﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:38.250
لبيك يا  يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. انها تقوى الله سبحانه وتعالى التي تحقق المراد الاكبر من تشريع العبادات جملة في الاسلام. جئت تحج فابدي في صفحة

2
00:00:38.250 --> 00:00:58.250
حجك كل ما يسرك ان تلقى به الله عز وجل. هكذا هي تقوى الله. حري باحدنا وقد اكرمه الله فجاء حاجا ويسر له السبل فقدم في ركب الحجيج حري به ان يجعل نصب عينيه في كل خطوة من خطوات مناسكه ان يكون

3
00:00:58.250 --> 00:01:22.300
عبدا تقيا لله تقوى الله سبحانه وتعالى مرتبة عظيمة من مراتب الدين. وطريق العبودية الحافل بانواع العبادات التي تقرب العبد من ربه جل وعلا انما تبلغ في اعلى درجاتها اذا سمى اليها الموفقون ان يبلغوا درجة التقوى

4
00:01:22.400 --> 00:01:42.400
لانها حقيقة ستحل بهم في مرتبة ولاية الله. جل جلاله. الولاية التي تحل ثانية بعد مرتبة النبوة التي اصطفى الله سبحانه وتعالى الصفوة من البشر لها فحسب. واما باب الولاية

5
00:01:42.400 --> 00:02:02.400
فقد جعل مفتوحا لكل العباد الصالحين الاتقياء. ان يحلوا في رحابها. وان يتشرفوا بكرامتها. اوما سمعتم قول الحق سبحانه وتعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا

6
00:02:02.400 --> 00:02:25.050
يتقون اجل انها تقوى الله سبحانه وتعالى التي تحقق المراد الاكبر من تشريع العبادات جملة في الاسلام يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. اننا نعبد الله عز وجل لاجل ان

7
00:02:25.050 --> 00:02:49.500
تقواه سبحانه في هذه القلوب المؤمنة التي امنت به ووحدته سبحانه وتعالى. واذا كانت تقوى الله جل وعلا وصية الله للاولين والاخرين ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله فان عبادة عظيمة بل ركنا جليلا من

8
00:02:49.500 --> 00:03:09.500
اركان ديننا كحج بيت الله الحرام لا يمكن ان تخلو منه هذه المقاصد الجليلة في تشريع عبادة حج بيت الله الحرام ومن اجل ذلك فان القارئ لايات الحج في القرآن الكريم يتلمح هذا المعنى جليا فان الله

9
00:03:09.500 --> 00:03:30.000
امر بالتقوى في غير ما اية. اول ايات الحج في سورة البقرة المفتتحة بقوله سبحانه واتموا الحج والعمرة لله ختمت بقوله سبحانه وتعالى واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب. فاذا ما شرع الحاج في النسك وتهيأ

10
00:03:30.000 --> 00:03:56.750
وقد ترتبت امامه الامور وانفتحت له السبل واقبل يستعد للحج يجهز اغراظه ويهيئ متاعه ويحزم قائده تأتي الاية الكريمة لتقول وتزودوا فان خير الزاد التقوى اذا ما جئت الى الحج وقد جهزت اغراضك وامتعتك الشخصية المتعلقة بك فتذكر ان تقوى الله في قلبك اول

11
00:03:56.750 --> 00:04:16.750
ما يجب ان تستعد به في قدومك ضيفا ووافدا كريما على بيت الله الحرام لاداء حج بيته العظيم. وما تزال الايات تأمر بالتقوى بين اية واخرى. تحث على تذكر هذا المعنى ليكون مستصحبا مع الحاج في رحلة حجه

12
00:04:16.750 --> 00:04:35.500
كلها. فاذا جاءت ايام التشريق ومكث الحجيج بمنى يومين للمتعجلين او ثلاثة للمتأخرين ما زالت الاية بظلالها لتؤكد هذا المعنى. فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه

13
00:04:35.900 --> 00:05:02.050
لمن اتقى واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون هو ما فهمتم ان المعنى تعجل ان شئت في منى في يومين وانصرف. او تأخر الى ثلاثة ايام ثم انصرف بهذا القيد لمن اتقى فحقق التقوى ثم تعجل او تأجل انما المراد ان تصل الى هذا المعنى العظيم

14
00:05:02.050 --> 00:05:22.050
الحج التي تبينت فيها جملة من احكام المناسك هي الاخرى مستفتحة برأسها بالامر بتقوى الله يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم. لن ينال الله لحومها ولا دماؤها في الهدي والاضاحي. ولكن يناله التقوى

15
00:05:22.050 --> 00:05:42.050
اه منكم يا كرام تستمر ايات الحج في تذكير الحجيج بقضية تقوى الله عز وجل. لانها مقصد جليل الحج التي تأتي اليها جموع المسلمين كل عام. يراد لها ان تصوغ في قلوبهم المعاني السامية وان تسمو بهم

16
00:05:42.050 --> 00:06:11.100
الى اعلى مراتب الاسلام وان يتفيأوا في ظلال عبادة الحج المعاني العظيمة ليبلغوا بايمانهم وليسلكوا بظواهرهم وبواطنهم درب الاتقياء. اي والله حري باحدنا وقد اكرمه الله فجاء حاجا ويسر له السبل فقدم في ركب الحجيج حري به ان يجعل نصب عينيه في كل خطوة من خطوات مناسكه ان يكون

17
00:06:11.100 --> 00:06:31.100
تقيا لله. والا يرجع من حجه الا وقد عمر باطنه بتقوى الله. ليعود من حجه وقد اضحى الحج حقيقة منعطف خير في حياته. وقد تغير ولبس لبوس الاتقياء فرجع من حجه فاذا هو ليس كالذي خرج

18
00:06:31.100 --> 00:06:51.100
ومن اهله وعشيرته مستقبلا بيت الله الحرام. مستمتعا باداء المناسك طوافا وسعيا مبيتا ورميا. دعاء وخضوعا وبكاء. انها تقوى الله معشر الحجيج. التي نتذبحها منذ القصد الاول النية. التي جئنا بها نحج

19
00:06:51.100 --> 00:07:09.850
الى بيت الله الحرام فان من تمام اتمام الحج الذي امر الله به في قوله واتموا الحج والعمرة لله ان تكون المقاصد صندوق صافية. ان يكون الاخلاص حاضرا. هذا اول خطوات المناسك ورأس مالها تقوى الله عز وجل

20
00:07:09.900 --> 00:07:24.200
ما جئت تحج بيت الله الحرام ليقال عنك حاج ولا جئت مرائيا ولا متحدثا عن عدد تكتبه في سجلك وتخبر به الناس من حولك كم حجة حججت وكم مرة اعتمرت

21
00:07:24.200 --> 00:07:51.500
انما تريد ان تحقق ذلك الموعود الكريم. تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب. كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة. الامر باجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحج هو الاخر صورة من صور تقوى الله عز وجل التي نوطن عليها انفسنا في رحلة حجنا لبيت الله الحرام

22
00:07:51.500 --> 00:08:11.500
رفث كلام في الجماع وما يتعلق به. فسوق يخرج به المرء في منطوق لسانه وافعال بدنه عما يخل بالمروءة لا تليق بحاج احرم فجاء وقال لبيك اللهم لبيك. حتى الجدال وهو ادنى صور

23
00:08:11.500 --> 00:08:34.700
النفس مطلوب تركه في الحج ومفارقته لان الحج تجرد تام. واقبال على الله عز وجل في العبد المخبت المنيب المتنازل عن كل شيء يتعلق به. لانه قد تعلق بامر عظيم. وهو الرب الكريم الذي قال له لبيك اللهم لبيك. فحري

24
00:08:34.700 --> 00:08:54.700
به ان يجعل تقوى هذا الاله المعبود العظيم سبحانه وتعالى حاضرا في كل خطوات المناسك. فلا رفث ولا موسوقة ولا جدال في الحج. قال وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا. فان خير الزاد التقوى واتقوني يا اولي الالباب

25
00:08:54.700 --> 00:09:17.700
معشر الحجيج من المسالك التي نحقق بها تقوانا لربنا الكريم سبحانه وتعالى في رحلة حجنا لبيت الله الحرام المسارعة الى الطاعات الاستكثار من الحسنات ان يجمع المرء في حجه ما استطاع من الاجور والقرب ان يكون بين الواجبات

26
00:09:17.700 --> 00:09:37.700
قوافلي متقلبا في انواع من العبادات. فاذا صلى الفرائض الحقها بكثير من المستحبات ذكرا وقرآنا تلبية وتكبيرا لا يزال في دعائه رافعا يديه لا يمل صبح مساء. مستشعرا انه في رحلة حجه يلبس لبوسا

27
00:09:37.700 --> 00:09:57.700
اتقياء الذين وقفوا حياتهم طاعة لله. جاهدوا انفسهم في الانكفاف عن الحرام والمعاصي والاثام. يا كرام من اجل معاني التقوى في الحج ان يجتنب المرء في حجه كل ما يخدش تمام حجه وكماله. كل ما يمكن ان يكون

28
00:09:57.700 --> 00:10:17.700
في حجه نقصا واستخفافا تلمسا للرخص والاعذار بلا عذر. جئت تحج فابدي في صفحة حجك كل ما يسرك ان تلقى به الله عز وجل. هكذا هي تقوى الله. مسارعة الى الخيرات. اكتمال في مقام العبودية ومسارعة

29
00:10:17.700 --> 00:10:43.100
الى بلوغ اعلى مناصبها ما وجد المرء الى ذلك سبيلا نفقة حجك ان تكون من حلال صورة من صور تعظيمك لله عز وجل. وهكذا في اداء المناسك كلها. ذبحا نحرا وطوافا وسعيا. لا يراك الله عبد الله في حجك الى بيته الحرام الا في ركب الاتقياء. ثم احدنا

30
00:10:43.100 --> 00:11:03.100
ان وطن نفسه على هذا الامر العظيم كان اقرب الى ان يتخرج من الحج عبدا تقيا. ويسهل عليه الانقياد في درب الاتقياء وسلوك سبيلهم بعد رحلة حجه بيت الله الحرام. مستكثرا من الطاعات مجاهدا نفسه في الانكفاح

31
00:11:03.100 --> 00:11:23.100
في عن المعاصي والسيئات كثير القرب قليل المعاصي والذنوب واذا هو سريع التوبة قريب الاوبة اذا هو قلب رقيق يجد للقرآن حلاوة وللذكر رقة ويجد لكل العبادات. التي تقربه الى ربه عز وجل

32
00:11:23.100 --> 00:11:43.100
سبيلا ممهدا ونفسا طائعة مقبلة على الخير. هذه من اجل المعاني التي يراد لحجاج بيت الله الحرام حرام ان يتلمسوها في رحلة حجهم وان يعودوا بها اتقياء كما امر ربنا سبحانه وتعالى

33
00:11:43.100 --> 00:11:58.000
لبيك يا لبيك يا لبيك