﻿1
00:00:13.800 --> 00:00:35.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيكم. قال مؤلف رحمه الله وما وصف به نبذه في اعظم ايات في كتابه حيث الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه صلة ولا نوم

2
00:00:36.100 --> 00:01:02.200
لهما في السماوات وما في الارض بند الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يعود ذو كفر ولا يؤوده اي لا يكفره ولا يثقله. احفظه

3
00:01:02.200 --> 00:01:23.700
هنا وهو العلي العظيم. ولهذا كان من قرأ هذه الآية في ليلة من لم يزل عليه من الله حافد ولا يقربه شيطان حتى يشبه   الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد

4
00:01:23.800 --> 00:01:44.900
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فلا زال كلام المصنف رحمه الله شيخ الاسلام ابي العباسي ابن تيمية رحمه الله تعالى في بيان ان طريقة السلف رحمهم الله تعالى هي الجمع

5
00:01:45.150 --> 00:02:07.600
بين الاثبات والنفي وان هذه الطريقة السلفية هي طريقة نصية جاءت في كتاب الله تبارك وتعالى ولا زال في صدد بيان الادلة والايات الواردة في هذا الشأن ثم انه رحمه الله

6
00:02:07.700 --> 00:02:27.600
قال وما وصف به نفسه ما هنا بمعنى اسم الموصول بمعنى اسم الاسم الموصول اي والذي وصف به نفسه واذا تأملنا فوصف الله به نفسه في اعظم اية وهي اية الكرسي

7
00:02:27.950 --> 00:02:50.450
نجد انها جامعة بين النفي وبين الاثبات جامعة بين النفي وبين الاثبات ولهذا ينبغي على المسلم ان يتبع ما جاء في الكتاب والسنة نفيا واثباتا لا ان يكون عمدته في ذلك

8
00:02:50.700 --> 00:03:12.650
مجرد عقله او قياسه او ذوقه او وجده واعظم اية في كتاب الله تبارك وتعالى باتفاق العلماء واجماعهم هي اية الكرسي كما كما ان الاتفاق منعقد ان اعظم سورة في القرآن

9
00:03:12.800 --> 00:03:38.150
الفاتحة واذا سألنا انفسنا ما وجه كون هذه الاية اعظم اية في كتاب الله جل وعلا فانا نخلص الى عدة امور منها انها اية خلصت للحديث عن الله تبارك وتعالى

10
00:03:39.050 --> 00:04:01.600
لكن هذا المعنى مشترك بينها وبين الايات الاخرى فلما امتازت هذه عن مثيلاتها التي فيها الحديث عن الله تبارك وتعالى فان قيل الجواب عن ذلك ان في هذه الاية ذكر

11
00:04:01.850 --> 00:04:29.000
كرسي فالجواب ان في ايات اخرى ذكر العرش اذا ليس كون هذه الاية اعظم اية هي من جهة ذكر الكرسي فيه وانما هي اعظم اية لانها اية جامعة في الحديث

12
00:04:29.100 --> 00:05:01.000
وللحديث عن الله تبارك وتعالى نفيا واثباتا. هذا من حيث المعاني واما من حيث المباني فانها اية جمعت جميع انواع البيان والمعاني البلاغية والبديع اذا لو قال لنا قائل لماذا اية الكرسي اعظم اية في كتاب الله

13
00:05:01.300 --> 00:05:22.400
فنقول لانها اية جمعت الحديث عن الله عز وجل وان كانت هناك ايات اخرى فيها ذكر الله جل وعلا. والحديث عن الله لكنها ليست جامعة كهذه ولانها جمعت انواع البلاغة والفصاحة

14
00:05:22.500 --> 00:05:49.000
التي عجز العرب عن الاتيان بمثلها وان كان معروفا احادها وافرادها في منثور كلامها اذا هي اعظم اية من جهة المباني ومن جهة المعاني و هذه الاية فيها ذكر اسماء لله جل وعلا

15
00:05:49.250 --> 00:06:16.450
وهي خمسة اسماء الاسم الاول الله وهو الاسم الاعظم على الصحيح من اقوال اهل العلم وهو اسم يرجع اليه كل الاسماء وهي لا تدل وهذا الاسم لا يدل عليه الاسماء الاخرى

16
00:06:16.650 --> 00:06:44.900
الا باللزوم اما هذا الاسم فانه اسم يرجع اليه كل الاسماء ولذلك كان اعظم اسم من اسماء الله جل وعلا الله نطقا ولفظا ومعنى  لذلك نجد في القرآن الكريم ان الله هو

17
00:06:45.050 --> 00:07:09.850
عزيز الحكيم والله هو العزيز الحكيم الله هو الغفور الرحيم ونحو ذلك من الاخبارات عن هذا الاسم ومعناه المستحق للتأله والعبادة وقد سبق بيان معنى اسم الله وانه على الصحيح من اقوال اهل العلم

18
00:07:10.000 --> 00:07:33.900
مشتق من آآ الهيأ له اذا عبد فهو سبحانه المستحق للعبادة وحده لا شريك له اما الاسم الثاني من اسماء الله جل وعلا في هذه الاية اسم الحي وهو من الاسماء المختصة

19
00:07:34.650 --> 00:08:01.450
في الدلالة على الذات العلية وهي دالة على صفة الحياة والقاعدة المطردة في باب اسماء الله عز وجل ان اسماء الله مترادفة من حيث دلالتها على الذات العلية ومتباينة من حيث دلالتها

20
00:08:01.600 --> 00:08:28.600
على الصفات التي هي للرب تبارك وتعالى والقيوم هو الاسم الثالث من الاسماء الواردة في هذه الاية العظيمة لله جل وعلا وهو اسم دال على الذات العلية ومتظمن لصفة القيومية

21
00:08:29.250 --> 00:08:59.750
التي معناها الغنى المطلق وهو قيوم بمعنى قائم بنفسه صيغة مبالغة قيوم صيغة مبالغة بمعنى قائم بنفسه وقيوم بمعنى المقوم لغيره فبه قامت السماوات والارض وهو قيام السماوات والارض وهذا دال

22
00:09:00.050 --> 00:09:25.150
على جميع الصفات الفعلية فان الصفات الفعلية صادرة عن الذات العلية لتمام القيومية ومن هنا ندرك عظمة الجمع بين هذه الاسماء الثلاث الله الحي القيوم واذا جمعت في مكان واحد

23
00:09:25.450 --> 00:09:50.250
دلت على معاني اخرى فاضلة وعظيمة الاسم الرابع الذي جاء في هذه الاية العلي و العلي اسم من اسماء الذات العلية ودال على صفة العلو المطلق فهو سبحانه له العلو المطلق

24
00:09:50.600 --> 00:10:13.650
وما من شيء موجود مخلوق الا وهي دون الرب تبارك وتعالى فهو سبحانه العلي وهو سبحانه الاعلى وهو سبحانه على العرش استوى فوق السماوات العلى فوق المخلوقات وهو دال على عظم

25
00:10:13.800 --> 00:10:38.500
عظمة المكانة وعظمة المكان العظيم هو الاسم الخامس الوارد من اسماء الله عز وجل في هذه السورة الدال على الذات العلية وهذا الاسم يدل على صفة العظمة وهي من معاني

26
00:10:38.800 --> 00:11:02.050
من معاني الذات والصفات فهي جامعة في بيان عظمة الذات العلية وبيان عظمة الصفات العلية لله تبارك وتعالى ولولا خشية الاطالة لكان لشرح هذه الاسماء معاني اطول مما ذكرنا الان

27
00:11:02.200 --> 00:11:25.350
لكن يمكن الرجوع الى الكتب المختصة التي تحدثت عن اسماء الله جل وعلا بالتفصيل لا سيما كلام العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى وفي هذه السوء الاية ايضا ذكر الصفات

28
00:11:26.250 --> 00:11:56.200
وبعضها بالمنطوق وبعضها بالتظمن وبعضها بالالتزام وبلغت الصفات الواردة في هذه الاية ثمانية ثماني عشرة صفة ثماني عشرة صفة فمن هذه الصفات ذو الالوهية وهذه صفة ثابتة ولا اله الا هو

29
00:11:56.400 --> 00:12:18.750
هذه صفة حصرية صفة حصرية لله جل وعلا لا معبود بحق الا هو وقوله الا هو فيه دلالة على صحة الاشارة الى الله جل وعلا والمشار اليه اما باسمائه الحي القيوم

30
00:12:19.050 --> 00:12:44.050
واما الاشارة اليه بالحس فيقال الله في العلو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم وقد اخرج الحديث اصحاب السنن والتفاسير وائمة الفقه واستدلوا به قال للجارية اين الله؟ فاشارت باصبعها الى السماء وقالت

31
00:12:44.150 --> 00:13:12.450
في السماء وقوله الحي دال على الصفة الحياة وهذه الرابعة وهي صفة ثبوتية والقيوم دال على صفة الغنى وهي صفة خامسة بالتظمن ودال على صفة الافعال ايظا بالتظمن فهذه ست صفات

32
00:13:12.900 --> 00:13:35.700
في ما ذكرنا وقوله لا تأخذه سنة نفي اذا من الصفات المنفية في هذه الاية ان الله جل وعلا لا ينعس السنة النعاس لا تأخذه سنة لان السنة اول النوم

33
00:13:36.150 --> 00:13:55.000
والنوم منفي عن الله عز وجل فمقدمات النوع منفية عن الله تبارك وتعالى الصفة الثامنة نفي النوم لا ينام لا ينام ولا ينبغي له ان ينام ومعنى لا ينبغي في حق الله

34
00:13:55.150 --> 00:14:22.450
من اشد انواع النفي وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا  القاعدة المطردة ايضا في باب الصفات ان الصفات المنفية جاءت في كتاب الله جل وعلا للدلالة على كمال الصفات الثبوتية

35
00:14:23.400 --> 00:14:50.050
اذا الصفات المنفية ليس المراد منها النفي المجرد وانما المراد منها الدلالة بهذا النفي على كمال ضد المنفي فلا تأخذه سنة لكمال قيوميته ولا نوم لكمال حياته. وفي الاية لف

36
00:14:50.150 --> 00:15:16.750
ونشر لا تأخذه سنة لكمال قيوميته ولا نوم لكمال حياتي وفي الاية وفي الجملة اللي قبلها الخبرية لا اله الا هو لكمال الوهيته اذا النفي للدلالة على كمال استحقاق التأله والتعبد

37
00:15:16.850 --> 00:15:49.650
ومن هذه آآ الجملة وما بعدها نتأمل من حيث البلاغة ان كل لو تغلقون الهواتف عندكم الصوت على الصمت حتى لا نسمع الاصوات للاطفال فننزعج وينزعج الاخوة اقول بارك الله فيكم

38
00:15:49.850 --> 00:16:22.500
اذا تأملنا في هذه الاية نجد ان كل خبر كل مبتدأ فيها مبدوء بمثبت والخبر منفي او مبدوء بنفي والخبر مثبت فالله مبتدع لا اله الا هو خبر ويصح جمع ويصح جعل كل جملة بعد لا اله الا هو خبرا للمبتدأ الاول. فتقول

39
00:16:22.500 --> 00:16:47.800
الله هو الحي الله هو القيوم الله هو لا تأخذه سنة ولا نوم والقاعدة البلاغية ان الاتيان بظمير الفصل هو بين المبتدأ والخبر مفيد الحصر فحياة غيره ليست كحياة وحياته من اعظم الحياة

40
00:16:48.150 --> 00:17:10.500
وقيوميته من اعظم القيومية اذا الله لا اله الا هو الله هو الحي الله هو القيوم الله لا تأخذه سنة الله لا تأخذه سنة ولا نوم. الله هو لا تأخذه سنة

41
00:17:10.650 --> 00:17:34.300
ولا هو لا يأخذه النوم وقوله له ما في السماوات وما في الارض فيه اثبات صفة الملك المكاني باثبات صفة الملك المكاني بقوله المثبت له ما في السماوات وما في الارض

42
00:17:35.300 --> 00:17:54.200
وهو يصح ان يكون خبرا للمبتدأ الاول الله هو له ما في السماوات وما في الارض اي على وجه الانحصار فلا يشركه احد في ذلك وقوله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

43
00:17:54.750 --> 00:18:18.450
هذا استفهام انكاري بمعنى لا احد يشفع عنده الا باذنه وفيه دلالة على نفي الشفاعة الشركية التي كان اصحابها يزعمون انها مثبتة على وجه الاطلاق من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ الجواب لا احد

44
00:18:18.800 --> 00:18:41.850
لا نبي ولا ولي لا ملك ولا ملك لا ينسي ولا جني وقوله من ذا الذي يشفع عنده يصح ان يكون ايضا خبرا للمبتدأ الاول الله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

45
00:18:42.350 --> 00:19:07.150
ففيه اثبات ان الشفاعة حق له جل وعلا وانه يطلب منه سبحانه وتعالى لانه بيده الاذن وبيده الامر وقوله الا باذنه دال على صفة عاشرة وهي صفة الاذن والاذن من الله جل وعلا

46
00:19:07.450 --> 00:19:32.700
قد يكون خبريا شرعيا وقد يكون خبريا كونيا فالاذن معناه الخبر والله سبحانه وتعالى قال مبينا عن اذنه الشرعي اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير واخبر عن اذنه كوني

47
00:19:33.200 --> 00:19:56.400
كما في هذه الاية الا باذنه وكما في قوله جل وعلا آآ اذن الله لهم. اذا الاذن يأتي بمعنى صفة الارادة لله جل وعلا وصفة الكلام ففيه اثبات صفة الكلام وصفة الارادة لله تبارك وتعالى

48
00:19:57.100 --> 00:20:17.750
وقوله يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم في دلالة على اثبات صفة العلم الشمولي فيه دلالة على اثبات صفة العلم الشمولي وهو ما سبق وما يأتي. فقوله يعلم ما بين ايديهم

49
00:20:17.800 --> 00:20:40.750
اي ما يستقبلونه من الايام وما خلفهم اي ما مضى من ايامهم مما جعلوه خلف ظهورهم فهذا علم عظيم الله يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم وفي قوله ولا يحيطون بشيء من علمه

50
00:20:41.000 --> 00:21:00.800
فيه دلالة على صفة انه جل وعلا ينفى عنه الاحاطة فلا يحاط به سبحانه وتعالى وهذه عقيدة اهل السنة والجماعة انه سبحانه وان نزل فالسماء لا تحويه ولا تحيط به

51
00:21:01.000 --> 00:21:20.000
وانه وان علا على العرش فالعرش لا تحويه هي ولا تحيط به فهو اعظم من العرش واعلى واجل وان روي فانه سبحانه وتعالى لا يحاط به اذا الله سبحانه وتعالى ينزل الى السماء الدنيا ولا يحاط به

52
00:21:20.750 --> 00:21:39.000
وهو سبحانه فوق العرش ولا يحيط به شيء وهو سبحانه يرى في الاخرة ولا تحيط به الابصار اذا فيه نفي الاحاطة وهذا دليل على صفة منفية فان قال قائل فما هو وجه

53
00:21:39.050 --> 00:22:05.800
نفي الاحاطة دال على اي كمال دال على كمال العظمة وكمال الذات العلية والصفات الحسنى لربنا تبارك وتعالى ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وقوله بما شاء فيه اثبات صفة المشيئة للرب تبارك وتعالى

54
00:22:06.300 --> 00:22:25.800
والمشيئة اذا جاءت في كتاب الله تبارك وتعالى في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهي بمعنى الارادة الكونية فهي بمعنى الارادة الكونية فالله جل وعلا لا يقع في ملكه الا ما شاء

55
00:22:25.950 --> 00:22:52.250
سواء كان محبوبا له وهي الامور الشرعية او كان مبغوضا له وهي الامور الكونية التي تكون مخالفة للشرعة العلية وقوله جل وعلا وسع كرسيه السماوات والارض اخبار بان كرسي ربنا تبارك وتعالى

56
00:22:52.800 --> 00:23:21.500
اوسع وواسع بحيث انها انه محيط بالسموات والارض وفيه كما ذكر شيخ الاسلام في الرسالة العرشية ان السماوات والارض الافلاك كل ان الافلاك كلها على صورة فلكية بيضاوية مستديرة وانها محاطة بالكرسي

57
00:23:21.800 --> 00:23:47.700
والعرش محيط بالكرسي وما دونه كالقبة باعلى الشيء. وربنا جل وعلا فوق هذه المخلوقات كلها لانه سبحانه كان ولم يكن مخلوق ثم خلق الخلق فخلقها دونه جل في علاه وهو فوق المخلوقات سبحانه وتعالى

58
00:23:47.900 --> 00:24:12.900
وسع كرسيه السماوات والارض والكرسي صح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما تفسيره لهذه الكلمة بموضع القدمين من الرب تبارك وتعالى الكرسي موضع القدمين من الرب تبارك وتعالى والعرش سرير الملك وهو اعظم من ذلك

59
00:24:13.600 --> 00:24:46.100
وجاء في الحديث ان السماوات السبع والكرسي بالنسبة للعرش كحلقة ملقاة في فلة كحلقة ملقاة كيف لا وان العرش والكرسي والسماوات والارض بالنسبة للرب تبارك وتعالى كخردلة في يد احدكم والخردلة هي اصغر حبة من الحبوب التي تؤكل ويزرعها الناس

60
00:24:46.300 --> 00:25:10.550
وسع كرسي السماوات والارض فيه دلالة على عظمة ملكه جل في علاه وفيه دلالة على ان الله سبحانه وتعالى علمه واسع فاذا كان كرسيه وهو مخلوق قد احاط بالسموات والارض فعلمه اعظم من ذلك

61
00:25:12.150 --> 00:25:34.700
وما جاء في بعض كتب التفسير كابن جرين وغيره ورجحه ابن جرير ان الكرسي معناه العلم فهذا لم يثبت عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وان رجحه بعض المفسرين وفي قوله جل وعلا ولا يؤده حفظهما

62
00:25:35.100 --> 00:26:00.750
فسر المصنف رحمه الله معنى يؤود يؤده يؤوده الظمير راجع الى الله جل وعلا اي ولا يؤود الله قال لا يكرثه لا يكرهه بتقديم الراء على الثاء لا يكرثه بتقديم الرأي على الثاء المثلثة الفوقانية المعجمة

63
00:26:01.100 --> 00:26:23.050
لا يكرثه ولا يثقله وهذا تفسير وارد عن عدة من المفسرين من الصحابة والتابعين فلا يؤوده يمكن ان نقول في لغتنا العصرية لا يؤوده حفظهما اي لا يتعبه حفظهما حفظ السماوات والارض

64
00:26:23.050 --> 00:26:42.850
وما فيهما فان الله جل وعلا يحفظ السماوات والارض بدون ان يتعب بدون ان ينصب وهذا فيه دلالة ظمنا على عظم قدرة الله تبارك وتعالى فيه دلالة على عظم قدرة الله جل وعلا

65
00:26:43.100 --> 00:27:06.750
وعظيم عزة الله تبارك وتعالى وعظيم  اه عظيم الذات العلية ولا يؤوده حفظهما وفي قوله وهو العلي اثبات صفة العلو العظيم صفة العظمة اذا هذه الايات هذه الاية فيها اثبات هذه الصفات

66
00:27:06.950 --> 00:27:33.550
اه التي ذكرناها وبعضها منفية لدلالة كمال الضد وبعضها مثبتة على الوجه الحسنى واما الاوجه البلاغية التي في هذه الاية فليس من شرطنا في هذا الدرس بيان او الوقوف على الاوجه البلاغية حتى لا يطول بنا الشرح. ويمكن ان

67
00:27:33.550 --> 00:27:56.300
مطلب ذلك من كتب التفاسير المعنية بالبلاغة ولكني اقول قولا جامعا ان هذه الاية شملت جميع انواع البيان والبديع والمعاني نسأل الله عز وجل ان يرزقنا الفقه عنه سبحانه وتعالى. نعم

68
00:28:04.150 --> 00:28:31.150
اه اقرأ وقوله سبحانه والاول والاخر  وبكل شيء عليم هذه الاية آآ دلت ايضا على اثبات الصفات واثبات الاسماء لله جل وعلا وانه سبحانه وتعالى الاول والاول اسم من اسماء الله جل وعلا

69
00:28:31.400 --> 00:28:52.000
وهل هو من اسماء الاقتران او من الاسماء المفردة الصحيح ان الاول من اسماء الافراد بمعنى يجوز ان نسمي عبدا بعبد الاول واخر بعبد اخر واخر بعبد الظاهر واخر بعبد الباطن

70
00:28:52.650 --> 00:29:16.900
ومن اهل العلم من قال ان الاول والاخر اسمان مقترنان فلا ينبغي الفصل بينهما لكن ما دام ان الاسم قد جاء مفصولا بالواو فقوله مرجوح والاول معناه الذي لم يسبق قط

71
00:29:17.550 --> 00:29:46.100
فهنا الاولية مطلقة وهو الاول اي الاول الذي لا ابتداء لوجوده وكل من سواه فيقال له ثان وثالث ورابع وخامس لانه سبحانه وتعالى الاول الذي لا ابتداء لوجوده والاخر الذي لا انتهاء لوجوده فمعنى هذا ان كل من سواه

72
00:29:46.250 --> 00:30:12.400
فلوجوده مبتدع ولوجوده منتهى ومن هنا نحن نقول الاحد الاثنين الثلاثاء الاربعاء الخميس الجمعة ونقول اليوم الاخر طيب لماذا نقول لاحد؟ لانه في اليوم الاول كان بعظ المخلوقات وفي يوم الاثنين

73
00:30:12.600 --> 00:30:38.050
كان المخلوقات الثنائية التي وجدت في يوم الاثنين وفي يوم الثلاثاء المخلوقات الثلاثية وفي يوم الاربعاء المخلوقات الرباعية وفي يوم الخميس المخلوقات الخماسية وفي يوم الجمعة اجتماعي خلق ما يتعلق بالسموات والارض. وفي اخر ساعة منها

74
00:30:38.100 --> 00:31:10.200
كان خلق ادم عليه السلام اذا الاول الذي لا ابتداء لوجوده وكل من سواه فلوجوده ابتداء و قد يعبر بعض قد يعبر بعض  آآ المفسرين بعبارات المتكلمين فيقول هو الاول يعني الازلي

75
00:31:10.350 --> 00:31:36.900
الازلي اسم بمعنى الذي لا يمكن ان لوجوده ابتداء. هذا المعنى صحيح فيجوز الاخبار به عن الله جل وعلا ولكن لا نسمي الله بالازلي. وان كان معناه صحيحا فان باب الاسماء والصفات

76
00:31:37.100 --> 00:32:05.750
بابان خبريان بخلاف الخبر فانه يصح ان يخبر عن الله بكل ما صح معناه ولم يحتمل فحواه على معنى باطل والاخر الذي لا انتهاء لوجوده وكل موجود من المخلوقات فلوجوده انتهاء

77
00:32:06.100 --> 00:32:24.850
فان قال قائل فان الله جل وعلا قد خلق بعظ المصنوعات وجعل لها الديمومة مثل كونه خلق الارواح وهي لا تفنى وخلق جل وعلا الجنة وهي لا تفنى والنار وهي لا تفنى

78
00:32:25.000 --> 00:32:51.450
فنقول ان دوام هذه المصنوعات انما هو بادامة الله جل في علاه لها ولهذا قال سبحانه ما دام خالدين فيها الا ما شاء ربك. اي لكن بمشيئة الرب الخلود  لذلك نقول

79
00:32:51.500 --> 00:33:17.950
ان الاخر معناه هنا الذي لا انتهاء لوجوده لذاته واما ما ليس له انتهاء لوجوده لمتعلق اخر فهذا يمكن ان يصدق على الجنة والنار واهل الجنة واهل النار والله سبحانه وتعالى من اسمائه الاخر

80
00:33:18.000 --> 00:33:44.550
الاخر بكسر الخاء بمعنى الذي ليس بعده شيء وليس الاخر بمعنى الغير لان كلمة الاخر بفتح الخاء معناه الغير والاخر الذي ليس بعده شيء  قد اه تكلم بعض المفسرين وفسر الاخرة بمعنى الابدي

81
00:33:45.600 --> 00:34:12.550
وهو الذي لا يمكن ان يوصف لانتهائه ابد او امد وهذا المعنى ايضا صحيح لكن من باب الخبر وليس من باب الاسمية فنقول في باب الاسمية الله الاخر ونقول في باب الصفاتية ان الله عز وجل

82
00:34:12.600 --> 00:34:38.800
له الدوام ذات ووصفا ازلا وابدا وهذا لا ينافي كون بعض صفاته فعلية بعض صفاته الفعلية تكون في اوقات معينة عند اهل السنة والجماعة خلافا للاشاعرة والما تريديه ولما نقول ان الله جل وعلا

83
00:34:39.150 --> 00:35:02.950
الزلي الاخر بمعنى الابدي فهذا من باب الخبر لا بأس به لان معناه صحيح لا يخالف من طوقات القرآن ولا معاني المنطوق المنزل اذا يجوز ان يقال من حيث الخبر الله الاخر الابدي

84
00:35:03.400 --> 00:35:27.350
و لذلك ننتبه ان ثم فرقا بين الخبر وبين الاسمية والصفتين فباب الاسمية والصفاتية بابان توقيفيان وباب الخبرية باب واسع يصح ان يخبر عن الله جل وعلا بكل ما صح معناه

85
00:35:27.800 --> 00:36:01.150
فنقول ان الله هو الازلي الابدي فهذا لا بأس به وقوله والظاهر والباطن الظاهر اي الجلي الذي جلاؤه لا مفك ولا مفر منه فتجد القلوب مضطرة الى الاقرار به والعيون مضطرة الى مشاهدة كل دليل في كل حين دال عليه

86
00:36:01.350 --> 00:36:25.300
والاذان مضطرة الى الى سماع كل ما يدل على وجوده فكل شيء في الوجود مرئيا كان او مسموعا او مدركا بالعقول فانها ظاهرة الدلالة على الذات العلية تبارك وتعالى. لانه لا يوجد

87
00:36:25.350 --> 00:36:53.000
شيء ذاتي ولا شيء وصفي لا يوجد موجود مخلوق مصنوع الا وهو دال على خالقه وصانعه ومكونه جل في علاه وما من موجود من الموجودات الا وهي دالة على الله تبارك وتعالى فهو سبحانه اظهر ما يكون

88
00:36:53.150 --> 00:37:26.800
من حيث آآ الاعتراف بوجوده ومن حيث آآ مشاهدة اياته وافعاله وربوبيته سبحانه وتعالى ومن حيث استحقاقه للالوهية والباطن اي الذي خفي فلا يحاط به اذا معنى الظاهر يمكن ان يفسر بانه الذي ظهر في كل شيء باياته ومخلوقاته التي تدل عليه

89
00:37:26.800 --> 00:37:53.350
وليس المقصود بالظهور هنا ما زعمته الحلولية والاتحادية واهل وحدة الوجود وليس المقصود بالباطنية ايضا ما تكلم فيه اهل التصوف وانما المقصود بالباطن اي الذي خفي مع ظهور الادلة الدالة عليه الا انه لا يحاط به

90
00:37:53.550 --> 00:38:12.050
مع كثرة الادلة الدالة عليه لا يحاط به جل في علاه لانه سبحانه الباطن. وقد جاء في الحديث تفسير هذه الاية فقال عليه الصلاة والسلام انت الاول فليس قبلك شيء

91
00:38:12.750 --> 00:38:37.450
وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء ويصح من حيث العموم تفسير الظاهر بمعنى العلي وتفسير الباطن بمعنى العظيم الذي لا يمكن ان يحاط به

92
00:38:37.650 --> 00:39:02.500
وهو بكل شيء عليم ففي هذه الاية ايضا اثبات الصفات والاسماء ففيها خمسة اسماء الاول والاخر والظاهر والباطن والعليم وفيها عدة صفات الاول انه مشار اليه بهو دلالة على الذات

93
00:39:02.800 --> 00:39:25.300
والاول دلالة على صفة الاولية التي لم يسبق بشيء والاخر دلالة على صفة الديمومة الابدية التي لا يوجد بعده شيء والظاهر فيه صفة العلو وفيه صفة آآ الظهور في معاني

94
00:39:25.350 --> 00:39:46.600
الادلة والباطن فيه معنى الذي لا يحاط به او الخفي الذي لا يمكن الاطلاع عليه على وجه الكمال والتمام لانه سبحانه لا يحاط به وقوله عليم في صفة دلالة على صفة العلم. نعم

95
00:39:51.700 --> 00:40:37.450
سلام عليكم شكرا رحمه الله الله سبحانه  شيخ الصوت الصوت ينقطع   وقوله سبحانه وتعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وهو قوله وهو الحكيم الخبير نعم اقرأ هاي الصفحة  يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينظر من السماء وما يخرج فيها. وعنده مفرد في الغيب لا يعلمه

96
00:40:37.450 --> 00:41:06.750
الا هو ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين نعم اللي بعده  وما تحمله من انثى ولا تضع الا بعلمه. وقوله لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد

97
00:41:06.750 --> 00:41:32.400
احاط بكل شيء علما وكلهم ان الله ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين الرسول نعم ليست هذه شيء وهو السميع البصير قوله ان الله نعم به ان الله كان سميعا بصيرا. احسنت

98
00:41:32.800 --> 00:41:56.000
هذه الايات ايضا فيها دلالة على اسماء الله عز وجل وصفاته وقوله في اية الفرقان وتوكل على الحي الذي لا يموت فالحي اسم من اسماء الله الدال على صفة الحياء وقوله الذي لا يموت هذه صفة منفية عن الله جل وعلا

99
00:41:56.350 --> 00:42:21.950
فالاية فيها دلالة جلية على ما تقدم من ان الله يوصف باوصاف وينفى عنه بعض فنجمع بين وصفه اثباتا وبين اه نفي ما نفاه عن نفسه سبحانه وتعالى  وفي هذا ايضا دلالة على انه جل في علاه

100
00:42:22.050 --> 00:42:46.150
اه حياته حياة عظيمة. لهذا قال الذي لا يموت فالحي الذي لا يموت اكمل من الحي الذي يموت الحي الذي لا ينام مع كماله اكمل من الحي الذي ينام واذا لم ينام عجز وظعف او جنه

101
00:42:46.350 --> 00:43:14.850
والحي الذي لا تأخذه سنة مع كماله اكمل من الحي الذي تأخذه السنة وان لم تأخذه السنة فانه يعجز او يضعف وهذا كله في الاعلى على ان الصفات العلية المضافة الى ربنا تبارك وتعالى هي صفات على مثبتة على وجه الاختصاص. لا يشركه

102
00:43:14.850 --> 00:43:41.400
وفيها احد لا نبي مرسل ولا ملك مقرب فما من حي الا وحياته فيها. مثلا حياة الملائكة صحيح انهم صمد وانهم لا ينامون لكن حياتهم متوقفة على وجود الرب تبارك وتعالى وعظمته وقدرته

103
00:43:41.950 --> 00:44:10.650
كذلك آآ الملائكة حياتهم آآ كذلك الانبياء والمرسلون حياتهم مشوبة بالنوم ومشوبة بالسنة. اذا حياة الله جل وعلا صفة مختصة سبحانه وتعالى ليست كصفات المحدثين المخلوقين وفي قوله جل وعلا وهو العليم الحكيم

104
00:44:10.800 --> 00:44:34.700
اثبات اسم الله عز وجل العليم والحكيم وسبق بيان معنى العليم فعيل بمعنى اه فاعل اي عالم لكن عليم صيغة مبالغة دالة اعلى عظمة علمه سبحانه وتعالى ويجوز في صيغة فعيل ان تكون بمعنى

105
00:44:34.800 --> 00:45:09.750
بمعنى اسم المفعول فعليم بمعنى معلوم اي انه معلوم بالادلة الظاهرة السمعية والبصرية والعقلية وقوله الحكيم ايضا صيغة مبالغة على وزن فعيل. بمعنى حاكم اي حاكم على مخلوقاته ولمخلوقاته ويجوز ان يكون حكيم بمعنى محكم اي متقن بمعنى ان الذات العلية ذات عظيمة لا نقص فيها بوجه

106
00:45:09.750 --> 00:45:32.700
من الوجوه وليس بحاجة الى ان يكمل بفلان او بفعل فلان او بوجود فلان وفي قوله جل وعلا وهو الحكيم الخبير فيه اثبات اسم الخبير. وهو فعيل بمعنى خابر يعني عظيم الخبرة

107
00:45:32.900 --> 00:45:54.900
عظيم الخبرة وين قيل انه خبير بمعنى مخبر اي يخبره الملائكة ويخبره الانبياء والمرسلون ويخبره عباد الله الصالحون بما جاءهم من الاخبار. لكن الاول هو الاشهر وفيه دلالة على اثبات

108
00:45:54.950 --> 00:46:17.950
هذي هذا الاسم لله عز وجل وصفة الخبرة له سبحانه وتعالى واما الايات التي بعدها مثل اية سبأ واية الانعام واية فصلت فهذه فيها دلالة على اثبات صفة العلم لله جل وعلا على وجه شمولي

109
00:46:18.000 --> 00:46:41.600
عام وعلى وجه تفصيلي دقيق وهذه احد الامور التي يخالف فيها اهل السنة اهل البدع فان بعض اهل البدع يثبتون بعض الصفات على وجه الاجمال فيقول بعض المعتزلة انه يعلم الامور لكن لا بتفاصيلها

110
00:46:41.800 --> 00:47:07.500
وهو قول بعض الفلاسفة الذين كفرهم العلماء لمقولتهم هذه واما المسلمون عامتهم فانهم مجمعون ان الله جل وعلا علمه عظيم فان علمه بمعلوماته علم مفصل دقيق كما اخبر عن نفسه في اية سبأ

111
00:47:07.550 --> 00:47:29.250
يعلم ما يلج في الارض يعني ما يدخل سواء كان بفعل الادميين من رميهم البذور وتغطيتهم البذور بالتراب او كان بفعل العوامل الطبيعية مما تخبئه الرياح والامطار والسيول والمياه وغير ذلك

112
00:47:29.450 --> 00:47:49.050
او كان من فعل الرب جل وعلا مما جعله في باطن الارض فهو سبحانه يعلم وما يخرج منها من نبات او زرع او او وما ينزل من السماء من مطر او ملك او ريح او سحاب او

113
00:47:49.050 --> 00:48:13.200
نيزك او نجمة او شياطين وغير ذلك وما يعرج فيها اي ما يصعد في السماوات مما يكون من افعال الملائكة او ما يعرج فيها من من اعمال العباد وهذا دليل على ان علمه جل وعلا علم تفصيلي بديع لا يتصور

114
00:48:13.550 --> 00:48:35.800
بل اعظم من ذلك ما جاء في سورة الانعام ففيها في اية وعنده مفاتح الغيب فيها اشارة جلية الى دقة علمه جل وعلا وعنده مفاتح الغيب وهي خمس وهي التي جاءت في اخر سورة لقمان. ان الله عنده علم الساع

115
00:48:35.850 --> 00:48:57.900
وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت هذه الخمس مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو وفين علم غيره شيئا من ذلك فعلمه اجمالي لا يكون دقيقا تفصيليا

116
00:48:58.150 --> 00:49:22.050
ولا يكون علمه بهذه الاشياء علما اه يسميه العلماء علما احاطيا. انما علم على وجه الاجمال. فالناس اذا رأوا السحب يقولون ان السماء ستمطر لكن ليس هذا معناه انهم يعلمون ما ينزل من السماء بدقة كعلمه جل في علاه

117
00:49:22.450 --> 00:49:47.800
ويعلم ما في البر والبحر ولنتأمل كم من المخلوقات في البر كم من المخلوقات في البحار وهنا كلمة البر والبحر اسم جنس يشمل الانهار ويشمل الخلجان ويشمل البحار المالحة وغير المالحة والمحيطات وو والى اخره

118
00:49:48.550 --> 00:50:11.650
وعنده ويعلم ما في البر والبحر ويشمل كلمة البر كل بر لانه اسم جنس فيشمل الجزر ويشمل القارات ويشمل الفجاج ويشمل الطرقات ويشمل الجبال والكهوف ويشمل باطن الارض ويعلم ما في البر والبحر

119
00:50:12.200 --> 00:50:39.400
وما تسقط من ورقة الا يعلمها وهذا تفصيل ما بعده تفصيل ان احدنا يزرع اشجارا امام بيته ثم لا يدري كم ورقة في هذه الشجرة الا بكلفة وعناء وتعب ثم بعد الكلفة والعناء والتعب قد يكون عبده صحيحا وقد يكون عده خاطئا

120
00:50:39.900 --> 00:51:00.050
اما الرب تبارك وتعالى فهو ليس فقط يعلم كم ورقة في اشجار الارض بل يعلم ما تسقط من ورقة الا يعلمها متى تسقط لماذا تسقط واين تسقط وما الفائدة من سقوطها

121
00:51:00.100 --> 00:51:22.500
واذا ما صارت في باطن الارض ما الحكمة من وجودها؟ ما الحكمة من ذر الرياح لها يعلم بها علما دقيقا منذ ان كانت في الشجرة حتى صارت ورقة حتى سقطت حتى تذهب وتتحول الى ما تتحول فعلم الله محيط

122
00:51:22.600 --> 00:51:40.150
وما تسقط من ورق الا يعلمها جل في علاه وهذا كله لبيان عظمة علمه جل في علاه عظمة هذه الصفة وان العباد عليهم ان يراعوا الله جل وعلا في البلاد

123
00:51:40.400 --> 00:52:08.950
وان يعلموا انه سبحانه يعلم السر والنجوى بالخلوة وفي التناد فينبغي علينا ان نؤمن بهذا الامر ايمانا جازما فيدفعنا ذلك الى خشيته والى الخوف منه جل وعلا قال ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. فشمل كل شيء

124
00:52:09.350 --> 00:52:30.250
الورقة والحبوب والرطب واليابس كل شيء الله جل وعلا يعلمها بل وجعل ذلك في كتاب مبين وهو اللوح المحفوظ وفي سورة فصلت في قوله جل وعلا وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه

125
00:52:30.500 --> 00:52:50.650
اشارة الى دقة علمه جل في علاه فيما يتعلق بخلق الانسان وفيما يتعلق بباطن ارحام النساء. وما تحمل من انثى ولا تظع الا بعلمه جل وعلا سواء كانت الخلقة في الرحم

126
00:52:50.800 --> 00:53:10.500
صحيحة ام مريضة مفردة ام توأمة؟ سواء كانت الخلقة اه معافا او مبتلى سواء كانت الخلقة كامنة او ناقصة كل ذلك علم الله جل وعلا محيط به وفي اية الطلاق

127
00:53:10.550 --> 00:53:33.150
قال جل وعلا لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما وهذه الاية اية سورة الطلاق نجمعها مع اية سورة الذاريات وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

128
00:53:33.550 --> 00:53:58.650
نجمعها ايضا مع اية الحكمة من البعث. فنخلص من ذلك ان الحكمة الغائية العملية من وجودنا ان نعبده جل وعلا وان الحكمة الغائية العلمية من وجودنا ان نعلم عظمة الله. لتعلموا ان الله على كل شيء

129
00:53:58.650 --> 00:54:18.300
قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما وان الحكمة من ايجادنا هو الابتلاء كما قال لم يكن هل اتى على الانسان حينا من الدار لم يكن شيئا مذكورا؟ انا خلقنا الانسان من نطفة نمشاج

130
00:54:18.300 --> 00:54:46.200
فبالتالي وان الحكمة من البعث المجازاة على في افعالنا المتعلقة بالحكمة الغائية العملية وعلى علمنا بالحكمة الغائية العلمية على اعمالنا التي عملناها في دار الابتلاء فقوله لتعلموا هذه حكمة غائية من ايجادنا

131
00:54:46.850 --> 00:55:10.850
لماذا خلقنا لله لنعلم عظمته لنعلم انه على كل شيء قدير لنعلم انه احاط بكل شيء علما وقوله على كل شيء قدير اشارة الى صفة فعلية و ايضا في قوله قد احاط بكل شيء علما اشارة الى صفة

132
00:55:10.950 --> 00:55:29.200
ذاتية فالعلم من الصفات الذاتية والقدرة من الصفات الذاتية التي لها تعلق بالخلق والايجاد نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح ونكتفي بهذا القدر ان شاء الله

133
00:55:29.300 --> 00:55:52.300
الملتقى ان شاء الله في لقاء اخر وصلي اللهم وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين اذا كان عندكم اسئلة نفتح المجال لك جزاكم الله خير

134
00:55:52.450 --> 00:56:15.500
اننا بعض الاسئلة. تفضل. اه جزاكم الله خير. بسم الله الرحمن الرحيم. جزاكم الله خير. انا لدي سؤال واحد. ذكر ان ابن جدير طباري بمعنى العلم الحد اذا فيه دلالة على ان طبعا يعود جزاكم الله خيرا وبارك

135
00:56:15.500 --> 00:56:40.600
يعظمهم اه احسنت في السؤال لكن لنتعلم الجواب وان يجعله منهجا لنا فيما نستقبل من امورنا من الناحية العلمية لما نقول او نجد ان عالما من اهل العلماء يؤول صفة من الصفات. لا يجوز بحال ان نقول انه مؤول

136
00:56:41.000 --> 00:57:03.150
لماذا لان وقوع العالم بخطأ ما لا يعني ان هذا هو منهجه وانما المنهج يستفاد من اضطراب ما يسير عليه في حياته العلمية فاذا نظرنا الى امام المفسرين ابي جعفر

137
00:57:03.300 --> 00:57:21.500
محمد ابن جرير الطبري رحمه الله وهو من علماء اول القرن الرابع توفي بعد سنة ثلاث مئة وعشرين نعلم علم اليقين انه ليس من المؤولة ابدا بل ان المؤول تتبرأ منه

138
00:57:21.700 --> 00:57:46.200
وكتابه في الاعتقاد صريح السنة واضح جلي في انه يثبت الصفة لكن لماذا فسر الكرسي هنا بالعلم لانه ثبت عنده آآ الاسناد الى ابن عباس في تفسيره الكرسي بالعلم لهذه العلة وليست لانه مؤول

139
00:57:46.450 --> 00:58:02.600
كذلك لا يجوز ان نقول ان امام الائمة ابو بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة صاحب كتاب التوحيد انه مؤول لانه اول صفة ان الله خلق ادم على صورة الرحمة

140
00:58:03.250 --> 00:58:24.900
لا يجوز باي حال ان نسميه مؤولا وانما نقول لم يثبت عنده الحديث لذلك لم يقبله ولو ثبت لقبله فاذا هؤلاء العلماء الاجلاء عندما ينفون شيئا من الصفات فلنعلم ان الباب الذي ينطلقون منه

141
00:58:25.050 --> 00:59:20.500
والقاعدة التي يطردون ويريدون هي الثبوت او عدم الثبوت  سنظل   في عامين عفوا الصوت انقطع ما سمعت السؤال   اقول الصوت انقطع لا لا اسمع  نهار اسود   احسن الله اليكم. ما المراد بان الله

142
00:59:20.750 --> 00:59:44.750
قبل خلق المخلوق كان في عمى نعم نعم هذا الحديث صحيح وفسر معنى العمى بمعنى انه كان في خلاء يعني في شيء لا يوصف بانه شيء و فسر ايضا بمعنى في عماه يعني في مكان

143
00:59:44.850 --> 01:00:08.250
لا يوصف بشيء. هذا احسن ما يقال في معنى كان في عمى. وقيل كان في عماه يعني في اه مكان لا يعرفه احد لانه لا يوجد احد نعم ظاهر الصوت انقطع

144
01:00:09.650 --> 01:00:48.650
السؤال اه الثالث  نعم  احسن الله اليكم يا الشحناء وعليكم  الصوت يا شيخ اغوث انت الظاهر اليوم في مكان الخدمة عندك ضعيفة خدمة النت. استنى سمعت كلامي عن الشيخ ماهر؟ الان اسمعك نعم تفضل

145
01:00:48.850 --> 01:01:10.300
اه اي وقت. احسن الله اليكم يا شيخنا. السؤال يقول اه كيف اسافر يا على التفعيل اللغوي بتقارن الله وانه مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو كيف ايش كيف اسافر يعرف علم الغيب

146
01:01:11.400 --> 01:01:24.500
وقد قال الله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ومن قال ان الساحر يعلم الغيب الساحر لا يعلم الغيب يجب على المسلم ان يعتقد ان الساحر لا يعلم الغيب

147
01:01:24.700 --> 01:01:42.150
وان الكاهن لا يعلم الغيب بل الملك لا يعلم الغيب بل الانبياء والمرسلون لا يعلمون الغيب قال الله جل وعلا اه قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله

148
01:01:42.300 --> 01:02:02.050
وهذا وجه حصري لا استثناء فيه حتى الانبياء لا يعلمون من الغيب الا بقدر ما يوحى اليهم كما قال جل وعلا اه في الاية السابقة في قوله جل وعلا ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء

149
01:02:02.950 --> 01:02:23.200
فالساحر لا يعلم الغيب وانما يأتيه الشيطان فيخبره ببعض ما لم يصبح غيبا مما علمه الملائكة وهو بالنسبة لنا غيب. لكن بالنسبة للملائكة ليس بغيب فمعنى وعنده مفاتح الغيب المقصود به الغيب المطلق

150
01:02:23.500 --> 01:02:39.700
وفرق بين الغيب المطلق والغيب النسبي الغيب المطلق هو الذي لا يعلمه الا الله والغيب النسبي علمه نوح عليه السلام ونحن لم نعلم فنحن الان عندنا شيء من علم ما كان عليه نوح

151
01:02:39.850 --> 01:03:02.200
وغاب عن علومنا اشياء كثيرة من غيب ما سبق وعندنا شيء من العلوم الغيبية المستقبلية المتعلقة بيوم القيامة وعندنا غيوبات كثيرة عن يوم القيامة لا نعلمها فكوننا نعلم بعض الغيبيات لخبر الله لا يعني انا اصبحنا نعلم الغيب

152
01:03:02.650 --> 01:03:26.450
وانما المقصود عنده مفاتح الغيب اي الغيب المطلق واما الغيب النسبي فقد يعلمه البعض دون البعض والساحر والكاهن عندما يخبرون فاكثر كلامهم كذب كما قال صلى الله عليه وسلم فيخبرون بتلك الكلمة فيكذبون معها مائة كذبة

153
01:03:26.600 --> 01:03:47.200
فيصدقون بتلك الكلمة التي سرقت من السماء يقولون اليس قد قال كذا يوم كذا وكذا؟ يعني اضرب لكم مثال اليوم حيث اصبح العالم كالبيت الواحد نسمع ان بعض القنوات يأتون بكاهن معروف في العالم

154
01:03:47.350 --> 01:04:06.250
فيقول هذا الكائن سيحصل خلال العام اثنين واحد وعشرين كذا وكذا وكذا وكذا ويعدد الامور ثم لما تسمع انت من هذه العمر العشرة لم يحصل منها الا واحد الناس ينسون التسعة اللي كذب فيها يقولون هو شوف الشيء الواحد

155
01:04:06.250 --> 01:04:27.200
اللي قال فيها وقع معناته انه صادق هذا معنى هذا الحديث بارك الله فيكم احسن الله اليكم يا شهداء. السؤال يقول هل يجوز ذكر دعاء الكرم؟ يا حي يا قيوم بغيرك

156
01:04:28.300 --> 01:04:44.400
هل يجوز ايش  هل يجوز ذكر دعاءك؟ يا حي يا قيوم في غير الفرض. نعم يجوز يجوز في غير دعاء الكرب ان يقول الانسان يا حي يا قيوم برحمتك استغيث

157
01:04:44.800 --> 01:05:07.300
ويجوز في غير الكرب ان يقول الانسان الله الله ربي لا اشرك به شيئا لكنه يحسن ويزداد استحبابه عند الكرب وعند الهم والحزن كما ان دعاء الهم يجوز في اي وقت لكنه يزداد استحبابا عند وجود الهم والحزن

158
01:05:07.550 --> 01:05:28.400
نعم احسن الله اليكم يا شباب. سؤال يكون هل يوصف هل الله موصوف بالانتقاد والحركات اه هذا السؤال مبني على اه لفظ لم يرد في الكتاب والسنة وهي كلمة الانتقال والحركات

159
01:05:28.750 --> 01:05:49.900
لكن نقول الله يوصف بما جاء في الكتاب من انه سبحانه استوى على العرش من انه سبحانه يجيء يوم القيامة للفصل بين العباد من انه سبحانه وتعالى يأتي من انه سبحانه وتعالى ينزل الى السماء الدنيا ونحو ذلك مما جاء في الكتاب والسنة

160
01:05:50.050 --> 01:06:13.100
وباب الاخبار باب الاخبار اوسع من باب الصفات فان قال لنا قائل هل الله يوصف بالانتقال؟ والحركة او لا يوصف فنستفصل نقول ما مرادك بالانتقال والحركة اذا كان المقصود اه ومرادك بالانتقال والحركة انتقال وحركة كالمخلوق فاللهم منزه عن ذلك

161
01:06:13.350 --> 01:06:32.850
وان كان مقصودك انتقالا وحركة يخلو اه العرش منه فهذا منفي واذا كان مقصودك بالانتقال والحرك انه يجيء ويأتي ويفعل ما يشاء وينزل سبحانه وتعالى فهذا حق نقبله ونخبر به. نعم

162
01:06:37.950 --> 01:06:55.150
السلام عليكم يا حنان هل يخفي عن ابن عباس تفسير الكرسي موض قدمين بارك الله فيكم نعم ثبت عن ابن عباس تفسير الكرسي بموضع القدمين ولبعض تلامذة محدث العصر الشيخ الالباني رسالة

163
01:06:55.250 --> 01:07:08.750
في هذا الاثر واثباته نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين