﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.800
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس الخامس من مجالس القراءة في كتاب تفسير القرآن العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله

2
00:00:20.800 --> 00:00:45.700
بشير الكريم الرحمن وكنا قد وقفنا على سورة ال عمران من الاية التاسعة والثلاثين بعد المئة في قوله تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين الايات فنبدأ على بركة الله تعالى والقراءة مع الشيخ يوسف جاسم العينات. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا

3
00:00:45.700 --> 00:01:05.700
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وللمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. قال الامام العلامة وعبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين الايات. يقول تعالى

4
00:01:05.700 --> 00:01:25.700
لعباده المؤمنين ومقويا لعزائمهم ومنهضا لهم ولا تهنوا ولا تحزنوا اي ولا تهنوا وتضعفوا في ابدانكم ولا تحزنوا في قلوب عندما اصابتكم المصيبة وابتليتم بهذه بهذه البلوى فان الحزن في القلوب والوهن على الابدان زيادة مصيبة عليكم. وعون وعون

5
00:01:25.700 --> 00:01:45.700
وعون لعدوكم عليكم بل شجعوا قلوبكم وصبروها وادفعوا عنها الحزن وتصلبوا على قتال عدوكم. وذكر تعالى انه لا ينبغي ولا بهم الوهن والحزن وهم الاعلون في الايمان ورجاء نصر الله وثوابه. فالمؤمن مبتغي ما وعده الله من الثواب الدنيوي والاخروي لا ينبغي له

6
00:01:45.700 --> 00:02:05.700
له ذلك ولهذا قال تعالى وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. ثم سلاهم بما حصل لهم من الهزيمة وبين الحكم وبين الحكم العظيمة المترتبة على ذلك فقال ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله فانتم وهم قد تساوتم في القرح ولكنكم ترجون ما من الله ما

7
00:02:05.700 --> 00:02:25.700
الا يرضون كما قال تعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ومن الحكم في ذلك ان هذه الدار يعطي الله منها المؤمن والكافر والبر والفاجر فيداول الله الايام بين الناس يوم لهذه الطائفة ويوم

8
00:02:25.700 --> 00:02:45.700
للطائفة الاخرى لان هذه الدار الدنيا منقضية فانية وهذا بخلاف الدار الاخرة فانها خالصة للذين امنوا وليعلم الله الذين امنوا هذا ايضا من الحكم انه يبتلي الله عباده بالعزيمة والابتلاء ليتبين المؤمن من المنافق. لانه لو استمر النصر للمؤمنين في جميع

9
00:02:45.700 --> 00:03:06.700
وقائعي لدخل في الاسلام من لا يريده. فاذا حصل في بعض الوقائع بعض انواع الابتلاء تبين المؤمن تبين المؤمن حقيقة الذي بعض انواع الابتلاء تبين المؤمن حقيقة حقيقة الذي يرغب في الاسلام في الضراء والسراء واليسر والعسر. ممن ليس كذلك ويتخذ

10
00:03:06.700 --> 00:03:26.700
شهداء وهذا ايضا من بعض الحكم لان الشهادة عند الله من ارفع المنازل ولا سبيل لنيلها الا بما يحصل من وجود اسبابها فهذا من رحمته لعباده المؤمنين ان قيض لهم من الاسباب ما تكرهه النفوس لينيلهم ما يحبون من المنازل العالية والنعيم المقيم. وليعلم الله

11
00:03:26.700 --> 00:03:46.700
الذين امنوا هذا العلم هو علم مشاهدة. والله جل وعلا يؤاخذ عباده على العلم الواقع هذا المقصود وليعلم الله الذين امنوا اي علم وقوع. اما العلم المحض الذي هو عند الله عز وجل فهذا لا يؤاخذ الله

12
00:03:46.700 --> 00:04:16.700
عليها وقدره تبارك وتعالى وتقديره واقع على العلم المحض. واما المؤاخذة فهي مبنية على علم على الوقوع العلم الواقعي الذي يقع من العباد. اذا هناك علم مطلق وهو علم الله عز وجل اشياء قبل وقوعها هذا ليس عليه مؤاخذة. هذا هو التقدير. ثم علم المشاهدة والوقوع هذا الذي عليه

13
00:04:16.700 --> 00:04:36.700
اخذه وفيه الامر والنهي. نعم. قال تعالى والله لا يحب الظالمين الذين ظلموا انفسهم وتقاعدوا عن القتال في سبيله وكان في هذا تعريضا بذنب بالمنافقين وانهم مبغوضون مبغوضون لله. ولهذا ثبتهم عن القتال في سبيله ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم

14
00:04:36.700 --> 00:04:56.700
ظبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين وليمحص الله الذين امنوا وهذا ايضا من الحكم ان الله يمحص بذلك المؤمنين من ذنوبهم وعيوبهم يدل ذلك على الشهادة والقتال في سبيل الله تكفر الذنوب وتزيل العيوب وليمحص الله ايضا المؤمنين من غيرهم من المنافقين فيتخلصون منهم ويعرفون ويعرفون المؤمن من

15
00:04:56.700 --> 00:05:16.700
ومن الحكم اذا انه يقدر ذلك ليمحق الكافرين ان يكون سببا لمحقهم واستئصاله بالعقوبة. فانهم اذا انتصروا بغوا وازدادوا طغيانا الى يستحقون به المعاجلة بالعقوبة رحمة بعباده المؤمنين ثم قال تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا من

16
00:05:16.700 --> 00:05:36.700
منكم ويعلم الصابرين. هذا استفهام انكاري اي لا تظنوا ولا يخطر ببالكم ان تدخلوا الجنة من دون مشقة واحتمال مكانه في سبيل الله وابتغاء مرضاته فان الجنة اعلى المطالب وافضل ما به يتنافس المتنافسون وكلما عظم المطلوب وعظمت وسيلته والعمل الموصل اليه

17
00:05:36.700 --> 00:05:46.700
فلا يوصل الى الراحة الا فلا يوصل الى الراحة الا بترك الراحة ولا يدرك النعيم الا بترك النعيم. ولكن مكاره الدنيا التي تصيب العبد في سبيل الله عند توطين النفس

18
00:05:46.700 --> 00:06:06.700
وتمرينها عليها ومعرفة ما تؤول اليه وتنقلب عند ارباب البصائر منحا. يسرون بها ولا يسرون بها ولا يبالون بها ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ثم وبخهم تعالى على عدم صبرهم بامر كانوا يتمنونه ويودون حصونه فقال

19
00:06:06.700 --> 00:06:28.150
الموت من قبل ان تلقوه. وذلك ان كثيرا من الصحابة رضي الله عنهم ممن فاته بدر يتمنون ان يحضرهم الله ان يحضرهم الله  ان ان يحضرهم الله مشهدا يبذلون فيه جهدهم. قال قال الله تعالى لهم فقد رأيتموه اي رأيتم ما تمنيتم باعينكم وانتم تنظرون فما

20
00:06:28.150 --> 00:06:48.150
فما بالكم وترك الصبر؟ هذه حالة لا تليق ولا تحسن. خصوصا لمن تمنى ذلك وحصل له ما تمنى فان الواجب عليه بذل الجهد الوسع في ذلك وفي هذه الاية دليل على انه لا لا يكره تمني الشهادة ووجه الدلالة على ان الله تعالى اقرهم على امنيتهم ولم ينكر عليهم وان

21
00:06:48.150 --> 00:07:12.900
ما انكر عليهم عدم العمل بمقتضاها والله اعلم يعني تمني الشهادة محمود بدليل نص الحديث من تمنى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه نعم. ثم قال تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل

22
00:07:12.900 --> 00:07:32.900
وبكم الايات يقول تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل واي ليس ببدع من الرسل بل هو من جنس الرسل الذي الذين قبلهم وظيفتهم تبليغ رسالة ربهم وتنفيذ اوامره ليسوا بمخلدين وليس بقاؤهم شرطا في امتثال اوامر الله بل الواجب على الامم عبادة ربهم في كل وقت

23
00:07:32.900 --> 00:07:52.900
في كل حال ولهذا قال افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم. لترك ما جاءكم به من ايمان او جهاد او غير ذلك. قال الله تعالى ومن ينقلب عناقبيه فلن يضر الله شيئا انما يضر نفسه والا فالله تعالى غني عنه وسيقيم دينه

24
00:07:52.900 --> 00:08:12.900
ويعز عباده المؤمنين. نسأل الله ان يجعلنا من لبنات البناء في هذه الامة. الله يعز دينه بمن شاء. الله يعز دينه بمن شاء ولكن الشأن هل نحن من هؤلاء الذين يعز الله بهم الدين او لا؟ هذا الذي ينبغي ان يسعى اليه كل مسلم

25
00:08:12.900 --> 00:08:32.900
مسلم نعم. قال رحمه الله فلما وبخ تعالى منقلب على عقبيه مدح من ثبت مع رسوله وامتثل من ربه فقال وسيجزي الله الشاكرين والشكر لا يكون الا بالقيام بعبودية الله تعالى في كل حال. وفي هذه الاية الكريمة ارشاد من الله تعالى لعباده ان يكونوا بحالة لا يزعزعهم عن

26
00:08:32.900 --> 00:08:52.900
من ايمانهم او عن بعض لوازمه فاقد رئيس ولو عظم. وما ذاك الا بالاستعداد في كل امر من امور الدين بعدة اناس من اهل الكفاءة فيه فاذا فقد احد قام به غيره وان يكون عموم المؤمنين قصدهم اقامة دين الله والجهاد عنه بحسب الامكان لا يكون لهم قصد في رئيس دون رئيس فبهذه الحال

27
00:08:52.900 --> 00:09:12.900
تتب لهم يستتب لهم امرهم وتستقيم امورهم. وفي هذه الاية ايضا اعظم دليل على فضيلة الصديق الاكبر ابي بكر الذين قاتلوا المرتدين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لانهم هم سادات الشاكرين. ثم اخبر تعالى ان النفوس جميعها معلقة

28
00:09:12.900 --> 00:09:32.900
ناجاني هذا باذن الله وقدره وقضائه فمن فمن حكم عليه فمن حكم عليه بالقدر ان يموت مات ولا بغير ولو بغير سبب. ومن اراد من الاسباب كل سبب لم يضره ذلك قبل بلوغ اجله وذلك ان الله قضاه وقدره وكتبه الى اجر مسمى اذا جاء اجلهم فلا

29
00:09:32.900 --> 00:09:52.900
تأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون. ثم اخبر تعالى انه يعطي الناس من ثواب الدنيا والاخرة ما تعلقت به ارادتهم فقال ومن يرد ثواب الدنيا نؤتيه منها ومن يرد ثواب الاخرة نؤته منها. قال الله تعالى كلا نمد هؤلاء وهؤلاء

30
00:09:52.900 --> 00:10:12.900
من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض اكبر درجات واكبر تفضيلا وسنجزي الشاكرين ولم يذكر جزاءهم ليدل ذلك على كثرته وعظمته وليعلم ان وليعلم ان

31
00:10:12.900 --> 00:10:32.900
ان الجزاء على قدر الشكر قلة وكثرة وحسنا. قال تعالى الايات هذا تسمية للمؤمنين على الاقتداء بهم والفعل والفعل كفعلهم. وان هذا امر قد كان متقدما لم تزل سنة الله جارية بذلك فقال وكأي من نبي اي وكم من

32
00:10:32.900 --> 00:10:52.900
نبي قاتل معه ربيون كثير اي جماعات كثيرون من اتباعهم الذين قد قد ربتهم الانبياء بالايمان والاعمال الصالحة فاصابهم قتل وغير ذلك فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا اي ما ضعفت قلوبهم ولا وهنت ابدانهم ولا استكانوا اي ذلوا

33
00:10:52.900 --> 00:11:17.650
اي ذلوا لعدوهم بل صبروا وثبتوا وشجعوا انفسهم. ولهذا قال والله يحب الصابرين. هنا وكأين من نبي بمعنى من نبي كثير من الانبياء هذا معناه نعم وكم هنا للتكثير وليس للتقليل؟ نعم. ثم ذكر قولهما فقال وما كان قولهم اي في تلك المواطن الصعبة الا

34
00:11:17.650 --> 00:11:37.650
قالوا ربنا الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا والاسراف هو مجاوزة الحد الى ما ما حرم. علموا ان الذنوب والاسراف من اعظم بالخذلان وان التخلي منها من اسباب النصر فسألوا ربهم مغفرتها ثم انهم لم يتكلوا على ما بذلوا جهدهم به من الصبر. بل اعتمدوا على الله وسألوه ان يثبت اقدامهم

35
00:11:37.650 --> 00:11:57.650
وعند ملاقاة بعد ذلك ثلاثين وان ينصرهم عليهم فجمعوا بين الصبر وترك ضده والتوبة والاستغفار والاستنصار بربهم لا جرم ان الله نصرهم وجعل لهم العاقبة في والاخرة ولهذا قال فاتاهم الله ثواب الدنيا من النصر والظفر والغنيمة وحسن ثواب الاخرة وهو الفوز برضا ربهم والنعيم المقيم الذي

36
00:11:57.650 --> 00:12:17.650
قد سلم من جميع منكدات وما ذاك الا انهم احسنوا له الاعمال فجازاهم باحسن الجزاء. فلهذا قال والله يحب المحسنات في عبادة الخالق ومعاملة ومن الاحسان ان يفعل عند جهاد الاعداء كفعل هؤلاء اي اي ان يفعل عند جهاد الاعداء كفعل هؤلاء المؤمنين. ثم قال تعالى يا ايها الذين امنوا

37
00:12:17.650 --> 00:12:37.650
ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسئين الايات. وهذا نهي من الله للمؤمنين ان يطيعوا الكافرين بالمنافقين والمشركين فان اذا اطاعوهم لم يريدوا لهم الا الشر وهم قصدهم وهم قصدهم ردهم الى الكفر الذي عاقبته الخيبة والخسران. ثم اخبر ان مولاه

38
00:12:37.650 --> 00:12:57.650
مناصرهم ففي ثم اخبر انه مولاهم وناصرهم ففيه اخبار لهم بذلك وبشارة. بانه يتولى امورهم بلطفه ويعصمهم من انواع الشرور من ضمن ذلك الحثونهم على اتخاذه وحده وليا وناصرا من دون كل احد. فمن ولايته ونصره لهم انه وعدهم انه سيلقي في قلوب اعدائهم من الكافرين

39
00:12:57.650 --> 00:13:17.650
وهو الخوف العظيم الذي يمنعه من كثير من كثير من مقاصدهم. وقد فعل تعالى وذلك ان المشركين بعدما انصرفوا من وقعة احد تشاوروا بينهم وقالوا كيف تنصرف بعد ان قتلنا منهم من قتلنا وهزمناهم ولم نستأصلهم فهموا بذلك فالقى الله الرعب في قلوبهم فانصرفوا خائبين ولا شك ان هذا من اعظم النصر انه

40
00:13:17.650 --> 00:13:37.650
قد تقدم ان نصر الله لعباده المؤمنين لا يخرج عن احد امرين اما ان يقطع طرفا ممن كفر او يكبتهم فينقلبوا خائبين. وهذا من الثاني ثم ذكر السبب الموجب لالقاء الرعب في قلوب الكافرين فقال بسبب ما اتخذوا من دونه من الانداد والاصنام التي اتخذوها

41
00:13:37.650 --> 00:13:57.650
بحسب اهوائهم واراداتهم الفاسدة من غير حجة ولا برهان. وانقطعوا من ولاية واحد الرحمن فمن ثم كان فمن ثم كان المشرك مر من المؤمنين لا يعتمد على ركن وسيق وليس له ملجأ عند كل شدة وضيق. هذا حاله في الدنيا واما في الاخرة فاشد واعظم. ولهذا قال

42
00:13:57.650 --> 00:14:17.650
لو رآهم النار وان مستقرهم الذين الذي يأوون اليه وليس لهم عنها خلود وبئس مسوى الظالمين بسبب ظلمهم وعدوانهم صارت النار يعني في احد انتصر الكفار في اخر الامر ولكن الواحد يتعجب ان المنتصر

43
00:14:17.650 --> 00:14:45.800
يذهب ويأخذ الاموال ويقتل الذراري والنسوان ولكن الله عز وجل صرفهم عن المدينة وهربوا والقى في قلوبهم الرعب هذا من تدبير الله عز وجل لاهل الايمان ولو تأمل الانسان القرن الماضي القرن الماضي القرن التاسع عشر في العالم الاسلامي يرى العجب العجاب من التاريخ لا

44
00:14:45.800 --> 00:15:11.000
يوجد بقعة من بقعة من رقعة الاسلام الا وهي تحت سيطرة الاحتلال الغاشم الغربي. اما البرتغال قال واما الطليان واما البريطانيين واما الفرنساويين لكن الله عز وجل عصم مكة والمدينة ما هو المانع؟ لا يوجد قوة لا يوجد الا رعب القاه الله في قلوبهم وصرفهم عنها

45
00:15:11.000 --> 00:15:30.950
بس والا عقليا ما يمكن. عقليا يقول ان هؤلاء الصليبيين كانوا يريدون تنصير المسلمين. كان الواجب عليهم ان يهجموا الى اصل الديار الاسلام ومأرز الاسلام مكة والمدينة ويهدموها. لكن الله صرفهم عنها

46
00:15:31.450 --> 00:15:46.900
وتأملوا معي الى هولاكو خرج من بلاد الصين واباد المسلمين بلدة بلدة حتى اذا وصل الى العراق والشام بدال ما يتوجه الى مكة والمدينة نتوجه الى مصر من الذي صرفه عن مكة؟ رب العالمين جل في علاه

47
00:15:47.200 --> 00:16:04.750
الله سبحانه وتعالى ينصر من ينصره. كيف شاء سبحانه وتعالى  ثم قال تعالى ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنها الاية ايها لقد صدقكم الله وعده بالنصر فنصركم عليهم حتى ولوكم اكتافهم

48
00:16:04.750 --> 00:16:24.750
وطفقتم فيهم قتلا حتى صرتم سببا لانفسكم وعونا لاعدائكم عليكم. فلما حصل منكم الفشل وهو الضعف والخور وتنازعتم الامر الذي فيه ترك امر الله بالابتلاء وعدم الاختلاف فاختلفتم. فمن قال نقيم في مركزنا الذي جعلنا فيه النبي صلى الله عليه وسلم ومن قال ما مقامنا فيه وقد انهزم العدو

49
00:16:24.750 --> 00:16:44.750
ولم يبق محظور فعصيتم الرسول وتركتم امره من بعد ما اراكم الله ما تحبون وهو وهو انخبال اعدائكم لان الواجب على من انعم الله عليه ما احب اعظم ومن غيره فالواجب في هذه الحالة خصوصا وفي غيرها عموما امتثال امر الله ورسوله. منكم من يريد الدنيا وهم الذين اوجب لهم ذلك ما اوجب. ومنكم من

50
00:16:44.750 --> 00:17:04.750
تريد الاخرة وهم الذين لزموا امر رسول الله وثبتوا حين حيث امروا. وهذا فيه ان الصحابة بشر. وانهم ليسوا بمعصومين العصمة في مجموعهم رظوان الله تعالى عليهم. نعم. قال ثم صرفكم عنهم اي بعدما اي بعدما وجدت هذه الامور منكم صلاة

51
00:17:04.750 --> 00:17:24.750
وجوهكم عنهم فصار الوجه يعدو منكم ابتلاء من الله لكم امتحانا. ليتبين المؤمن من الكافر والطائع من العاصي وليكفر وليكفر الله عنكم بهذه مصيبة ما صدر منكم فلهذا قال ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين اي ذو فضل عظيم عليهم حيث من عليهم الاسلام وهداهم لشرائعه

52
00:17:24.750 --> 00:17:44.750
واعف عنهم سيئاتهم واثابهم على مصيباتهم وان فضله على المؤمنين انه لا يقدر عليهم خيرا ولا مصيبة الا كان خيرا لهم ان اصابتهم سراء فشكر جزاهم جزاء الشاكرين وان اصابتهم ضراء فصبروا جزاهم جزاء الصابرين. قال تعالى اذ تصعدون ولا تنوون على احد والرسول يدعوكم في اخرى

53
00:17:44.750 --> 00:18:04.750
هما الايتين يذكرهم تعالى حالهم في وقت انهزامهم ويعاتبهم على ذلك فقال اذ تصعدون اي تجدون في الهرب ولا تلوون على احد اي لا يلوي احد منكم على احد ولا ينظر اليه بل ليس لكم هم الا الفرار والنجاة من عن القتال. والحال انه ليس عليكم خطر كبير اذ لستم اخر الناس مما يلي الاعداء ويباشر

54
00:18:04.750 --> 00:18:24.750
بل الرسول يدعوكم في اخراكم اي مما يلي القوم يقول الي عباد الله فلم تلتفتوا اليه ولا عرجتم عليه فالفرار نفسه موجب ودعوة الرسول الموجبة لتقديمه على النفس اعظم لوا بتخلفكم عنها فاثابكم اي جزاكم على فعلكم ظما بغم اي غما يتبعه

55
00:18:24.750 --> 00:18:44.750
ظم غم بفوات النصر وفوات الغنيمة وغم بانهزامكم وغم انساكم كل غم وهو سماعكم ان محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل وغم رابع وهو انهم سمعوا ان الكفار توجهوا الى ذراريهم ونسائهم في المدينة. فصارت

56
00:18:44.750 --> 00:19:04.750
قوموا اربعة لذلك قال الله عز وجل فاثابكم غما بغم اي غما من وراء غم غما بعده غم نعم قال ان الله بلطفه وحسن نظره لعباده جعل استماع هذه الامور لعباده المؤمنين خيرا لهم فقال لكي لا تحزنوا على ما فاتكم من النص والظفر ولا ما اصابكم من الهزيمة والقتل

57
00:19:04.750 --> 00:19:24.750
اذا تحققتم ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقتل هانت عليكم تلك المصيبات واغتبتم بوجوده المسلي عن كل مصيبة ومحنة فلله ما في ضمن البلايا اوى المحن من الاسرار والحكم وكل هذا صادر علمه وكمال خبرته باعمالكم وظواهركم وبواطنكم ولهذا قال

58
00:19:24.750 --> 00:19:44.750
قم بما تعملون ويحتمل ان معنى قوله لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم يعني انه قدر ذلك الغم والمصيبة عليكم لكي تتوطن نفوسكم وتمرنوا على الصبر على المصيبات ويخف عليكم تحمل المشقات. قال ثم انزل عليكم من بعد الغم الذي اصابكم امنة

59
00:19:44.750 --> 00:20:04.750
يرشى طائفة منكم ولا شك ان هذا رحمة بهم واحسان وتثبيت لقلوبهم وزيادة طمأنينة. لان الخائف لا يأتيه النعاس لما في قلبه من الخوف اذا الخوف عن القلب امكن ان يأتيه النعاس وهذه الطائفة التي انعم الله عليها بالنعاس هم المؤمنون الذين ليس لهم الا اقامة دين الله ورضا الله ورسوله ومصلحة اخوانهم

60
00:20:04.750 --> 00:20:24.750
المسلمين واما طائفة اخرى الذين قد همتهم انفسهم فليس لهم هم في غيرها لنفاقهم او ضعف ايمانهم. فلهذا لم يصبهم من النعاس ما اصاب غيرهم يقولون هلا من الذنب من شيء وهذا استفهام انكاري اي ما لنا من الامر اي النصر والظهور شيء فاساءوا الظن بربهم وبدينه وبنبيه وظنوا ان الله لا يتم امرا

61
00:20:24.750 --> 00:20:44.750
سنونه وان هذه الهزيمة هي الفيصلة والقاضية على دين الله. الامر يشمل الامر فجميع الاشياء بقضاء الله وقدره وعاقبتها والنصر والظفر لاوليائه واهل طاعته وان جرى عليهم ما جرى يخفون يعني المنافقين في انفسهم ما لا يبدون لك

62
00:20:44.750 --> 00:21:04.750
ثم بين الامر الذي يخونه فقالون لو كان لنا من الامر شيء اي لو كان لنا في هذه الواقعة رأي ومشورة ما قتلناها هنا. وهذا انكار منهم وتجريب بقدر الله وتسفيه من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأي اصحابه وتزكية منهم

63
00:21:04.750 --> 00:21:24.750
فرد الله عليهم بقوله قل لو كنتم في بيوتكم التي هي ابعد شيء عن مضان القتل لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم فالاسباب وان عظمت انما تنفع اذا لم يعارضها القدر والقضاء فاذا عارضها القدر لم تنفع شيئا. بل لابد ان يمضي الله ما ان يمضي الله ما كتب في اللوح المحفوظ من

64
00:21:24.750 --> 00:21:44.750
الموت والحياة وايمان وضعف ايمان وليمحص ما في قلوبكم من وساوس الشيطان ما تأثر عنها وما وما تأثر عنها من صفات غير الحميدة. والله عليم بذات الصدور اي ما فيها من وما كنته فاقتضى علمه وحكمته انقذ

65
00:21:44.750 --> 00:22:04.750
من الاسباب ما به تظهر مخبئات الصدور وسرائر الامور. الله عز وجل ما كتبه في اللوح المحفوظ من التي لا اختيار فيها للعبد لابد ان يكون. لابد ان يكون مثل الواننا واشكالنا واجالنا وصحتنا وعافيتنا

66
00:22:04.750 --> 00:22:24.750
واما ما كتبه الله عز وجل من اعمالنا فهذا ليس اجبارا كما يفهمه الجهلة وانما هذا علم كتبه جل وعلا وعلم اننا نختاره ارادة وطوعا. نعم. ثم قال تعالى ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان الاية

67
00:22:24.750 --> 00:22:39.650
تعالى عن حال الذين انهزموا يوم احد وما الذي اوجب لهم او انه من تسبيل الشيطان وانه تسلط عليهم بعض ذنوبهم فهم الذين ادخلوه على انفسهم ومكروا بما فعلهم من المعاصي لانها لانها

68
00:22:40.100 --> 00:23:01.650
مركبة ومدخلة كيف؟ نعم لانها مركبة احسن الله اليكم لانها مركبة وموصلة فلو اعتصموا يعني المصيبة مركبة من امرين استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا. فهي مركبة ومدخلة من جهة ابليس. استطاع ان يدخل

69
00:23:01.650 --> 00:23:31.650
عليهم بسبب ذنوبهم. نعم. احسن الله اليكم قال لانها مركبة ومدخنة فلا يعتصموا بطاعة ربهم لما كان له عليهم من سلطان قال تعالى الخطائين بما يوفقهم له من التوبة والاستغفار والمصائب المكفرة. حليم لا يعادل من عصاه بل يستأني به ويدعوه الى الانابة اليه والاقبال عليه ثمان

70
00:23:31.650 --> 00:23:51.650
ذهب واناب قبل منه وصيره كأنه لم يجري لم يجري منه ذنب ولم يصدر عنه عيب فلله الحمد على احسانه. قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض الايات ينهى تعالى عباده المؤمنين يشابه الكافرين الذين لا يؤمنون بربهم ولا بقضائهم وقدرهم

71
00:23:51.650 --> 00:24:01.650
غنويه منها وعن مشابهاتهم في كل شيء. وفي هذا الامر الخاص وهم انهم يقولون لاخوانهم في الدنيا وفي النسب اذا ضربوا في الارض ان سافروا للتجارة وكانوا غزى. اي غزاة ثم

72
00:24:01.650 --> 00:24:21.650
وعليهم قتل او موت يعرضون القدر ويقولون لو كان عندنا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا. وهذا كذب منهم فقد قال تعالى قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم ولكن هذا التكذيب لم يفدهم الا ان الله يجعل هذا القول وهذا وهذه العقيدة العقيدة حسرة في قلوبهم

73
00:24:21.650 --> 00:24:41.650
تزداد مصيبتهم واما المؤمنون فانهم يعلمون ان ذلك بقدر الله فيؤمنون ويسلمون فيهدي الله قلوبهم ويثبتها ويخفف بذلك عنهم مصيبة قال اللهم رد عليهم والله يحيي ويميت اي هو المتفرد بذلك فلا يغني حذر عن قدر. والله بما تعملون بصير فيجازيكم باعمالكم

74
00:24:41.650 --> 00:25:01.650
تكذيبكم ثم اخبرت على ان القتل في سبيله او الموت فيه ليس فيه نقص ولا محظور وانما هو مما ينبغي ان يتنافس فيه المتنافسون انه سبب وموصل وموصل الى لانه سبب مبطل وموصل الى مغفرة الله ورحمته. وذلك خير مما يجمع وذلك خير مما يجمع اهل الدنيا من

75
00:25:01.650 --> 00:25:21.650
وان الخلق ايضا اذا مات وان قتلوا باي حالة كانت فانما مرجعه الى الله وماله اليه فيجازي كلا بعمله فاين الفرار الا وما للخلق عاصم الا الاعتصام بحبل الله. قال تعالى اي برحمة الله

76
00:25:21.650 --> 00:25:41.650
واصحابك من الله عليك ان النذت لهم جانبك وخططت لهم جناحك وترقرت وترققت وترققت عليهم وحزنت لهم وحسنت لهم خلقك فاجتمعوا عليك واحبوك وامتثلوا امرك ولو كنت فظا اي سيء الخلق غليظ القلب قاسيا اي قاسي انفضوا من حولك

77
00:25:41.650 --> 00:26:01.650
لان هذا ينفرهم ويبغضهم لمن قام به هذا الخلق السيء. فالاخلاق الحسنة من الرئيس في الدين تنجذب الناس الى دين الله وترادبهم فيه مع ما لصاحبه من المدح والثواب الخاص والاخلاق السيئة من الرئيس في الدين تنفر الناس عن الدين وتبغضهم اليه. مع ما لصاحبها من الذنب والعقاب والعقاب الخاص فهذا

78
00:26:01.650 --> 00:26:21.650
الرسول المعصوم يقول الله له ما يقول فكيف بغيره؟ اليس من الاوجب الواجبات واهم المهمات الاقتداء باخلاقه الكريمة ومعاماة الناس بما يعاملهم به صلى الله عليه وسلم من اللين وحسن الخلق والتأليف امتثالا لامر الله وجذبا لعباد الله لدين الله. يعني الانسان الداعية

79
00:26:21.650 --> 00:26:41.650
ان يتقدم للناس بالخلق قبل القول. ان يكون على خلق عظيم. حتى ان الاعداء النبي صلى الله عليه وسلم وان لم يتابعوه لخلقه. نعم. قال ثم امره تعالى بان يعفو عنهم ما صدر منهم من التقصير في حقه صلى الله عليه وسلم

80
00:26:41.650 --> 00:27:01.650
في التقصير في حق الله فيجمع بين العفو والاحسان وشاورهم في الامر اي الامور التي تحتاج الى استشارة ونظر وفكر فان في الاستشارة من الفوائد والمصالح الدينية الدنيوي ما لا يمكن حصره. منها ان المساواة من العبادات من العبادات المتقرب بها الى الله. ومنها ان فيها تسميح لخواطرهم وازالة لما يصير

81
00:27:01.650 --> 00:27:21.650
يقول في القلوب عند الحوادث فان من له الامر على الناس اذا جمع اذا جمع اهل الرأي والفضل وشاورهم في حادثة من الحوادث اطمئن اطمئن اطمأن نفوسهم واحبوه وعلموا انه ليس يستبد عليهم وانما ينظر الى المصلحة الكلية العامة للجميع فبذلوا جهدهم ومقدورهم في طاعته لعلمهم بسعيهم

82
00:27:21.650 --> 00:27:41.650
في مصالح العموم بخلاف من ليس كذلك فانه لا فانه لا يكادون يحبونه محبة صادقة ولا يطيعونه وان اطاعوه فطاعة غير تامة ومنها ان في تنور تنور الابكار بسبب ومنها ان في الاستشارة تنور الافكار بسبب اعمالها فيما وضعت له فصار في ذلك زيادة للعقول

83
00:27:41.650 --> 00:28:01.650
ومنها ما تنتجه الاستشارة من الرأي المصيب فان المشاور لا يكاد يخطئ في فعله وان اخطأ او لم يتم او لم يتم له مطلوب فليس بملوم فاذا كان الله يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم وهو اكمل الناس عقلا واغزرهم علما وافضلهم رؤيا وشاولهم في الامر فكيف بغيره؟ ثم قال تعالى فاذا عزمت

84
00:28:01.650 --> 00:28:21.650
امر من الامور بعد الاستشارة فيه ان كان يحتاج الى استجارة الى استشارة فتوكل على الله اي اعتمد على حول الله وقوته متبريا من حولك وقوتك ان الله يحب المتوكلين عليه اللاجئين اليه. قال تعالى ان ينصركم الله فلا غالب لكم الاية. اي ان يمددكم الله فلا غالب لكم فلو اجتمع عليكم

85
00:28:21.650 --> 00:28:31.650
من في اقطارها وما عنده من العدد العدد والعدد لان الله لا مغارب له وقد قهر العباد واخذ بنواصيهم فلا تتحرك دابة الا باذنه ولا تسكن الا باذنه وان يخدر

86
00:28:31.650 --> 00:28:51.650
ويكلكم الى انفسكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده؟ فلابد ان تنخذلوا ولو اعانكم جميع الخلق. وبضمن ذلك الامر بالاستنصال بالله والاعتماد عليه واتي من الحول والقوة لهذا قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون تقدم المعمول تقدم المعمول يؤذن بالحصر. اي على الله توكل لا على غيره لانه

87
00:28:51.650 --> 00:29:11.650
قد علم انه لانه قد علم انه هو الناصب لانه قد علم انه هو الناصر وحده. فالاعتماد عليه توحيد محصل للمقصود والاعتماد على غيره غير نافع لصاحبه بل ضار وفي هذه الاية الامر بالتوكل على الله وحده وانه بحسب ايمان العبد يكون توكله ولا تقديم المعمول على الله فليتوكل المؤمنون

88
00:29:11.650 --> 00:29:31.650
تقديم المعمول دليل على قدر ايمان المتوكل. كلما كان ايمانه على الله اكثر كلما كان ايمانه اكثر كلما كان توكله على الله قليلا كان ايمانه قليلا. نعم. قال تعالى وما كان لنبي ان يغل. الاية الغلول هو

89
00:29:31.650 --> 00:29:51.650
الاتمان من الغنيمة والخيانة في كل مال يتولاه الانسان وهو محرم اجماعا بل هو من الكبائر كما تدل عليه هذه الاية الكريمة وغيروها من النصوص فاخبر الله على انه ما ينبغي ولا ينبغي ان يغل لان الغلول كما علمت من اعظم الذنوب وشر العيوب. وقد صان الله تعالى انبيائه عن كل ما يدنسه ويقدح فيهم

90
00:29:51.650 --> 00:30:11.650
وجعلهم افضل العالمين اخلاقا واطهرهم نفوسا وازكاهم واطيبهم ونزههم عن كل عيب وجعلهم محل رسالته ومعدن حكمته. الله اعلم حيث رسالته بمجرد علم العبد الواحد منهم يجزم بسلامتهم من كل امر يقدح فيهم ولا يحتاج الى دليل على ما قيل فيهم من اعدائهم ان معرفتهم بنبوتهم

91
00:30:11.650 --> 00:30:31.650
مستلزم لدفع ذلك ولذلك اتى بصيغة يمتنع معها وجود الفعل منهم فقال وما كان لنبي ان يضل ان يمتنع عن ان يمتنع ذلك ويستحيل على من اختارهم الله لنبوته ثم ذكر الوعيد على من غلى فقال ومن يغلو ليأتي بما غل يوم القيامة ان يأتي به حامله على ظهره حيوانا كان او متاعا

92
00:30:31.650 --> 00:30:51.650
وغير ذلك يعذب به يوم القيامة. ثم توفى كل نفس ما كسبت الغال وغيره كل يوفى اجره ووزره على مقدار كسبه. وهم لا يظلمون اي يزداد في سيئاتهم ولا يهضمون شيئا من حسناتهم. وتأمل حسن هذا الاحتراز في هذه الاية الكريمة لما ذكر عقوبة الغالي وانه يأتي يوم القيامة ما

93
00:30:51.650 --> 00:31:11.650
ولما اراد ان يذكر ان يذكر توفيته وجزاؤه وكان اقتصاره على الغالي يوهم بالمفهوم ان غيره من انواع العاملين قد لا يوفون اتى بنقد عام جامع له ولغيره قال تعالى انه لا

94
00:31:11.650 --> 00:31:31.650
من كان قصده رضوان ربه والعمل على ما يرضيه كمن ليس كذلك ممن هو مكب على المعاصي مسخط لربه اذان لا يستويان في حكم الله الله وفي فطر عباد الله افمن كانوا مؤمنا كمن كان فسقا لا يستوون لهذا قال هنا هم درجات عند الله اي كلها ولا متفاوتون في درجاتهم ومنازلهم

95
00:31:31.650 --> 00:31:51.650
بحسب تفاوتهم في اعمالهم فالمتبعون رضوان الله يسعون في نيل الدرجات العالية والمنازل والغرفات فيعطيهم الله من فضله وجوده على قدر اعمالهم والمتبعون سخط الله يسعون في النجوع في الدرجات الى اسفل سافلين. كل كل على حسب عمله والله بصير باعمالهم لا يخفى عليه منها شيء. بل قد علمها واثبت

96
00:31:51.650 --> 00:32:11.650
في النواحي المحفوظ ووكل ملائكته وكل ملائكته ويحفظوها ويضبطوها. قال تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعن فيهم رسولا امتن الله بها على عباده اكبر يعني بالأصناف وهي الإمتنان عليهم بهذا الرسول الكريم الذي انقذهم الله به من الضلالة وعصمهم به من الهلكة فقال لقد من الله على

97
00:32:11.650 --> 00:32:31.650
من انفسهم يعرفون نسبه وحاله ولسانه من قومهم وقبيلتهم ناصحا لهم مشفقا عليهم يتلو عليهم ايات الله يعلمهم الفاظها ومعانيها وازكيه من الشرك والمعاصي والرداء لوسائل مساوئ الاخلاق ويعلمه الكتاب. اما جنس الكتاب الذي هو القرآن فيكون قوله يتلو عليهم ايات المراد به الايات الكونية

98
00:32:31.650 --> 00:32:51.650
المراد بالكتاب هنا الكتابة فيكون قد امتن عليهم بتعليم الكتاب والكتابة التي بها تدرك العلوم وتحفظ والحكمة هي السنة التي هي شقيقة القرآن او وضع الاشياء مواضعها ومعرفة شريعتها فجمع لهم بين تعليم الاحكام وما به تنفذ الاحكام. اينما جاءت كلمة الحكمة مقرونا بالايات او

99
00:32:51.650 --> 00:33:12.050
مقرونا بالكتاب فالمقصود بها السنة. قولا واحدا ولكن يدخل تحتها الحكمة والفهم والاستنباط نعم. قال فجمعناهم بين تعليم الاحكام وما به تنفذ الاحكام وبه تدرك فوائدها وثمراتها افاق بهذه الامور العظيمة جميع المخلوقين وكانوا من العلماء الربانية وان كانوا

100
00:33:12.050 --> 00:33:32.050
بعثة هذا الرسول لفظاء مبين. وان كانوا من قبل بعثة هذا الرسول لفظ غير مبين. لا يعرفون الطريق الموصل لربهم ولا يزكي النفوس ويطهرهم ما بل ما يزين لهم جهلهم فعلوه ولو ناقض ذلك عقول العالمين. قال تعالى اولما اصابتكم مصيبة قد اصابتهم مثليها قلتم انا هذا

101
00:33:32.050 --> 00:33:52.050
فقل هو من عند انفسكم الايات هذا تسليط من الله تعالى لعباده اصابهم وما اصابهم يوم احد وقتل منهم نحو سبعين فقال الله انهم قد اصبت منهم مثليها يوم بدر فقتلتم سبعين من كبارهم واسرتم سبعين. فليهن صبروا

102
00:33:52.050 --> 00:34:12.050
المصيبة عليكم مع انكم لا تستوون لا تستوون انتم وهم فان قتلاكم في الجنة وقتلاهم في النار قلتم ان هذا اي من اين اصابنا ما اصابنا الزمن قل هو من عند وهزمنا قل هو من عند انفسكم حين تنازعتم وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون فعودوا على انفسكم واحذروا من اسباب مرضية

103
00:34:12.050 --> 00:34:32.050
الله على كل شيء قدير. فاياكم وسوء الظن بالله فانه قادر على نصركم ولكن ولكن له ولكن له اتم الحكمة في ابتلائكم ومصيبتكم ذلك ولو شاء الله ان تقوى منهم ولكن ليبلغ بعضكم ببعض ثم اخبر ان ما اصابهم يوم التقى الجمعان جمع المسلمين وجمع المشركين في احد من القتل والهزيمة انه باذنه

104
00:34:32.050 --> 00:34:52.050
وقضائه وقدره لا لا مرد له ولابد من وقوعه والامر القدري اذا نفذ لم يبقى الا التسليم له وانه قدره لحكم عظيمة وفوائد جسيمة وان ليتبين بذلك المؤمن المنافق الذين لما امروا بغتالهم وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله ذبا عن دين الله وحماية له مطلبا لمرضاة الله او اتبعوا عن

105
00:34:52.050 --> 00:35:12.050
وبلدكم ان لم يكن لكم نية صالحة فابوا ذلك واعتذروا بان قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم اي لو نعلم انكم يصير بينكم وبينهم قتال لاتبعناه وهم كذبة في ذلك قد علموا وتيقنوا وعلم كل احد ان هؤلاء المشركون قد ملؤوا من الحنق والغيظ على المؤمنين بما اصابه منهم

106
00:35:12.050 --> 00:35:32.050
انهم قد بذلوا اموالهم وجمعوا ما يقدرون عليهم يرجع ايه والعدد واقبلوا في جيش عظيم قاصدين المؤمنين في بلدهم متحرقين على قتالهم فمن كانت هذه قالوا كيف يتصور انه لا يصير بينهم وبين المؤمنين قتال؟ خصوصا وقد خرج المسلمون من المدينة وبرزوا لهم هذا من المستحيل ولكن المنافقين ظنوا ان هذا العذر يروج

107
00:35:32.050 --> 00:35:52.050
يرد على المؤمنين قال تعالى هم للكفر يومئذ اي في تلك الحال التي تركوا فيها الخروج من المعلومين اقرب منهم للايمان يقولون باخواهم ما ليس في قلوبهم وهذا وهذه خاصة المنافقين يظهرون بكلامهم وفعالهم ما يبطنون ضده في قلوبهم وسرائرهم. ومنه قولهم لو نعلم قتالا لاتبع

108
00:35:52.050 --> 00:36:12.050
فانهم قد علموا وقوع القتال ويستدلوا بهذه الاية على قاعدة ارتكاب اخف المفسدتين لدفع لهما وفعل ادنى المصلحتين لان المنافقين امر ان يقاتلوا في الدين فان لم يفعلوا فالمدافعة عن العيال والاوطان. والله اعلم بما يكتمون فيبديه عباده المؤمنين ويعاقبهم عليه. ثم قال تعالى

109
00:36:12.050 --> 00:36:32.050
الذين قالوا لاخوانهم وقعدو لو اطاعونا ما قتلوا اي جمعوا بين التخلف عن الجهاد وبين الاعتراض والتكثيف قضاء الله وقدره قال الله ردا عليهم قل اي دافعوا عن انفسكم الموتى ان كنتم صادقين انهم لو اطاعوكم ما قتلوا لا تقدرون على ذلك ولا تستطيعونه في هذه الايات دليل على ان العبد قد يكون فيه خصلة

110
00:36:32.050 --> 00:36:50.300
كفر وخصلة ايمان وقد يكون الى احداهما اقرب منه الى الاخرى بارك الله فيك. القراءة مع الشيخ عبد السلام سعيد اه سورة ال عمران فيها الحديث عن غزوة احد. وسورة التوبة فيها الحديث عن غزوة حنين وعن غزوة اه

111
00:36:50.300 --> 00:37:19.350
آآ تبوك وفي سورة الاحزاب آآ فيها الحديث عن عن غزوة الاحزاب. وفي سورة الفتح فيها قصة الفتح والصلح الحديبية كذلك في سورة محمد صلى الله عليه وسلم. نعم قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموات وامواتا بل احياء عند ربهم يرزقون الايات هذه الايات الكريمات فيها فضل الشهداء

112
00:37:19.350 --> 00:37:39.350
كرامتهم ومن من الله عليهم به من فضله واحسانه وفي ظمنها تسلية الاحياء عن قتلاهم وتعزيتهم وتنشيطهم بالقتال في سبيل الله والتعرض للشهادة فقال ولا الذين قتلوا في سبيل الله اي في جهاد اعداء الدين قاصدين بذلك الى كلمة الله. اي لا يخطر ببالك وحسبانك انهم ماتوا

113
00:37:39.350 --> 00:37:59.350
وفقدوا وذهبت عنهم لذة الحياة الدنيا والتمتع بزهرتها الذي يحذر. الذي يحذر من فوات الذي يحذر من فوات من جبن عن وزهد بالشهادة بل قد حصل لهم اعظم مما يتنافس فيه المتنافسون فهم احياء عند ربهم في دار كرامته ولفظ عند ربهم يقتظعون

114
00:37:59.350 --> 00:38:19.350
ودرجتهم وقربهم من ربهم يرزقون من انواع النعيم الذي لا يعلم وصفه الا من انعم به عليهم مرتبطين بذلك وقد قرت به عيون وفرحت به نفوس وذلك لحسن ولكثرته وعظمته وكمال اللذة في الوصول اليه وعدم المنغص

115
00:38:19.350 --> 00:38:39.350
جمع الله لهم بين نعيم البدن بالرزق ونعيم القلب والروح بالفرح بما اتاهم به من فضله فتم له النعيم والسرور. وجعلوا يستبشرون الذين لم يحقوا بهم من خلف من يبشر بعضهم بعضا باصول اخوانهم الذين لم يحقوا بهم وانهم سينالون ما نالوا الا خوف عليهم ولا هم يحزنون ان يستبشرون

116
00:38:39.350 --> 00:38:59.350
وبزوال المحظور عنهم وعن اخوانهم المستلزمين كمال السرور يستبشرون بنعمة من الله وفضل ان يهنئ بعضهم بعضا باعظم مهنىء باعظم مهنئ به وهو نعمة ربهم واحسانه وان الله لا يضيع اجر المحسنين بل ينميه ويشكره ويزيده من فضله ما لا يصل اليه سعيهم. وفي هذه الايات اثبات نعيم البرزخ

117
00:38:59.350 --> 00:39:18.000
الشهداء في اعلى مكان عند ربهم وفيه تلاقي ارواح اهل الخير وزيارة بعضهم بعضا وتبشير بعضهم بعضا قوله تعالى الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القمح الايات لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من احد الى المدينة وسمع ان ابا سفيان ومعهم المشركين

118
00:39:18.000 --> 00:39:38.000
من رجوع المدينة ندب اصحابه الى الخروج استجابة لله ولرسوله وطاعة الله ولرسوله فوصلوا الى حمضان الاسد جاءهم من جاءهم وقال لهم ان الناس قد جمعوا لكم وهموا باستئصالكم تخويفا لهم وتريبا فلم يزدهم ذلك الا ايمانا بالله واتكال عليه وقالوا حسبنا الله

119
00:39:38.000 --> 00:39:58.000
فينا كل ما اهمنا ونعم الوكيل المفوض اليه تدبير عباده. والقائم بمصالحهم. فانقلبوا اي رجعوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ثم جاء الخبر والمشركين وجاء الخبر المشركين ان الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه قد خرجوا اليكم وندم من تخلف منه فالقى الله الربع في قلوبهم واستمروا

120
00:39:58.000 --> 00:40:18.000
راجعين الى مكة ورجع المؤمنون بنعمة من الله وفضل حيث من عليهم بالتوفيق. حيث من عليهم بالتوفيق للخروج بهذه الحالة والاتكال على ربه ثم انه قد كتب ولهم اجر غزاة تامة فبسبب احسان بطاعة ربهم وتقواهم عن معصيتهم وتقواهم عن معصيتهم لهم اجر عظيم وهذا فضل الله

121
00:40:18.000 --> 00:40:38.000
عليهم ثم قال تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اوليائه اي ان ترهيب من رهب من المشركين وقال انهم جمعوا لكم داع من دعاة الشيطان خوف من الذين عدم ايمانهم او ضعف فلا تخافوهم وخافوني كنتم مؤمنين اي فلا تخافوا المشركين اولياء الشيطان فان نواصيهم بيد الله لا يتصرفون

122
00:40:38.000 --> 00:40:54.400
الا بقدره بل خافوا الله الذي ينصر اولياءه الخائفين له مستجيبين لدعوته وفي هذه الايات وجوب الخوف من الله وحده وانه من لوازم الايمان ايمان العبد يكون خوفه من الله والخوف المحمود ما حجز العبد عن محارم الله

123
00:40:54.550 --> 00:41:04.550
قوله تعالى ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر الايتين كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على الخلق مجتهدا في هدايته وكان يحزن اذا لم يهتدوا قال الله تعالى ولا يحزن

124
00:41:04.550 --> 00:41:24.550
الذين يسارعون في الكفر من شدة رغبتهم فيه وحرصهم عليه. انهم لن يضروا الله شيئا فالله ناصر دينه ومؤيد رسوله ومنفذ امره من دونهم لا تباليهم ولا تحفل بهم. انما يضرون ويسعون في ظلم انفسهم بفوات الايمان في الدنيا وحصول على بلادهم في الاخرى ومن هوانهم على الله وسقوطهم من عينه وارادة الا

125
00:41:24.550 --> 00:41:44.550
اجعل له نصيبا في الاخرة من ثواب خذلهم فلم يوفقهم لما وفق اليه اولياءه. ومن اراد به خيرا عدلا منه وحكمة لعلمه بانهم غير زاكين على الهدى ولا قابلين الرشاد لفساد اخلاقهم وسوء قصدهم. ثم اخبر ان الذين اختاروا الكفر عن الايمان ورغبوا فيه رغبة ان بدل ما يحب من المالين

126
00:41:44.550 --> 00:42:04.550
في شراء ما يحب من السلع لن يضر الله شيئا بل ضرر فعلهم يعودوا على انفسهم ولهذا قال ولهم عذاب اليم وكيف يضرون الله واشد الزود في الايمان ورغبوا كل رغبة بالكفر بالرحمن فالله غني عنهم وقد قيض لدينه من عباده الابرار الاستياء سواهم واعد له ممن ارتضاه لنصرته

127
00:42:04.550 --> 00:42:24.550
من البصر والعقول وذوي الالباب من الرجال قال الله تعالى قل امنوا به او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا الايات ولا يحسبن الذين كفروا انما نولي لهم خير لانفسهم الاية اي ولا يظن الذين كفروا بربهم ونابذوا دينهم وحاربوا رسله ان تركنا اياهم في هذه

128
00:42:24.550 --> 00:42:44.550
في هذه الحياة الدنيا وعدم استئصالنا لهم واملاءنا لهم خير لانفسهم ومحبة منا لهم. كلا ليس الامر كما زعموا وانما ذلك لشر يريده الله في زيادة عذابنا وعقوبة الى عذابهم ولهذا قال انما نولي لهم ليزداد كفرا وان يزدادوا اثما ولهم عذاب مهين. فالله تعالى يملي للظالم حتى ازداد طعن ويتراجع

129
00:42:44.550 --> 00:43:07.650
فكفرانه حتى اذا اخذوا اخذه اخذه اخذ عزيز مقتدر فليحذر الظالمون من الاهمال ولا يظنوا ان يفوتوا ان يفوتوا المتعال سبحانه قوله تعالى ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه الاية اي ما كان من حكمة الله ان يترك المؤمنين على ما انتم عليه من اختلاط وعدم التمييز حتى يميز

130
00:43:07.650 --> 00:43:27.650
من الطيب والمؤمن من الصادق والصادق من الكاذب على الغيب الذي يعلمه من عباده فاقتضت حكمته الباهرة يبتلي عباده ويفتنون به بما يتميز ويفتنهم بما به يتميز الخبيث من الطيب من انواع الابتلاء فارسل الله رسل الاوامر بطاعته والانقياد لهم والايمان بهما

131
00:43:27.650 --> 00:43:47.650
على الايمان والتقوى الاجر العظيم فقسم الناس بحسب اتباعهم للرسل قسمين على ذلك الثواب والعقاب وليظهر عدله وفضله وحكمته لخلقه. ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله الاية

132
00:43:47.650 --> 00:43:57.650
ولا يظن الذين يبخلون ان يمنعون ما عنده مما اتاهم الله من فضله من المال والجاه والعلم وغير ذلك ما منحهم الله واحسن اليهم به. وامرهم ببذل ما لا يضرهم منه

133
00:43:57.650 --> 00:44:17.650
فبخلوا بذلك وامسكوا وظنوا به على عيبه وظنوا به على عباد الله وظنوا انه خير لهم. بل هو شر له في دينهم ودنياهم اجلهم واجلهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ان يجعلوا ما بخلوا به طوقا على في اعناقهم ويعذبون به كما ورد في الحديث الصحيح

134
00:44:17.650 --> 00:44:37.650
ان البخيل يمثل له ما له. ان البخيل يمثل له ما له يوم القيامة شجاعا اقرع له زبيبتان يأخذ بلهزمته يقول انا مالك انا كنزك وتلى رسول الله صلى الله عليه وسلم استاق ذلك هذه الاية فهؤلاء حسبوا ان بخلهم نافعهم ووجد عليه فانقلب عليهم

135
00:44:37.650 --> 00:45:00.650
انقلب عليهم وصار من اعظم مضارهم وسبب عقابهم طبعا هذا اذا كان البخل وصل الى مرتبة منع معها الزكاة نعم قوله تعالى ولله ميراث السماوات والارض وتعالى مالك الملك وترد جميع الاملاك الى وترد جميع الاملاك الى مالك وينقلب العباد من الدنيا ما معهم درهم ولدنا

136
00:45:00.650 --> 00:45:20.650
غير ذلك من المال قال تعالى انا نحن نرث الاضاون عليها والينا يرجعون وتأمل كيف ذكر السبب الابتدائي والسبب الغائي والموجبة كل واحد منهما العبد بما اعطاه الله اولا ان الذي عنده وفي يده فضل من الله ونعمة ليس ملكا للعبد. بل لولا فضل الله عليه واحسانه ولم يصل اليه منه شيء

137
00:45:20.650 --> 00:45:40.650
فمنعه ذلك منع لفضل الله واحسانه ولانه احسانه موجب للاحسان الى عبيده. كما قال تعالى واحسن كما احسن الله اليك وان تحقق ان ما بيده فضل من الله لم يمنع الفضل الذي لا يضره بل ينفعه في قلبه وماله وزيادة ايمانه وحفظه من الافات. السبب الابتدائي

138
00:45:40.650 --> 00:46:00.600
لله ميراث السماوات والارض والسبب الغائي سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة. نعم ثم ذكر ثانيا ان هذا الذي بيد العباد كلها ترجع الى الله ورثها تعالى وخير الوارثين فلا معنى للمخل بشيء وهو زائل عنك منتقل الى غيرك ثم ذكر السبب

139
00:46:00.600 --> 00:46:20.600
ثم ذكر ثالثا السبب الجزائية فقال والله بما تعملون خبير فاذا كان خبيرا باعمالكم جميعا ويستلزم ذلك الجزاء الحسن على الخيرات والعقوبات على الشر لم يتخلف من في قلبه مثقال ذرة من ايمان مع نفاق الذي يجزي يجزي به الثواب ولا يرضى بالامساك الذي به العقاب

140
00:46:20.600 --> 00:46:40.600
لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء الايتين. يخبر تعالى عن قول هؤلاء المتمردين الذين قالوا اخبر عن اقبح من قالة واشنعها واسمجها اخبر انه قد سمع ما قالوا وانه سيكتبه ويحفظه من اثمع افعالهم الشنيعة واوقاتهم الانبياء الناصحين وانه سيعاقب وعلى ذلك اشد العقوبة وانه يقال لهم بدل قولهم ان الله

141
00:46:40.600 --> 00:47:00.600
ونحن اغنياء ذوقوا عذاب الحريق المحرق النافذ من البدن عذابهم ليس ظلما من الله لهم فانه ليس بظلام للعبيد فانه منزه عن ذلك وانما ذلك بما قدمت ايديه من المخازن والقبائح التي اوجبت استحقاقهم العذاب وحرمانهم من الثواب وقد ذكر المفسرون ان هذه الاية نزلت في قول اليهود تكلموا بذلك وذكروا منهم فان حاصبن

142
00:47:00.600 --> 00:47:20.600
عاشوراء من رؤساء علماء اليهود في المدينة وانه لما سمع قول الله تعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا وقوله تعالى قرضا حسنا قال على وجه التكبر والتجرهم هذه المقالة تقبحه الله فذكرها الله عنهم واخبر انه ليس ببدع من شنائعهم بل قد سبق لهم من الشناعم

143
00:47:20.600 --> 00:47:40.600
ونظير ذلك وقتهم الانبياء بغير حق. وهذا قيد يراد به انهم تجرأوا على قتلهما عليهم بشناعته لا جهلا وضلالا بل تمردا وعنادا قوله تعالى الذين قالوا ان الله عهد الينا الا نؤمن الرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار الايتين. يخبر تعالى نهار هؤلاء المفترين

144
00:47:40.600 --> 00:48:00.600
بل ان الله عهد الينا ان يتقدم الينا واوصانا لا نؤمن بالرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار. فجمعوا بين الكذب على الله وحصر اية الرسل ما قالوه من هذا المبين وانهم ان لم يؤمنوا برسول لم يأتيهم بقربان تأكله النار فهم في ذلك مطيعون لربهم ملتزمون عهده. وقد علم ان كل رسول يرسله

145
00:48:00.600 --> 00:48:10.600
الله تعالى يؤيدهم الاية والبراهين ما على مثلها من البشر ولم يقصرها على ما قالوا ومع هذا فقد قالوا اذ كان لم يلتزموه وباطلا لم يعملوا به. ولهذا امر الله

146
00:48:10.600 --> 00:48:30.600
ان يقول له قل قد جاءكم رسل من قبله من بينات الدالة على الذي قلتم بان اتاكم بان اتاكم بقربان تاكلوه النار فلم يقف فلم قتلتموه ان كنتم صادقين في دعواكم الايمان برسول يأتيكم بقربان تأكله النار فقد تبين بهذا كذب وعنادهم وتناقضهم. ثم صلى رسوله صلى الله عليه وسلم

147
00:48:30.600 --> 00:48:50.600
فان كذبوك فقد كذب رسل من قبلك. اي هذه عادة الظالمين ودأمهم الكفر بالله وتكذيب رسل الله وليس تكذيب لرسول الله عن قصورهم عن قصور بما عن قصور بما اتوا به او عدم تبين حجة

148
00:48:50.600 --> 00:49:10.600
النقلية والزبر اي كتب مزمورة ما نزلت من السماء التي لا يمكن ان يأتي بها غير الرسل. والكتاب المنين للاحكام الشرعية وبيان ما اشتملت عليه من محاسن عقليته ومنير وللاخبار الصادقة اذا كان هذا عادتهم في عدم الايمان بالرسل الذين هذا وصوا فلا يحزنك امرهم ولا يهمنك شأنهم

149
00:49:11.550 --> 00:49:31.550
ثم قال تعالى كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة الاية هذه الاية الكريمة فيها تزيد في الدنيا بفنائها وعدم تفتن بزخرفها وتخدع بغرورها وتغر بمحاسنها ثم هي منتقلة ومنتقل عنها الى دار القرار التي توفى فيها النفوس ما عملت في هذه الدار من

150
00:49:31.550 --> 00:49:41.550
خير ومن شر فمن زحزح يخرج عن النار وادخل الجنة فقد فاز اي حصى له الفوز العظيم بالنجاة من عذاب الاليم والوصول الى جنات النعيم التي فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت

151
00:49:41.550 --> 00:50:01.550
ولا خطر على قلب بشر ومفهوم وفي هذه الاية لطيفة الى نعيم البرزخ وعذابه وان عاملين يجزون فيه بعض الجزاء ما عملوا هو يقدم لهم انموذج مما اسلفوا يفهم هذا من قوله وانما توفون اجوركم يوم القيامة

152
00:50:01.550 --> 00:50:21.550
اي توفيه او اي توفية اي توفية الاعمال التامة انما يكون يوم القيامة واما ما دون ذلك فيكون في البرزخ بل قد يكون قبل ذلك في الدنيا قوله تعالى ولنذيقنه من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر. قوله تعالى لتبلونه في اموالكم وانفسكم ولا تسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم الاية يخبر تعالى

153
00:50:21.550 --> 00:50:41.550
انهم سيبتلون في اموالهم من النفقات الواجبة المستحبة ومن التعريظ لاتلافها في سبيل الله وفي انفسهم من التكليف باعباء التكاليف الثقيلة على كثير من الناس كالجهاد في سبيل الله والتعرض فيه للتعب والقتل والاسر والجراح وكان الامراض التي تصيبه في نفسه او في من يحب

154
00:50:41.550 --> 00:51:01.550
اذى كثيرا من الطعن فيكم وفي دينكم وكتابكم ورسولكم وفي اخباره لعباد المؤمنين بذلك عدة فوائد. منها ان حكمته تعالى تقتضي ذلك ليتميز المؤمن الصادق من غير ومنها انه تعالى يقدر عليهم هذه الامور اللي ما يريده بهم من الخير ليعلي درجتهم ويكفر سيئاتهم

155
00:51:01.550 --> 00:51:22.800
وبه ايقانهم فانه اذا اخبرهم بذلك وقع كما اخبر قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما ومنها انه اخبرهم بذلك تتوضأ نفوسهم على وقوع ذلك والصبر عليه اذا وقال انهم قد استعدوا لوقوعه فيهون عليهم حمله وتخف عليهم

156
00:51:22.800 --> 00:51:42.800
ويلجأون الى الصبر والتقوى ولهذا قال وان تصبروا وتتقوا وان تصبروا على ما نالكم هي مالكم وانفسكم من الابتلاء والامتحان على اذية الظالمين وتتقوا الله في ذلك وتتقوا الله افي ذلك الصبر بان تنووا به وجه الله والتقرب اليه ولم تتعدوا في صبركم حتى الشرعية من الصبر في موضع لا يحل لكم به احتمال بل وظيفتكم فيه الانتقاء من

157
00:51:42.800 --> 00:51:57.900
اعداء الله فان ذلك من عزم الامرين من الامور التي يعزم عليها وينافس فيها ولا يوفق لها الا اهل العزائم والهمم العالية. كما قال تعالى وها ان الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم

158
00:51:58.050 --> 00:52:18.050
قوله تعالى واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه الايتين. الميثاق والعهد هو العهد السقيل المؤكد وهذا الميثاق وحده الله تعالى على كل من اعطاه الله الكتب وعلمه العلم ان يبين للناس ما يحتاجون اليه مما علمه الله ولا يكتمهم ولا يكتمهم ذلك ويبخل عليهم به خصوصا اذا سألوه ووقع ما يوجب ذلك

159
00:52:18.050 --> 00:52:38.050
كما ان كل من عنده علم يجب عليه في تلك الحالة يبينه ويوضح الحق من الباطل. فاما الموفقون فقهوا بهذا اتم القيام وعلموا الناس مما علمهم الله ابتغاء مرضات ربهم وشفقة على الخلق وخوفا من اسم الكتمان واما الذين اوتوا الكتاب اليهود والنصارى ومن شابهم فنبذوا هذه العود والمواثيق وراء ظهورهم

160
00:52:38.050 --> 00:52:59.600
فكتموا الحق واظهروا الباطل. هذه الاية من اشد الايات في من يعلم علما ثم يكتمه. ويجلس في بيته ولا ينشره ولا ينثره واذا اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس وهي عامة في اليهود وغيرهم. نعم

161
00:53:00.050 --> 00:53:20.050
قال فكتموا الحق وظهروا الباطل تجرؤا على محارم الله وتهاونا بحقوق الله تعالى وحقوق الخلق واشتروا بذلك ثمنا قليلا وهو ما يحصل لهم ان حصل من بعض الرئاسات والاموال السفلة من المتبعين من سفلتهم المتبعين ومقدمين شهواتهما لقف بئس ما كانوا فبئس ما يشترون لانه اخس لانه اخس

162
00:53:20.050 --> 00:53:40.050
العوض والذي رغبوا عنه وهو بيان الحق الذي فيه سعادة الابدية والمصالح الدينية والدنيا اعظم المطالب اجلها فلم؟ فلم يختاروا الدني الخسيس النفيس الا لسوء حظهم اوانهم وكونهم لا يصلحون لغير ما خلقوا له ثم قال تعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا اي من القبائل

163
00:53:40.050 --> 00:53:50.050
يحبون ان يحمدوا مما لم يفعلوا بالخير الذين لم يفعلوا هو الحق الذي لم يقولوا فجمعوا بين فعل الشرع وقوله والفرح بذلك ومحبة ان يحمدوا على فعل الخير الذي ما فعلوا

164
00:53:50.050 --> 00:54:10.050
فلا تحسبنهم بمفازة من العذابين محل نجوة منه وسلامة بل قد استحقوا وسيصيرون اليه ولهذا قال ولهم عذاب اليم. ويدخل في الايات كلمة اهل الكتاب الذين فرحوا بما عندهم من العلم ولم يقلدوا للرسول وزعموا انهم هم الحقون في حالهم ومقالهم وكذلك كل من ابتدع بدعة قولية وفعلية وفرح بها ودعا

165
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
فيها وزعم انه محق وغيره مبطل كما هو الواقع من اهل البدع. ودلت الايات مفهومه على ان من احب ان يحمد ويثنى عليه ما فعله من الخير واتباع حتى اذا لم يكن قصده بذلك الرياء والسمعة انه غير مذموم بل هذا هم من الامور المطلوبة التي اخبر الله انه يجزي بها المحسنين له انه يجزي بها المحسنين له

166
00:54:30.050 --> 00:54:50.000
الاعمال والاقوال وانه جازى بها خواص خلقه وسألوها منه كما قال ابراهيم عليه السلام واجعل لي لسان اسكن في الاخرين وقال سلام على نوح في العالمين كذلك نجزي المحسنين. وقد قال عباد الرحمن واجعلنا للمتقين اماما وهي من نعم البارئ على عبده ومنته التي تحتاج الى شكر الله

167
00:54:50.900 --> 00:55:10.900
قوله تعالى ولله ملك السماوات والارض والله على كل شيء قدير اي هو المالك للسموات والارض وما فيهما من سائر اصنام الخلق متصرفين بكمال القدرة وبديع الصنعة فلا يمتنع وحده ولا يعجزه احد. قوله تعالى ان في خلق السماوات والارض اختلاف الليل والنهار لايات يخبر تعالى ان في خلق السماوات والارض اختلاف الليل والنهار لايات

168
00:55:10.900 --> 00:55:30.900
اللي قلنا الباب في ضمن ذلك الحز والعباد على التفكر بها والتبصر باياتها وتدبر خلقها. وابهم قوله ايات ولم يقل عن المطلب الفلاني اشارة لكثرتها وذلك لان فيها من الايات العجيبة ما يبهر الناظرين ويقنع المتفكرين ويجذب افدة الصادقين وينبه العقول وينبه العقول النيرة على جميع المطالب

169
00:55:30.900 --> 00:55:50.900
ما تفصيل ما اثنت عليه فلا يمكن مخلوق ان يحصره ويحيط ببعضه. وفي الجملة فما فيها من العظمة والسعة وانتظام السير والحركة يدل على خالد على عظمة خالقها وعظمة سلطانه وشمول قدرته. وما فيها من الاحكام والاتقان وبديع الصنع ولطائف الفعل يدل على حكمة الله

170
00:55:50.900 --> 00:56:10.900
وانشاء في موضعها وسعة علمها وما فيها من المنافع للخلق يدل على سعة رحمة الله وعم فضله والشمول بره ووجوب شكره. وكل ذلك يدل على تعلق القلب بخالقها ومبدعها وبذل جهدها في مرضاته والا يشرك به سواهم من لا يملك لنفسه ولا لغير مثقال ذرة في الارض ولا في السماء وخص الله بالايات اولي الالباب وهم اهل العقول

171
00:56:10.900 --> 00:56:30.900
انه متبعون بها الناظرون اليها بعقولهم من بابصارهم ثم وصفه للالباني بانهم يذكرون الله في جميع احوال القيامة وقعودا وعلى جنوبهم ماذا يشمل جميع انواع الذكر بالقول وبالقلب في ذلك الصلاة قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنب يرى انهم يتفكرون في خلق السماوات والأرض ليستدلوا بها على المقصود منها ودل هذا على

172
00:56:30.900 --> 00:56:40.900
ان التفكر عبادة من صفات اولياء الله العارفين فاذا تفكروا بها عرفوا ان الله لم يخلق عبثا فيقولوا ربنا ما خلقت هذا باطل سبحانك عن كل ما لا يليق بجلالك بالحق وللحق

173
00:56:40.900 --> 00:57:00.900
بل خلقتها بل خلقتها مشتملة على الحق فقنا عذاب النار بان تعصمنا من السيئات توفقنا للاعمال الصالحات لننال بذلك النجاة من النار ويتضمن ذلك سؤال الجنة لانهم اذا وقاهم الله عذاب النار

174
00:57:00.900 --> 00:57:15.850
بهم دعوا الله باهم الامور عندهم ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته اي لحصوله على السخط من الله ومن ملائكته واوليائه وقوع الفضيحة التي لا نجاة منها ولا ولا منقذ منها ولهذا

175
00:57:15.850 --> 00:57:35.850
فقال وما للظالمين من انصار ينقذونهم من عذابه وفيه دلالة على انهم على انهم دخلوا ها بظلمهم. ربنا اننا سمعنا يناديه ينادي للايمان وهو محمد صلى الله عليه وسلم ان يدعو الناس اليه ويرغبهم فيه في اصول وفروعه فامنا واجبناه مبادرة وسارعنا اليه وفي هذا اخبار

176
00:57:35.850 --> 00:57:55.850
الله عليهم وتبجح بنعمته وتوسل اليه بذلك ان يغفر ذنوبهم ويكفر سيئاتهم لان الحسنات يذهبن السيئات. والذي من عليهم بالايمان سيمن عليهم بالامان التام وتوفنا مع الابراهيمية جعل التوفيق لفعل الخير وترك الشر الذي به يكون العبد من الابراج والاستمرار عليه والثبات الى الممات في هذه

177
00:57:55.850 --> 00:58:24.100
اية اشارة الى جواز التوسل بالاعمال الصالحة ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان فامنا ربنا فاغفر لنا فقدموا ايمانهم طلبا لمغفرة الله عز وجل. نعم ولما ذكروا توفيق الله اياهم للايمان وتوسلهم به الى تمام النعمة وسألوه الثواب على ذلك وان ينجز لهم ما وعدهم به على السنة الرسل من النصر والظهور في الدنيا ومن الفوز

178
00:58:24.100 --> 00:58:44.100
رضوان الله وجنته في الاخرة فانه تعالى لا يخلف الميعاد. فاجاب الله تعالى دعاءهم وقبل تضرعهم. فلهذا قال فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع من عامل منكم من تن انسى الاية اي اجاب الله دعاءهم دعاء العبادة ودعاء الطلب وقال اني لا اضيع من عامل منكم ذكرا واذهب الجميع سياقون ثواب اعمالهم كاملا موفرا اي كلكم على حد سواء

179
00:58:44.100 --> 00:59:04.100
ثواب العقاب فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم اوذوا في سبيل وقاتلوا وقتلوا فجمعوا بين الايمان والهجرة ومفارقة المحبوبات من الاوطان والاموال طلبا لمرضاة ربهم وجاهدوا في سبيل الله ليكفرن عنهم سيئاتهم وليدخلنهم الجنة تجري تحت من تحتها الانهار سواء من عند الله. الذي يعطي عبده الثواب الجزيل على العمل القليل والله عنده حسن ثواب

180
00:59:04.100 --> 00:59:24.100
سمعت ولا خطر على قلب البشر فمن اراد ذلك فليطلبوا من الله بطاعته والتقرب اليه بما يقدر عليه العبد. قوله تعالى لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد الايات هذه الاية هي التوهم مقصود منها التسلية عما يحصل للذين كفروا من متاع الدنيا وتنعموا فيها وتقلبوا في البلاد بانواع التجارات والمكاسب واللذات وانواع العز والغلبة في بعض الاوقات فانها

181
00:59:24.100 --> 00:59:44.100
هذا كله متاع قليل. ليس له ثبوت ولا بقاء بل يتمتعون به قليل ويعذبون به طويلا هذه اعلى حالة تكون للكافر وقد رأيت ما تؤول اليه واما المتقون لربهم يؤمنون به فمع ما يحصل لهم من العز في الدنيا ونعيمها لهم جنات الدين متاتا والنار خالدين فيها فلو قدر انهم في الدار الدنيا قد

182
00:59:44.100 --> 01:00:04.100
حصل لهم كل بؤس وشدة وعناء ومشقة. لكن هذا بالنسبة للنعيم المقيم والعيش السليم والسرور والحبور والبهجة نزرا يسير ومنحة ومنحة في صور محنة في صورة محنة ولهذا قال تعالى وما عند الله خير للابراج هم الذين برت قلوبهم فبرت اقوالهم وافعالهم

183
01:00:04.100 --> 01:00:24.100
فاثابهم البر الرحيم من بره اجرا عظيما وعطاء جسيما وفوزا دائما. وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل اليكم وانزل اليهما الاية اي وان من اهل الكتاب طائفة موفقة والخير يؤمنون بالله ويبنون ما انزل اليكم وانزل اليهم وهذا الايمان نافع ولا كمن يؤمن بعض الرسل وكتب

184
01:00:24.100 --> 01:00:44.100
ولهذا لما كان ايمانهم عاما حقيقيا صار نافعا فهدت له خشية الله وخضوعا لجلاله الموجبة للقياد لاوامره ونواهيه والوقوف عند حدوده وهؤلاء اهل الكتاب والعلم وعلى الحقيقة كما قال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء خشية لله انهم لا يشترون بايات الله ثمن قليل فلا يقدمون الدنيا على الدين كما فعل اهل

185
01:00:44.100 --> 01:01:04.100
انحراف الذين يكتبون ما انزل الله ويشترون به ثمنا قليلا. وعلموا ان من اعظم خسران الرضا بالدون عن عن الدين والوقوف مع بعض حضور النفس السفلية وترك الحق الذي هو اكبر حظ وفوز في الدنيا والاخرة. فاثروا الحق وبينوه ودعوا اليه وحذروا عن الباطل

186
01:01:04.100 --> 01:01:27.050
الله على ذلك بان وعدهم الهجرة الجزيل والثواب الجميل واخبرهم بقربه وانه سريع الحساب فلا يستبطئون ما وعدهم الله. لان ما هو ات محقق حصوله فهو قريب ثم حض المؤمنين على ما يوصلهم الى الفلاح وهو الفوز وبالسعادة والنجاح وان الطريق الموصل الى ذلك لزوم الصبر الذي هو حبس النفس على ما تكره من ترك المعاصي ومن الصبر على المصائب

187
01:01:27.050 --> 01:01:47.050
الثقيلة على النفوس فامرا بالصبر على جميع ذلك. والمصابرة هي الملازمة والاستمرار على ذلك على الدعاء ومقاومة الاعداء في جميع الاحوال والمرابطة ولزوم المحل الذي يخاف بنصول العدو منه هو ان يراغي وعدهم ويمنعوهم من الوصول الى مقاصدهم لعلهم يفلحون يفوزون بالمحبوب الديني والدنيوي والاخروي وينجون من المكروه كذلك فعني من هذا انه

188
01:01:47.050 --> 01:02:07.050
ولا سبيل للفلاح بدون الصبر والمصابرة والمرابطة المذكورة فلم يفلح من افلح الا بها ولم يفت احدا الفلاح الا بالاخلال بها او ببعضها الله الموفق ولا حول ولا قوة الا بالله. تم تفسير سورة ال عمران والحمد لله على نعمته ونسأله تمام النعمة. الحمد لله

189
01:02:07.050 --> 01:02:28.450
ما كان المؤمنون قد فتح الله عليهم بالتوحيد وعملوا بعلمهم ما صاروا مثل اليهود يعبدون البقرة الممثلات اشباهها ولما كانوا عارفين لقدر الله وقدر عباد الله ما عظموا اولياء الله وان كانوا من ال عمران. ولما صاروا على ذلك

190
01:02:28.450 --> 01:02:50.250
الله عليهم فما افتتنوا بالنساء ولما صاروا كذلك انعم الله عليهم بمائدة القرآن فلم يلتفتوا الى ما سواه من الموائد ثم انعم الله عليهم بالنعم فجاوزهم ولم يصيرهم من اهل الاعراف بل نثقلهم وبرأهم من النفاق

191
01:02:50.250 --> 01:03:10.250
جعلهم يتوبون اليه اذا اذنبوا كيونس. ثم اصبحوا يدعون الى الله كهود. ثم اصبحوا يصبرون على البلاء كيوسف وهكذا حتى ادخلهم في حجره جل في علاه الى اخر تجد ان ترتيب سور القرآن بديع جدا لا

192
01:03:10.250 --> 01:03:32.750
ان احد لماذا النساء بعد ال عمران؟ هناك الف حكمة في ترتيب السور. نعم. القراءة مع الشيخ طيب اكملت  قال رحمه الله تعالى تفسير سورة النساء وهي مدينة بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء الاية افتتحت

193
01:03:32.750 --> 01:03:52.750
على هذه السورة بالامر بالتقوى والحث على عبادته والامر بصلة ارحام والحث على ذلك. وبين سبب الداء المدمن لكل من ذلك وان المدمن انه ربكم الذي خلقكم ورزقكم ورباكم بنعمه العظيمة التي من جولتها خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليناسبها فاسكن اليها وتتم بذلك النعمة ويحصل بها السرور

194
01:03:52.750 --> 01:04:12.750
وتعظيمكم حتى انكم اذا اردتم قضاء حاجتكم ومآربكم توسلتم بها بالسؤال بالله فيقول من يريد ذلك لغيري اسألك بالله ان تفعل الامر الفلاني. لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي الا ان يرد من سأل بالله فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقوى وكذلك الاخبار بانه رقيب اي مطلع على العباد في حال حركاتهم

195
01:04:12.750 --> 01:04:32.750
وسرهم وعلنهم وجميع الاحوال مراقبا لهم فيها مما يوجه مراقبته شدة الحياء منه تقواه في الاخبار بانه خلق من نفس واحدة باقطار الارض مع الرجوع الى اصل واحد ليعطف بعضهم على بعض ويرقق بعضهم على بعض. وقرن الامر بتقواه بالامر والنهي عن قطيعتها

196
01:04:32.750 --> 01:04:42.750
الحق وانه كما يلزم القيام بحق الله كذلك يجب القيام بحقوق الخلق خصوصا الاقربين منهم بل القيام بحقوقهم هو من حق الله الذي امر الله به. وتأمل كيف افتتح هذه

197
01:04:42.750 --> 01:05:00.200
سورة بالامر بالتقوى وصلة الارحام والازواج ثم بعد ذلك فصل هذه الامور اتم تفصيله من اول السورة الى اخرها. فكانها مبنية على هذه الامور مذكورة مفصلة لما اجب مفصلة لما اجمل منها موضحة لما ابهم. الله اكبر

198
01:05:00.700 --> 01:05:25.200
وفي قوله وخلق منها زوجها تمي على مراعاة حق الازواج والزوجات والقيام به لكون الزوجات مخلوقات من الازواج فبينهما فبينهم وبينهن نسب واشد اتصال واوثق علاقة وقوله تعالى واتوا اليتامى اموالهم ولا يستبدوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم انه كان حبا كبيرا هذا اول ما اوصى الله تعالى به من حقوق الخلق في هذه السورة وهم اليتامى الذين فقدوا

199
01:05:25.200 --> 01:05:45.200
كافلين لهم وهم صغار ضعاف ولا يقومون بمصالحهم فامر الرؤوف الرحيم عباده ان يحسنوا اليهم والا يقربوا اموالهم الا بالتي هي احسن وان يؤتوا قال لهم اذا بلغوا ورشدوا كاملة مؤثرة والا يتبدلوا الخبيث بالطيب والا يتبدلوا الخبيث الذي هو اكل مال اليتيم بغير الحق بالطيب وهو الحلال الذي

200
01:05:45.200 --> 01:05:55.200
ما في حرج ولا تبعة ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم اي مع اموالكم وفيه تمويه لقبح اكل مالهم بهذه الحالة التي هي قد استغنى بها الانسان بما جعل الله له

201
01:05:55.200 --> 01:06:15.200
من الرزق في ماله فمن تجرأ على هذه حالته فقد اتى حبوبا كبيرا. اي اثما عظيما ووزرا جسيما ومن استبدال الخبيث بالطيب ان يخذل الولي من مال اليتيم جعل بدله من ماله الخسيس

202
01:06:15.200 --> 01:06:39.600
كولاية المؤتي على ماله وفيه الامر باصلاح مال اليتيم لان تمام ايتائهما له حفظه والقيام به بما يصلحه وينميه وعدم تعرض تعريضه للمخاوف والاخطار قوله تعالى وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء الايات. ايها الاخوة الا تعدلوا يتامى النساء اللاتي تحت حجوركم وولايتكم وخفتم الا تقوموا بحقهم

203
01:06:39.600 --> 01:06:59.600
لعدم محبتكم لعدم محبتكم اياهن فاعدلوا الى غيرهن وانكحوا ما طاب لكم من النساء ما وقع عليهن اختياركم من ذوات الدين والمال والجمال حسب الناس بغير ذلك من الصفات الداعية الاكحل فاختاروا على نظركم ومن احسن ما يختار من ذلك صفة الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تلك المرأة لاربع لمالها

204
01:06:59.600 --> 01:07:19.600
ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يمينك في هذه الاية انه ينبغي للانسان ان يختار قبل النكاح بل قد اباح له الشارع النظر الى من تريد تزويد تزويج تزودها ليكون على بصيرة من امره. ثم ذكر العدد الذي اباحه من النساء فقال مثنى وثلاثة وربع اي من احب من احب ان يأخذ

205
01:07:19.600 --> 01:07:39.600
واثنتين فليفعله ثلاثا فليفعله اربعا فليفعل ولا يزيد عليها. فلا يجوز زيادة على غير ما سمى الله تعالى اجمعا وذلك لان الرجل قد لا الطفل شهوته بالواحدة فابيح له واحدة بعد واحدة حتى تبلغ اربعا لان في الاربع غنية لكل احد الا ما ندر مع هذا فانما يباح له ذلك

206
01:07:39.600 --> 01:07:59.600
اذا امن على نفسه جور الظلم وثق القيام بالقيام بحقوقهن فان خاف شيئا من هذا فليقتصر على واحدة او على ملك يمينه فانه لا وعليه القسم في ملك اليمين ذلك اي الاقتصار على واحدة او ما ملكت اليمين ادنى الا تعول اي تظلموا. وفي هذا ان تعرض العبد للامر الذي

207
01:07:59.600 --> 01:08:19.600
يخاف منه الجور والظلم وعدم القيام بالواجب ولو كان مباحا انه لا ينبغي له ان يتعرض له بل يلزم السعة والعافية فان العافية خير ما اعطي العبد. ولهذا اختلف فالعلماء ايهما الاصل؟ التعدد او السنة ان ان الانسان لا يتعدد. اختلف العلماء على قولين مشهورين

208
01:08:20.100 --> 01:08:37.450
فمن نظر الى ادم ومن بعده من الانبياء قال الاصل عدم التعدد. ومن نظر الى فعل النبي صلى الله عليه وسلم قال الاصل هو تعدد اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن هذا يختلف من حال الى حال. نعم

209
01:08:37.900 --> 01:08:57.900
ولما كان كثير من الناس يظلمون النساء ويضمونهن حقوقهن خصوصا الصداقة الذي يكون شيئا كثيرا ودفعة واحدة يشق دفعه لزوجته امرهم وحث ملائكته انه على ايتاء النساء صدقاتهن. اي مهورهن نحلة اي عنتك تملكة بالعقد لانه اضافه اليها واضاف التقضي التمليك

210
01:08:57.900 --> 01:09:07.900
فان طبن لكم عن شيء منه اي من الصداق نفسا ما ان سمحنا لكم عن رضا اختها باسقاط شيء منها وتأخيرها ومعاوضتها فكلوه هنيئا مريئا الى حرج عليكم بذلك ولا تبع

211
01:09:07.900 --> 01:09:27.900
وبه دليل على ان للمرأة تصرف في مالها ولو بالتبرع اذا كانت رشيدة فان لم تكن كذلك فليس لعطيتها حكم وانه ليس لوليها من الصداق شيء غير ما طابت به وفي قوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء يدل على ان نكاح الخبيثة غير مأمور به بل منهي عنه كالمشركة وكالفاجرة كما قال تعالى

212
01:09:27.900 --> 01:09:46.100
اولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا. وقال الزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وقوله تعالى وقوله تعالى ولا تؤتوا الشفاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا اسفاه وجمع سفيه وهو من لا يفسد الاتصال في المال اما لعدم عقله كالمجنون

213
01:09:46.100 --> 01:10:06.100
رحمه الله لعدم رشده كالصغير وغير الرشيد. فنهى الله لولا ان يؤتوا هو هؤلاء اموالهم خشية افسادها واتلافها لان الله جعل الاموال قياما للعباد في مصالح دينهم هؤلاء لا يحسنون القيام عليها وحفظها. فامر الله الولي ان لا فامر الله الولي الا يؤتيهم اياها بل يرزقهم منها ويكسوهم ويبذل منها ما يتعلق

214
01:10:06.100 --> 01:10:26.100
حاجاتهم الدينية والدنيوية. وان يقولوا لهم قولا معروفا بان يعدوهم اذا طلبوا انهم سيتبعونها لهم بعد دارو الشهيد بعد رشدهم ونحو ذلك ويلطف لهم في الاقوال جبرا لخواطرهم وفي اضافته تعلم واني اشارة الى انه يجب عليهم ان يعملوا في

215
01:10:26.100 --> 01:10:46.100
هل السفهي ما يفعلونه في اموالهم من الحفظ والتصرف؟ وفي الاية دليل على ان نفقة المجنون والصغير والسفيه في ما لهم اذا كان لهم مال قوله وارزقوهم فيها واكسوهم يدل على ان قول الولي مقبول فيما يدعيه من النفقة الممكنة والكسوة لان الله جعله مؤتمرا على مالهم فلزم قبول

216
01:10:46.100 --> 01:11:16.200
قول الامين وفي قوله وارزقوهم فيها ولم يقل وارزقوهم منها فيه اشارة الى انه ينبغي الاتجار بمال اليتيم مال السفيه حتى لا يأتي اطعامه على انهائه نعم قوله تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح لا يبتلاء والاختبار والامتحان وذلك بان يدفع لليتيم المقارب لرشد موكل رشده في شيء من ماله ويتصرف فيه التصرف اللائق

217
01:11:16.200 --> 01:11:36.200
يتبين بذلك رشده من سفهه. فان استمر غير محسن للتصرف لم يدفع اليه ما له بل هو باق على سفره ولو بلغ عمرا كثيرا فان فان تبين رشده وصلاحه وفي ما له وبلغ النكاح فادفعوا اليهم اموالهم كاملة موفرة ولا تأكلوها اسرافا اي مجاوزة للحد الحلال الذي اباحه الله لكم من اموالكم الى الحرام الذي

218
01:11:36.200 --> 01:11:56.200
عظمه الله عليكم من اموالهم وبدارنا يكبروا اي ولا تأكلا في حال صغرهم التي لا يمكنهم فيها اخذها منكم ولا منعوكم من اكلها تبادرون بذلك ان يكبروا يأخذوها منكم ويمنعوكم منها. وهذا من الامور الواقعة فيه من كثير من الاولياء الذين ليس عندهم خوف من الله ولا رحمة محبة للمولى عليهم

219
01:11:56.200 --> 01:12:20.500
ولا رحمة ومحبة للمولى عليهم يرون هذه الحالة حال فرصة ويغتنمونها ويتعجلون ما حرم الله عليهم فنهى الله تعالى عن هذه الحالة بخصوصها قوله تعالى للرجال نصيب ما ترك الوالدان والاقرب والنساء نصيب مما ترك الوالدان الاية كان الاعرابي في الجاهلية من جبريتهم وقسوتهم لا يورثون الضعفاء كالنساء والصبيان

220
01:12:20.500 --> 01:12:40.500
ويجعلون ميراث الرجال لانهم يزعم بزعمهم اهل الحرب والقتال والنهب والسلب. فاراد الرب الرحيم الحكيم ان ان يشرع ان يشرع لعباده شرعا يستوي فيه رجال ونساء وقيام وضعفاء ما قدم بين يدي ذلك امرا مجملا لتتوطن على ذلك النفوس. فيأتي التفصيل بعد الاجمال قد تشوقت له النفوس

221
01:12:40.500 --> 01:13:00.500
وزالت الوحشة التي من شوائب عادات القبيحة فقال للرجال نصيب وقسط وحصة مما ترك اي خلف الوالدان الاب والام والاقربون بخصوص وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون فكأنه قيل هل ذلك النصيب راجع الى العرف وان يرضخوا لهم ما يشاؤون

222
01:13:00.500 --> 01:13:20.500
او شيئا مقدرا فقال تعالى نصيبا مفروضا اي قدره العليم الحكيم وسيأتي ان شاء الله تعالى تقدير ذلك. وايضا فهنا توهم اخر لعل احدهم يتوهم ان النساء والويدان ليس لهم نصيب الا من المال الكثير. فازال ذلك بقوله مما قل منه او

223
01:13:20.500 --> 01:13:45.550
فتبارك الله احسن الحاكمين الله اكبر قوله تعالى واذا حضر القسمة للقربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقوا لهم قولا معروفا وهذا من احكام الله الحسنة الجليلة الجابرة فقال واذا القسمتان قسمة المواريث والقربى اي الاقارب غير الوارثين بقرينة قوله القسمة. لان الوارثين من المقسوم عليهم واليتامى والمساكين

224
01:13:45.550 --> 01:14:05.550
اي مستحقون من الفقراء فارزقوه منه ويعطوه ما تيسر من هذا المال الذي جاءكم بغير كد ولا تعب ولا عناء ولا نصب. فان نفوسهم اليهم وقلوبهم متعطلة فاجبروا خواطرهم بما لا يضركم وهو نافع ويؤخذ من المعنى ان كل من له تطلع وتشوف الى ما حضر بين يدي الانسان

225
01:14:05.550 --> 01:14:25.550
ينبغي له ان يعطيه منه ما تيسر كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا جاء احدكم خادمه بطعامه فليجلسوا معه فان لم يجلسوا معه يناوله لقمة او لقمتين او كما قال وكان الصحابة رضي الله عنهم اذا بدأت باكورة اشجارهم اتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم

226
01:14:25.550 --> 01:14:45.550
ونظر الى اصغر ونظر الى اصغر وليد عنده فاعطاه ذلك علما منه بشدة تشوفه لذلك. وهذا كله بامكان الاعطاء فان لم يمكن ذلك لكونه حق السفهائ او ثم اهم من ذلك فليقولوا لهم قولا معروفا. يردونهم ردا جميلا بقول حسن

227
01:14:45.550 --> 01:14:59.300
من غير فاحش ولا قبيح قوله تعالى ولا يخشى الذين لو تركوا من خلف ذرية ضعافا الايتين قيل ان هذا خطاب لمن يحضر من حضرة الموتى واجنف في وصية ان يأمره بالعين

228
01:14:59.300 --> 01:15:19.300
في وصيته والمساواة فيها بدليل قوله وليقول قوله سدادا موفقا للقسط والمعروف وانهم وانهم يؤمرون وانهم من يريد الوصية على اولاده مما يحبون معاملة اولادهم بعدهم وقيل ان المراد بذلك اولياء السفهاء من المجانين والصغار والضعاف ان يعاملوهم في مصالحهم الدينية والدنيا

229
01:15:19.300 --> 01:15:39.300
بما يحبون ان يعامل به من بعدهم من ذريتهم الضعاف فليتقوا الله في ولايتهم لغيرهم ان يعاملوهم اي يعاملونهم بما تقوى الله من عدم اهانتهم والقيام عليهم والزامهم لتقوى الله. ولما امرهم بذلك ازدجر من اكلهم واليتامى وتوعد على ذلك اشد العذاب فقال ان الذين يأكلون الاموال

230
01:15:39.300 --> 01:15:59.300
انما ظلمنا بغير حق وهذا القيد يخرجهم به ما تقدم من جواز الاكل الفقير من جواز الاكل الفقير المعروف ومن جواز خلط طعامهم بطعام اليتامى فمن اكلها فانما ياكلون في بطونهم نارا اي فان الذي اكلوه نار تتأجج في اجوافهم وهم الذين ادخلوه في بطونهم وسيصلون سعيرا اي نارا محرقة

231
01:15:59.300 --> 01:16:19.300
توقيدة وهذا اعظم وعيد ورد في الذنوب يدل على شناعة اكل اموال اليتامى وقبحها وانها موجبة لدخول النار فدل ذلك انها من اكبر فدل ذلك على انها من اكبر الكبائر نسأل الله العافية. احسنت بارك الله فيك. قراءة مع الشيخ يوسف. يعني الانسان

232
01:16:19.300 --> 01:16:37.650
امل في تقسيم الله عز وجل للمواريث يتيقن ان هذا كلام الله عز وجل ودينه. البشر كلهم لو واجتمعوا وقلنا لهم انتم كلكم اجتمعوا واذكر لنا احكام المواريث في صفحة واحدة والله لا يستطيعون

233
01:16:37.800 --> 01:16:53.800
ولو بكلام ركيك لا يستطيعه اما رب العالمين جل وعلا قسم المواريث كلها في صفحة واحدة شيء عجب لا يمكن ان يكون هذا الا كلام رب الارباب جل في علاه. نعم

234
01:16:54.000 --> 01:17:14.850
قال رحمه الله تعالى في قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين الايتين هذه الايات والاية هذه الايات والايات التي هي اخر السورة هن ايات المواريث المتضمنة لها فانها مع حديث عبد الله ابن عباس الثابت في صحيح البخاري الحقوا الفرائض باهيها كما بقي في رجل ذكر مشتملات على جل

235
01:17:14.850 --> 01:17:34.850
احكام الفرائض بل على جميعها كما سترى ذلك اي الا ميراث الجدات فانه يوم مذكور في ذلك لكنه قد ثبت في السنن عن المويا بن شعبة ومحمد بن مسلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى الجدة السدس مع اجماع العلماء على ذلك. فقوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم اي اولادكم يا معشر الوالدين عندكم

236
01:17:34.850 --> 01:17:51.850
قد وصاكم الله عليه لتقوم صالح الدنية والدنيوية فتعلمونهم وتؤدبونهم وتكفونهم عن المفاسد وتأمرهم بطاعة الله وملازمة التقوى على الدوام. كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس

237
01:17:51.850 --> 01:18:11.850
الحجارة تكون الاولاد عند والديهم موصى بهم فاما يقوم تجنن وصيتي فلهم الزين والثواب واما ان يضيعوها فيستحقوا بذلك الوعيد والعقاب وهذا مما يدل على ان الله الله تعالى ارحم بعباده من الوالدين من الوالدين حيث اوصى الوالدين مع كمال شفقتهم عليهم ثم ذكر كيفية الاثم فقال للذكر مثل حظ الانثيين

238
01:18:11.850 --> 01:18:31.850
اي لو نادوا استوديو ونواد للذكر مثل حظ الانثيين ان لم يكن معهم صاحب فرض او ما ابقت الفروض ويقتسمونه كذلك. وقد اجمع العلماء على ذلك وانه مع يا اولاد اسطبت ميراث لهم وليس لاولاد الابل شيء حيث كان اولاده واناثا. هذا مع اجتماع الذكور والاناث وهنا حالتان انفراد الذكور

239
01:18:31.850 --> 01:18:51.850
قد ذكره بقوله ثلاثا فاكثر فلهن ثلثا ما ترك وان كانت واحدة بنتا او بنت ابن فلها النصف وهذا اجماع. هنا قوله فالميراث لهم وليس لاولاد الابن شيء. وليس لاولاد الابن شيء هذا يدل هذه مسألة

240
01:18:51.850 --> 01:19:16.800
اجماعية هذا يدل على بطلان ما يسمونه بالوصية الواجبة نعم. قال رحمه الله الثلثين بعد الاجماع على ذلك فالجواب انه يستفاد من قوله ان كانت واحدة فلها النصف فينكم ذلك انه ان زادت عن واحدة انتقل الفرض عن النصف ولا ثم بعده الا الثلثاني ايضا فقوله للذكر مثل حظ الانثيين اذا خلف ابنا وبنتا فان الابن له

241
01:19:16.800 --> 01:19:36.800
وقد اقبل الله انه ما السماء وانه مثل حظ الانثيين فدل ذلك على ان للبنتين الثلثين وايضا فان البنت اذا اخذت الثلث مع اخيها وهو ضررا عليها من اختها فاخذها له مع اختها من باب اولى واحرى. وايضا فان قوله تعالى في اختيه فان كانت اثنتين فلهما الثلثان مما ترك نصب

242
01:19:36.800 --> 01:19:56.800
الثنتين فإذا كانت اختان الثنتان مع بعدهما يأخذان بعدهم احسن الله فإن كان وقتان الثنتان مع بعدهما يأخذان الثلثين والابنتان مع قربهما من باب اولى وحرى وقد اعطى النبي صلى الله عليه وسلم ابنتي سعد الثلثين كما في الصحيح بقي ان يقال فما الفائدة في قوله فوق اثنتين قيل الفائدة

243
01:19:56.800 --> 01:20:16.800
لذلك والله اعلم انه ليعلم ان الفضل الذي هو الثلثان لا يزيد بزيادة على الثنتين بل من الثنتين فصاعدا. وجلت الاية الكريمة انه اذا موزة بنت صلب واحدة وبنت ابن او بنات ابن فان البنت صلب النصف. ويبقى من الثلثين الذين فرضهما الذين فرضهما الله للبنات او

244
01:20:16.800 --> 01:20:36.800
ابن سنس فيعطى فيعطى بنت الابن او بنات الابن ولهذا يسمى هذا السدس تكملة الثلثين ومثل ذلك بنت الابن مع بنات الابن انزل منها وتدل الاية انه متى استغرق البنات او بنات الابل الثلثين انه يسقط من دونهن من من بنات الابن لان الله

245
01:20:36.800 --> 01:20:56.800
يفرض لهن الا الثلثين وقد تم فلو لم يسقطن لزم من ذلك لم ان يفرض لهن ازيد من الثلثين وهو خلاف النص وكل هذه الاحكام مجمع عليها ما بين علماء ولله الحمد ودل قوله مما ترك ان الوارثين يرثون كل من كل ما خلف الميت من عقار واثاث وذهب وفضة وغير ذلك حتى الدية

246
01:20:56.800 --> 01:21:16.800
لم تجبوا الا بعد موتهم وحتى الديون التي في الذمة. ثم ذكر ميراث الابوين فقال ولابويه اي ابوه وامه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد اي ولد صلبنا وولد ابن ذكرا كان انثى واحدا او متعددا. فاما الامور فلا تزيد على السدس مع احد من الاولاد. واما الاب فمع الذكور

247
01:21:16.800 --> 01:21:36.800
منهم لا يستحق ازيد من السجود. فان كان الواد انثى او اناثا ولا يبقى بعد ولم يبق بعد الفرض شيء كابويه وابنتيه لم يبقى له تعصيب وان بقي بعد طرد البنت او البنات شيء اخذ الاب السدس فرضا والباقي تعصيبا لاننا الحقنا الفروض باهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر وهو اولى من

248
01:21:36.800 --> 01:21:57.600
الاخ والعم وغيرهما فان لم يكن له ولد فورثه ابواه فالام والثلوث. ايها الباقي للاب لانه اضاف المال الى الاب والام اضافة واحدة  لانه اضاف المال الى الاب والام اضافة واحدة ثم قدر نصيبا فدل ذلك على ان الباقي للابي وعلم من ذلك ان الاب مع عدم الاولاد لا فرض له بل يرث تعصيب

249
01:21:57.600 --> 01:22:17.600
بل يرث تعصيبني المال كله او ما ابقت القلوب. لكن لو اجتمع الاب وان يحدث ويعبر عنهما بالعمرة بالعمرة بالعمريتين بالعمري بالعمريتين فان الزوج او الزوجة يأخذ فرضه ثم تأخذ الام ثلث الباقي والاب الباقي قد دل ذلك وقد دل على ذلك قوله

250
01:22:17.600 --> 01:22:37.600
وورثه ابواه فلأمه ثلث اي ثلث ما ورثه الأب ونوه في هذين الساطين اما سدس في زوج وابي وام واب واما ربع في زوجة وام واب فلم تدل الاية على ارث الام ثلث المال كاملا مع عدم الاولاد حتى يقال ان هاتين قد استثنيتا من هذا ويوضح ويوضح ذلك ان الذي يأخذه الزوج

251
01:22:37.600 --> 01:22:57.600
وزوجته منزلة ما يأخذه الغرماء فيكون من رأس المال والباقي بين الابوين ولانا لو اعطينا الامة ثلث الماء اللازم زيادتها على الاب في مسألة الزوجة واخذ الاب في مسألة الزوجة زيادة عنها زيادة عنها نصف السدس. وهذا نظير له فان المعهود مساواة للاب او اخذه

252
01:22:57.600 --> 01:23:17.600
ضعف ما تأخذه اللوم فان كان له اخوة فيومه ستة اشقاء ولاب او لام ذكورا كانوا او اناثا وارثين او محجوبين بالاب او للجد لكن قد يقال ليس ظاهر قوله فان كان له اخوة شاملة لغير الوارثين. بدليل عدم تناولها للمحجوب بالنص فعلى هذا لا يحجبها لا لا يحجبها عن الثلث من

253
01:23:17.600 --> 01:23:37.600
الاخوة الى الاخوة الوارثون ويؤيده ان الحكمة في حجبهم لها عن الثلث لاجل ان يتوفر لهم شيء من المال وهو معدوم والله اعلم ولكن بشرط كونهم اثنين ويسكن على ذلك اتيان لفظ الاخوة بلفظ الجمع واجيب عن ذلك بان المقصود مجرد التعدد للجمع

254
01:23:37.600 --> 01:23:57.600
تصدق ذلك ويصدق ذلك باثنين وقد يطلق الجمع يراد به الاثنان كما في قوله تعالى وقال في في الاخوة او اخ او اخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث

255
01:23:57.600 --> 01:24:17.600
الجمع والمراد به اثنان فاكثر فاكثروا بالاجماع. فعلى هذا لو خلف اما وابا واخوة كان يؤمي السدس والباقي اللاب فحجبوها عن الثلث مع بالاب اياهم الا على الاحتمال الاخر فان للام الثلث والباء والثلث والباقين الاب. ثم قال تعالى من بعد وصيته يوصى بها

256
01:24:17.600 --> 01:24:37.600
اي هذه الفروض اصطباء والموارث انما ترد ترد وتستحق وتستحق بعد نزع الديون التي على الميت لله او للادميين وبعد الاوصاف التي قد الميت بها بعد موته فالباقي عن ذلك هو التركة الذي يستحقه الورثة. وقد وقدم الوصية مع انها مؤخرة عند الاهتمام بشأنها لكون اخراجها شاقا عن الورث

257
01:24:37.600 --> 01:24:57.600
والا فالديون مقدمة عليها وتكون من رأس المال والوصية فانها تصح من الثلث فاقل الاجل الذي هو غير وارث واما غير ذلك فلا ينفذ فلا ينفذ الا باجازة ورثة. قال تعالى

258
01:24:57.600 --> 01:25:17.600
لحصن من الضلال ما الله به عليم لنقص العقول وعدم معرفتها وعدم معرفتها بما هو اللائق الاحسن في كل زمان ومكان فلا يدرون اي الاولاد او الوالدين انفع لهم واقرب لحصول مقاصدهم الدينية والدنيوية ونظرة واحدة الى عقول من يسمون انفسهم باهل العقول تدل

259
01:25:17.600 --> 01:25:36.400
على سفاهة العقول حتى ان احد من يزعم انه من عقلاء العالم يوصي بماله كله لكلبة ها فهذا اشبه ما يكون كلب يوصي لكلب. اين العقل؟ صدق الله. انهم الا كالانعام بل هم اضل

260
01:25:36.850 --> 01:25:56.850
والا يعقل الناس يموتون جوعا وهو يوصي لكلب او هرة لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا؟ نعم احسن الله اليكم ثم قال تعالى فريضة من الله ان الله كان عليما حكيما اي فرضها الله الذي قد احاط بكل شيء علما واحكم ما شرعه وقدر ما قدره على احسن

261
01:25:56.850 --> 01:26:16.850
في تقديم لا تستطيع العقول ان تقترح مثل احكامه الصالحة الموافقة لكل زمان ومكان وحال. ثم قال تعالى ولكم ايها الازواج نصف ما ترك ان لم يكن لهن نواد فان كان لهن نواد فلكم الربع مما تركن من بعد وصيته يوصين بها او دين ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد. فان كان لكم ولد فلهن

262
01:26:16.850 --> 01:26:36.850
مما تركت من بعد وصية توصون بها او دين ويدخل في هذا مسمى الولد المشروط بوجوده او عدمه ولد صلب او ولد الابن الذكر والانثى الذي هو من الزوجة ومن غيره ويخرج عنه ولد البنات اجماعا. ثم قال تعالى

263
01:26:36.850 --> 01:26:56.850
اي من ام كما هي في بعض القراءات واجمع العلماء على ان المراد بالاخوة هنا الاخوة للام فاذا كان يورث ثلاثا اي ليس للميت والد ولا ولد اي لا اب والد ولا ابن ولا ابن ابن ولا بنت ولا بنت ابن وان نزلوا. وهذه هي الكاد كما فسرها بذلك ابو بكر الصديق رضي الله عنه. وقد حصل على ذلك الاتفاق

264
01:26:56.850 --> 01:27:06.850
ولله الحمد فلكل واحد منهما اي من الاخت من الاخ والاخت السدس فان كانوا اكثر من ذلك اي من واحد فهم شركاء في الثلث لا يزيدون على الثلث ولو زادوا عن اثنين

265
01:27:06.850 --> 01:27:26.850
ودل قنوطهم شركاء في الثلث ان ذكرهم وانثاهم سواء. لان لوطن الشريك يقصد تسمية ودل لفظ الكلالة على ان الفروع وان نزلوا الاصول روين عله يسقطون او يسقطون اولاد الام لان الله لم يورثهم لم يورثهم الا في الكلالة فلو لم يكن يورث كالة لم يرثوا منه شيئا اتفاقا

266
01:27:26.850 --> 01:27:49.750
الكلالة هو الرجل يموت ليس له اصل وارث ولا فرع وارث الكلال المقصود به رجل يموت ليس له اصل وارث ولا فرع وارث. نعم قال رحمه الله ودل قوله فهم شركاء في الثورة ان الاخوة الاشقاء يسقطون في مسألة المسماة بالحمارية وهي زوج زوج وام واخوة لام واخوة اشقاء

267
01:27:49.750 --> 01:28:09.750
للزوج النصف وللام ثلث وللاخوة وللاخوة للام الثلث. ويسقطون يشقون الله ضاعف الثلث للاخوة من الام فان شاركهم الاشقاء لكان جمعا لما والله لما فرق الله حكمه حكمه احسن الله اليكم. وايضا فان الاخوة اصحاب فروض واشقاء وعصبات وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الحقوا الفرائض باهلها

268
01:28:09.750 --> 01:28:26.300
فما بقي في اليوم من رجل ذكر واهل الفروض هم الذين قدر الله انصابهم انصباءهم احسن الله في هذه المسألة لا يبقى بعدهم شيء فيسأل واشقاء هذا هو الصوم في ذلك؟ قد يقول قائل كيف يسقط الاخوة الاشقاء وهم اقرب من الاخوة لام

269
01:28:26.500 --> 01:28:50.400
نقول سقوطهم لحكمة والله جل وعلا علم قرب الاخوة من الام الاخوة لام من الانسان لذلك ورثهم بخلاف الاخوة الاشقاء نعم قال رحمه الله واما ميرات الاخوة والاخوات الاشقاء او لاب فمذكور في قوله يستترونك قل الله ممسككم بالكلالة الاية فان اخت واحدة شقيقة او لاب لها النصف

270
01:28:50.400 --> 01:29:08.300
لهما الثلثان والشقيقة واحدة مع الوقت للاب او الاخوات تأخذ النصف والباقي من الثنتين للاخت او اخوات الاب وهو الثلث تكملة تكملة الثلثين الاية يستفتون كقل الله يفتيكم اخر اية في النساء تسمى باية الصيف كما في صحيح الامام مسلم

271
01:29:08.800 --> 01:29:29.750
قال عمر سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلالة فظرب على صدري وقال يا عمر يكفيك اية الصيف نعم قال واذا استغرقت الشقيقات الشقيقات الثلثين تسقط الاخوات للاب كما كما تقدمت البنات وبنات الابن. وان كان اخوة اجام وانسانا فلذكر مثل حظ الانثيين فان قيل

272
01:29:29.750 --> 01:29:49.750
فهل يستفاد حكم الميراث القاسي المخالف للدين والمبعض والخنس والجد مع الاخوة لغير ام والعون والرد وذوي الارحام وبقية العصبة والاخوات لغير ام مع البنات او بنات الابن من القرآن ام لا؟ قيل نعم فيه تنبيهات واشارات دقيقة يعسو فهمها على غير المتأمل تدل على جميع المذكورات فاما القاتل

273
01:29:49.750 --> 01:30:09.750
مخالف الدين في عرف انهما غير وارثين من من بيان الحكمة الالهية في توزيع الماء على الورث بحسب قربهم ونفعهم الديني والدنيوي وقد اشار تعالى الى هذه الحكمة لا تدرون ايكم اقرب لكم نفعا وقد علم ان القاتل قد سعى الموروث باعظم الضرر فلا ينتهض ما فيه من موجب الارث ان يقاوم ضرر القتل الذي هو ضد النفع

274
01:30:09.750 --> 01:30:29.750
الذي رتب عليه الاثم فعلم من ذلك ان القتل اكبر مانع يمنع الميراث ويقطع الرحم الذي قال الله فيه مع انه قد استقرت القاعدة الشرعية ان من استعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه. وبهذا ونحوه يعرف ان المخالف للموروث لا لا ارث له

275
01:30:29.750 --> 01:30:45.600
وذلك انه قد تعارض الموجب الذي هو تطنس بالموجب الموجب للارث والمانع هو الذي هو والمانع الذي هو المخالفة في الدين الموجبة من كل وجه فقوي المانع ومن ومنع موجب الارث الذي هو النسب

276
01:30:46.200 --> 01:30:56.200
ومنع موجب الارث الذي هو النسب فلم يعمل الموجب لقيام المانع يوضح ذلك ان الله تعالى قد جعل حقوق المسلمين اولى من حقوق الاقارب الكفار الدنيوية فاذا مات المسلم انتقل ماله الى

277
01:30:56.200 --> 01:31:26.200
من هو اولى واحق به فيكون قوله تعالى مقدمة على الاخوة النسبية المجردة. قال ابن القيم في وتأمل هذا المعنى في اية المواريث وتعليقه سبحانه بلفظ تزيدون المرأة كما في قوله تعالى ولكم نصف ما ترك ازواجهم اذان بان هذا التوارس انما وقع بزوجية مقتضية للتشاكل والتناسب والمؤمن والكافر لا تشاء

278
01:31:26.200 --> 01:31:46.200
كن بينهما ولا تناسبا فلا يقع بينهما التمارس. واسرار مفردات القرآن ومرتباته فوق عقول العالمين انتهى. قال واما فانه لا ولا يورثك اما كونه لا يورث فواضح لانه ليس له مال يورث عنه بل كل ما بل كل ما معه فهو لسيده

279
01:31:46.200 --> 01:32:06.200
لا يملك فانه لو ملك لكان لسيده وهو جبي من الميت. فيكون مثل قوله تعالى اذ ذكر مثل حظ الانثيين ولكم نصف وما ترك ازواجكم فلكل واحد منهما السدس ونحوها لمن يتأتى منه التملك واما الرقيق فلا يتأتى منه ذلك فعلم انه لا ميراث له. واما من بعضه حرم

280
01:32:06.200 --> 01:32:26.200
وبعضهم رقيب فانه تتبعض احكامه فما فيه من الحرية يستحق بها ما رتبه الله في المواريث. لكون ما فيه من الحرية قابلة للتملك وما فيه من الرقي فليس لذلك فاذا يكون بعض يرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من حرية. واذا كان العبد يكون محمودا ومذموما مثابا ومعاقبا بقدر ما فيه من واجبات

281
01:32:26.200 --> 01:32:43.850
لذلك فهذا كذلك. قال واما الخنثى فلا يخلو اما ان والمبعظ ينزل منزلة الحر في درجته فاذا كان المبعض اه ابنا ولكن بعضه حر فهو يأخذ نصف ما كان يأخذه الابن الحر

282
01:32:43.850 --> 01:33:11.500
نعم  اي نعم اذا كان بعظه حر وبعظه عبد فانه ينزل منزلة الحر ثم يلصق على قدر تبعظه يعني مثال اشترى رجل عبدا مع اخر شراكة فاعتقه احدهم بنصيبه وبقي الاخر قال ما اعتق

283
01:33:11.900 --> 01:33:32.600
نعم احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله واما الخنثى فلا يخلو اما ان يكون واضحا كنيته واضحا ذكوريته او انوثيته او مشكلة فان كان واضحا فالامر فيه واضح ان كان ذكرا فله حكم الذكور ويشمله النص الوارد فيهم. وان كانت انثى فلها حكم الاناث. وان كان مشكلا فان كان الذكر والانثى لا يختلف

284
01:33:32.600 --> 01:33:52.600
الاخوة للام فالامر فيه واضح وان كان يختلف وجهه بتقدير ذكوريته او بتقدير انوثيته لنا طريق للعلم بذلك لم نعطه اكثر التقديرين لاحتمال ظلم من معه ولم نعطه نقلا لاحتمال ظلمنا له فوجب التوسط بين الامرين وسلوك اعدل الطريقين. قال تعالى اعدلوا هو اقرب للتقوى فليس لنا

285
01:33:52.600 --> 01:34:06.300
طريق الى العدل في مثل هذا اكثر من هذا الطريق المذكور. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها فاتقوا الله ما استطعتم. واما ميراث الجد مع الائمة اما اليوم اليوم يمكن ان يعلم الخنث المشكل بطريق الاطباء

286
01:34:06.400 --> 01:34:36.800
يفحصون يعلمون اي يعني الهرمونات اغلب والى ايهما اقرب؟ فحينئذ لا يبقى خنثى مشكل نعم الاخوة اشقاء او لاب او لام كما يحجبهم الاب وبيان ذلك ان الجد اب في غير موضع من القرآن لقوله تعالى اذ حضر يعقوب الموت

287
01:34:36.800 --> 01:34:56.800
ما تعبدون من بعدي؟ قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الآية. وقال يوسف عليه السلام واتبعت ملة آدم ابراهيم واسحاق ويعقوب فسمى الله الجد وجد الابي ابى. فدل ذلك على ان الجد منزلة الاب ويرث ما يرثه الاب ويحجب من يحجبه واذا كان

288
01:34:56.800 --> 01:35:18.700
العلماء قد اجمعوا على ان الجدة حكمه حكم الاب عند عدمه في ميراثه مع الاولاد وغيره من بين الاخوة والاعمال وبنيهم وسائر احكام فينبغي ايضا ان ما حكمه وينبغي ايضا ان يكون حكمه حكمه في حجم ان يكون حكمه حكمه في حجب الاخوة لغير ام. يعني لذلك ابن عباس كان يقول

289
01:35:18.700 --> 01:35:35.850
جبل لزيد ها عجبا لزيد ينزله منزلة الاب ثم لا يعطيه ما يعطي الاب وكان مستعد على المباهلة. المسألتين الوحيدتين اللي اختلفوا العلماء من الصحابة في المواريث وما هتى. توريث الاخوة مع

290
01:35:35.850 --> 01:35:50.150
والصحيح ان الجد ينزل منزلة الاب فلا شيء للاخوة مع وجود الجد. لان الجد لو مات سيؤول المال الى الاخوة. فلماذا نعطيهم الان؟ هذا شيء. المسألة الثانية التي اختلف فيها السلف

291
01:35:50.150 --> 01:36:12.800
هي تقليل نسبة الام اذا كان هناك عدد من الاخوة لا يرثون. هل ينزلون قدرا وهم لا يرثون او لا مسألتان اختلف فيهما السلف من الصحابة رضوان الله عليهم. نعم. قال رحمه الله

292
01:36:12.800 --> 01:36:32.800
منزلة الاب واذا كان جد الاب مع ابن الاخ قد اتفق العلماء على انه يحجبه فلما لا يحجبه جدا جد الميت اخاه فليس مع من يورث الاخوة على الجد نص ولا اشارة ولازم بهم ولا قياس صحيح. واما مسائل العويد فانه يستفاد حكمها من القرآن وذلك ان الله تعالى قد فرض وقدر لاهل الموايت انصبا. وهم

293
01:36:32.800 --> 01:36:42.800
بين حالته ما ان يحجب ما يحجب بعضهم بعضا اولى فان حجب بعضهم بعضا فالمحجوم ساقط لا يزاحم ولا يستحق شيئا وان لم يحجب بعضهم وان لم يحجب بعضهم بعضا

294
01:36:42.800 --> 01:37:02.800
فلا يخلو اما الا تستدعي الفروض التركة او تستغرقها من غير زيادة ولا نقص. او تزيد الفروض على التركة. ففي الحالتين الاوليين كل يأخذ وفرضه كائن في الحياة الاخيرة وهي اذا زادت القروض على التركة فلا يخلو من حالين اما ان ننقص بعض الورس عن فرضه الذي فرضه الله له ونكب

295
01:37:02.800 --> 01:37:22.800
الباقين منهم فروضهم وهذا ترجيح بغير موجه وليس نقصان احدهم باولى من الاخر. فتعينت الحلثات وهو اننا نعطي كل واحد منهم بنصيب بقدر الامكان وان احاطط بينهم كديون الظلماء الزائدة على المال الغريم ولا طريق موصل الى ذلك الا بالعون فعلم من هذا ان العون في الارض قد بينه الله في كتابه

296
01:37:22.800 --> 01:37:42.800
بهذه الطريقة بعينها يمكن العول مثلا المسألة كانت من ستة. المسألة كانت من ستة فلما جمعنا الفروض صارت سبعة اذا المال على سبعة ويعطى كل واحد سهمه. هذا معنى العون. نعم. قال وبعكسه هذه الطريقة بينها يعلم الرد فان اهل الفروض اذا

297
01:37:42.800 --> 01:38:02.800
اذا لم تستغرق قروضه من التركة وبقي شيء ليس له مستحق من عاصم قريب ولا بعيد. فان رده على احدهم ترجيح غير موجه واعطاء غيرهم ممن ليس بقريب الميت كان يكون ميل وهو معرض لقوله فتعين ان يرد على اهل القروض بقدر قروضهم ولما كان الزوجان قرابة لم

298
01:38:02.800 --> 01:38:22.800
تستحق الجيادة لم يستحق الزيادة على فرضه المقدر عند القائمين بعدم الرد الرد عليهم واما عن القول الصحيح ان حكم الزوجين حكم باقي الورثة في الرد فالدليل يكون شامل للجميع كما شملهم دليل العول. وبهذا يعلم ايضا ميراث ذوي الارحام فان الميت اذا لم يقلد صاحب فضل ولا عاصبا وبقي الامر زائرا بين الكون ماله

299
01:38:22.800 --> 01:38:42.800
لبيت المال لمنافع الاجانب. وبين كون ايمانه يرجع الى اقربائه المدنين بالواصل المجمع عليهم تعيان الثاني ويدل على ذلك قوله تعالى والارحام بعضهم اولى ببعضهم في كتاب الله فصرفوا لغيرهم ترك لمن هو اولى من غيره. فتعين توريث ذوي الارحام واذا تعين توريثهم فقد علم انه ليس له لهم

300
01:38:42.800 --> 01:38:56.350
نصيب مقدم بعيانهم في كتاب الله وان بينهم وبين الميت وسائط صاروا بسببها من الاقارب فينزلون منزلة من ادلوا به من تلك الوسائط والله اعلم يعني اه الخال ينزل منزلة الام

301
01:38:56.700 --> 01:39:13.850
وبنت البنت تنزل منزلة البنت. وابن البنت ينزل منزلة البنت وهكذا نعم. قال واما مرات بقية العصب كالبنوة والاخوة ومبانيهم والاعمال وبنيهم لاخيه فان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى

302
01:39:13.850 --> 01:39:43.850
فاذا العقوبة خمس البنوة ثم الابوة ثم الاخوة بنوهم ثم العمومة وبنوهم ثم الولاء. ويقدم منهم نقم جهة فان كانوا في جهة واحدة فلا ازية فان كانوا ومنزلة واحدة فالاقوم هو الصغير فان تساووا من كل وجه اشتركوا والله اعلم واما كون الاخوات لغير لغير ام مع البنات او بنات الابن عصبات يأخذن ما

303
01:39:43.850 --> 01:40:03.850
عن فروضهن فلأنهن ليس في القرآن ما يدل على ان الاخوات يسقطن بالبنات. فاذا كان الامر كذلك وبقي شيء بعد اخذ البنات بردهن فانه يعطى للاخوات ولا اعدل ولا ولا يعدل عنهن الى عصبة ابعد منهن كابن الاخ والعم ومن هو ابعد منهم والله اعلم. قال تعالى تلك حدود الله ومن يطع الله

304
01:40:03.850 --> 01:40:23.850
يدخلون جنات تجريم تحت الانهار خالدين فيها الايتين. اي تلك التفاصيل التي ذكرها في المواريث حدود حدود الله التي يجب الوقوف معها. وعدم مجاوزتها ومعها في ذلك دليل على ان الوصية للوالدة منسوخة بتقديره تعالى انصبا الوارثين ثم قوله تعالى تلك حدود الله فالوصية نواة بزيادة على حقه يدخل في هذا

305
01:40:23.850 --> 01:40:38.200
مع قوله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث ثم ذكر طاعة الله ورسوله من فوق ومعصيتهما عموما ليدخلا في العموم لزوم حدوده فرائض او ترك ذلك الوصية للوارث هذه المسألة خلافية بين الفقهاء

306
01:40:38.350 --> 01:41:02.150
والصحيح ان الوصية للوارث لا يجوز اذا كانت هذه الوصية بغير اذن الورثة ولغير معنى شرعي معتبر اما اذا كانت الوصية لمعنى المعتبر مثل كون الاب زوج ثلاثة من اولاده وبقي الرابع وهو على الموت. فوصى له بالثلث

307
01:41:02.150 --> 01:41:21.000
على الزواج ثم يشارك بقية الاخوة في المال الباقي فهذا امر واظح ان المعنى صحيح فينبغي على وراء ثاني يجيز وصية والدهم. اذا كانوا اذا كان الورثة لا يملكون ان يمنعوا والدهم من الوصية

308
01:41:21.000 --> 01:41:39.900
عد شرعا لا يملكون لانه يجوز للاب او للميت ان يوصي لمن ليس بوارث وليس للورثة الاعتراض فمن باب اولى الا يعترضوا اذا وصى والدهم لاحد الورثة لمعنى معتبر. نعم

309
01:41:40.500 --> 01:42:00.500
احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم ذكر طاعة الله ورسوله ومعصية الفرائض او ترك ذلك فقال ومن يطع الله ورسوله الذي اعظمه طاعة ما في التوحيد ثم الاوامر على اختلاف درجاتها واجتناب نهيه ما الذي يعظمه الشرك بالله ثم المعاصي على اختلاف طبقاتها يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين

310
01:42:00.500 --> 01:42:20.500
بها فمن ادى النوامر فلا بد له من دخول الجنة ونجاة من النار وذلك الفوز العظيم الذي حصل به النجاة من سخطه وعذاب والفوز بثوابه ورضوانه بالنعيم الذي لا يصفه الواصفون ومن يعص الله ورسوله الى اخره ويدخل باسم المعصية الكفر بما دونه من المعاصي فلا يكون فيها شبهة للخوارج القائمة بكفر اهل المعاصي

311
01:42:20.500 --> 01:42:40.500
ان الله تعالى رتب دخول الجنة على طاعته وطاعة رسوله ورتب دخول النار على معصيته فمن اطاعه طاعة تامة دخل الجنة بلا عذاب يدخل فيه الشرك كوب ما دونه دخل النار وخلد فيها ومن اجتمع فيه معصية وطاعة كان فيه من موجب الثواب والعقاب بحسب ما فيه من الطاعة والمعصية. وقد دلت النصوص

312
01:42:40.500 --> 01:42:50.500
وهو متواتر على ان الموحدين الذين معهم طاعة التوحيد غير مقلدين في النار فما معهم من التوحيد مانع لهم من الخلود فيها. قال تعالى واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا

313
01:42:50.500 --> 01:43:10.500
اربعة منكم الايتين اي النساء اللاتي يأتين الفاحشة اي ازدنا فاصفها بفاحشة لشناعتها وقبحها فاستشهدوا عليهن اربعة منكم اي من رجالكم ومن العدول فان شهدوا امسكونا في البيوت احبسوهن عن خروج موجب للريبة وايضا فان الحبس من جملة العقوبات حتى يتوفاهن الموت وان هذا منتهى الحبس او يجعل الله لهن سبيلا اي طريقا

314
01:43:10.500 --> 01:43:30.500
غير الحبس في البيوت فهذه الاية ليست منسوخة فانما هي مغياء مغيات الى ذلك الوقت. فكان الامر في اول الاسلام كذلك حتى جعل الله له وهو رجم المحصن والجلد غير وجلد غير المحصن. هذا على قول من قال ان المقصود بالفاحشة هنا الزنا. ومن قال من اهل العلم ان الاية ليست

315
01:43:30.500 --> 01:43:48.200
فانه يقول ان المقصود بالفاحشة هنا السحاق وهي ان تأتي المرأة المرأة فهذا حكمها انها تمنع من مثيلاتها من النساء فتكون الاية ليست في الزنا ولا في الزواني ولا في الزانيات

316
01:43:48.350 --> 01:44:08.350
نعم. قال وكذلك اللذان يأتيانها اي الفاحشة منكم يرجع للنساء فآذوهما بالقول والتوبيخ والتعيير والضرب الراجع عن هذه الفاحشة. فعلى هذا يكون رجال اذا فعلوا وفاحشة يؤذون والنساء يحبسن ويؤذين فالحبس غايته للموت والاذية نهايتها الى التوبة والاصلاح ولهذا قال فان تاب اي رجع عن الذنب الذي فعله

317
01:44:08.350 --> 01:44:28.350
وندم عليه وعزم على الا يعود واصلح العمل الدال على صيغ التوبة فاعرضوا عنهما اي عن اذاهما وكان توابا رحيما اي كثير التوبة على المذنبين الخطائين عظيم الرحمة والاحسان الذي الذي من احسانه يوفقهم للتوبة وقبلها منهم وسامحهم عما

318
01:44:28.350 --> 01:44:48.100
منهم كذلك في قوله اللذان يأتيانها منكم ذكر بعض المفسرين ان المقصود به عقوبة اللواط. نعم قال ويؤخذ من هاتين ان بينة الزنا لابد ان تكون اربعة رجال مؤمنين او من باب اولى واحرى الصراط عدالة من الله تعالى شدد في هذا في امر هذه

319
01:44:48.100 --> 01:45:08.100
سترا لعباده حتى انه لا يقول فيها النساء ولا مع الرجل وما ولا مع دون اربعة ولا بد من التصليح بالشهادة كما دلت على ذلك الاحاديث الصحيحة اليه هذه الاية ايما قال فاستشهدوا عليهن اربعة منكم مما يكتفي بذلك حتى قال فان شهدوا اي لابد من شهادة صريحة عن امر

320
01:45:08.100 --> 01:45:18.100
تشاهد عيانا من غير تعليم ولكن ويؤخذ منهما ان الاذية بالقنوافع والحبس قد شرعه الله تأجير الجنس في المعصية التي يحصل بها الزجر. قال تعالى انما التوبة على الله الذي

321
01:45:18.100 --> 01:45:38.100
يعمل مستوى بجهاز ثم يتوبون من قريب لآيتين. فأخبر هنا ان توبة مستحقة على الله حقا على نفسه كرما منه وجودا لمن عمل السوء اي المعاصي بجهاد اي جهالة منه لعاقبتها وايجابها

322
01:45:38.100 --> 01:45:58.100
سخط الله وعقابه وجهل وجهل منه لنظر الله ومراقبته الى وجهل منه بما تؤول اليه من نقص الايمان واعلامه فكن معاصي لله بهذا الاعتبار وان كان عاليا بالتحريم بل العلم وبالتحريم شرط لكونها معصية معاقبة معاقب عليها ثم يتوبون من قريب يحتمل ويكون المعنى ثم

323
01:45:58.100 --> 01:46:18.100
قبل معاناة الموت فان الله يقول وتوبة العبد اذا تاب قبل معاينة الموت ومن عذاب والعذاب قطعا. واما بعد حفر الموت فلا يقبل من العاصين توبة ولا من الكفار الرجوع كما قال تعالى عن فرعون فلما ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين

324
01:46:18.100 --> 01:46:48.100
الاية وقال تعالى ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده. وقال هنا للذين يعملون السيئات اي المعاصي فيما دون الكفر حتى اذا حضر احدهم الوقت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما وذلك ان التوبة في هذه

325
01:46:48.100 --> 01:47:08.100
توبة اضطرار لا تنفع صاحبها انما تنفع توبة انما تنفع توبة الاختيار ويحتمل ان يكون معنى قوله من قريب اي قريب من فعله للذنب الموجب يكون المعنى ان من بادر الى الاقلاع من حين صدور الذنب واناب الى الله وندم عليه فان الله يتوب عليه بخلاف من استمر على ذمه واصب على عيوبه حتى

326
01:47:08.100 --> 01:47:28.100
واسقة فانه يعثر عليه ايجاد التوبة التامة والغالب انه لا يوفق للتوبة ولا يؤثر لاسلامها كالذي يعمل الصوم على علم قائم ويقين متهاون بنظر الله اليه فانه يسد على نفسه باب الرحمة. نعم قد يوفق العبد عبد قد يوفق الله عبده المصر على الذنوب عن عبد ويقين للتوبة

327
01:47:28.100 --> 01:47:48.100
التي يمحو بها اما سلف من سيئاته وما تقدم من جناياته ولكن الرحمة والتوفيق للاول اقرب. ولهذا ختم الاية الاولى بقوله وكان الله حكيما فمن علمه انه يعلم صادق التوبة وكاذبها فيجازي كلا منهما بحسب ما استحق بحكمته ومن حكمته ان يوفق من اقتضت حكمته ورحمته وتوفيقا

328
01:47:48.100 --> 01:48:06.250
ويقضون من اقتضت حكمته وعدله وعدم توفيقه والله اعلم. احسنت بارك الله فيك. القراءة مع الشيخ عبد السلام. هنا ذكر قاعدة قال العلم بل علم بالتحريم شرط لكونها معصية معاقب عليها. هذه قاعدة مطردة

329
01:48:06.350 --> 01:48:25.400
ان العلم بالتحريم شرط لكونها معصية يعاقبها اللقاء يعاقب الله الفاعل عليها فمن لم يعلم بان هذا محرم وفعله فانه لا لا يقال انه اذنب. لا يقال انه اذنب وعصى

330
01:48:25.750 --> 01:48:44.400
لكن هنا في فرق بين العلم بالتحريم وبين العلم بالعقوبة. فلو علم انسان ان هذا محرم ولم يعلم ما عقوبته  فان عدم علمه بالعقوبة ليس رادعا ولا رافعا للعقوبة. فرق بين الامرين

331
01:48:44.800 --> 01:48:55.650
نعم قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها الايات كانوا في الجاهلية اذا مات احد مع زوجته رأى قريبه اخيه كاخيه وابن عمه

332
01:48:55.650 --> 01:49:10.300
يحويهما انه احق بزوجته من كل احد وحماها عن غيره احبت او كرهت فان احبها تزوجها على صداق يحبه دونها وان لم يرضها عضلها فلا فلا يزوجها الا من يختاروه. وربما امتنع من تزويج

333
01:49:10.300 --> 01:49:30.300
حتى تبذل له شيئا من ميراث قريبه او من صداقها وكان الرجل ايضا يعض يعضل زوجته التي يكون يكرهها ليذهب ببعض ما اتى بنى الله المؤمنين عن جميع هذه الاحوال الا حالتين اذا رضيت واختارت نكاح قريب زوجها الاول كما هو مفهوم قولها كرها واذا اتينا بفاحشة مبينة كزنا

334
01:49:30.300 --> 01:49:50.300
والكلام الفاحشي واذيتها لزوجها فانه في هذه الحال يجوز له ان يعدلها عقوبة لا على فعلها لتبتدئ منه اذا كان عطلا بالعدل. ثم قال بالمعروف ولا يشمل المعاشرات القولية والفعلية فعلى الزوجان عائشة زوجته بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الاذى وبذل الاحسان وحسن المعاملة ويدخل في ذلك النفقة والكسوة ونحوهما

335
01:49:50.300 --> 01:50:10.300
فيجب على الزوج لزوجته المعروف من مثله لمثلها في ذلك الزمان والمكان وهذا يتفاوت بتفاوت الاحوال. فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. ينبغي لكما يا ايها الازواج ان تمسكوا زوجاتكم مع الكراهية لو ان في ذلك خيرا كثيرا. من ذلك امتثالا لله وقبول وصيته

336
01:50:10.300 --> 01:50:30.300
التي بها سعادة الدنيا والاخرة منها ان اجباره نفسه ومع عدم محبته لها فيه مجاهدة النفس والتخلق بالاخلال الجميلة. وربما ان الكراهة تزول وتخلفها المحبة ما هو الواقع في ذلك؟ وربما رزق منها ولدا صالحا نفع والديه في الدنيا والاخرة. وربما ان يكون الانسان يكره امرأة فيطلقها فيبتلى

337
01:50:30.300 --> 01:50:55.300
باشد منها فيبتلى باشد منها ولذلك ينبغي للانسان ان لا يكون مطلقا كما هو حال بعض الناس. كلما تزوج وكره امرأة طلقها. يصبر  هذا يذكرني بقصة ان احد الصالحين كان ذميم الخلقة رزقه الله زوجة جميلة حسنة الخلقة

338
01:50:55.300 --> 01:51:16.000
وحسنة الدين فكانت هي تقول اه ان يجب عليك ان تشكر الله عز وجل على ما انعم عليك من جمال كان هو يقول ويجب عليك ان تصبري على الابتلاء الذي بلاك الله به. نعم هذا امر صحيح

339
01:51:16.850 --> 01:51:38.450
ولذلك ينبغي على الانسان ان يبتعد عن الطلاق قدر ما يقدر. ويعاشر بالمعروف والعجب من بعظ الناس اليوم انهم اصبحوا ينسون المعروف اصبح بعض الرجال اليوم مع الاسف مثل النساء يكبرن العشير صاروا هم يكبرون العشير

340
01:51:38.650 --> 01:52:03.150
وهذا خطأ عظيم اذا رأيت من المرأة ما يدعوك الى التمسك بها دينا وخلقا فلا ينبغي ان تفارقها لاخلاق سيئة اخرى نعم قال وهذا كل مال كان في الامساك وعدم المحظور فان كان لا بد من الفراق وليس للامساك محل فليس الامساك بلازم بل متى اردتم استبدال زوج مكان تطليق زوجة

341
01:52:03.150 --> 01:52:23.150
وتزوج اخراي فلا جناح عليكم في ذلك ولا حرج ولكن اذا اتيتم احداهن المفارقة او التي زوجها قنطارا مالا كثيرا فلا تأخذوا منه وشيئا بل وفروه لهن ولا تمطروا ولا تمطلوا بهن وفي هذه الاية دلالة على اداب تحريم كثرة المهر مع ان الافضل واللائق التي جاء بالنبي

342
01:52:23.150 --> 01:52:43.150
صلى الله عليه وسلم في تخفيف المهر ووجه الدلالة ان الله اخبر عن امر يقع منهم ولم ينكروا عليه فدل على عدم تحريمه. لكن قد ينهى عن كثرة الصداقات منافسة دينية وعدم مصلحة تقاوم ثم قال اتأخذونه بهتانا واثما فان هذا لا يحل ولو تحل ولو تحيلتم عليه بانواع

343
01:52:43.150 --> 01:53:03.150
فان اسمه واضح. وقد بين حكمة ذلك بقوله وكيف تأخذونه وقد قضى بعضكم الى بعض واخذنا منكم ميثاقا غليظا وبيان ذلك نزود قبل من نكاح محرمة على الزوج ولم ترضى بحلها له الا بذلك المهر الذي يدفعه لها. فاذا دخل بها وافضى اليها وباشرع مباشرة

344
01:53:03.150 --> 01:53:23.150
التي كانت حراما قبل ذلك والتي لم ترضى ببذلها الا بذلك العوض فانه قد استوف قد استوفى المعوض فثبت عليه العوض فكيف يستوفي ثم بعد ذلك يرجع على العوظ. هذا من اعظم الظلم والجور وكذلك اخذ الله عن الازواج ميثاقا غليظا بالعقد والقيام بحقوقها ثم قال تعالى

345
01:53:23.150 --> 01:53:43.150
ولا تنكحوا ما نكح ابائكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا اي لا تتزوج من النساء ما تزوجهن اباؤكم اي ابو ان على انه كان فاحشة امرا قبيحا يفحشها ويعظم قبحه ومقتا من الله لكم ومن الخلق بل يمقت بسبب ذلك الابن اباه والاب ابنه مع الامر ببره

346
01:53:43.150 --> 01:54:02.600
ساء سبيلا بئس الطريق طريقا لمن سلكه لان هذا من عوائد الجاهلية التي جاء الاسلام بالتنزه عنها والبراءة منها قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم الايات هذه الايات الكريمات مشتملات على المحرمات بالنسب والمحرمات بالرضاء والمحرمات بالصهر والمحرمات

347
01:54:02.600 --> 01:54:22.600
الجمعية ونحال المحللات من النساء. فاما المحرمات فان سبهن السبع اللاتي ذكرهن الله الام يدخل فيها كل من لها عليه ولادة وان بعودة ويدخل في البنت ومن لها من لك عليها ولادة والاخوات لاب او لام. والعمة كل اخت لابيك او لجدك وان علا والخالة اوك كل اخت

348
01:54:22.600 --> 01:54:40.200
لامك واو جدتك وان علت وارثة ام لا وبنات الاخ وبنات الاخت اي وان نزلت. فهؤلاء هن المحرمات من النسب باجماع العلماء كما هو نص الاية الكريمة وما يدخل في قوله واحل لكما وراء ذلكم وذلك ببنت العمة والعم وبنت الخالة والخالة

349
01:54:40.700 --> 01:55:00.700
واما المحرمات بالرضاع فقد ذكر الله منهن الام والاخت وفي ذلك تحريم الام مع ان اللبن ليس لها انما هو لصاحب اللبن دل بتنبيهه لان صاحب اللبن يكون ابا للمرتضع. فاذا ثبتت الابوة والاموة ثبت ما هو فرع عنهما كاخواتهما واصولهما وفروعهما وقال

350
01:55:00.700 --> 01:55:10.700
صلى الله عليه وسلم يحرم من رضاءه ما يحرم من نسبه ينتشر والتهريب من جهته المرضعة ومن له اللبن كما ينتشر في الاقارب وفي الطفل المرتضع الى ذريته فقط لكن بشرط ان

351
01:55:10.700 --> 01:55:30.700
الرضاعة خمس رضعات في الحولين كما بينت السنة. واما المحرمات بالصير فهن اربع حلائل ولا اباء وان علوا حلائل الابناء وان نزلوا وارثين او امهات الزوجة وان علونا فهؤلاء الثلاث يحرمن بمجرد العقد والرابعة الراببة وهي بنت زوجته وان نزلت فهذه لا تحرم حتى يدخل ابي زوجها

352
01:55:30.700 --> 01:55:50.700
كما قال هنا ورباي بكم اللاتي في حجركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن الاية. وقد قال الجمهور ان قوله الاتي في حجوركم قيد خرج مخرج في الغالب لا مفهوم له فان الرميمة ستحرم ولو لم تكن في حجره ولكن للتغريد بذلك فائدتان. احدهما فيه التمييز على الحكمة في تحريم الربيبة وانها كانت

353
01:55:50.700 --> 01:56:11.850
منزلة البنت فمن المستقبح اباحتها والثانية فيه دلالة على جواز الخلوة بالربيبة. وانها بمنزلة من هي في حجره من بناته ونحوهن والله اعلم  واما المحرمات بالجمع فقد ذكر الله الجمع فينبغي على الانسان ان يعامل ربيباته ان يعاملهن معاملة البنات

354
01:56:11.850 --> 01:56:31.450
هذه الفائدة من هذه الاشارة ولا خير في رجل لا يعامل ربيبته ربيبة بناته. نعم واما المحرمات بالجمع فقد ذكر الله بالجمع بين الاختين وحرمه وحرم النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين المرأة والمرأة وعمتها وخالتها فكل امرأتين بينهما

355
01:56:31.450 --> 01:56:52.750
محرم لو قدر احدهما ذكرا والاخرى حرمت عليه فانه يحرم الجمع بينهما وذلك لما في ذلك من اسباب التقاطع بين الارحام  ومن المحرمات في النكاح المحصنات من النساء ذوات الازواج فانه يحرم نكاحهن ما دون في ذمة الزوج حتى تبلغ وتنقضي عدتها الا ما ملكت ايمانكم ايس

356
01:56:52.750 --> 01:57:12.750
اي بالسب فاذا سبيت الكافرة ذات الزوج حلت للمسلمين بعد ان تستبرأ واما اذا بيعت الامة المزوجة او وهبت فانه لا نكاحها لان المالك الثاني نزل منزلة الاول ولقصة بريرة حين خيرها النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله كتاب الله عليكم ما يلزمه

357
01:57:12.750 --> 01:57:32.750
واهتدوا به فان فيه شفاء يرى فيه تفصيل الحلال والحرام. ودخل في قوله واحل لكم ما وراء ذلك كلما لم يذكر في هذه الاية فانه حلال طيب في الحرام ليس له حد ولا حصر من الله تعالى ورحمة وتيسيرا للعباد. وقوله وان تبتغوا باموالكم اي تطلبوا من وقع عليه نظركم واختياركم الى الاتي اباحهن الله

358
01:57:32.750 --> 01:57:52.750
حالة كونكم محصنين اي مستعفين عن الزنا ومعفين نسائكم غير مسافحين والسحر سفح الماء في الحلال والحرام فان الفاعل ذلك لا يحصل زوجته لكونه وضع شهوته في الحرام فتضعف داعيته للحلال فلا يبقى محسنا لزوجته. وفيها دلالة على انه لا

359
01:57:52.750 --> 01:58:11.850
تزوج غير العفيف في قوله تعالى الزاني لا ينكح ذا الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك. يعني هنا سؤال واحل لكم ما وراء قد يقول قائل لا يجوز للرجل ان يتزوج بين المرأة ان يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها

360
01:58:11.950 --> 01:58:31.950
والاية واحل لكم ما وراء ذلكم. المقصود واحل لكم ما وراء ذلك ذلكم مما لم يذكر لكم. وقد النبي صلى الله عليه وسلم تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالاتها. فالحصر موجود واحل لكم ما وراء

361
01:58:31.950 --> 01:58:49.100
ذلكم مما لم يذكر لكم لا من قبلنا ولا من قبل نبينا. نعم قوله تعالى فما استمتعتم به منهن اي من تزوج اي من تزوجتموهما اي من تزوجتموها فاتوهن اجورهن الى الجور في مقابلة الاستمتاع

362
01:58:49.100 --> 01:59:09.100
لهذا اذا دخل الزوج بزوجته تقر عليه صداقها فريضة اي اتيانكم اياهن اجورهن فرض فرضه الله عليكم. ليس بمنزلة التبرع الذي ان شاء الله ان شاء رده معنى قوله فريضة اي مقدرة قد قدرتموها فوجبت عليكم فلا تنقصوا منها شيئا. ولا جناح عليكم فيما فيما تراضيتم به من بعد الفريضة

363
01:59:09.100 --> 01:59:29.100
بزيادة من الزوج او اسقاط من الزوجة عن رضا وطيب نفس هذا قول كثير من المفسرين وقيل وقال كثير منهم انها نزلت في متعة النساء التي كانت حلالا في اول الاسلام ثم حرمها النبي صلى الله عليه وسلم وانه يؤمر بتوقيتها واجرها. ثم اذا انقضى الامد الذي بينهما فتراضي بعد الفريضة فلا حرج عليهما

364
01:59:29.100 --> 01:59:49.100
الله اعلم ان الله كان عليما حكيما اي كامل العلم وسواسعه كامل الحكمة فمن العلم وحكمته شرع لكما الشرائع وحد لكم هذه الحدود الفاصلة بين الحلال والحرام ثم قال تعالى ومن لم يستطع منكم قول

365
01:59:49.100 --> 02:00:09.100
زنا ومشقة كثيرة فيجوز له نكاح اي ماء المملوكات المؤمنات. وهذا بحسب ما يظهر الا فالله اعلم بالمؤمن الصادق من غيره فهو امور الدنيا مبنية على ظواهر الملوك واحكام الاخرة مبنية على ما في البواطن. اي ولو كنا اماما

366
02:00:09.100 --> 02:00:29.100
فانه كما يجب المهر للحرة فكذلك يجب للامة. ولكن لا يجوز نكاح الاماء الا اذا كن محصنات اي عفيفات عن الزنا غير مسافعات اي نيات علانية ولا متخذة تقدان اخلاء في السر. فالحاصل انه لا يجوز للحر المسلم نكاح امة الا باربعة شروط ذكرها الله الايمان بهن

367
02:00:29.100 --> 02:00:50.200
والعفة ظاهرا وباطنا. الايمان بهم يعني وجود الايمان فيهن. يعني كونها مؤمنة. نعم  والعفة ظاهرا وباطنا وعدم استطاعته قول الحرة وخوف العنت فاذا تمت هذه الشروط جاز له نكاحهن ومع هذا فالصبر عن نكاحهن افضل

368
02:00:50.200 --> 02:01:10.200
لما فيه من تعريظ الاولاد للرق ولما فيه من الدناءة والعيب وهذا اذا انكر الصبر فان لم يمكن الصبر عن الحرام الا بنكاحهن وجب ذلك ولهذا قال وان تصبروا خير لكم والله غفور رحيم

369
02:01:10.200 --> 02:01:29.050
الذي يمكن تنصيفه والجلد فيكون عليهن خمسون جلدة واما الرجل فليس على الامام رجم لانه لا يتنصف. فعلى القول الاول اذا لم يتزوجن فليس عليهن حد انما عليهن تعذير يردعهن في الفاحشة والقول الثاني ان الامام غير المسلمات اذا فعلن فائشة ايضا عزل

370
02:01:29.350 --> 02:01:49.350
وختم هذه الاية بهذين الاسمين الكريمين الغفور والرحيم لكون هذه الاحكام رحمة بالعباد وكرما واحسانا اليهم فلم يضيق عليهم بل وسع غاية السعة ولعل في ذكر المغفرة بعد ذكر الحد اشارة الى ان الحدود كفارات. يغفر الله بها ذنوب عباده كما ورد ذلك في الحديث. وحكم

371
02:01:49.350 --> 02:02:11.250
العبد وحكم العبد الذكر في الحد حكم العبد الذكر. احسن الله اليك. وحكم العبد الذكر في الحد المذكور حكم الامة لعدم الفارق بينهما قوله تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم الايتين العظيمة من حيث الجسيمة حسن تربية لعباده المؤمنين وسهولة دينه فقال يريد الله

372
02:02:11.250 --> 02:02:31.250
لكم ولجميع ما تحتاجون الى بلاده من الحق والباطل والحلال والحرام. ويهديكم سر الذين من قبلك من الذين انعم الله عليهم واتباعهم في سيرهم حمدوا افعالهم كاملة وتوفيقهم التام فلذلك نفذ ما اراده ووضح لكم وبينه كما بين لمن قبلكم وهداكم هداية عظيمة في العلم والعمل

373
02:02:31.250 --> 02:02:41.250
عليكم ان يلطف يلطف بكم في احوالكم وما شرعه لكم حتى تتمكنوا من الوقوف على ما حده الله والاكتفاء بما حله فتقل ذنوبكم بسبب ما يسر الله عليكم فهذا من توبته على

374
02:02:41.250 --> 02:03:01.250
عباده ومن توبته عليهم انهم اذا اذنبوا فتح الله لهم ابواب الرحمة واوزع قلوبهم بالانابة اليه وتذلل بين يديه ثم يتوب عليهم ولما وفقهم له فله الحمد والشكر على ذلك. وقوله والله عليم حكيم لكامل العلم احكام الحكمة فمن علمه ان علمكم ما لم تكونوا تعلمون

375
02:03:01.250 --> 02:03:21.250
الاشياء والحدود ومن حكمته انه يتوب على من اتضحت حكمته ورحمته التوبة عليه. ويخذل من اقتضت حكمته وعله ان لا ان لا يصلح للتوبة وقوله والله يريد ان يتوب عليكم اي توبة تلم شعثكم وتجمع وتفرقكم وتقرب بعيدكم ويريد الذين يتبعون الشهوات يميلون معها حيثما

376
02:03:21.250 --> 02:03:41.250
يقدمون على ما فيه رضا محبوبهم ويعبدونهم ويعبدون اهواءهم من اصناف الكفرة والعاصين المقدمين لاهوانهم على طاعة ربهم فهؤلاء يريدون ان تميلوا ميلا عظيما اي تنحرفوا عن الصراط المستقيم الى صراط المغضوب عليهم والضالين ويريدون ان يصفوكم عن طاعة الرحمن الى طاعة الشيطان. وعن التزام

377
02:03:41.250 --> 02:04:01.250
حدود من من السعادة كلها في امتثال اوامره الى من الشقاوة كلها باتباعه فاذا عرفتم ان الله يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم ان هؤلاء المتبعين شهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسائر والشقاء فاختاروا لانفسكم اولى الداعيين وتخيروا احسن الطريقين. يريد

378
02:04:01.250 --> 02:04:13.900
الله ان يخفف عنكم البسهولة ما امركم به وما نهاكم عنه ثم مع حصول المشقة لبعض الشرع اباح لكم ما تقتضي حاجتكم كالميتة والدم ونحوها ونحوها المضطر وكتزوج الامة تلك الشروط السابقة

379
02:04:14.550 --> 02:04:34.550
وذلك لرحمته التامة واحسانه شامل علمه وحكمته بضعف الانسان من جميع الوجوه ضعف البنية وضعف الارادة وضعف العزيمة وضعف الايمان وضعف الصبر مناسب ذلك ان يخفف والله عنه ما يضعف ما يضعف عنه وما لا يطيقه ايمانه وصبره وقوته. يا ايها الذين امنوا لا

380
02:04:34.550 --> 02:04:54.550
كلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة الاية ينهى تعالى عباده ان يكونوا اموالهم بينهم الباطل وهذا يشمل اكلها والسرقات واخذها بالقمل والمكاسب الرديئة لعله يدخل في ذلك اكل ما لنفسك على وجه البطر والاسراف. لان هذا من الباطل وليس من حقها ثم ان ثم انه لما حرم اكلها بالباطل

381
02:04:54.550 --> 02:05:04.550
اباح لهم اكلاب التجارات والمكاسب الخالية من المواعي المشتملة على الشروط من التراضي وغيره. ولا تقتلوا انفسكم الى اية لا يقتل بعضكم بعضا ولا يقتل الانسان نفسه ويدخل في ذلك لقاء

382
02:05:04.550 --> 02:05:24.550
نفس الاخطاء المفضية الى التلف والهلاك ان الله كان بكم رحيما ومن رحمة انه ومن رحمته انصانا نفوسكم واموالكم ونهاكم عن اضاعتها واتلافها ورتب على كما رتبه من الحدود وتأمل هذا الاجازة والجمع في قوله لا تأكلوا اموالكم ولا تقتلوا انفسكم. كيف شمل اموال غيرك ومال نفسك وقتل نفسك

383
02:05:24.550 --> 02:05:44.550
غيرك بعبارة اقصر من قوله لا يأكل بعضكم مال بعض ولا يقتل بعضكم بعضا. مع قصور هذه العبارة على مال الغير ونفس الغير مع ان طافت الاموال والانفس الى عموم المؤمنين فيه دلالته على ان المؤمنين فيه توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ومصالحهم كالجسد الواحد. حيث كان الايمان يجمعهم على

384
02:05:44.550 --> 02:06:02.250
الدينية والدنيوية. ولما نهى عن اكل الاموال بالباطل التي فيها غاية الضر عليهم على الاكل ومن اخذ ومن اخذ ماله اباح لهم ما في مصلحة من انواع المكاسب والتجارة وانواع الحرف والايجارات فقال الا ان تكون تجارة عن تراضي منكما فانها مباحة لكم

385
02:06:02.750 --> 02:06:22.750
وشرط التراضي مع كونها تجارة لدلالة انه يشترط ان يكون العقد غير عقد الربا لان الربا ليس من التجارة بل مخالف لمقصودها وانه لابد ان يرضى كل من المتعاقدين ويأتي به اختيارا وبتمام الرضا ان يكون المعقود عليه معلوما لانه اذا لم يكن كذلك لا يتصور الرضا مقدورا على تسليمه لانه غير

386
02:06:22.750 --> 02:06:42.750
ان الغير مقدور عليه شبيه ببيع القمار فبيع الغر بجميع انواعه خال من الرضا فلا ينفذ عقده. وفيها انه تنعقد العقود بما دل من قول او فعل لان الله شرط الرضا باي طريقة باي طريق حصل الرضا انعقد به العقد. ثم ختم الايات بقوله ان الله كان بكم

387
02:06:42.750 --> 02:07:02.750
رحيمنا من رحمته ان عصم دماءكم واموالكم وصانها ونهاكم عن انتهاكها. ثم قال من يفعل ذلك يكره الاموال بالباطل وقتل نفوسه عدوانا وظلما الى جهل كان فسوف ينص له نار اي عظيمة كما يفيد التنكير وكان ذلك على الله يسيرا. ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم

388
02:07:02.750 --> 02:07:22.750
وندخلكم مدخلا كريما وهذا من فضل الله واحسانه على عباده المؤمنين وعدهم انهم اذا اتبعوا الكبائر الملهيات غفر لهم جميع الذنوب والسيئات وادخلهم مدخلا كريما كثيرا وهو الجنة المعتملة على ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ويدخل في ائتنام الكبائر فعل فعل الفرائض التي التي يكون تاركها مرتكبا كبيرة كالصلوات

389
02:07:22.750 --> 02:07:42.750
الجمعة ورمضان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة والجمعة رمضان الا رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر. واحسن ما حدث واحسن ما حدت به الكبائر ان الكبيرة ما فيه حد في الدنيا او وعيد في الاخرة او نفي ايمان او ترتيب لعنة او غضب

390
02:07:42.750 --> 02:08:12.750
قوله تعالى عن ان يتمنى بعضهم ما فضل الله به غيره من الامور الممكنة وغير الممكنة. فلا تتمنى النساء خصائص الرجال التي بها فضلهم الله والاصعب والفقر والنقص حالة الغنى والكمال لتمني مجردا لان هذا هو الحسد بعينه

391
02:08:12.750 --> 02:08:32.750
اياها ولانه يقتضي السخط على قدر الله والاخلاد للكسل والامان الباطلة التي لا يقتن بها عمل ولا كسب. وانما المحمود عمران ان يسعى العبد على فبقدرتهم ما ينفع من مصالح الدينية والدنيوية ويسأل الله تعالى من فضله فلا يتكل على نفسه ولا على غير ربه ولهذا قال تعالى

392
02:08:32.750 --> 02:08:52.750
مما اكتسبوا اي من اعمال منتجة المطلوبة للنساء نصيب مما اكتسبن فكل منهم لا يناله غير ما كسبه وتعب فيه. واسألوا الله من فضله من جميع مصالحكم في الدين والدنيا فهذا كمال العبد وعنوان سعادته فلا لا من يترك العمل او يتكل على نفسه غير مفتقرا لربه او يجمع بين الامرين فان

393
02:08:52.750 --> 02:09:12.250
هذا مخذول خاسر. وقوله ان الله كان بكل شيء علي مهيئ من يعلمه اهلا لذلك ويمنع من يعلمه غير مستحق ولكل جعلنا ما ترك الوالدان والاقربون الاية اي ولكل من الناس جعلنا موالي ان يتولونه ويتولاهم بالتعز والنصرة والمعاونة على الامور

394
02:09:12.250 --> 02:09:32.250
ترك الوالدان والاقربون هذا يشمل الفروع والحواشي هؤلاء الموالي من القرابة. ثم ذكر نوعا اخر من الموالي فقال والذين عقدت ايمانكم اي حال بما عقدتم معه من عقد المخالفة على النصرة والمساعدة والاشتراك بالاموال وغير ذلك. وكل هذا من نعم الله على عباده حيث كان الموالي يتعاونون بما لا

395
02:09:32.250 --> 02:09:52.250
عليه بعضهم مفردا قال تعالى فاتوا بنصيبا ايات والموالي نصيبهم الذي يجب القيام به من النصرة والمعاونة والمساعدة على غير معصية والميراث لاقارب للاقارب الادنين من الموالي. ان الله كان على كل شيء شهيدا. اي مطلع على كل شيء بعلمه

396
02:09:52.250 --> 02:10:08.350
جميع الامور وبصره لحركات عباده وسمعه لجميع اصواتهم قوله تعالى الرجال قوامون على النساء ما فضل الله بعضهم على بعض الا يخبر تعالى ان الرجال قوام على النساء اي قوام عليهن بالزامهن بحكم الله تعالى بالمحافظة على فرائضه

397
02:10:08.350 --> 02:10:28.350
المفاسد والرجال عليهم ان يلزموهن بذلك وقوام عليهم ايضا بالانفاق عليهن والكسوة والمسكن. ثم ذكر السبب الموجب لقيام الرجال عن النساء فقال بعضهم على بعضهم بما انفقوا من اموالهم وافضالهم عليهن فتفضيل الرجال عن النساء من وجوه متعددة من كون الولايات مختصة بالرجال

398
02:10:28.350 --> 02:10:48.350
النبوة والرسالة واختصاص بكثير من عباداتك الجهاد والاعياد والجمعة بما خصهم الله تعالى من العقل والرزانة والصبر والجلد الذي ليس للنساء مثله وكذلك خاصة بالنفقات على الزوجات بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال ويتميزون عن النساء معنى هذا سر قوله بما انفقوا وحذف المفعول ليدل على علوم عموم النفقة

399
02:10:48.350 --> 02:11:08.350
لما من هذا كله ان الرجل كالوالي والسيد لامرأته وهي عنده عانية اسيرة خادمة فوظيفته ان يقوم مما استرعاه الله به. ووظيفة والقيام بطاعة ربها وطاعة زوجها فلهذا قال فالصالحات قانتات مطيعات لله تعالى حافظة للغيب مطيعات لازواجهن حتى في الغيب تحفظ بعلها بنفسها وما

400
02:11:08.350 --> 02:11:28.350
الف وذلك بحفظ الله لهن وتوفيقه لهن لا من انفسهن فان النفس امارة بالسوء ولكن من توكل على الله كفاه الله ما اهمه من امر ودنياه ومما يؤكد ان الرجل بالنسبة لامرأته كالوالي والسيد لامرأته ما جاء في القرآن. ماذا قالت امرأة العزيز؟ قال

401
02:11:28.350 --> 02:11:51.800
الف يا سيدها لدى الباب سيدها لدى الباب. لماذا قال سيدها؟ دليل ان المرأة يجب ان تنظر الى زوجها انه سيدها. نعم. ثم قال ولا تي تخافون يدفعون عن طاعة ازواجهن بان تعصيه بالقول او بالفعل فانه يؤدبها بالاسفل فالاسفل ببيان حكم الله تعالى في طاعة الزوج معصيته والترغيب في الطاعة وتغيب المعصية فان

402
02:11:51.800 --> 02:12:11.800
فذلك المطلوب والا فيجرها الزوج في مضجع بالا يضاجعها ولا يجامعها بمقدار ما يحصل به المقصود الا ضربها ضربا غير مبرح فان حصل المقصود بالواحد منها اذمروا واطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا فقد حصل لكم ما تحبون. فاتركوا معاتبتها على الامور الماضية والتنقيب عن العيوب التي يضر ذكرها ويحدث بسببه الشر

403
02:12:11.800 --> 02:12:31.800
وان الله كان عليا كبير اي له العلو المطلق بجميع الوجوه والاعتبارات. علو الذات وعلو القدر وعلو القهر الكبير الذي لا اكبر منه ولا جل ولا اعظم والصفات وان خفتم شراغبين حتى يكون كل منهما في الشق فبعثه حكى من اهله وحكى من

404
02:12:31.800 --> 02:12:51.800
اهلها لرجلين مكلفين مسلمين عدلين عاقلين يعرفان ما بين الزوجين ويعرفان الجمع والتفريغ وهذا مستفاد من لفظ الحكم لانه لا يصلح حكما الا من اتصل بتلك الصفات فينظران وما ما ينقم كل منهما على صاحبه ثم يلزمان كل منهما ما يجد فان لم يستطع ذلك قنع الزوج الاخر بالرضا بما

405
02:12:51.800 --> 02:13:11.800
تيسر من الرزق والخلق ومهما امكنهما الجمع والاصلاح فلا يعدل عنه فان وصلت حاله لانه لا يمكن اجتماع ما اصلحهما الا على وجه المعاداة والمقاطعة الله وريان التفريق بينهما اصلح وفرق بينهما لا يشترط رضا الزوج كما يدل عليه ان الله

406
02:13:11.800 --> 02:13:31.800
عليه ولهذا قال ان يريد اصلاحا يوفق الله بينهما بسبب الرأي ميمون والكلام الذي يجذب القلوب ويؤلف بين قرينين ان الله كان عليما خبيرا جميع ظواهر الباطن مطلع على خفايا الامور واسرارها من علمه فمن فمن علمه وخبره ان شرع لكم هذه الاحكام الجليلة والشرائع الجميلة

407
02:13:31.800 --> 02:13:45.800
احسنت بارك الله فيك نكتفي بهذا ان شاء الله غدا بعد صلاة العصر مباشرة وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين سبحان الله وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك

408
02:13:46.050 --> 02:13:49.031
شكر الله لكم