﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:32.100
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا

2
00:00:32.100 --> 00:01:19.850
كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين يبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ

3
00:01:19.850 --> 00:01:56.150
بها فلا تقودوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد بعد ان امر الله تبارك وتعالى المؤمنين بالثبات على الايمان واركانه

4
00:01:56.650 --> 00:02:16.650
واعلمهم بان من ضيع ركنا من هذه الاركان فقد كفر وضل ضلالا بعيدا. ورغب المنافقين الذين لاحت لهم الايمان ثم مرضت قلوبهم وعميت بان يرجعوا عن ضلالهم ويستمروا على الايمان الدائم ودعاهم الى

5
00:02:16.650 --> 00:02:44.650
الثبات على الحق واجتناب التذبذب بين الايمان والكفر وعرفهم باركان الايمان وحض اهل الكتاب الذين يصدقون في الجملة ببعض الانبياء وببعض الكتب السماوية ويكفرون ببعض الانبياء وببعض الكتب السماوية ودعاهم الى الايمان المطلق. وعرفهم بالايمان النافع وارشدهم الى اركان الايمان

6
00:02:44.700 --> 00:03:05.050
حذر هنا اشد التحذير من التذبذب بين الايمان والكفر وتوعد من فعل ذلك واستمر عليه. ولم يثبت على الايمان الى الموت لان الله لن يغفر له. ولن يهديه سبيلا. حيث يقول عز وجل ان الذين امنوا ثم كفروا

7
00:03:05.150 --> 00:03:19.550
ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا قال ابن كثير رحمه الله يخبر تعالى عن من دخل في الايمان ثم رجع عنه

8
00:03:19.650 --> 00:03:35.500
ثم عاد فيه ثم رجع. واستمر على ضلاله وازداد حتى مات فانه لا توبة بعد موته. ولا يغفر الله له. ولا يجعل له مما هو فيه فرجا ولا مخرجا. ولا طريقا الى الهدى ولهذا

9
00:03:35.500 --> 00:04:02.350
قال لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا. انتهى وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهو سبحانه في ال عمران ذكر المرتدين ثم ذكر التائبين منهم ثم ذكر من لا تقبل توبته ومن مات كافرا. فقال ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل

10
00:04:02.350 --> 00:04:19.400
توبتهم واولئك هم الضالون ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم من اول الارض ذهبا ليقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به. اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصرين

11
00:04:19.500 --> 00:04:34.900
وهؤلاء الذين لا تقبل توبتهم قد ذكروا فيهم اقوالا قيل لنفاقهم وقيل لانهم تابوا مما دون الشرك واما دون الشرك ولم يتوبوا منه. وقيل لن تقبل توبتهم بعد الموت. وقال

12
00:04:34.900 --> 00:04:54.900
قال الاكثرون كالحسن وقتادة وعطاء الخرساني والسدي. لن تقبل توبتهم حين يحضرهم الموت كونوا هذا كقوله وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون

13
00:04:54.900 --> 00:05:15.700
تونة وهم كفار وكذلك قوله ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا سبيلا. قال مجاهد وغيره من المفسرين ازدادوا كفرا ثبتوا عليه حتى ماتوا

14
00:05:15.750 --> 00:05:34.900
قلت وذلك لان التائب راجع عن الكفر ومن لم يتب فانه مستمر يزداد كفرا بعد كفر فقوله ثم ازدادوا ثم ازدادوا بمنزلة قول القائل ثم اصروا على الكفر. واستمروا على الكفر وداموا على الكفر. فهم

15
00:05:34.900 --> 00:05:59.250
كفروا بعد اسلامهم ثم زاد كفرهم ما نقص فهؤلاء لا تقبل توبتهم وهي التوبة عند حضور الموت لان من تاب قبل حضور الموت فقد تاب من قريب ورجع عن كفره فلم يزدد بل نقص بخلاف المصر الى حين المعاينة فما بقي له زمان يقع لنقص كفره فضلا عن هدمه

16
00:05:59.250 --> 00:06:19.250
وفي الاية الاخرى قال لم يكن الله ليغفر لهم وذكر انهم امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا قيل لان المرتد اذا تاب غفر له كفره. فاذا كفر بعد ذلك ومات كافران حبط ايمانه

17
00:06:19.250 --> 00:06:39.250
وعوقب بالكفر الاول والثاني كما في الصحيحين عن ابن مسعود قال قيل يا رسول الله ان اخذ ان اخذ بما عملنا في الجاهلية فقال من احسن في الاسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن اساء في الاسلام اخذ

18
00:06:39.250 --> 00:06:59.250
الاول والاخر. فلو قال ان الذين امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم. كان هؤلاء الذين حين ذكرهم في ال عمران فقال ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم. بل ذكر انهم

19
00:06:59.250 --> 00:07:19.250
ثم كفروا ثم امنوا بعد ذلك وهو المرتد التائب. فهذا اذا كفر وازداد كفرا لم يغفر له كفره السابق ايضا فلو امنوا ثم كفروا. ثم امنوا ثم كفروا. ثم امنوا لم يكونوا قد ازدادوا كفرا فلا يدخلون في الاية. انتهى

20
00:07:19.250 --> 00:07:39.250
كلام ابن تيمية رحمه الله وقوله تبارك وتعالى بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما. هذا وعيد شديد لمن استمر على نفاقه ولم يرتدع بالتحذير والانذار الذي ذكره الله عز وجل في الاية السابقة تخويفا

21
00:07:39.250 --> 00:08:09.250
ذبذبين بين الايمان والكفر. ومعنى بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما. اي واخبر ايها العظيم الذين يكتمون الكفر ويظهرون الاسلام خبرا مؤلما موجعا يظهر اثر على بشرة وجوههم حتى تنكمش حزنا والما بما اعد الله عز وجل لهم من العذاب في نار جهنم

22
00:08:09.250 --> 00:08:29.250
واصل البشارة. الخبر بما يسر او يسوء. اصل البشارة الخبر بما يسر او يسوء مما يظهر اثره على حيث تنطلق الاسارير عند سماع الخبر السار وتنكمش وتتجعد عند سماع الخبر المحزن

23
00:08:29.250 --> 00:08:47.200
جعل مؤلم والبشرة هي ظاهر الجلد واكثر ما تستعمل البشارة في الخبر السار فاذا استعملت في الخبر المسيء المحزن قيدت بما يدل عليه. كقوله عز وجل فبشرهم بعذاب اليم. وكقوله عز

24
00:08:47.200 --> 00:09:08.500
وجل هنا بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما. وقوله تبارك وتعالى الذين يتخذون الكافرين اولياء من دونه المؤمنين ايا بتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا. بيان لصفة من صفات المنافقين. الذين امر رسول

25
00:09:08.500 --> 00:09:26.900
الله صلى الله عليه وسلم ان يبشرهم بان لهم عذابا اليما. وابراز للعلة التي دعت هؤلاء المنافقين الى اي يتخذ الكافرين اولياء من دون المؤمنين. حيث ظن هؤلاء المنكوسون المركوسون

26
00:09:27.050 --> 00:09:53.650
ان موالاتهم لليهود. حيث ظن هؤلاء المنكوسون المركوسون ان موالاتهم لليهود تجلب العزة والقوة تجلب العزة والقوة والمنعة لهؤلاء الرعاديد المنافقين حيث ظن هؤلاء المنكوسون المركوسون ان موالاتهم لليهود تجلب العزة والقوة والمناعة لهؤلاء الرعاديد المنافقين

27
00:09:53.650 --> 00:10:17.450
وهم في هذا كالغريق يتعلق بالغريق فان الله تبارك وتعالى كتب الذلة والمسكنة على اليهود وضربها عليهم اينما ثقفوا والعزة لله وحده فهو الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء. وقد اعلن ان العزة والغلبة والمنعة والقوة قد كتبها عز وجل

28
00:10:17.450 --> 00:10:37.450
لانبيائه ورسله وعباده المؤمنين. كما قال عز وجل كتب الله لاغلبن انا ورسلي. ان الله قوي عزيز. وكما قال وتعالى هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا. ولله خزائن السماوات والارض. ولكن المنافقين لا يفقهون

29
00:10:37.450 --> 00:10:57.450
يقولون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ان المنافقين لا يعلمون. فمن اراد العزة فليطلبها من الله. وليعتصم بحبله كما قال عز وجل من كان يريد

30
00:10:57.450 --> 00:11:17.450
العزة فلله العزة جميعا. وقوله تبارك وتعالى وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم. ان الله جامع المنافقين والكافرين

31
00:11:17.450 --> 00:11:37.450
في جهنم جميعا. تحذير للمسلمين من مجالسة من يظهر الكفر بايات الله. او من يستهزئ بها وانه لا يحل لمسلم ان يقعد معه الا اذا كفوا السنتهم عن اظهار الكفر بايات الله وعن الاستهزاء بها. وان من جالس

32
00:11:37.450 --> 00:12:06.600
هؤلاء الكافرين والمستهزئين بايات الله راضيا بعملهم مقرا لهم فهو كافر مثلهم شارك لهم في المآثم والمعاصي مركوس معهم في نار جهنم حيث يجمع الله فيها. المنافقين والكافرين جميعا والذي نزل الله في الكتاب للتحذير من مجالسة الذين يظهرون الكفر بايات الله او الاستهزاء بها هو قوله عز وجل في

33
00:12:06.600 --> 00:12:26.600
سورة الانعام واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين. والمراد بايات الله في هذا المقام هو القرآن العظيم والذكر الحكيم

34
00:12:26.600 --> 00:12:43.350
اي واذا سمعتم الكفر بايات الله او سمعتم الاستهزاء بها في مجلس فلا تجلسوا مع الكافرين بايات الله او المستهزئين حتى يتركوا هذا الكفر وهذا الاستهزاء. وقد اوقع السماع على الايات

35
00:12:43.750 --> 00:13:03.750
والمراد سماع الكفر والاستهزاء كما تقول سمعت عبدالله يلام اي سمعت اللوم في عبد الله وهذه الاية الكريمة وان كانت مسوقة للتحذير من مجالسة من يكفر بايات الله ويستهزئ بها في مجلسه. فقد حملها

36
00:13:03.750 --> 00:13:24.050
كثير من الائمة على النهي كذلك عن مجالسة اهل الباطل. الذين يظهرون باطلهم في مجلسهم به قال القرطبي رحمه الله قوله تعالى فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره. اي غير الكفر

37
00:13:24.150 --> 00:13:48.100
انكم اذا مثلهم. فدل بهذا على وجوب اجتناب اصحاب المعاصي اذا ظهر منهم منكر. لان من لم فقد رضي فعلهم. والرضا بالكفر كفر قال الله عز وجل انكم اذا مثلهم فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر

38
00:13:48.100 --> 00:14:09.650
دواء وينبغي ان ينكر عليهم اذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها فان لم يقدر على على النكير عليهم فينبغي ان يقوم عنهم حتى لا يكون من اهل هذه الاية. انتهى قال ابن جرير رحمه الله وفي هذه الاية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة اهل الباطل

39
00:14:09.850 --> 00:14:29.850
وقال ابن جرير رحمه الله وفي هذه وفي هذه الاية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة اهل الباطل من كل نوع المبتدعة والفسقة عند خوضهم في باطلهم. وبنحو ذلك كان جماعة من الائمة الماضيين يقولون تأولا منهم

40
00:14:29.850 --> 00:14:48.700
هذه الاية انه مراد بها النهي عن مشاهدة كل باطل. عند خوض اهله فيه ذكر من قال ذلك حدثني المثنى قال حدثنا اسحاق. قال حدثنا يزيد ابن هارون عن العوام ابن حوشب. عن ابراهيم التيمي عن ابي

41
00:14:48.700 --> 00:15:08.700
والقال ان الرجل ليتكلم بالكلمة في المجلس من الكذب ليضحك بها جلساءه فيسخط الله عليهم قال فذكرت ذلك لابراهيم النخاعي. فقال صدق ابو وائل اوليس ذلك في كتاب الله؟ ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها

42
00:15:08.700 --> 00:15:28.700
ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره. انكم اذا مثلهم. حدثني المثنى قال اسحاق قال حدثنا عبد الله ابن ادريس عن العلاء ابن المنهال عن هشام ابن عروة قال اخذ عمر ابن عبد

43
00:15:28.700 --> 00:15:48.700
عبدالعزيز قوما على شراب فضربهم وفيهم صائم. فقالوا ان هذا صائم. فتلى فلا تقعدوا معهم حتى لا يخوض في حديث غيره انكم اذا مثلهم انتهى والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى

44
00:15:48.700 --> 00:16:03.950
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد