﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:19.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله وسلم

2
00:00:19.000 --> 00:00:39.000
وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن بالبيت الحرام. ينعقد مجلسنا الاسبوعي التاسع والاربعون بفضل الله تعالى وتوفيقه. من مجالس مدارستنا لما املاه الامام

3
00:00:39.000 --> 00:01:04.400
اي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى من شرح على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه وسلم  للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى وهذا المجلس المنعقد في هذا اليوم الاربعاء التاسع والعشرين من شهر شوال سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى

4
00:01:04.400 --> 00:01:24.400
صلى الله عليه وسلم نتم فيه ما بقي من احاديث الباب الجامع وهو الباب الثالث عشر من ابواب كتاب الصلاة. حيث تم لنا في مجالس مضت الاحاديث الاربعة الاول من الباب. ولعلنا نتم في مجلس الليلة ان شاء الله الاربعة الباقية الموفية

5
00:01:24.400 --> 00:01:47.100
حديثي هذا الباب وفيه مسائل متنوعة. ولهذا اتى بها في هذا الباب الجامع الذي يضم جملة من المسائل بفقه الصلاة واحكامها سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

6
00:01:47.200 --> 00:02:10.700
والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله الحديث الخامس عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما

7
00:02:10.800 --> 00:02:34.900
ان معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عشاء الاخرة ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة هذا الحديث في فقه الصلاة له مسائل مستفادة منه واظهروا مسائل فقه هذا الحديث

8
00:02:34.900 --> 00:02:58.000
مسألة اختلاف نية الامام عن المأموم في الصلاة بين الفريضة والنافلة يعني هل يجوز ان يصلي شخص صلاة نافلة خلف امام يصلي فريضة او العكس وهي المسألة التي يناقشها الفقهاء وفيها مذاهب يأتي ذكرها في كلام المصنف رحمه الله تعالى

9
00:02:58.300 --> 00:03:15.850
هذه اظهر مسائل فقه هذا الحديث وفيه مسائل اخرى ستأتي ان شاء الله بين يدي الحديث والكلام المصنف عليه رحمه الله. ها هنا فوائد اولها معاذ رضي الله عنه مضت قصته فيما سبق

10
00:03:16.050 --> 00:03:43.250
في احاديث مضت تتعلق بصلاته بقومه اذ اطال بهم ونبه النبي عليه الصلاة والسلام هناك على ما ينبغي للامام من مراعاة حال المأمومين لما قال له عليه الصلاة والسلام وقد شكى اليه بعض قومه ممن يصلي بهم اماما رضي الله عنه التطويل. قال ايكم اما الناس فليخفف او فليوجز

11
00:03:43.250 --> 00:04:03.350
فان من ورائه الضعيف والكبير وذا الحاجة. السؤال هو هذا الحديث في صلاة معاذ رضي الله عنه العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجوعه الى قومه وصلاته بهم هو الحديث والقصة نفسها

12
00:04:03.400 --> 00:04:21.700
التي وقعت فيها شكوى تطويله ام هذه حادثة وتلك حادثة وهذا حديث وذاك حديث الظاهر انها واحدة. وهي القصة التي فيها تطويل الصلاة اذا فاخذ الفقهاء جملة من المسائل من قصة معاذ رضي الله عنه

13
00:04:21.750 --> 00:04:40.900
منها مسألة اختلاف النية وهي مسألتنا في هذا الحديث ومنها مسألة التطويل التي مضت هناك في باب القراءة في الصلاة فاذا هذا الذي صنعه معاذ رضي الله عنه لما قرأ بهم سورة البقرة فانصرف رجل من المصلين خلفه فنال منه فبلغ

14
00:04:40.900 --> 00:05:00.900
ذلك معاذا رضي الله عنه ثم بلغ النبي عليه الصلاة والسلام. فكان عتبه على معاذ رضي الله عنه في تطويره والتوجيه النبوي الكريم ولهذا فان البخاري رحمه الله في الصحيح لما اتى بحديث معاذ في بعض ابوابه بوب فقال باب اذا طول الامام

15
00:05:00.900 --> 00:05:18.550
كان للرجل حاجة. فاذا هي القصة التي وقعت فيها تطويل الصلاة وعتب النبي صلى الله عليه واله وسلم. المسألة الثانية قول جابر رضي الله عنه وهو يروي قصة معاذ فصاحب القصة معاذ والراوي

16
00:05:19.000 --> 00:05:41.850
جابر رضي الله عنه فلا يختلطن عليك اذا ما قال بعض الشراح حديث جابر او قالوا حديث معاذ الحديث واحد وهو المقصود بالقصة التي مضت والتي تأتينا الان الفائدة الثالثة قوله في الرواية كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عشاء الاخرة

17
00:05:42.600 --> 00:06:01.850
قال اهل العلم في هذا دليل على جواز مثل هذا لغة. ما هو؟ اضافة المنكر الى المعرف اذا كان المعرف صفة له وهو ما يسمونه اضافة الموصوف الى صفته لا بأس ان تقول كتاب الرجل هذا ليس من اضافة الموصوف الى صفته

18
00:06:01.950 --> 00:06:26.450
لكنه ربما تبادر الى الذهن ان الصواب ان تقول العشاء الاخرة لانه يشترط كما تعلمون تطابق الصفة مع الموصوف في امور منها التعريف والتنكير والتذكير والتأنيث والافراج والجمع نحو ذلك. فهذا مذهب الكوفيين وجوزوه اضافة الموصوف الى صفاته. وهذا من شواهده وامثلته

19
00:06:26.450 --> 00:06:48.700
عشاء الاخرة وتقول صليت في مسجد الجامع تقصد المسجد الجامع فاضفت المسجد الى صفتيه وهو كونه جامعا ومنع ذلك البصريون تأولوه بتقدير موصوف محذوف معرف. فاذا قوله في مسجد الجامع هو على مسجد المكان الجامع

20
00:06:48.900 --> 00:07:13.250
فيكون الموصوف معرفا والصفة معرفة. ويطرد عندهم اصل القاعدة في توافق الصفة مع الموصوف. واخيرا فقوله عشاء الاخرة او العشاء الاخرة. هل معنى هذا تقييد للعشاء عن المغرب بان المغرب تسمى عشاء فتكون العشاء العشاء الثانية والمغرب هي العشاء الاولى

21
00:07:13.350 --> 00:07:30.000
لا يعرف هذا ولا يشترط ان تكون الاخرة بمعنى وجود عشاء اولى. لكن العشاء اسمها والاخرة هو تقييد في زمنها بين الصلوات الخمس فهي اخر الصلوات في اليوم والليلة والله اعلم. نعم

22
00:07:31.600 --> 00:07:53.600
احسن الله اليكم. قال رحمه الله اختلف الفقهاء في جواز اختلاف نية الامام والمأموم على مذاهب اوسعها الجواز مطلقا. فيجوز ان يقتدي المفترض بالمتنفل وعكسه. والقاضي بالمؤدي عكسه في شأن القاضي بالمؤدي

23
00:07:54.200 --> 00:08:12.350
من يصلي قضاء خلف من يصلي اداء يعني انت فاتك فرض فجئت تصلي قضاء وامامك يصلي اداء او العكس امامك يصلي قضاء وانت تصلي اداء. طب هل هذا متصور؟ الوقت واحد

24
00:08:12.600 --> 00:08:36.300
فكيف يكون لاحدهما قضاء وللثاني اداء؟ طيب له صورتان. الصورة الاولى ان تكون صلاة القاضي ظهرا من يوم سابق والمؤدي ظهر ذلك اليوم اتفق الفرضان واختلفا اختلفت النية بين القضاء والاداء

25
00:08:36.350 --> 00:08:56.350
الصورة الثانية ان يختلف القضاء مع الاداء باختلاف الفرض عن الفرض. فتصلي الظهر قضاء خلف من يصلي العصر اداء فلم تختلف نية الفريضة. الفريضة هي الفريضة انت تصلي فرضا وهو يصلي فرضا لكنك تصلي قضاء وهو يصلي اداء او العكس. نعم

26
00:08:56.950 --> 00:09:20.950
احسن الله اليكم. قال رحمه الله اختلف الفقهاء في جواز اختلاف نية الامام والمأموم على مذاهب. اوسعها الجواز مطلقا. فيجوز ان المفترض بالمتنفل وعكسه. المفترض بالمتنفي الواضحة تصلي تحية المسجد فيدخل من يصلي خلفك

27
00:09:21.050 --> 00:09:47.350
فريضة او انت تصلي فريضة فيصلي خلفك شخص نافلة نعم والقاضي قال والقاضي بالمؤدي وعكسه سواء اتفقت الصلاتان ام لا الا ان تختلف الافعال الظاهرة وهذا مذهب الشافعي رحمه الله. سواء اتفقت الصلاتان يعني الظهر خلف الظهر والعصر

28
00:09:47.350 --> 00:10:13.150
خلف العصر او الظهر خلف العصر لان الصفة متفقة كلتهما اربع ركعات سرية. قال الا ان تختلف الافعال الظاهرة. كمن يصلي المغرب خلف العشاء او العكس. فان الصلاة فيها اختلاف في الهيئة الظاهرة من حيث الثلاث ركعات والاربع. قال رحمه الله وهذا مذهب الشافعي رحمه الله تعالى. قال هذا اوسع المذاهب

29
00:10:13.150 --> 00:10:33.150
عند الفقهاء بين الائمة الاربعة مذهب الشافعي تجويز صلاة المأموم خلف الامام مهما اختلفت النية بينهما ايش يعني مهما اختلفت كما ذكر. فريضة خلف نافلة او العكس. قضاء خلف اداء او العكس. اتفق الفرضان او اتفقت الصلاتان او اختلفتا

30
00:10:33.150 --> 00:10:55.400
قال الا ان تختلف الافعال الظاهرة وتوسع شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فجوز حتى اختلاف الافعال الظاهرة حتى يجوز لمن يصلي صلاة فريضة خلف من يصلي جنازة اذا انتهى من التكبيرات اتم صلاته ويحصل الائتمام وينال اجر الجماعة

31
00:10:55.600 --> 00:11:17.500
لحصول الصلاة من حيث هي صلاة ولا اعتبار لها بهذا القول لاختلاف الافعال الظاهرة وان كانت كما وصفت والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني مقابله وهو اضيقها. يعود الى ماذا الضمير؟ مقابله

32
00:11:18.600 --> 00:11:39.550
مقابل المذهب الاول الذي قال اوسع المذاهب. نعم قال وهو اضيقها وهو انه لا يجوز اختلاف النيات حتى لا يصلي المتنفل خلف المفترض. وهؤلاء تمسكوا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به فلا

33
00:11:39.900 --> 00:11:57.750
تختلف عليه فلا تختلفوا عليه. قال كما يقول القرطبي رحمه الله تعالى ولا اعظم من اختلاف النيات قال فلا تختلفوا عليه اما هو يصلي فريضة وانت تصلي نافلة او العكس يقول هذا من اعظم الاختلاف الذي جاء النهي فلا

34
00:11:58.150 --> 00:12:16.750
فلا تختلفوا عليه. قال هذا اختلاف وجاء النهي عنه فتمسك اصحاب هذا المذهب بعدم جواز الصلاة لمن تختلف نيته عن نية امامه هذا الاصل هذا قول قوي. لماذا تركه الجمهور

35
00:12:18.350 --> 00:12:40.550
لوجود احاديث اخر دلت على صحة صلاة المفترض خلف المتنفل او العكس. ولهذا فان المذاهب الاربعة ليست على هذا القول اما الشافعي على التوسع او المالكية والحنابلة والحنفية كما سيأتي في المذهب وهي مسألة التوسط في تجويز صلاة النافلة خلف الفريضة دون العكس. يعني الادنى

36
00:12:40.550 --> 00:12:58.000
خلف الاعلى وليس العكس. لكن لم يأخذوا بهذا لوجود ادلة اخرى. فاذا هذا الاختلاف المنهي عنه فلا تختلفوا عليه في الافعال ظاهرة لا في الباطنة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثالث

37
00:12:58.050 --> 00:13:21.900
اوسطها انه يجوز اقتداء المتنفل بالمفترض لا عكسه. وهو مذهب ابي حنيفة ومالك. ما وجه توسل هذا المذهب انه لم يمنع مطلقا ولم يجز مطلقا مذهب الشافعي رحمه الله التجويز مطلقا. تجويز الصلاة المأموم خلف الامام مهما اختلفت النيتان

38
00:13:22.300 --> 00:13:39.750
والمذهب الثاني الضيق عكسه تماما. هذا المذهب يقول يجوز للمأموم ان كانت نيته نافلة ان يصلي خلف امام نيته فريضة. وليس العكس وبالتالي فاقتداء المتنفل بالمفترض ان يكون الامام يصلي فريضة والمأموم يصلي

39
00:13:39.850 --> 00:13:55.750
نافلة ولم يجوزوا العكس فيشكل عليهم عندئذ حديث معاذ رضي الله عنه. ليش انه كان يصلي العشاء مع النبي عليه الصلاة والسلام باي نية فريضة او نافلة فريضة ثم يرجع الى قومه فيصليها

40
00:13:55.800 --> 00:14:19.700
نافلة وهم يصلونها فريضة. فيحتاج الى جواب يحتاج الى جواب وهو الذي سيذكر المصنف له في ثلاث اجابات عن حديث معاذ لانه يشكل على هذا المذهب سيأتيك الان فمنهم من قال هذا منسوخ ومنهم من قال لا هو كان يصلي نافلة مع النبي عليه الصلاة والسلام وبعدين يرجع فيصلي بنية الفريضة مع قومه

41
00:14:19.700 --> 00:14:38.300
فلا اشكال يصلون فريضة خلف من يصلي فريضة وكل هذا نوع من الاجابات لدفع الاشكال لكن روايات الحديث وطرقه لا تساعد كما سيأتي بعد قليل بقي ايضا ان نشير الى ان هذا الاختلاف بين الفقهاء

42
00:14:38.350 --> 00:15:05.400
ينتج عنه صورة هي محل اتفاق بينهم. ما هي؟ صلاة المتنفل خلف المفترض جائزة عند الجميع كان يجوزها المالكية والحنفية والحنابلة والشافعية فما الذي انفرد به الشافعية العكس او ما هو اوسع من ذلك. ما عدا هذه الصورة

43
00:15:05.450 --> 00:15:29.550
صلاة المفترض خلف المتنفل واختلاف الصلاتين واختلاف النيتين وهكذا. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن نقل عن مذهب ما لك مثل المذهب الثاني فليس بجيد. فليعلم ذلك وحديث معاذ استدل به على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل

44
00:15:29.650 --> 00:15:54.200
وحاصل ما يعتذر به عن هذا الحديث لمن منع ذلك وجوه. اي حديث حديث معاذ وهذا حديث جابر الان عندنا الحديث في العمدة من رواية جابر رضي الله عنه وعن معاذ فاذا قال قلت لك اذا قال الفقهاء حديث معاذ او حديث جابر هم يقصدون هذا الحديث بان صاحب القصة معاذ وراوي الحديث

45
00:15:54.200 --> 00:16:09.800
جابر رضي الله عن الجميع قال حديث معاذ استدل به على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل قلت لك ولهذا اصبح هذا الحديث على قول من لا يجوز هذه الصورة وهم المالكية

46
00:16:09.900 --> 00:16:27.700
والحنفية والاجابات وحاصل ما يعتذر به عن هذا الحديث لمن منع ذلك وجوه في اربع اجابات ستأتي الان اصحاب هذه الاجابات هم فقهاء الحنفية والمالكية لانهم لا يجوزون هذه الصورة اقتداء المفترض بالمتنفذ

47
00:16:27.750 --> 00:16:48.650
وجوزه الشافعية والحنابلة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وحاصل ما يعتذر به عن هذا الحديث لمن منع ذلك وجوه احدها ان الاحتجاج به من باب ترك الانكار من النبي صلى الله عليه وسلم. وشرطه علمه بالواقعة

48
00:16:48.650 --> 00:17:04.900
وجاز الا يكون علم بها وانه لو علم لانكر. هذا اول الاعتراضات قالوا هذا الحديث غاية ما فيه فعل النبي عليه الصلاة والسلام او فعل معاذ وهل فعل معاذ رضي الله عنه حجة

49
00:17:05.400 --> 00:17:22.800
لا ليس حجة. الحجة اين في اقرار النبي عليه الصلاة والسلام. اذا اثبت لنا ان النبي عليه الصلاة والسلام علم بصنيع معاذ فاقره ليكون الدليل مستقيما والحجة قائما. واضح؟ يقول غاية ما

50
00:17:22.800 --> 00:17:38.100
الاحتجاج به من باب ترك الانكار. يعني من باب الاقرار النبوي من النبي عليه الصلاة والسلام وشرط صحة الاقرار ثبوت علم النبي عليه الصلاة والسلام بالواقعة. سؤال هل يمكن ان يحصل في زمن

51
00:17:38.100 --> 00:17:56.850
نبوة فعل من الصحابة ولا يكون حجة لعدم علم النبي عليه الصلاة والسلام به؟ الجواب نعم وشرط صحة الاقرار علم النبي عليه الصلاة والسلام والا لاحتج كل احد بما كان يفعل. ولهذا فان المحدثين والاصوليين لا يجعلون

52
00:17:56.850 --> 00:18:13.100
الصحابي كنا نفعل او فعلنا لا يحملونه على المرفوع حكما الا اذا ثبت نسبة ذلك الى زمن النبي عليه الصلاة والسلام مع ما يشير الى علمه بذلك ليتم الاحتجاج به ويكون اقرارا

53
00:18:13.200 --> 00:18:27.550
وما عدا ذلك فلا فلهذا قال شرطه علمه بالواقعة وجاز الا يكون علم بها هل هذا وارد؟ ان يعمل شيء في زمن النبوة ولا يعلم به النبي عليه الصلاة والسلام؟ نعم

54
00:18:28.050 --> 00:18:47.750
وقد اختلف بعض الصحابة بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام في جملة مسائل واحتج بعظهم على كونه كان يفعلها زمن النبوة ثم ثبت له خلاف ذلك ولهذا شواهد وامثلة من يرى صحة صيام الصائم ولو اكل البرد وانه لا يفطر الصائم

55
00:18:47.950 --> 00:19:04.300
ومن يرى ان الجماع بغير انزال لا يوجب الغسل من الجنابة. هذه امثلة كان بعض الصحابة رضي الله عنهم يرى ذلك ولم يبلغه فيه حكم. ومجرد الاحتجاج بالفعل في الزمن النبوي ما لم يثبت به الاقرار

56
00:19:04.550 --> 00:19:20.300
يبقى متنازعا فيه ولهذا وقع النزاع الفقيه في جملة مسائل منها الاستدلال هذا بحديث معاذ فما لم يثبت في بعض الروايات ان النبي عليه الصلاة والسلام علم به يبقى محل تنازع. نعم واجيب

57
00:19:20.500 --> 00:19:42.550
قال واجيب عن ذلك بانه يبعد او يمتنع في العادة الا يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك من عادة ما وجه استبعاد هذا او امتناعه اولا ان معاذا رضي الله عنه ما فعل هذا مرة. كان هذا شأنه المستمر يفعل ذلك

58
00:19:42.850 --> 00:19:58.600
ايضا حتى لو تكرر فعل هذا من معاذ رضي الله عنه ما وجه استبعاده ان معاذا رضي الله عنه ليس من صغار الصحابة ولا من حواشيهم يعني ليس من من اطراف الصحابة بل من المقربين الى النبي عليه الصلاة

59
00:19:58.600 --> 00:20:15.450
والسلام وهؤلاء في الغالب ما يكون من شأن متكرر في امر عظيم كالصلاة لا يقع بمعزل عن علم رسول الله عليه الصلاة والسلام يقال هذا يا اخوة افتراضا او هو تقدير لما يمكن ان يكون

60
00:20:16.000 --> 00:20:39.500
فرق بين ان تحكيه افتراضا واحتمالا عقليا مجردا. وبين ان يكون هو المستقرأ من شأنهم وان لم يثبت نص فيه بلفظه هذه واحدة والثانية ان معاذا رضي الله عنه وقعت له في هذا الشأن الذي هو امامته بقم وقعت له فيه قصة وبلغت النبي عليه الصلاة والسلام

61
00:20:39.500 --> 00:21:00.750
ما هي التطويل وجاء العتب التظن انه حصلت القصة وملابساتها واستدعي معاذ ونوقش في المسألة ثم لا يصاحب ذلك شيء مما يشير الى كونه كان يصلي ثم يرجع يمكن ان تقول النبي عليه الصلاة والسلام ما كان يعلم انه يصلي خلفه

62
00:21:01.550 --> 00:21:16.100
وانه كان يظن انه يصلي اماما بقومه مطلقا لكن هذا ايضا بعيد ووجه استبعاده كذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام في اثناء قصة معاذ بلغه انه كان يتأخر في صلاة

63
00:21:16.100 --> 00:21:39.250
بقومه وسبب تأخره عليهم صلاته مع النبي عليه الصلاة والسلام. فهذه القرائن والملابسات كلها كما قال المصنف يبعد او يمتنع ان يكون النبي عليه الصلاة والسلام لا يعلم بشأن معاذ. اذا هذا نوع من اثبات الاقرار وان لم نجد فيه نصا صريحا بلفظه. والله

64
00:21:39.250 --> 00:22:03.050
الله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله واستدل بعضهم اعني المانعين برواية فمن المقصود مالكي والحنفية وصاحب الاستدلال المشار اليه في كلام المصنف هنا والامام الطحاوي رحمه الله في شرح معاني الاثار فانه اطال النفس

65
00:22:03.050 --> 00:22:25.100
في هذه المسألة محاولة في اثبات ان حديث معاذ رضي الله عنه لا يثبت دليلا على جواز ائتمام المفترض بالمتنفي نعم قال واستدل بعضهم اعني المانعين برواية عمرو ابن يحيى المازني عن معاذ ابن رفاعة الزراقي

66
00:22:25.100 --> 00:22:47.900
ان رجلا من بني سلمة سلمة ان رجلا من بني سلمة يقال له بل وسلمهم قوم معاذ رضي الله عنه الذين كان يصلي بهم اماما  قال ان رجلا من بني سلمة يقال له سليم اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال انا نظل في

67
00:22:47.900 --> 00:23:07.900
اعمالنا فنأتي حين نمسي فنصلي. فيأتي معاذ بن جبل في نادي بالصلاة فنأتيه في طول علينا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا معاذ لا تكن او لا تكونن فتانا. اما ان

68
00:23:07.900 --> 00:23:27.600
معي واما ان تخفف عن قومك طيب اعتراض الامام الطحاوي رحمه الله بهذه الرواية في بعض روايات طرق حديث معاذ رضي الله عنه فيها شاهد ملفت للنظر ما هو ان توجيه النبي عليه الصلاة والسلام يا معاذ اما تصلي معي

69
00:23:28.250 --> 00:23:53.750
او تصلي معهم قال يا معاذ لا تكن فتانا اما ان تصلي معي يعني ولا تؤم بهم واما ان تخفف عن قومك. يعني واما ان تصلي بهم اماما فتخفف هذا تقرير استدلال امام الطحاوي رحمه الله معنا اما ان تصلي معي يا معاذ فلا تصلي بهم. او لا تصلي مع قومك آآ آآ صل

70
00:23:53.750 --> 00:24:09.900
لقومك ولا تصلي معي واذا صليت بهم فخفف عليهم واضح؟ هذا تقدير اعتراض الامام الطحاوي بهذه الرواية لكن الحافظ ابن حجر رحمه الله ناقش ذلك ايضا في الفتوى. والحافظ ابن حجر شافعي

71
00:24:10.000 --> 00:24:30.000
ويريد اثبات الاستدلال بحديث معاذ فاجاب عن هذا الاعتراض الامامي الطحاوي بقوله لما افترظت ان التقدير اما ان تصلي معي وتترك الصلاة بقومك او تصلي بقومك فتخفف. قال ممكن يكون التقدير اما ان تصلي معي فقط اذا كنت لن تخفف. واما ان تخفف بقومك

72
00:24:30.000 --> 00:24:54.900
فتصلي معي ثم تعود اليهم. فكان المناقشة والمقارنة بين التخفيف وعدمه لا بين الصلاة مع النبي عليه الصلاة والسلام وعدمها نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله قال فقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ يدل انه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل احد الامرين

73
00:24:55.400 --> 00:25:18.600
ان الصلاة معه او يخفف بقومه وانه لم يكن يجمعها لانه قال اما ان تصلي معي اي ولا تصلي بقومك واما ان تخفف بقومك اي ولا تصلي معي واجبتك بجواب الحافظ ابن حجر رحمه الله. قال لا يمكن ان يكون التقدير اما ان تصلي معي فقط

74
00:25:18.850 --> 00:25:41.950
اذا لم تخفف بهم واما ان تخفف بقومك فتصلي معي ثم تعود اليهم على هذا التقدير. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الوجه الثاني في الاعتذار اي اعتذار اعتذار المالكية والحنفية عن حديث معاذ نعم

75
00:25:42.550 --> 00:26:00.900
والوجه الثاني في الاعتذار ان النية امر باطن لا عليه الا باخبار النووي فجاز ان تكون نيته مع النبي صلى الله عليه وسلم الفرظ وجاز ان تكون النفل ولم يرد ولم يرد عن معاذ ما

76
00:26:00.900 --> 00:26:15.400
يدل على احدهما وانما يعرف ذلك باخباره. يعني انتم تقولون معاذ كان يصلي مع النبي عليه الصلاة والسلام العشاء فريضة ثم يرجع الى قومه فيصليها نافلة يقول لك ممكن يكون العكس

77
00:26:15.550 --> 00:26:34.850
هي نيته وما ادراكم وممكن نقول بالعكس كان يصلي مع النبي عليه الصلاة والسلام نافلة ثم يرجع الى قومه فيصليها فريضة وهذا اعتراض وجيه. قال الامام الطحاوي ليس في حديث معاذ ان ما كان يصليه بقومه كان نافلة

78
00:26:34.850 --> 00:26:58.150
انه او فريضة فقد يجوز انه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم نافلة ثم يأتي قومه فيصلي بهم الفريضة. فان كان كذلك فلا لكم في الحديث ويحتمل انه كان يصلي مع النبي عليه الصلاة والسلام فريضة. ثم يصلي بقومه تطوعا كما ذكرتم. فلما كان الحديث يحتمل

79
00:26:58.150 --> 00:27:19.500
لم يكن احدهما اولى من الاخر الا بدلالة تدل على ذلك هذا الاعتراض واجيب عنه قال واجيب عن هذا بوجوه احدها انه قد جاء في الحديث رواية ذكرها الدارقطني فيها فهي لهم فريضة وله تطوع. هذا نص في

80
00:27:19.500 --> 00:27:44.950
مسألة من الذي يقول في الحديث فهي لهم فريضة وله تطوع من الذي يقول في بعض طرق الحديث فهي لهم فريضة لقوم معاذ. وله لمعاذ تطوع. هل القائل معاذ يقينا لا باخباري بضمير الغائب من القائل؟

81
00:27:45.350 --> 00:28:01.100
يحتمل ان يكون جابر رضي الله عنه. ويحتمل ان يكون بعض رواة الحديث. والاقرب انه جابر. فان كان جابرا فهذا نص في المسألة. جابر ما اخبر الا بعلم. ما قاله احتمالا. هو يقول فهي لهم

82
00:28:01.500 --> 00:28:18.200
فريضة وله تطوع. طيب هذه الزيادة صحيحة؟ الجواب نعم اخرجها بهذا اللفظ الامام الشافعي في مسنده وفي الام. وقال رواية صحيحة قال الحافظ ابن شاهين لا خلاف بين اهل النقل في صحة اسنادها

83
00:28:18.450 --> 00:28:35.850
وهذا اللفظ اخرجه الطحاوي من حديث جابر رضي الله عنه اخرجه عبد الرزاق في المصنف وعدد من اصحاب دواوين السنة رووا حديث جابر بهذا اللفظ نعم هذا احد الاجابات عن مسألة انه قد يكون بالعكس في نية معاذ. نعم

84
00:28:36.400 --> 00:28:59.300
احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثاني انه لا يظن بمعاذ انه يترك فضيلة فرضه خلف النبي صلى الله عليه وسلم. ويأتي بها مع قومه يعني هذا من الاجابات انتم تفترضون ان معاذا رضي الله عنه يصلي مع النبي عليه الصلاة والسلام بنية نافلة ثم يرجع الى قومه فيصليها بنية

85
00:28:59.300 --> 00:29:18.450
فريضة لا يظن هذا بمعاذ. لما يا اخي الصلاة خلف النبي عليه الصلاة والسلام اعظم واولى ان تكون نية الفريضة مأموما خلف النبي الامة رسول الله عليه الصلاة والسلام اعظم من ان تكون نية امامة بقومه في الفريضة

86
00:29:18.450 --> 00:29:34.250
اذا كنت مخيرا ان تصلي الفريضة هنا او هناك. انت ماذا ستختار ستختار ان تكون فريضتك مأموما خلف رسول الله عليه الصلاة والسلام لا اماما في مسجد قومك. يقول كيف يظن بمعاذ رضي الله عنه ان يترك ذلك

87
00:29:35.600 --> 00:29:54.700
ومن العجيب ان لما جاء هذا الجواب اجاب بعض المالكية كابن العرب وهم في محاولة لاثبات وجه دلالة حديث معاذ على مذهبهم قال فضيلة النافلة خلف النبي عليه الصلاة والسلام لتأدية فريضة لقومه تقوم مقام اداء الفريضة خلفه

88
00:29:54.800 --> 00:30:14.800
يقول ترى هو يعني وما صلى نافلة الا بسبب انه يرجع الى قومه فيصلي اماما. ويريد ان يحافظ على صلاة مسجد قومه لتصحيح قناة فتنازل عن حظه في نية الفريضة خلف النبي عليه الصلاة والسلام من اجل ان يصحح صلاة قومه فنوى خلف النبي

89
00:30:14.800 --> 00:30:33.750
عليه الصلاة والسلام نافلة فماذا قال؟ قال ابن العربي فضيلة النافلة خلف النبي صلى الله عليه وسلم لتأدية فريضة لقومه تقوم مقام ده الفريضة معه وامتثال امره عليه الصلاة والسلام بامامة قومه زيادة طاعة. نعم

90
00:30:33.800 --> 00:30:55.550
احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة فكيف يظن بمعاذ مع سماع هذا ان يصلي النافلة مع قيام المكتوبة؟ هذا الثالث من ماذا

91
00:30:56.900 --> 00:31:12.800
من الاجابة عن اعتراضهم بانه يحتمل ان يكون معاذ رضي الله عنه قد نوى مع النبي عليه الصلاة والسلام نافلة قد لا يمكن ان يكون هذا. معاذ رضي الله عنه فقيه بل هو اعلم الامة بالحلال والحرام

92
00:31:13.200 --> 00:31:33.200
وهو الذي ثبت في الحديث انه يأتي يوم القيامة يتقدم زمرة العلماء برتوى. يعني يقود ركب علماء الامة يوم القيامة ويتقدمهم مسافة رضي الله عنه. فقيه امام ايغيب عنه هذه المسألة اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة. اقيمت الصلاة مع النبي عليه

93
00:31:33.200 --> 00:31:54.600
الصلاة والسلام وهو في مسجده فماذا سيصلي معاذ؟ لن يصلي الا المكتوبة. يعني هذا اثبات لانه لم يصلي الا المكتوبة. لكن هذا الاعتراض ليس وجيها. لم الحديث ما يتكلم عن النية. الحديث يتكلم على الا تنشأ صلاة اخرى خلف الامام في المسجد

94
00:31:55.050 --> 00:32:14.200
اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة. اترك الصلاة وادخل مع الامام ولم يتعرض لاختلاف النية وسيأتي الجواب عن هذا بعد قليل. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واعترض بعض المالكية على الوجه الاول بوجهين. اي وجه اول

95
00:32:14.500 --> 00:32:34.550
الرواية التي اشرنا اليها فيما اخرجها الشافعي واخرجها البيهقي وغيرهم فهي لهم فريضة وله تطوع قال احدهما لا يساوي ان يذكر لشدة ضعفه. يعني ان هذا الجواب باثبات تلك الرواية لا تستحق ان تذكر لانها

96
00:32:34.550 --> 00:32:54.550
والصواب انها صحيحة بتصحيح كبار الائمة فلا يصح دعوى ضعف تلك الرواية التي صرحت لانها بصراحة متى صحت تلك الرواية فهي لهم فريضة وله تطوع كانت قاطعة لكل اشكال في هذه النقطة. خلاص ثبت انه صلى بهم بنية النافلة وهم يصلون

97
00:32:54.550 --> 00:33:16.700
بنية الفريضة وهذا نص في المسألة. نعم قال والثاني ان هذا الكلام اعني قوله فهي لهم فريضة وله تطوع. ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم  ويحتمل ان يكون من كلام الراوي بناء على ظن او اجتهاد لا يجزم به

98
00:33:17.400 --> 00:33:34.900
وذكر معنى وذكر معنى وذكر معنى هذا ايضا بعض الحنفية ممن له شرب في الحديث يشير الى الامام احاوي ايضا رحمه الله فانه من ائمة الحنفية المتضلعين في الحديث مع الفقه

99
00:33:36.950 --> 00:33:59.600
قالوا وقال وقال ما حاصله ان ابن عيينة روى هذا الحديث ولم يذكر هذه اللفظة اي لفظة فهي لهم فريضة وله تطوع قال والذي ذكرها هو ابن جريج فيحتمل ان تكون من قوله او قول من روى عنه او قول جابر. اذا معاذ ليس هو صاحب العبارة

100
00:33:59.600 --> 00:34:21.550
وبالتالي فقائلها اما جابر واما ابن جريج او ممن روى عن ابن جريج بناء على ان الحديث من رواية ابن عيينة لم ترد فيها هذه  هذا الاعتراض الذي ذكره الامام الطحاوي رحمه الله تعالى وآآ لم يجب عنه المصنف لكن ذكر الحافظ ابن حجر عنه عدة اجابات منها وهي اهم

101
00:34:21.550 --> 00:34:41.650
ان هذه الزيادة هي له تطوع ولهم فريضة صحيحة. وصححها الائمة المحدثون الكبار بدأ من الامام الشافعي رحمه الله واخراجه للرواية في مسنده وفي كتاب الام وتصحيح الائمة الحفاظ كابن حجر وابن شاهين وغيرهم كثير. فهذا التعليم الامام الطحاوي ليس

102
00:34:41.650 --> 00:34:59.400
واضحا يعني كون ابن عيينة لم يذكر هذه اللفظة التي اوردها ابن جريج ليست قادحة لن نبني جريج اعلى قدرا من ابن عيينة واعلى سنا منه واقدم اخذا ايضا في الحديث رواية عن عمرو في هذا الحديث. وان لم يكن كل

103
00:34:59.400 --> 00:35:11.550
كما يقول حافظ ابن حجر فهي زيادة من ثقة حافظ وليس فيها ما ينافي من هو احفظ منه ولا اكثر عددا فلا معنى لاعتبارها قدحا لكون احد الرواة ذكرها دون

104
00:35:11.600 --> 00:35:28.300
غيره من الرواة اما الاحتمال بانها مدرجة هذا ايضا احتمال يحتاج الى اثبات والا فالاصل انها جزء من الحديث ليست من ادراج بعض الرواة احسن الله اليكم قال رحمه الله

105
00:35:28.350 --> 00:35:49.800
واما الجواب الثاني ففيه نوع ترجيح. ولعل خصومهم يقولون فيه ان هذا انما يكون عند اعتقاده الجواب فاز لذلك فلما قلتم بانه كان يعتقده؟ الجواب الثاني يقصد قولهم ان معاذا رضي الله عنه آآ انما كان لا يترك فضيلة

106
00:35:49.800 --> 00:36:05.850
الفرض خلف النبي عليه الصلاة والسلام. ويتنازل عنها لاجل امامة قومه. قال هذا مجرد ترجيح. وللخصم يعني من المالكية والحنفية ان يقول هذا انما يعني تعرف متى يحصل الترجيح؟ لا يحصل الترجيح الا بين امرين جائزين

107
00:36:06.100 --> 00:36:20.300
انت تفترض ان معاذا رضي الله عنه كان يجوز ان يصلي خلف النبي عليه الصلاة والسلام متنفلا بنية النافلة ويرجع الى قومه فيصلي بهم بنية الفريضة. فاذا جوزت ذلك فمن اين

108
00:36:20.300 --> 00:36:36.200
اخذته فانت تبني هذا على ان معاذا رضي الله عنه جوز الامرين ثم رجح بينهما فرجح ما زعمت وهذا يحتاج الى اثبات وليس ليس فيه دليل وهو محل الخلاف. في مسألة اختلاف نية الامام عن المأموم والله اعلم

109
00:36:37.150 --> 00:36:53.350
احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الجواب الثالث فيمكن ان يقال الجواب الثالث لما قالوا اه ان معاذ رضي الله عنه ليس ممن يغيب عنه حديث اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة

110
00:36:53.350 --> 00:37:12.900
وبالتالي لن يصلي الا الفريضة خلف النبي عليه الصلاة والسلام. فهذا الاعتراض عليه. فيمكن ان يقال فيه قال فيمكن ان يقال فيه ان المفهوم الا تصلى نافلة غير ان المفهوم الا تصلى نافلة غير الصلاة

111
00:37:12.900 --> 00:37:31.100
غير الصلاة التي تقام لان المحظور وقوع الخلاف على الائمة. وهذا المحظور منتف مع الاتفاق في الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة يعني لا صلاة منفردة عن الامام في المسجد الذي تقام فيه الصلاة غير الصلاة التي اقيمت

112
00:37:31.150 --> 00:37:46.950
وبالتالي فصلاة مأموم خلف امام الصلاة ذاتها بنية مختلفة ليست محل النهي النهي ان تنشأ صلاة اخرى في المسجد غير الصلاة التي يصليها الامام وهذا هو المحذور وصورة اختلاف النية لا تقع فيها

113
00:37:48.500 --> 00:38:10.750
احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويؤيد هذا الاتفاق ويؤيد هذا الاتفاق من الجمهور على جواز صلاة المتنفل خلف المفترض ولو تناوله النهي لما جاء لما ولو تناوله النهي لما جاز جوازا مطلقا. السنا متفقين حنفية مالكية شافعية حنان

114
00:38:10.750 --> 00:38:32.550
على ان صلاة المتنفل خلف المفترض جائزة بلى اذا هذا دليل على انه لا يصح الاستدلال بحديث اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة وبالتالي فلا يصح ايراد هذا الحديث جوابا عن نية معاذ رضي الله عنه خلف النبي عليه الصلاة والسلام

115
00:38:34.000 --> 00:38:52.250
احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الثالث في الاعتذار عن الحديث. طيب اذا تقدم وجهان من الاربعة اول هذه الوجوه الاربعة الاحتجاج بان هذا اقرار ويلزم منه ثبوت علم النبي عليه الصلاة والسلام وتقدم الجواب عنه. الاعتذار

116
00:38:52.250 --> 00:39:10.150
ان هذا عائد الى نية معاذ ماذا كان ينوي بالصلاة خلف النبي عليه الصلاة والسلام؟ انتم تقولون كان ينوي الفريضة ثم يرجع فيصلي بقومه نافلة. وهذا لا يتم ولم يتم التصريح به فيمكن ان يكون العكس. وتقدم الجواب عنه

117
00:39:10.500 --> 00:39:36.250
الوجه الثالث من اعتذار من الحنفية والمالكية على حديث معاذ رضي الله عنه الوجه الثالث في الاعتذار عن الحديث ادعاء النسخ وذلك من وجهين احدهما انه يحتمل ان يكون ذلك حين كانت الفريضة تقام في اليوم مرتين حتى نهي عنه

118
00:39:36.250 --> 00:40:03.000
احتملوا ان يكون ذلك حين كانت الفريضة تقام في اليوم مرتين. يعني هذا الاعتذار تقريره كالتالي معاذ رضي الله عنه ما صلى نافلة كان يصلي فريضة في اي الصلاتين في كلتيهما كان يصلي خلف النبي عليه الصلاة والسلام بنية الفريضة ثم يرجع الى قومه فيصلي العشاء مرة اخرى بنية فريضة هذا ممكن هذا جائز

119
00:40:03.000 --> 00:40:23.450
قال كان جائزا قبل النسخ اذا هذا معنى الجواب وقرره الطحاوي رحمه الله ادعاء النسخ ان هذا كان يفعله معاذ رضي الله عنه قبل ان ينسخ. ينسخ ايش قبل ان ينسخ اقامة الفريضة مرتين. هل هذا كان جائزا

120
00:40:24.050 --> 00:40:43.800
نعم كان جائزا. نعم وهذا الوجه الا وهذا الوجه من قول المعنى عن الطحاوي وعليه اعتراض من وجهين احدهما طلب الدليل على كون ذلك كان واقعا اعني صلاة الفريضة في اليوم مرتين. فلا بد من نقل فيه

121
00:40:43.800 --> 00:41:00.350
قال الحافظ ابن حجر معقبا على كلام ابن دقيق العيد وكأنه لم يقف على كتاب الطحاوي يعني يقصد معاني الاثار فانه قد ساق فيه دليل ذلك. وهو حديث ابن عمر لا تصلوا الصلاة في اليوم مرتين

122
00:41:00.750 --> 00:41:16.500
قد كانوا يفعلون هذا الحديث صحيح اخرجه ابو داوود وهو عند الطحاوي ايضا بايدك لما قال الطحاوي رحمه الله يحتمل ان يكون نسخا حيث كانت الفريضة تقام في اليوم مرتين ما قالها مجازفة ولا قالها احتمالا قال بناء على

123
00:41:16.500 --> 00:41:35.750
دليل اثبته ان هذا كان جائزا. يقول اذا لا دليل في الحديث لاحتمال ان يكون معاذ صلى الصلاتين بنية الفريضة. هذا معنى ادعاء النسخ واجيب بالجواب الاول لكنه ليس مستقيما. جواب المصنف رحمه الله. قال يحتاج الى دليل ولابد من نقل فيه

124
00:41:35.750 --> 00:41:58.500
والنقل قد اورده الامام الطحاوي رحمه الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله والثاني انه اثبات للنسخ بالاحتمال يعني ان هذا احتمال. يعني هب ان النسخ وارد لا تصلوا الصلاة في اليوم مرتين. لكن اثبت ان صنيع معاذ هذا رضي الله عنه

125
00:41:58.500 --> 00:42:17.200
انا كان قبل المنع قبل النسخ. هذا احتمال ايضا لا يثبت به هذا الاعتراض احسن الله اليكم قال رحمه الله الوجه الثاني مما يدل على النسخ ما اشار اليه بعضهم دون تقرير حسن له ما اشار اليه

126
00:42:17.200 --> 00:42:36.100
في بعضهم ايضا يقصد الامام الطحاوي رحمه الله فانه اطال تقرير المسألة في كتابه شرح معاني الاثار قال ما اشار اليه بعضهم دون تقرير حسن له دون تقرير حسن يقصد انه لم يقرره بعبارة واضحة جلية

127
00:42:36.100 --> 00:43:00.900
تفهم فماذا صنع المصنف اتى بكلام الطحاوي رحمه الله واعاد صياغته بشكل اوضح ليتم فهمه على التقرير الذي يريده الامام الطحاوي رحمه الله  ووجه تقريره قال ووجه تقريره ان اسلام معاذ متقدم. وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد سنين من الهجرة

128
00:43:00.900 --> 00:43:21.600
صلاة الخوف غير مرة على وجه وقع فيه مخالفة ظاهرة بالافعال المنافية للصلاة في غير حالة الخوف  فيقال لو جاز صلاة المفترض خلف المتنفل لامكن ايقاع الصلاة مرتين على وجه لا يقع فيه المنافاة

129
00:43:21.600 --> 00:43:41.100
مفسدات في غير هذه الحالة وحيث صليت على هذا الوجه مع امكان دفع المفسدات او المفسدات. مع امكان دفع المفسدات على تقدير جواز صلاة المفترض خلف المتنفل دل على انه لا يجوز ذلك. طيب خلاصة هذا الكلام

130
00:43:41.150 --> 00:44:03.150
صلاة الخوف ماذا فيها صلاة الخوف فيها هيئة مخالف لهيئة الصلاة المعتادة امام يصلي بفئة او بطائفة من الجيش ركعة. وبعدين في بعض الصفات يثبت قائما وهم يقطعون اهتمامهم ويتم كل منهم منفردا

131
00:44:03.500 --> 00:44:23.200
هذا تصرف فيه كما قال المصنف فيه منافاة لصفة الصلاة المعتادة وعدد من المفسدات انفصال المأموم عن وصحة صلاته. طيب يقول لو كان امكن ان تصلى الصلاة مرتين لما احتجنا الى كل هذا

132
00:44:23.450 --> 00:44:41.650
كان يمكن ان يصلي النبي عليه الصلاة والسلام بطائفة من الجيش صلاة فريضة كاملة بنية الفريضة وينصرفون ثم يعيدها بنية نافلة وهم يصلون خلفه فرضا فهمت؟ ولا حاجة الى صلاة الخوف

133
00:44:41.750 --> 00:45:04.100
خلاص يصلي بهم ركعتين قصرا ويأتي بالصلاة كاملة ويصلون خلفه كاملا ثم ينصرفون وتأتي الطائفة الاخرى فيعيد بهم الصلاة ستكون له عليه الصلاة والسلام نافلة ولهم يقول لو كان هذا جائزا لفعلناه وما احتجنا الى صفة صلاة الخوف. واضح

134
00:45:04.150 --> 00:45:27.550
واسلام معاذ رضي الله عنه متقدم. يعني قبل مشروعية صلاة الخوف. طيب كل هذا اورده الطحاوي ماذا يريد  يقول معاذ رضي الله عنه فعل هذا في زمن مبكر الذي هو العودة الى قومه واعادة الصلاة وانتم تزعمون انه كان يرجع فيصلي بنية

135
00:45:28.250 --> 00:45:43.150
النافلة ولقومه فريضة يقول يا حبيبي هذا لو كان جائزا لما احتاجت الشريعة الى صفة صلاة الخوف ولفعله النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك فدل هذا على انه منسوخ وان الذي كان يفعله

136
00:45:43.150 --> 00:46:03.150
رضي الله عنه لم يتم وجاءت صبية صلاة الخوف لعدم صحة ذلك. هذا موجز تقرير المسألة. وبالتالي فهو من النظر في فقه صلاة الخوف من عدة ابواب ليثبت به تقرير المسألة على ما اراد المانعون كما قال المصنف رحمه الله

137
00:46:03.150 --> 00:46:19.500
تعالى. يعني لو كانت تصح صلاة المفترض خلف المتنفل فصلى النبي عليه الصلاة والسلام صلاة الخوف بطائفة مفترضا وبطائفة متنفلا وما احتجنا وسلمت صلاة الخوف من تلك الصفة المفسدة والمنافي لافعال الصلاة وصفاتها المعتادة

138
00:46:19.650 --> 00:46:40.000
كلام سليم. طيب ماذا لو وجدنا في بعض روايات صلاة الخوف هذه الصفة؟ وقد ورد من صلى الصلاة مرتين سينهدم هذا الجواب تماما. اقرأ قال وبعد ثبوت هذه الملازمة يبقى النظر في التاريخ

139
00:46:40.150 --> 00:47:00.700
وقد اشير بتقدم اسلام معاذ الى ذلك. وفيه ما تقدمت الاشارة اليه. ايش تقدمت الاشارة؟ انه نسخ بالاحتمال طيب يبقى يقول بعد ثبوت هذه الملازمة يعني لو صحت صلاة المفترض خلف المتنفل لما احتجنا الى صلاة الخوف. يقول بعد ثبوت هذا

140
00:47:00.700 --> 00:47:22.050
لازم يبقى النظر في التاريخ. وقد اشار الى ان قصة معاذ متقدمة فدل على ان هذا ليس مما وردت به الشريعة. قال الحافظ ابن ابو حجر افادة من شيخه ابن الملقن رحم الله الجميع على الزام الطحاوي ان هذا لو كان جائزا لما احتجنا الى صفة صلاة الخوف قال ثبت ان النبي عليه الصلاة

141
00:47:22.050 --> 00:47:35.700
الصلاة والسلام صلى صلاة الخوف مرتين يعني ليست دائما صفة الصلاة المقسومة بين طائفتين. لا في بعض الروايات انه صلاها مرتين وهي صحيحة عند ابي داوود في سننه من رواية

142
00:47:35.700 --> 00:47:51.950
في بكرة وعند الامام مسلم من حديث جابر رضي الله عنهم جميعا احسن الله اليكم قال رحمه الله الوجه الرابع من الاعتذار عن الحديث اعتذار من؟ حنفية. الحنفية والمالكية. نعم

143
00:47:52.600 --> 00:48:11.250
قال ما اشار اليه بعضهم ان الضرورة دعت الى ذلك. الى ماذا الى اعادة معاذ رضي الله عنه الصلاة بقومه. يعني تراها حالة استثنائية وحكم خاص لا يتعدى الى غيره فلا تبنوا عليه قاعدة

144
00:48:11.350 --> 00:48:27.700
حصل استثناء لامر خاص ما هو قلة القراء والحفظة من الصحابة والحاجة الى الائمة. فاحتاج معاذ رضي الله عنه ان يعود الى قومه فيعيد الصلاة. صحيح كان يصلي نافلة وهم يصلون خلف فريضة لكنها ليست قاعدة

145
00:48:27.950 --> 00:48:48.750
لان على خلاف الاصل وليس لها مستند يشهد له فبقيت حالة استثنائية لا تقعد قاعدة ولا يقاس عليها. نعم قال رحمه الله الوجه الرابع من الاعتذار عن الحديث ما اشار اليه بعضهم ان الضرورة دعت الى ذلك

146
00:48:48.850 --> 00:49:06.150
لقلة القراء في ذلك الوقت ولم يكن لهم غنا عن معاذ ولم يكن لمعاذ غنى عن صلاته مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يحتمل ان يريد به قائله معنى النسخ فيكون فيكون كما تقدم

147
00:49:06.200 --> 00:49:30.300
ويحتمل ان يريد انه مما ابيح بحالة مخصوصة فيرتفع الحكم بزوالها ولا يكون نسخا. الجواب اما ان يقصد به ان حالة خاصة كما قلنا فلا تقعد قاعدة ولا يكون قياسا لغيرها عليها. ويحتمل ان يريد به معنى النسخ. لانه ترى هذا كان ظرف استثنائي حصل في بدايات النبوة لقلة القراء

148
00:49:30.300 --> 00:49:54.300
وقلة الحفاظ فلما كثروا زال هذا الحكم فكان في عداد المنسوخ. فنعود الى الجواب الاول. هذا احتمال بالنسخ ولا يثبت الا بدليل وقرينة ومجرد الدعوة لا يثبت بها النسخ وعلى كل حال وعلى كل حال فهو ضعيف. لعدم قيام الدليل على تعين ما ذكره هذا القائل علة لهذا الفعل

149
00:49:54.600 --> 00:50:12.600
ولان القدر المجزئ من القراءة في الصلاة ليس حافظوه بقليل. ما القدر المجزئ من القراءة في الصلاة الفاتحة وما تيسر. طب هل هذا القدر القليل كان فعلا قليلا بين الصحابة؟ او شبه معدوم؟ الجواب لا

150
00:50:12.800 --> 00:50:28.950
نعم ولو لان القدر المجزئ من القراءة في الصلاة ليس حافظوه بقليل. وما زاد على الحاجة من زيادة القراءة فلا يصح ان يكون سببا لارتكاب ممنوع شرعا. كما يقوله هذا المانع

151
00:50:29.150 --> 00:50:49.150
فهذا مجامع ما حضر من كلام الفريقين مع تقرير لبعضه فيما يتعلق بهذا الحديث. وما زاد على ذلك من السلام على احاديث اخر والنظر في الاقيسة فليس من شرط هذا الكتاب والله اعلم. يقرر رحمه الله انه ليس

152
00:50:49.150 --> 00:51:15.950
نقاش المسألة فقهيا وللترجيح بين الاقوال والاختيار كما قررناه دائما من اول الكتاب ما غرضه بيان مآخذ الفقهاء في الاستنباط من الاحاديث معرفة منطلقاتهم في الاستدلال. التفقه على طريقة الاصوليين. كيف تستخدم ادوات الاستنباط في فقه الاحكام

153
00:51:15.950 --> 00:51:35.750
مأخوذة من الاحاديث الصنعة فقط لكن الخوظ الفقهي والترجيح ما القول الراجح في المسألة؟ وجمع الادلة واستقصاء الاعتراضات والاجابات. قال هذا ليس من بشرط الكتاب ولهذا فان هذا الحديث وهذه المسألة الحقيقة من المسائل الموسعة في كلام الفقهاء

154
00:51:35.950 --> 00:52:01.150
لاكثر من سبب انها من مهمات الصلاة والوقوع فيها كثير والحاجة اليها متكررة اختيار قول وترجيحه يستدعي استيفاء النظر. وجمع الادلة وتقريرها حتى يبنى الترجيح المذهبي او القول في المسألة بناء على صنعة فقهية محكمة وهذا ما يصنعه الفقهاء وشراح الحديث رحم الله الجميع

155
00:52:02.300 --> 00:52:27.450
احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السادس عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فاذا لم يستطع احدنا ان يمكن جبهته في الارض بسط ثوبه فسجد عليه. هذا الحديث في هذا الباب الجامع

156
00:52:27.500 --> 00:52:51.900
مسألته الفقهية التي الاهم التي تستنبط من الحديث جواز السجود على الثوب المتصل بالمصلي فانها محل الخلاف كانوا يصلون على الارض وهي حصباء ورمل وحصى ولم تكن الارض مفروشة فلو اتى احدهم بثوب ازا رداء

157
00:52:52.050 --> 00:53:10.950
قميص فبسطه فصلى عليه كالسجاد فلا اشكال الخلاف عندهم في الثوب الذي على جسد المصلي كالمحرم اذا لبس الرداء على كتفه فهل يجوز ان يبسط عند سجوده ان يبسط منه قطعة فيسجد عليه

158
00:53:11.150 --> 00:53:26.550
هذا محل خلاف. والحديث احد شواهد هذه المسألة. قال انس رضي الله عنه كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر  فاذا لم يستطع احدنا ان يمكن جبهته في الارض

159
00:53:26.850 --> 00:53:45.550
لم لا يستطيع؟ شدة الحرارة ولم تكن بسط ولا فراش ولا حصير. فالارض حارة بحرارة الجو ترابها وحصباؤها قال فاذا لم يستطع احدنا ان يمكن جبهته في الارض بسط ثوبه فسجد عليه. ما الثوب

160
00:53:48.400 --> 00:54:09.300
الثوب لغة غير المخيط. بخلاف الاستعمار الشائع اليوم اليوم اذا كان غير مخيط نسميه قماش واذا خيط مفصلا قلنا ثوب الثوب في اللغة غير المخيط. فالرداء الرداء الذي يلبسه المحرم في جسده الاعلى يسمى ثوبا. والازار الذي يلبسه في جسده الاسفل

161
00:54:09.850 --> 00:54:27.400
نصف الاسفل يسمى ثوبا الايذاء فالرداء اه ثوب والازار ثوب. وقد يطلق الثوب لغة على المخيط كالقميص الذي له اكمام وله فتحة جيب يسمى ايضا ثوبا فقوله بسط ثوبه يعم ذلك لغة

162
00:54:27.450 --> 00:54:51.500
سواء كان مخيطا او غير مخيط نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه. طب نرجع مرة اخرى هل هذا مما يحتج به؟ لانه فعل صحابة يقول كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. طيب يصلون مأمومين خلفه اليس كذلك

163
00:54:51.600 --> 00:55:10.750
سيعود سؤالنا السابق يشترط بعلم هذا يشترط لصحة الاقرار ها هنا علمه بما كانوا يصنعون نعم صحيح ثبوت ان النبي عليه الصلاة والسلام يرى من خلفه كما يرى من امامه يتم به الاستدلال على اقرار

164
00:55:10.750 --> 00:55:33.200
النبي عليه الصلاة والسلام لصنيعهم هذا. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه احدها انه يقتضي تقديم الظهر في اول الوقت مع الحر ويعارضه ما قدمناه في امر الابراد على ما قيل. طيب تقدم في مجلس الاسبوع الماضي حديث اذا اشتد الحر

165
00:55:33.600 --> 00:55:51.750
فابردوا عن الصلاة فان شدة الحر ماذا يقتضي ذاك الحديث تأخير الصلاة الى حد الابراد وتقدم ما حد الابراد. قيل ان يصير للشيء ظل بحيث يمشي فيه المصلي. حتى تنكسر شدة الحر. الابراد

166
00:55:52.000 --> 00:56:16.500
وظاهر هذا الحديث لا صريحه ماذا يدل مع الحديث ما تطرق لا لتقديم ولا للتأخير. لكن كيف فهم منه تقديم الظهر في شدة الحر ومتى تكون شدة الحر هذا عكس الابراد. قال كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر. طب هو يقول اذا اشتد الحر

167
00:56:16.800 --> 00:56:39.950
فابردوا فظاهر هذا شيء من التعارض يقول فابردوا اذا اشتد الحر ويقول الصحابة كنا نصلي معه في شدة الحر فما الجواب؟ نعم قال ويعارضه ما قدمناه في امر الابراد على ما قيل. فمن قال ان الابراد رخصة فلا اشكال عليه. لان التقديم حينئذ

168
00:56:39.950 --> 00:56:56.650
كونوا سنة والابراد جائز. اذا حملنا كما تقدم في ذاك فابردوا حملناه على الرخصة يقول صلوا في شدة الحر على العزيمة وبقيت الرخصة لمن ارادها. طب ومن يقال لا ابردوا امر. فمنهم من حمله على الاجابة ومنهم من حمله على

169
00:56:56.650 --> 00:57:14.450
احباب فكيف يأمر بشيء ويتركه صلى الله عليه وسلم؟ ومن قال ان الابراد سنة ولو من قال ان الابراد سنة فقد ردد بعضهم القول في ان يكون منسوخا اعني التقديم في شدة الحر

170
00:57:14.500 --> 00:57:33.850
او يكون على الرخصة قد ردد بعضهم كون ان يكون منسوخا يعني بمعنى ان الابراد كان في اول الامر كان سنة كانت الصلاة في اول الامر على على اول الوقت. ثم جاء الامر بالابراد فكان هذا الحديث منسوخا. قال

171
00:57:33.850 --> 00:57:49.800
عندي قال ويحتمل عندي الا يكون ثمة عارض لان ان جعلنا الابراد الى حيث يبقى ظل يمشي فيه الى المسجد. او الى ما زاد على الذراع فلا يبعد ان يبقى مع ذلك

172
00:57:49.800 --> 00:58:08.500
مر يحتاج معه الى بسط الثوب فلا يقع تعارض وهذا وارد جدا وبالذات في بلاد الحجاز وارضها المعروفة بحرارتها في الصيف فابردوا ليس معناها ان تصبح درجة الحرارة عشرين وتمشي في هواء رطب. يبقى وقت الظهر حارا. الى ان يخرج وقت الظهر

173
00:58:08.850 --> 00:58:23.700
الى ان يخرج وقت الظهر ويدخل وقت العصر ما يزال الجو حارا فعندئذ قوله فابردوا يعني حتى يصير للجدار ظل يمشي فيه المصلي الى المسجد طيب حتى لو حصل هذا لا يزال

174
00:58:24.150 --> 00:58:41.900
بقية حرارة فيحتاج معه المصلي الى ان يتقي حر الارض بثوب يبسطه فيسجد عليه وعندئذ الله تعارضا وهذا جواب محكم. وجزم به كذلك الامام القرطبي في شرح الحديث احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني

175
00:58:42.250 --> 00:59:02.250
فيه جواز استعمال الثياب وغيرها في الحيلولة بين المصلي وبين الارض. واتقاؤه بذلك حر الارض وبردها. طيب هذا الدليل او الاستدلال على جواز ان يصلي المصلي على ثوب يحول بينه وبين الارض. قلت لك لما كان

176
00:59:02.250 --> 00:59:21.250
الارض غير مفروشة هل يجوز ان يأتي بقماش بثوب يبسطه فيصلي عليه؟ اعني الثوب المنفصل. الجواب نعم وعلى هذا فيجوز الصلاة على سجادة ولهذا اجاز الفقهاء الصلاة على البسط اصبحت هذه مسألة يستدل لها لانها لم تكن في زمن النبوة

177
00:59:21.500 --> 00:59:41.300
فمن ادلة جواز السجود على البسط. هذا الحديث قال فيه جواز استعمال الثياب. مع احاديث اخرى كما في البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام صلى على الخمرة والخمرة سجادة صغيرة هي بقدر صلاة المصلي تصنع من سعف النخل وترمل بالخيوط يعني تكون

178
00:59:41.350 --> 01:00:03.450
اطرافها المشدودة من خيط فصلى عليها. فدل ذلك على جواز اتخاذ البسط والحصير والصلاة على الفرش الذي اصبحت كثير من المساجد لا تخلو منها احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثالث فيه دليل على ان مباشرة الارض بالجبهة واليدين هو الاصل

179
01:00:03.700 --> 01:00:26.050
فانه علق بسط الثوب بعدم الاستطاعة بقوله فاذا لم يستطع احدنا طيب وهذا قيد او شرط طيب ومفهوم المخالفة فاذا استطاع ما يحتاج الى هذا قال فاذا لم يستطع احدنا

180
01:00:27.450 --> 01:00:44.850
بسط ثوبه. طيب فاذا استطاع فلا يبسط ويسجد مباشر وذلك يفهم. قال وذلك يفهم منه ان الاصل والمعتاد عدم بسطه. نعم. الرابع استدل به بعض من اجاز السجود على الثوب المتصل بالمصلي

181
01:00:44.950 --> 01:01:10.800
وهو يحتاج الى امرين. طب هذا قول الجمهور عدا الشافعية جواز السجود على الثوب المتصل بالمصلي. كيف على الثوب المتصل على طرفه قلت لك كأن يكون رداء او قميصا او عمامة ولها طرف فماذا يفعل؟ يبسط طرفا منها وهو ساجد فيسجد عليه اتقاء لحر الارض او لحصبائها

182
01:01:10.800 --> 01:01:30.400
او ما فيها من شوك او تراب ونحوها فيبسطه فيصلي عليه. استدل بهذا الحديث المجيزون ما وجه الاستدلال اللفظ عمومه فاذا لم يستطع احدنا ان يمكن جبهته بالارض بسط ثوبه فسجد عليه. سواء كان متصلا او غير متصل

183
01:01:30.500 --> 01:01:52.100
قال المصنف رحمه الله استدلال الجمهور بهذا الحديث على جواز السجود على طرف الثوب المتصل يحتاج الى امرين الا وهو يحتاج الى امرين احدهما ان تكون لفظة ثوبه دالة على المتصل به اما من حيث اللفظ او من امر خارج عنه

184
01:01:52.300 --> 01:02:12.000
ونعني بالامر الخارج قلة الثياب عندهم وبما يدل عليه من جهة اللفظ قوله بسط ثوبه فسجد عليه. يدل على ان البسط معقب بالسجود لدلالة على ذلك ظاهرا. طيب حل النزاع بين الشافعية والجمهور هو ثوب المتصل

185
01:02:12.250 --> 01:02:26.850
الجمهور يقولون هذا الحديث يدل عليه. قالت الشافعية اثبتوا لنا وهذا يحتاج الى كما قال المصنف الى امرين ان تكون لفظة بسط ثوبه تدل على انه ثوب متصل. اما من اللفظ واما

186
01:02:26.850 --> 01:02:52.850
من امر خارج كيف من اللفظ؟ قال بسط ثوبه فسجد. طيب هذا يدل على ان الثوب متصل او منفصل بسط ثوبه فسجد بسط ثوبه فسجد. ما دلالته؟ قال لو كان المبسوط ثوبا غير متصل لما تعقب السجود. بل اقتضي تأخر السجود

187
01:02:52.850 --> 01:03:16.100
تناول الثوب ويبسطه ثم يسجد. لكن الثوب المتصل مباشرة وهو نازل للسجود يفرش طرف اه القميص او طرف الرداء فيسجد عليه ملأوه بامر خارج. يعني هل كان القوم عندهم من السعة في تعدد الثياب فثوب يلبسه وثوب يضعه على كتفه او يأخذه في يده زائدا

188
01:03:16.100 --> 01:03:38.650
اذا احتاج بسطه فسجد قلة الثياب عند القوم كانت قرينة على ان الثوب الذي يبسطه احدهم ليسجد عليه هو الثوب الذي يلبسه هو ثوب متصل. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والثاني ان يدل دليل على تناوله لمحل النزاع

189
01:03:38.950 --> 01:03:56.350
وما محل النزاع؟ الثوب المتصل هو محل النزاع. قال اذ من منع السجود على الثوب المتصل به يشترط في المنع ان يكون متحركا بحركة المصلي وهذا الامر الثاني سهل اثباته

190
01:03:56.450 --> 01:04:16.450
لان طول ثيابهم الى حيث لا تتحرك بالحركة بعيد. والله اعلم. الشافعي لما منعوا الثوب المتصل قالوا لانه يعني سيكون في حركته حركة للمصلي يعني هو سيسحب طرفا من قميصه. اذا انت تفترض ان القميص بكمه الواسع او الرداء بطوله

191
01:04:16.450 --> 01:04:36.450
يسحبوا منه طرفا فيسجد عليه ولا يضر ذلك ولا يتحرك في شيء من ثيابه وهذا بعيد كما قال لان طول ثيابهم قول الذي لا يحتاج فيه الى الحركة بعيد. بل الغالب على ثيابهم انها كانت على القدر ولم يكن فيها السعة التي اشار اليها المستدلون

192
01:04:36.450 --> 01:04:54.900
والخلاصة ان الشافعي يشترطون كما قال النووي يحملون هذا الحديث على الثوب المنفصل وقد اجاب الجمهور ان هذا بعيد ولا يساعد عليه اللفظ ولا من امر خارج كما تقدم. وقال البيهقي الحمل على الثوب الحمل الحديد

193
01:04:54.900 --> 01:05:16.750
على الثوب المنفصل اولى للاحتياط. بل لسقوط فرض السجود وحمله الاصحاب علنا المتصل اذا لم يتحرك بحركته نعم احسن الله اليكم. الحديث السابع عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال طب فلو قال قائل ان من ادلة جواز السجود على الثوب

194
01:05:16.750 --> 01:05:40.050
متصل احاديث السجود على العمامة انها ثوب متصل ملابس العمامة اذا لم يكشف جبهته فسجد سجد على طرف العمامة وهي جزء من الثوب المتصل وفيها خلاف بين الفقهاء لكن عامة بل كل احاديث السجود على كور العمامة يعني على لفتها وطاقتها لا يصح منها شيء ولا

195
01:05:40.050 --> 01:05:59.150
فيها عن النبي عليه الصلاة والسلام حديث احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث السابع عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي احدكم في الثوب الواحد

196
01:05:59.150 --> 01:06:15.400
ليس على عاتقه منه شيء. ليس على عاتقه شيء هذا لفظ البخاري. ليس على عاتقه منه شيء هذه من افراد الامام مسلم في الصحيح رحم الله الجميع. ايش يعني لا يصلي في الثوب الواحد

197
01:06:17.750 --> 01:06:44.400
قلنا ما المقصود بالثوب نعم الازار يسمى ثوبا والرداء يسمى ثوبا ولك ان يعني ان تفهم ذلك بصفة لباس المحرم فانه يلبس ثوبين ازارا ورداء والواجب منهما لستر العورة والازار. طيب فلو صلى بازار من غير رداء. فهذه صورة للصلاة في الثوب الواحد

198
01:06:44.450 --> 01:07:06.950
ليس على عاتقه شيء فمن محرم صلى فلبس الازار فخلع رداءه او فقده او نحاه فصلى بازاره فقط من غير رداء هذه صورة للنهي لا يصلي احدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء. طيب الثوب الذي نسميه اليوم ثوبا

199
01:07:06.950 --> 01:07:28.950
من هذا القميص الطويل هل تجوز الصلاة فيه؟ نعم. قال ليس على عاتقه المنهي ان يصلي في ثوب لا يتصل بعاتقه يعني لا يتزر في وسطه ويشد طرفي الثوب على حقويه على جانبيه ولكن يتزر ويرفع طرفيه الى منكبيه او عاتقيه فيكون

200
01:07:28.950 --> 01:07:45.250
ازارا ورداء معا. فعندئذ تنتفي صورة النهي لم النهي او حكمته او قبل ذلك قلت لك المراد بالثوب هنا الازار فقط او ما يستر العورة والجزء الاسفل من البدن بحيث يكون اعلاه مكشوفا

201
01:07:45.250 --> 01:07:59.550
لانه قال ليس على عاتقه شيء. ما العاتق ما بين المنكب والعنق هذا يسمى عاتقا. ما بين المنكب والعنق. ليس على عاتقه شيء فلابد ان يضع شيئا على عاتقه يغطيه

202
01:07:59.550 --> 01:08:27.050
ويستره به نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا وهذا النهي معلل بامرين. اين النهي هذا نهي او نفي النافية تجزم هنا الياء ثابتة لو كانت نفيا لكان جزما

203
01:08:27.650 --> 01:08:49.900
لو كانت نهيا لا الناهية تجزم لو كانت نهيا لجزم لا يصلي لكن لما جت ليصلي دل على انها نافية ولا النافية لن تكون انشاء تكون خبرا وهو خبر نعم بمعنى النهي اللفظ لفظ خبر

204
01:08:50.100 --> 01:09:09.500
ويحمل معنى ان النهي ومع ذلك فقد ورد عند الدراقطني ايضا بلفظ لا يصلي بغير ياء فتكون تكون نهيا جازما. ومن طريق اخرى ايضا عند الامام مالك لا يصلين وكذا عند

205
01:09:09.600 --> 01:09:34.350
النسائي. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا النهي معلل بامرين احدهما ان في ذلك تعري ان في ذلك تعري اعالي البدن ومخالفة الزينة المسنونة في الصلاة الثاني ان الذي يفعل ذلك اما ان يشغل يده بامساك الثوب او لا

206
01:09:34.450 --> 01:09:54.450
فان لم يشغل خيف سقوط الثوب. وانكشاف العورة وانشغل كان فيه مفسدتان. احداهما انه يمنعه من الاقبال على والاشتغال بها. الثانية انه اذا شغل يديه في الركوع والسجود لا يؤمن من سقوط الثوب وانكشاف العورة. خلاصة الكلام

207
01:09:54.450 --> 01:10:13.700
لماذا نهى قال في علتين. الاولى انكشاف الجزء الاعلى من البدن وهذا غاية ما يقال فيه خلاف يا بني ادم خذوا زينتكم. هذا لم يتزين للصلاة ما لبس الا ازارا وجاء وصلى وصدره مكشوف وظهره مكشوف وعاتقه مكشوف

208
01:10:13.750 --> 01:10:27.550
هذا يقال انه لم يأخذ حقه من الزينة في الصلاة النقطة الثانية قال اذا صلى هكذا وليس على عاتقه شيء فما الذي يشد عليه ازاره في وسطه؟ قال واحد من اثنين اما سينشغل بامساك يده

209
01:10:27.550 --> 01:10:46.300
يعني يمسك خشية ان يقع او لا ينشغل. فاذا لم ينشغل يحتمل سقوطه فيؤدي الى انكشاف العورة واما يمنعه من الاقبال على صلاته او اشتغل يديه في الركوع السجود ان يقول فيه جملة من المعاني يمكن اتقاؤها جميعا بانه

210
01:10:46.450 --> 01:11:10.350
يربط ازاره بشيء معلق على عاتقه اما يرفعه فيشده الى اعلى او يكون له شيء يربط به فيأتم يأمن من هذا كله. اذا حكمة النهي انه اذا اتزن  ولم يكن على عاتقه شيء لم يأمن انكشاف العورة بخلاف ما اذا جعل بعضه على عاتقه قد يحتاج الى امساكه بيده فيكون ذلك

211
01:11:10.350 --> 01:11:34.050
مشغلة له نعم قال ونقل عن بعض العلماء القول بظاهر هذا الحديث. ومنع الصلاة في السراويل والازار وحده. لانها صلاة في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء. وهذا مخصوص بغير حالة الضرورة. طب لو قلنا لو لبس آآ سروالا من غير

212
01:11:34.050 --> 01:12:06.250
جزء بدنه الاعلى اذا كانت حكمة او علة النهي كما تقدم خشية سقوط الثوب وانكشاف العورة. والسروال اليوم بمطاط ولا يخشى من هذا فيجوز وليس على عاتقه شيء يجوز يصلي مغطيا جسده الاسفل بسروال او او حتى لو قلنا اليوم مثلا بازار

213
01:12:06.350 --> 01:12:34.750
لكن استخدم حزاما ورابطا هيا من معه السقوط ويأمن انكشاف العورة يجوز العلة ما ذكرت في الحديث قال لا يصلين احدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه شيء الظاهر نحن قلنا هو قال رحمه الله علة النهي امران. فانت اذا امنت من العلة الاولى تبقى الثانية. الثانية تعري عالي

214
01:12:34.750 --> 01:12:59.050
مخالفة الزينة المسنونة في الصلاة فان ذلك حصل وامن انكشاف العورة وهذا صورته المتكررة وكثيرة الوقوع في المسجد الحرام هو في لباس المحرمين. حجاجا ومعتمرين فاذا مثلا طاف مضطبعا وقد كشف عاتقه الايمن. وحان وقت الصلاة صف وعاتقه الايمن مكشوف. هذه صورة للنهي

215
01:12:59.250 --> 01:13:20.150
او نحى رداءه واكتفى بازاره فنحاه اما لحر او لاتساخ الرداء او لاي سبب او فقده فقامت الصلاة وصلى مقتصرا على الازار دون الرداء. يصح ذلك من حيث الصحة سيأتي الكلام عنها ما حكمها؟ وهل هذا النهي مبطل للصلاة؟ بكل حال

216
01:13:20.150 --> 01:13:37.350
الصلاة صحيحة. فلو قلت صلى بازار وقد شده بحزام ونحوه. او صلى بسروال من غير ان يغطي عالي بدنه. فاذا امنت العلة ثانية تبقى العزة الاولى وانكشاف اعالي البدن وعدم التزين في الصلاة. طب لو قال قائل يصلي في بيته

217
01:13:38.850 --> 01:13:58.450
يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وما جاء المسجد. صلى في بيته وفي البيت تعرف الانسان يتوسع ويترخص ويتخفف فلا حرج يتخفف حتى في اللباس. فيصلي اه يعني بالازار الذي نسميه اليوم فوطة ويسمى يعني غيره وليس على

218
01:13:58.450 --> 01:14:19.550
صدره وبدنه شيء. يجوز؟ عند كل مسجد وهذا ما اتى المسجد  اجاز ذلك بعض المالكي وقال حيث لم يقصد مسجدا يصلي في بيته جاز ذلك. علق ابن يلقي رحمه الله قال وهذا غريب

219
01:14:19.800 --> 01:14:37.450
الله احق من يتزين له. يعني انت بتصلي حتى في بيتك لله. فانت تتزين لله في الصلاة فيبقى هذا ايضا مطلبا ولهذا يقول الامام الباجي رحمه الله وسع مالك في طرح الرداء عن المنكبين في النافلة وكرهه في الفريضة

220
01:14:37.800 --> 01:14:59.900
اقرأ ولو الاشهر عند الفقهاء خلاف هذا المذهب وجواز ونقل عن بعض العلماء القول ونقل عن بعض العلماء قول بظاهر هذا الحديث ومنع الصلاة في السراويل والازار وحده. لانها صلاة في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء

221
01:14:59.900 --> 01:15:23.950
وهذا مخصوص بغير حالة الضرورة والاشهر عند الفقهاء خلاف هذا المذهب. وجواز الصلاة بما يستر العورة. وعارضوا هذا النهي بقوله صلى الله عليه سلم لجابر في الثوب وان كان ضيقا فاتزر به. وبحمل هذا النهي عن الكراهة والله اعلم. لو لم يكن في الباب

222
01:15:23.950 --> 01:15:46.050
الى هذا الحديث لكان قول الامام احمد رحمه الله والظاهرية قويا ما القول؟ يقولون من صلى في ثوب واحد فصلاته غير صحيحة. تمنع الصلاة والنهي للتحريم وهذا هو الاصل في النهي والحمل عليه لهذا المعنى هو الاصل والمتبادر. قال لولا حديث جابر رضي الله عنه ما حديث

223
01:15:46.050 --> 01:16:03.650
جابر قال له في ثوبه فان كان واسعا فالتحف به وان كان ضيقا فاتزر به طب هذا مع الثوب الضيق ولم يأمره بوضع شيء منه على عاتقه عليه الصلاة والسلام. قالوا فهذا صارف لذلك النهي من التحريم

224
01:16:03.750 --> 01:16:17.150
الى الكراهة في غاية ما نقول بالكراهة ولا نقول بالتحريم وهذا هو مذهب الجمهور ولهذا قلت لك تقدم قول الامام الباجي وسع مالك في طرح الرداء عن المنكبين في النافلة

225
01:16:17.150 --> 01:16:42.100
وكرهه في الفريضة والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثامن عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اكل ثوما او بصلا فليعتزلن او ليعتزل مسجدنا. وليقعد في بيته

226
01:16:42.300 --> 01:16:59.450
واوتي بقدر هذا حديث مستقل الى قوله فليعتزلن او ليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته. وهذا وقع في غزوة خيبر سنة سبع من الهجرة كما بين رواية ابن عمر في البخاري

227
01:16:59.600 --> 01:17:13.050
واتي بقدر هذا حديث ثاني قصة ابي ايوب وام ايوب في مقدمه صلى الله عليه وسلم من الهجرة الى المدينة اول ما قدم ونزل في دار ابي ايوب فاتي بطعام

228
01:17:13.400 --> 01:17:30.450
بين الحديثين قرابة ست سنوات او زيادة بين جزئي هذا الحديث الذي يبدو انه في سياق واحد قال عليه الصلاة والسلام من اكل ثوما او بصلا فليعتزلنا او ليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته. واوتي يعني بعد ان قال هذا الكلام

229
01:17:31.350 --> 01:17:50.250
لا قبله بنحو ست سنوات لكن شاهد للحديث فاتى به واتي بقدر قال واوتي بقدر فيه خضروات من بقوله خضرات. قال واوتي بقدر فيه خضرات من بقول ضبطها اما ان تضم الخاء

230
01:17:50.250 --> 01:18:14.500
او تفتح الخاء فتكسر الضاد يقول خضرات او تقول خاذرات. نعم قال واوتي واوتي بقدر فيه خضرات من بقول فوجد لها ريحا فسأل فاخبر بما فيها من البقول. فقال قربوها الى بعض اصحابه. فلما رآه كره اكلها

231
01:18:14.500 --> 01:18:32.400
قال كل فاني اناجي من لا تناجي. ما البقول التي وجدها في القدر من الخضرات البصل وقيل البصل او الثوم ونحوه. والبقول جمع بقل وهو كل نبات اخضرت به الارض. يعني ليس له ساق. ما نسميه ليوم الخضروات الورقية

232
01:18:32.400 --> 01:18:51.200
او الورق الاخضر. نعم قال الكلام عليه من وجوه احدها هذا الحديث صريح في التخلف عن حضور الجماعة في المسجد بسبب اكل هذه الامور. اين الصراحة وفي الحديث فليعتزلنا او ليعتزل مسجدنا

233
01:18:51.400 --> 01:19:14.900
طيب هل هذا يدل على ان صلاة الجماعة في المسجد واجبة او غير واجبة له يقول من اكل ثوم او بصل فلا يأتي المسجد فاما ان تقول ان اكل هذه الاشياء مباحة الثوم والبصل وصلاة جماعة غير واجبة

234
01:19:15.000 --> 01:19:36.800
او تقول الصلاة الجماعة واجبة واكل هذه الاشياء ممنوع صح اقرأ قال رحمه الله هذا الحديث صريح في التخلف عن حضور الجماعة في المسجد بسبب اكل هذه الامور واللازم عن ذلك احد امرين

235
01:19:36.950 --> 01:19:54.000
اما ان يكون اكل هذه الامور مباحا وصلاة الجماعة غير واجبة على الاعيان او تكون الجماعة واجبة على الاعيان اكل هذه الاشياء ان حملنا النهي عن القربان على التحريم. فلا يقربن مسجدنا

236
01:19:54.050 --> 01:20:08.500
فنهى عليه الصلاة والسلام. فعندئذ اما ان تقول الجماعة واجبة وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. اذا ترك اكل الثوم والبصل والكراث واجب حتى يستطيع حضور الجماعة الواجبة

237
01:20:08.800 --> 01:20:26.100
ستمنع هذا لاجل الحفاظ على الواجب او تقول لا اصلا صلاة الجماعة في المسجد غير واجبة. ويجوز اكل هذه الخضروات. قال وجمهور الامة قال وجمهور الامة على اباحة اكلها على اي الاحتمالين الاول او الثاني

238
01:20:26.400 --> 01:20:50.400
الاول اكل هذه الامور مباحة وصلاة الجماعة غير واجبة على الاعيان قال وجمهور الامة على اباحة اكلها لقوله عليه السلام ليس لي تحريم ما احل الله ولكني اكرهه ولانه ولفظ مسلم قال ايها الناس انه ليس بتحريم ما احل الله ولكنها شجرة اكره ريحها. نعم

239
01:20:51.300 --> 01:21:11.300
قال ولانه علل بشيء يختص به. وهو قوله عليه الصلاة والسلام فاني اناجي من لا تناجي. ويلزم من هذا الا تكون الجماعة واجبة على الاعيان في المساجد. لما قرب القدر وسيأتيك في الرواية الثانية وهو اخر حديث الباب لما رأى بعض اصحابه

240
01:21:11.300 --> 01:21:29.400
قال قل فاني اناجي من لا تناجي. قال له كل منذ كانت الجماعة واجبة عليه لقال له لا تأكل لكن علله بامر خاص. فمن هنا قالوا طالما اذن لغيره بالاكل دل على انه لو اكل لن يقرب المسجد. اذا الصلاة ليست واجبة على

241
01:21:29.400 --> 01:21:51.700
كل شخص بعينه وتقريره قال وتقريره ان يقال اكل هذه الامور جائز لما ذكرناه. لما ذكرناه من الاباحة قال لا احرمه عليه الصلاة والسلام ومن لوازمه ترك صلاة الجماعة في حق اكلها. ولازم الجائز جائز. طيب الم يجز له اكل الثوم والبصل؟ قال كل

242
01:21:52.150 --> 01:22:17.150
طيب ويلزم من اكله انه تصيبه الرائحة فيمتنع عليه حضور المسجد فلازم الجائز جائز نعم قال فترك الجماعة في حق اكلها جائز. وذلك ينافي الوجوب عليه ونقل عن اهل الظاهر او بعضهم تحريم اكل الثوم بناء على وجوب صلاة الجماعة على الاعيان

243
01:22:17.300 --> 01:22:37.300
وتقرير هذا ان يقال صلاة الجماعة واجبة على الاعيان. ولا تتم الا بترك اكل الثوم لهذا الحديث. وما لا سيتم الواجب الا به فهو واجب فترك اكلي هذا واجب. خلاص هو اراد الان ان يبين لك طريقة الفقهاء ومآخذه

244
01:22:37.300 --> 01:23:00.000
في الاستدلال بهذا الحديث من لا يرى وجوب الجماعة بين لك كيف فهم الحديث. ومن يرى وجوب الجماعة على الاعيان بين لك ايضا مأخذه من الحديث. السؤال من يرون وجوب الجماعة على الاعيان الظاهرية والرواية المعتمدة عند الحنابلة. هل يحرمون اكل الثوم والبصل

245
01:23:01.500 --> 01:23:20.100
لكنه يقيدون جواز اكله بما لا يمتد معه بقاء الاثر الى وقت الصلاة بحيث يجمع بين اباحة المباح وامتناع ما منعته الشريعة في بعض الاحوال كهذه. طيب لو قال قائل

246
01:23:20.150 --> 01:23:38.950
كيف يكون شيء مباح يمنع فرضا؟ اكل الثوم والبصل مباح. فكيف يكون مباح ويمنع شيئا واجبا وهو الصلاة جماعة في المسجد؟ فان قيل كيف يسقط المباح فرضا قال يمكن ان يكون هذا ومثاله السفر مباح

247
01:23:39.000 --> 01:24:00.200
ويسقط فرضا وهو الصوم في رمضان. وتقصر الصلاة لاجله كما قال ابن الملقي رحمه الله. قال لكن جوابه ان السفر لم يسقط ذلك جملة لكن نقله الى بدن فالفطر بدله الصوم بعد السفر وبعد رمضان وقال بخلاف مسألتنا فانه اسقط الجماعة الى غير بدل

248
01:24:00.550 --> 01:24:22.500
ومن تعليق الشيخ ابن باز رحمه الله على هذا الموضع في فتح الباري قال الصواب ان اباحة اكل هذه الخضروات ذوات رائحتي الكريهة لا ينافي كون الجماعة فرض عين كما ان حضور الطعام يسوغ ترك الجماعة لمن قدم بين يديه

249
01:24:22.650 --> 01:24:37.700
في حديث لا صلاة بحضرة طعام قال مع كونه مباحا هل قال قائل ان هذا يدل على عدم وجوب صلاة الجماعة لكون حضور الطعام مانعا له من حضورها؟ قال لا. اذا يمكن ان يكون بعض المباحات عذرا

250
01:24:37.700 --> 01:24:57.600
تسقط به الجماعة فلا يتنافي تقول الجماعة واجبة لكن بعض الاعذار وان كانت بين قوسين مباحة الا انها تسقط حكم الجماعة في في حق المكلف. قال رحمه الله كما ان حضور الطعام يسوغ ترك الجماعة لمن قدم

251
01:24:57.600 --> 01:25:16.950
بين يديه مع كونه مباحا. قال وخلاصة الكلام ان الله يسر على عباده وجعل مثل هذه المباحات عذرا في ترك الجماعة لمصلحة شرعية. فاذا اراد احد ان يتخذها حيلة لترك الجماعة حرم عليه. انتهى كلامه رحمه الله

252
01:25:18.600 --> 01:25:35.450
احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني قوله مسجدنا تعلق به بعضهم في ان هذا النهي مخصوص بمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم من اين اخذ ولا يقربن مسجدنا. نعم

253
01:25:36.200 --> 01:25:56.950
وربما يتأكد ذلك بانه كان مهبط الملك بالوحي والصحيح المشهور خلاف ذلك وانه عام. لما جاء في بعض الروايات مساجدنا بل رواية مسلم في بعض طرق الحديث فلا يقربن المساجد. خلاص هذا نص في العموم. نعم

254
01:25:57.450 --> 01:26:14.750
قال ويكون مسجدنا للجنس او لضرب المثال. فان هذا النهي معلل اما بتأدي الادميين او بتأدي الملائكة الحاضرين وذلك قد يوجد في المساجد كلها. نعم. يعني علة النهي ليست خاصة بمسجد

255
01:26:15.050 --> 01:26:30.900
رسول الله عليه الصلاة والسلام بل بالمساجد كلها طيب لو قال قائل ساحة المسجد هل تلحق به يعني ساحة المسجد هل يمنع يمنع من حضورها من اكل ثوما او بصلا

256
01:26:31.700 --> 01:26:53.450
قال فلا يقربن مسجدنا او قال فليعتزلنا او ليعتزل مسجدنا هل تدخل فيه ساحة المسجد المتصلة به  نعم قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ان حكم رحبة المسجد وما قرب منه حكمه. قال ولهذا كان اذا وجد ريحها

257
01:26:53.450 --> 01:27:06.850
في المسجد امر باخراج من وجدت فيه الى البقيع كما ثبت عن عمر رضي الله عنه في صحيح مسلم اخرجه الى البقيع يعني ليس الى ساحة المسجد والبقيع انذاك خارج المدينة. نعم

258
01:27:07.500 --> 01:27:31.300
احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثالث قوله واوتي بقدر فيه خضرات قيل ان لفظة القدر تصحيف. وان الصواب ببدر بالباء. والبدر الطبق. وقد ورد ذلك مفسرا في موضع اخر ذهب بعض الائمة ومنهم النووي الى ان لفظة قدر في الحديث تصحيف

259
01:27:31.500 --> 01:27:55.700
واوتي ببدر والمقصود بالبدر الطبق وليس بقدر ورجح ذلك بما يذكر المصنف الان قال ومما استبعد به لفظة القدر انها تشعر بالطبخ. وقد ورد الاذن باكلها مطبوخة. ما هي خضروات يعني اذا اميتت هذه الخضروات البصل والثوم طبخا زالت

260
01:27:56.000 --> 01:28:16.550
رائحتها فلا يبقى للمنع والنهي علة. نعم قال واما البدر الذي هو الطبق فلا يشعر كونها فيه بالطبخ. فجاز ان تكون ني فجاز ان تكون نيئة اوتي بقدر فيه خضرات من بقول

261
01:28:16.600 --> 01:28:34.950
فوجد لها ريحا. السؤال اوتي بالقدر الذي فيه البصل والثوم مطبوخة ولا غير مطبوخة يعني انت الان لما تضع شيء في القدر وتأتي به تأتي به مطبوخ او غير مطبوخ. ما يؤتى بالقدر الا بعد الطبخ

262
01:28:35.350 --> 01:28:53.150
فان تصورت ان الذي اوتي به نيء غير مطبوخ فيؤتى بطبق ولا يؤتى بقدر. فهذا الذي جعلهم يقول لفظة القدر تصحيف وان الصوم اوتي ببدر يعني بطبق فيه البصر لانه لو جيء بالقدر فانما في القدر مطبوخ والمطبوخ

263
01:28:53.500 --> 01:29:15.450
لا نهي في اكله. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما البدر الذي هو الطبق واما البدر الذي هو الطبق فلا يشعر كونها فيه بالطبخ. فجاز ان نيئة فلا يعارض فلا يعارض ذلك يعارض فلا يعارض ذلك الاذن في اكلها مطبوخة

264
01:29:15.500 --> 01:29:32.300
بل ربما يدعى ان ظاهر كونها في الطبق ان تكون نيئة وممن رجح هذا كما قلت لك الامام النووي رحمه الله والحافظ ابن حجر صوب رواية القدر وانه لا وجه لامتناعه خصوصا مع صحتها في بعض

265
01:29:32.350 --> 01:29:54.650
طرق الحديث. طيب والسؤال يقول الحافظ ابن حجر حتى على تقدير لفظة بدر ايضا احتمال الطبخ وارد اليس اذا طبخ ما في القدر يغرف في الطبق فما زال هذا الاحتمال باقيا. فيقول ادعاء انها تصحيف لاجل هذا المعنى. ايضا لا يمنع. ولا تعارض يقول بين

266
01:29:54.650 --> 01:30:17.350
صلى الله عليه وسلم من ان يأكل الثوم والبصل مطبوخا او غير مطبوخ. فيكون امتناعه خاصا به عليه الصلاة والسلام. واذن لغيره بان يأكله مطبوخا وعلل ذلك بقوله اني لست كاحدكم او قال فاني اناجي من لا تناجي. ولهذا ترجم ابن خزيمة رحمه الله في الصحيح على الحديث بقوله ذكر ما خص الله

267
01:30:17.350 --> 01:30:37.350
به نبيه صلى الله عليه وسلم من ترك اكل الثوم ونحوه مطبوخا. فرأى انه حتى المطبوخ كان النبي عليه الصلاة والسلام يمتنعوا من اكله وجعل القرطبي في شرحه الحديث الرواية القدر انه لم ينضج ما طبخ فيه فبقيت له

268
01:30:38.100 --> 01:30:54.950
رائحة يعني قد يطبخ البصل او الثوم يعني ليس طبخا تاما. يعني مثل ما نقول اليوم نصف استواء فتبقى للبقول الخضروات للبصل الثوم تبقى لها رائحة ويبقى لها طعم بحيث لو اكلها الاكل لا يزال اثرها باقيا

269
01:30:55.000 --> 01:31:22.450
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الوجه الرابع قوله قربوها الى بعض اصحابه. يقتضي ما ذكرناه من اباحة اكلها وترجح مذهب الجمهور. لانها لو كانت ممنوعة لما قال لبعض اصحابه كلوا او قال لابي ايوب كل فاني اناجي من لا تناجي. نعم. الوجه الخامس قد يستدل به على ان

270
01:31:22.450 --> 01:31:38.600
اكل هذه الامور من الاعذار المرخصة في ترك حضور الجماعة وقد يقال ان هذا الكلام خرج مخرج الزجر عنها. فلا يقتضي ذلك ان يكون عذرا في ترك الجماعة. الا ان تدعو

271
01:31:38.600 --> 01:31:57.700
والى اكلها ضرورة. ويبعد هذا من وجه تقريبه الى بعض اصحابه. فان ذلك ينافي الزجر طيب هذا دليل لكن لمن فهم سياق الحديث احنا نتكلم عن الشطر الاول من اكل ثوما او بصلا فليعتزلنا او ليعتزل مسجدا هذا

272
01:31:57.700 --> 01:32:16.000
قاله صلى الله عليه وسلم كما قلت في صدر الحديث في غزوة خيبر. اذا ليس في مسجده وليس في المدينة اصلا. طب اي مسجد يقصده فليعتزل مسجدنا  مصلانا موضع صلاتنا. اذا ما كان يقصد المسجد وكانوا في سفر بل في غزاة في خيبر

273
01:32:16.150 --> 01:32:26.900
فقوله من اكل ثوما او بصلا خرج مخرج الزجر كما يقول. وليس عذرا في ترك الجماعة الا ان تدعو الى اكلها ضرورة. قال الحافظ ابن حجر فرق بين الامر طيب

274
01:32:27.050 --> 01:32:46.000
الزجر في حق من اراد اتيان المسجد يعني قرب وقت الصلاة وانت ستشهد الصلاة في المسجد فاذا لا تأكل ثوما ولا بصلا فيكون هذا زجرا عنها لان اتيان المسجد ينبغي ان يكون منفكا عن هذه الروائح. وقال

275
01:32:46.300 --> 01:33:03.350
والاذن لما قال قربوها الى بعض اصحابه وقال في الرواية الاخرى كل هل هذا تناقض؟ قل لا تقريب هذا الطبق الى بعض اصحابه في حالة لم يكن فيها قرب صلاة ولا توجه الى المسجد. بل كما قال لم يكن

276
01:33:03.350 --> 01:33:24.650
المسجد بني اذ ذاك في قصة ابي ايوب. اوتي بقدر فيه خضرات فوجد لها ريحا. فقال قربوها الى بعض اصحابه. اصلا المسجد النبوي ما كان مبني انذاك لم يبنى بعد فكونه قال قربوها لم يكن متصلا بحضور مسجد ولا شهود جماعة فانتفت الحالتان ولا اشكال وزالت

277
01:33:24.650 --> 01:33:42.250
التعارض بين قوله من اكل فليعتزلن وبين قول بعض اصحابه كلوا نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما حديث جابر الاخير الفوائد اللطيفة يقول الامام رحمه الله توهم بعضهم من هذا الحديث

278
01:33:42.250 --> 01:34:00.850
ان اكل الثوم عذر عن الجماعة قال وانما هو عقوبة لاكله على فعله اذ حرم فضل الجماعة والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما حديث جابر الاخير وهو الحديث التاسع

279
01:34:01.100 --> 01:34:17.650
وعن جابر وعن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اكل البصل والثوم والكراثة فلا يقربن مسجدنا. فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم

280
01:34:17.650 --> 01:34:35.050
طيب ما ما في هذا الحديث زيادة عن الذي قبله ذكر الكراث مع البصل والثوم وفيه التعليل بتأذي الملائكة والحديث الاول ليس فيه هذا التعليم. بل الحديث الاول مشعر بماذا

281
01:34:35.900 --> 01:34:57.200
بتأذي المصلين فليعتزلنا او ليعتزل مسجدنا تذكر هناك التعديل المتعلق باهل المسجد وليقعد في بيته مكان مشعرا بانه اذية لاهل المسجد. وهنا نص على امر اخر وهو تأذي الملائكة عليهم السلام. اي الملائكة مقصود هنا

282
01:34:59.500 --> 01:35:19.050
الملائكة الذين يحضرون الذكر والصلاة وليس الحفظة الذين مع كل عبد ولو اريد الحفظة لامتنع اكل الثوم والبصل مطلقا لانهم مع العبد على الدوام. نعم طب هل معنى هذا ان الملائكة الحفظة لا تتأذى من الثوم والبصل

283
01:35:21.800 --> 01:35:47.000
لانه ما علل به فقال يجوز اكلها الا اذا اتيت المسجد لتأذي الملائكة. طيب والملائكة الذين معك ما يحصل لهم التأدي ها نعم قيل انهم لا يتأذون وذلك كما يقول بعضهم بان سلبوا حاسة ادراك ريحها او لا يحصل لهم منه اذى اصلا

284
01:35:47.100 --> 01:36:08.200
لله في ذلك حكمة وهو سبحانه اعلم بخلقه. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ففيه زيادة الكراث ففيه. ليش ابتدأ بالفاء هكذا لا هو قال قبل الحديث واما حديث جابر وهو كذا ففيه

285
01:36:08.350 --> 01:36:25.700
هو جواب لقوله واما. نعم قال وهو في معنى الاول اذ العلة تشمله. طيب الكراث وهو ايضا البقلة الخضراء التي في حكمها ما نسميه اليوم البصل الاخضر وهو الورق النابت فوق

286
01:36:25.850 --> 01:36:45.600
فوق ثمرة البصل قبل ذلك في حكمه واحد. البصل الذي هو الثمرة ذاتها او الثوم. او البصل الاخضر او الكراث وهو آآ يعني بطعم ورائحة المختلفة لكنها تشترك في كونها ذات رائحة مستكرهة بالنسبة لمن يشمها

287
01:36:45.650 --> 01:37:12.850
العلة تشمله احسن الله اليكم. قال وقد توسع القائيسون في هذا حتى ذهب بعضهم الى ان من به بخر او خرج له ريح يجري في هذا المجرى ما البخر رائحة الفم الكريهة. بعض الناس مريض اما لعلة دائمة او مؤقتة يعني يكون له مرض في اسنانه في فمه. خراج شيء

288
01:37:12.850 --> 01:37:29.200
من الورم ونحوه او جريء جرح وصديد. فتنتج عنه رائحة او التهاب في حنجرته فينشأ عنه رائحة كريهة في الفم. يسمى بخرا. او واحيانا بعض الناس يعني مبتلى بعلة دائمة هكذا عنده هذا الامر باستدامة

289
01:37:29.800 --> 01:37:46.900
هل هذا يمنع من اتيان المساجد بجامع العلة فيه الرائحة الكريهة من به بخر او خرج له ريح يعني شخص عنده مثلا الم في معدته وبطنه ويستمر منه خروج ريح كريه الرائحة

290
01:37:47.050 --> 01:38:02.900
فيتأذى منه اهل المسجد. قال توسع القائسون في هذا الباب يعني بالنظر الى السبب. وهو الرائحة الكريهة فذهبوا الى ان من به بخر او من خرج له ريح يجري هذا المجرى يعني

291
01:38:03.200 --> 01:38:25.450
يعتزلن او ليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته ويكون عذرا له عن شهود الجماعة في المسجد حتى على القول بوجوبها على الاعيان. نعم قال وقد توسع القائسون في هذا حتى ذهب بعضهم الا الى ان من به بخر او خرج له ريح يجري هذا المجرى

292
01:38:25.450 --> 01:38:53.050
كما انهم ايضا توسعوا واجروا حكم المجامع التي ليست بمساجد كمصلى العيد ومجمع الولائم مجرى مجرى المساجد لمشاركتها لها في تأذي الناس بها. اذا توسعوا في السبب سعوا في المكان السبب الرائحة الكريهة والمكان قالوا لا يختص بالمسجد. المسجد مثال لمجمع المسلمين وعلل بماذا؟ التأذي

293
01:38:53.050 --> 01:39:12.650
تبغى التأذي الحاصل في المسجد باجتماعهم يحصل في المسافل المجامع غير المساجد كمصلى العيد عندما كانوا يصلون في الصحراء مصلى العيد ايضا قال لا يشهده من اكل ثوما او بصلا او به بخر او كذا كل من اشترك في الرائحة الكريهة. قال ومجمع الولائم

294
01:39:13.050 --> 01:39:35.450
قاعات المناسبات واجتماع الناس في ولائم الافراح والمناسبات. فانها ايضا يحصل فيها التأذي بمثل ذلك. قال يجري مجرى المسجد مشاركتها لها في تأذي الناس الحق العلماء بالحديث كل ما له رائحة كريهة من المأكولات. طب فلماذا خص في الحديث ونص على البصل

295
01:39:35.500 --> 01:40:06.650
والثوم والكراث لكثرة اكلهم لها. يعني هي اكثر ما يستعمل عند الناس واكثرها تناولا وتداولا فنص عليها. قال القاضي عياض رحمه الله يلحق به من اكل فجلا وكان يتجشى الفجل ليس له رائحة لكن ربما كان بعد اكله في الجشاء اكرمكم الله والتجشؤ اخراج هواء المعدة بصوت

296
01:40:06.650 --> 01:40:24.100
قد تخرج معه رائحة قال يلحق به فذكر الفجل قياسا واقره النووي. قال ابن الملقن وقد ورد منصوصا عليه في رواية عند الطبراني في اصغر معاجمه لكن فيها ضعف قال ابن المرابط المالكي

297
01:40:24.150 --> 01:40:47.200
يلتحق بها من في فيه بخر او جرح له رائحة البخر تقدم معناه واذا كان مجروحا في يده في بطنه في ظهره وجرحه ينزف او يعني فيه فساد ونزيف وصديد وقيح وله رائحة فمثله للاجتماع في العلة

298
01:40:47.250 --> 01:41:12.000
قال الامام المازري والحق الفقهاء بالروائح اصحاب الصنائع كالقصاب والسمن  ما القصاب الجزار فان رائحة اللحم والعمل في الدماء والملحمة فيها رائحة تلتصق بثيابه قال فهذا مثله يعني في حكم شهود الجماعة في المسجد

299
01:41:12.050 --> 01:41:32.900
واعتزازه مجامع الناس والسماك الذي يبيع السمك والذي يعمل في تنظيفه والاشتغال به فايضا له رائحة. ومن دخل ملحمة او سوق سمك وجد هذه الروائح في في المكان فمن يبقى في المكان ويعمل فيه؟ تتصل به الروائح

300
01:41:33.300 --> 01:41:56.400
واليوم يقال مثل هذا ايضا في اصحاب الحرف والصنائع التي هي اشد في ظهور روائح آآ متطلبات العمل اصحاب المهن في الورش والميكانيكا والسيارات ورائحة والزيوت والشحوم او رائحته الاوساخ او اجتماع العرق في الاعمال الشاقة كلها ينشأ عنها ذلك

301
01:41:56.650 --> 01:42:18.600
ويقال في مثل هؤلاء لمثل هؤلاء انما هم عليه من هيئة في اوقات العمل التي تأتي فيها اوقات الصلاة كالظهر والعصر مثلا او في المساء كالمغرب والعشاء لا ليس هذا دعوة الى آآ تجنيبهم المساجد واسقاط الجماعة عنهم بالمرة بل هي دعوة الى الانتباه للحكم الشرعي ومراعاة

302
01:42:18.600 --> 01:42:35.100
بمعنى ان يتخذ احدهم من الاسباب ما يحضر به الجماعة في المسجد وقد سلم من هذه المعاني تهيأ يعني ماذا لو كان له ثوب غير ثوب مهنته يشهد به الصلاة؟ فاذا حان وقت الصلاة وخرج

303
01:42:35.100 --> 01:42:58.300
الى المسجد غير الثوب فاتى به ولا يقال في هذا مشقة وتكلفة وعناء بل فيه التزام باحكام الشريعة وادب المساجد والحفاظ فرق بين حالة طارئة يشهدها صلي فيكون في ثوبه رائحة وكذا فيعتزل المسجد او اكل ثوم وبصل وبين ان تكون حالة دائمة صاحب صنعة هذه وظيفته كل يوم

304
01:42:58.300 --> 01:43:16.150
وهذا قوت عياله وهذا رزقه. فما يقال له اغرق الورشة واترك الملحمة واترك العمل من اجل ان تصلي نظيفا من غير يقال اجتهد وابحث عن الرزق الحلال وخذ من الاسباب ما يعينك على هذا الامر. نعم

305
01:43:16.650 --> 01:43:36.650
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله عليه الصلاة والسلام فان الملائكة تتأذى اشارة الى التعليل هذا وقوله في حديث اخر يؤذينا بريح الثوم. يقتضي ظاهره التعليل بتأذي بني ادم ولا تنافي بينهما. كيف

306
01:43:36.650 --> 01:44:01.250
مرة يقول يؤذينا يعني بني ادم ومرة يقول الملائكة تتأذى هل هما علتان او علة مركبة من الامرين تعرف ما الفرق وفيه خلاف اصولي هل يجوز ان تكون العلة متعددة لشيء واحد

307
01:44:01.300 --> 01:44:23.350
واذا قيل لك لماذا جاء النهي عن اكل الثوم والبصل فتقول لحصول اذية الملائكة واذية بني ادم. فاذا قلت علتان صار هذا من تعدد العلة ويمنعه بعض الاصوليين ومن يقول هي جزء علة يقول هي علة واحدة مركبة من شيئين. اذية الملائكة واذية

308
01:44:23.500 --> 01:44:44.850
بني ادم طيب وفي هذا خلاف واثر؟ نعم. لو قال لك دخلت المسجد وحدي وما في احد وريحتي كل ثوم وبصل اصلي ولا ما اصلي ما في بني ادم غيري يتأذى. او اهل مسجد قاموا عن سفرة واحدة وكلهم اكلوا ثوم وبصل

309
01:44:45.450 --> 01:45:10.000
وجاءوا المسجد جميعا. في مشكلة  اه شوف هذا هذا اثر للخلاف. فاذا قلت هما علتان ستقول وان فقدت علة بقيت الثانية وهي اذية الملائكة فاذا فقد العلة الاولى لا يضر لان العلة الثانية قائمة. وان قلت جزء علة

310
01:45:10.600 --> 01:45:27.500
فلا اشكال ليش ؟ لان العلة لم تتحقق. العلة تأذي الملائكة وتأذي بني ادم معا فحصول جزء العلة لا يتم به الحكم. هذا اثر لمن يقول هل هي علة مستقلة او جزء علة؟ من يقول جزء علة لابد من اجتماع

311
01:45:27.500 --> 01:45:50.500
العلتين حتى يمتنعا عن حضور المسجد. اذية الملائكة واذية بني ادم. وفي هذا صورة ما لو كان كلهم اكل ثوما او بصلا فجاءوا جماعة المسجد او كان وحده فاذا قلت علتان مستقلتان تقول لا يحضر المسجد. لان الملائكة تتأذى وهذا وحده علة مستقلة. ومن يقول جزء علة يقول لم تكتمل

312
01:45:50.500 --> 01:46:08.300
للعلة فلا بأس بحضور المسجد طيب ومن يصلي في البيت وقد اكل ثوما او بصلا هذا لا يرد فيه سؤال هو ليس مسقطا للصلاة هو مسقط بحضور الجماعة في المسجد

313
01:46:08.450 --> 01:46:25.250
الكلام كله على حضور المساجد لكن تبقى الصلاة ويؤديها في وقتها نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والظاهر ان كل واحد منهما علة مستقلة. والله اعلم. هذا الذي رجحه المصنف رحمه الله

314
01:46:25.250 --> 01:46:42.700
الحافظ ابن حجر رجح ان ان كلا منهما جزء علة يعني رجح ان العلة مركبة والمصنف رحمه الله رجح انها علة متعددة طيب اه نختم المجلس بفائدتين احداهما الحديث على

315
01:46:42.850 --> 01:47:01.250
اكل الاطعمة المباحة ذات الروائح الكريهة وفيها ما سمعت ومن تفريع الفقهاء ومن اثر ذلك على حضور المسجد. وسمعت كيف الحق به بعض المباحات من غير المطعومات الاعمال والصنائع والحرف والمهن التي تسبب الروائح

316
01:47:01.300 --> 01:47:24.600
فمن باب اولى ان يقال كل ما كان سببا في رائحة كريهة بغير مباح. ان يكون اولى بالمنع لذاته بانه غير مباح ولما يترتب عليه من اثر التأذي في المساجد والمجامع بتلك الروائح. واقصد به سواء ما لا يجوز تعاطيه كالدخان وبعض

317
01:47:24.600 --> 01:47:47.950
والعادات التي يصيب اصحابها في ابدانهم وثيابهم من الروائح اذى. يتأذى به اصحابه والمجاور له. فكونوا التأكيد في حقه في النهي اولى واكل هل هذا عذر مسقط لهم عن حضور الجماعات؟ الجواب لا. اذا كان اكل الثوم والبصل المباح ليس عذرا. لكنه دلالة على عدم

318
01:47:47.950 --> 01:48:02.150
جواز فعل ذلك قصدا وعمدا مع قرب وقت الصلاة او حضورها فذاك من باب اولى. الفائدة الثانية والاخيرة لطيفة ذكرها ابن الملقن رحمه الله نقلا عن الامام القرطبي في تفسيره

319
01:48:02.200 --> 01:48:25.550
قال استدل بعضهم بهذا الحديث على ان من يتكلم في الناس ويؤذيهم بلسانه في المسجد انه يخرج منه يخرج منه ويبعد من اين اخذ منع ذو الرائحة الكريهة من اتيان المسجد

320
01:48:25.600 --> 01:48:45.450
لتأذي بني ادم فقال اذا كانت الاذية حاصلة برائحة تصدر منه فمن باب اولى او مثله ما كانت الاذية بلسانه فلا يشغش المسجد ويكون سببا في اذية بغيبة او نميمة او وقيعة في اعراض الناس فيتأذون

321
01:48:45.450 --> 01:49:00.300
منه فلا يكون هذا محله بيوت الله والمساجد قال يخرج منه ويبعد. تم بحمد الله تعالى الحديث عن اخر احاديث هذا الباب الجامعي ومضى في مجلس اليوم بفضل الله خمسة

322
01:49:00.300 --> 01:49:15.700
احاديث وتم به الباب سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين