﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:19.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد ابن لعبد الله وعلى اله وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام

2
00:00:19.700 --> 00:00:38.550
فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الثاني والاربعون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا في شرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى على شرح

3
00:00:38.600 --> 00:00:55.300
على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه وسلم. للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء الثاني عشر من شهر رجب ذي الحرام سنة خمس واربعين

4
00:00:55.350 --> 00:01:20.450
واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم نتم في هذا المجلس بعون الله الاحاديث الثلاثة الاخيرة او الاربعة الاخيرة من الباب الذي ابتدأناه في المنصرم وهو الباب المتعلق بقراءة النبي صلى الله عليه واله وسلم. القراءة في الصلاة ونشرع بعدها

5
00:01:20.500 --> 00:01:41.700
ايضا ان وسع المجلس الليل بعون الله تعالى للحديث عن الباب الذي يليه ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. سائرين الله التوفيق والسداد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى

6
00:01:41.700 --> 00:02:04.000
على اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله الحديث الثالث عن جبير بن مطعم رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور

7
00:02:04.550 --> 00:02:20.650
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فصلى العشاء الاخرة. فقرأ في احدى الركعتين بالتين والزيتون فما سمعت احدا احسن صوتا او قراءة منه

8
00:02:20.850 --> 00:02:43.900
صلى الله عليه واله وسلم هذان حديثان اتى بهما المصنف رحمه الله تعالى معا وجعل املاءه على فوائدهما ايضا سويا. كما سيأتي في كلامه رحمه الله حديث جبير رضي الله عنه افاد او اثبت قراءة سورة سورة الطور في صلاة المغرب

9
00:02:44.300 --> 00:03:04.700
وحديث البراء ابن عازب رضي الله عنهما افاد واثبت قراءة سورة التين والزيتون في صلاة العشاء وهاتان الصورتان من السور التي اخرج الشيخان في الصحيحين اثبات قراءة النبي صلى الله عليه

10
00:03:04.700 --> 00:03:24.700
واله وسلم لها والسور المروية باسانيد صحيحة في قراءتها في الصلاة ليست كثيرة. يعني تعيين السور باسماء والصلوات التي قرأت فيها ليست كثيرة خصوصا في الصلوات المفروضة. وهذان الحديثان منهما. حديث جبير

11
00:03:24.700 --> 00:03:44.700
رضي الله عنه وسيترجم له الشارح رحمه الله رواه لما كان كافرا بعد غزوة بدر قدم على النبي عليه الصلاة والسلام سلام فسمعه يقرأ في سورة بسورة الطور في صلاة المغرب. قال سمعته يقرأ في المغرب بالطور وكان انذاك

12
00:03:44.700 --> 00:04:01.500
كافرا لم يسلم بعد. ثم روى الحديث بعد اسلامه وهذا من اشهر الامثلة التي يذكرها المحدثون في المصطلح لشرط في الرواية ان يكون مسلما. فانه لا يشترط في التحمل الاسلام بل يشترط في الاداء

13
00:04:01.950 --> 00:04:21.950
فجبير تحمل الحديث كافرا. ورواه مسلما رضي الله عنه وارضاه. في صحيح البخاري لما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور قال فلما بلغ هذه الاية ام خلقوا من غير شيء

14
00:04:21.950 --> 00:04:43.300
هم الخالقون. قال كاد قلبي ان يطير يعني مما وقع في قلبه من قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الايات. وهذه السورة العظيمة. اما حديث رضي الله عنه ففيه كما سمعتم انه قرأ سورة التين في صلاة العشاء

15
00:04:43.350 --> 00:05:03.350
ولان يقول قائل المفهوم عكس ذلك ان يكون التطويل في العشاء والتقصير في المغرب. لكن الذي ثبت انه قرأ سورة الطور في المغرب وسورة التين في العشاء. قال لك كان في سفر فصلى العشاء الاخرة فقرأ في احدى الركعتين بالتين والزيتون

16
00:05:03.350 --> 00:05:28.100
وهذه السنة تخفيف القراءة في الصلاة في السفر كما سيشير الشارح رحمه الله. قول البراء فما سمعت احدا صوتا او قراءة. منه صلى الله عليه وسلم او هنا للشك او هي للاحتمال او بمعنى الواو. يقول ابن الملقن رحمه الله فيها احتمالان

17
00:05:28.850 --> 00:05:45.000
اما ان تكون بمعنى الواو مثل قوله تعالى فلا تطع منهم اثما او كفورا. يعني لا تطع اثما وكفورا فاو تأتي احيانا بمعنى الواو وهذا احتمال بمعنى قوله فما سمعت احدا احسن صوتا

18
00:05:45.500 --> 00:06:08.700
وقراءة قال لان النبي صلى الله عليه وسلم احسن الناس صوتا وقراءة عليه الصلاة والسلام. الاحتمال الثاني ان تكون او للشك يعني هل كان مستمعا لحسن الصوت خاصة او لحسن القراءة من رسول الله عليه الصلاة والسلام. ما الفرق

19
00:06:08.900 --> 00:06:36.700
قال رحمه الله فحسن الصوت يرجع الى طيب النغمة وحسن القراءة يرجع الى حسن الاداء في فرق بين القراءة الحسنة يعني المجودة التي تستوفي الاحكام وفيها تمام الاداء وبين حسن الصوت الذي يكون فيه كما قال طيب النغمة التي تطرب لها الاذن وتنشرح لها النفس. فقوله فما سمعت احد

20
00:06:36.700 --> 00:06:56.150
احدا احسن صوتا او قراءة منه صلى الله عليه وسلم على هذين الاحتمالين والله اعلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. قرشي نوفلي يكنى

21
00:06:56.150 --> 00:07:16.150
يا ابا محمد ويقال ابو عدي. كان من حكماء قريش وساداتهم. وكان يؤخذ عنه النسب. اسلم فيما قيل يوم الفتح وقيل عام خيبر. ومات بالمدينة سنة سبع وخمسين وقيل سنة تسع وخمسين. جبير بن مطعم من سادات قريش

22
00:07:16.150 --> 00:07:36.150
هو وابوه بل كان ابوه المطعم بن عدي هو الذي اجار النبي صلى الله عليه وسلم بعد عودته من خروجه الى الطائف وقد قريش بلغ بها العداء والمجاهرة بالاذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الفترة مبلغا عظيما فما اجاره

23
00:07:36.150 --> 00:07:50.150
الا المطعم بن عدي والد جبير رضي الله عنه. اما المطعم فمات كافرا لم يسلم واما جبير فاسلم كما سمعت قيل يوم الفتح وقيل عام خيبر يعني قبل ذلك بسنة

24
00:07:50.500 --> 00:08:08.450
وحسنت صحبته فكان مما يضرب به المثل في علمه بالنسب وفي الحكمة وفي الوجاهة بين حكماء قريش وساداتها قال كان يؤخذ عنه النسب. قال ابن اسحاق كان جبير بن مطعم من انسب قريش والعرب قاطبة

25
00:08:08.550 --> 00:08:28.550
يعني لدرايته بالنسب. وكان يقول انما اخذت النسب عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه. وكان ابو بكر من انسب العرب يعني من اعلمها بانسابها. فجبير بن مطعم روى الحديث ها هنا ولهذا فانه كما يعني جاء في الرواية الاخرى في غير الصحيحين فيما

26
00:08:28.550 --> 00:08:51.750
يرويه بعض اصحاب السير انما جاء ليكلم النبي عليه الصلاة والسلام في اسارى بدر بعد الغزوة. وقد اسر من قريش سبعون رجلا وفيهم كبراء قريش وفيهم نزلة الاية الكريمة في سورة الانفال ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض. فكانت المشاورة بين قتلهم او المن

27
00:08:51.750 --> 00:09:05.650
عليهم بالفداء فمال عليه الصلاة والسلام الى رأي ابي بكر بالمن عليهم بالفداء الى اخر ما في القصة فكان قدوم جبير ابن مطعم كما قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم في

28
00:09:05.650 --> 00:09:25.650
بدر قال فوافقته وهو يصلي باصحابه المغرب او العشاء. في بعض الروايات فسمعته وهو ويقول وقد خرج صوته من المسجد ان عذاب ربك لواقع ما له من دافع. قال فكأنما صدع قلبي

29
00:09:26.250 --> 00:09:45.250
وفي رواية في الصحيح قال فلما بلغ قوله ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ قال كاد قلبي ان يطير وبعض الروايات ايضا في غير الصحيحين عند اصحاب السير قال فلما فرغ من صلاته كلمته في اسارى بدر

30
00:09:45.350 --> 00:10:12.150
فقال لو كان الشيخ ابوك حيا فاتنا فيهم شفعناه وقد قال عليه الصلاة والسلام لو كان المطعم بن عدي حيا فكلمنا في هؤلاء النتنى لتركناهم له. كان يحفظ عليه الصلاة والسلام لابيه المطعم بن عدي موقفه في جواره لرسول الله عليه الصلاة والسلام في مرجعه من الطائف

31
00:10:12.150 --> 00:10:34.400
اه ما زال نبينا عليه الصلاة والسلام في وفائه وكرم اخلاقه مضرب المثل. فذكر هذا في سياق اثبات وفائه صلوات الله وسلامه عليه احسن الله اليكم. قال رحمه الله وحديثه وحديث البراء الذي بعده يتعلقان بكيفية القراءة في الصلاة

32
00:10:34.400 --> 00:10:54.400
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك افعال مختلفة في الطول والقصر. وصنف فيها بعض الحفاظ كتابا والذي اختاره الشافعية التطويل في قراءة الصبح والظهر والتقصير في المغرب والتوسط في العصر والعشاء

33
00:10:54.400 --> 00:11:20.800
وغيرهم يوافق في الصبح والمغرب ويخالف في الظهر والعصر والعشاء. هذه اختيارات المذاهب بالنظر الى تعدد الروايات التي ثبت فيها قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلوات فانه ثبت في الفجر انه كان يقرأ من الستين الى المئة. وانه ربما قرأ وطول في الصبح اكثر من غيرها. وهذا تعددت

34
00:11:20.800 --> 00:11:40.800
الروايات بما يقرر مثل هذا المعنى في تطويل الفجر. واما الظهر ففيها حديث ابي سعيد رضي الله عنه انه ربما كان يطول الركعة الاولى حتى ان احدهم ليخرج الى البقيع فيقضي حاجته ثم يرجع الى اهله فيتوضأ ثم يأتي المسجد والنبي صلى الله عليه

35
00:11:40.800 --> 00:11:58.750
وسلم في الركعة الاولى مما يطولها. فاستدلوا بذلك على تطويل صلاة الظهر ايضا ودون ذلك العصر والعشاء فانهما على التوسط. اما المغرب فعلى التقصير. هذا اختيار الشافعية كما قال المصنف واخذ

36
00:11:58.750 --> 00:12:17.100
في كذلك الحنابلة وغيرهم. اما المالكية فانها لهم تفصيلا مقاربا في ذلك. فيرون التطويل ايضا في قراءة الصبح ثم الظهر دونها ثم العشاء دون ذلك ويخفف عندهم الباقي. يعني العصر والمغرب

37
00:12:17.600 --> 00:12:36.850
قال الباجي يطول في الصبح ثم الظهر دونها ثم العشاء دون ذلك ويخفف في الباقي هذا كما قلت بالنظر الى تفاوت الروايات. قال المصنف رحمه الله حاكيا قال وغيرهم يوافق في الصبح والمغرب. يعني غير الشافعي

38
00:12:36.850 --> 00:12:55.000
وكأنه يشير رحمه الله تعالى الى طريقة المالكية. يوافق في الصبح يعني على التطويل والمغرب على التقصير ويخالف في الظهر والعصر والعشاء. فاذا كانت الشافعية يقررون التطويل في الظهر فغيرهم يراها توسطا. واذا كانوا

39
00:12:55.000 --> 00:13:11.250
يقررون التوسط في العصر فغيرهم يرى التخفيف وهكذا احسن الله اليكم. قال رحمه الله واستمر العمل من الناس على التطويل في الصبح والتقصير في المغرب. وما العمل من الناس؟ يعني

40
00:13:11.250 --> 00:13:28.550
تواتر في الامة هذا العمل حتى تقرر في المذاهب. وربما كان الاتفاق على هذين الفرضين اعني الصبح والمغرب بين المذاهب اكثر من غيرها من الفروض. يعني الاتفاق على التطوير في الصبح والتقصير في المغرب

41
00:13:29.150 --> 00:13:49.150
ولا يعني لا يرتبون على هذا كراهة والاستحباب. يعني من قصر الصبح لا يحكمون بالكراهة. ومن طول المغرب ايضا لا يحكمون بالكراهة يقررون المناسبة والافضلية في هذه الصلوات. وقد تقدم لابن القيم رحمه الله في غير ما موضع. تقرير ان التطويل الاصل

42
00:13:49.150 --> 00:14:09.150
وفيه ثابت في الصلوات وما ثبت من قراءة سور طوال في المغرب يثبت ذلك. كما ثبت انه قرأ فيها بالمرسلات وقرأ فيها بالطور وقرأ وفيها ايضا بالصافات وقرأ فيها بالاعراف. وان التقصير او الاقتصار في صلاة المغرب على قصار المفصل يعني من

43
00:14:09.150 --> 00:14:29.150
سورة الضحى الى الناس لم يكن ذلك الا بعد زمن الخلفاء الراشدين. وقرر رحمه الله ان ما ظهر ذلك الا ايام مروان ابن الحكم وفيه ورد حديث البخاري لما انكر عليه زيد ابن ثابت في عند النسائي لما قال لمروان ابن

44
00:14:29.150 --> 00:14:44.350
الحكم يا ابا عبد الملك اتقرأ في المغرب بقل هو الله احد وانا اعطيناك الكوثر وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بطولا الطوليين الف لام ميم صاد

45
00:14:44.450 --> 00:15:04.950
عند ابي داوود لما قيل وما طول الطولين؟ قال الاعراف. فثبوت ذلك دل على مشروعية التطويل. وان كان الغالب عليها القصر وفي الفجر كذلك ثبت فيها التطويل غالبا وجاز فيه القصر فقد قرأ فيها بالزلزلة صلى الله عليه وسلم في كلتا الركعتين

46
00:15:04.950 --> 00:15:21.450
دل على اتساع الامر وانما اختار الفقهاء ما عليه الغالب من الروايات في ثبوت سنية هذه المقادير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله

47
00:15:21.550 --> 00:15:36.850
واستمر العمل من الناس على التطويل في الصبح والتقصير في المغرب وما ورد على خلاف ذلك في الاحاديث فان ظهرت له علة في المخالفة فقد يحمل على تلك العلة فيقصد بالعلة التضعيف

48
00:15:36.850 --> 00:15:56.550
يقصد بالعلة السبب او المناسبة او الحكمة فان ورد ما يخالف تلك الاحاديث يعني ورد انه قصر في الصبح قرأ سورة قصيرة او طول في المغرب على خلاف الاصل فان ظهرت له علة فيحمل على تلك العلة. نعم

49
00:15:57.650 --> 00:16:18.250
قال فان ظهرت له علة في المخالفة فقد يحمل على تلك العلة كما في حديث البراء ابن عازب المذكور اي حديث لو سمعه يقرأ سورة التين في صلاة العشاء والتين من سور القصار والعشاء مما يقرأ فيها بالمتوسط من السور. نعم

50
00:16:19.400 --> 00:16:42.950
قال فانه ذكر انه في السفر. فمن يختار اوساط المفصل لصلاة العشاء الاخرة يحمل ذلك على ان السفر مناسب تخفيف اشتغال المسافر وتعبه والصحيح عندنا ان ما صح في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يكثر مواظبته عليه فهو جائز من غير

51
00:16:42.950 --> 00:16:57.850
كحديث جبير بن مطعم في قراءة الطور في المغرب وكحديث قراءة الاعراف فيها. هذا ثبت لكنه لم يثبت مواظبته قرأ مرة او وردت رواية انه قرأ في المغرب بسورة الطور

52
00:16:58.000 --> 00:17:16.700
وقرأ بسورة الاعراف فهذا ماذا نستفيد منه؟ قال الجواز من غير كراهة. يعني لا يكره مثل ذلك لانه خلاف ما تقرر كما لا يكره مخالفته لا الاتيان به ولا تركه. قال كحديث جبير في قراءة الطور

53
00:17:16.750 --> 00:17:31.600
وكحديث قراءة الاعراف يعني ايضا في صلاة المغرب نعم. قال وما صحة المواظبة عليه فهو في درجة الرجحان في الاستحباب لا ان غيره مما قرأه النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:17:31.600 --> 00:17:52.300
مكروه وقد تقدم الفرق بين كون الشيء مستحبا وبين كون تركه مكروها. كلام جميل يقول الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القراءة في الصلاة نوعان اما ما ثبت فيه مواظبته واما ما لم تثبت مواظبته. كيف نعرف

55
00:17:52.400 --> 00:18:07.900
بالصيغة يعني فرق بين ان يقول الصحابي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الظهر بسورتين يطول في الاولى ويقصر في الثانية. شف يقول كان يقرأ فيدل على ماذا

56
00:18:08.050 --> 00:18:26.650
دون الاستمرار والمواظبة وبين ان يقول الصحابي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة المغرب بالطور او سمعته يقرأ بسورة الاعراف قال سمعت ما حكى مواظبة ولم يروي هذا غيره ولم نجد روايات سواها

57
00:18:26.800 --> 00:18:43.750
هذا نوعان هذان نوعان في الروايات التي تحكي قراءة النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة كيف نتعامل معها؟ ما لم تكثر مواظبته يدل على الجواز من غير كراهة وما ثبتت مواظبته

58
00:18:44.500 --> 00:19:04.500
دل على استحبابه طيب وهل غيره يكون مكروها؟ قال لا ان غيره مما قرأه يكون مكروها. وفرق فيما السبق بين الحكم باستحباب الشيء وكراهية تركه. بمعنى هل هذه قاعدة؟ كل شيء يكون مستحبا يكون تركه مكروها

59
00:19:04.500 --> 00:19:25.600
لا السواك مستحب. فهل ترك السواك مكروه؟ لا السنن الرواتب مستحبة فهل ترك سنة مكروه؟ الجواب لا فرق بين كون الشيء مستحبا وتركه مكروها. كما تقدم منه رحمه الله. هذه الطريقة التي اوجز فيها الشارح رحمه الله

60
00:19:26.400 --> 00:19:39.950
يعني قررها عدد من اهل العلم ابن الملقن رحمه الله لما تكلم على حديث سورة الطور في المغرب وسورة الاعراف قال فاما ان يحمل الحديث على رجحان قراءتهما في المغرب

61
00:19:40.100 --> 00:19:56.450
ويقتضيان الاستحباب واما على بيان جوازهما والذي رجح المصنف انها ليست من جنس المواظبة فتفيد الجواز لا غير. والحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى لما اورد بعض الروايات قال ووجه الجمع

62
00:19:56.450 --> 00:20:12.550
انه صلى الله عليه وسلم كان يطيل القراءة في المغرب احيانا اما لبيان الجواز واما لعلمه بعدم المشقة على المأمومين وليس في حديث جبير ابن مطعم ان ذلك تكرر منه

63
00:20:12.800 --> 00:20:29.550
كيف فهمنا حكاية حال قال سمعت فحكاها مرة في قصة حصلت. قال واما حديث زيد بن ثابت اي حديث يقصد سورة الاعراف قال واما حديث زيد ابن ثابت ففيه اشعار بذلك

64
00:20:29.900 --> 00:20:49.900
يعني هذا التقصير ليس سنة مضطردة. واستدل بماذا؟ انه سمع سورة الاعراف. قال لكونه انكر على مروان المواظبة على قراءة المفصل ولو كان مروان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم واظب على ذلك لاحتج به على زيد. لكن لم يرد زيد فيما

65
00:20:49.900 --> 00:21:09.900
المواظبة على القراءة بالطوال. وانما اراد ان يتعاهد ذلك كما رآه من النبي صلى الله عليه وسلم. وقال وفي حديث ام الفضل وقد حكت انها سمعت قارئا يقرأ بالمرسلات فقال ذكرني قراءة رسول الله عليه الصلاة والسلام في اخر صلاة

66
00:21:09.900 --> 00:21:26.000
حديث ام الفضل اشعار بانه كان يقرأ في الصبح باطول من المرسلات. لكونه كان في حال شدة مرضه حكت انها اخر صلاة وقرأ ثياب المرسلات قال وهو مظنة التخفيف. انتهى كلامه رحمه الله تعالى

67
00:21:27.350 --> 00:21:47.350
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وحديث جبير بن مطعم المتقدم مما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم قبل لما قدم في فداء الاسارى وهذا النوع في الاحاديث قليل اعني التحمل قبل الاسلام والاداء

68
00:21:47.350 --> 00:22:07.350
جاء بعده وهذا من اشهر امثلته حديث جبير ومن امثلته ايضا حديث ابي سفيان في الصحيح ايضا لما قدم على هرقل ملك الروم في فترة الهدنة التي كانت بين قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية. فلما قدموا على هرقلة وعلم ان وفدا من العرب

69
00:22:07.350 --> 00:22:24.500
عندهم وقد بلغ هرقل خطاب رسول الله عليه الصلاة والسلام يدعوه الى الاسلام استدعى الوفد وفيهم ابو سفيان ومعه الترجمان والحديث في الصحيح. سألهم عن رسول الله عليه الصلاة والسلام اسئلة كيف نسبوه فيكم؟ وذكر جملة

70
00:22:24.500 --> 00:22:45.650
من الاسئلة فابو سفيان رضي الله عنه ما اقول تحمله هو صاحب القصة. لكنه كان حين نقلها لحين تحملها او حين حضرها ما كان مسلما رواها بعد اسلامه رضي الله عنه وعن سائر الصحابة اجمعين

71
00:22:46.450 --> 00:23:04.050
انتهى حديث المصنف او كلامه عن هذين الحديثين ويبقى ان حديث البراء رضي الله عنه الذي قال سمعته يقرأ في في صلاة العشاء بسورة والتين والزيتون. افاد كما تقدم تخفيف القراءة في صلاة السفر

72
00:23:04.150 --> 00:23:28.100
كما يقول ابن الملقن رحمه الله يعني انه يسن للامام في صلاة السفر اذا ام صلاة فجر والسنة فيها التطويل ان يخفف وصلاة عشاء والسنة فيها التوسل ان يخفف ووجه هذا ما يحتاج اليه المسافر من التخفف او مما هو فيه من العناء والمشقة

73
00:23:28.150 --> 00:23:48.150
وغالب هذا في السفر اذا كان السافر المسافر على ظهر سير ان كان راكبا مرتحلا فهو احوج ما يكون الى التخفيف فجاءت هذه السنة مراعاة لهذه المصلحة صلى الله وسلم على نبينا. قال ابن الملقي رحمه الله وفيه ايضا تحسين الصوت بالقراءة

74
00:23:48.150 --> 00:24:12.550
قراءة يعني في السفر تحسين الصوت بالقراءة شاهده قول البراء فما سمعت احدا احسن صوتا يقول ابن نلقي رحمه الله لانه اذا حسنها في السفر مع انه مظنة التعب والمشقة ففي غيره اولى. يعني اذا كان في سفر يقول ما سمعت احدا احسن صوتا. والمسافر

75
00:24:12.550 --> 00:24:32.550
فيه وعثاء السفر وفيه التعب وفيه شيء مما لا يغيب عن المسافر. فمع ذلك يقول ما سمعت احدا احسن صوتا او قراءة صلى الله عليه وسلم فبالله عليك كيف كانت قراءته مقيما حاضرا باصحابه في المسجد النبوي كانت اجمل واحسن

76
00:24:32.550 --> 00:24:54.800
قال فهذا يستفاد منه ايضا تحسين الصوت بالقراءة للامام. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الخامس عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية. فكان يقرأ لاصحابه في صلاته

77
00:24:54.800 --> 00:25:13.200
فيختم بقل هو الله احد. فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلوه لاي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه فقال لانها صفة الرحمن

78
00:25:13.200 --> 00:25:33.200
عز وجل فانا احب ان اقرأ بها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبروه ان الله عز وجل يحبه الحديث فيه فوائد فقهية متعددة ابرزها او يمكن ان تقول ما سيق الحديث لاجلها فضيلة

79
00:25:33.200 --> 00:25:55.450
سورة الاخلاص وتجدها هكذا في كثير من تراجم الائمة المحدثين في فيما دواوينهم ان يجعلوها في فضائل القرآن في سورة الاخلاص خاصة لان الحديث ظاهر الدلالة بل سيق لاجل ذلك ببيان فضيلة سورة الاخلاص. لكن من الاحكام الفقهية التي

80
00:25:55.450 --> 00:26:13.800
جاء بها المصنف جاء بالحديث لاجله في هذا الباب هو القراءة في الصلاة الرجل ماذا قرأ قرأ سورة قل هو الله احد ليس هذا فقط بل في كل صلاة في كل صلاة يختم بقل هو الله احد. هل يعني يختم كل ركعة

81
00:26:14.000 --> 00:26:30.900
او يختم في اخر ركعة المعنيان محتملان وستأتي الاشارة اليه يعني يمكن ان يكون يقرأ في كل ركعة مع السورة سورة الاخلاص. ويمكن ان يقصد انه ختم في اخر ركعة في الصلاة بسورة الاخلاص قل هو

82
00:26:30.900 --> 00:26:49.200
فدل هذا ايضا على حكم فقهي اخر سوى مسألة قراءة سورة الاخلاص وتحديدها من السور التي يقرأ بها انه يجوز الجمع بين السورتين في الركعة الواحدة في الصلاة اخذا من هذا الحديث. ويبقى السؤال

83
00:26:49.250 --> 00:27:07.300
هل نقول ان قراءة سورة قل هو الله احد اذا ثبتت مشروعيتها فمن الذي كان يقرأها الرجل اه امام السرية كما في هذا الحديث. طيب فكيف يدل على المشروعية فعل صحابي

84
00:27:08.050 --> 00:27:27.300
نعم اقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم. طيب قبل ان نقرأ كلام الشارح رحمه الله ها هنا امران. الاول هل يستفاد من الحديث استحباب قراءة سورة الاخلاص ببيان الفضيلة التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام مع اقراره

85
00:27:27.300 --> 00:27:42.800
الحديث فيه شيئان لما قالوا له هذا صاحبنا لا يصلي بنا صلاة الا يختم بقل هو الله احد قال سلوه لاي شيء نصنع ذلك؟ فقال صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها قال اخبروه ان الله يحبه

86
00:27:42.950 --> 00:28:01.750
فيه شيئان اولا اقراره على ما صنع ولم ينكر عليه فدل على ان الذي فعله صحيح جائز. والامر الثاني ذكر الفضيلة اخبروه ان الله يحبه بما صنع فهل يقال استنباطا من الحديث

87
00:28:01.800 --> 00:28:28.750
يستحب ان يختم المصلي صلاته في كل صلاة بقل هو الله احد  هل يقال هذا اخذا من الحديث الاقرار ماذا يفيد الجواز والمشروعية فقط وليس الاستحباب. طيب والفظيلة المذكورة اخبروه ان الله يحبه

88
00:28:29.050 --> 00:28:48.600
ليس للقراءة بل لعلة القراءة والحامل على القراءة والدافع للقراءة. قال سلوه لاي شيء يصنع ذلك فاخبر الرجل بامر قلبي. قال لانها صفة الرحمن فانا احب ان اقرأ بها. قال اخبروه ان الله عز وجل

89
00:28:48.600 --> 00:29:06.600
فالله يحب من؟ يقرأ سورة الاخلاص الله يحب من يحبه من احب الله احبه الله فدل الحديث على فضيلة نال بها الرجل رضي الله عنه هذه المنقبة حب الله له

90
00:29:06.600 --> 00:29:25.100
لا لانه يقرأ سورة الاخلاص بل لانه يحب الله عز وجل فعندئذ نقول كالتالي لو استدل مستدل بالحديث على جواز سورة قراءة سورة الاخلاص في كل صلاة لكان هذا صحيحا

91
00:29:25.250 --> 00:29:44.650
ولو اراد ان يستدل به على ما فوق ذلك الى الاستحباب فيقال لا يكون مطلقا. بل يقال ان كان يقرأها مع المعنى الذي اشار اليه الصحابي لكان وجيها في ذكر الاستحباب. الامر الثاني الذي تحسن الاشارة اليه هذا

92
00:29:44.650 --> 00:29:58.350
حديث ترويه عائشة رضي الله عنها في السرية ان النبي عليه الصلاة والسلام بعث رجلا على سرية. فكان يقرأ لاصحابه فيختم بقل هو الله احد. هل هو امير السرية او امامها

93
00:29:58.550 --> 00:30:23.200
او الامير هو الامام هذه كلها محتملات. والسرية واحدة السرايا الطائفة من الجيش التي يبعثها الامام قبل دخول دار الحرب واقصى ما تكون في السرية من العدد اربعمائة مقاتل وقد تكون دون ذلك لكن اقصاها اربعمائة فاذا تجاوز ذلك اصبحت كتيبة او جيش مستقلا ولهذا جاء عند ابي داود

94
00:30:23.200 --> 00:30:40.550
رواه احمد والترمذي خير السرايا اربعمائة رجل فلما بعثه في السرية حصل هذا فلما رجعوا من سريتهم ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم والحديث في الصحيحين ايضا في الصحيحين حديث انس

95
00:30:41.250 --> 00:31:01.250
في قصة مشابهة ان رجلا من الانصار يؤمهم في مسجد قباء. فكان كلما افتتح بسورة يقرأ لهم بها في الصلاة مما يقرأ افتتح قل هو الله احد حتى يفرغ منها. ثم يقرأ سورة اخرى معها. وكان يصنع ذلك في كل

96
00:31:01.250 --> 00:31:19.250
هذا حديث غير ذاك. ذاك في سرية وهذا في مسجد قباء. ذاك يختم وهذا يفتتح وفي كل ركعة بالنص هكذا. وكان يصنع ذلك فكلمه اصحابه. قالوا انك تفتتح بهذه السورة. ثم لا ترى انها تجزئك

97
00:31:19.250 --> 00:31:44.450
حتى تقرأ باخرى فاما ان تقرأ بها واما ان تدعها وتقرأ بالاخرى فقال ما انا بتاركها. ان احببتم ان اؤمكم بذلك فعلته. وان كرهتم تركتكم ابحثوا عن امام سواي فلما اخبروا النبي عليه الصلاة والسلام قال يا فلان ما يمنعك ان تفعل ما يأمرك به اصحابك

98
00:31:44.550 --> 00:32:09.450
وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ قال اني احبها. قال عليه الصلاة والسلام حبك اياها ادخلك الجنة هذان حديثان وهذان امامان وهاتان قصتان والواقعة مختلفة في التفاصيل متفقة في المقصد وهي قراءة سورة الاخلاص. قال الاول قال لانه

99
00:32:09.450 --> 00:32:26.000
صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها قال اخبروه ان الله يحبه. والثاني قال لان لاني احبها قال حبك اياها ادخلك الجنة. ومن هنا قال العلماء هل هما قصتان او واحدة؟ وهل هو رجل واحد؟ امام واحد

100
00:32:26.000 --> 00:32:46.000
او اثنان والراجح انهما قصتان وقضيتان لاختلاف الروايات في تفاصيلها وهذا ايضا يؤكد ما رجحه عدد من المحدثين قيل في حديث انس الذي في امام قباء ان الامام هو كلثوم ابن الهدم بفتح الهاء وسكون الدال

101
00:32:46.000 --> 00:33:03.800
وواعترض عليه بانه مات في اوائل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وقيل هو قتادة ابن النعمان الظفري صاحب السرير في حديث عائشة رضي الله عنهم جميعا. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله

102
00:33:03.900 --> 00:33:26.500
قولها فيختم بقل هو الله احد يدل على انه كان يقرأ بغيرها والظاهر انه كان يقرأ بقل هو الله احد مع غيرها في كل ركعة واحدة. ويختم بها في تلك الركعة. وان كان اللفظ يحتمل ان يكون يختم بها في اخر ركعة يقرأ فيها السورة. اذا اما

103
00:33:26.750 --> 00:33:43.300
قولها قوله كان يختم بقل هو الله احد اما يختم كل ركعة او يختم في اخر ركعة. نعم قال وعلى الاول يكون ذلك دليلا على جواز الجمع بين السورتين في ركعة واحدة

104
00:33:43.400 --> 00:33:59.700
الا ان يريد الفاتحة معها. ما الاول  لا وعلى الاول قال يحتمل انه يقرأ معها غيرها في كل ركعة ويختم بقل هو الله احد في كل ركعة. فعلى هذا يكون

105
00:33:59.700 --> 00:34:19.700
على ماذا؟ على جواز الجمع بين السورتين في ركعة. قال الا ان يكون قوله فيختم بها يعني الفاتحة ثم يختم بقل هو الله احد هذا الاستدلال وارد لكنه ليس صريحا والاصلح منه على مسألة جواز الجمع بين السوء

106
00:34:19.700 --> 00:34:43.400
في ركعة فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود الذي اخرجه الشيخان لما جاء رجل فقال قرأت المفصل الليلة في ركعة. فقال ابن مسعود الله عنه هذ كهز الشعر لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن

107
00:34:43.400 --> 00:35:07.550
فذكر عشرين سورة من المفصل سورتين في كل ركعة هذا لفظ الصحيح وعند غيرهما كابي داوود جاء تفصيل السور وتسميتها. كل سورتين في ركعة جاء تسميتها تباعا فاذا اريد الاستدلال على جواز الجمع بين السورتين في الركعة في الاستدلال بفعل النبي صلى الله عليه وسلم اولى من وجهين. الاول انه

108
00:35:07.550 --> 00:35:34.350
وفعله وليس وليس اقرارا منه على فعل غيره. والوجه الثاني قلنا حديث ابن مسعود اولى في الاستدلال للوجهين. الاول انه فعله عليه الصلاة والسلام لا اقراره على غيره. والثاني صراحة الدليل حديث ابن مسعود صريح في الجمع بين السورتين في ركعة. وهذا محتمل

109
00:35:35.050 --> 00:35:57.150
فيختم بقل هو الله احد هل يختم كل ركعة او يختم الصلاة في اخر ركعة؟ احتمال الاستدلال على المسألة بحديث ابن مسعود اولى بهذين الوجهين وفي الحديث ايضا دليل قوله فيختم بقل هو الله احد. كما يقول ابن الملقن دليل على جواز لزوم قراءة سورة بعينه

110
00:35:57.150 --> 00:36:22.700
قال خلافا لمن انكره. يعني لو ان مصليا منفردا او اماما احب سورة او اكثر من قراءتها او لزمها لا يكون هذا منكرا ولا مكروها وهذا الحديث دليل على جوازه. وان كان المقصود سورة الاخلاص الاصل في ذلك استواء سور القرآن من حيث من هذه الحيثية

111
00:36:24.850 --> 00:36:43.950
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله انها صفة الرحمن يحتمل ان يراد ان فيها ذكر صفة الرحمن. اي. قال سلوه لاي شيء يصنع ذلك. ماذا قال الرجل  لانها صفة الرحمن

112
00:36:44.150 --> 00:37:02.750
اين الصفة في سورة الاخلاص قل هو الله احد هذا اسم الله الصمد اسم لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. اين الصفة التي قصدها   طيب ليس في السورة

113
00:37:02.900 --> 00:37:21.050
صفات صريحة قصدها فماذا قصد بقول لي انها صفة الرحمن طيب وقوله قال وقوله انها صفة الرحمن يحتمل ان يراد به ان فيها ذكر صفة الرحمن. كما اذا ذكر وصف فعبر عن

114
00:37:21.050 --> 00:37:41.600
ذلك الذكر بانه الوصف وان لم يكن ذلك الذكر نفس الوصف. نعم كما قال الحافظ ابن حجر لان فيها اسماءه جل وعلا الله احد الصمد. ثلاثة اسماء في السورة. قال واسماؤه مشتقات من صفاته. او يمكن ان تقول ان الاسم مشتمل

115
00:37:41.600 --> 00:38:01.600
عن الصفة. قال فيحتمل ان يقول ذلك مستندا الى شيء سمعه اما بطريق النص او بطريق الاستنباط. واذا اضفنا الى ذلك حديث البيهقي لما قال اه وقد حسن اسناده لما جاء اليهود فقالوا يا رسول الله قالوا صف لنا ربك الذي تعبد فانزل الله قل هو

116
00:38:01.600 --> 00:38:22.150
والله احد وفي غير ذلك من الروايات انسب لنا ربك فنزلت قل هو الله احد. فعلى هذا يكون مضمون السورة وصفا لله جل وعلا. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويحتمل ان يراد به غير غير ذلك

117
00:38:22.200 --> 00:38:42.200
الا انه لا يختص الا انه لا يختص ذلك بقل هو الله احد. فلعلها خصت بذلك لاختصاصها بصفات الرب تعالى دون غيرها ويحتمل ان يراد به غير ذلك. يعني يحتمل ان قوله انها صفة الرحمن. المقصود ان فيها ذكر صفة الرحمن

118
00:38:42.200 --> 00:39:02.200
وليست السورة كلها صفة الرحمن. لكن فيها ذكر صفة الرحمن كما اذا ذكر الوصف فعبر عن ذلك الذكر بانه وصف. ويحتمل غير ذلك ذلك كأنه الدليل على افراد الله على وحدانيته على آآ تعظيم الله جل وعلا احد صمد لم يلد

119
00:39:02.200 --> 00:39:22.200
لم يولد ولم يكن له كفوا احد. قال المصنف الا انه لا يختص ذلك بقل هو الله احد. لانها خصت باختصاصها ساتر الرب دون غيرها يعني ليس هناك موضوع اخر في السورة سوى هذا القصد العظيم والموضوع الجليل في تعظيم الله وذكر صفاته

120
00:39:22.200 --> 00:39:44.100
هاته المتضمنة لهذه السورة احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله صلى الله عليه وسلم اخبروه ان الله تعالى يحبه يحتمل ان يريد لمحبته قراءته قراءة هذه السورة. ويحتمل ان يكون لما شهد به كلامه من محبته لذكر صفات

121
00:39:44.100 --> 00:40:09.100
عز وجل وصحة اعتقاده. وهذا اه مرتقى عظيم. ان ينال الصحابي بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا المقام العظيم وهو حب الله سبحانه وتعالى لعبد من عباده وهذا هو يعني هدف السعاة الى الله في طريق العبودية

122
00:40:09.350 --> 00:40:27.450
ان ينالوا رضا ربهم. ان يرضى الله عنهم فاذا رضي الله عنهم كانت سعادة العبد لكن فوق رضا الله عنك شيء اعظم ان يحبك الله اذا احبك الله كان هذا منتهى امال العباد والصالحين والاولياء

123
00:40:27.650 --> 00:40:44.400
ان ينالوا حب الله لهم والامر كما قالوا ليس الشأن ان تحب انما الشأن ان تحب ان تحب الله يشاركك في هذا كثير من عباد الله. لكن ما كل من يحب الله يحبه الله

124
00:40:44.650 --> 00:41:05.100
الا من اجتهد ووفق في هذا الطريق العظيم وكلا الامرين اجتمعا في قول الحق سبحانه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. فاذا اردت ان تحب الله فعليك باتباع رسول الله عليه الصلاة والسلام. واذا اردت ان يحبك الله

125
00:41:05.450 --> 00:41:28.150
فعليك باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا ما اعظم كلمة فاتبعوني وقعت بين قوله ان كنتم تحبون الله وقوله يحببكم الله فهي هي الواسطة العقد لمن اراد الطريق بشطريه او بجناحيه ان ينال حب الله في قلبه وان ينال محبة

126
00:41:28.150 --> 00:41:46.350
الله عز وجل له بلغنا الله واياكم مرضاته ومحبته احسن الله اليكم قال رحمه الله واما حديث جابر وهو الحديث السادس وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه

127
00:41:46.350 --> 00:42:11.750
وسلم قال لمعاذ فلولا صليت بسبح اسم ربك الاعلى والشمس وضحاها والليل اذا يغشى فانه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة فلم يعين فيه في هذه الرواية في اي صلاة قيل له ذلك؟ لم يعين في هذه الرواية لانها مختصرة اختصرها المصنف

128
00:42:12.450 --> 00:42:32.450
واتى بالقدر المرفوع والا فتمام الرواية في الصحيحين القصة التي مرت معنا في حديث معاذ انه صلى كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة وانه صلى بهم العشاء يقرأ بالبقرة او النساء قال فانصرف رجل فبلغه ان

129
00:42:32.450 --> 00:42:57.500
ان معاذا نال منه فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكى اليه معاذا فقال افتان انت يا معاذ ثلاث مرات. لولا صليت بسبح اسم ربك الاعلى الى اخر الحديث فاورد المصنف هذه القطعة المرفوعة انه قال لمعاذ فلولا صليت بسبح اسم ربك الاعلى والشمس وضحاها والليل

130
00:42:57.500 --> 00:43:11.050
لا يغشى. طب في اي صلاة كانت العشاء عرفنا الصلاة ليس من هذه الرواية كما قال المصنف لم يعين في هذه الرواية في اي صلاة قيل له ذلك. طيب ونحن ماذا يفيدنا

131
00:43:11.050 --> 00:43:35.500
تحديد الصلاة نعم ضبط هذه المقادير. لانه سمى له سورا لتلك الصلاة. فلو كانت فجرا لقلنا السنة في الفجر ان تقرأ بسبح والليل والشمس  واذا كانت مغرب عشاء فإذا تعينت الصلاة امكن تحديد المشروع فيها بالسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم

132
00:43:37.300 --> 00:43:59.800
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد عرف ان صلاة العشاء الاخرة طول فيها معاذ بقومه فيدل ذلك على استحباب قراءة هذا القدر في العشاء الاخرة ومن الحسن ايضا قراءة هذه السور بعينها فيها. وكذلك كل ما ورد في ماذا يعني

133
00:44:00.900 --> 00:44:15.900
يعني يمكن ان تقول الان ليس فقط مما دل على جواز قراءة هذه السور هذا الحديث لا يعني لو يمكن ان تقول يستحب يصلي اماما او منفردا في العشاء ان يقرأ بهذه السور

134
00:44:16.050 --> 00:44:38.250
سبح والليل والشمس ما وجه الاستحباب امر النبي عليه الصلاة والسلام وحثه بصيغة فلولا هل حبذا هذه صيغة استحباب صريحة هذا الارشاد يدل على استحباب قراءة هذه السور. طب وقراءة سور سواها

135
00:44:39.400 --> 00:44:58.800
جائز فلو قرأ غيرها جاز. لكن هذه افضل لامر النبي عليه الصلاة والسلام بها  احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن الحسن ايضا قراءة هذه السور بعينها فيها. وكذلك كل ما ورد عن النبي

136
00:44:58.800 --> 00:45:13.400
صلى الله عليه وسلم من هذه القراءة المختلفة فينبغي ان تفعل. ولقد احسن من قال من العلماء اعمل بالحديث ولو مرة تكن من اهله. يقول كل ما ورد من هذه

137
00:45:13.400 --> 00:45:44.650
المختلفة فينبغي ان تفعل يعني اجمع الروايات فوجدت انه قرأ تلك السور المحددة باعيانها. الصافات والمرسلات والطور والاعراف والمؤمن  وسبح والمنافقون والجمعة والانسان والسجدة في مختلف الصلوات واقتربت وقاف فما ثبت من هذا قال اعمل به ولو مرة تكن من اهل الحديث

138
00:45:44.900 --> 00:46:10.400
ولهذا وطن العلماء المحدثون الائمة انفسهم على ذلك ان يجد احدهم في نفسه الحرص كما يروي الحديث ان يعمل به ولو مرة ليكون ذلك فيهم صنعة ليست ظاهرية بل حياة يعيشونها. قال اعمل بالحديث ولو مرة تكن من اهله. ثم ما زالوا يقررون ان هذا من بركة العلم على صاحبه

139
00:46:10.800 --> 00:46:35.900
من بركة الحديث على راويه وحافظه ان يكون له اقتباس مما يقف عليه من الرواية. وان يكون للسنة التي يرويها ويحفظها ان يكون لها اثر في حياتك والا فبأي شيء يختلف طالب العلم وصاحب الحديث وحافظ السنة عن غيره. ربما كان غيره من المسلمين يجهل تلك

140
00:46:35.900 --> 00:46:54.250
او لا يعرف الحديث طيب وصاحبنا قد عرف الحديث وحفظه ودرسه وتعلمه ورواه. فان لم يظهر له اثر في تطبيقه في الحياة كان تقصيرا قال اعمل بالحديث ولو مرة تكن من اهله. يقول

141
00:46:54.400 --> 00:47:09.700
ابن دقيق العيد رحمه الله يقول ابن الملقن رحمه الله وقد نقل كلام ابن دقيق العيد هنا قال وكذلك كل ما ورد من هذه القراءة ينبغي ان تفعل قال واعترض الفاكهي فقال في هذا نظر

142
00:47:10.400 --> 00:47:27.150
الكلام الان لابن الملقن. يقول واعترض الفاكهي فقال في هذا نظر. يعني تعقب كلام ابن دقيق العيد قال فانه يقتضي استحباب قراءة الاعراف في المغرب مرة او الطور ونحو ذلك كما جاء في الحديث

143
00:47:27.300 --> 00:47:41.750
مع استمرار العمل على خلاف ذلك. يعني الذي تقرر عند المسلمين في المساجد وعند الفقهاء في المذاهب خلاف هذا ان المغرب لا يقرأ فيها بالاعراف وبالطور ولو اردت ان تطبق

144
00:47:41.750 --> 00:48:00.400
هذا الكلام ستؤدي الى خلاف ما استقر عليه العمل قال ابن الملقن متعقبا لكلام الفاكهة قال قلت واي مانع من ذلك وقد بلغني ان الشيخ او عن الشيخ تقي الدين يعني بالدقيقة العيد انه فعل ذلك مرة

145
00:48:00.500 --> 00:48:16.400
ما هو قرأ بهذه السور. قال وقد فعلته انا ايضا ولله الحمد يرون ان هذا من بركة العلم ومن دوام استمرار السنة في الامة. فاذا لم يحافظ على السنة اهل العلم ورواة الحديث فمن الذي

146
00:48:16.400 --> 00:48:40.750
يحفظوها ومن الذي يحييها؟ من الذي يعمل بها وهكذا ستجدون في سير الائمة قدرا كبيرا من هذا الصنيع. اعني العمل بالحديث ولو مرة وصرحوا بهذا في عبارات متفاوتة  الامام احمد رحمه الله تعالى. وهو امام اهل السنة كان له مواقف عجيبة في الحرص على السنة وتطبيقها

147
00:48:40.800 --> 00:48:59.900
ولهذا شواهد كثيرة. وهاك منها ثلاثة. اشترى رحمه الله جارية وسماها ريحانة على اسم مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب ان يتشبه لا احد يقول ان تسمية الجارية بريحانة سنة من السنن

148
00:49:00.100 --> 00:49:18.850
لا هو يحب ان يتشبه في حياته بحياة رسول الله عليه الصلاة والسلام اذا كان اسم جاريته ريحانة سيناديها يا ريحانة تعالي يا ريحانة خذي يا ريحانة اذهبي يكون في حياته شيء شبيه بحياة رسول الله عليه الصلاة والسلام. هذه واحدة والثانية

149
00:49:19.100 --> 00:49:44.000
احتجم رحمه الله واعطى الحجام دينارا. فاستكثر عليه والدينار اربعة جرام ذهب وزيادة وهذا غالي واجرة الحجامين كالحلاق ونحوه دون ذلك بكثير فلما استكثر ذكر رحمه الله ما حمله على ذلك بقوله روينا ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى ابا طيبة الحجام دينارا

150
00:49:44.750 --> 00:50:05.000
هل يقال ان اعطاء الحجام الدينار اجرة سنة من السنن؟ لا ليس سنة لكن هو اعمل بالحديث ولو مرة تكن من اهله. ثبت عنده شيء فوجد في حياته موقفا يسعه ان يفعل فيه مثل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل

151
00:50:05.300 --> 00:50:25.300
واما الثالثة فاعجبوا من هذين كليهما وهو قصته رحمه الله تعالى في المحنة بقول بالقول بخلق القرآن لما اشتد القول به وامتحن الائمة فسجن من سجن واوذي من اوذي والامام احمد رحمه الله كان في بداية امره

152
00:50:25.300 --> 00:50:47.250
اشتد ايذاء الائمة فانتقل رحمه الله عند تلميذ من تلامذته وهو ابو بكر بن هاني فاختبأ عنده في داره ابتعادا عن الرصد والطلب والبحث والاستدعاء فلما مضت عليه ثلاثة ايام قال لتلميذه ابي بكر ابغني موضعا انتقل اليه

153
00:50:47.950 --> 00:51:10.500
فان فعلت افدتك وخاف عليه تلميذه ان التتبع الشديد والبحث عنه قد يفضي الى القبض عليه والى حصول الاذى له. فعرض عليه ان يبقى عنده طالما كان في امان فاصر الامام احمد رحمه الله فما كان من التلميذ الا ان نزل عند رغبة شيخه فابتغى له مكانا

154
00:51:10.500 --> 00:51:29.800
امنه له فنقله اليه ثم طلب الفائدة التي وعده بها تذكر له الامام احمد رحمه الله قصة رسول الله عليه الصلاة والسلام في خروجه من مكة مهاجرا الى المدينة وانه كمل في غار ثور ثلاثا ثم ارتحل

155
00:51:30.550 --> 00:51:47.350
وهذا شيء عجيب جدا في وقت محنة وكربة وشدة وبلاء هذا موضع يسعك فيه التفكير ان تطبق شيئا تقول هذا سنة وهو ليس سنة بمعنى السنة المستحب فعلها. لكنها النفوس الكبار

156
00:51:47.350 --> 00:52:07.350
التي توطنت على تعظيم السنة واجلالها وحمل النفوس على ان تعيش حياتها اوسع ما تكون شبهت بحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال الامام احمد وقد حكى لتلميذه السبب الذي بعثه على طلب الانتقال من مكانه

157
00:52:07.350 --> 00:52:32.350
في ذلك وهو قصة الهجرة قال جملة والله تكتب بماء الذهب قال وليس ينبغي ان تتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرخاء وتترك في الشدة موقف شدة ومحنة وبلاء هذا هذا موضع ما يتخلى فيه صاحب السنة عن السنة. فرحم الله الامام احمد وسائر الائمة والحقنا واياكم

158
00:52:32.350 --> 00:52:52.450
في سبيله احسن الله اليكم. قال رحمه الله باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. هذا الباب العاشر يا كرام ونختم به مجلسنا الليلة وفيه حديث واحد وهو من ابواب كتاب الصلاة. والمقصود ترك الجهر بالبسملة اين

159
00:52:53.750 --> 00:53:13.300
في الصلاة في قراءة الفاتحة باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم يعني في قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية. نعم قال رحمه الله عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر رضي الله عنهما

160
00:53:13.300 --> 00:53:30.600
كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين وفي رواية صليت مع ابي بكر صليت مع ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم. فلم اسمع احدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم

161
00:53:30.750 --> 00:53:50.750
ولمسلم صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في اول قراءة ولا في اخرها. هذا الحديث برواياته الثلاثة

162
00:53:50.750 --> 00:54:08.450
التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى اراد بها الاستدلال على هذا العنوان ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. سيأتيك الان ان مذاهب الفقهاء ثلاثة الاول الجهر بالبسملة وهو مذهب الشافعي

163
00:54:08.700 --> 00:54:29.350
الثاني قراءة البسملة سرا لا جهرا وهو مذهب الحنفية والحنابلة. الثالث عدم قراءة البسملة اصلا لا سر ولا جهرا وهو مذهب المالكية قال باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. واورد فيه ثلاث روايات

164
00:54:29.750 --> 00:54:59.600
تأمل الفرق بينها لتعرف كيفية الاستدلال. الرواية الاولى ان انسا قال ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر عمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمدلله رب العالمين. يعني يفتتحون الصلاة ليست الصلاة بل القراءة في الصلاة. ليش؟ لانه الصلاة انما تفتتح بالتكبير. تكبيرة الاحرام. فقوله يفتتحون الصلاة يعني القراءة في الصلاة

165
00:54:59.600 --> 00:55:24.000
بالحمد لله رب العالمين. الرواية الثانية قال صليت مع ابي بكر وعمر وعثمان. طيب هو يحكي سنة او يحكي فعل الخلفاء نعم هو يحكي فعل الخلفاء لان فعلهم سنة. عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين. ليس هذا فقط يقرر امرا

166
00:55:24.000 --> 00:55:42.500
ثبتت سنيته والعمل بهذه السنة عند الخلفاء على التعاقب. ذكرت ثلاثة الخلفاء قال صليت مع ابي بكر وعمر وعثمان فلم اسمع احدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. الرواية الثالثة تفرد بها مسلم

167
00:55:42.850 --> 00:55:57.650
صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر وعثمان هذه اوسع الرواية الاولى نسبة الفعل الى النبي عليه الصلاة والسلام وابي بكر وعمر. والثانية الخلفاء ابو بكر وعمر وعثمان. الثالثة

168
00:55:57.750 --> 00:56:14.550
جمعت النبي عليه الصلاة والسلام مع ابي بكر وعمر وعثمان قال فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في اول قراءة ولا في اخرها طيب قال لا يذكرون بسم الله

169
00:56:14.700 --> 00:56:38.600
لا يذكرون او لا يجهرون ممكن ذكرها سرا او لا يذكرون يعني لا يقرأون  ولهذا قال ابن الملقن الرواية الثالثة لا تناسب ما ترجمه المصنف للباب فتأمله قال لا يذكرون يعني هو ظاهر في قوله لا يقرأون البسملة

170
00:56:38.950 --> 00:56:54.400
فهي ربما يستدل بها لمذهب المالكية اقرب واستدل بها ايضا من لا يرى البسملة من الفاتحة لا يعدها اية من الفاتحة وفيها خلاف مر بعضه فيما سبق هذه ثلاث روايات

171
00:56:55.050 --> 00:57:15.400
اراد بها المصنف رحمه الله الكلام على هذه المسألة وهي الجهر او الاصرار او عدم قراءة البسملة قبل الفاتحة في الصلاة انتبه فقط الى فائدة. ذكر انس رضي الله عنه لصنيع الخلفاء ابي بكر وعمر وعثمان له فائدتان كما قلت. الاولى

172
00:57:15.400 --> 00:57:43.750
اثبات سنية هذا الفعل والصنيع الذي تتابع الخلفاء الراشدون على فعله ماشي وهذه السنية التي تتابع الخلفاء عليها كانت امامة بالصحابة في مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام وفعل كهذا لن ينسب الى اشخاص هؤلاء الخلفاء

173
00:57:43.900 --> 00:58:06.300
فعل لو كانت السنة خلافه لما اقرهم من يصلي خلفهم. ولكان نقاش او سؤال لكن هذا لم يحصل فهو اشبه بحكاية الاجماع السكوت فعلوا شيئا على مسمع ومرأى الصحابة وكان ذلك وتوافقا واقرارا وسكوتا

174
00:58:06.950 --> 00:58:30.950
هذه فائدة والفائدة الثانية وهي في صلب النقاش الفقهي في المسألة عند الفقهاء. انس رضي الله عنه كم كان عمره يوم ممات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعطيني عمرا دقيقا. هل كان من صغار الصحابة او كبارهم؟ صغير. من صغار الصحابة رضي الله عنهم

175
00:58:31.900 --> 00:58:55.500
ايش معنى هذا؟ يعني يغلب على الظن انه لم يكن يصلي في الصف الاول خلف رسول الله عليه الصلاة والسلام  لصغر سنه والسنة ليلني منكم اولو الاحلام والنهى وانس رضي الله عنه في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام ليس من اولي الاحلام والنهى

176
00:58:55.850 --> 00:59:13.250
نعم خادم وقريب ورجل يعني صحابي في عداد اهل بيت رسول الله. صلى الله عليه وسلم لشدة قربه منه. لكن ان تنسب اليه الصلاة خلفه. ما علاقة هذه القضية لانه قيل في النقاش الفقهي

177
00:59:13.450 --> 00:59:30.100
عدم سماع انس بالبسملة لا يدل على عدم قراءة النبي صلى الله عليه وسلم لها لانه ليس قريبا منه فربما كان في صفوف متأخرة او في اطراف الصف فما سمع الجهر بالبسملة فحكى ما سمع ولم يخطئ لكنه

178
00:59:30.100 --> 00:59:57.500
ما روى هذا الاحتمال يضعفه ذكر الخلفاء في الرواية. ليش لانه قد كبر وخمس وعشرين سنة خلافة ابي بكر وعمر وعثمان ليست قليلة خلافة عثمان كم سنة خلافة ابي بكر سنتين خلافة عمر عشر هذه ثنتا عشرة سنة. وخلافة عثمان ثلاثة عشرة سنة. هذه خمسة وعشرين سنة

179
00:59:58.150 --> 01:00:12.700
فكونه يقول انا صليت خلفهم خمسة وعشرين سنة ايقال ذلك القول نفسه لعل انس لم يكن في الصف الاول ولم يسمع البسملة فاثباتها كان فيها ايضا هذه الدلالة التي اشار اليها الفقهاء

180
01:00:12.700 --> 01:00:27.400
الله الجميع. فالحديث في كل حال اختلفت الفاظه في بعضها كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين وهي رواية الاكثر عن انس. وفي بعضها لم اسمع منهم احدا يقرأ بسم الله

181
01:00:27.400 --> 01:00:47.400
الرحمن الرحيم. وهي رواية عند مسلم. وفي رواية يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم. رواية اخرى عند وفي رواية عند احمد في المسند لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وهذه اصرح في مسألة الفقهاء هل يجهر بها

182
01:00:47.400 --> 01:01:07.400
هؤلاء يجهر وكذلك ايضا عند مالك في الموطأ صليت خلف ابي بكر وعمر فكلهم كان لا يقرأ باسم الله الرحمن الرحيم وعند الدار القطني كان ما كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم. وعند ابن خزيمة كانوا يسرون بها. وعند النسائي فلم

183
01:01:07.400 --> 01:01:28.100
تسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم. فالفاظ متعددة لحديث انس رضي الله عنه. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله اما قوله كانوا يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين. فقد تقدم الكلام في مثله

184
01:01:28.100 --> 01:01:48.350
وتأويل من تأول ذلك بانه كان يبتدأ بالفاتحة قبل السورة. يعني دون ان تربط دلالة الحديث بالبسملة اثم ولا نافية كان حديث عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة

185
01:01:48.500 --> 01:02:06.300
بالحمد لله رب العالمين. طيب هل هذا يدل على نفي البسملة من لا من يرى الجهر بالبسملة كالشافعية تأول الحديث فماذا قالوا؟ لا قالوا هو يقصد السورة التي يبدأ بها القراءة

186
01:02:06.950 --> 01:02:28.800
ودليل هذا التأويل او دليل هذا التفسير لقولها رضي الله عنها انه بعدما يكبر ما كان يبتدأ بالفاتحة ولا كان دعاء الاستفتاح والسكوت كان يقرأ فيه ذلك. فدل ذلك على انه يفتتح القراءة بالحمد لله خصوصا على رواية الخفظ كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة

187
01:02:28.800 --> 01:02:51.250
بالحمد لله رب العالمين. انه يبتدأ بالفاتحة قبل سورة سواها. ليس المقصود سورة الفاتحة ليبدأ بالبسملة او بغيرها. انما ارادت سورة الفاتحة كان يفتتح بالحمد لله يعني بسورة الفاتحة وليست الاية الاولى منها. قال رحمه الله تأويل من تأول ذلك بانه كان يبتدأ بالفاتحة

188
01:02:51.250 --> 01:03:07.050
قبل السورة يعني دون دلالة ذلك بالبسملة اثباتا ولا نفيا احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما بقية الحديث فيستدل به من يرى عدم الجهر بالبسملة في الصلاة. من اين

189
01:03:08.200 --> 01:03:22.050
صريح لا اذا كانوا لا لا يذكرون يفتتحون الصلاة بالحمد لله. لما اسمع احدا منهم يقرأ بسم الله لا يذكرون بسم الله في اول قراءة ولا في اخرها. نعم  العلماء في ذلك على ثلاثة مذاهب

190
01:03:23.000 --> 01:03:43.250
احدها تركها سرا وجهرا وهو مذهب مالك الثاني قراءتها سرا لا جهرا وهو مذهب ابي حنيفة واحمد. الثالث الجهر بها في الجهرية. وهو مذهب الشافعي رحمهم الله اجمعين. قال ابن الملقن رحمه الله عن المذهب الثالث

191
01:03:43.300 --> 01:04:06.850
ابن الملقي الشافعي قال وهو قول اكثر العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الفقهاء والقراء كما نقله عنهم النووي في شرح المهذب نعم الان الى اخر شرحه للحديث يبين لك طريقة الاستدلال

192
01:04:06.900 --> 01:04:21.650
لكل مذهب من الثلاثة وكل مذهب كيف تعامل مع هذا الحديث؟ هذا المقصود يا كرام قلناه مرارا في الدرس ليس الدرس مجلسا فقهيا يراد به ترجيح قول على قول ولا مذهب على مذهب

193
01:04:21.900 --> 01:04:41.900
الدرس هو بيان طريقة تعامل الفقهاء مع النصوص. تعلم طريقتهم في الصنعة الفقهية. كيف توظف ادوات علم الوصول على النصوص الشرعية لاستنباط الاحكام منها. كيف يكون الدليل الواحد محتملا باكثر من طريقة في الاستدلال

194
01:04:41.900 --> 01:05:05.500
يذهب اليها الفقهاء رحمة الله عليهم جميعا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والمتيقن من هذا الحديث عدم الجهر. هذا مذهب من ابي حنيفة واحمد رحمهما الله المتيقن من هذا الحديث عدم الجهر. ليش جعل هذا هو اليقين؟ لصريح الرواية

195
01:05:05.500 --> 01:05:23.250
كانوا يفتتحون بالحمد لله. لم اسمع احدا منهم يقرأ بسم الله. كانوا يفتتحون بالحمد لله لا يذكرون بسم الله تيقن ترك الجهر. طيب هل يقال يفهم ايضا من الحديث عدم قراءة البسملة

196
01:05:23.450 --> 01:05:50.050
ترك البسملة هذا محتمل لكن القدر اليقيني ترك الجهر نعم. قال واما الترك واما الترك اصلا فمحتمل. ترك ايش ترك البسملة يعني لا سرا ولا جهرا قال واما الترك اصلا فمحتمل مع ظهور ذلك في بعظ الالفاظ وهو قوله لا يذكرون. ولهذا قال ابن الملقن هذه الرواية الثالثة لا تناسب ترجمة

197
01:05:50.050 --> 01:06:14.050
المصنف يقول ترك الجهر الرواية يقول لا يذكرون لا يذكرون يعني لا يقرؤون فهي اكد في تركي لترك القراءة اصلا كما قال رحمه الله. نعم قال وقد جمع جماعة من الحفاظ باب الجهر. طيب الان انتقال لطريقة الشافعية في الاستدلال على الجهر بالبسملة في

198
01:06:14.050 --> 01:06:35.400
الصلاة الجهرية قال وقد جمع جماعة من الحفاظ باب الجهر وهو احد الابواب التي يجمعها اهل الحديث. باب الجهر يعني في الصلاة بالبسملة قال وكثير منها او الاكثر معتل. وبعضها جيد الاسناد الا انه غير مصرح فيه بالقراءة في الفرض او في الصلاة

199
01:06:35.400 --> 01:06:55.400
وبعضها فيه ما يدل على القراءة في الصلاة الا انه ليس بصريح الدلالة في الا انه ليس بصريح الدلالة على بخصوص التسمية. نعم وكما قال يعني ابن القيم رحمه الله تعالى ان ما يتعلق بالجهر بالبسملة في الفاتحة

200
01:06:55.400 --> 01:07:16.250
في الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الالفاظ والروايات الواردة فيه صحيحها غير صريح وصريحها غير صحيح لم يجتمع في تلك الروايات التي فيها الجهر بالبسملة لم يجتمع فيها الوصفان الصحة والصراحة

201
01:07:16.500 --> 01:07:36.600
اما ان تكون احاديث صحيحة غير صريحة انها في الصلاة صحيح انه كان يقرأ كذا او انها في صلاة النافلة في قيام الليل وكان يجهر بدعاء الاستفتاح والبسملة والقراءة  فاما ان تكون صحيحة غير صريحة

202
01:07:36.700 --> 01:07:50.950
او صريحة غير صحيحة انه كان يقرأ بسم الله في الفاتحة في صلاة الفرض في الجهرية فتلك ايضا احاديث معلولة لا يصح ومنها حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

203
01:07:51.150 --> 01:08:17.500
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن صحيحها حديث نعيم ابن عبد الله المجمر انه قال كنت وراء ابي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بالقرآن حتى بلغ ولا الضالين ثم قال امين. وقال الناس امين. ويقول كلما سجد الله اكبر

204
01:08:17.500 --> 01:08:37.500
واذا قام من الجلوس قال الله اكبر. ويقول اذا سلم والذي نفسي بيده اني لاشبهكم صلاة برسول صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. الحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان وهو عند النسائي في السنن. قال من صحيح هذه الروايات

205
01:08:37.500 --> 01:08:55.650
يستدل بها على الجهر بالبسملة عند الشافعي حديث ابي هريرة ما وجه الدلالة فيه؟ انه فعل ذلك وقال اني لاشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم. طيب ان كان هذا رواية صحيحة

206
01:08:55.850 --> 01:09:15.950
فلماذا هو غير صريح نعم لانه يحتمل ان تجعل قوله اني لاشبهكم صلاة يعني انه ليس في كل ما فعل فيها بل في معظم افعالها واقوالها قال انا اشبهكم صلاة

207
01:09:16.000 --> 01:09:34.450
يعني مجموع صلاته اكثر شبها بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا نقول هذا الحديث ليس صريحا يعني ليس قاطعا في الدلالة في حديث انس يقول ما سمعت لا يذكرون يفتتحون بالحمد لله رب العالمين. نعم

208
01:09:35.900 --> 01:09:52.600
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقريب من هذا في الدلالة والصحة صلاة المعتمر بن سليمان وكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها كيف بعدها؟ للسورة التالية نعم

209
01:09:52.650 --> 01:10:11.550
ويقول ما الوا ان اقتدي ما الوا ان اقتدي بصلاة ابي. ما الوا يعني لا اقصر. نعم وقال ابي ما الوا ان اقتدي بصلاة انس وقال انس ما الوا ان اقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

210
01:10:11.550 --> 01:10:32.400
وذكر الحاكم ابو عبد الله ان رواة هذا الحديث عن اخرهم ثقات. ايضا والحديث كذلك في قريب من حديث ابي هريرة وان كان قريبا منه في الصحة قال وفي الدلالة يعني ليس صريحا لقوله ما الوا ان اقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه

211
01:10:32.400 --> 01:10:53.050
نعم قال واذا ثبت شيء من ذلك فطريق اصحاب الجهر تتمة دليل الشافعي الان ايش يقولون؟ عندنا روايات كثيرة قال حتى افرد بعضهم تلك الروايات في اجزاء حديثية يجمعون فيه الروايات التي فيها الجهر بالبسملة

212
01:10:53.600 --> 01:11:13.600
الا انه كما قال المصنف رحمه الله تعالى بعضها كثير منها او الاكثر معتل. وبعضها جيد الاسناد الا انه غير مصرح بالقراءة في الفرض او في الصلاة وبعضها فيه ما يدل على القراءة في الصلاة الا انه ليس بصريح في الدلالة على خصوص التسمية. كأنه يقول مثلا سمعت

213
01:11:13.600 --> 01:11:33.250
فجهر بالفاتحة كيف غير صريح؟ يعتبر البسملة من الفاتحة فاذا وجدت نصا يصرح بالفاتحة فالبسملة منها. فيقول غير صريح بخصوص التسمية فلما كان هذا كذلك طيب جمعوا هذه الروايات والان عليهم ان يجمعوا بينها وبين

214
01:11:34.500 --> 01:11:52.100
حديث انس انس ينفي فعندهم روايات تثبت الجهر بالبسملة وحديث انس ينفيه. نعم. واذا ثبت شيء من ذلك قال واذا ثبت شيء من ذلك فطريق اصحاب الجهر انهم يقدمون الاثبات على النفي. نعم

215
01:11:52.100 --> 01:12:11.150
هذا مثبت وهذا نافي واذا تعارض قدم الاثبات على النفي. نعم ويحملون حديث انس على عدم السماع وفي ذلك بعد مع طول مدة صحبته. ايش يعني على عدم السماع نعم انسا رضي الله عنه لم يكن قريبا

216
01:12:11.300 --> 01:12:28.550
ربما فاته سماع ذلك وعدم سماعه لا يدل على عدم جهل رسول الله صلى الله عليه وسلم والجواب عن ذلك كما تقدم انه يضعف هذا الجواب كما قال المصنف بعد مع طول مدة صحبته. فاذا اضفت استشهاده رضي الله عنه بصلاة

217
01:12:28.550 --> 01:12:45.300
ابي بكر وعمر وعثمان نحو من خمس وعشرين سنة كان هذا ابعد واضعف في الجواب الذي قرروه رحمه الله تعالى طبعا اليس هذا وحده؟ المسألة طويلة الذيل في الاستدلال للشافعية بالجهر

218
01:12:45.350 --> 01:13:04.550
وفي دليل الجمهور ايضا في عدم الجهر. وهي طويلة الزيل حتى افردت برسائل كرسالة الحافظ الامام ابي عمر ابن عبد البر الانصاف فيما بين علماء المسلمين في الفاتحة او في الجهر بالبسملة في الفاتحة من الخلاف

219
01:13:04.900 --> 01:13:27.700
وهو نقاش حديثي فقهي حافل. وابن عبدالبر رحمه الله مالكي فرجح مذهب شيء الامام ما لك في عدم في في ترك البسملة رأسا واستند الى ان حتى رواية انس هذه التي يستدل بها الحنابلة والحنفية على قراءة البسملة سرا او على طريق

220
01:13:27.700 --> 01:13:47.700
الشافعية قرر رحمه الله ان تعدد روايات انس في الصحيحين وغيرها تدل على الاضطراب فيها فضعف فذلك وايد ذلك بما ثبت عن انس رضي الله عنه انه سئل عن بسم الله الرحمن الرحيم فقال

221
01:13:47.700 --> 01:14:09.250
كبرت ونسيت. وقد اخرج احمد بن خزيمة في صحيحه والدار قطني باسناد صحيح. عن سعيد بن زيد قال سألت ان ابن ما لك اكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح بالحمد لله رب العالمين. او ببسم الله الرحمن الرحيم. فقال انك لتسألني

222
01:14:09.250 --> 01:14:28.350
الشيء لا احفظه ولا سألني عنه احد قبلك فجعلوا هذا موقفا للاستدلال برواية انس يقول هو هو يقول اني نسيت. لكن هذا ايضا لم يكن قادحا في ترك الصحيحة التي اتفق الشيخان على اخراجها

223
01:14:28.450 --> 01:14:48.450
احتكاما الى قاعدة مقررة عند الاصوليين في الاصول وعند المحدثين في المصطلح وهو انه متى ضعفت رواية او حفظه او نسي شيئا مما رواه فان ذلك ليس قدحا في روايته التي ثبتت عنه وليس اضعافا لها. غاية ما في الامر انه نسي

224
01:14:48.800 --> 01:15:06.150
فاته ما كان قد رواه فعلى كل حال النقاش طويل الذيل في المسألة والشافعية لا يرون ان الاستدلال بالجهل بالبسملة مقتصر على هذا. بل يقال روي عن ستة من الصحابة ابي هريرة وام سلمة وابن عباس

225
01:15:06.150 --> 01:15:31.900
وانس وعلي وسمرة بن جندب وابو الشامة المقدسي الشافعي ذكر ان عدد الصحابة الذين يجتمع في روايتهم الجهر بالبسملة واحد وعشرون. قال فمنهم من صرح ومنهم من فهم من عبارته ولو صبرت كل تلك الروايات الستة او الاحدى وعشرين لال الامر الى خلاصة ما قرره الشارح

226
01:15:31.900 --> 01:15:49.000
الله. وما ذكره ابن القيم اما صحيح غير صريح او صريح غير صحيح. نعم قال وايد المالكية ترك التسمية بالعمل المتصل من اهل المدينة. انتقل اخيرا دليل المالكية في ماذا

227
01:15:49.150 --> 01:16:13.100
ترك البسملة اصلا. نعم قال والمتيقن من ذلك وايد المالكية وايد المالكية ترك التسمية بالعمل المتصل من اهل المدينة. اذا استناد الامام ما لك رحمه الله في قولهم عدم قراءة البسملة هو الاستدلال بالدليل الذي تفرد به المالكية في الوصول

228
01:16:13.100 --> 01:16:35.100
عمل اهل المدينة وجدوا ذلك متوارثا في المساجد وائمتهم اخذا عن ابناء الصحابة واحفادهم وهذا العمل المتصل عندهم قوي في وهو اقوى من حديث يرويه الصحابي ويرويه عنه احاد وافراد فهذا اقوى عنده في الدلالة بالطريقة التي

229
01:16:35.200 --> 01:16:58.650
تقدم فيها مرارا شرح دليل العمل او الاحتجاج بعمل اهل المدينة عند المالكية. نعم احسن الله اليكم. قال وايد المالكية ترك التسمية بالعمل المتصل من اهل المدينة والمتيقن من ذلك كما ذكرنا في الحديث ترك الجهر. الا ان يدل دليل صريح على الترك مطلقا. نعم فاذا

230
01:16:58.650 --> 01:17:17.100
لم نجد دليلا صريحا على الترك مطلقا فانه يحتاج الى اثبات ليتقرر به الامر وختام ذلك في مسألة الجهر بالبسملة. او الاصرار بها يبقى خلاف الفقهاء رحمهم الله تعالى معتبرا. وحسبنا في

231
01:17:17.100 --> 01:17:37.100
مثل هذا الحديث في هذا الباب ان ندرك مآخذ الفقهاء رحمة الله عليهم. وان نطلع على بعد انظارهم وسعة افهامهم في مع النصوص لاثبات كل مذهب وقوله الذي صار اليه ومن حيث الترجيح المطلق فلعل ما ذكره بعض الائمة

232
01:17:37.100 --> 01:17:57.100
كابن القيم رحمه الله اقرب الى جمع تلك الروايات والجمع ايضا بين المذاهب والاقوال. فانه قرر رحمه الله ان النبي الله عليه وسلم. كان يجهر بالبسملة تارة ويخفيها تارة. ثم ذكر انه لا ريب انك لا تستطيع ان تجزم

233
01:17:57.100 --> 01:18:16.300
بانه كان يجهر بالبسملة دائما كل يوم وليلة ست مرات. لماذا ست مرات؟ عدد الركعات الجهرية ركعتي الفجر وركعتين مغرب وركعتين عشاء. لا يمكن ان تجزم بانه كان يجهر بالبسملة ست مرات كل يوم وليلة ثم لا تظفر

234
01:18:16.300 --> 01:18:41.300
برواية صريحة صحيحة واحدة تحكي ذلك عن شيء يتكرر كل يوم ست مرات فهذا ايضا لا يضعف لا يبطل القول بالجهر لكن التوسط فيه انصاف. فلذلك يكون الاثبات ذلك في مجمله صحيح. والجهر احيانا والترك احيانا وان كان الترك

235
01:18:41.300 --> 01:18:59.850
اكثر في العمل فاثبات هذا سنة واثبات هذا سنة ولا يرد بقول على قول. ويذكر ايضا ان الامام الدرى قطني رحمه الله وقد اخرج في سننه عدة احاديث عدة احاديث للجهر بالبسملة. والدار قطني شافعي

236
01:19:00.100 --> 01:19:27.400
ولم يجري على عادته في سننه وسنن الدارقطني هي من اجل المواضع الاحاديث التي فيها اه استناد الفقهاء. يعني سنن الدراقطني احد المراجع الفقهية لاحاديث الاحكام. ويعقد الاحاديث بذكر عللها. فلذلك عد سنن الدارقطني من اهم المراجع في الاحاديث الفقهية التي لا يستغني عنها الفقهاء

237
01:19:27.400 --> 01:19:47.400
بيان عللها فلما جاء الى هذا الباب واورد الاحاديث المتعلقة بالجهر بالبسملة لم يتكلم عن ضعف رجالها كعادتها في الكتاب ثم ذكر بعدما سردها انه آآ استقل بتأليف في الجهر بالبسملة وذكر رحمه الله تعالى

238
01:19:47.400 --> 01:20:01.950
كل ما يتعلق بها ويذكر ايضا عن الدار القطني كما يقول ابن تيمية رحمه الله روينا عن الدار قطني انه قال لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهر حديث

239
01:20:02.200 --> 01:20:25.400
دار قطن امام ومحدث. وكونه شافعي المذهب ويقرر ان ذلك ايضا ليس ثابتا. آآ اكدوا في الصنعة الحديثية في اثبات ذات ما قرره الائمة المحققون ويذكر ايضا عن الدارقطني كما نقله ابن الهمام. انه صنف بمصر كتابا في الجهر بالبسملة. يعني على مذهب الشافعي رحمه الله

240
01:20:25.550 --> 01:20:48.100
قال فرآه بعض المالكية فاقسم عليه بشأن معرفة الصحيح من الحديث فاخبر انه لم يصح في الجهر بها حديث وانما جمعها على الطريقة المحدثين في جمع الروايات وسبرها وايراد طرقها على جهة الحصر والاستقراء. تم كلام المصنف

241
01:20:48.100 --> 01:21:08.100
رحمه الله تعالى في هذا الباب وبه تم عاشر ابواب كتاب الصلاة سائلين الله له الرحمة والمغفرة والرضوان ولنا ولكم التوفيق والهداية والرشاد والسداد. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. ونسألك علما

242
01:21:08.100 --> 01:21:19.950
ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين