﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين. نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
في كتاب الصيام وعن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال هل عندكم شيء؟ قلنا لا قال فاني اذا صائم ثم اتانا يوما اخر فقلنا اهدي لنا حيس. فقال ارنيه فلقد اصبحت صائما فاكل. رواه مسلم

3
00:00:40.550 --> 00:01:00.250
وعن سهل بن سعد رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر متفق عليه للترمذي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل احب عبادي الي اعجلهم فطرا

4
00:01:01.200 --> 00:01:21.200
بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اي في يوم من الايام فقال هل عندكم شيء؟ يعني شيئا يؤكل؟ قلنا لا. قال اني اذا صائم

5
00:01:21.200 --> 00:01:44.300
واذا ظرف للزمن الحاضر. قالت ثم اتانا يوما اخر. فقال هل عندكم شيء؟ قلنا او قالت اهدي لنا حيس والحيث طعام يصنع من التمر والاقط يخلط ويعجن. فقال عليه الصلاة والسلام ارنيه

6
00:01:44.300 --> 00:02:07.100
لقد اصبحت صائما. ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من المعيشة ومن قلة ذات اليد وفيه ايضا دليل على صحة صوم النفل بنية من النهار. لان النبي صلى الله عليه وسلم لما قالت له عائشة

7
00:02:07.100 --> 00:02:27.100
لما قال لها هل عندكم شيء؟ قال قالت لا. قال اني اذا صائم. فدل هذا على جواز انشاء النفل بنية من النهار. وهذا في النفل المطلق. واما النفل المقيد فلا بد ان ينوى من طلوع

8
00:02:27.100 --> 00:02:47.100
الفجر لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له. فكل صوم معين فرضا كان ام نفلا فلا بد ان يبيت ان ينوى قبل طلوع الفجر. ومنها ايضا انه يحكم انه يحكم

9
00:02:47.100 --> 00:03:07.100
بالصيام المثاب عليه من حين النية. يعني انه يثاب من حين نوى. لان ما قبل النية لم ينوي به ولم يقصد به العبادة. ويدل على ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام اني اذا صائم. يعني من من هذا الوقت

10
00:03:07.100 --> 00:03:27.100
ويدل عليه ايضا قول النبي عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى واذا كان الانسان انما يثاب على صوم النفل الذي انشأه بنية من النهار من حين النية بناء على ذلك لا يصح

11
00:03:27.100 --> 00:03:47.100
اه صيام النفل المقيد بنية من النهار. فلو ان انسانا لم ينوي ان يصوم يوم عرفة الا قبل الزوال او بعد الزوال فانه لا يصح ذلك بمعنى انه لا يثاب على صيام يوم عرفة. وذلك لان

12
00:03:47.100 --> 00:04:17.100
صيام الشرعي لان الصيام الشرعي المثاب عليه انما يكون من طلوع الفجر الى غروب الشمس. واما النفل المطلق فيصح انشاؤه ونيته بنية من النهار. ويشترط في صحة صوم النفل بنية من النهار الا يفعل من نية ان لا يفعل بعد طلوع الفجر الى نيته منافيا للصيام

13
00:04:17.100 --> 00:04:37.100
فلو اكل او شرب ثم اراد ان ينوي لم يصح. فلا بد ان يكون قبل فلا بد ان يكون ما ابعد طلوع الفجر الى نيته الا يفعل منافيا من مما ينافي الصيام من اكل او شرب او جماع او نحو ذلك

14
00:04:37.100 --> 00:04:58.350
بل قال بعض العلماء انه يشترط لصحة انشاء النفل بنية من النهار ان يكون وقت الوجوب اهلا للصيام وبناء على هذا لو كانت المرأة عند طلوع الفجر لو كانت حائضا ولم تطهر الا ضحى ونوى

15
00:04:58.350 --> 00:05:18.350
النفلة بنية من النهار فانه على هذا القول لا يصح. وذلك لانها وقت الوجوب لم تكن اهلا للصيام لكن المشهور من المذهب هو القول الاول انه يشترط الا يفعل منافيا. ومن فوائده ايضا جواز قطع النفل. لان

16
00:05:18.350 --> 00:05:43.100
النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبرته عائشة رضي الله عنها انه اهدي لهم حيس قال ارنيه فلقد اصبحت صائما ومنها ايضا مشروعية قبول الهدية ومن فوائده ايضا جواز اكل النبي صلى الله عليه وسلم من الهدية. ويدل على جواز اكله من الهدية ايضا. حديث عائشة رضي الله

17
00:05:43.100 --> 00:06:03.100
الله عنها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال هل عندكم شيء؟ قلت لا. قال الم ارى على النار يعني القدر على النار فقالت ذاك لحم تصدق به على بريرة. فقال عليه الصلاة والسلام هو لها صدقة

18
00:06:03.100 --> 00:06:23.100
لنا هدية ومنها ايضا جواز اخبار الانسان عن عمله الصالح اذا اقتضت المصلحة ذلك فيجوز ان يخبر عن عمله الصالح اذا كان فيه مصلحة. اما اذا لم يكن في الاظهار مصلحة فان اخفاءه هو الاولى

19
00:06:23.100 --> 00:06:46.600
لانه اقرب الى الاخلاص. اما الحديث الثاني حديث سهل ابن سعد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر القول لا يزال الناس الناس هنا عام اريد به الخاص وهم الصائمون. لا يزال لا يزال الناس بخير

20
00:06:46.600 --> 00:07:06.600
بخير في الدين والخير اعلى الحالين من كل شيء فاضل. لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وما هنا مصدرية ظرفية يعني مدة تعجيلهم الفطر. فدل هذا الحديث على فوائد منها مشروعية مشروع

21
00:07:06.600 --> 00:07:26.600
منها مشروعية الفطر ومشروعية تعجيله. لان ذلك هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم. ولان في تعجيل الفطر مخالفة لاهل الكتاب. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر

22
00:07:26.600 --> 00:07:46.600
فان اليهود والنصارى يؤخرون. ولان تعجيل الفطر سبب لاستمرار الخير في امة محمد صلى الله عليه وسلم وبناء عليه يكون في تعجيل الفطر ثلاث فوائد. الفائدة الاولى امتثال امر النبي صلى الله

23
00:07:46.600 --> 00:08:16.600
عليه وسلم والتأسي به. الفائدة الثانية استمرار الخير في هذه الامة. والفائدة الثالثة مخالفة اليهود والنصارى في كونهم يؤخرون الفطر. واما الحديث الثالث وهو قول الله عز وجل في الحديث القدسي احب عبادي الي اعجلهم فطرا. فهذا الحديث يدل على مشروعية تعجيل الفطر

24
00:08:16.600 --> 00:08:36.600
وان تعجيل الفطر سبب لنيل محبة الله عز وجل. وفيه ايضا دليل على اثبات المحبة لله تعالى الا وهو سبحانه وتعالى يحب ويحب. كما قال عز وجل يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه

25
00:08:36.600 --> 00:09:04.800
سوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين ومحبة الله عز وجل لها متعلقات اربع. فتتعلق بالعمل وتتعلق بالعامل وتتعلق امان وتتعلق بالمكان. اما الاول وهو تعلق محبة الله تعالى بالعمل. فكما في هذا الحديث. وكما

26
00:09:04.800 --> 00:09:27.550
في قوله عليه الصلاة والسلام احب الاعمال الى الله الصلاة على وقتها. واما الثاني وهو تعلق وهو تعلق محبة الله عز وجل بالعامل فهذا له صورتان. تارة تتعلق محبة تتعلق محبة الله عز وجل بالعام

27
00:09:27.550 --> 00:09:54.750
لشخصه وعينه وتارة تتعلق محبة الله تعالى بالعامل دي وصفة اما تعلقها بالعامل لشخصه وعينه فكما في قوله عليه الصلاة والسلام لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فاعطاها علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. واما تعلقها

28
00:09:54.750 --> 00:10:14.750
الوصف فكما في قوله عز وجل ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. فهو سبحانه يحب التوابين ويحب متطهرين ويحب المحسنين ويحب المتقين. واما الثالث وهو تعلقها بالزمان. فاذا بعض فان بعض الازمنة

29
00:10:14.750 --> 00:10:34.750
هنا احب الى الله تعالى من بعض كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام يعني عشر ذي الحجة. واما الرابع وهو تعلقها بالمكان. فان بعض الامكنة احب الى الله تعالى

30
00:10:34.750 --> 00:10:54.750
من بعض كما في قول النبي عليه الصلاة والسلام يخاطب مكة وهو واقف بالحزورة. والله انك لاحب البقاع الى الله ولولا اني اخرجت منك ما خرجت. فدلت هذه الاحاديث على مشروعية الفطر والمبادرة والمبادرة

31
00:10:54.750 --> 00:11:14.750
به وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه يبادر بالفطر قبل الصلاة. فقد كان عليه الصلاة عليه الصلاة السلام يفطر ثم يصلي فينبغي لنا ان نتأسى بهديه وان نقتدي به عليه الصلاة والسلام. وفق الله

32
00:11:14.750 --> 00:11:19.150
جميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد