﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:13.000
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ علي بن ابي العز رحمه الله تعالى في كتاب شرح العقيدة الطحاوية قال رحمه الله الحاصل ان الشفاعة عند الله ليست كالشفاعة عند البشر

2
00:00:13.150 --> 00:00:29.000
فان الشفيع عند البشر كما انه شافع للطالب شفعه في الطلب بمعنى انه صار به شفعا فيه بعد ان كان وترا. فهو ايضا قد شفع المشفوع اليه. فبشفاعته صار فاعلا للمطلوب. فقد شفع الطالب

3
00:00:29.000 --> 00:00:47.400
المطلوب منه والله تعالى وتر لا يشفعه احد. فلا يشفع عنده احد الا باذنه. فالامر كله الي فلا شريك له بوجه فسيد الشفعاء يوم القيامة اذا سجد وحمد الله تعالى فقال له الله ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع

4
00:00:47.750 --> 00:01:11.300
فيحد له حدا فيدخلهم الجنة. فالامر كله لله كما قال تعالى قل ان الامر كله لله وقال تعالى ليس لك من الامر شيء. وقال تعالى الا له الخلق والامر اذا كان لا يشفع عنده احد الا باذنه لمن يشاء. ولكن يكرم الشفيع بقبول شفاعته. كما قال صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا ويقضي الله

5
00:01:11.300 --> 00:01:27.350
ويقضي الله على لسان نبيه ما يشاء وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع تؤجر هذا ارشاد من الرسول صلى الله عليه وسلم امته الى الشفاعة ان يشفعوا

6
00:01:28.300 --> 00:01:58.800
والشفاعة التي تتعلق التي تكون بين الخلق على اقسام ثلاثة منها واجب ومنها مستحب او مباح ومنها محرم فالشفاعة الواجبة هي التي تكون سببا  انقاذ حياة انسان من هلكة بحيث انه لو لم يشفع لهلك

7
00:02:00.350 --> 00:02:31.350
بحيث يكون مظلوما. فالشفاعة هنا فالشفاعة هنا لمن قدر ايش؟ واجبة وتكون الشفاعة مستحبة اذا شفع اليه اذا شفع له ليحصل له مقصود من مقاصد الدنيا المباحة هذه في الاصل مباحة وتكون مستحبة لان فيها احسانا والله يحب المحسنين

8
00:02:31.900 --> 00:02:55.900
وتكون الشفاعة محرمة اذا تضمنت اسقاط واجب او فعل محرم كأن تكون شفاعته سببا لتقديمه على من هو احق منه يحرم مستحق   يقول بدلا عنه هذا المشهور او شفع له

9
00:02:55.950 --> 00:03:18.900
ليبطل باطلا ونحوه الشفاعة حينئذ تكون محرمة اذا الشفاعة نقول تكون واجبة وتكون مستحبة او مباحة وتكون محرمة. وقد قال الله تعالى من يشفع شفاعة حسنة يقول له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها

10
00:03:19.150 --> 00:03:35.000
احسن الله اليك قال رحمه الله وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا بني عبدي مناف لا املك لكم من الله من شيء يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا املك يا

11
00:03:35.000 --> 00:03:47.650
عمة رسول الله لا املك لك من الله شيء. يا عباس يا يا عباس عما رسول الله لا املك لك من الله من شيء وفي الصحيح ايضا لالفين ان الامر

12
00:03:47.700 --> 00:04:06.100
قل له من قبل ومن بعد لا قل ان الامر كله لله. نعم   وفي الصحيح ايضا لا الفين احدكم يأتي يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء او شاة لها يعار او لقاع تخفق فيقول اغثني

13
00:04:06.100 --> 00:04:20.400
اغثني فاقول قد ابلغتك لا املك لك من الله من شيء واذا كان سيد الخلق هو افضل الشفعاء يقول لاخص الناس به لا املك لكم من الله من شيء فما الظن بغيره. واذا دعاه الداعي كما قال الله عز وجل يوم لا

14
00:04:20.400 --> 00:04:43.900
اتملك نفس لنفس شيئا اذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام لا يملك لاحد نفعا ولا ضرا فغيره من باب من باب اولى نعم احسن الله اليك قال رحمه الله فاذا كان سيد الخلق وافضل الشفعاء يقول واخص الناس به لا املك لكم من الله من شيء. فما الظن بغيره

