﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:19.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله اصحابه الطيبين الطاهرين اما بعد آآ اصول الفقه ادلة الفقه الاجمالية

2
00:00:20.450 --> 00:00:48.050
ومن الادلة الاجمالية السنة النبوية والسنة بارك الله فيكم معناها في اللغة الطريقة سواء كانت الطريقة محمودة او مذمومة فكلمة السنة تشمل الامرين واما السنة في اصطلاح الاصوليين فانها اقوال النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:48.700 --> 00:01:07.750
وافعاله وتقديراته فتشمل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقدير والسنة بارك الله فيكم هي المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد القرآن الكريم

4
00:01:08.950 --> 00:01:39.050
وجاحدوا العمل بالسنة منكر بما هو معلوم من الدين بالظرورة ولذلك يجب على المسلمين العمل بالسنة فالسنة بارك الله فيكم تكون مخصصة لعموم القرآن وتكون مقيدة لاطلاقه كما ان السنة

5
00:01:39.300 --> 00:02:03.000
قد تنسخ القرآن الكريم على خلاف بين الاصوليين في تفاصيل تتعلق بذلك فالسنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع امر الله سبحانه وتعالى بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:02:03.150 --> 00:02:26.050
تكون بامتثال سنته عليه الصلاة والسلام فقال عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا والسنة قد تستقل باحكام لم ترد في القرآن من ذلك تحريم الجمع بين المرأة وعمتها

7
00:02:26.350 --> 00:02:50.400
والجمع بين المرأة وخالتها. فان هذا مما استقلت به السنة ولم يأتي في القرآن الكريم ومن ذلك تحريم لحوم الحمر الاهلية. فان هذا مما جاء في السنة النبوية ولم يرد في القرآن الكريم وهنالك احكام اخرى وتفاصيل تتعلق بكيفيات العبادات

8
00:02:50.400 --> 00:03:09.350
يأتي اداء العبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج جاءت بها السنة ولما كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم جزء من السنة لان السنة النبوية تشمل قول النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:09.800 --> 00:03:34.150
وتشمل فعله وتقديره تكلم الاصوليون رحمهم الله تعالى عن افعال النبي صلى الله عليه وسلم وبينوا متى يكون فعله عليه الصلاة والسلام حجة ومتى لا يكون حجة وبينوا ايضا اذا كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم حجة فهل يحمل على الوجوب او يحمل على

10
00:03:34.550 --> 00:03:59.100
الاستحباب او يعمل او يحمل على الاباحة ولذلك نقول ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج من خمس حالات مذكورة في العقيدة اما ان يكون هذا الفعل مما اختص به نبينا صلى الله عليه وسلم. وحينئذ لا مجال للاقتداء والتأسي به

11
00:03:59.100 --> 00:04:18.650
عليه الصلاة والسلام بهذا الفعل الذي اختص به وما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم على اربعة اقسام القسم الاول ما كان واجبا في حقه عليه الصلاة والسلام وبالنسبة لنا ليس واجبا

12
00:04:19.000 --> 00:04:33.950
بل مستحب وذلك كالوتر فانه واجب في حق النبي صلى الله عليه وسلم مستحب في حقنا ومن ذلك ايضا الاضحية فانها واجبة في حق النبي صلى الله عليه وسلم مستحبة في حقنا

13
00:04:34.200 --> 00:04:48.300
هذا القسم الاول من اقسام ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اضافة على ما في الحقيبة والقسم الثاني ما كان محرما على النبي صلى الله عليه وسلم. وان كان بالنسبة لنا

14
00:04:48.450 --> 00:05:09.100
داخل في دائرة الجواز وذلك كقبول الزكاة وقبول الزكاة والصدقة. فان ذلك محرم على النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره من الامة طبعا ال البيت ايضا يحرم عليهم اخذ الزكاة

15
00:05:09.250 --> 00:05:26.650
بنو هاشم وابن المطلب كما هو مقرر في موضعه من كتب الفقه القسم الثالث ما كان مباحا بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه بالنسبة لامته حرام ممنوع ومن ذلك

16
00:05:27.100 --> 00:05:48.900
جمع النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من اربع نسوة النبي عليه الصلاة والسلام له ان يتزوج باكثر من اربع نسوة ويحرم ذلك على امته. كذلك الزواج بلا ولي يحرم على غير النبي صلى الله عليه وسلم فمما اختص به نبينا صلى الله عليه وسلم الزواج بلا وليم

17
00:05:49.400 --> 00:06:06.950
وقد يكون الامر الذي اختص به النبي صلى الله عليه وسلم من باب الفضائل والاكرام فكونه عليه الصلاة والسلام صاحب الشفاعة العظمى وكونه صاحب المقام المحمود وكونه اول من يقرع باب الجنة

18
00:06:07.200 --> 00:06:26.900
اذا ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم اما ان يكون واجبا عليه واما ان دون امته واما ان يكون حراما عليه دون امته واما ان يكون مباحا له دون امته. واما ان يكون من باب الفضائل والاكرام له صلى الله عليه واله وسلم

19
00:06:26.950 --> 00:06:44.450
حينئذ نقول انما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم لا مجال فيه للتأسي والاقتداء. هذا القسم الاول من اقسام فعله عليه الصلاة والسلام والقسم الثاني ما كان من فعل النبي صلى الله عليه وسلم على وجه العادة والجبلة والطبيعة

20
00:06:45.200 --> 00:07:05.800
كالنوم والاكل والمشي فان هذا بارك الله فيكم ايضا آآ التأسي به جائز هذا ليس على وجه التعبد لكن صفة هذه الافعال صفة اكل النبي صلى الله عليه وسلم صفة نوم النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:07:06.100 --> 00:07:26.100
هذا فيه مجال للتأسي. فيسن للمسلم ان يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم في كيفية اكله وان يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم في كيفية نومه. فالنبي عليه الصلاة والسلام كان اذا اكل اكل بثلاث اصابع. اذا يتأسى المسلم

22
00:07:26.100 --> 00:07:42.150
يعني اذا نام النبي صلى الله عليه وسلم اضطجع على جنبه الايمن. اذا يسن للمسلم ان يتأسى بذلك. فنقول افعال النبي صلى الله عليه وسلم ما كان منها على سبيل العادة والجبلة هذه

23
00:07:43.100 --> 00:08:05.550
محل جواز يعني فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ليس تشريعا وانما فعلها بمقتضى البشرية بمقتضى الجبلة لكن كيفية فعلها هذا محل التأسي والاقتداء. به عليه الصلاة والسلام القسم الثالث ما كان من افعال النبي صلى الله عليه وسلم بيانا لمجمل

24
00:08:05.600 --> 00:08:32.850
فمثلا جاء الامر واقيموا الصلاة فبين النبي صلى الله عليه وسلم اقامة الصلاة فهذا اذا كان البيان لواجب فحكمه الوجوب واذا كان البيان لمستحب فحكمه الاستحباب اذا كان البيان لواجب. مثال بين النبي صلى الله عليه وسلم قوله عز وجل واقيموا الصلاة بعدد الركعات فصلى الصبح ركعتين وصلى الظهر

25
00:08:32.850 --> 00:08:52.250
وصلى العصر اربعا وصلى المغرب ثلاثا وصلى العشاء اربعا ونقل ذلك تواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم نقول ان هذا البيان الصلاة هذا يحمل على الوجوب وقد يكون البيان

26
00:08:52.700 --> 00:09:12.400
لامر مستحب فيحمل على الاستحباب اذا ما جاء من فعل النبي صلى الله عليه وسلم بيانا لواجب فهو واجب وما كان بيانا لمستحب فهو مستحب. القسم الرابع ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم تعبدا لكنه لم يأمر به

27
00:09:12.450 --> 00:09:33.950
فهذا الاصل فيه الاستحباب. الاصل فيه الاستحباب. وذلك ان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه يقدم اليمين على الشمال في تنعله في طهوره في ترجله. اذا نقول يستحب تقديم اليمين على

28
00:09:33.950 --> 00:09:54.700
في هذه المواضع بل في شأنه كله. كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها كان صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمم يعجبه التيمن كان صلى الله عليه وسلم يعجبه تيمنا في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله

29
00:09:57.450 --> 00:10:17.150
القسم الخامس ما كان من باب الاقرار اي ان النبي صلى الله عليه وسلم اقر شخصا قال شيئا على قوله قال شخص شيئا بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم سمع النبي عليه الصلاة والسلام هذا القول ولم ينكره

30
00:10:17.850 --> 00:10:32.700
فان هذا الاقرار يدل على جواز ذلك القول رأى النبي صلى الله عليه وسلم فعلا فلم ينكره دل على جواز دل ذلك على جواز ذلك الفعل اذا سكوت النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:10:33.200 --> 00:10:52.250
على قول يدل على جوازه وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم على فعل يدل على جوازه مثال ذلك قال عبدالله بن عمر كنا نقول ان افضل هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر ثم عثمان

32
00:10:54.350 --> 00:11:12.300
ويبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكره هذا اقرار على القول ومثال الاقرار على الفعل اقرار النبي صلى الله عليه وسلم الحبشة وهم يلعبون بحرابهم في المسجد. ولم ينكر ذلك عليهم

33
00:11:12.600 --> 00:11:28.900
هذا اقرار على الفعل هنا تأتي مسألة يمكن ان نذكرها من باب الفائدة وهي اذا تردد الامر هل فعله النبي صلى الله عليه وسلم تعبدا او فعله النبي صلى الله عليه وسلم عادة

34
00:11:30.300 --> 00:11:50.800
فما هو المغلب قال جماعة من الاصوليين ان المغلب هو جانب التعبد. انه عبادة وذلك الجلوس النبي صلى الله عليه وسلم للاستراحة في صلاته. هل فعل ذلك النبي عليه الصلاة والسلام تعبدا

35
00:11:51.300 --> 00:12:11.050
فنقول تستحب جلسة الاستراحة او ان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك بسبب انه اسن اي كبر في السن قال الشافعية ما تردد بين كونه تعبدا او كونه جبلة

36
00:12:11.550 --> 00:12:28.750
فالمغلب فيه جانب التعبد لان النبي صلى الله عليه وسلم جاء لبيان الشرعية ومن ذلك دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة من طريق وخروجه من طريق اخرى ومن ذلك ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:12:28.950 --> 00:12:52.400
الى العيد من طريق ورجوعه من طريق اخرى فان هذا يعمل على التعبد لخص العمريطي رحمه الله تعالى بنظمه على الورقات الاحكام المتعلقة او الاقسام المتعلقة بافعال النبي صلى الله عليه وسلم فقال

38
00:12:52.950 --> 00:13:21.650
افعال طه صاحب الشريعة جميعها مرضية بديع وكلها اما تسمى قربة فطاعة او لا ففعل القربة من الخصوصيات حيث قام دليلها كوصله الصيام اي حيث قام الدليل على انه قاص بالنبي صلى الله عليه وسلم فالاصل انه خاص. لا يشارك فيه احد

39
00:13:22.400 --> 00:13:43.150
من الخصوصيات حيث قام دليلها كوصله الصيام وحيث لم يقم دليلها وجب وقيل موقوف وقيل مستحب في حقه وحقنا واما ما لم يكن بقربة يسمى فانه في حقه مباح وفعله ايضا لنا مباح

40
00:13:44.900 --> 00:14:05.150
وان اقر قول غيره جعل كقوله كذاك فعل قد فعل. اي وان اقر النبي صلى الله عليه وسلم قول غيره جعل كقوله وان اقر فعل غيره جعل كفعله. وان اقر قول غيره جعل

41
00:14:05.350 --> 00:14:27.000
كقوله كذاك فعل قد فعل. وصاحب الذريعة العلامة جمال الدين الاشقر رحمه الله تعالى قال في نظم الذريعة وحجة تقرير سيد الورع وحجة تقرير سيد الورع ولو سكوتا فابح ما قرر

42
00:14:27.500 --> 00:14:53.700
قال صاحب الورقات وان اقر قول غيره جعلت قوله كذاك فعل قد فعل. وما جرى في عصره ثم اطلع عليه ان اقره فليتبع نكتفي بهذا القدر والله اعلم. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة

43
00:14:53.700 --> 00:14:55.350
الله تعالى وبركاته