﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله في كتابه الوابل الصيب

2
00:00:21.050 --> 00:00:43.500
الفصل الخامس والسبعون في جوامع من ادعية النبي صلى الله عليه وسلم وتعوذات لا غنى للمرء عنها وفي الصحيحين من حديث انس بن مالك رضي الله عنه قال كنت اخدم النبي صلى الله عليه وسلم فكنت اسمع اسمعه

3
00:00:43.500 --> 00:01:03.350
ان يقول اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:03.700 --> 00:01:26.650
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

5
00:01:27.550 --> 00:01:55.400
اما بعد فهذا الحديث هو من الاحاديث الجوامع في باب التعوذ وسيذكر المصنف رحمه الله تعالى بعده احاديث في التعوذ والتعود هو طلب العود الاستعاذة طلب العود وهي لجوء من شيء

6
00:01:56.250 --> 00:02:36.450
يخافه الانسان ويحذر من الى من يخلصه منه فالاستعاذة اعتصام والتجاء واستنصار وفرار الى الله سبحانه وتعالى بان يخلص العبد من شيء يخشاه ويخاف منه اما شيء موجود وواقع فيطلب من الله عز وجل بتعوذه ان يرفعه وان يبعده

7
00:02:37.400 --> 00:03:04.250
او شيء مفقود يخشى ان يقع وان يحصل فيتعوذ بالله سبحانه وتعالى ملتجئا اليه بان يعيذه من وقوع ذلك الشيء فالتعوذ في الجملة يرجع الى هذين الامرين اما تعوذ من شيء موجود

8
00:03:04.750 --> 00:03:24.200
يطلب العبد من الله عز وجل ان يرفعه او شيء مفقود يخشى من وقوعه فيطلب من الله عز وجل الا يقع فالتعود فرار الى الله عز وجل وعبادة لا تصرف الى غيره

9
00:03:25.200 --> 00:03:44.200
ومن صرف تعوذه الى غير الله عز وجل صرفه الى ذل وهوان ولم يزده من صرف تعوذه اليه الا رهقا ذلا وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم

10
00:03:44.200 --> 00:04:12.750
هم رهق فلا يحصل منفعة بل يهدم بذلك دينه والتعوذ هو من الدعاء التعوذ هو من الدعاء التعوذ دعاء ولهذا ترى في الاحاديث اللهم اني اعوذ بك فالتعود دعاء لكنه دعاء مخصوص بطلب الخلاص من مخوف

11
00:04:13.300 --> 00:04:45.650
ومرهوب وشيء يخشى منه الانسان فيطلب من الله عز وجل ان ان يعيذه امنا والمستعاذ به هو الله عز وجل والمستعاذ به هو الله  لا معاذ الا الى الله عز وجل. ولا ملجأ الا اليه

12
00:04:46.900 --> 00:05:10.500
كلا لا وزر. الوزر هو المعاد والملجأ فلا ملجأ ولا وزر ولا منجى الا بالفرار الى الله ففروا الى الله ولهذا يجب على المسلم ان يحقق هذه العبودية العظيمة عبودية التعوذ فيكون في كل خوف

13
00:05:10.800 --> 00:05:36.900
وفي كل شيء يخشاه يلجأ الى الله عز وجل ويفر ويفر الى الله سبحانه وتعالى طالبا نجاته خلاصه مما يخشاه ويخافه والسنة النبوية جاءت بانواع كثيرة جدا مما يستعاذ منه

14
00:05:37.600 --> 00:06:02.150
يستعاذ منه جاءت السنة النبوية باشياء كثيرة جدا في مقامات فيها تفصيل وفي مقامات فيها اجمال والامام النسائي رحمه الله تعالى عقد في كتابه السنن كتابا عظيما جدا اسماه الاستعاذة باب كتاب الاستعاذة

15
00:06:02.750 --> 00:06:24.950
وساق فيه اه احاديث كثيرة جدا كلها في هذا الباب كلها في في هذا الباب وهو من احسن ما كتب وجمع في هذا الباب باب اه الاستعاذة وللامام ابن مفلح رحمه الله تعالى ايضا رسالة خاصة

16
00:06:25.550 --> 00:06:52.700
بالاستعاذة سماها الاستعاذة وهي مطبوعة وايظا نافعة جدا في في في هذا الباب قال وفي الصحيحين من حديث انس ابن مالك قال كنت اخدموا النبي عليه الصلاة والسلام لكنت اسمعه يكثر ان يقول

17
00:06:53.700 --> 00:07:12.650
تقدمته رضي الله عنه كنت اخدم النبي عليه الصلاة والسلام بين يدي هذا الامر الذي ذكره حتى ينبه السامع والمتلقي الى طول الملازمة الى طول الملازمة يعني مع الملازمة الطويلة عشر سنوات

18
00:07:12.900 --> 00:07:28.200
يخدم النبي عليه الصلاة والسلام وهو يسمعه مع هذه المدة الطويلة التي لازم فيها النبي عليه الصلاة والسلام وكان خادما لا سمع او يكثر من ذلك. يكثر من هذا الدعاء

19
00:07:28.950 --> 00:07:47.150
واذا علمت يا ايها المسلم اذا علمت ايها المسلم ان نبيك الكريم عليه الصلاة والسلام كان يكثر من هذا الدعاء كما اخبر بذلك انس رضي الله عنه فلتكثر منه تأسيا

20
00:07:47.550 --> 00:08:13.500
واقتداء بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال يكثر ان يقول اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال. هذه هذه ثمانية امور كان يكثر نبينا عليه الصلاة والسلام

21
00:08:13.700 --> 00:08:49.250
من التعوذ بالله سبحانه وتعالى منها الاولان الهم والحزن الاولان الهم والحزن وكلاهما اي الهم والحزن الم يصيب النفس وكرب وشدة فاذا كان هذا الالم الذي اصاب النفس والشدة يتعلق بشيء يخافه في المستقبل

22
00:08:49.600 --> 00:09:11.600
سيتعلق بالمستقبل فهو الذي يسمى الهم هذا النوع من الالم والكرب يسمى هم اذا كان يتعلق شيء مستقبل واما اذا كان يتعلق بشيء ماضي وامور ماضية فهو الحزن فكل منهما الم يصيب النفس وشدة

23
00:09:11.850 --> 00:09:41.700
تصيب القلب لكن الهم يتعلق بالمستقبل والحزن يتعلق الماظي ثم قال والعجز والكسل والعجز والكسل وهذان معيقان للعبد عن العمل وعن الطاعة. وعن ايضا المصالح مصالح المرء فالعجز والكسل كل منهما معيق

24
00:09:42.450 --> 00:10:10.400
لكن العجز هو عدم القدرة على فعل الشيء الانسان العاجز هو الغير قادر على ان يفعل الشيء واما الكسول فعنده قدرة لكن ليس عنده ارادة ولا نشاط ولا همة ليفعل قادر على على فعل الشيء عنده قوة

25
00:10:10.600 --> 00:10:40.750
على فعله لكنه ليس عنده ارادة ليس عنده عزيمة بل هو مصاب بالفتور بالخمول بالتواني فكل من العجز والكسل معيق عن العمل عن الطاعة عن العبادة وسبحان الله لو فتش المفتش ونظر الناظر

26
00:10:40.950 --> 00:10:58.000
في احوال الناس يجد ان الحرمان الكثير من الخير والعبادة بل حتى من اداء فرائض الدين واجبات الاسلام ترجع اما لعجز او او لكسل ولهذا ما احوج الانسان ان يتعوذ بالله كثير

27
00:10:58.700 --> 00:11:15.350
من العجز والكسل لان العجز والكسل يعيقانه عن العمل عن الطاعة كم من الناس يفرط في طاعات عظيمة وعبادات جليلة واعمال صالحة ولم يثني على ذلك الا اما عجزه او كسله

28
00:11:15.750 --> 00:11:44.850
اذا العبد محتاج فعلا الى ان يكثر من التعوذ بالله سبحانه وتعالى من العجز ومن الكسل قالوا والبخل والجبن والبخل والجبن وهذان ايضا يتعلقان بامر واحد وهو البذل بذل الانسان من نفسه

29
00:11:45.950 --> 00:12:04.450
فاذا شح بالبذل ان كان هذا الشح يرجع الى المال لا لا يخرج من لا تنشط نفسه الانفاق في سبيل الله من المال الذي اتاه الله عز وجل اياه فهو البخيل

30
00:12:06.650 --> 00:12:35.650
والذي لا يعين اخاه ببدنه نصرة له ومعونة فهذا الجبان فكل منهما راجع الى هذا المعنى. ان كان يتعلق بالبدن فهو الجبن وان كان يتعلق بالمال فهو البخل وهما امران يتعوذ بالله سبحانه وتعالى

31
00:12:35.700 --> 00:13:00.850
منه ما يتعوذ بالله من البخل ومن يوقى شح نفسه فاولئك هم اه المفلحون يتعوذ بالله سبحانه وتعالى من الجبن الذي هو آآ ضعف الانسان اه وبرود عزيمته في البذل من نفسه في معونتي

32
00:13:01.000 --> 00:13:25.050
اخيه ونصرته قال وضلع الدين وغلبة الرجال وضلع الدين وغلبة الرجال ظلع الدين اي ثقل الدين. الدين له ثقل حتى ان النبي عليه الصلاة والسلام قال كما في مسند الامام احمد

33
00:13:25.800 --> 00:13:51.800
قال لا تخيفوا انفسكم بعد امنها قالوا وما ذاك يا رسول الله؟ قال الدين قال الدين فالدين امر مخيف وهم وارق وشدة وكرب عظيم ولا سيما مع مطالبة اهل المال

34
00:13:51.850 --> 00:14:19.950
والديانة لحقهم عند تأخر المدين في السداد قال ظلع الدين لان ثقل الدين على الانسان يجعله كالانسان الاظلع في مشيته من ثقل الحمل الذي الذي عليه فهذا شأن الدين قال ضلع الدين الدين ثقل ثقل وشدة

35
00:14:23.650 --> 00:14:54.100
والامر الثاني قال وغلبة الرجال اي تسلطهم غلبة الرجال تسلطهم على على المرء وتسلط الرجال على المرء تارة يكون بحق ومثاله ضلع الدين يتسلط عليه يطالب حقه يطالب حقه يتسلط عليه يشتد عليه يلح عليه

36
00:14:54.250 --> 00:15:18.000
يطالب بحقهم وتارة يكون بغير حق عدوانا وهذا يرجع اليه المعنى الثاني غلبة الرجال فالحاصل ان هذه ثمانية امور ثمانية امور يشرع للمسلم ان يكثر التعوذ بالله سبحانه وتعالى منها تأسيا بالنبي الكريم

37
00:15:18.300 --> 00:15:41.400
عليه الصلاة والسلام واقتداء به نعم قال رحمه الله وفي صحيح مسلم عن زيد بن ارقم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم اني اعوذ بك من العجز من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر

38
00:15:41.400 --> 00:15:58.750
اللهم ات نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اني اعوذ بك من قلب لا يخشع ونفس لا تشبع وعلم لا لا ينفع ودعوة لا يستجاب لها

39
00:16:00.150 --> 00:16:22.800
قال وفي صحيح مسلم عن زيد ابن ارقم عن اه رضي الله عن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل وهذه الاربعة تقدمت معنا في الحديث الذي قبله

40
00:16:23.700 --> 00:16:46.550
والهرم والهرم يعني ان يصل الى الانسان الى مرحلة في العمر يهرم تخور قواه ويذهب عقله وفكره ويصاب الخرف مثل ما جاء في الدعاء الاخر واعوذ بك من ان اردل ارذل العمر

41
00:16:46.750 --> 00:17:04.750
من ان اردي لارض العمر فالتعوذ بالله من من الهرم والتعوذ بالله سبحانه وتعالى من ان يردل ارذل العمر هما بمعنى واحد والمراد ان يبقى الانسان ممتعا بحواسه وفكره وعقله

42
00:17:06.200 --> 00:17:27.050
الى ان يتوفاه الله الى ان ان يتوفاه الله سبحانه وتعالى. يبقى بحواسه بقواه بعقله خاصة. لان كثير من الناس مع مع الهرم يصاب بخرف يصاب بخرف فهذه الدعوات مهمة جدا

43
00:17:27.150 --> 00:17:42.300
يدعو بها الانسان ويكثر من دعاء الله بها في قوته ونشاطه حتى ان متعه الله عز وجل بطول العمر لا يصاب ما يصاب به غير غيره من الناس من الخرف

44
00:17:42.800 --> 00:18:05.150
والرد الى ارذل الرد الى ارذل العمر قال وعذاب القبر اي واعوذ بك من عذاب القبر وعذاب القبر حق  الناس يعذبون في قبورهم الا اهل الايمان والطاعة والعذاب الذي يكون في القبر

45
00:18:05.200 --> 00:18:24.900
يكون على الكفر وهو عذاب دائم مستمر النار يعرضون عليها غدوا وعشيا اي في قبورهم لقوله بعدها ويوم تقوم الساعة يردون الى اشد العذاب فقول النار يعرضون عليها غدوا وعشيا اي في القبور

46
00:18:26.450 --> 00:18:49.050
عذاب الكافر في قبره مستمر الى قيام الساعة وعذاب العصاة هذا نوع اخر في قبورهم هو بقدر الذنوب اما انهما لا يعذبان وما يعذبان في كبير قال اللهم اتي نفسي

47
00:18:49.500 --> 00:19:15.200
تقواها وزكها انت خير من زكاها اللهم ات نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها ات نفسي تقواها اي من علي بان تكون نفسي نفس بان تكون نفسي نفسا تقية

48
00:19:15.400 --> 00:19:42.650
لله سبحانه وتعالى متقية لله محققة لتقوى الله عز وجل واصل التقوى في النفس في القلب ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يقول التقوى ها هنا التقوى ها هنا التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات

49
00:19:43.100 --> 00:20:07.700
لان منبع التقوى واصلها وركيزتها القلب ولهذا في في هذا الحديث العظيم قال اللهم اتي نفسي تقواها اتي نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها زكها اي اي طهرها وابعدها عن الدنس

50
00:20:08.650 --> 00:20:35.450
وعنا السوء ورضيل الاعمال ووفقني لان تكون نفسي زكية مطيعة لله سبحانه وتعالى خاضعة له جل في علاه اللهم ات نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت خير من زكاه هذا تفويظ تفويظ

51
00:20:35.600 --> 00:20:56.350
الى الله عز وجل وانك لا تملك من تزكية نفسك شيء ولا حول ولا قوة لك الا بالله سبحانه وتعالى ولا يمكن ان تتزكى نفسك الا اذا زكاها الله بل الله يزكي

52
00:20:56.700 --> 00:21:16.100
من يشاء ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء فالله عز وجل هو الذي يزكي ولهذا يلجأ اليه هذا اللجوء العظيم. زكي انت خير من زكاها

53
00:21:16.900 --> 00:21:35.550
انت خير من زكاها فهذا تفويض الى الى الله سبحانه وتعالى ولجوء تام اليه جل في علاه انت وليها ومولاها وهذان اسمان لله عظيم جدا ان تتوسل الى الله بهما في هذا المقام العظيم

54
00:21:35.700 --> 00:22:01.950
الولي المولى اسمان لله عز وجل وهما يدلان على هذا المعنى وهو انه يتولى عبده المؤمن مثل ما جاء في القرآن وهو يتولى نعم الصالحين ان ان ولي الله الله الذي نزل الكتاب بالحق وهو يتولى الصالحين

55
00:22:02.300 --> 00:22:34.550
وهو يتولى الصالحين  الولي الذي يتولى عبده توفيقا وتسديدا وحفظا ومعونة ونصرة انت وليها ومولاها اللهم اني اعوذ بك من قلب لا يخشع ونفس لا تشبع وعلم لا ينفع ودعوة لا يستجاب لها. هذا تعوذ من امور اربعة

56
00:22:35.100 --> 00:23:00.000
عظيم جدا ان يعنى المسلم دوما بالتعوذ بالله سبحانه وتعالى منها الامر الاول القلب الذي لا يخشع القلب الذي لا يخشع تمر عليه المواعظ والزواجر والقوارع وهو مستمر في لهوه وغيه

57
00:23:00.150 --> 00:23:29.850
والصدود واعراضه لا يخشع ولا ولا يتأثر بالزواجر والمواعظ والعبر والعظات لا تحرك فيه شيئا والقلب الذي لا يخشع هو صاحبه مضيع الطاعة والعبادة وايضا سادر في غيه واكبابه على الذنوب والمعاصي

58
00:23:31.600 --> 00:23:54.200
قال اعوذ بك من قلب لا يخشع ونفس لا تشبع ومعنى نفس لا تشبع يعني نفس لا هم لها الا الدنيا مكبة عليها ومنخرطة في جمعها وتحصيلها لا هم له الا الا الا هذه الدنيا

59
00:23:56.550 --> 00:24:15.850
نفسه مكبة على الدنيا منصرفة اليها حتى ان بعض الناس من شدة اكبابه على الدنيا ينادى في المساجد حي على الصلاة حي على الفلاح ثم بعد ذلك يقال قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة وهو في دنياه

60
00:24:16.950 --> 00:24:33.850
ما ما يذهب الى بيوت الله سبحانه وتعالى فهذا مصاب بنفس لا تشبع حتى ان بعضهم مع ما اعطاه الله من مال كثير لا يزال مكب على الدنيا وينادى الى الصلاة فلا يجيب

61
00:24:35.200 --> 00:25:02.000
ينادى الى الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح لا يجيب لانصراف قلبه الى الدنيا وكونه مصاب بنفس لا تشبع هذا الامر الثاني الثالث قال وعلم لا ينفع وهذا يتعوذ بالله سبحانه وتعالى منه

62
00:25:02.650 --> 00:25:26.250
لان العلم الذي يحصله المرأة الاصل في تحصيله ان ينتفع بالعلم ومقصود العلم العمل مقصود العلم العمل ولهذا يقول علي رضي الله عنه يهتف بالعلم العمل فان اجابه والا ارتحل لانه هو المقصود

63
00:25:27.350 --> 00:25:51.700
كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب فمقصود العلم العمل الطاعة العبادة التقرب الى الله سبحانه وتعالى لكن اذا كان الانسان يحصل علما يحفظ ويقرأ ويحظر دروسا ويستمع الى علم لكن لا يعمل

64
00:25:52.500 --> 00:26:17.200
هذا امر يتعوذ بالله منه لان العلم الذي لا يعمل به يصبح حجة على المرء كما قال النبي عليه الصلاة والسلام والقرآن حجة لك او عليك والمعنى عائد الى العمل ان عملت به صار حجة لك وان لم تعمل صار حجة عليك

65
00:26:19.400 --> 00:26:39.250
فيتعوذ بالله سبحانه وتعالى من علم لا ينفع وجدير بكل مسلم وطالب العلم على وجه الخصوص ان يكثر من التعوذ بالله سبحانه وتعالى من علم لا ينفع وانت عندما تتعوذ بالله من علم لا ينفع

66
00:26:39.650 --> 00:26:57.100
وانت تطلب العلم هذا ايضا يتضمن سؤال الله عز وجل ان ينفعك بما علمك وان يكون ما تتعلمه نافعا لك مقربا آآ الى الله سبحانه وتعالى. ولهذا جاء في الدعاء الاخر

67
00:26:57.200 --> 00:27:24.650
اللهم انفعنا بما علمتنا انفعني بما علمتني قال ودعوة لا يستجاب لها اي مردودة على صاحبها ودعوة لا يستجاب لها اي مردودة على صاحبها والدعاء مستجاب ولا ولا يرد كما قال الله عز وجل

68
00:27:25.350 --> 00:27:46.600
واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان الدعاء مستجاب لا يرد لكن قد تكون هناك موانع في الداعي قد تكون هناك موانع في الداعي تستوجب رد دعائه

69
00:27:47.150 --> 00:28:08.900
والنبي عليه الصلاة والسلام بين ذلك في هديه وسنته المأثورة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه اعوذ بك من دعاء او دعوة لا يستجاب لها اي ترد على صاحبها لانها ليست

70
00:28:09.250 --> 00:28:36.100
اه متوافرة الشروط شروط اجابة الدعاء وليست سالمة من الموانع موانع رد الدعاء وعدم قبوله واهل العلم في هذا وغيره من من الدعاء يوصون ببذل الاسباب عندما تقول واسألك او اعوذ بك من دعوة لا يستجاب لها اجتهد ان تكون دعواتك مستجابة

71
00:28:36.650 --> 00:29:01.550
بالاتيان بشروط اجابة الدعاء وبالسلامة من موانع آآ اه قبوله واجابته وقد ذكر بعض الشراح معنى لطيفا في قوله ودعوة لا يستجاب لها قال وهذه الرابعة عائدة الى الثلاثة التي قبلها

72
00:29:01.950 --> 00:29:20.850
وهذه الرابعة عائدة الى الثلاث التي قبلها فالقلب الذي لا يخشع والنفس التي لا تشبع والعلم الذي لا ينفع اذا كان صاحب اذا كان المرء بهذه الحال فدعوته لا تسمع

73
00:29:21.450 --> 00:29:42.200
ولا يستجاب لها فدعوته لا تسمع ولا يستجاب لها نعم قال رحمه الله وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في صلاته

74
00:29:42.300 --> 00:30:05.450
اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر واعوذ بك من فتنة المسيح الدجال واعوذ بك من فتنة المحيا والممات اللهم اني اعوذ بك من المأثم والمغرم فقال له قائل ما اكثر ما تستعيذ من المغرم؟ قال ان الرجل اذا غرم اذا غرم حدث فكذب ووعد فاخلف

75
00:30:05.450 --> 00:30:25.250
قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في صلاته يعني في في اخر التشهد قبل ان يسلم

76
00:30:25.850 --> 00:30:49.300
قبل ان يسلم كان يدعو بهذا الدعاء وهذا الموطن في الصلاة الذي هو قبل السلام موطن عظيم جدا لاجابة الدعاء لانك بتوفيق من الله قمت بين يدي الله وقرأت ما تيسر من كتابه

77
00:30:49.700 --> 00:31:09.900
مبتدئا بفاتحة الكتاب اعظم سورة في القرآن ثم ركعت خاضعا لله معظما له جل في علاه ثم سجدت ذلا وخضوعا وانكسارا بين يدي الله عز وجل فبعد هذا القيام والركوع والسجود والذل

78
00:31:10.100 --> 00:31:33.150
بين يدي الله سبحانه وتعالى تختم هذه الصلاة بالتشهد ثم الصلاة على اه اه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ثم اصبحت في حال عظيمة جدا مهيأ فيها للدعاء والدعاء في هذا الموطن من ارجى مواطن اجابة الدعاء

79
00:31:33.700 --> 00:31:51.950
ولهذا ينبغي على المسلم ان يحرص على الدعاء قبل ان يسلم ثم ليتخير يقول عليه الصلاة والسلام من الدعاء ما شاء لان هذا موطن دعاء موطن دعاء موطن الحاح على الله سبحانه وتعالى بالدعاء

80
00:31:54.950 --> 00:32:15.850
ويلاحظ على بعض العوام عندما يصلي النافلة ينهي التشهد بسرعة ينهي التشهد بسرعة ثم بعد ان يسلم يمد يديه ويدعو وعنده فرصة قبل السلام عظيمة هي فرصة للدعاء يتحرى من الدعاء ما شاء

81
00:32:16.400 --> 00:32:33.050
فينهي التشهد بسرعة ثم يدعو والاصل ان يطمئن في تشهده وان يلح على الله سبحانه وتعالى في تمامه على الله بالدعاء ثم بعد ذلك يسلم قالت رضي الله عنها كان يدعو في صلاته

82
00:32:33.650 --> 00:32:53.100
اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر وعذاب القبر حق وكثيرا ما يأتي في دعوات النبي عليه الصلاة والسلام آآ التعوذ من عذاب القبر بل جاء عنه تعوذوا بالله من عذاب القبر فان عذاب القبر حق

83
00:32:55.200 --> 00:33:15.650
قال واعوذ بك من فتنة المسيح الدجال واعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وهذا التعوذ من هذه الفتنة يشرع ان يعنى به المسلم دبر كل صلاة قبل ان يسلم فرضها ونفلها يدعو بهذه الدعوة ان يعيذه

84
00:33:15.750 --> 00:33:32.950
من فتنة المسيح الدجال وهذه الفتنة فتنة المسيح الدجال هي اشد الفتن اشد الفتن وما من نبي بعثه الله سبحانه وتعالى الا وانذر امته من فتنة المسيح الدجين. جميع الانبياء

85
00:33:33.450 --> 00:33:54.850
كلهم كانوا ينذرون اممهم من فتنة المسيح الدجال وهي فتنة عظيمة جدا هي من اشد الفتن واعظمها ولهذا يجب على المسلم ان يكثر من التعوذ بالله سبحانه وتعالى من اه من هذه اه الفتنة

86
00:33:56.750 --> 00:34:25.200
واعوذ بك من فتنة المحيا والممات فتنة المحيا مفرد قول فتنة المحيا مفرد والمفرد اذا اضيف يفيد العموم والمراد الفتن التي تصيب الناس في حياتهم فيشمل انواع الفتن قد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن

87
00:34:26.550 --> 00:34:58.600
ففتنة المحيا اي الفتن التي تصيب آآ الناس في حياتهم وفتنة الممات قيل المراد بها الفتنة التي تصيب الانسان عند الموت والشيطان حريص على صرف الانسان عند صرف الانسان عن طاعة الله سبحانه وتعالى حتى انه يحضره عند وفاته

88
00:34:59.850 --> 00:35:27.850
ليجعله يقول قولا او يفعل فعلا فيموت عليه والله ساخط  لا يزال الشيطان اه بالانسان حتى عند مماته. ولهذا قيل فتنة الممات يعني الفتنة التي تصيب المرء عند الممات وسميت

89
00:35:28.350 --> 00:35:51.550
فتنة الممات لانها تقع عند الموت لانها تقع عند الموت ولهذا يروى عن الامام احمد انه في لحظاته الاخيرة سمع يقول لا بعد فسأله ابنه يقول اسمعك تقول لا بعد. قال الشيطان

90
00:35:51.650 --> 00:36:15.250
يقول فتني يا احمد وانا اقول لا بعد يعني حتى تخرج النفس ما يسلم الانسان منه فيلجأ الى الله ان يعيذه من من فتنة الممات وقيل المراد بفتنة الممات يعني ما يكون بعد الموت. فيتناول هذا الفتنة التي تكون في القبر

91
00:36:16.750 --> 00:36:37.650
يتناول الفتنة التي تكون في القبر قال واعوذ بك من فتنة المحيا والممات والناس يفتنون في قبورهم يأتيهم ملكان يقال لهما الفتانان لانهما يفتنان الناس اي يمتحنون يمتحنونهم في قبورهم

92
00:36:42.450 --> 00:37:08.500
قال اللهم اني اعوذ بك من المأثم والمغرن اعوذ بك من المأثم والمغرم المأثم اي المعصية والذنب والمغرم اي حقوق الناس ان ان اكون ان يكون في ذمة حقوق للناس

93
00:37:11.200 --> 00:37:37.150
من كان في ذمته حقوق للناس فهو غارم فكان عليه الصلاة والسلام يتعوذ من المأثم والمغرم المأثم فيما يتعلق بحقوق الله والمغرم فيما يتعلق بحقوق العباد المأثم فيما يتعلق بحقوق الله سبحانه وتعالى والمغرم فيما يتعلق بحقوق العباد

94
00:37:39.100 --> 00:37:53.250
فقالت تقول فقال له قائل ما اكثر ما تستعيذ من المغرم ما اكثر ما تستعيذ من المغرم هذا يدل ان الصحابة رضي الله عنهم يسمعونه كثير يتعوذ بالله من المأثم والمغرم

95
00:37:55.400 --> 00:38:19.150
قال عليه الصلاة والسلام ان الرجل اذا غرم حدث فكذب وعد فاخلف مر معنا قريبا التعوذ بالله من ظلع الدين ثقله والانسان اذا كان عليه دين وتأخر في السداد وطالت المدة

96
00:38:19.600 --> 00:38:46.300
وصار معسرا وليس عنده ما يسدد ثم يأتيه الديانة اصحاب المال ويطالبون ويلحون عليه بتسليم حقوقهم وربما هددوا وتوعدوا فقد يصل انسان الى هذه المرحلة التي اشار اليها النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:38:46.550 --> 00:39:10.150
قال ان الرجل اذا غرم حدث فكذب ووعد فاخلف حدث فكذب ووعد فاخلف حدث فكذب وقد يقول لمن اتاه والله ما عندي شيء ويكون عنده شيء يكون عنده شيء فيقول والله ما عندي شيء يكذب

98
00:39:12.350 --> 00:39:41.300
وقد يعد ولا يفي يقول امهلني شهر وبعد شهر اتيك في بيتك واسلم لك حقوقك كاملة ثم يأتي الشهر والشهران والثلاثة ويفر عن عنه ولا يحرص على ان يلقاه وربما ايضا في زماننا اذا اذا اتصل عليه في الهاتف لا يرد عليه واذا طرق بابه

99
00:39:43.000 --> 00:40:10.300
اه لا يرد عليه ولا يجيب فالحاصل ان ان الدين ارق وشدة وهم عظيم جدا وآآ كان النبي عليه الصلاة والسلام كان يتعوذ بالله من المغرم كما انه كما تقدم كان يتعوذ بالله من ضلع

100
00:40:10.900 --> 00:40:36.100
اه الدين والمرء اذا اضطر للدين واستدان وهو في نفسه عازم وصادق في عزيمته انه متى ما تيسرت له اموره ان يسدد ويعيد للناس حقوقهم اعانه الله سبحانه وتعالى ويسر له

101
00:40:36.500 --> 00:40:55.750
اه قضاء دينه وسداد ما عليه من حقوق وايضا ينبغي على من كان عليه دين ان يكثر من من دعاء الله سبحانه وتعالى وخاصة اه ما جاء في حديث علي

102
00:40:56.200 --> 00:41:19.800
اه اه رضي الله عنه في قصة المكاتب الذي جاء يشكو حاله فارشده ان يقول اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفظلك عن من سواك ونسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا

103
00:41:20.000 --> 00:41:41.250
ان يفرج هم المهمومين وان ينفس كرب المكروبين وان يقضي الدين عن المدينين وان يصلح لنا احوالنا اجمعين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا

104
00:41:41.550 --> 00:42:07.450
وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اتي نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

105
00:42:07.700 --> 00:42:16.100
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا