﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد نعم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم

2
00:00:22.250 --> 00:00:45.750
الدليل الثامن ان الذمي اذا سب النبي صلى الله عليه وسلم فقد صدر منه فعل تضمن امرين احدهما انتقاض العهد الذي بيننا وبينه والثاني جنايته على عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانتهاكه حرمته وايذاء الله تعالى ورسوله

3
00:00:45.750 --> 00:01:06.300
وطعنه في الدين. وهذا معنى زائد على مجرد كونه كافرا قد نقض العهد ونظير ذلك ان ان ينقضه بالزنا بمسلمة او بقطع الطريق على المسلمين وقتلهم واخذ اموالهم او بقتل مسلم. فان فعله مع

4
00:01:06.300 --> 00:01:26.300
كونه نقضا للعهد قد تضمن جناية اخرى. فان الزنا وقطع الطريق والقتل من حيث هو هو جناية ونقض العهد جناية. كذلك هنا سب رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث هو هو جناية منفصلة عن نقض العهد له

5
00:01:26.300 --> 00:01:46.300
عقوبة تخصه في الدنيا والاخرة زائدة على مجرد عقوبة التكذيب بنبوته. والدليل عليه قوله سبحانه ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة. واعد لهم عذابا مهينا. فعلق اللعنة في الدنيا والاخرة

6
00:01:46.300 --> 00:02:06.300
والعذاب المهين بنفسي اذى الله ورسوله. فعلم انه موجب ذلك. وكذلك قوله تعالى وانك ما لهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم. فقاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون. وقد تقدم تقريره

7
00:02:06.300 --> 00:02:26.300
يوضح ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة امن الناس الذين كانوا يقاتلونه قبل ذلك. والذين نقضوا العهد الذي كان بينه وبينهم وخانوه. الا نفرا منهم القينتان اللتان كانتا تغنيان بهجائه. وسارة

8
00:02:26.300 --> 00:02:46.300
مولاة بني عبد المطلب التي كانت تؤذيه بمكة. فاذا كان قد امر بقتل التي كانت تهجوه من النساء. مع ان قتل المرأة لا يجوز الا اذا قاتلت وهو صلى الله عليه وسلم قد امن جميع اهل مكة من كان قد قاتل ونقض العهد من الرجال والنساء

9
00:02:46.300 --> 00:03:06.300
علم بذلك ان الهجاء جناية زائدة على مجرد القتال والحراب. لان التفريق بين المتماثلين لا يقع من النبي صلى الله عليه وسلم. كما انه امر بقتل ابن خطل لانه كان قد قتل مسلما. ولانه

10
00:03:06.300 --> 00:03:24.800
كان مرتدا ولانه كان يأمر به جائه. وكل واحد من القتل والردة والامر بهجائه جناية زائدة على مجرد الكفر والحراب. ومما يبين ذلك انه قد كان امر بقتل من كان يؤذيه بعد فتح مكة. اه مثل

11
00:03:24.800 --> 00:03:44.800
وابني الزبعر وكعب بن زهير والحويرس بن نقيد وابن خطل وغيرهم مع امانه لسائر اهل البلد. وكذلك اهدر دم ابي سفيان ابن الحارث. وامتنع من ادخاله عليه. وادخال عبدالله ابن ابي امية. لما كانا يقعان في عرضه

12
00:03:44.800 --> 00:04:06.500
وقتل ابن ابي معيط والنظرة ابن الحارث دون غيرهما من الاسرى. وسمى من يبذل نفسه في قتله ناصرا لله ورسوله. وكان يندب الى قتل من يؤذيه. احسن الله اليك وسمى من يبذل نفسه في قتله ناصرا لله ورسوله

13
00:04:06.800 --> 00:04:26.800
وكان يندب الى قتل من يؤذيه ويقول من يكفيني عدوي وكذلك اصحابه يسارعون الى قتل من اذاه بلسانه وان كان ابا او غيره. وينظرون قتل من من ظفروا به من هذا الظرب. وقد تقدم من بيان ذلك ما فيه بلاغ

14
00:04:26.800 --> 00:04:44.500
ومن المعلوم ان هؤلاء لو كانوا بمنزلة سائر الكفار الذين لا عهد لهم لم يقتلهم ولم يأمر بقتلهم في في في هذه الاوقات التي امن فيها الناس وكف عن من هو مثله. وكف عن من هو مثلهم

15
00:04:44.800 --> 00:05:04.800
فعلم ان السب جناية زائدة على الكفر. وقد تقدم تقرير ذلك في المسألة الاولى على وجه يقطع العاقل ان سب الرسول صلى الله عليه وسلم جناية لها موقع يزيد على عامة الجنايات. بحيث يستحق صاحبها

16
00:05:04.800 --> 00:05:24.800
مع العقوبة ما لا يستحقه غيره وان كان كافرا حربيا مبالغا في محاربة المسلمين. وان وجوب الانتصار ممن كان في حاله كان مؤكدا في الدين. والسعي في اهدار دمه من افضل الاعمال واوجبها واحقها. بالمسارعة اليه وابتغاء رضوانه

17
00:05:24.800 --> 00:05:44.800
الله تعالى فيه وابلغ الجهاد الذي كتبه الله على عباده فرضه عليهم. ومن تأمل الذين اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دماءهم يوم واشتد غضبه عليهم حتى قتل بعضهم في نفس الحرم واعرض عن بعضهم وانتظر وانتظر قتلا

18
00:05:44.800 --> 00:06:04.800
وانتظر قتل بعضهم وجد لهم وجد وجد لهم جرائم زائدة على الكفر والحراب من ردة وقتل ونحو ذلك وجرم اكثرهم انما كان من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذاه بالسنتهم فاي دليل اوضح من ذلك

19
00:06:04.800 --> 00:06:24.800
وفي اي دليل اوضح من هذا؟ على ان سبه وهجاءه جناية زائدة على على الكفر والحراب لا يدخل في ظمن الكفر ما تدخل كما تدخل سائر المعاصي في ظمن الكفر. وعلى ان المعاهدين اذا نقضوا العهد وفيهم من سب النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:06:24.800 --> 00:06:43.700
كان للسب عقوبة اه كان للسب عقوبة زائدة على عقوبة مجرد نقض العهد ومما يدل على ان السب جناية زائدة على كونه كفرا وحرابا. وان كان متظمنا لذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:06:43.700 --> 00:07:03.700
قد كان يعفو عمن يؤذيه من المنافقين. كما تقدم بيانه. وقد كان له ان يقتلهم كما تقدم ذكره. كما تقدم ذكره في ابي بكر وغيره ولو كان السب مجرد ردة لوجب قتله كالمرتد يجب قتله. فعلم انه قد يغلب في

22
00:07:03.700 --> 00:07:23.750
السب حق اه فعلم انه قد يغلب في السب حق النبي صلى الله عليه وسلم بحيث يجوز له العفو عنه ومما يدل على ان السب جناية مفردة احسن الله اليك. ومما يدل على ان السب جناية مفردة

23
00:07:23.750 --> 00:07:43.750
ان الذمي لو سب واحدا من المسلمين او المعاهدين ونقض العهد لكان سب ذلك الرجل جناية عليه يستحق بها من العقوبة ما لا يستحقه بمجرد نقض العهد فيكون فيكون سب رسول الله صلى الله عليه وسلم دون سب واحد من البشر

24
00:07:44.500 --> 00:08:12.100
ومما يدل على ان ومن فيكون. احسن الله اليك. فيكون سبوا افيكون. احسن الله اليك افيكون سب رسول الله صلى الله عليه وسلم دون سب واحد من البشر. نعم ومما يدل على ان ومن ومما يدل على ذلك ان ساب النبي صلى الله عليه وسلم وشاتمه يؤذيه شتمه وهجاءه كما يؤذيه

25
00:08:12.100 --> 00:08:32.100
التعرض لدمه وماله. قال الله تعالى لما ذكر الغيبة ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. فجعل الغيبة التي هي كلام صحيح بمنزلة اكل لحم ميتة فكيف ببهتانه؟ وسب النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون

26
00:08:32.100 --> 00:08:56.550
فقط الا بهتانا. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لعن المؤمن كقتله وكما يؤذي ذلك وكما يؤذي ذلك غيره من البشر وايضا فان ذلك يؤذي جميع المؤمنين. ويؤذي الله سبحانه وتعالى. ومجرد الكفر والمحاربة لا يحصل

27
00:08:56.550 --> 00:09:16.550
من اذاه ما يحصل بالوقيعة في العرض مع المحاربة. فلو قيل ان الواقع في عرظه ممن انتقظ عهده بمنزلة غيره مما من انتقض عهده لكانت الوقيعة في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. واباه بذلك جرما لا جزاء له من حيث خصوص النبي

28
00:09:16.550 --> 00:09:36.550
صلى الله عليه وسلم وخصوصي اذاه كما لو قتل رجل نبيا من الانبياء فان لقتله من العقوبة ما لا على مجرد الكفر والمحاربة. وهذا كله ظاهر لا خفاء به. فان دماء الانبياء واعراضهم اجل من دماء المؤمنين

29
00:09:36.550 --> 00:09:56.550
واعراضهم. فاذا كان دماء غيرهم واعراض فاذا كان دماء غيرهم واعراضهم لا تندرج عقوبتها في عقوبة مجرد نقض العهد فان لا تندرج عقوبتي. فالا تندرج عقوبة دمائهم واعراضهم في عقوبة نقض العهد بطريق

30
00:09:56.550 --> 00:10:15.200
الاولى ومما يوضح ذلك ان سب النبي صلى الله عليه وسلم تعلق به عدة حقوق حق الله سبحانه من حيث من حيث كفر برسوله وعاد افضل اولياءه وبارزه بالمحاربة ومن حيث طعن في كتابه ودينه

31
00:10:15.200 --> 00:10:35.200
فان صحتهما موقوفة على صحة الرسالة. ومن حيث طعن في الوهيته فان الطعن في الرسول طعن في المرسل وتكذيبه تكذيب لله تبارك وتعالى وانكاره وانكار لكلامه وامره وخبره وكثير من صفاته. وتعلق به

32
00:10:35.200 --> 00:10:55.200
جميع المؤمنين من هذه الامة ومن غيرها من الامم. فان جميع المؤمنين مؤمنون به خصوصا امته. فان قيام دنياهم ودينهم. فان قيام امري دنياهم ودينهم واخرتهم به. بل عامة الخير الذي يصيبهم

33
00:10:55.200 --> 00:11:23.950
في الدنيا والاخرة بوساطته وسفارته. فالسب له اعظم عندهم من سب انفسهم وابائهم وابنائهم وسب جميعهم. كما انه احب اليهم من انفسهم واولادهم وابائهم والناس جميعا وتعلق به حق رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث خصوص نفسه. فان الانسان تؤذيه الوقيعة في عرظه اكثر مما يؤذيه اخذ ماله

34
00:11:23.950 --> 00:11:43.950
واكثر مما يؤذيه الظرب بل ربما كانت عنده اعظم من الجرح ونحوه. خصوصا من يجب عليه ان يظهر للناس كما لا ان يظهر للناس كمال عرضه وعلو قدره لينتفعوا بذلك في الدنيا والاخرة فان هتك عرضه قد يكون اعظم

35
00:11:43.950 --> 00:12:03.950
عنده من قتله فان قتله لا يقدح عند الناس في نبوته ورسالته وعلو قدره كما ان موته لا يقدح في في ذلك بخلاف الوقيعة في عرظه فانها قد تؤثر في نفوس بعظ الناس من النفرة عنه وسوء الظن به ما يفسد عليهم ما يفسد عليهم ايمانهم

36
00:12:03.950 --> 00:12:23.950
ويوجب لهم خسارة الدنيا والاخرة. فكيف يجوز ان يعتقد عاقل ان هذه الجناية بمنزلة ذمي كان في ديار المسلمين فلحق ببلاد الكفار مستوطنا لها. مع ان ذلك اللحاق ليس في في خصوصه حق لله ولا لرسوله ولا لاحد من المسلمين

37
00:12:23.950 --> 00:12:43.950
اكثر ما فيه ان الرجل كان معتصما بحبلنا فخرقا تلك العصمة فانما اضر بنفسه لا باحد من المؤمنين. فعلم ذلك ان السب فيه من الاذى لله ولرسوله ولعباده المؤمنين ما ليس في الكفر والمحاربة وهذا ظاهر ان شاء الله تعالى

38
00:12:43.950 --> 00:13:03.950
اذا ثبت ذلك فنقول هذه الجناية جناية السب موجبها القتل لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم من كعب بن الاشرف فانه قد اذى الله ورسوله. فعلم ان من اذى الله ورسوله كان حقه ان يقتل. ولما تقدم من

39
00:13:03.950 --> 00:13:23.950
دار النبي صلى الله عليه وسلم دم المرأة السابة مع انها لا لا تقتل لمجرد نقض العهد. ولما تقدم من امره صلى الله عليه وسلم بقتل من كان يسبه مع امساكه عمن هو بمنزلته في الدين. وندبه وندبه الناس الى ذلك. والثناء على من

40
00:13:23.950 --> 00:13:43.950
سارع في ذلك ولما تقدم من حديث مرفوع ومن اقوال الصحابة رضي الله عنهم ان من سب نبيا قتل ومن سب غير نبي والذي يختص بهذا موضع ان نقول هذه الجناية اما ان يكون ان يكون موجبها بخصوصها القتل

41
00:13:43.950 --> 00:13:54.050
والذي يختص بهذا الموضع ان نقول