يردد الكلام ابو موسى وتناقصه حتى قال اقرأه في سبع قال اني اقوى من ذلك قال لا يفقه من قرأه في اقل من ثلاث في هذا الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم على ان يقرأ القرآن في الشهر ثم قال عبد الله يستنقصه يستنقصه في عدد الايام قال اقرأه في يوم الى ان وصل الى السد وقد مضى انه قال ولا تزيد وفي هذا يقول لا يفقه القرآن من قرأه في اقل من يدلنا هذا على ان المقصود من قراءة القرآن الفقه التدبر تدبر الكلام حتى يفهم عن رب العالمين مع التعبد ان تلاوة القرآن فيها فضل ولو لم يفقه الانسان ولو لم يفقه الانسان ففي كل حرف عشر حسنات ولكن المقصود القرآن هو ان يعمل به ان يفهم ويعمل به ولهذا يذم الله جل وعلا الذين لا يعرفون ويمسلهم باسوء التمثيل اسألوا الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا. بئس مثل القوم الذين باياتنا والله لا يحل قوم الظالمين معنى هذا مثل الذي يحمل كتاب الله وهو لا مثل الحمار الذي يحمل كتب علم ولا يجد منها الا الثقل ثقل الحمل فقط واي تمثيل اسوء من هذا اسأل الله العافية كذلك يقول جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وهذا يدلنا على ان القرآن يفهم ويعلم وقد قال جل وعلا ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من متفق يكون علماء التفسير المعنى هل من طالب علم فيعان هل من مدكر؟ فهل من طالب علم القرآن ميسر ثم ان السلف اختلفت احوالهم في قراءة القرآن حقيقة من هم من يقرأ باقل من ذلك لكن الرسول صلى الله عليه وسلم اكمل الناس عبادته واكملهم خشية لله جل وعلا ومعرفة به ولم يأتي لانه كان ما جاء انه يقرأ القرآن الا بالتحريم كما سيأتي يعني مجزأ لم يأتي انه يقرأ القرآن في السبع ولا في عشر انما جاء انه في السنة التي توفي فيها صلوات الله وسلامه عليه ختم القرآن على جبريل مرتين في شهر رمضان عارضه في شهر رمضان مرتين وكان في كل سنة يعارضه مرة يعني يقرأ علي يقرأ على جبريل القرآن الى اخره التي توفي فيها صلوات الله وسلامه عليه عارضه مرتين وهذه التي عرضها عليه مرتين المثبتة في مصحف عثمان المصحف الذي في ايدي المسلمين اليوم ما كتبوا فيه الا ما عرضه الرسول صلى الله عليه وسلم على جبريل في تلك العربتين ثم ان هذا فيه اختلاف عما سبق سبق مثل ما قلنا امره الا يزيد سبعة ايام لا ينقص من سبعة ايام في للقرآن لهذا يقول لا يفقه من يقرأ القرآن باقل من ثلاثة فهذا يدل على ان النهاية نهاية ما ينتهي اليه يعني يقرأ في كل ثلاثة ايام يقرأ وهذا اكثر ما جاء في الاحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم يعني اقل ما جاء ولكن عن الصحابة جاء مختلفا لان عثمان رضي الله عنه في اوله الى اخره في ليلة واحدة والغالب انه كان يقرأ وقد صح عنه ذلك يبدأ اسبوع وينتهي الى اخره وكذلك غيره وسيأتي القرآن الصحابة عند ذكري ولكن السلف اختلفوا اختلفت اقوالهم في هذا كثير منهم كان يقرأه في اربعين يوم ومنهم من يقرأه في شهر في كل شهر يقرأه مرة وكثير منهم يقرأه في عشرين يوم وكثير كذلك منهم من يقرأه في عشر ومنهم من يقرأه في السب ومنهم من يقرأه في ثلاث ومنهم من يقرأ كل يوم وليلة ختم القرآن ومنهم من يختمه مرتين في الليلة مرة وفي اليوم مرة واكثر ما جاء من قراءتهم ان احدهم يختم القرآن ثمان مرات في اليوم والليلة هذا اكثر معروف وهذا قد انكره الصحابة كما سئلت ما هو اقل من هذا بكثير ولكن هذا كله يدلنا على ان نهي النبي صلى الله عليه وسلم ان يقرأه في اقل من ثلاث او من سبع انه ليس على وجه التحريم انما هو بان لا يكون المقصود تلاوة الدروس فقط دون التدبر والتفهم والتعقل ان هذا هو المقصود كونه مثلا له حد ما يتعداه مثل شهر او اربعين يوم القراءة لا يجوز ان يؤخره عن اكثر من ذلك هذا ليس على وجه التحريم ولكنه على وجه الاستحباب كذلك لومة لم يقرأه في السنة الا مرة انه لا يقال ان هذا لا يجوز ولكن المسألة تعود لان الانسان اذا كان عنده حفظ من القرآن لا يجوز له ان ينساه فهذا من المحرمات من الكبائر شيء من القرآن كما جاء في الحديث عرضت علي اعمال امتي فلم ارى سيئاتهم اعظم من شيء من انسان اوتي شيئا من القرآن فنسي هذا لا يجوز انها لنعمة نعمة عظيمة اذا حفظ الانسان شيء يجب ان يحافظ على هذه النعمة الشيء الثاني انها انه جاء الامر لتعاهد القرآن صريح النبي صلى الله عليه وسلم كما القرآن فلهو اشد تفلتا من الابل بعقدها اذا لم يتعهده الانسان ينسى فاذا خشى الانسان انه ينسى وجب عليه وجب عليك ان يقرأ. اما ان هناك حد محدد يجب عليه ان يراعي هذا الحد لا يتعداها فليس هناك شيء وانما هو كله من باب التزام الخير تطوع قال حدثنا محمد بن حفص ابو عبد الرحمن القطان قالوا قال اخبرنا ابو داوود قال اخبرنا عن طلحة بن مصرف عن عبدالله بن عمرو قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ القرآن في شهر قال ان ذي قوة قال اقرأه في ثلاث قال ابو علي سمعت ابا داود يقول سمعت احمد يعني ابن حنبل يقول عيسى هذا هو وهو في روايات عدة والقصة واحدة ولكن الباب تختلف اختلال تعبير الرواة في صحيح مسلم في هذه القصة انه ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي سأله وقال الم انك يقرأ القرآن في ليلة وانك تصوم ولا تفطر قلت بلى يا رسول الله له قال باب تأثير معناه التجزئة ان يجزأ ويلتزم كل يوم كل ليلة جزءا منه على اختلاف الناس ليس الناس منهم من هو متفرغ للعبادة من هو مشغول من يستطيع اكثر من غيره هو يختلف ولكن المقصود الذي كان الصحابة يلتزمون مع كثرة اعمالهم وكثرة كانوا لا يصلون بشيء من يحسبونه في القرآن. نعم قال حدثنا محمد ابن يحيى ابن فارس قال اخبرنا ابن ابي مريم قال اخبرنا يحيى ابن ايوب عن ابن الهادي قال سألني نافع بن جبير بن مطعم في كم تقرأ القرآن وقلت ما احزبك وقال لي نافع لا تقل ما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قرأت جزءا من القرآن قال حسبت انه ذكره عن المغيرة بن شعبة فهذا فيه ان نافع كره كلمة حزب وارشد الى ان تستعمل بدلها جزء انه ما بلغه هذا اللفظ انما بلغه الجزء لو قال قرأت جزئي والمعنى واحد الحزب والجزم ليس هناك فرق وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الحزب والجسم ولا كراهة في هذا وقوله في هذا ما احسبه يعني كل يوم وينقص وهذا يفعله كثير منهم ولكن ليس معنى هذا انه ما يقرأ شيء فليقرأ ويتعاهد وقليل السلف الذي ليس له من صلاة الليل يقرأ فيه القرآن مع ذلك كانوا يفهمون القرآن فانه قيل لاحدهم واتباع التابعين سئل عن رجل يقرأ القرآن ولا يفهم وقال هذه بدعة يعني ان هذا ما كان موجود موجودة في السلف ليس معنى ذلك ان هذا من المحرمات اللغة العربية دخلت واصبحت لهجة لهجة الناس غير اللغة والى اللغة التي نزل بها القرآن اذا كانت كذلك لا يفهمون باللغة العربية الفصحى انما يفهمه من يعرف اللغة والمقصود كلمة حزب ليست مكروهة كما ذكر نافع نعم قال حدثنا مسدد قال اخبرنا قران ابن تمام وحدثنا عبد الله بن سعيد قال اخبرنا ابو خالد وهذا لفظه عن عبدالله بن عبدالرحمن بن اعلى عن عثمان بن عبدالله بن اوس عن جده قال عبدالله بن سعيد في اوس بن حذيفة قال قد جئنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت ثقيل قال فنزلت الاحلاف على المغيرة ابن شعبة فنزلت الاحلاف على المغيرة بن شعبة وانزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بني مالك في قبة الله قال مسدد وكان في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثقيل قال كان كل ليلة يأتينا بعد العشاء يحدثنا قال ابو سعيد قائما على رجليه حتى يراوح بين رجليه من طول القيام واكثر ما يحدثنا ما لقي من قومه من قريش ثم يقول لا دواء كنا مستضعفين مستضعفين كنا مستضعفين مستذلين سواء ثم يقول لا سواء كنا مستضعفين مستذلين قال مسدد بمكة فلما فلما خرجنا الى المدينة كانت جدار الحرب بيننا وبينهم فلما كانت ليلة عن الوقت الذي كان يأتينا فيه وقلنا لقد ابطأت عنا الليلة قال انه طرأ على جزء من القرآن طرأ علي انه طرأ علي من القرآن فكرهت ان اتي حتى قال اوس سألت اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث وخمس وسبع واحدى عشرة وثلاث عشرة. وحزب المفصل وحده قال ابو داوود وحديث ابي سعيد اتم في هذا اشياء كثيرة هي قصة وفد اهل الطائف وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما غزا هوازا غزوة حنين تتحصن وحاصرهم ايامه فلما لم يتحصل على طائل الى المدينة وفي رجوعه قبل ان يصل المدينة لحق به عروة ابن مسعود الثقفي فاسلم وقال للنبي صلى الله عليه وسلم ان اني سادعو قومي فيتبعون فقال لهم له انهم سيقتلونك قال كلا انا احب اليهم من ابصاره فلما وصل اليهم دعاء فرموه بالنبل فقتلوه فقال مع الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مثل صاحب ياسين يعني الذي دعا قومه نشر الرسل ودعاهم ولما قتلوه واقسم بالجنة قال يا ليت قومي يعلمون الماء غفر لي ربي يعني هذا نصح لقومه في حياته وبعد موته بعد موته تمنى ان قومه يطلعون على ما لقي من ثواب الله جل وعلا ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم بعد غزوة التبوك وبعد مضي شهور عليهم ورأوا انهم لا طاقة لهم في حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فارسلوا وفدهم الاسلام وكانوا اسمين اسم من اخلاقهم وهم الذين ذكر انهم نزلوا على عروة لعبة المغيطة بشعبة لان المغيرة بشعبة من حلفاء فقيه واما الذين هم من ثقيف وثقيف لقب باب القبيلة مقابلات فان النبي صلى الله عليه وسلم انزلهم عنده ضرب لهم قبة فانزل وكان يأتي اليهم ثم لما ارادوا ان يرجعوا الاسلام شيئا شروطا فقالوا ولكن على شرط الا نصلي وان نترك اللات اتركها لنا فقال لا وقالوا اذا الصلاة نصلي ولكن لا تتركها لنا ثلاث سنوات وقالوا سنتين فابى وقالوا سنة فقال ولا يوم فقالوا اذا تعفينا من هدمها. فقال اما هذه فنعم نعجيكم من هدمه فبعث معهم المغيرة ابن شعبة على رأس وفد فلما وصلوا ينظرون ماذا تصنع بهم اللات؟ واللات عبارة عن حجر كبير تحته قبر رجل فلما مات ويعطيه الذين يأتون اليه من حجاج او زوار او معتمرين ويقولون انه كان اذا اكل من سويده احد وسمن افتتنوا به ثم عبدوه وصار من اكبر المعبودات واجتمعوا ينظرون فلما علا على رأسي على البلية وغيرها من شعبة وقد حاول اهل اهله حاولوا ان يبذلون بينه وبين هدمه وقالوا نخاف عليك ان تقتله لما صعد عليها وضربها بالفأس فقط وجعل يصيح فضجت المدينة وارتجفت الفرح ولكن هو فعل هذا ثم قام يضحك وقال اين عقولكم تجارة وبناية ماذا تصنع اردت ان ان اهزأ بكم وبمعبودكم ثم جعل يهدها فهده ثم بني في مكانها مسجد وهو مسجد ابن عباس اليوم بعد ذلك اسلامهم واستقر في قلوبهم لغيره وفي هذا الوفد ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأتيهم بعد العشاء وفي هذا دليل على جواز بعد العشاء الاخرة الامر المهم يقول الحديث الذي جاء في النهي يقول النبي صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبلها والحديث بعدها اذا لم يكن هناك شيء المسلمين امور مهمة واذا كان هناك شيء وان فلا بأس به كما كان يصنع مع هؤلاء صلوات الله وسلامه عليه وقوله واكثر ما كان يحدثنا ما جرى بينه وبين قومه يعني في مكة في دعوته صلى الله عليه وسلم وذلك حتى يعتبروا ويعلم مراحل الدعوة التي قام بها صلوات الله وسلامه عليه وقوله وكان يراوح بين يحدثنا قائما ويراوح بين رجليه الوقت ما كان كثير كانوا قريبا من السبع ومع ذلك يقوم واقفا يحدث ومراوحته صلوات الله وسلامه عليه بين رجليه طول القيام طول الحديث هذا دليل على ان نصر الخطب ليس مطلقا يعني طلب ان الخطبة تكون قصيرة. هذا يكون مثلا في الجمعة جاء صريح جاء ان من مئنة فقه الرجل علامة جد الرجل الخطبة وطول الصلاة ولكن اذا احتاج الامر الى اطالة فلا بأس بذلك كما في هذا الحديث وفي غيره الحال يجب ان تعتبر السامعين هي التي ينظر اليها وتعتبر وحالة ما من الامور وفيه ايضا الوفد والضيوف انهم يكرمون وفيه ان الانسان اذا كان له من العبادة وذكرها انه يقضيها يقدم قضاءها على الحاجة التي وهذا معنى قوله لما سألوه قالوا انك ابطأت علينا هذه الليلة وقال انه طرأ علي وقرأ معنى ان اني تذكرت تذكرت كان لحزب فتذكرت اني لم اقرأ ان اتي قبل قراءتي فلما تذكرا قرأ قبل ان يذهب اليه ثم لو ذكر انه يقول لا سوا لما كنا في مكة كنا مستضعفين كنا مضطهدين واما في المدينة لقد كان لنا قوة لنا انصار وصارت الحروب بيننا وبينهم سجال ومعنى السجال السجن الدلو الذي يستخرج من البئر والعادة ان الذين يستخرجون التلا من البئر يتساجلون يتعاقبون اخرج هذا مرة وهذا حفرة فمعنى ذلك ثم استعمل هذا فيما يكون للانسان من الخير والنصر ويكون لغيره مرة اخرى معناه انهم يدالون علينا مرة وندال عليهم اخرى. يعني تكون الدولة لنا والنصرة وتكون له حفرة مثل ما حدث في بدر وما حدث في احد هذا الذي حدث في في احد اما في غير احد وكلها ينتصر صلوات الله وسلامه عليه في كل غزواته يكون النصر والظفر له ما عدا هذه الغزوة التي هي غزوة احد وقد اخبر الله جل وعلا بسبب ذلك انه بسبب العصيان امر الرسول صلى الله عليه وسلم لما عصوا واختلفوا فيما بينهم تركوا الامر الذي امرهم به الرسول صلى الله عليه وسلم سلط عليهم العدو بسبب ذلك هذا يدلنا على النزاع والاختلاف ووجوب التزام الطاعة طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة الله جل وعلا ورسوله وطاعة ولي الامر اذا امر بما في كتاب الله وسنة رسوله لا يجوز مخالفته ان الطاعة في ذلك سبب للنصر والذكر واما التفرق والاختلاف فهو سبب الفشل وسبب ادانة العدو ثم الراوي يقول فسألتهم سألت الصحابة يعني التابعي كيف تحذبون القرآن وخمس وسبع وثلاثة عشر وحزب مبسط فمعنى ذلك انهم جعلوه سبعة اجزاء سورة البقرة وسورة ال عمران وسورة النساء واسقط الفاتحة لقصرها واما الخامس سورة الماء سورة اه المائدة والانعام والاعراف والانفال والتوبة واما السبع يونس سورة يوسف سورة إبراهيم سورة الحجر وسورة واما فمن اول سورة الاسراء الى اخر سورة الفرقان واما الثالث عشر فمن اول سورة شعراء الى اخر سورة الحادي احدى عشر الى اخر سورة ياسين واما الثالث عشر فمن اول سورة الصافات الى اخر سورة الحجرات واما حزب المفصل فمن اول سورة قاف الى اخر القرآن فهذا على ما في هذا الحديث وعلى ما في ترتيب المصحف وبهذا نستدل على ان حزب المفصل نبدأ من سورة قاسم وقد اختلف العلماء في ذلك اختلاف لكن هذا هو الصحيح الذي دل عليه هذا الحديث منهم من قال ان حزب المفصل يبدأ من اول سورة الحجرات منهم من قال من اول سورة الذاريات منهم من قال من اول انا فتحنا لك ومنهم من قال اول سورة القتال والمفصل سمي مفصلا لكثرة الفصل السور صور قصيرة فيفصل بين السورة والتي تليها البسملة قال حدثنا محمد ابن المنهاد قال اخبرنا يزيد ابن الذريع قال اخبرنا سعيد عن قتادة عن ابي العلاء يزيد ابن عبد الله ابن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفقه من قرأ القرآن في اقل من ثلاث لا يفقه من قرأ القرآن في اقل من ثلاث يدلنا على ان المطلوب الفقه مثل ما سبق المطلوب في قراءة القرآن الفقه والفقه معناه الفهم فهم الكلام ما هو الذي يطلب من القارئ ان يتفهم ما يقول اذا كان خلف امام يقرأ فعليه ان يستمع لان القراءة المقصود بها الفهم وبهذا المعنى استدل كثير من المحققين لان الامام اذا قرأ في الجهرية لا ينبغي للمأموم ان يقرأ هو بنفسه بالفاتحة ولا بغيرها قد سبق هذا البحث ولكنهم استدلوا في هذا في الجملة. والا فهناك ادلة غير هذا ثم كون الانسان يقرأ بدون فهم ليس معناه انه لا يتحصل على فضل ولا على خير ولكن الذي يفهم افضل ممن لا يفهم ثم الفهم المقصود به العمل ان تفهم الكلام فتعمل به هذا هو الثمرة المقصودة وفهمت اعمل وهذا هو الغرض من انزال القرآن الغرض منه قال اخبرنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن عبدالله بن عمرو انه سأل النبي صلى الله عليه كم يقرأ القرآن قال في اربعين يوما ثم قال في شهر ثم قال في عشق ثم قالت من صمت عشرة ثم قال في عشر ثم قال في سبع لم ينزل عن منثب فهذه الرواية حديث عبدالله بن عمرو في رواية كثيرة تخالف الرواية التي قبلها الاول وتلك وفي الاخر ايضا فيها انه امره ان يقرأ القرآن اول الامر في اربعين يوم وتلك اول ما امره ان يقرأه في شهر في ثلاثين يوم وتلك فيها انه نزل به الى ثلاث وهذه نزل به الى سبع فقط وهذا فيما يظهر انه من اختلاف الرواة بعضهم يذكر ما لا يذكره الاخر والا قصة واحدة قال حدثنا عباد ابن موسى قال اخبرنا اسماعيل ابن جعفر عن اسرائيل عن ابي اسحاق عن علقمة والاسود قال ابن مسعود رجل فقال اني اقرأ المفصل في ركعة قال اهدا كهدي الشعر لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ النظائر السورتين في ركعة الرحمن والنجم واقتربت والحاقة في ركعة والطورى والداريات في ركعة واذا وقعت ونون في ركعة. وسأل سائل والنازعات في ركعة وويل للمطفشين وعبس في ركعة. والمدسر والمزمل في ركعة وهل اتى ولا اقسم بيوم القيامة في ركعة وعما يتساءلون والمرسلات في ركعة الدخان واذا الشمس كورت فيه ركعة. قال ابو داوود هذا تأليف ابن مسعود رحمه الله قوله اهذا كهد الشعر ونثرا كنسر الذبح يعني انك تقصد يقصد انه يتلفظ بالحروب بسرعة فقط فهذا وجه الانكار ان المقصود بالقراءة التفهم والتعقل ومن اسرع بالقراءة لا يفهم فهو ينكر عليه ان يقرأ المفصل في انما المقصود مثل ما قلنا التفهم والتعقل والتدبر حتى يحتفل الخشوع يحصل الفهم عن الله جل وعلا اما اذا اسرع يهده هدا رد الشعر كانوا اذا قرأوه تقرأونه بسرعة والذقن المقصود به التمر الردي اليابس اذا نسر تساقط بسرعة تمر المتماسك فانه العشق ما ينتثر بسرعة المقصود هذا الكلام انه انكر عليه قراءة الكثيرة في الصلاة واخبره ان القراءة يجب ان تكون بالتأني وبالتدبر وبالتعقل حتى يفهم ثم ذكر انه يقول اعلم النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأها في ركع والنظائر هنا فيما يظهر والله اعلم انه يقصد بها ان ظاهر في المعاني وليست النظائر في عدد الايات ان بعضها قصير التي ذكر بعضها طويل وهي مجموعة مثل الدخان مع يقال تسعة وخمسين اية والتكوير تسعة وعشرين اية ليست ليس المقصود النظائر هنا النظائر في الطول والقصر وانما النظائر المعدة وسورة مشابهة لسورة الدخان في المعنى وكذلك ما ذكر من السور وقوله النجم معروف انه نجم واحد النجوم هنا يقصد ان السورة بدأت بلفظ والنجم والنجم اذا هوى وهذا قسم اقسم الله جل وعلا به قد قيل ان النجم هو الثريا بعض المفسرون والله اعلم المقصود به الجنس لان النجوم عظمة الله وعلى قدرته اخواني الصنعته وحكمته جل وعلا وهي من مخلوقات الله التي جعلها من ايات جل وعلا لهذا هذا المعنى هو الذي حصل الابتسام من اجله اية دلالة على الله والله جل وعلا له ان يقسم بما يشاء من مخلوقاته اما عباده وقد حضر عليهم حرم عليهم ان يقسموا شيء من المخلوقات وانما اذا ارادوا ان يقسموا اقسم بالله او بصفة من صفاته لا يجوز الحلف الا بهذا احلف بالله او بصفة من صفاته ومن حلف بمخلوق فقد كفر او اشرك كما جاء في في الصحيح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تحلفوا بابائكم الاخر من حلف بغير الله قد كفر او اشرك وذلك ان المقصود بالحلف تأكيد الخبر بذكر المعظم المعظم الذي يقدر على وعلى هذا لا يجوز القسم شيء من الخلق باب الكعبة ولا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا باحد من الملائكة ولا باحد من اه الرسل كذلك الذمة لا يجوز من الناس يحلف بذمته لا يجوز ان يحلف الا بالله او بصفة ربنا جل وعلا فله ان يحلف بما يشاء المخلوقات وان الرحمن جعلها قليلة للنجم الرحمن اسمه من اسماء الله جل وعلا وبدأ في هذه السورة لان هذه السورة فيها النعم فيها تعداد النعم التي هي من اثار رحمة الله جل وعلا ثم ذكر كذلك اقتربت والحاقة اقتربت يعني قرب وقتها قرب مجيئها اما الحاقة فهي القيامة وما ادراك ما الحاقة فهذه القيامة يعظمها الله ويهولها حتى نستعد له وبين المصحف العثماني اشياء كثيرة وكذلك ايضا فيما ذكر الدخان والتخويف واذا الشيخ هذه المقارنة ليست على المصحف العثماني وانما هي على مصحف عبد الله ابن مسعود ومصحف عبدالله بن مسعود لا وجود له امره عثمان رضي الله عنه ان يسلمه يصبح لدى الناس مصحف واحد فقط منعا للاختلاف فان كان ابى هذا عبد الله صار يأمر الناس بان يخفوا مصائبهم لكن هذا رأيه رأيه في هذا غير شديد في الحقيقة الرأي غير صواب هذا ان الرأي ما اجتمع عليه الصحابة انه يجب مع الامة هذا مصحف واحد ليس بان لا يحصل التنازع والاختلاف كما عليه وحصل في ذلك الحمد لله المقصود ان هذا كونه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بين النظائر ظاهر ان هذا في صلاة النفل اما صلاة الفرض لم يأت حديث صلى الله عليه وسلم انه كان يقرأ سورتين في رجب ما جاء حديث وهذا جاء صريحا في هذا ايضا دليل على جواز قراءة السور غير مرتبة على ما في المصحف وهذا كرهه بعض العلماء اما اذا كان لا يقرأ سورة كاملة ثم يبدأ بالتي بعدها فانهم يكرهون هذا ايضا على كل حال كل ذلك جائز لا بأس به وان كره ومن كره فالدليل على جوازه واضح. نعم قال حدثنا حفص بن عمر قال اخبرنا شعبة المنصور عن ابراهيم عن عبدالرحمن ابن يزيد قال سألت ابا مسعود وهو يطوف بالبيت وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ الايتين من اخر سورة البقرة في ليلة كفتاه من قرأ الايتين في اخر سورة البقرة كفتاه قد اختلف العلماء في معنى قوله كفتاه منهم من قال يكفيه عن قيام الليل وهذا غير صحيح ومنهم من قال كفتاة معنى انه يحفظ احفظ من الشيطان ومن من يريده بسوء وهذا هو المتبادل والمقصود بهما امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون الى اخر السورة وهذا يدلنا على فضل هاتين الايتين وان الانسان ينبغي ان يحافظ عليهما على قراءتهما قبل النوم حتى يتحصل على هذا يكفى يخشى مما يقصده من هامة او شيطان او ما اشبه ذلك قال حدثنا احمد بن طالب حدثنا ابن وهب قال اخبرنا عمرو ان ابا ثوي تحدث انه سمع ابن حجر يخبر عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمئة اية كتب من القانطين ومن قام بالف اية كتب من المقنطرين قال ابو داوود من المقنطرين قال ابو داوود ابن حجر الاصفر عبدالله ابن عبد الرحمن ابن حجيرة ان هذا الحديث ليس صحيحا وهذا في مثل هذا في الفضل في انه لا يخالف اصولا من اصول الدين سامي وقوله من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين والمقصود بالقيام قيام الليل يعني يقوم بعشر ايات فهذا فيه فضل وفيه خير كثير القائم ولو باية وبايتين افضل ممن لا يقوم ولا شك ان هذا ليس غافل من قام بذلك ليس غافل غافلة واما من قام مئة اية فهو افضل وخير واما اذا زاد الى الالف فيقول انه كتب من المقنطرين والمقنطر هو صاحب القناطير الكثيرة من الحسنات والقنطار فبعضهم قال ان قدره مثل جبل احد هذا فضل عظيم ينبغي في الاية ليست هل يقوم ليلة على قدر الحزب الذي يحزبه الصحابة وقد تكون اقل قد تكون على قدره وقد تكون اقل من ذلك قال حدثنا يحيى بن موسى البلقي وهارون ابن عبد الله قال اخبرنا عبد الله بن يزيد قال اخبرنا سعيد بن ابي ايوب قال حدثني عياش ابن عباس القتباني عن عبدالله بن عمرو قال اتى رجل الله صلى الله عليه وسلم فقال اقرئني يا رسول الله وقال اقرأ ثلاثا من ذوات الاسلام راء وقال كبر السن واشتد قلبي وغلظ لساني قال فاقرأ ثلاثا من ذوات حميم وقال مثل مقالته وقال اقرأ ثلاثا من المسبحات وقال مثل مقالته فقال الرجل يا رسول الله اقرئني سورة جامعة فاقرأه النبي صلى الله عليه وسلم اذا زلزلت الارض حتى فرغ منها فقال الرجل والذي بعثك بالحق لا ازيد عليها ابدا ثم ادبر الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم اصلح الرويجل مرتين في هذا المقصود ان الانسان عليه ان يقرأ ما يستطيع. من القرآن فاذا اقتصر وان كانت قصيرة ولابد ان يقرأ الفاتحة لان الصلاة لا تصح بدون انه يجب عليه ان يتعلمه لان سبع المثاني التي تثنى في كل صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كل صلاة لا يقرأ بها لا يقرأ بها بفاتحة الكتاب فهي خداج فهي خداج والخلاج هو الفاسد وكذلك قوله لا صلاة لمن لم يقرأ بام القرآن الفاتحة هي ام القرآن وغير ذلك ويتعين على كل احد ممن تجب عليه الصلاة ان يتعلم ويتعلم معها سورة على الاقل قوله اقرأ ثلاثة فهذا فيه دليل على تسمية السور في اوائل الحروف المفتتحة بها وكذلك قوله وفيه دليل على ان تأنيث السورة لفظا انه جائز وكذلك قوله ثلاثا من مسبحات بدأت سبح لله او يسبح لله وهذا يدل على ان الصور تسمى فيما افتتحت به سواء كان فعل او حرف او اسم مثل الرحمن وفعل مثل اقتربت الساعة مثل ما ذكر حميم لام ميم راء وهذه حروف مقطعة العلماء فيها الراجح في ذلك ان علمها الى الله جل وعلا انها مما لا يعلمه الا الله انها كثير من العلماء المقصود بها التحدي القرآن مؤلف من هذه الكلمات يعني من الحروف التي هي سبع وعشرون حرفا التحدي وهذا هو لغتكم وكلامكم فهل تستطيعون ان تأتوا بشيء من ذلك ولهذا كلما ذكرت الفواتح بالحروف يذكر القرآن ما يدل على صحة هذا القول والعلم عند الله جل وعلا والمقصود انه قال في النهاية علمني سورة جامعة تعلمه اذا زلزلت الارض زلزالة ومعنى الجامعة يعني تجمع المعاني التي تكفيني في امر ديني ودنياي وهذه اذا فهمها وفقها يكفيه في دينه ان يقرأها في صلوات وتكفيه في فهمه اذا فهم المراد منه زلزلة والاضطراب تراب الارض كونها تنطرد هذا مبدأ اية الدنيا يوم القيامة زلزلت الارض زلزاله يعني كثر التزلزل وزالت الجبال التي عليها وزال كل شيء عليها واصبحت غير مستقرة ثم بعد ذلك القيام عليها يعني يزال كل مرتفع من جبل او بنا وتمد مدا حتى تتسع القيام عليها بالخلق لاولهم الى اخره يقومون عليها جميعا فيحاسبهم الله جل وعلا وقوله فيها واخرجت الارض اثقاله اثقال يعني الذي دفن فيه واودع في بطنها من الاموات ومن المعادن وغيرها ولكن المقصود الشيء الذي يبعث منه وهم الاموات لان الخل كلهم في بطنها دفنوا بني ادم وغير بني ادم وغيره واخرجت الارض اثقاله وقال الانسان ماله وقوله ما لا هذا فيه تعجب وفيه تهويل ما الذي دهاها؟ ما الذي حدث لها ليس لها سكون ولا يستطيع احد الناس ان يستقر عليه وهذا عند مبدأ الزلزلة والا فالناس يهلكون ما يبقى حي استمرت قوله يومئذ تحدث اخبارها يعني ان الارض نفسها تتكلم وتتكلم بما فعل عليه وهذا اذا جمع الناس المحاسب كل مكان طعن فيه الطاعة يشهد لمن فعله وكل مكان فعل فيه المعصية يشهد على من فعله هذه من اخباره يومئذ تحدث اخباره والسبب في ذلك لان ربك اوحى له يعني امرها بهذا فتكلمت وقوله يومئذ يصدر الناس اشتاتا يعني يصدرون من هذا الموقف الذي وقفوا فيه على الارض متفرقين يعني مختلفين اختلاف عظيم من يستر ذاهبا الى النار ومنهم من يصدر ذاهبا الى الجنة هذا معنى الاشتات في المورد لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اه ثم وختمت هذه السورة بقوله يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم قوله ليرى اعمالهم بعض الناس لا يقدر كلام الله جل وعلا حق قدره يقول انه اذا وقع اليوم الناس يرون اعمالهم تلفزيون وفي غيره والتلفزيون والفيديو وغير ذلك وهذا تلاعب تلاعب الناس في القرآن انما المعنى يرون اعمالهم يعني يرونها يوم يقومون تنتلك الموقف ذلك الموقف يحاسبون عليه تشاهدونها تماما وكذلك يعيشون نتائجها وجزاءها صاحب الخير على خير وصاحب الشر يتحصل على شر ولهذا قال بعدها فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره يعني انه لا يخفى لا يمكن ان الانسان تظلم قال الذرة هي اصغر جزء من الشيء الذي يتجزأ فمن عمل هذا الجزء يراه من الخير وان عمله من الشر يراه فهذا من اجمع هذه السورة من جوامع الكلب ومن الشيء العظيم ولهذا علم علمه الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الرجل ثم قوله بعدما ولى والله لا ازيد عليه وقول الرسول صلى الله عليه وسلم افلح الرويجل يدلنا على انه لا يلزم المسلم فليتعلم اكثر من ذلك لان الرسول اقره على قوله والله لا ازيد عليه لو كان يلزمه شيء يلزمه اكثر من ذلك اقره على هذا والامام ابو داود استدلوا بذلك على ان الانسان يقتصر على حفظ القرآن