15
00:04:44.900 --> 00:05:05.950
واذا دعاه الداعي وشفع عنده الشفيع فسمع الدعاء وقبل الشفاعة لم يكن هذا هو المؤثر فيه كما يؤثر المخلوق في المخلوق انه سبحانه وتعالى هو الذي جعل هذا يدعو ويشفع وهو الخالق لافعال العباد. فهو الذي وفق العبد للتوبة للتوبة ثم قبلها

16
00:05:06.000 --> 00:05:25.450
وهو الذي وفقه للعمل ثم اثابه. وهو الذي وفقه للدعاء ثم اجابه. وهذا مستقيم على اصول اهل السنة المؤمنين بالقدر. وان الله خالق كل شيء شيء قوله نعم شوف وفق العبد للتوبة ثم قبلها لان التوبة قد تطلق على التوفيق لها وقد تطلق على القبول

17
00:05:25.550 --> 00:05:41.950
كما قال الله عز وجل في الثلاث الذين خلفوا ثم تاب عليهم ليتوبوا تابع عليهم ان يوفقهم للتوبة ليتوبوا يعني لاجل ان يتوبوا ويقبل توبتهم. هذا معنى قولي فهو الذي وفق العبد للتوبة

18
00:05:42.250 --> 00:06:00.400
ثم قبلها. وهو الذي وفقه للعمل ثم اثابه اليه. اثابه التوفيق بيد الله عز وجل فكل عمل تعمله من الاعمال الصالحة فهو توفيق من الله عز وجل لك يجب ان تشكره على ذلك

19
00:06:01.450 --> 00:06:17.700
اذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثله يجب الشكر فكيف بلوغ الشكر الا بفضله وان طالت الايام؟ واتصل العمر  انت اذا انعم الله عز وجل عليك بنعمة

20
00:06:18.000 --> 00:06:38.850
ها هذه تحتاج ايش؟ شكر نحتاج الشكر وشكرك على نعمة الله يحتاج شكر فهمتم؟ انعم الله عز وجل عليك بنعمة من النعم وظيفتكم ماذا ان تشكره اذا وفقك لشكره توفيقك للشكر يحتاج الى

21
00:06:39.000 --> 00:06:53.650
شكر. نعم. وهذا معنى قول الشاعر اذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب الشكر فكيف بلوغ الشكر الا بفضله وان طالت الايام واتصل العمر؟ يعني ان الامر متسلسل

22
00:06:54.300 --> 00:07:19.350
نعم. ثم اذا شكرته على ان وفقك ان تشكره ثانية ايضا هذي نعمة تحتاج شكر وهكذا. نعم. بالنسبة للحق والشكر. يقول الانسان الحمد لله. هم. صحيح كيف الحمدلله ما ورد اقول يحمد الله

23
00:07:19.350 --> 00:07:41.900
عز وجل يحمد سبحانه وتعالى والحمد والشكر بينهما عموم وخصوص من الشكر يكون في مقابل نعمة والحمد لا يلزم من ذلك الحمد يكون في مقابل نعمة وفي غير مقابل نعمة. المقصد هو معروف يحدد او حد متعة

24
00:07:41.900 --> 00:07:56.950
الحمد لله حتى يبلغ الحمد انتهى منتهى يعلمه الله مثل ما يقول حمدني مثل ما في الحديث يبدأ ما بين حمد ملء السماوات وملئ الارض ومن ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد

25
00:07:57.200 --> 00:08:19.250
ما شاء الله من شيء بعد لا يحده حاج. اي نعم صحيح  احسن الله اليك قال رحمه الله قوله والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق قال تعالى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم

26
00:08:19.300 --> 00:08:32.150
قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين يخبر سبحانه انه استخر قالوا بلى جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لو قالوا نعم كفروا

27
00:08:32.900 --> 00:09:01.200
لان اثبات على ليس يكون بماذا؟ بلى فاذا قلت نعم يعني لست بربكم ولهذا قال الست بربكم؟ قالوا بلى يعني انت ربنا. نعم  الله اليه قال رحمه الله يخبر سبحانه انه استخرج ذرية بني ادم من اصلابهم شاهدين على انفسهم ان الله ربهم ومليكهم وانه لا

28
00:09:01.200 --> 00:09:13.800
لا اله الا هو. وقد وردت احاديث في اخذ الذرية من صلب ادم عليه السلام. وتمييزهم الى اصحاب اليمين والى اصحاب الشمال وفي بعضها الاشهاد عليهم بان الله ربهم فمنها

29
00:09:14.300 --> 00:09:31.350
ما رواه الامام احمد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اخذ الميثاق من ظهر ادم عليه السلام بنعمان يعني عرفة فاخرج من صلبه كل ذرية ذرائها فنثرها بين يديه ثم كلمهم

30
00:09:31.350 --> 00:09:54.100
قال الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا الى قوله المبطلون ورواه النسائي ايضا وابن جرير وابن حاتم وابن ابي حاتم والحاكم في المستدرك وقال صحيح الاسناد ولم يخرجاه رواه الامام وروى الامام احمد ايضا عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه سئل عن هذه الاية فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال

31
00:09:55.050 --> 00:10:12.600
ان الله خلق ادم عليه السلام فمن مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية. قال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل اهل الجنة يعملون. ثم مسح منه ذرية قال خلقت هؤلاء للنار وبعمل اهل النار يعملون

32
00:10:12.650 --> 00:10:22.650
فقال رجل يا رسول الله ففيم العمل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل اذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل اهل الجنة حتى يموت على عمل

33
00:10:22.650 --> 00:10:36.050
من اعمال اهل الجنة فيدخل به الجنة. واذا خلق العبد للنار استعمله بعمل اهل النار حتى يموت على عمل من اعمال اهل النار فيدخل به النار كما قال النبي عليه الصلاة والسلام اعملوا فكل ميسر

34
00:10:36.200 --> 00:10:53.100
لما خلق له اما اهل السعادة فييسرون لعمل السعادة وامنوا الشقاوة فيسرون لعملهم الشقاوة الانسان لا يدري اهو من هؤلاء ام من هؤلاء؟ فوظيفته العمل وان يسعى الى طاعة الله عز وجل

35
00:10:53.150 --> 00:11:16.100
واذا علم الله تعالى منه حسن النية والارادة والقصد وفقه وسدده واعانه فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى سنيسره لليسرى احسن الله اليك قال رحمه الله رواه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ابي حاتم وابن جرير وابن حبان في صحيحه

36
00:11:16.350 --> 00:11:36.350
ورمت وروى الترمذي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله ادم مسح ظهره فسقط من من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته الى يوم القيامة. وجعل بين عيني كل انسان منهم وبئيصا من نور. ثم عرضهم على ادم فقال اي اي رب

37
00:11:36.350 --> 00:11:56.350
هؤلاء قال هؤلاء ذريتك رأى رجلا منهم فاعجبه طبيص ما بين عينيه فقال اي رب من هذا؟ قال هذا رجل من اخر الامم من يقال له داوود قال ربي كم عمره؟ قال ستون سنة. قال اي رب زده من عمري اربعين سنة. فلما انقضى عمر ادم جاء ملك الموت

38
00:11:56.350 --> 00:12:10.800
قال اولم يبقى من عمري اربعون سنة؟ قال او لم تعطه ابناءك داود قال او لم تعطيها ابنك داود؟ قال فجحد فجحدت ذريته ونسي ادم فنسيت ذريته وخطأ ادم فخطئت ذريته

39
00:12:10.950 --> 00:12:25.200
قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه   روى الامام احمد ايضا عن انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

40
00:12:25.500 --> 00:12:43.250
يقال للرجل من اهل النار يوم القيامة ارأيت لو كان لك ما على الارض من شيء اكنت مفتديا به؟ قال فيقول نعم. قال فيقول قد اردت منك اهون من قد اخذت عليك في ظهر ادم الا تشرك بي شيئا فابيت الا ان تشرك بي واخرجه في الصحيحين ايضا

41
00:12:43.700 --> 00:12:57.000
وفي ذلك احاديث اخر ايضا كلها دالة على على ان الله استخرج ذرية ادم من صلبه وميز بين اهل النار واهل الجنة من هنا قال من قال ان الارواح مخلوقة قبل الاجساد

42
00:12:57.100 --> 00:13:13.250
وهذه الاثار لا تدل على سبق الارواح لاجساد وقول ميز بين اهل النار واهل الجنة يعني ميز في علمه وما كتب وكذلك ايضا ميز بينهم في الدنيا بالنسبة للاعمال اهل الجنة ييسرون لعمله في الجنة واهل النار يسرون لعمل

43
00:13:13.500 --> 00:13:31.450
اهل النار فالتمييز هنا يتعلق بالله عز وجل في ما سبق في علمه وما قدر ويتعلق ايضا في الدنيا فهؤلاء لهم اعمال وهؤلاء لهم اعمال. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله

44
00:13:32.250 --> 00:13:46.700
ومن هنا قال من قال ان الارواح مخلوقة قبل الاجساد وهذه الاثار لا تدل على سبق الارواح لاجساد سبقا مستقرا ثابتا. وغايتها ان تدل على ان على ان بارئها وفاطرها سبحانه صور النسمة

45
00:13:46.800 --> 00:14:04.000
وقدر خلقها واجلها وعملها واستخرج تلك الصور من مادتها ثم اعادها اليها. وقدر خروج كل فرد من افرادها في وقته المقدر له  ولا يدل على انها خلقت خلقا مستقرا واستمرت موجودة ناطقة كلها في موضع واحد

46
00:14:04.150 --> 00:14:16.900
ثم يرسل منها الى الابدان جملة بعد جملة كما قاله ابن حزم هذا لا تدل فهذا لا تدل الاثار عليه. نعم الرب سبحانه يخلق منها جملة بعد جملة على الوجه الذي سبق به التقدير اولا

47
00:14:17.000 --> 00:14:35.600
فيجئ الخلق الخارجي مطابقا للتقدير السابق كشأنه سبحانه في جميع مخلوقاته فانه قدر لها اقدارا  فانه قدر لها اقدارا واجالا وصفاتا وصفات وهيئات ما ابرزها الى الوجود مطابقة لذلك التقدير السابق

48
00:14:36.000 --> 00:14:51.300
الاثار المروية في ذلك انما تدل على القدر السابق وبعضها يدل على انه سبحانه استخرج امثالهم وصورهم وميز اهل السعادة من اهل الشقاوة واما الاشهاد عليهم هناك فانما هو في حديثين موقوفين عن ابن عباس وابن

49
00:14:51.750 --> 00:15:03.900
عمرو رضي الله عنهم من ثم قال قال قائلون من السلف والخلف ان المراد بهذا الاشهاد انما هو قطرهم على التوحيد كما تقدم في حديث ابي هريرة رضي الله عنه

50
00:15:04.500 --> 00:15:20.450
ومعنى قوله شهدنا ان قالوا بلى شهدنا انك ربنا وهذا قول ابن عباس وابي بن كعب رضي الله عنهم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما ايضا اشهد بعضهم على بعض. وقيل شهدنا من قول الملائكة والوقف على قوله بلى

51
00:15:20.500 --> 00:15:40.500
وهذا قول مجاهد والضحاك والسدي وقال سدي ايضا هو خبر من الله تعالى عن نفسه وملائكته انهم شهدوا على اقرار بني ادم والاول اضحى وما عداه احتمال يعني يكون الوقف واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى

52
00:15:40.500 --> 00:16:03.300
شهدنا ان تقولوا سيكون هذا من اه قول الملائكة لكن يقول الاول الوقف على بلى هو قول المجاهد والضحاك والسد يكون المؤلف استظهر الاول. نعم فيكون على هذا يقول مم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا

53
00:16:03.900 --> 00:16:17.000
تم استئناف ان تقولوا يوم القيامة. يوم القيامة انا كنا عن هذا الغافلين. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله والاول اظهر وما عداه احتمال لا دليل عليه وانما يشهد

54
00:16:17.050 --> 00:16:31.500
ظاهر الاية للاول واعلم ان من المفسرين من لم يذكر سوى القول بان الله استخرج ذرية ادم من ظهره واشهدهم على انفسهم ثم اعادهم كالثعلب والبغوي وغيره وغيرهم  ومنهم من

55
00:16:31.900 --> 00:17:13.600
الثعلبي  والبغوي وغيرهما  وغيرهما نعم معطوف على المجرور   احسن الله اليك قال رحمه الله ومنهم من لم يذكر بل ذكر انه نصب لهم الادلة على ربوبيته ووحدانيته وشهدت بها عقولهم وبصائرهم التي ركبها الله فيهم كالزمخشري وغيره ومنهم من ذكر القولين كالواحد والرازي

56
00:17:13.650 --> 00:17:27.950
القرطبي وغيرهم ولكن نسب الرازي القول الاول الى اهل السنة والثاني الى المعتزلة ولا ريب ان الاية لا تدل على القول الاول اعني ان الاخذ كان من ظهر ادم وانما فيها ان الاخذ من ظهور بني ادم

57
00:17:28.100 --> 00:17:43.000
وانما ذكر الاخذ من ظهر ادم والاشهاد عليهم هناك في بعض الاحاديث وفي بعضها وفي بعضها الاخذ والقضاء بان بعضهم الى الجنة وبعضهم الى النار كما في حديث عمر رضي الله عنه. وفي بعضها

58
00:17:43.100 --> 00:17:58.950
الاخذ وارادة وارادة واراءة ادم اياهم من غير قضاء ولا اشهاد كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه والذي فيه الاشهاد على الصفة التي قالها التي قالها اهل القول الاول موقوف عن ابن عباس وابن عمرو رضي الله عنهم

59
00:17:59.000 --> 00:18:18.550
وتكلم فيه اهل الحديث ولم يخرجه احد من اهل الصحيح غير الحاكم في المستدرك على الصحيحين والحاكم معروف معروف تساهله رحمه الله   والذي فيه القضاء بان بعضهم من الجنة وبعضهم الى النار دليل على مسألة القدر

60
00:18:18.750 --> 00:18:40.150
وذلك شواهده كثيرة ولا نزاع فيه بين اهل السنة وانما يخالف فيه القدرية المبطلون المبتدعون واما الاول فالنزاع فيه بين اهل السنة من السلف والخلف ولولا ان ما التزمتهم هنا طيب في قوله وتكلم فيه اهل الحديث ولم يخرجوا الى اخره. واظن هذا الكلام من كلام يعني ابن القيم او من شيخ الاسلام

61
00:18:40.450 --> 00:18:56.850
جل ما في هذا الكتاب وغالب ما فيه من الكلام من قول حرفيا من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية وهو ابن القيم فيه فائدة وهي ان اعراض اهل الكتب الصحيحة والمسنده المعروفة

62
00:18:57.000 --> 00:19:19.050
عن تخريج حديث وانفراد احدهم او بعضهم به يدل على  ولهذا قال ولم يخرجه احد من اهل الصحيح غير الحاكم في المستدرك الصحيحين فكون اه كتب السنة والصحاح تعرض عن تخريج حديث

63
00:19:19.250 --> 00:19:36.550
هذا يدل على ظعفه في الغالب ولهذا ذكر ابن القيم رحمه الله في الهدي في زاد الميعاد شيخه شيخ الاسلام ابن تيمية ان غالب مفاريت ابن ماجة اي منفرد به الغالب عليها الظعف

64
00:19:37.600 --> 00:20:00.800
غالب مفاريد ابن ماجه لمن فرد به عن الكتب الستة الائمة السنن والصحاح الغالب عليهم ضعف نعم احسن الله اليك قال رحمه الله واما الاول فالنزاع فيه بين اهل السنة من السلف والخلف ولولا ما التزمته من الاختصار لبسطت الاحاديث الواردة في ذلك

65
00:20:00.850 --> 00:20:22.700
وما قيل من الكلام عليها وما ذكر فيه من المعاني المعقولة دلالة الفاظ الاية الكريمة قال القرطبي وهذه الاية مشكلة وقد تكلم العلماء في تأويلها نذكر ما ذكروه من ذلك حسب ما وقفنا عليه فقال قوم معنى الاية ان الله اخرج من ظهر بني ادم بعضهم من بعض قالوا ومعنى

66
00:20:23.850 --> 00:20:44.400
واشهدهم على انفسهم الست بربكم دلهم بخلقه على توحيده. لان كل بالغ يعلم ضرورة ان له ربا واحدا  الست بربكم اي قال فقام ذلك مقام الاشهاد عليهم. والاقرار منهم كما قال تعالى في السماوات والارض. قالتا اتينا طائعين

67
00:20:44.550 --> 00:20:59.950
ذهب الى هذا القفال واطنب وقيل انه سبحانه اخرج الارواح قبل خلق الاجساد وانه جعل فيها من المعرفة ما علمت به ما خاطبها كما ذكر القرطبي بعد ذلك الاحاديث الواردة في ذلك الى اخر كلامه

68
00:21:00.700 --> 00:21:17.850
واقوى واقوى ما يشهد لصحة القول الاول حيث انس رضي الله عنه المخرج في الصحيحين الذي فيه قد اردت منك ما هو اهون من ذلك قد اخذت عليك في ظهر ادم الا تشرك بي الا تشرك بي شيئا فابيت الا ان تشرك بي

69
00:21:18.050 --> 00:21:33.000
ولكن قد روي من طريق اخرى قد سألتك اقل من ذلك وايسر فلم تفعل ويرد الى النار وليس فيه في ظهر ادم وليس في الرواية الاولى اخراجهم من ظهر ادم على الصفة الذي ذكرها اصحاب القول الاول

70
00:21:33.500 --> 00:21:51.300
القول الاول متضمن لامرين عجيبين. احدهما كون الناس يتكلم حينئذ واقروا بالايمان وانه بهذا تقوم الحجة عليهم يوم القيامة والثاني ان الاية دلت على ذلك والاية لا تدل عليه لوجوه. احدها انه قال من بني ادم ولم يقل من ادم

71
00:21:51.350 --> 00:22:05.400
الثاني انه قال من ظهورهم ولم يقم من ظهره. وهذا بدل بعض او بدل اشتماله هو احسن. الثالث انه قال ذريتهم ولم يقل ذريته الرابع انه قال واشهدهم على انفسهم اي جعلهم شاهدين على انفسهم

72
00:22:05.500 --> 00:22:27.550
ولابد ان يكون الشاهد ذاكرا لما شهد به وهو انما يذكر شهادته بعد خروجه الى هذه الدار كما تأتي الاشارة الى ذلك لا يذكر شهادة قبله  الخامس انه سبحانه اخبر ان حكمة هذا الاشهاد اقامة الحجة عليهم. وهذه الوجوب كما ذكر اشار اليه في الهامش هي من كلام ابن القيم رحمه الله في كتابه الروحي

73
00:22:28.250 --> 00:22:50.600
كلها اخذتم من كلام ابن القيم في كتابه الروح. نعم احسن الله الي قال رحمه الله الخامس انه سبحانه واخبر ان حكمة هذا الاشهاد اقامة الحجة عليهم لئلا يقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. الحجة انما قامت عليهم بالرسل والفطرة التي فطروا عليها كما قال تعالى

74
00:22:50.850 --> 00:23:08.800
رسلا مبشرين ومنذرين للا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل السادس تذكيرهم بذلك الا يقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين ومعلوم انهم غافلون عن الاخراج لهم من صلب ادم كلهم واشهادهم جميعا ذلك الوقت. فلا فهذا لا يذكره احد منهم

75
00:23:08.850 --> 00:23:24.650
السابع قوله تعالى او تقول انما اشرك اباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم. فذكر حكمتين في هذا الاخذ والاشهاد لا الا يدعوا الغفلة او يدعوا التقليد الغافل لا شعور له والمقلد متبع في تقليده لغيره

76
00:23:24.850 --> 00:23:42.150
ولا تترتب هاتان الحكمتان الا على من؟ الا على ما قامت به الحجة من الرسل والفطرة الثامن قوله افتهلكنا بما فعل المبطلون. اي لو عذبهم بجحودهم وشركهم لقالوا ذلك سبحانه انما يهلكهم لمخالفة رسله وتكذيبهم

77
00:23:42.250 --> 00:24:00.800
اهلكم بتقليد ابائهم في شركهم من غير اقامة الحجة عليهم بالرسل لاهلكهم بما فعل المبطلون او اهلكهم مع غفلتهم عن معرفة بطلان ما كانوا عليه وقد اخبر سبحانه انه لم يكن ليهلك القرى بظلم واهلها غافلون. وانما يهلكهم بعد الاعذار والانذار بارسال الرسل

78
00:24:00.850 --> 00:24:16.150
التاسع من سبحانه واشهد كل واحد على نفسه انه ربه وخالقه. واحتج عليه بهذا الاشهاد في غير موضع من كتابه كقوله ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله. هذا توحيد الربوبية

79
00:24:16.350 --> 00:24:33.100
لم ينكره احد من الخلق الا على سبيل المكابرة. لم ينكره احد من الخلق الا على سبيل المكابرة الذي وقع النزاع في الذي وقع فيه الاختلاف والمخالفة هو توحيد الالوهية

80
00:24:33.600 --> 00:24:50.550
اما توحيد الربوبية وهو الاقرار بان الله عز وجل هو الخالق الرازق المالك المدبر. فهذا قد اقر به المشركون ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله وفرعون حينما انكر

81
00:24:50.700 --> 00:25:22.050
انكر ذلك على سبيل ماذا على سبيل المكابرة على سبيل المثابرة وليس على سبيل الحقيقة فهو يعرف ان الله عز وجل ان هو الرب ولكنه مكابر نعم       كان في واذ قال ابراهيم لابيه

82
00:25:22.250 --> 00:25:56.850
مؤازرة تتخذ اصناما الهة ايه بس بس ما فيها انهم انكروا ربوبية الله عز وجل يعتقدون وهذا الشرك يعتقدون ان للكواكب تصرفا مع الله واضح      وان من امة الا خلفها مديدا

83
00:25:58.850 --> 00:26:15.350
البقية للفترة اللي يبين بعيسى عليه الصلاة والسلام وبين بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام وهؤلاء للعلماء فيهم اقوال هو اقربها يعني الله اعلم لكن من اقربها انه ممتحنون يوم القيامة

84
00:26:16.000 --> 00:26:35.700
وانما لا يوجد امة من الامم لم يبعث الله عز وجل لهم رسولا  احسن الله اليك قال رحمه الله هذه هي الحجة التي اشهدهم على انفسهم بمضمونها وذكرتهم بها رسله بقولهما في الله شك فاطر السماوات والارض

85
00:26:36.400 --> 00:26:53.750
العاشرة انه جعل هذا اية وهي الدلالة الواضحة بينة ان المستلزمة لمدلولها بحيث لا يتخلف عنها المدلول وهذا شأن ايات الرب تعالى  انها ادلة معينة على مطلوب معين مستلزم مستلزمات

86
00:26:54.350 --> 00:27:12.000
معينة على مطلوب معين وتأمل لو جعل هذا اية ثم بين الاية وهذا هذا التعبير عن التعبير بالاية الواقع فيما يتعلق بالله عز وجل وبرسله هو اولى مما يعبر به بعضهم بالمعجزات

87
00:27:13.000 --> 00:27:38.600
المعجزة كل امر خارق للعادة كل امر خالق للعادة فالتعبير بالاية اولى لوجهين الوجه الاول انه انه اللفظ الذي جاءت به النصوص الشرعية في الكتاب والسنة وثانيا ان لفظ المعجزة يدخل فيه ما يقع من اهل الباطل. من السحرة والكهان والمشعوذين

88
00:27:38.750 --> 00:27:59.350
لان المعجزة كل امر خالق ايش؟ للعادة. لكن اذا قلت اية يخرج بذلك المعجزة القرآن كله واية لهم الليل نسلخ منه النهار واية لهم انا حملنا ذريتهم في الفلك مشحون. ان في ذلك لاية ان في ذلك لايات

89
00:27:59.950 --> 00:28:19.700
ولم يقل معجزات والتعبير بلفظ الاية القوة الاولى لهذين الوجهين الاول انه اللفظ الوارد في النصوص وثانيا ان ان المعجزة هي الامر الخالق للعادة. فاذا قلت اية فاذا قلت معجزة عبرت عن الاية بالمعجزة

90
00:28:19.700 --> 00:29:00.200
نبهت ذلك بماذا اول تبس الامر بما يحصل من السحرة والمشعوذين ونحوهم           لا اليهود ما هم بعون لان حتى اليهود الذين في عهد النبي محرف  محرم لانه كلما بعد الناس عن عهد النبوة

91
00:29:00.450 --> 00:29:27.050
ولا سيما في الديانة السابقة كثرة التحريف اليهود اللي كانوا على عهد النبي عليه الصلاة والسلام نعم هم على اليهودية لكنهم يعني حرفوا كثيرا   النصارى عندهم اختلافات كثيرة هذا عنده انجيل وهذا عنده انجيل وهذا بل بعضهم يكفر بعضا

92
00:29:27.400 --> 00:29:29.800
