﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:19.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير جميعا والحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وامامنا وحبيبنا وسيدنا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته اجمعين

2
00:00:19.550 --> 00:00:35.750
اما بعد فنحن في ليلة الاربعاء ليلة الرابع من شهر ذي الحجة المحرم لسنة اثنتين واربعين واربعمئة بعد الالف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الرابع عشر

3
00:00:35.900 --> 00:00:52.150
من الشهر السابع لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد ومع الباب الثاني والاربعين وهو للامام المجدد محمد بن عبد الوهاب ابن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى

4
00:00:52.350 --> 00:01:16.800
والمتوفى سنة ست ومائتين بعد الالف من هجرة نبيه الكريم صلوات ربي وسلامه عليه نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدينا وللمسلمين والمؤمنين اجمعين اللهم امين. قال المؤلف رحمه الله الباب الثاني والاربعون باب

5
00:01:16.800 --> 00:01:36.800
ما جاء في من لم يقنع بالحلف بالله عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بابائكم من حلف بالله فليصدق ومن حلف ومن حلف له بالله فليغض. ومن لم يغضب فليس من الله. رواه ابن ماجة بسند حسن

6
00:01:37.350 --> 00:01:53.250
نماجة رواه ابن ماجه بسند حسن  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى باب ما جاء في من لم يقنع بالحلف

7
00:01:53.350 --> 00:02:09.450
بالله اي ما جاء من الوعيد ما جاء من الوعيد اه في من لم يقنع بالحلف بالله تبارك وتعالى والاصل ان الانسان اذا حلف له بالله ان يصدقه من حلف له بذلك

8
00:02:09.750 --> 00:02:23.250
ثم اتى بهذا الحديث حديث ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بابائكم الحلف بالاباء قد مر بنا انه لا يجوز انه من الشرك

9
00:02:23.600 --> 00:02:38.450
والنبي صلى الله عليه وسلم كان في حديث الصحيحين قال لا تحلفوا بابائكم من كان حالفا فليحلف بالله او ليسكت فلا يجوز الحلف بالاباء وغير الاباء من باب اولى كالحلف بالكعبة والحلف

10
00:02:38.700 --> 00:02:58.900
رأس الميت والحلف بالنعمة والحلف بالذمة والحلف بالشرف وغير ذلك مما يحلف به الناس عادة هذا كله باطل فلا يجوز الحلف الا بالله تبارك وتعالى والاصل بالحلف انه تعظيم للمحلوف به هذا الاصل

11
00:02:59.250 --> 00:03:19.050
الانسان عندما يحلف بشيء يعني يعظمه يعني اعظمه ولذلك كان الحلف بغير الله تبارك وتعالى يدور بين امرين اما ان يكون شركا اكبر واما ان يكون شركا اصغر فاذا حلف به على جهته التعظيم كتعظيم الله

12
00:03:19.150 --> 00:03:35.000
او اكثر فهو شرك اكبر وهذا قد يحدث عند البعض انه يعظم غير الله اكثر من تعظيمه لله تبارك وتعالى فترى بعضهم يحلف بغير الله يحلف بالله كذبا ولا يستطيع ان يحلف بغير الله

13
00:03:35.350 --> 00:03:48.550
كذبا ممن يعظمه كميت او حبيب او ما شابه ذلك من الامور. وهذا شرك اكبر مخرج من الملة واما اذا كان وهو النوع الثاني اذا كان يعظمه لكن ليس كتعظيم الله

14
00:03:48.950 --> 00:04:05.550
هو ما حلف به الا وهو يعظمه قطعا لكن نحن نريد ان نرى درجة التعظيم هل تصل الى درجة تعظيم الله او اكثر او هي دون ذلك فاذا كانت مثل تعظيم الله او اكثر فهذا شرك اكبر

15
00:04:06.650 --> 00:04:22.400
اذا كانت دون تعظيم الله فهو شرك اصغر فهو اذا واقع في الشرك اما ان يقع في الشرك الاكبر واما ان يقع في الشرك الازهر وبينهما بون شاسع الشرك الاكبر يخلد صاحبه

16
00:04:22.700 --> 00:04:42.050
بالنار ويحبط جميع الاعمال ولا يشم رائحة الجنة صاحبه ويحكم عليه بالردة ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يصلى عليه ولا يكفن ولا يغسل هذا صاحب الشرك الاكبر بينما صاحب الشرك الاصغر هو في الجملة مسلم

17
00:04:42.200 --> 00:04:59.100
لا يخرج من دين الاسلام فيغسل ويكفن ويصلى عليه ويورث ولا يحكم عليه بردة ولا يخلد في نار جهنم ولكنه معرض للعذاب ولكن مصيره الى الجنة. طالما انه موحد لكن وقع في الشرك

18
00:04:59.300 --> 00:05:18.150
الاصغر الذي لا يخرج من الملة. على كل حال الحلف بغير الله امر عظيم جدا فلذلك الانسان ان كان حالف فليحلف بالله تبارك وتعالى قوله لا تحلفوا بابائكم ثم قال من حلف بالله فليصدق

19
00:05:19.550 --> 00:05:38.000
من حلف بالله فليصدق. الصدق مطلوب على كل حال والكذب محرم على كل حال ما عدا يعني اشياء استثنائية التي استثناها النبي صلى الله عليه وسلم في بين الرجل وزوجته في الحرب فان الحرب خدعة وفي الاصلاح بين الناس لكن الاصل في الكذب

20
00:05:38.950 --> 00:05:52.600
انه محرم ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابة قال ان الكذب يهدي الى الفجور وان الفجور يهدي الى النار فالكذب محرم فما بالك إنسان يكذب بل ويحلف على

21
00:05:53.300 --> 00:06:15.950
الكذب هذا اعظم يعني الذي يكذب مرتكب لكبيرة فالذي يحلف على الكذب كبيرتان كبيرتان كبيرة الكذب وكبيرة الاستهانة بسم الله تبارك وتعالى انه حلف بالله على الكذب والعياذ بالله يقول

22
00:06:16.150 --> 00:06:32.250
من حلف بالله فليصدق ثم قال ومن حلف له بالله فليرضى من حلف له بالله فليرضى سواء كان عند القاضي يعني في الخصومات اللي تكون بين الناس او في معاملات الناس بينهم وبين

23
00:06:32.550 --> 00:06:47.400
بعض اذا حلف له بالله يقبل يرضى من حلف له آآ تعظيما لاسم الله تعظيما لاسم الله تبارك وتعالى فالانسان يرضى هذا الامر ولذلك جاء عن عيسى عليه الصلاة والسلام كان في الصحيحين

24
00:06:47.600 --> 00:07:11.600
انه رأى رجلا يسرق فقال له اسرقت اسرقت فقال الرجل لا والله الذي لا اله الا هو انا قوية جريء فقال لا والله الذي لا اله الا هو فلما سمع عيسى ذلك قال امنت بالله وكذبت عيني

25
00:07:12.750 --> 00:07:32.050
امنت بالله وكذبت عيني مع انه ايش رآه بعينه وهو يسرق. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى كان الله في قلب عيسى اجل من ان يحلف به كذبا كان الله في عين عيسى

26
00:07:32.150 --> 00:07:49.600
اجل من ان يتجرأ احد ويحلف به به كذبا فصار بين امرين اما ان يتهم الرجل بانه تجرأ على الله وحلف بالله كذبا او ان يكذب عينه. اختار احد الامرين

27
00:07:49.800 --> 00:08:10.250
فكان اهون الامرين عنده ان يكذب عينه فقال امنت بالله وكذبت عيني وذكر اهل بعض اهل العلم قضية ادم عليه الصلاة والسلام مع آآ ابليس لما قال ما منعك وربك ان تأكل من هذه الجار الا ان تكون ملكين

28
00:08:11.100 --> 00:08:27.200
فمنعكم من هذه الشجرة ان تكون ملكا او تكون من الخالدين طيب الله حذره من ابليس يقول اهل العلم طيب كيف اطاعه ان هذا عدو لك ولزوجك اخبره انه عدو لهما

29
00:08:27.850 --> 00:08:52.000
فلماذا اطاعه؟ قال اهل العلم ما ظن ادم ولا جاء في خلده انه يمكن ان يتجرأ احد يحلف بالله كذبا لان الله تبارك يقول وقاسمهما اني لكما لمن الناصحين فادم نعم يعلم ان ابليس عدو وانه كذا لكن ما تصور انه يوصل الامر

30
00:08:53.000 --> 00:09:09.700
انه يتجرأ ان يقسم بالله كذبا ولذا صدقه مع انه يدري انه عدو له لكن ما تصل المسألة الى ان يقسم بالله كذبا ما ما جاء في مخيلته انه يمكن ان يقع مثل هذا الامر. كذلك الامر بالنسبة لعيسى

31
00:09:10.150 --> 00:09:28.000
عليه الصلاة والسلام اذا قال امنت بالله وكذبت عيني فاذا كان كذلك من حلف له بالله اذا عليه ايش عليه ان يرضى وشيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى جعل هذا الامر خمسة انواع

32
00:09:28.850 --> 00:09:43.950
من حلف له بالله جعل الحالف لا يخلو من خمسة احوال لو جاءك انسان وحلف لك بالله هل يجب عليك ان ترضى وتقبل حلفه او لا يجب يقول الناس على خمسة احوال

33
00:09:44.700 --> 00:10:05.900
الحل الاول ان تعلم ان هذا الانسان صادق وتعلم انه يحلف على الحق فهذا يجب ان تقبل منه يجب ان ترضى لانك تعلم انه صادق الحالة الثانية ان يغلب على ظنك انه صادق

34
00:10:06.550 --> 00:10:31.350
يغلب على الظن لست متأكدا كالاول لكن يغلب على ظنك تشعر انه صادق كذلك يجب عليك ان تقبل وترضى بحلفه الحالة الثالثة ان يتساوى عندك الامران ما تدري لا ما في شيء يغلب على ظنك

35
00:10:31.800 --> 00:10:52.050
وهذا كذلك يجب عليك ان ترضاه اذا حلف بالله تبارك وتعالى الحالة الرابعة ان تعلم علم اليقين ان هذا رجل فاجر كذاب لا يقيم لله حرمة في نفسه طيب وهو كثير الحلف بالله كذبا

36
00:10:52.350 --> 00:11:05.550
فهذا لا يجب عليك ان تقبل منه ابدا هذا ليس مقصودا في الحديث من حلف له بالله فليرضى اذا كنت تعرف ان هذا الرجل كذاب خاصة في هذه المسألة انه لا يجب عليك ان ترضى ابدا

37
00:11:06.250 --> 00:11:24.100
وكذلك لو غلب على ظنك انه كذاب كذلك لا يجب عليك ان ترضى اذا هذه خمسة احوال انغلب على ظنك ان ان ايقنت انه صادق يجب ان تقبل حليفه انغلب على ظنك انه صادق يجب عليك ان تقبل

38
00:11:24.300 --> 00:11:38.000
خليفة. ان تأكدت انه كاذب لا يجوز لا تقبل حلفه ولا ولا اثم عليك انغلب على ظنك انه كاذب كذلك لا لا ينبغي يعني لا يجب عليك ان تقبل حليفه

39
00:11:38.150 --> 00:11:57.250
اذا استوى الامران تقبل حلفوا اذا في ثلاثة احوال ترضى بحلفه. في حالتين لا ترضى بحلفه. ولذلك اختصم رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل من حضرموت ورجل من كندة

40
00:11:57.850 --> 00:12:12.800
اصلا ما في ارض فقال الحظرمي للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ان هذا يعني عن الكندي ان هذا غلبني على ارض ملكي كانت لابي يعني ارض ابوي

41
00:12:12.900 --> 00:12:29.850
ارض ابي هذا اخذها استحوذ عليها فالتفت النبي الى الكندي يعني ما رأيك بهذا الكلام؟ قال هي ارضي وبيدي وانا ازرعها. يعني يكذب يكذب ارضي والدليل انها تحت يدي وانا الذي ازرعها

42
00:12:30.900 --> 00:12:49.600
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم الى الحظرمي وقال هل لك بينة يعني عندك بينة يعني عندك دليل شهود ورقة هل عندك بينة فقال لا يا رسول الله قال اذا يحلف

43
00:12:50.500 --> 00:13:10.500
اذا ما عندك بينة اليمين يحلف قال يا رسول الله هذا رجل فاجر يحلف ولا يهمه يعني ما ما عنده دين هذا رجل فاجر فانه يحلف فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس لك الا ذلك

44
00:13:11.950 --> 00:13:29.050
ليس لك ولم يقل له يجب ان ترضى هذا الشاهد لم يقل له يجب ان ترضى لكن هذا حكم القضاء القاضي يحكم بالظاهر والله تولى السرائر سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم يقول انكم تحتكمون

45
00:13:29.200 --> 00:13:43.700
الي ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض فاقضي له مما اسمع فمن قضيت له بحق اخيه فانما هي جمرة من النار فليأخذها او ليدعها. القاضي يحكم بالظاهر لانه لا يعلم

46
00:13:43.900 --> 00:14:03.500
قد يأتي انسان بشهود زور ولذلك بعظ القظاة كان يقول ماذا يقول ايها الشهود اتقوا الله فانتم القضاة ونحن المنفذون لانها نقضي بناء على شهادتك فبالنهاية انت القاضي الشاهد في النهاية هو القاضي

47
00:14:04.200 --> 00:14:21.450
لان شهادته هي تلزم القاضي بايش بالحكم يقول اتقوا الله فانتم القضاة ونحن المنفذون حنا بس احنا ننفذ لكن بناء على شهادتكم فالشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يلزم

48
00:14:22.550 --> 00:14:42.500
هذا الحظرمي ان يقبل شهادة هذا وانه قال هذا الذي لك عندي ليس لك الا ذلك انا اقضي بناء على المعطيات التي امام طيب قال ومن حلف له بالله فليرضى. ثم قال ومن لم يرضى

49
00:14:42.600 --> 00:15:00.100
فليس من الله ليس من الله معناها انها كبيرة مثل ما قال من غش فليس منا او ما ليس مني فيدل على انها كبيرة وهذا كذلك هنا يدل على انها كبيرة

50
00:15:00.150 --> 00:15:18.150
الانسان اذا لم يرظى الا اذا استثنينا انه اذا علم انه كاذب او غلبة على ظني انه كاذب فانه لا يلزمه ان يرضى ولكن اذا كانت الثلاثة الاولى وهي ان علم انه صادق او غلب على ظنه او تساوى الامران فانه في هذه الحالة يجب عليه

51
00:15:18.200 --> 00:15:36.000
ان يرضاه واذكر انه مر بنا في درس الفقه قضية القسامة والقسامة هي انه اه قتل رجل من الانصار فاتهم الانصار اليهود بقتله فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم هل عندكم شهود

52
00:15:37.200 --> 00:15:57.650
قالوا لا ما عندنا شهود ولكننا نتهمهم نتهم اليهود بقتله فقال سأل اليهود قالوا ما قتلناه وقال النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لك يقسم لكم خمسون من يهود انهم لم يقتلوه. قالوا يا رسول الله يهود

53
00:15:58.050 --> 00:16:18.350
يعني لا يبالون يقسمون ما عندهم مشكلة. قال ليس لكم الا ذلك ليس لكم الا ذلك فالقصد ان الانسان اذا حلف له بالله فعليه ان يرضى والله اعلم. نعم احسن الله اليكم فيه مسائل الاولى النهي عن الحلف بالاباء

54
00:16:19.500 --> 00:16:31.950
نعم اللي هو قوله لا تحلفوا بابائكم. نعم الثانية الامر المحلوف له بالله ان يرضى نعم الثالثة وعيد من لم يمض نعم لما قال ليس من الله. نعم