﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:23.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فقد تقدم الكلام على اول هذه الاية الكريمة واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا

2
00:00:23.900 --> 00:00:47.700
وبذي القربى واليتامى ثم قال عز وجل والمساكين والمساكين جمع مسكين ويدخل فيه الفقير لان لان المسكين والفقير اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا فاذا قيل فقير دخل فيه المسكين

3
00:00:48.050 --> 00:01:09.500
واذا قيل مسكين دخل فيه الفقير واما اذا جمع بينهما فقيل فقير ومسكين المراد بالفقير المعدم الذي لا يجد شيئا او يجد دون نصف الكفاية فاذا كانت مثلا كفايته كل شهر

4
00:01:09.550 --> 00:01:26.600
كانت الف ريال لا يجد سوى ثلاث مئة ريال اربع مئة ريال هذا يسمى فقيرا واما المسكين فهو احسن حالا من الفقير. فهو الذي لا يجد الكفاية لكن يجد فوق النصف

5
00:01:26.950 --> 00:01:49.950
فلا يلزم من المسكنة لا يلزم منها العجم. ولهذا قال الله عز وجل اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فاثبت لهم ملكا فيعطى المسكين ويحسن اليه. ولهذا قال والمساكين يعني واحسنوا او واحسانا الى المساكين

6
00:01:50.450 --> 00:02:11.750
والاحسان الى المساكين يكون باعطائهم من الزكاة. ولهذا جعلهم الله عز وجل صنفا من اصناف زكاة من اصناف اهل الزكاة الذين تدفع اليهم. فقال عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين. الاية

7
00:02:12.300 --> 00:02:32.300
فيعطى المسكين ويعطى الفقير تمام كفايته. فاذا كانت كفايته كل شهر الف ريال ولا يجد سوى ثمان مئة ريال يعطى مئتين اذا كان يجد سبع مئة يعطى الثلاث مئة وهكذا فيعطى كفاية

8
00:02:32.300 --> 00:02:58.950
او تماما الكفاية ثم قال عز وجل والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل الجار هو الملاصق للانسان والقريب منه وقد ذكر الله عز وجل في هذه الاية نوعين من الجيران الجار صاحب القرابة والجار الجنب يعني الليث الذي

9
00:02:58.950 --> 00:03:18.800
ليس قريبا وكلاهما له حق فالجار اذا كان من اهل القرابة فله حق القرابة والرحم وله حق الجوار. والجار اذا كان بعيدا ليس قريبا منك وليس بينك وبينه نسب فله حق الجوار

10
00:03:18.850 --> 00:03:46.500
قال اهل العلم رحمهم الله والجيران اربعة اقسام جار قريب مسلم. فله ثلاثة حقوق. حق الجوار وحق القرابة وحق الاسلام والثاني جار غير قريب ولكنه مسلم. فله حقان حق الجوار وحق الاسلام

11
00:03:46.800 --> 00:04:14.700
والثالث جار قريب غير مسلم فله حق الجوار وحق القرابة والرابع جار غير مسلم فله حق واحد وهو حق الجوار والمشروع في حق الجار ان يكرم وان تحسن معاملته. ولهذا قال النبي صلى الله

12
00:04:14.700 --> 00:04:43.350
الله عليه وسلم ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه وقال عليه الصلاة والسلام اذا طبخت مرقة فاكثر ماءها وتعاهد جيرانك. فالمشروع بل الواجب الاحسان الى الجيران فكيف بمن يسيء الى جيرانه اساءة قولية او اساءة فعلية او اساءة

13
00:04:43.350 --> 00:05:09.900
معنوية فمن الاساءة الى الجيران ان يرفع الصوت في بيته سواء كان ذلك شيء او محرم وهو اعظم. فيؤذي جيرانه. ومن الايذاء للجيران ان يؤذيهم بالقاء النفايات والقمامة امام بيتهم. او ان يوقف سيارته امام بيتهم بحيث

14
00:05:09.900 --> 00:05:38.950
من الدخول والخروج او الوقوف عند بيتهم. وهذا من الايذاء فالواجب على المؤمن ان يتقي الله عز وجل وان يحسن الى جيرانه. اذا لم يحسن فالواجب عليه ان يكف  ولهذا قال والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب. والصاحب بالجنب قيل هو الصاحب الذي

15
00:05:38.950 --> 00:05:58.950
صاحبك في سفرك. وقيل الصديق وقيل الزوجة. والاية اعم من ذلك. فهي تشمل الزوجة الرفيق في السفر وتشمل الصديق الذي يكون ملازما للانسان. فامر الله عز وجل ايضا بالاحسان اليه. ثم قال

16
00:05:58.950 --> 00:06:26.550
ابن السبيل وابن السبيل هو المسافر الذي انقطع به سفره فيحسن اليه ويعطى من المال ما يوصله الى بلده بما يليق بحاله. ولهذا جعله الله عز وجل لا اعني ابن السبيل جعله صنفا من اصناف اهل الزكاة. الذين تدفع اليهم الزكاة. ثم قال عز وجل ان

17
00:06:26.550 --> 00:06:46.550
الله لا يحب من كان مختالا فخورا. من كان مختالا في هيئته وفي مشيته. فخورا في مقاله هذا هو الفرق بينهما. فقوله عز وجل ان الله لا يحب من كان مختالا. الاختيال يكون في

18
00:06:46.550 --> 00:07:08.600
الهيئة وفي الامور الحسية. وفخورا في مقاله. بحيث انه يثني على نفسه ويمدح نفسه وليس فيه شيء مما يثني به على نفسه. بل هو من باب التقول والتكثر فيما لم يعطى

19
00:07:08.750 --> 00:07:28.750
وفي قوله عز وجل ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا. مفهوم الاية انه سبحانه وتعالى يحب من كان على الظج من ذلك ممن كان متواضعا. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من تواضع لله

20
00:07:28.750 --> 00:07:49.850
رفع من تواضع لله هذه الجملة لها معنيان. المعنى الاول تواضع اي خضع لشرع الله وثانيا من تواضع لله اي تواضع لعباد الله لاجل الله. لان بعض الناس يظهر التواضع ولكنه ليس

21
00:07:49.850 --> 00:08:09.850
متواضعا ولكنه يظهر امام الناس انه متواضع فتجده مثلا يسلم على فقير او يعطف على مسكين لاجل ان شاهده الناس يعني ناحية اعلامية فقط لكنه في قلبه متكبر. فهذا لا يدخل في هذا الحديث لان

22
00:08:09.850 --> 00:08:29.850
لم يتواضع لعباد الله لله. وانما تواضع لغرض دنيوي. وعلى هذا فقوله صلى الله عليه وسلم من تواضع لله رفعه وفي لفظ ما تواضع احد لله الا رفعه هذا له معنيان المعنى الاول من تواضع

23
00:08:29.850 --> 00:08:49.850
لا اي لاحكام الله عز وجل. وشرعه. فانقاد لشرعه فعلا للمأمور. وتركا للمحظور وصبرا على المقدور وتواضع لعباد الله لا لغرظ وانما لله عز وجل حبا فيما عند الله تعالى

24
00:08:49.850 --> 00:09:13.000
الثواب ورغبة في عطائه سبحانه وتعالى فهذا يرفع الله عز وجل قدره. ومن اعظم من يستوجب عليهم التواضع هم من ينتسب الى العلم الشرعي لان الواجب على اهل العلم من العلماء ومن طلبة العلم ان يتواضعوا

25
00:09:13.000 --> 00:09:33.000
وان يلينوا بايدي الناس وان يخضعوا لانهم هم اعلم الناس بشريعة الله عز وجل والشأن فيهم ان يكونوا من اهل الخشية ومن اهل التقى. ولهذا قال الله عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء. ومن كان

26
00:09:33.000 --> 00:09:46.165
بالله اعرف كان له اتقى واخشى وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين