بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال البخاري علينا وعليه رحمة الله باب الصلاة الى الحرب حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال اخبرني نافع عن عبدالله بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يركز له الحربة فيصلي اليها اذا قول البخاري علينا وعليه رحمة الله باب الصلاة الى الحرب اي بهذا الباب بيان حكم الصلاة باتجاه الحرب المغروزة في الارض والتي يتخذها المصلي سترة له في الصلاة والحربة اقصر من الرمح عريضة النصر وقد دلت الاحاديث على جواز غرز الحرب ونحوها في الارض والصلاة باتجاهها باعتبارها سترة للمصلي عند صلاته وذلك تحرزا من ان يمر بين يديه ما قد يتسبب في قطع صلاته او قطع خشوع الصلاة قال البخاري حدثنا مسدد ومسدد ابن مسرهد ابن مسربل الاسدي البصري ابو الحسن وهو الامام الحافظ الكبير صاحب المسند وهو من ثقات اهل الحديث وثقه اهل العلم. واثنوا على حفظه واتقانه وقالوا هو مسدد كاسمه توفي عام تسع وعشرين ومائتين قال حدثنا يحيى هو يحيى ابن سعيد ابن فروخ الامام الكبير امير المؤمنين في الحديث ابو سعيد التميمي مولاهم البصري يقال له الاحول ويقال له القطان وهو حافظ كبير كان ثقة حافظا للحديث وكان مكثرا في العبادة وقراءة القرآن فقال ابو حاتم كان من سادات اهل زمان حفظا وورعا وفهما وفضلا ودينا وعلما وهو الذي مهد لاهل العراق رسم الحديث. وامعن في البحث عن الثقات وترك الضعفاء وقد توفي علينا وعليه رحمة الله عام ثمان وتسعين ومئة عن عبيد الله هو عبيد الله ابن عمر ابن حفص ابن عاصم ابن عمر ابن الخطاب العدوي العمري المدني ابو عثمان وهو احد الفقهاء السبعة وهو من اثبت الناس في نافع. قال ابن منجويه كان من سادات اهل المدينة واشراف قريش فضلا وعلما وعبادة وشرفا وحفظا واتقانا. توفي عام سبع واربعين ومئة قال اخبرني نافع هو ابو عبدالله المدني مولى عبدالله بن عمر رضي الله عنه وكان من الثقات وكان كثير الحديث روى عن نافع روى عن ابن عمر علما كثيرا طيبا مباركا. وقد قال البخاري اصح الاسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر وقد توفي نافع عام سبعة عشرة ومئة عن عبد الله ابن عمر هو الصحابي الجليل ابن الصحابي الجليل عبد الله ابن عمر ابن الخطاب وكان معروفا بعبادته وعظيم اتباعه للسنة النبوية وهو الذي قال فيه سعيد مات يوم مات وما في الارض احب الي ان القى الله بمثل عمله توفي عام ثلاث وسبعين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يركز له الحرب من الركز وهو الغرز في الارض فيصلي اليها يعني الى جهتها وهذا الحديث قد جاء في هذا الباب مختصرة ليدل ليدل على ما قد بوب عليهم وقد سبق برقم اربعمئة واربعة وتسعين لاتم من هذا وفيه انه كان يغرز له الحرب اذا خرج الى المصلى لاداء صلاة العيد وهذا الامر يفعله النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلى في ارض ثلاث وليس ثمة جدار او نحوه يتخذه سترة من دونه من دونها الحديث فيه فوائد من فوائد للحديث اولا فيه دليل على ما اراده المصنف فيه دليل على ما اراده المصنف على ما اراد المصنف بيانه من جواز الصلاة باتجاه الحرب ونحوها اذا غرزت في الارض كست ثانيا فيها انه يجوز للرجل ان يستعين بغيره على قضاء بعض شؤونه كما جاء في هذا الحديث بانه عليه الصلاة والسلام كان تحمل له الحرب فتغرز له في الارض فيصلي اليها ثالثا دل الحديث على استحباب تقدير الفضلاء واهل العلم وقضاء الحوائج. ابن عمر علينا وعليه رحمة الله ممن ما به يعني دقة النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم دقة المتابعة كثرة الافتاء كثرة الرواية وهو لم وهو من الذين لم يكونوا يحبون كثرة الرواية لكن الذي اداه الى كثرة الرواية تصدره للافتاء ولذلك ما كان كثير فضول الكلام ابن عمر انما كان كثير العبادة كثير قيام الليل كان كثير الدعوة الى الله يقول احد العلماء اياك وفضول الكلاب فانه يظهر من عيوبك ما بطن ويحرك من عدوك ما سكن. فكلام الانسان بيان فضله وترجمان عقله فاقصره على الجميل واقتصر منه على القليل. هكذا كان عبد الله ابن عمر قيل الكلام كثير العبادة كثير النصيحة كان يستقبل الوفود يجلس يستقبل الوفود ستين عاما سمع من اصحاب النبي واسمع الناس وعلم الناس. ولم صاحب كسل صاحب هما. وقد قيل اذا رقدت النفس في فراش الجسل استغرقت في بحر الحرمان لم يكن كسولا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي ابن الليل فما رؤي نائم كان غالب الليل يقضيه بقيام الليل فهو كان صاحب همة عالية ولذلك نحن نقرأ حديثه ونقرأ افعاله وايضا هو من صاحب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وانتفع منهم يقول الشافعي صحبة من لا يخاف العار عار يوم القيامة صحبة من لا يخاف العار عار يوم القيامة انما كان يصاحب الاخيار ففي الصحبة الصالحة منفعة عظيمة جدا اما الذي لا يخاف العرب وتصاحبه فهذا قد يكون عارا عليك يوم القيامة وهو كان ممن يصلح نفسه حتى قيل قال علي بن محمد الكاتب من اصلح فاسده ارغم حاسده. ومن اطاع غضبه ضاع ادبه فالانسان عليه ان يرغم الحاسد ويرغم العدو ويرغم الشيطان بتقوى الله تعالى والسير على محاب الله تعالى في هذا الحين ينال الانسان الخير والفضل والعطاء هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته