﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:24.000
خمسة سوء القضاء. سوء القضاء. سوء القضاء قال صلى الله عليه وسلم القضاة ثلاثة. قاضيان في النار وقاض في الجنة. قاض قضى بالهوى فهو في النار النار فهو في النار. قاض قضى بغير علم فهو في النار. فهو في النار. وقاض قضى بالحق فهو في كلمة

2
00:00:25.350 --> 00:00:42.500
ولان ثلثي انواع القضاة بموجب هذا الحديث في النار وهي كما ترى اغلبية فقد جاء حكم النبي صلى الله عليه وسلم عام من في القضاة معلنا من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سحر

3
00:00:42.800 --> 00:01:02.050
والمراد بذبح نفسه اهلاكها بتوليها القضاء. وانما قال بغير سكين اعلاما بان المراد به اهلاك النفس بعذاب الاخرة قال الخطابي انما عدل عن الذبح بالسكين ليعلم ان المراد ما يخاف من هلاك دينه دون بدنه

4
00:01:02.200 --> 00:01:20.350
وهذا احد الوجهين والثاني ان الذبح بالسكين فيه اراحة للمذبوح. وبغير السكين كالخنق وغيره يكون الالم فيه اكثر فذكر ذلك ليكون ابلغ في التحذير وما ذلك الا لان منصب القضاء خطير

5
00:01:20.500 --> 00:01:43.950
وضرره عظيم. فالقاضي قد يميل بحكمه الى من يحب. وقد يحكم لمن له منصب يخاف بطشه وسطوته. او يخضع لرغبة حاكم ظالم فيقضي بغير الحق وقد يقبل القاضي الرشوة وكل هذه مهالك سقط فيها الكثيرون ولا يزالون. وفي هؤلاء يصدق وصف رجل اسمه

6
00:01:43.950 --> 00:02:03.700
وابن الفضل عاتب اخا له ذلت قدمه في هذا المنزلق فقال ولما ان توليت القضايا وفاض الجور من كفيك كفيضة ذبحت بغير سكين وانا لنرجو الذبح بالسكين ايضا الصالحون يتأخرون

7
00:02:04.350 --> 00:02:19.000
ولخوفهم من عذاب الاخرة ويقينهم بعقوبة الجور وقد حذر الصالحون من هذا المنصب. قال الفضيل بن عياض رحمه الله ينبغي للقاضي ان يكون يوما في القضاء ويوما في البكاء على نفسه

8
00:02:19.500 --> 00:02:44.500
وقال محمد بن واسع اول من يدعى يوم القيامة الى الحساب القضاة وهذا مكحول يقول لو خيرت بين القضاء وبين ضرب عنقي لاخترت ضرب عنقي على القضاء وايوب السختياني يربط بين العلم وبين الهرب من منصب كهذا قائلا اني وجدت اعلم الناس اشدهم هربا منه

9
00:02:44.650 --> 00:03:12.750
وقيل للثوري ان شريحا قد استقضي قال اي رجل قد افسدوه وقد رفض الصالحون على تقواهم وورائهم وتجنبهم هذا المنصب خوفا من الخطأ في الحكم والمجازاة على هذا الخطأ فكيف بمن باع اخرته متعمدا وامات فطرته بطوع اختياره. واشترى النار وهو يبتسم

10
00:03:13.250 --> 00:03:32.500
حين اراد عمر ابن هبيرة ان يولي القضاء ابا حنيفة ابى فحلف ليضربنه بالسياط وليسجننه فضربه حتى انتفخ وجه ابي حنيفة ورأسه من الضرب. فقال مؤثرا نار الدنيا على نار جهنم

11
00:03:32.550 --> 00:03:52.550
الضرب بالسياط في الدنيا اهون علي من الضرب بمقامع الحديد في الاخرة. ودعا ما لك بن المنذر محمد بن واسع ليجعله وعلى قضاء البصرة فابى فعاود وقال لتجلسن والا جلدتك. فقال مستحضرا عذاب الاخرة

12
00:03:52.550 --> 00:04:16.250
بين عينيه ان تفعل فانك سلطان وان ذليل الدنيا خير من ذليل الاخرة وليس مقصدي بما اوردته هنا من اثار ان ازهد الصالحين في هذا المنصب الخطير فتبقى هذه الاماكن شاغرة لكل فاسد لا يقيم لله وزنا في قلبه. بل مقصدي التقدم بقوة لشغل هذه الاماكن

13
00:04:16.250 --> 00:04:22.050
مع ورع وتقوى يعصمان من الزلل والجور