﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:22.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

2
00:00:23.350 --> 00:00:42.900
قال المصنف رحمه الله اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه الثلاث المسائل والعمل بهن هذه هي الرسالة الثانية من الرسائل الثلاث التي سبقت ثلاثة الاصول

3
00:00:43.000 --> 00:01:03.000
فان ثلاثة الاصول صدرت بثلاث رسائل للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى كالتقدمة له وهي من وضع بعض تلامذته حيث وضعوا ثلاث رسائل مهمة قبل ثلاثة الاصول. فهذه هي الرسالة

4
00:01:03.000 --> 00:01:26.450
الثانية من رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله التي سبقت ثلاثة الاصول لما فرغ المصنف رحمه الله من ذكر اربع مسائل يجب علينا تعلمها ذكرها في الرسالة الاولى اعقبت بثلاث مسائل للمصنف يجب علينا

5
00:01:26.450 --> 00:01:48.750
تعلمها والعمل بها قال في صدر هذه الرسالة اعلم اي اعلم علم اليقين ولا تكن جاهلا وانا ادعو لك قائلا رحمك الله بان ينزل عليك رحمته وفضله فقال اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة

6
00:01:48.850 --> 00:02:10.700
ان يجب وجوبا عينيا على كل مسلم مكلف ذكر وعلى كل مسلمة مكلفة يجب عليهم تعلم واعتقاد ثلاث هذه المسائل وهذه الثلاث المسائل التي ذكرت في هذه الرسالة المسألة الاولى

7
00:02:10.750 --> 00:02:30.000
في هذه الرسالة في توحيد الربوبية والمسألة الثانية في توحيد الالوهية. والمسألة الثالثة في الولاء والبراء قال المصنف رحمه الله تعالى عنها كما في الدرر السنية عن هذه المسائل الثلاث

8
00:02:30.100 --> 00:02:51.050
وهذا هو حقيقة دين الاسلام قال ولكن قف عند هذه الالفاظ واطلب ما تضمنت من العلم والعمل. ولا يمكن في العلم الا انك تقف على كل مسمى منها اي من هذه المسائل الثلاثة

9
00:02:51.350 --> 00:03:20.800
فقال يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن اي والعمل بهن وبما دلت عليه لانها قاعدة الدين واساس الاعتقاد. قال رحمه الله الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هم لا. قوله الاولى اي المسألة الاولى

10
00:03:21.100 --> 00:03:45.850
وهذه المسألة في تقرير توحيد الربوبية لان توحيد الربوبية يستلزم توحيد الالوهية. فاذا قر العبد ان الله سبحانه هو الذي يخلق ويرزق ويحيي ويميت يلزم منه الا يعبد سواه جل وعلا. لانه هو المحيي المميت

11
00:03:45.850 --> 00:04:13.050
القدير القوي وغير ذلك من صفات الله فلا تصرف اي عبادة من انواع العبادات الاله سبحانه. فهو المتوحد في الربوبية وهو المتوحد في الالوهية وهذه المسألة الاولى هي من مسائل الواجب علينا تعلمها. وهي ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا

12
00:04:13.050 --> 00:04:33.200
فسبحانه خلقنا من عدم كما قال عز وجل هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا اي انه قد اتى على الانسان زمن من الدهر كان فيه معدوما لم يخلق من قبل

13
00:04:33.350 --> 00:04:52.450
ثم بعد هذا العدم صورنا الله عز وجل بحكمته وفضله احسن صورة فقال جل وعلا لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. وقال جل وعلا ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر

14
00:04:52.450 --> 00:05:22.450
والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا. فهو سبحانه خلق في احسن صورة وخلقنا في احسن تقويم. وفظلنا على جميع المخلوقات. ومن كرمه وفضله سبحانه انه جل وعلا لما خلقنا لم يتركنا جياعا او عراة بل جعل الرزق موصولا معنا بالحق

15
00:05:22.450 --> 00:05:46.250
حياة فالرزق قرين الاجل بل جعل رزق كل انسان موصولا به الى حين الممات فلا يموت اي انسان حتى يستكمل رزقه ولفضله جل وعلا تكفل برزق جميع المخلوقات. قال جل وعلا وما من دابة في الارض الا على الله رزق

16
00:05:46.250 --> 00:06:09.850
ويعلم مستقرها ومستودعها ورزقنا هذا الرزق العظيم. الذي سخر هولنا من السماوات والارض. كما قال عز وجل وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه. سخر لنا ذلك لنعبده جل وعلا

17
00:06:10.150 --> 00:06:35.700
قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين ورزق العباد جعله الله عز وجل في السماء. كما قال تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون

18
00:06:36.150 --> 00:06:58.400
والسعي في طلب الرزق هم كثير من الخلق الصغير ينشده والكبير يطلبه واكثر هموم الحياة واحاديثها واحداثها تدور عن الحديث في الرزق والمؤمن الحاذق من يفوض امر الرزق الى الرازق جل وعلا

19
00:06:58.750 --> 00:07:17.900
فالرزق ما كان لك منه اتاك على ضعفك وما كان عليك لم تدفعه بقوتك فلا تضيع زمانك بهمك بما ضمن لك من الرزق فما دام الاجل باقيا كان الرزق اتيا

20
00:07:18.250 --> 00:07:41.000
والرزق قرين الاجل. لا ينقطع عنك الا اذا ودعت الحياة قال بعض السلف توكل تسق اليك الارزاق بلا تعب ولا تكلف فعلى العبد ان يتوكل على الله في كسب الرزق. والا يجعل كسبه الا حلالا

21
00:07:41.300 --> 00:08:03.100
وليسعى المسلم الى طرق الابواب الشرعية التي تيسر وتنمي له الرزق. ومن ذلك صلة الرحم كما قال عليه الصلاة والسلام في صحيح البخاري من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اجله فليصل رحمه

22
00:08:03.350 --> 00:08:25.300
فمن الناس من يبسط له في رزقه بسبب صلة رحمه ومن ذلك ايضا كثرة الاستغفار. كما قال عز وجل فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين

23
00:08:25.300 --> 00:08:51.450
ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا فمن اسباب اغداق الرزق على العباد كثرة الاستغفار فهي سبب كثرة الاموال وسبب كثرة الاولاد. وسبب كثرة الزروع والانهار وجنات الدنيا فعلى العبد ان يكون لسانه رطبا بكثرة الاستغفار

24
00:08:51.850 --> 00:09:14.450
فالذنوب هي التي تمنع وتمحق الرزق. قال سبحانه ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم من بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون ومن الاسباب الشرعية الجالبة للرزق ايضا

25
00:09:14.600 --> 00:09:34.600
تقوى الله عز وجل كما قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب فالمؤمن يرزق من حيث لا يحتسب. والمؤمن يتيسر له جمع الرزق الحلال بايسر واسهل الطرق

26
00:09:34.600 --> 00:09:55.450
واسرعها ومن الاسباب الشرعية الجالبة للرزق كثرة الدعاء فالمؤمن يتعلق بالله عز وجل في الدعاء بان يرزقه مالا حلالا واسعا وان يجعله من المنفقين فيه ابتغاء مرضات الله عز وجل

27
00:09:55.550 --> 00:10:13.700
وعلى العبد ان يقنع بما اعطاه الله من الرزق يقول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله بين العبد وبين رزقه حجاب فان قنع ورضيت نفسه اتاه رزقه وان اقتحم وهتك الحجاب

28
00:10:13.750 --> 00:10:31.350
لم يزد فوق رزقه فتوكل على الله عز وجل في اكتساب الرزق يقول الحسن البصري لما علمت ان رزقي لن يأكله غيري اطمأن قلبي ومن نظر الى من دونه في الدنيا

29
00:10:31.500 --> 00:10:50.150
امتلأ قلبه غنى من الحياة. يقول عليه الصلاة والسلام انظروا الى من هو دونكم في الدنيا. وانظروا الى من فوقكم في الدين. رواه البخاري فهذه قاعدة عظيمة يسير عليها العبد في حياته

30
00:10:50.300 --> 00:11:09.600
بان ينظر الى من هو اقل منه في الدنيا ليقنع ويشكر بما انعم الله عز وجل عليه من النعم وينظر الى من هو اعلى منه في الدين. لتسمو نفسه الى همة عالية في عبادة الله عز وجل

31
00:11:09.700 --> 00:11:30.400
والسعي الى مرضاته. ولا تنظر الى من هو اقل منك في الدين. لئلا تتكاسل وتفتر عن العبادة فكن متوكلا على الله في طلب الرزق بقلبك ساعيا له بجوارحك مع الاعتماد على الخلاق الكريم

32
00:11:30.750 --> 00:11:53.800
واياك والحرص على تحقيق املك من الحياة فان ذلك قد يخرجك من طور التوكل فتحرص على تحقيق المرام وتعتمد على الاسباب دون التفويض بالقلب والله عز وجل اذا اغلق عليك بحكمته طريقا من طرق الرزق

33
00:11:53.900 --> 00:12:12.850
فتح لك برحمته طريقا انفع لك منه ومن سره ان يكون اقوى الناس فليتوكل على الله ومن سره ان يكون اغنى الناس فليكن بما في يد الله اوثق منه بما في يده

34
00:12:13.500 --> 00:12:30.850
فبفضل الله عز وجل انه لما خلقنا رزقنا ففوض امر الرزق الى الله عز وجل ولا تحمل هم رزقك فالله عز وجل قد كتب رزقك وانت جنين في بطن امك

35
00:12:30.950 --> 00:12:53.500
ولما خلقنا جل وعلا ورزقنا لم يتركنا هملا. اي سدى مهملين لا نؤمر ولا ننهى بل خلقنا ورزقنا تلك النعم لنستعين بها على طاعته جل وعلا قال جل وعلا افحسبتم انما خلقناكم عبثا

36
00:12:53.750 --> 00:13:18.500
وانكم الينا لا ترجعون لم يخلقنا الله عبثا بل خلقنا لحكمة عظيمة وهي عبادته جل وعلا وقال عز وجل ايحسب الانسان ان يترك سدى اي لا يؤمر ولا ينهى لم يخلقنا سبحانه لذلك. فبين لنا جل وعلا طريق الحق لنسلكه

37
00:13:18.600 --> 00:13:36.100
وبين لنا طريق الباطل لنحذره فنسير في طريق الحق الى ان نلقى الله عز وجل. فهو سبحانه لم يتركنا حيارى لا نعلم ما هو الحق واين الحق وكيف نصل الى الحق

38
00:13:36.150 --> 00:13:59.700
وكيف نتحصل عليه؟ بل بين لنا سبحانه جميع ذلك. في كتابه ومع بيان ذلك في كتابه ارسل الينا رسولا معه الحق سهلا ميسرا يهدي اليه لنستقيم على ما فيه من الهدى ولنعمل بما فيه من الاوامر

39
00:14:00.000 --> 00:14:30.900
قال المصنف فمن اطاعه دخل الجنة لان طاعته طاعة لله. قال سبحانه ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. وذلك الفوز العظيم بل بين لنا الله جل وعلا طريق الحق. وذكره المصنف بقوله بل ارسل الينا رسولا

40
00:14:30.950 --> 00:14:50.950
فهو سبحانه لم يتركنا حيارى كيف نتحصل على الحق. بل ارسل الينا رسولا معه الحق سهلا ميسرا يهدي اليه لنستقيم على ما فيه من الهدى ونعمل بما فيه من الاوامر. ثم قال المصنف رحمه الله

41
00:14:50.950 --> 00:15:10.950
الله فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. فمن اطاعه اي اطاع الرسول دخل الجنة لان طاعته او طاعة لله. كما قال سبحانه ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار

42
00:15:10.950 --> 00:15:30.950
خالدين فيها وذلك الفوز العظيم. وافضل الخلق واعلاهم واقربهم اليه جل وعلا هو اتمهم لله عبودية. قال شيخ الاسلام رحمه الله في الفتاوى فالكمال في كمال طاعة الله ورسوله. باطنا وظاهرا

43
00:15:30.950 --> 00:15:53.950
فالغاية من ارسال الرسل طاعتهم واتباعهم فيما جاءوا به من عند الله عز وجل. وشقاء المخلوق في عصيان الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال المصنف ومن عصاه دخل النار. كما قال عز وجل ومن يعص الله ورسوله

44
00:15:53.950 --> 00:16:12.250
فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا. قال عليه الصلاة والسلام كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى فقيل ومن يأبى يا رسول الله؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى

45
00:16:12.350 --> 00:16:41.800
رواه البخاري ثم قال المصنف رحمه الله والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون رسولا فاخذناه اخذا وبيلا. فقوله والدليل اي الدليل على التحذير من عصيانه. قوله تعالى انا ارسلنا اليكم

46
00:16:42.000 --> 00:17:06.100
ايا امة محمد رسولا وهو خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم. شاهدا عليكم اي باعمالكم. كما ارسلنا اي كما ارسلنا موسى كليم الرحمن الى اي الى الطاغية فرعون رسولا اي وجيها عندنا من افضل الرسل وهو موسى عليه السلام

47
00:17:06.250 --> 00:17:26.250
فعصى فرعون الرسول الذي ارسل اليه والى قومه وهو موسى عليه السلام فاخذناه اي اخذنا فرعون وقومه امه اخذا وبينا اي شديدا. وذلك باغراقه وجنوده في البحر. فلم يفلت منهم احد في البحر من الغرب

48
00:17:26.250 --> 00:17:43.450
ثم بعد ذلك يتتابع عليهم العذاب في القبر الى يوم القيامة ثم في جهنم والعياذ بالله وبئس المصير قال سبحانه النار يعرضون عليها اي يعرض عليها قوم فرعون اي في القبر

49
00:17:43.500 --> 00:18:09.200
يعذبون بها غدوا اي اول النهار. وعشيا اي اخره. ويوم تقوم الساعة ادخلوا لفرعون اشد العذاب. فهذه هي عاقبة العاصين للرسل وجزاء المخالفين لامرهم. فلتحذر امة محمد من تكذيب رسولها فيصيبها ما اصاب فرعون

50
00:18:09.200 --> 00:18:28.900
حيث اخذه الله اخذ عزيز مقتدر قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره وانتم يعني يا امة محمد اولى بالهلاك والدمار ان كذبتم رسولكم لان رسولكم اشرف واعظم من موسى ابن عمران

51
00:18:28.950 --> 00:18:48.950
فالخير في طاعة الرسل. والبؤس في عصيانهم. قال جل وعلا من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو المؤمن فلنحيينه حياة طيبة. ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. قال شيخ الاسلام

52
00:18:48.950 --> 00:19:08.950
رحمه الله في الفتاوى الايمان بالله ورسوله هو جماع السعادة واصلها. فهذه هي المسألة اولى من الرسالة الثانية وهي ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل ارسل الينا رسولا

53
00:19:08.950 --> 00:19:28.950
فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. فواجب على كل مسلم ان يسعى لطاعة الله ورسوله وان يحذر كل الحذر من عصيان اوامر الله جل وعلا وما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. قال

54
00:19:28.950 --> 00:19:48.950
رحمه الله الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته. لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. قوله

55
00:19:48.950 --> 00:20:13.100
انية هذه هي المسألة الثانية من الرسالة الثانية. ولكون المسألة الاولى في توحيد الربوبية وهي ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا ولان توحيد الربوبية دال على توحيد الالوهية ومستلزم له ذكر تحقيق ذلك في المسألة الثانية

56
00:20:13.100 --> 00:20:37.100
هنا وهي في توحيد الالوهية. فقال الثانية الثانية من المسائل الواجب علينا تعلمها ومعرفتها واعتقادها وكما انه سبحانه هو الخالق الرازق الذي خلقك واعطاك النعم فهو سبحانه لا يرظى بل يمقت اشد المقت

57
00:20:37.200 --> 00:21:02.000
ان يشرك معه ويساوى اي احد كان في عبادته وطاعته. لا ملك من الملائكة المقربين. لا ملك مقرب عنده ولا نبي مرسل من البشر فظلا عن غيرهم فاذا كان الله عز وجل لا يرظى ان يشرك معه في عبادته لا احد من الملائكة ولا احد

58
00:21:02.000 --> 00:21:22.000
من الرسل فغيرهم من سائر المخلوقات اولى. فهم جميعا اي جميع المخلوقين. لا يستحقون شيئا العبادة والله عز وجل اذا صرف شيء من انواع العبادة لغيره فهو سبحانه يسخط ولا يرظى بذلك

59
00:21:22.000 --> 00:21:45.300
قال عليه الصلاة والسلام ان الله يرظى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثة. فيرظى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا. وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وان تناصحوا من ولاه الله امركم. ويكره لكم قيل وقال

60
00:21:45.350 --> 00:22:05.350
واضاعة المال وكثرة السؤال. رواه مسلم. فقوله عليه الصلاة والسلام ان الله يرظى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا فيرضى عن اعمال الموحدين. ويسخط ويمقت ولا يرضى

61
00:22:05.350 --> 00:22:25.350
ان يشرك معه احد في عبادته كما اخبر سبحانه ان الله لا يرظى لعباده الكفر. قال عز وجل فان الله غني عنكم. ولا يرظى لعباده الكفر. وان تشكروا يرظاه لكم. واخبر انه يرظى

62
00:22:25.350 --> 00:22:45.350
هذه الاسلام وهو عبادة الله مخلصا له الدين. قال سبحانه ورضيت لكم الاسلام دينا. فاذا لم يرظى بعبادة من كان قريبا منه كالملائكة او الانبياء والمرسلين وهم افضل الخلق فغيرهم

63
00:22:45.350 --> 00:23:05.350
الطريق الاولى لان العبادة لا تصلح الا لله وحده سبحانه. فكما انه هو المتفرد بالخلق والرزق والتدبير وهذا في توحيد الربوبية فهو المستحق للعبادة وحده دون من سواه. وهذا هو توحيد الالوهية

64
00:23:05.350 --> 00:23:35.350
فالمسلم يجمع بين امرين يؤمن ويعتقد بان الله هو الخالق الرازق المدبر. وهذا توحيد الربوبية ويؤمن ويعتقد بانه سبحانه هو وحده المستحق للعبادة. من ذبح وصلاة ونذر وحلف وغير ذلك. وان عبادة من سواه عبادة باطلة. ثم قال المصنف والدليل قوله

65
00:23:35.350 --> 00:23:55.350
تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. اي الدليل على هذه المسألة العظيمة وهي المسألة الثانية وهي ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل والدليل قوله

66
00:23:55.350 --> 00:24:19.750
تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. قوله والدليل هذا هو دأب المصنف. يقرر لك المسألة ويضع قاعدة تسير عليها في دينك ويذكر لك الدليل من الكتاب او من السنة. او احيانا يذكر الدليل من الكتاب والسنة. لتسير في

67
00:24:19.750 --> 00:24:43.350
طريقك الى الله عز وجل على برهان ودليل وحجة ولا تلتفت الى الشبه والاهواء. فالدليل امامك قد وضعه المصنف لك فقال والدليل اي الدليل على ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته كائنا من كان قوله تعالى

68
00:24:43.350 --> 00:25:07.600
وان المساجد اي اماكن الصلوات او اعضاء السجود. وان المساجد لله لا لاحد سواه. فلا تسجدوا بها ولا فيها لغيره. اي وان المساجد لله اي ان الارض كلها لله فلا تصرف شيئا من انواع العبادة لغير مالكها وهو الله

69
00:25:07.600 --> 00:25:27.600
عز وجل او وان المساجد اي ان اعضاء السجود كلها لله فهو الذي خلقها وهي التي تعود اليه سبحانه فهي وديعة ترد اليه. فهي لله فلا تسجد ولا تتصرف ولا تفعل اي عمل فيها يغضب

70
00:25:27.600 --> 00:25:46.100
الله عز وجل ومن اعظم ذلك الشرك في عبادته. لهذا قال فلا تدعوا مع الله احدا لا تدعوا ملكا من الملائكة ولا نبيا ولا وليا ولا تدعوا غيرهم. لا دعاء عبادة ولا دعاء

71
00:25:46.100 --> 00:26:06.100
مسألة فدعاؤهم من دون الله هو الشرك الاكبر والذنب الذي لا يغفر الا بالتوبة منه. قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فهو سبحانه المتفرد بالوحدانية. وهو القاهر

72
00:26:06.100 --> 00:26:26.100
فوق عباده القوي المتين. لا يرظى ان تصرف العبادة لغيره. او ان يجعل المخلوق الظعيف شريكا لله في العبادة. لكون غيره لا يستحق شيئا من ذلك. فلا يستحق اي نوع من انواع

73
00:26:26.100 --> 00:26:49.000
عبادة احد غير الله. فيجب على كل عبد ان يصرف جميع انواع عباداته من ذبح وصلاة ونذر واي قربة يجب عليه ان يصرفها لله وحده سبحانه وبعض الناس يذهب الى قبور بعض الصالحين والاولياء

74
00:26:49.100 --> 00:27:15.000
والسادة يظن انهم ينفعونه او يضرونه. فيذهب الى بعض قبورهم ويدعوهم من دون الله ويقول اغثني يا فلان المدد يا فلان ونحو ذلك من الكلمات الشركية وهذا والعياذ بالله هو الشرك الاكبر الذي صاحبه ان مات عليه يخلد في النار كما قال سبحانه ان

75
00:27:15.000 --> 00:27:36.150
الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهو الشرك الذي يحبط جميع الاعمال الصالحة كما قال عز وجل ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن

76
00:27:36.150 --> 00:28:00.150
من الخاسرين وهذا الفعل هو اعظم ذنب عصي الله عز وجل به بان يذهب المرء الى قبور احد الصالحين ويدعو من دون الله لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم وقيل له اي الذنب اعظم عند الله؟ قال ان تجعل لله ندا وقد

77
00:28:00.150 --> 00:28:24.700
ومهما مكثت عند قبور الاولياء او الصالحين او الانبياء او السادة ونحوهم فلو مكثت عندهم قرونا متطاولة لن ينفعوك بشيء. قال سبحانه والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير. ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم

78
00:28:24.750 --> 00:28:49.550
ولو سمعوا ما استجابوا لكم. ويوم القيامة يكفرون بشرككم فقوله عز وجل والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير القطمير هو الغشاء الرقيق على نواة التمر. فالاموات لا يملكون هذا لانفسهم فظلا عن ان يعطوه شيئا

79
00:28:49.550 --> 00:29:14.200
من الاحياء لهذا يجب على كل عبد ان يتوجه بكليته لله عز وجل في تفريج الكرب ودفع الملمات وهو سبحانه القائل وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين

80
00:29:14.450 --> 00:29:39.100
فالله عز وجل وعد باجابة من دعاه. وهو القوي القدير العلي الاعلى فكيف تدع الرب المتصف بصفات الكمال وتذهب الى رجل ميت رميم في قبره وتدعوه من دون الله هذا هو من ابطل الباطل. وهذا هو هضم للربوبية

81
00:29:39.150 --> 00:30:04.000
وسوء ظن بالله عز وجل في انه لا يملك ولا يقدر على تفريج الكربات واذا توجهت الى الله عز وجل وحده في الدعاء وغيره من نذر وذبح ونحو ذلك وتركت عبادة من سواه رزقك الله سعادة دائمة في الدنيا والاخرة

82
00:30:04.050 --> 00:30:31.750
قال عز وجل الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون وفي التوجه الى الله وحده راحة النفس وطمأنينتها وفيها تحقيق المراد فتوجه الى الله سبحانه وحده في جميع عباداتك. وابتعد واعتقد بطلان عبادة من سواه. واذا

83
00:30:31.750 --> 00:30:54.650
وكذلك فانت الموحد حقا نسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من عباده الموحدين الفائزين الظافرين بسعادة الدنيا والاخرة والى هنا نأتي الى نهاية درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

84
00:30:54.650 --> 00:31:00.650
الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين