﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:21.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين. وعلى اله وصحبه اجمعين نحن في الدرس الخامس والاربعين من شرح نظم زبدة البلاغة. وهو قوله وجاز قصد الاصل في الكناية

2
00:00:21.500 --> 00:00:41.500
عن صفة الموصوف نوع النسبة. وهذا البيت يتكلم عن الكناية. وهو متعلق بالبيت السابق. ففي اخر البيت السابق منع اصل هذين اقتفي قلنا ان الحديث هناك عن امتناع المعنى الاصلي في المجاز فنحمل

3
00:00:41.500 --> 00:01:01.500
على المجاز وهذا يقودنا الى الحديث عن الكناية فان الكناية يجوز فيها ان يراد المعنى الاصلي وهذا هو الفرق الجوهري بين المجاز والكناية. ففي الكناية او لنقل في المجاز يمتنع المعنى الاصلي ونحمل على معنى اخر

4
00:01:01.500 --> 00:01:31.500
اخر لازم له. وفي كناية نحمل الكلام على معنى اخر لازم لللفظ ولكن المعنى الاصلي جائز. وبالمثال يتضح المقال اذا قلت زيد لا يغلق بابه فاطلب منه ما شئت. انا اقصد انه كريم

5
00:01:31.500 --> 00:01:51.500
ولكنني اتيت بهذا الاسلوب للتدليل على صدقي لو قلت له زيد كريم فاطلب منه قد تتوهم انني اظنه كريما وليس هناك دليل على كرمه. فاذا قلت زيد لا يغلق بابه فاطلب منه

6
00:01:51.500 --> 00:02:11.500
فانني اتيت بالدليل على كرمه مع الاشارة الى كرمه ولاحظ ان الكرم هو المقصود ولكن انا الاصلي وهو عدم اغلاق الباب غير ممتنع عقلا فيمكن لرجل كريم ان يفتح بابه ويظل بابه مفتوحا ليدخل

7
00:02:11.500 --> 00:02:41.500
الطلاب والسائلون. والاضياف ونحوهم. ولذلك قال هنا وجاز قصد الاصل في الكناية في المجاز يمتنع المعنى الاصلي. في الكناية يجوز لا يجب ولكن يجوز قصد الاصل في الكناية. ثم اشار في الشطر الثاني الى انواع الكناية. وهنا نلاحظ ان الكناية في اللغة تأتي بمعنى الستر

8
00:02:41.500 --> 00:03:01.500
والكناية التي نتكلم عنها عند البلاغيين فيها ستر. اذ فيها اخفاء لشيء. واظهار لشيء ليس هو المقصود وانما ذلك المخفي هو المقصود. فمثلا كما مر معنا زيد لا يغلق بابه. المقصود الكرم وقد اخفيت صفة

9
00:03:01.500 --> 00:03:31.500
الكرم واتيت بشيء يدل عليها. وهو انه لا يغلق بابه فسترت الصفة التي هي الكرم فهذه تسمى كناية عن صفة. وهي احد اقسام الكناية باعتبار عنه المستور. اما اذا سترت اما الحالة الثانية فهي ان استر الموصوف

10
00:03:31.500 --> 00:04:01.500
كما قال سبحانه وتعالى وحملناه على ذات الواح ودسر. اي حملناه على سفينة كما ذكر في ايات متعددة الفلك والسفينة التي اه ركبها نوح ومن امن معه. فقال هنا في سورة القمر وحملناه على ذات الواح ودسر لم يصرح

11
00:04:01.500 --> 00:04:21.500
ولاحظ ان الكناية ستر والتصريح اظهار. فعكس الكناية التصريح لم يصرح باسم باسم السفينة وانما اتى بوصفها فستر الموصوف وهو السفينة واتى بصفتها وهي انها ذات الواح ودسر لنكتة لطيفة

12
00:04:21.500 --> 00:04:41.500
وهي اظهار ان نجاة فرعون ان نجاة استغفر الله ان نجاة نوح عليه الصلاة والسلام ومن معه ليست لقوة السفينة فالسفينة انما هي الواح ودسر اي مسامير. فكيف تكون سببا للنجاة؟ وانما

13
00:04:41.500 --> 00:05:01.500
ما كانت سببا للنجاة لما جاء بعد ذلك قالوا وحملناه على ذات الواح ودسر تجري باعيننا. فلانها جرت برعاية من الله وحفظ نجا آآ من فيها والا فما تغني الالواح والدسر عن طوفان

14
00:05:01.500 --> 00:05:21.500
كان يجري بهم في موج كالجبال. وهنا نوع ثالث اخير ختم به قال اوعى النسبة قلنا هناك كناية عن صفة وهناك كناية عن موصوف وبقيت الكناية عن النسبة. اذ الكلام صفة

15
00:05:21.500 --> 00:05:41.500
صوف ونسبة اذا قلت زيد كريم فزيد صفة. عفوا فزيد موصوف. وكريم صفة وقد اسندت اليه الكرم لان هذا خبر هذا مبتدأ اسندت اليه الكرم وهذه هي النسبة. قد تكون النسبة مثبتة وقد تكون منفية

16
00:05:41.500 --> 00:06:01.500
اقول ليس زيد كريما فتكون النسبة النفي. يقول نفيت النسبة. نرجع الى بعد هذا الى النوع الثالث من الكناية. قلنا كناية عن صفة ستر فيها الكرم مثلا في زيدون لا يغلق بابه

17
00:06:01.500 --> 00:06:21.500
اي عن موصوف آآ كما في وحملناه على ذاته الوحي هو دسر وكناية عن نسبة نذكر الصفة والموصوف ولكن لا نسند احدهم ما الى الاخر فاقول لك اذا جاء زيد في المجلس جاء العلم والادب. هذا يعني

18
00:06:21.500 --> 00:06:51.500
لان زيدا عالم ذو ادب. ولو قلت زيد عالم فهذا تصريح ليس فيه اخفاء ذو ادب كذلك. فاذا قلت اذا جاء زيد جاء العلم والادب فقد سترت علاقة بين زيد والعلم والادب مع انني ذكرت العلم والادب وذكرت زيدا فذكرت الصفة والموصوف وسترت واه

19
00:06:51.500 --> 00:07:08.710
اخفيت النسبة. في هذا القدر كفاية ان شاء الله وبه ينتهي الكلام على علم البيان. اسأل الله العون المدد والتوفيق للجميع وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين