العبد لا غنى له عن ربه طرفة عين وهو محتاج الى الله عز وجل في كل وقت وفي كل حال وعلى اي امر يقدم عليه. يحتاج الى الله حينما يطلب الخير ويحتاج الى الله عز وجل وهو فقير الى الله جل وعلا حينما يريد دفع الشر ولذلك اذا سأل العبد ربه فيجب عليه ان يتجنب كل ما يدل على عدم الرغبة عدم العزيمة وعدم اليقين بما عند الله عز وجل ولذلك قال كما في هذا الحديث الذي رواه البخاري ومسلم قال عليه الصلاة والسلام لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت لان هذا يدل على فتور الرغبة. وقلة اهتمامه بالمطلوب ويوهم ان العبد كأنه يقول ان حصل لي والا فالحمد لله اللهم اغفر لي ان شئت. اذا ماذا يقول الانسان؟ قال عليه الصلاة والسلام المسألة اي اذا سألت فاجزم واطلب الله جل وعلا وانت جازم وليتيقن الاجابة. وليحقق الرغبة يعظم انكساره بين يدي الله. واظهار الحاجة والافتقار لله عز وجل. قال فان الله لا مكره له لا فائدة من تعليق الطلب بالمشيئة لان الله عز وجل لا مكره له اذا شاء شيء قدره. واذا لم يشأ لم يقدره. فما شاءه لا صارف له وما لم يشأه لا مقدر له