل ما تولد عن المعصية فهو خسران لصاحبه وبعد قال تعالى ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو ميلا الا

21
00:07:33.050 --> 00:07:51.800
كتب لهم به عمل صالح. ان الله لا يضيع اجر المحسنين. ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا الا كتب لهم يجزيهم الله احسن ما كانوا يعملون فاخبر هذه اثار محبة الله عز وجل انها تقلب الاتعاب

22
00:07:52.250 --> 00:08:15.750
تقلبها الى ملذات والى عواقب حميدة نعم واما المحبة الضارة فانها تقلب الملذات الى شقاء والى حرمان نعم فاخبر سبحانه في الاية الاولى ان المتولد عن طاعتهم وافعالهم يكتب لهم به عمل صالح

23
00:08:16.400 --> 00:08:35.000
واصدر في الثانية ان اعمالهم الصالحة التي باشروها تكتب لهم انفسهم تكتب لهم انفسها والفرق بينهما ان الاول ان الاول ليس من فعلهم وانما تولد عنه فكتب لهم به عمل صالح. والثاني نفس اعمالهم فكتب لهم

24
00:08:35.900 --> 00:08:52.750
فليتألم فليتأمل قتيل المحبة هذا الفصل حق التأمل ليعلم ماله وما عليه سيعلم يوم العرض اي بضاعة اي بضاعة اضاع وعند الوزن ما كان حصلا فصل وكما ان المحبة والارادة اصل كل فعل كما تقدم

25
00:08:52.850 --> 00:09:09.450
فهي اصل كل دين سواء اكان حقا او باطلا فان الدين هو من الاعمال الباطنة الظاهرة والمحبة والارادة اصل ذلك كله والدين هو الطاعة والعبادة والخلق. فهو الطاعة اللازمة الدائمة التي صارت خلقا وعادة

26
00:09:10.250 --> 00:09:26.900
ولهذا فسر الخلق بالدين في قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم قال الامام احمد عن ابن عيينة قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهم لعلى دين عظيم. وسئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه

27
00:09:26.900 --> 00:09:48.250
وسلم فقالت كان خلقه القرآن والدين فيه معنى الاذلال والقهر وفيه معنى الذل والخضوع والطاعة. فلذلك يكون من الاعلى الى الاسفل كما يقال بنته فدان اي قهرته فذل قال الشاعر هو دان الغباب اذ كره الدين فاضحوا بعزة وصيان

28
00:09:48.850 --> 00:10:05.600
ويكون من الادنى الى الاعلى كما يقال بنت الله قدمت لله وفلان لا يدين الله دينا ولا يدين الله بدينه فدانا الله اي اطاع الله واحبه وخافه ودان لله اي تخشع له وخضع وذل وانقاذ

29
00:10:06.250 --> 00:10:27.200
والدين الباطن لابد فيه من الحب والخضوع كالعبادة سواء بخلاف الدين الظاهر فانه لا يستلزم الحب وان كان فيه انقياد وذل في الظاهر وسمى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يوم الدين. فانه اليوم الذي يدين فيه الناس باعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فالشر. وذلك يتضمن جزاءه

30
00:10:27.200 --> 00:10:44.700
حسابهم يسمى يسمى وسمى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يوم الدين فانه اليوم الذي يدين فيه الناس باعماله فانه اليوم الذي يدين فيه الناس باعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فالشر

31
00:10:44.800 --> 00:11:05.900
كذلك الناس يدين الناس يعني يحاسبهم فدينهم يعني يحاسبهم باعمالهم ويجزيهم عليها ان خيرا جزاهم عليها خيرا وان شرا جزاهم عليها شرا ولا يظلم ربك احدا كل يجازى بعمله وما قدمت يداه

32
00:11:06.400 --> 00:11:22.300
نعم ان خيرا فخير وان شرا فالشر وذلك يتضمن جزاءه وحسابهم فلذلك فلذلك فسر بيوم الجزاء ويوم الحساب يوم الدين يعني يوم الجزاء يوم الدين يوم الحساب بمعنى واحد نعم

33
00:11:22.600 --> 00:11:38.200
وقال تعالى فلولا ان فلولا ان كنتم غير مدينين فارجعونها ان كنتم صادقين غير مدينين اي محاسبين. نعم  اي هلا تردون الروح الى مكانها ان كنتم غير مرغوبين ولا مقهورين ولا مجزيين

34
00:11:38.750 --> 00:12:03.350
وهذه الاية تحتاج الى تفسير فانها صيقت للاحتجاج عليهم في انكارهم البعث والحساب ولابد ان يكون الدليل مستلزما لمدلوله. بحيث ينتقل الذهن منه الى المدلول. لما بينهما من التلازم فكل ملزوم دليل على لازمه ولا يجب العكس. ووجه الاستدلال انهم اذا انكروا البعث والجزاء فقد كفروا بربهم. وانكروا قدرته

35
00:12:03.350 --> 00:12:24.000
نيته وحكمته فاما ان يقروا بان لهم ربا قاهرا لهم متصرفا فيهم فما سيمتهم كما كما سيميتهم اذا شاء ويحييهم اذا شاء ويأمرهم وينهاهم ويثيب محسنهم ويعاقب مسيئهم واما ان يقروا برب هذا شأنه. فان اقروا به امنوا بالبعث والنشور

36
00:12:24.050 --> 00:12:40.650
والدين الامري والجزائي. وان انكروه وكفروا به فقد زعموا انهم غير مرغوبين ولا محكوم عليهم ولا لهم رب يتصرف فيهم كما اراد فهلا يقدرون على دفع الموت عنهم اذا جاءهم؟ وعلى رد الروح الى مستقريها اذا بلغت الحلقوم

37
00:12:40.800 --> 00:13:00.600
وهذا خطاب للحاضرين عند وهذا خطاب للحاضرين عند المحتضر وهم يعاينون موته اي فهلا تغدون روحها الى مكانها ان كان لكم قدرة وتصوف ولستم الكفار الكفار لما تمردوا على اوامر الله سبحانه وتعالى وعصوا الله

38
00:13:00.950 --> 00:13:24.900
خالفوا دينه واشركوا به وزعموا انهم احرار وانهم يفعلون ما يشاؤون مثل ما يقوله الان الملاحدة الذين ينكرون الرب سبحانه وتعالى الله قال لهم ان كنتم احرارا كما تقولون انكم

39
00:13:25.100 --> 00:13:47.500
تنقذون انفسكم ان كنتم احرارا فانكم تنقذون انفسكم مما يجري عليكم من اقدار الله سبحانه وتعالى فانقذوا انفسكم من شيء ما احد ينكره وهو الموت الاحد يستطيع انه ينجو من الموت او يدفع الموت

40
00:13:50.100 --> 00:14:15.550
فاذا كان لا يستطيع فهذا دليل على ان له ربا يقضي عليه وان له ربا يميته فاين حريته؟ واين اه مقدرته واين وقوته التي يدعي فاذا كان لا يستطيع ان يتخلص من اقدار الله فانه يلزمه ان يطيع اوامر الله عز وجل وينقاد له

41
00:14:16.000 --> 00:14:43.850
وهذا مثال واضح الميت حينما يحتضر عنده اهله واقارب الذين يحزنهم موته ويفقدونه لماذا لا يردون عليه روحه وينقذونه من الموت وهم عنده كثيرون لماذا لا ينقذونه من الموت مع انه

42
00:14:44.000 --> 00:15:03.600
اغلى شيء عندهم بل يموت وهم ينظرون اليه ولا يستطيعون ان يمنعوا الموت عنه الموت منين جاء جاء من الله سبحانه وتعالى هو الذي يحيي ويميت الله جل وعلا يحيي ويميت. فهذه

43
00:15:03.950 --> 00:15:29.350
فهذه حجة اه قاهرة لهم ودل على انهم عباد وانهم مدبرون وليسوا احرارا كما يقولون وانما هم مدبرون مقضي عليهم تنفذ فيهم احكام الله جل وعلا واوامره الكونية فكذلك يجب عليهم ان يمتثلوا اوامرهم الشرعية

44
00:15:29.600 --> 00:15:55.650
لاجل مصلحتهم اوامره الشرعية لاجل مصلحتهم فاذا تركوها ظروا انفسهم فاين عقولهم التي يريدون منها انهم ينفعون انفسهم وهم يضرونها ويهلكونها. اين عقولهم نعم  وهذا خطاب للحاضرين وهذا خطاب للحاضرين عند المحتضر

45
00:15:55.750 --> 00:16:11.500
وهم يعاينون موته اي فهلا تودون روحها الى مكانها ان كان لكم قدرة وتصرف ولستم مرغوبين ولا مكفورين لقاهر قادر. امضي عليكم احكامه. وتنفذ فيكم تنفذ فيكم اوامره. وهذا غاية التعزيز لهم

46
00:16:12.100 --> 00:16:27.550
اذ تبين عجزهم عن الغد نفس واحدة من مكان الى مكان. ولو اجتمع على ذلك الثقلان فيا لها من اية دالة على ربوبيته سبحانه ووحدانيته وتصرفه في عباده ونفوذ احكامه فيهم وجريانه عليهم

47
00:16:27.650 --> 00:16:49.450
هذا مثال واحد من ما يجري على العباد انهم لا يستطيعون رده وهو الموت وكذلك غير الموت من اوامر الله الكونية من الغنى والفقر والمرض والصحة وغير ذلك والهم والحزن والفرح والسرور

48
00:16:49.550 --> 00:17:11.100
وما يجري عليهم ما يستطيعون ان يردوا شيئا من ذلك نعم والدين دينان دين شرعي امري ودين حسابي جزائي وكلاهما لله وحده فالدين كله لله امرا او جزاء والمحبة اصل كل واحد من الدينين

49
00:17:11.250 --> 00:17:37.050
فانما شرعه سبحانه وامر به فانه يحبه ويرضاه وما نهى عنه فانه يكفه ويبغضه بمنافاته لما يحبه ويرضاه فهو يحب ظده فعاد دينه الامري كله الى محبته ورضاه ودين العبد لله به انما يقبل اذا كان عن محبة ورضا. كما قال صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان وغضي بالله ربا وبالاسلام

50
00:17:37.050 --> 00:17:57.950
دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا فهذا الدين قائم بالمحبة وبسببها شرع ولاجلها شرع وعليها اسس وكذلك دينه الجزائي فانه يتضمن مجازاة المحسن باحسان والمسيء باساءته. وكل من الامرين محبوب للرب. فانهما

51
00:17:57.950 --> 00:18:15.700
وفضله وكلاهما من صفات كماله وهو سبحانه يحب صفاته واسمائه ويحب من يحبها وكل واحد من الدينين فهو صراته المستقيم. الذي هو عليه سبحانه وهو على صراط مستقيم. في امره ونهيه وثوابه وعقابه. كما قال تعالى

52
00:18:15.700 --> 00:18:34.650
اخبارا عن نبي هود عليه الصلاة والسلام انه قال لقومه اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني يعني ثم لا تنظرون اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم

53
00:18:34.750 --> 00:18:51.950
قوم هود عليه السلام قالوا له ما جئتنا ببينة ما جئتنا ببينة تدل على رسالتك الرسول لابد يكون له معجزة وله بينة. فهم قالوا اليهود انت ما جئتنا ببينة فهو تحداهم

54
00:18:52.250 --> 00:19:09.400
فقال انا بشر واحد وانتم امة قاهرة فانا اتحداكم ان تظروني بشيء انتم والهتكم قال اني اشهد الله واشهده اني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنذرون

55
00:19:09.750 --> 00:19:31.650
اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها فعجزوا ان يمسوه بسوء وهم امة قاهرة وهو بشر واحد تحداهم ان يظروه هم والهتهم لانهم قالوا ان نقول الا تراك بعض الهتنا بسوء يهددونه بالهتهم

56
00:19:32.300 --> 00:19:59.700
فهو تحداهم وتحدى الهتهم ان يمسوه بسوء ولم يستطيعوا فهذا دليل على رسالته عليه الصلاة والسلام. وهذه معجزته  نعم  ولما علم نبي الله هود عليه السلام ان ربه على صراط مستقيم على طريق على صراط مستقيم يعني على طريق واضح

57
00:19:59.750 --> 00:20:21.350
قال تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه وصراط الله هو دينه هو الطريق اليه طريق الى الله هو دينه. نعم ولما علم نبي الله هود عليه السلام ان ربه على صراط مستقيم في خلقه وامره ونهيه وثوابه وعقابه وقضائه وقدره ومنعه

58
00:20:21.350 --> 00:20:41.350
وعطائه وعافيته وبلائه وتوفيقه وخذلانه لا يخرج في ذلك عن موجب كماله المقدس الذي تقتضيه اسماؤه وصفاته من العدل والحكمة والرحمة والاحسان والفضل ووضع الثواب في موضعه والعقوبة في موضعها اللائق اللائق بها ووضع التوفيق والخذلان والعطاء

59
00:20:41.350 --> 00:20:56.600
والهداية والاظلال كل ذلك في اماكنه ومحاله اللائقة به بحيث يستحق على ذلك كمال الحمد والثناء. اوجب له ذلك العلم والعرفان. اذ نادى على رؤوس الملأ من قومه بجنان ثابت وقلب غير خائف بل

60
00:20:56.600 --> 00:21:11.750
متجرد لله اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون. من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم

61
00:21:11.900 --> 00:21:30.000
ثم اخبر عن عموم قدرته وقهره لكل ما سواه وذل كل شيء لعظمته فقال ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم فكيف اخاف من ناصيته بيد غيره وهو في قبضته وتحت قهره وسلطانه وسلطانه دونه

62
00:21:30.150 --> 00:21:48.700
ومثل هذا الامر اجهل الجهل واقبح الظلم. كذلك ابراهيم عليه السلام لما هددوه بالاصنام قال لهم وكيف اخاف ما تشركون وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به

63
00:21:49.200 --> 00:22:09.950
سلطانك ما لم ينزل به عليكم سلطانا يعني كيف انتم تهددونني بالهتكم ولا تخافون من ربي الذي هو الرب الحق واما الهتكم فهي باطلة فكيف تهددونني بباطل ولا تخافون الحق سبحانه وتعالى

64
00:22:10.050 --> 00:22:27.300
وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله تخوفونني بالاصنام ولا انتم لا تخافون الله سبحانه وتعالى ثم قال فاي الفريقين احق بالامن انا ولا انتم هل المشرك يولي له الامن ولا الموحد

65
00:22:27.900 --> 00:22:45.250
قال الله جل وعلا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن. وهم مهتدون فالامن انما هو لاهل التوحيد الامن من عذاب الله انما هو لاهل التوحيد واما اهل الشرك فليس لهم امن لا في الدنيا ولا في الاخرة

66
00:22:46.300 --> 00:23:07.000
يلا ثم اخبر سبحانه ثم اخبر انه سبحانه على صراط مستقيم في كل ما يقضيه ويقدره فلا يخاف العبد فلا يخاف العبد رواه ولا ظلمه فلا اخاف ما دونه ولا اخاف ما دونه فان ناصيته بيده ولا اخاف جوره ولا ظلمه فانه على صراط مستقيم

67
00:23:07.350 --> 00:23:22.600
فهو سبحانه ماض في عبده وحب فهو سبحانه ماض في عبده حكمه عدل فيه قضاؤه له الملك وله الحمد لا يخرج تصرفه في عباده عن العدل والفضل. ان اعطى واكرم وهدى ووفق فبفضله ورحمته

68
00:23:22.650 --> 00:23:40.600
وان منع واهان واضل وخذل واشقى فبعدله وحكمته. وهو على صراط مستقيم في هذا وهذا وفي الحديث الصحيح ما اصاب عبدا قط هم ولا حزن ولا حزن فقال اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماض في

69
00:23:40.600 --> 00:23:56.650
تصمت عدل في قضاؤك. اسألك اللهم بكل اسم هو لك. سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء

70
00:23:56.650 --> 00:24:15.850
وذهاب همي وغمي الا اذهب الله همه وغمه وابدله مكانه فرجا قالوا يا رسول الله الا نتعلمهن؟ قال بلى ينبغي لمن سمعهن ان يتعلمهن اعد الحديث وفي الحديث الصحيح ما اصاب عبدا قط هم ولا حزن

71
00:24:16.150 --> 00:24:32.600
فقال اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك. اسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك

72
00:24:32.700 --> 00:24:53.000
او استأثرت به في علم الغيب عندك. ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي. ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي. الا الله همه وغمه وابدله مكانه فرجا قالوا يا رسول الله الا نتعلمهن؟ قال قال بلى ينبغي لمن سمعهن ان يتعلمهن

73
00:24:53.100 --> 00:25:08.950
اي نعم ينبغي لمن سمع هذا الحديث ان يحفظه وان يدعو به لان الله يجعل له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا. وبشيء عظيم. اتخذه معه. اتخذ هذا الحديث وهذا الدعاء معه

74
00:25:08.950 --> 00:25:28.050
دائما نعم وهذا يتناول حكم الرب الكوني والامري. وقضائه الذي يكون باختيار العبد وغير اختياره. وكلا الحكمين ماض في عبده وكلا القظائين عدل فيه فهذا الحديث مشتق من هذه الاية بينهما اقرب نسب

75
00:25:28.100 --> 00:25:48.100
فصل ونختم الجواب بفصل متعلق بالاية التي ذكرها الله عنه في الحديث مثل الاية التي ذكرها الله عن هود اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم. نعم

76
00:25:48.150 --> 00:26:05.800
فهذا الحديث مشتق من هذه الاية بينهما اقرب نسب. نعم. فصل ونختم الجواب بفصل متعلق بعشق الصور. وما فيه من المفاسد العاجلة والاجل  عشق الصور يعني الذي ينظر الى ما حرم الله عز وجل

77
00:26:05.900 --> 00:26:30.300
من صور النساء والصور الفاتنة فان النظر في الصور سواء كانت صورة خلقية او صورة شكلية الصور التي على الورق او على المجلات او على في صور النساء الفاتنة والصور العارية

78
00:26:30.350 --> 00:26:50.400
التي تنشر للفساد والدعاية الى الى الباطل فان النظر اليها وعشقها من ابر ما يكون على الانسان. ولهذا قال تعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم وقال تعالى وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن

79
00:26:50.550 --> 00:27:10.950
فلا يجوز للانسان انه يطلق بصره على ما امامه من الاشياء الفاتنة والاشياء الضارة بل يغض بصره عنه لاجل يسلم قلبه لان النظر المحرم يؤثر في القلب ويفسد القلب ولهذا قال ذلك ازكى لهم

80
00:27:11.550 --> 00:27:37.750
والنظرة تؤثر في القلب فاذا اذا كفها الانسان سلم قلبه واذا ارسلها اصابت قلبه مثل السهم. نعم ونختم الجواب بفصل متعلق بعشق السور. والان ابتلي الناس بالصور والفتن الصور التي على الاوراق والصور التي في الفظائيات على الشاشات

81
00:27:38.350 --> 00:27:59.550
والانترنت هذه اهلكت كثيرا من الناس خصوصا الشباب الذين هم في دور القوة والشهوة افسدت كثيرا منهم هذه الصور نعم فلا يتساهل ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم شدد في في النهي عن الصور

82
00:27:59.600 --> 00:28:21.300
واخبر ان اصحابها هم اشد الناس عذابا يوم القيامة لانها شر ناس يتساءلون فيها نعم. ونختم الجواب بفصل متعلق بعشق السور. وما فيه من المفاسد العاجلة والآجلة وهي صور النساء الخلقية كأن ينظر الى جسمها او الصور المنقولة

83
00:28:21.550 --> 00:28:43.400
المنقولة والمنفوشة والمرسومة نعم واليوم جاء البلاء جاء الفتوغراف وهذا هذا بلاء من اول يرسمون بالاقلام ويتعبون والان بسهولة ارسل عليها الالة وتأخذها بلحظة. هذا من تمام الفتنة ومن تيسير الشر لاهل الشر

84
00:28:43.650 --> 00:29:04.100
نعم ونختم الجواب بفصل متعلق بعشق السور وما فيه من المفاسد العاجلة والآجلة وان كانت اضعاف ما يذكره ذاك فانه يفسد القلب بالذات. واذا فسد القلب فسدت الارادات والاقوال والاعمال. وفسد ثغر التوحيد كما تقدم. كما في الحديث

85
00:29:04.100 --> 00:29:19.300
مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله وهو القلب فعليك ان تحافظ على قلبك لا يصل اليه شيء يفسده نعم لا من اكل الحرام ولا من النظر الى ما حرم الله

86
00:29:19.950 --> 00:29:44.500
ولا من السماع الحرام ان تحفظ تحفظ قلبك من ان يصل اليه شيء يفسده عليك نعم واذا فسد القلب واذا فسد القلب فسدت الاغادات والاقوال والاعمال وفسد ثغر التوحيد كما تقدم. فسد فهو التوحيد. ها؟ وفسد فهو التوحيد كما تقدم. ثغر؟ اي نعم

87
00:29:44.900 --> 00:30:03.100
اي نعم وفسد فهو التوحيد كما تقدم وكما سنقرره ايضا ان شاء الله. والله سبحانه وتعالى انما حكى هذا المرض عن طائفتين من الناس وهم اللوطية نساء فاخبر ان فاخبر عن عشق امرأة العزيز ليوسف وما غودته وكادته به

88
00:30:03.150 --> 00:30:15.800
واخبر عن الحال التي صاغ اليها يوسف بصدره وعفته وتقواه مع ان الذي ابتلي به امر لا يصبر عليه الا من صبره الله. فان مواقعة الفعل بحسب قوة الداعي وزوال المانع

89
00:30:16.100 --> 00:30:37.000
وكان الداعي ها هنا في غاية القوة. وذلك من وجوه. احدها غصة يوسف عليه السلام وما جرى عليه من المحن ومنها فتنة لامرأة العزيز انه كان في بيتها وكان وكان عليه السلام اجمل الناس

90
00:30:37.200 --> 00:30:59.400
صورة فهي افتتنت به وفي يوم من الايام اغلقت الابواب وهي ودعته الى الفاحشة لكنه عليه الصلاة والسلام خاف من ربه قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي انه لا يفلح الظالمون

91
00:30:59.700 --> 00:31:19.750
فالله جل وعلا ثبته وصبره ومن معه من ما ارادت منه المرأة لكن السبب هو انها نظرت اليه السبب هو النظر والنظر هذا هذا الذي جر عليها هذا هذه الفتنة

92
00:31:20.850 --> 00:31:36.450
نعم وكان الداعية هنا في غاية القوة وذلك من الوجوه احدها ما رتبه الله سبحانه في طبع الرجل من ميله الى المرأة كما يميل العطشان الى الماء والجائع الى الطعام حتى ان كثيرا من الناس

93
00:31:36.450 --> 00:31:52.400
عن الطعام والشراب ولا يصبر عن النساء وهذا لا يذم اذا صادف حلا فليحمدوا كما في كتاب الزهد للامام احمد من حديث يوسف بن عطية الصفاء عن ثابت البناني عن انس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

94
00:31:52.400 --> 00:32:08.200
حبب الي من دنياكم النساء والطيب. اصبر عن الطعام والشراب ولا اصبر عنهن. كون الانسان يحب زوجته ويحب انه يتزوج من النساء الجميلات الصالحات هذا لا يلام عليه بل هذا مأمور به

95
00:32:09.000 --> 00:32:29.700
مأمور به لكن اذا عدل عن ذلك الى الحرام فهذا هو المذموم وعلى كل حال الانسان مبتلى في هذه الدنيا ممتحن ممتحن والا الله جل وعلا جعل مصرفا للشهوة جعل مصرفا آآ نافعا ومفيدا

96
00:32:29.950 --> 00:33:03.100
هو الزواج يعف البصر يحصل به الاولاد والذرية ويحصل به آآ بناء الاسرة الزواج عقد عظيم وفائدته عظيمة في في المجتمع واما السفاح والعياذ بالله فهو شر ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. يفسد الاعراض ويضيع الاولاد ويخلط الانساب ويسبب الامراض الفتاكة

97
00:33:03.100 --> 00:33:20.600
وينشر الوباء في المجتمعات كما هو معلوم الان العالم الان يعاني من مرض استعصى على العالم كله وهو مرض اللي يسمونه الايدز. اذا اصاب الانسان فانه يعزل عن المجتمع الى ان يموت. لان ما له علاج

98
00:33:21.300 --> 00:33:42.700
فقد المناعة ما ما له علاج ابد يعزلونه عن الناس الى ان يموت هذه عقوبة عاجلة والعياذ بالله وهذا من معنى قوله تعالى وساء سبيلا. نعم  الثاني ان يوسف عليه السلام كان شابا وشهوة الشاب وحدته اقوى

99
00:33:42.950 --> 00:34:04.300
الثالث انه كان عزبا ليس له زوجة ولا عجبا الثالث انه كان اعزبا ليس له زوجة ولا سرية تكسو تكسو ثمرة الشهوة نعم الرابع انه كان في بلاد غربة يتأتى للغريب فيها من قضاء الوطن ماذا يتأتى له في وطنه وبين اهله ومعارفه

100
00:34:05.000 --> 00:34:23.050
الخامس ان المرأة كانت ذات منصب وجمال. بحيث ان ان كل واحد من هذين الامرين يدعو الى مواقعتها السادس انها غير ممتنعة ولا ابية. فان كثيرا من الناس يزيل رغبته في المرأة اباؤها وامتناعها

101
00:34:23.100 --> 00:34:37.450
لما يجد في نفسه من ذل الخضوع والسؤال لها. غلقت الابواب وقالت هيت لك يعني مكنته من نفسها وهي امرأة ملك في غاية الجمال وهو في غاية الشباب والقوة والشهوة

102
00:34:37.800 --> 00:35:05.800
وغريب ما يعرفه احد  يعني توفرت اسباب الوقوع في الفتنة لكن الله عصمه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. انه من عبادنا المخلصين. لكن هذا بعد الابتلاء والامتحان نعم السادس انها غير ممتنعة ولا ابية. فان كثيرا من الناس تزيل رغبته في المرأة ايباؤها وامتناعها

103
00:35:05.950 --> 00:35:22.900
لما يجد في نفسه من ضمن الخضوع والسؤال لها. وكثير من الناس يزيده الاباء والامتناع ارادة وحبا. كما قال الشاعر وزادني كلفا في وفي ان منعت ان منعت وزادني كلفا في الحب ان منعت احب شيء الى الانسان ما منع

104
00:35:23.000 --> 00:35:47.800
وطباع النفس مختلفة فمنهم من يتضاعف حبه عند بذل المرأة ورغبتها فيظمحل عند ابائها وامتنائها فاخبرني بعض القضاة ان ارادته وشهوته تضمحل عند امتناع امرأته او سويته وابالها بحيث لا يعاودها ومنهم من يتضاعف حبه وارادته بالمنع فيشتد شوقه كلما منع ويحصل له من اللذة بالظفر نظيرها

105
00:35:48.000 --> 00:36:13.050
نظيرها ما يحصل من اللذة بالظفر بالظل بعد امتناعه ونثاؤه واللذة واللذة بادراك المسألة بعد استصعابها وشدة الحرص على ادراكها السابع انها طلبت وارادت وراودت وبذلت الجهد فكفته مؤنة الطلب وذل رغبتي اليها. بل كانت هي الغائبة الذرية وهو العزيز المرغوب اليه. الثامن انه في دارها وتحت سلطانها وقهرها. بحيث

106
00:36:13.050 --> 00:36:28.900
يخشى ان لم يطاوعها من اذاه من اذاها. فاجتمع داعي غابة وغهبة التاسع انه لا يخشى انه لا يخشى ان تنم عليه. هي ولا احد من جهتها. فانها هي الطالبة غاضبة. فقد غلقت الابواب وغيبت

107
00:36:28.900 --> 00:36:47.750
العقباء العاشر انه كان في الظاهر مملوكا لها في الدار بحيث يدخل ويخرج ويحضر معها ولا ينكر عليه وكان الانس سابقا على الطلب وهو من اقوى الدواعي. كما قيل لامرأة شريفة من اشراف العرب ما حملك على الزنا؟ قالت قوب الوساد وطول الوساد

108
00:36:47.750 --> 00:37:13.200
تعني حب وساد الرجل ان وسادتي وطول السواد بيننا الحادي عشر انها استعانت عليه بائمة المكر والاحتيال. فاردت اياهن وشفت حالها اليهن لتستعين بهن عليه. فاستعان هو بالله عليهن فقال والا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجاهلين. الثاني عشر انها توعدت بالسجن والصغار. وهذا نوع اكراه. اذ هو تهديد

109
00:37:13.200 --> 00:37:34.900
تهديد من يغلب على الظن وقوع ما هدد به فيجتمع داعي الشهوة وداعي السلامة من ضيق السجن والصغار الثالث عشر ان الزوج لم يظهر من الغيرة والنخوة ما يفوق به بينهما ويبعد كل ويبعد كلا منهما عن صاحبه. بل كان غاية ما قابلها به ان قال ليوسف اعرض عن هذا وللمرأة

110
00:37:34.900 --> 00:37:53.550
استغفري ذنبك انك كنت من الخاطئين. وشدة الغيرة للرجل من اقوى الموانع. وهذا لم لم يرغوا منه غيره. وهذا مما ينبه على قال منع الاختلاط بين الرجال والنساء وعدم الدخول ولهذا قال صلى الله عليه وسلم اياكم والدخول على النساء

111
00:37:53.800 --> 00:38:14.700
فلما كان يوسف عليه السلام في في قبضة هذه المرأة ومخالطا لها سبب ذلك افتتانها به فلولا ان الله ثبته ومنعه لحصل المحظور. وهذا دليل على ان ضعف غيرة الرجل تسبب ضياعه

112
00:38:14.700 --> 00:38:34.400
المرأة فاذا كان الزوج ليس فيه غيرة ضاعت المرأة فكون العزيز ترك يوسف في بيته مع امرأته اتاريظ للخطر مريض للخطر لولا ان الله سبحانه عصم نبيه ومنعه من ذلك لحصل الشر الكثير

113
00:38:34.500 --> 00:38:55.200
فهذا مما يعطي انه انه الناس ما يتساهلون في وجود الرجال مع النساء الرجال الاجانب مع النساء والخلوة بهن والاختلاط بهن نعم  ومع هذه الدواعي كلها ما لا احد يعني اوثق ولا امن من من يوسف عليه السلام

114
00:38:57.800 --> 00:39:13.300
ما لها احد اوثق ولا امن من يوسف عليه السلام ومع هذا لم يسلم من شر هذه المرأة فكيف لو كان الرجل ضعيف الايمان او ضعيف ظعيف الشخصية تؤثر عليه المرأة

115
00:39:14.150 --> 00:39:33.650
فمن هو مثل يوسف عليه السلام في ايمانه وقوته؟ وشجاعته اكثر الرجال ضعاف مع النساء تتغلب عليهم فهذا مما يؤكد عزل النساء عن الرجال الا اذا كانوا من محارمهن نعم

116
00:39:34.550 --> 00:39:54.350
ومع هذه الدواعي كلها فاثر مرضاة الله وخوفه من حمله حبه لله على ان اختار السجن على الزنا. قال ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه وعلم انه لا يطيق صف ذلك عن نفسه. وان ربه تعالى ان لم يعصمه ويصرف عنه كيدهن صبا اليهن بطبعه. وكان من الجاهلين

117
00:39:54.650 --> 00:40:09.500
وهذا من كمال معرفته بربه وبنفسه وفي هذه القصة من العبر والفوائد والحكم ما يزيد على الف فائدة لعلنا ان وفق الله ان نفردها في مصنف مستقل اصل الطائفة الثانية

118
00:40:09.600 --> 00:40:27.800
الشيخ ابن سعدي رحمه الله له رسالة سماها فوائد مستنبطة من قصة يوسف. عليه السلام ولعل طالب العلم يطلع عليها ولا ندري هل الشيخ رحمه الله كتب هذه الالف التي ذكرها الف فائدة يقول في قصة يوسف

119
00:40:28.350 --> 00:40:46.826
نعم فصل والطاء علل ما يقول وفي هذه القصة من العبر والفوائد والحكم ما يزيد على الف فائدة لعلنا ان وفق الله ان نفردها في مصنف مستقل يكفي والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه