﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى. الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله بعد ايها الاخوة المشاهدون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ومرحبا بكم الى حلقة جديدة في برنامجكم شبهات حول القرآن

2
00:00:20.650 --> 00:00:41.300
قال القائلون القرآن يحوي كلمات غير لائقة بالنص القرآني لا يليق ان تنسب الى الله عز وجل كيف ينزل الله كتابا ثم يضع فيه كلمة النكاح الغائط الفرج فمفهومهم عن هذه الكلمات

3
00:00:41.450 --> 00:01:01.700
ان النكاح يعني الجماع وان الغائط اسم صريح لما يخرج في الخلاء وان الفرج هو اسم لمحل الجماع فقالوا كيف يستخدم القرآن هذه الالفاظ؟ ينبغي ان يكون الكلام حين يكون من الله منزها عن مثل هذا الكلام

4
00:01:02.300 --> 00:01:21.550
بداية اقول لا يوجد كتاب على وجه الدنيا فيه من الفاظ الادب ما في القرآن العظيم القرآن العظيم تعالى عن كل مثلبة ومنقصة لكن القوم انما اوتوا من جهلهم بلغة العرب

5
00:01:22.500 --> 00:01:43.400
الجماع والتبول والتبرز اجلكم الله كلها عمليات حيوية يمارسها الانسان واي كتاب جاء لتوجيه الحياة الانسانية لن يخلو من الاشارة الى هذه العمليات الحيوية حتى يوجه البشرية الى ادابها والى كيفية ممارستها

6
00:01:44.150 --> 00:02:05.300
لكن الفارق بين الله عز وجل وعباده فارق هائل العباد حين يتحدثون يسيئون. اما الله عز وجل فحين يتحدث تجد شيئا اخر الله عز وجل مثلا حين كان يتحدث عن النكاح

7
00:02:06.300 --> 00:02:29.400
هل المقصود بالنكاح هو الجماع؟ اقول لا في القرآن لا القرآن حين كان يتحدث عن الجماع كان دائما يكني عليه يستخدم الفاظ كناية يفهم منها السامع ان المراد هو الجماع من غير ان يصرح بالجماع. مثلا

8
00:02:29.950 --> 00:02:52.300
فالقرآن حين يتحدث عن الجماع يسميه بالمماسة والملامسة المماسة والملامسة. والمقصود هو الجماع. يقول الله عز وجل والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى

9
00:02:52.500 --> 00:03:15.050
ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير. كلمة يتماسى هذا ما توحيه الى السامع لاول وهلة. لكن المعنى كما هو هو الجماع مثله قول الله عز وجل وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن. اي من قبل الجماع. ومثله قول الله عز وجل

10
00:03:15.050 --> 00:03:37.550
او لامستم النساء المقصود اي جامعتم النساء احيانا يستخدم القرآن كلمات عامة كالرفث والافضاء والمباشرة. كلمات عامة لكن المراد منها الجماع. يقول الله عز وجل احل لكم ليلة الرفث الى نسائكم

11
00:03:37.650 --> 00:03:57.850
قال ابن عباس الرفث هو الجماع لكن الله يكني استخدم اسلوب الكناية بدلا عن الكلمة الصريحة والرفث كما عرفه ابو عبيدة رحمة الله عليه هو اللغى في الكلام اي اللغو في الكلام واستشهد له بقول الشاعر ورب اسراب

12
00:03:57.850 --> 00:04:27.950
انكظ من عن اللغى ورفث التكلم فالرفث هو اللغو من الكلام ايضا احيانا يستخدم كلمة الافضاء والمقصود هو الجماع كيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض فهذا لفظ كناية استعيظ به عن اللفظ الصريح الذي هو الجماع. احيانا نسميه المباشرة المباشرة يعني التقاء البشرتين في

13
00:04:27.950 --> 00:04:53.700
لله عز وجل فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم ويسمي الاعتزال او يسمي ترك الجماع يسميه بالاعتزال فاعتزلوا النساء في المحيض. كل هذا من الفاظ الكناية حتى لا يصرح بالحديث عن الجماع بلفظه الصريح

14
00:04:53.950 --> 00:05:18.950
ايضا يسمي الله عز وجل محل الجماع بالحرث والتغشي. يقول نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انا شئتم حتى لا يستخدم الفاظا صريحة معيبة اما التغشي ففي قول الله عز وجل فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به

15
00:05:19.550 --> 00:05:45.000
اذا القرآن يحرص على ان يستخدم الفاظ الكناية بدلا من اللفظ الصريح الدال على الجماع وحين تحدث تحدث القرآن عن مقدمات الجماع استخدم لفظة المراودة وراودته التي هو في بيتها. بدل ان يذكر لنا المعاني القبيحة التي صنعتها تلك المرأة استخدم كلمة مؤدبة

16
00:05:45.000 --> 00:06:03.250
لا يفهمها الا العقلاء وراودته التي هو في بيتها فهذا كناية عن تلك الافعال السيئة التي ارادت تلك المرأة فعلها. هذا ادب القرآن وهو يتحدث عن النكاح وهو يتحدث عن الجماع

17
00:06:04.000 --> 00:06:20.250
قالوا القرآن تحدث عن الفرج ومثل هذه الكلمة لا يليق ذكرها. هم ظنوا ان كلمة فرج كلمة صريحة تدل على العضو. وهذا ليس بصحيح. لان في لغة العرب هو الشق

18
00:06:20.750 --> 00:06:41.100
الفرج هو الشق واستعارت العرب كناية هذه اللفظة فوضعتها في موضع الفرد وذلك من باب الادب والكناية ولذلك يقول الله عز وجل عن السماوات ما لها من فروج ما فيها من شقوق. فهذا الاصل اللغوي لهذه الكلمة

19
00:06:41.300 --> 00:07:02.850
ومن باب الكناية والاستعارة اطلقت على موضع في الانسان. فهي ليست لفظة صريحة انما هي من الفاظ الكناية والاستيعاب ومنه قول الله عز وجل التي احصنت فرجها التي احصنت فرجها فهذا لفظ ليس من الالفاظ الصريحة بل هو من الفاظ الكناية

20
00:07:03.450 --> 00:07:24.050
ايضا حين تحدث القرآن عن التبول والتغوط وهما عمليتان حيويتان ايضا استخدم الفاظ الكناية واحيانا لم يذكرهما بل ذكر لازمهما. فمثلا يقول الله عز وجل ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من

21
00:07:24.050 --> 00:07:49.400
من قبله الرسل وامه صديقة كانا يأكلان الطعام كانا يأكلان الطعام هنا كناية عن التبول والتبرز. فلادب القرآن العظيم ليس فيه ذكر صريح في هذه الاية للتبول والتغوط لمقام المسيح عليه الصلاة والسلام ولمقام امه

22
00:07:49.400 --> 00:08:19.300
لكن استخدم الفاظا تدل عليه. كانا يأكلان الطعام. فمن كان يأكل ويشرب فان حاله بالتأكيد انه يتبول ويتبرز اذا القرآن كان يترك اللفظ الصريح لماذا لجفائه ويستبدل بالفاظ كناية بدلا عن اللفظ الصريح يفهم منها العقلاء مراد الله تبارك وتعالى. مثل هذا الادب

23
00:08:19.300 --> 00:08:36.350
لن تجده في كتاب مثل كتاب الله تبارك وتعالى فاصل قصير ونعوذ باذن الله تبارك وتعالى. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومرحبا ومن جديد الالفاظ التي استدركها القوم خطأ وجهلا منهم على القرآن العظيم

24
00:08:36.500 --> 00:08:55.400
استخدامه لكلمة الغائط ظنوا ان هذه الكلمة لفظ صريح في الدلالة على العذرة التي تخرج من الانسان في الخلاء وهذا لجهلهم بلغة العرب فالغائط عند العرب انما هو بمعنى المنخفض من الارض

25
00:08:55.900 --> 00:09:16.800
والعرب لما كانوا يقضون حاجاتهم بالمنخفض من الارض استخدموا هذه الكلمة في الدلالة على ما يصنعونه فيها. وذلك من ادبهم والقرآن الكريم استخدم ذات الكلمة التي تكني بها العرب عن هذا الامر المشين. فهذا ادب وكمال وليس كما

26
00:09:16.800 --> 00:09:34.500
ايظنون يقول عمرو بن معدي كريم وهو يستخدم كلمة الغائط بمعنى المنخفض من الارض كم من غائط من دون سلمى؟ اي كم من مكان واد منخفض؟ كم من غائط من دون سلمى قليل الانس ليس به

27
00:09:34.500 --> 00:10:01.150
فهذا معنى كلمة غائط. فالقرآن لادبه استخدم لفظا من الفاظ الكناية كنا به عما يخرج من الانسان مكان الذي يقضي فيه الانسان حاجته فهذا ادب قرآني. لكن هي القضية ان هذه اللفظة لكثرة استخدام هذه الكناية ظنها البعض انها لفظ صريح ثم بعد ذلك كرهوا استخدام اللفظ الصريح

28
00:10:01.150 --> 00:10:06.122
لكن هذا لجهلهم بلغة العرب كثيرا ما نسمع