﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد نبهوا يا اخوتي تنبيها وهو انه لوحظ آآ وضع المتن هذه المذكرة جزاك الله خير. المذكرة التي فيها المتن على الارض

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
وقد يتخطاها الاخوة من احترام ذكر الله سبحانه وتعالى وهذه تحتوي على كثير من اسم الله سبحانه وتعالى وتكرر فيها ذكره. فمن احترام العلم ومن اجلال ذكر الله سبحانه وتعالى

3
00:01:00.100 --> 00:01:30.100
ارجو من الاخوة ان لا يضعوه على الارض ما امكنهم. هذا احسن واولى. بارك الله فيكم نستعيذ بالله سبحانه وتعالى ونكمل من حيث وقفنا وهو نهاية الاصل الثاني ونستعين بالله جل وعلا على مدارسة ما تبقى باذن الله. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا

4
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
محمد واله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين امين. قال العلامة السعدي رحمه الله الله تعالى الاصل الثالث الايمان باليوم الاخر. فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت

5
00:01:50.100 --> 00:02:20.100
فانه من الايمان باليوم الاخر. كاحوال البرزخ واحوال يوم القيامة. وما فيها من الحساب والثواب والعقاب والشفاعة والميزان والصحف المأخوذة باليمين والشمال والصراط واحوال الجنة والنار واحوال اهلهما وانواع ما اعد الله فيهما لاهلهما اجمالا وتفصيلا فكل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر

6
00:02:20.100 --> 00:02:50.100
الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فالاصل الثالث الذي ساقه المؤلف رحمه الله وها هنا هو الايمان باليوم الاخر وهو الركن الخامس من اركان الايمان تعريف اليوم الاخر هو كل ما

7
00:02:50.100 --> 00:03:10.100
يكون بعد الموت كل ما يكون بعد الموت فانه مندرج في قولنا اليوم الاخر فالايمان بكل ما يقع بعد الموت هو معنى الايمان باليوم الاخر. وهذا المعنى يشمل الايمان بثلاثة امور

8
00:03:10.100 --> 00:03:40.100
الاول ما يكون في البرزخ والثاني ما يكون في عرصات القيامة والثالث ما كونوا في الجنة والنار. اذا عندنا ثلاثة اشياء تندرج تحت الايمان باليوم الاخر. اولا ما يكون في البرزخ والبرزخ في اللغة هو الحائل بين الشيئين. والبرزخ آآ

9
00:03:40.100 --> 00:04:10.100
دار بين الدنيا ويوم القيامة. وفيها تكون امور اخبر بها النبي صلى الله عليه ويتلخص ما يكون في مبحث البرزخ والقبر اهم ما يندرج تحت هذا المبحث ثلاثة اشياء. اولا الايمان بالضمة ان هناك ضمة

10
00:04:10.100 --> 00:04:40.100
للميت او ضغطة تكون له. وثانيا الايمان بفتنة القبر والفتنة هي الابتلاء والامتحان. والمعنى هو سؤال الملكين الميت عن ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم. فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت

11
00:04:40.100 --> 00:05:10.100
الله من يشاء. نسأل الله الثبات في ذلك المقام. والامر الثالث هو عذاب القبر ونعيمه نسأل الله نعيمه ونعوذ به من عذابه. ينقسم الناس في ذاك المقام الى قسمين الى من هو في نعيم والى من هو في عذاب

12
00:05:10.100 --> 00:05:30.100
والموت فاذكره وما وراءه فمنه ما لاحد براءة. وانه للفيصل الذي به ينكشف الحال فلا يشتبه. والقبر روضة من الجنان او حفرة من حفر النيران ان يك خيرا فالذي من بعده اكرم عند ربنا لعبده

13
00:05:30.100 --> 00:06:00.100
وليكن شرا فما بعد اشد ويل لعبد عن سبيل الله صدق. فينقسم الناس الى منه منعم في ذلك المقام والى من هو معذب وتفاصيل ذلك تحتاج الى وقت اوسع اما المقام الثاني فما يكون في مواقف القيامة وعرصاتها وهذا ما ذكره

14
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
المؤلف رحمه الله في قوله فانه من الايمان باليوم الاخر كاحوال البرزخ واحوال يوم القيامة. ويوم القيامة يوم يبدأ بنفخة البعث. فاذا نفخ في البعث فعفوا فاذا نفخ نفخة البعث

15
00:06:20.100 --> 00:06:50.100
نفخ الملك الموكل بالسور وهو اسرافيل عليه السلام نفخة البعث فهذه علامة بدء القيامة يقوم الناس لرب العالمين. فيكون البعث الذي يتبعه الحشر البعث احياء الله للموتى واخراجهم من قبورهم. فاذا بعثوا حشروا حشروا الى ارض المحشر

16
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
هيئتهم انهم حفاة عراة غرل. الغرل جمع اغرل واغرن يعني غير مختوم على ارض وصفها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ان الناس يحشرون على ارض بيضاء عفراء بيضاء

17
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
لكنها ليست ناصعة البياض انما هي تضرب تضرب الى الحمرة بيضاء عفراء كقرصة نقي ليس فيها ومعلم لاحد كقرصة نقي يعني انها مثل الخبزة المستوية قرصة يعني الخبزة المصنوعة من

18
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
الدقيق الصافي كقرصة نقيض يعني انها مستوية فليس في هذه الارض آآ حفر ولا جبال ولا دفعات ولا منخفضات انما هي شيء واحد مستو ليس فيها معلم لاحد. هذه هي ارض المحشر التي يحشر

19
00:07:50.100 --> 00:08:20.100
الناس اليها. وليست هي هذه الارض. فالصحيح ان ارض المحشر مختلفة لقوله سبحانه وتعالى يوم تبدل الارض غير الارض. فالارض قد غيرت ذاتا وصفات. فاذا حشر الناس كانت هناك مواقف كثيرة وهو يوم طويل وفيه مواقف كثيرة جدا واحوال الناس فيه في هذا اليوم

20
00:08:20.100 --> 00:08:50.100
متباينة متباينة تباين عظيما. قال رحمه الله وما فيها من الحساب. الحساب هو سؤال سؤال الله سبحانه عبده عن اعماله وتقريره بها وتذكيره ما نسي منها هذا هو المراد بالحساب. قال والثواب والعقاب. الثواب والعقاب

21
00:08:50.100 --> 00:09:20.100
ينال من ينال الانسان منه طرف في مواقف القيامة. من الناس من يكون حاله حالا حسنة كما قال سبحانه يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا يعني مكرمين ونسوق المجرمين الى جهنم ورد يعني عطا

22
00:09:20.100 --> 00:09:50.100
اهل الايمان في حالة حسنة واكرام بخلاف حال الكفار فانهم يحشرون في حال بئيسة وقال سبحانه ونحشرهم يوم القيامة يعني الكفار على وجوههم عميا وبكما وسنة واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان احوال اناس متفاوتين تفاوتا عظيما

23
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
حتى انه اخبر عن المتكبرين انهم يبشرون يوم القيامة كامثال الذر في صورة الرجال يغشاه من ذلوا من كل مكان. يتضاءل حجمهم حتى يكون حجم الانسان بحجم النملة الصغيرة. جزاء وفاقا

24
00:10:10.100 --> 00:10:30.100
هكذا حال المتكبر. والذي يسأل الناس تكبرا اخبر الناس اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يحشر وليس في مزعة لحد. في مقابل ان اهل الطهارة والصلاة يبشرون غرا محجلين

25
00:10:30.100 --> 00:10:50.100
والشهداء يحشرون ودمهم يسيل. اللون لون الدم والريح ريح المسك. الى اخر ما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم من احوال للناس متفاوتة وهم في هذا ينالهم طرف من الثواب او العقاب. وان

26
00:10:50.100 --> 00:11:20.100
الثواب المطلق او العقاب المطلق يكون في الدار التي تكون بعد ذلك اما في جنة واما في عذاب يعني في جهنم نعوذ بالله من النار. قال والشفاعة الشفاعة في اللغة التوسط للغير بالخير. التوسط للغير بالخير. وآآ المقصود

27
00:11:20.100 --> 00:11:50.100
التي تكون الشفاعة التي تكون عند الله سبحانه وتعالى. من الشفعاء ثلاثة اصناف الانبياء والملائكة والمؤمنون. واعظمهم حظا في ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والشفاعة متعددة. فثمة من يشفع فيه في خروجه من النار

28
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
وثمة من يشفع في عدم دخوله لها وقد استحقها. وثبت شفاعة في دخول من لا حساب عليه من اهل جنة الجنة والشفاعة العظمى هي شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم للناس في فصل القضاء

29
00:12:10.100 --> 00:12:40.100
ومباحث الشفاعة مباحث طويلة. والكلام فيها يندرج تحت باب توحيد الالوهية ويندرج ايضا تحت باب اليوم الاخر. لان من اعظم اسباب وقوع الشرك آآ الحرص على الشفاعة من قبل المشركين. ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. فاتوا بسبب

30
00:12:40.100 --> 00:13:10.100
يحرمهم الشفاعة وهذا من خذلانهم نعوذ بالله من الخذلان. المقصود ان الشفاعة من المواقف وما يقع في ذلك اليوم العظيم. ومن المهم ان تعلم يا رعاك الله ان الشفاعة اتى كلها لله سبحانه وتعالى ابتداء وانتهاء. قال جل وعلا قل لله الشفاعة جميعا

31
00:13:10.100 --> 00:13:30.100
وهذه الاية تقطع جذور الشرك من القلب. فالشفاء فالشفاعة ابتداء وانتهاء الى الله سبحانه تعالى فالله جل وعلا هو الذي اكرم الشافع بالشفاعة وهو الذي اهله لها وهو الذي حرم

32
00:13:30.100 --> 00:13:50.100
قلبه ليشفع وهو الذي اذن له ان يشفع بل هو الذي امره ان يشفع حتى ان الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم اشفع تشفع فعل امر ثم هو سبحانه الذي تقبل وقبل هذه

33
00:13:50.100 --> 00:14:10.100
الشفاعة فعاد الامر كله منه واليه جل في علاه. فلا يجوز ان تتعلق القلوب بغير الله سبحانه تعالى في حصول هذه الشفاعة. قال والميزان الميزان من المواقف العظيمة التي تكون

34
00:14:10.100 --> 00:14:40.100
يوم القيامة وهي حد فاصل بين اهل السعادة واهل الشقاوة. فان مصير الناس بالنعيم والعذاب ينبني على نتيجة الوزن ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيء وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية

35
00:14:40.100 --> 00:15:00.100
واما من خفت موازينه فامه هاوية وما ادراك ما هي؟ نار حامية. والناس في ذلك عظيم ينقسمون الى ثلاثة اقسام. منهم من تترجح حسناته على سيئاته. ومن ترجحت حسناته على سيئاته

36
00:15:00.100 --> 00:15:20.100
ولو بواحدة فانه يكون من اهل السعادة والجنة من اول وهلة. قد نجى من العذاب والنار. نسأل الله عز وجل من فضله حتى ولو كان في الكفة الاخرى سيئات بل كبائر. لكن متى ما ترجحت الحسنات عليها فانما ال الانسان

37
00:15:20.100 --> 00:15:40.100
الى جنات النعيم. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. وهذا وعد من الله عز وجل لا يخلف. والقسم الثاني هم الذين ترجحت سيئاتهم على حسناتهم. وهؤلاء هم اهل البلية والمحنة

38
00:15:40.100 --> 00:16:00.100
الله جل وعلا ان يعافينا من حالهم. فان من ترجحت سيئاته على حسناته كان من اصحاب النار. واما من خفت زينه فامه هاوية فمن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون

39
00:16:00.100 --> 00:16:30.100
وذلكم اذا لم يتداركه الله سبحانه وتعالى برحمة فيقبل فيه شفاعة احد من الشافعين والا فانه سيدخل النار. ودخول اهل الاسلام كما ليس خاف عليكم يرعاكم الله من العصاة اه دخول مؤقت وليس دخولا مؤبدا. لكن عذاب الله شديد. ولا ولا يبني الانسان

40
00:16:30.100 --> 00:16:50.100
قال ان عذاب الله في النار للعصاة مؤقت لا يدري كم يكون. ربما يكون شيئا عظيما جدا وطويلا جدا الله اعلم فعذاب الله عز وجل ينبغي ان يتقيه المسلم واتقوا النار التي اعدت للكافرين

41
00:16:50.100 --> 00:17:20.100
قال رحمه الله والصحف المأخوذة والصحف المأخوذة باليمين والشمال. مما يكون يوم القيامة ايتاء الصحف والمقصود بالصحف الكتب التي دونت فيها حسنات الانسان وسيئاته والايمان بهذا ينبني على الايمان بمسألة قبلها وهي كتابة الحسنات والسيئات على ابن ادم

42
00:17:20.100 --> 00:17:50.100
فان الله سبحانه وتعالى قد قيد لكل عبد ملكان يكتبان عليه اعماله وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. اه هذان الملكان احدهما ما يكتب الحسنات والامر كما اجمع اهل العلم صاحب الحسنات يكون عن يمين الانسان وصاحب السيئات يكون عن شماله

43
00:17:50.100 --> 00:18:10.100
فما دون على الانسان فانه سوف يعطاه يوم القيامة منشورا مفتوحا ليس مغلقا ولا يكلف نفسه فتح سيده امامه مفتوحا. ووضع الكتاب. فترى المجرمين مشفقين مما فيه. ويقولون يا ويلتنا ما لهذا

44
00:18:10.100 --> 00:18:40.100
الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. فالله سبحانه وتعالى يتجلى عدله عظيم في ذلك اليوم الموعود. فيكون الانسان حسيبا على نفسه. ويرى اعماله امام عينيه وان الله سبحانه اذا جازاه عليها لم يكن ظالما له. فاهل الايمان يأخذون

45
00:18:40.100 --> 00:19:10.100
خذهم بايمانهم من امامهم. والكفار يأخذون كتبهم بشمالهم. بشمائلهم من وراء ظهورهم وجاءت النصوص بالسكوت عن حال العصاة الذين شاء الله تعذيبهم. فالله اعلم كيف سيكون الحال وكثيرا ما تجد في النصوص ان هذه الفئة من العصاة الذين شاء الله عز وجل تعذيبهم ولم يشأ

46
00:19:10.100 --> 00:19:40.100
يعفو عنهم ان هؤلاء سكت عنهم وهذا ما يجعل العاصي بين خوف ورجاء والعلم عند الله عز وجل قال والصراط الصراط ذلك المقام العظيم. الذي اه هو من اعظم المواقف واصعبها على الانسان. الصراط في اللغة هو الطريق

47
00:19:40.100 --> 00:20:10.100
والمراد به في مباحث الاخرة جسر منصوب على ظهر جهنم جسر منصوب على ظهر جهنم. من تجاوزه نجا باذن الله ورحمته من الوقوع في النار ومن سقط من عليه فانه يدخل النار نعوذ بالله من النار. وهذا الصراط موصوف بصفاته. لذلك

48
00:20:10.100 --> 00:20:30.100
انه مزلة للقدم دحض مزلة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم. يعني لا تثبت عليه او لا تكاد تثبت عليه اقدام فالمرور عليه صعب وهذا امتحان بالغ. وبذلك ان على حافتيه كلاليب وخطاطيب

49
00:20:30.100 --> 00:20:50.100
وخطاطيف مأمورة باخذ من امرت به او جرحه. ومن ذلك ايضا انه دقيق قال ابو سعيد الخضري رضي الله عنه كما في صحيح مسلم بلغني ان الصراط احد من السيف

50
00:20:50.100 --> 00:21:20.100
من الشعر فالامر في ذلك عظيم جدا. والناس متفاوتون في احوالهم على الصراط. تفاوتا كبيرا متفاوتون من حيث النور والظلمة. فمن الناس وقد وضعت وقد القيت عليهم الظلمة قبيل المرور على الجسر يكون الناس في ظلام دامس. ثم يعطون انوارهم فمن الناس من يعطى نوره

51
00:21:20.100 --> 00:21:40.100
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الجبل بيد مثل الجبل بين يديه. نور عظيم جدا بينهم. بحيث انه اذا يرى ما امامه ومن الناس من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه. ومن الناس من يعطى نوره عند ابهام

52
00:21:40.100 --> 00:22:10.100
بقدمه يضيء تارة ويطفأ تارة. فاذا اضاء قدمه. واذا اطفئ عليه قام يعني وقف كل ذلك بناء على ما قدم الانسان في هذه الحياة. كما انه تتفاوت احوالهم من حيث السرعة والبطء. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن تفاوت عظيم بين الناس في هذا المرور

53
00:22:10.100 --> 00:22:30.100
واخبر ان منهم من يمر كالطرف كطرف العين وهذا من اسرع الاشياء تخيل في هذا المقدار واذا به قد تجاوز هذا الصراط ونجا وما بقي الا ان يدخل الجنة. نسأل الله من فضله. كان

54
00:22:30.100 --> 00:23:00.100
مسارعا الى طاعة الله عز وجل في الدنيا. فاسرع على الصراط. جزاء وفاقه ومن الناس من يمر وسرعته كالبرق. ومن الناس من يمر وسرعته كمر ريح يعني سرعة الريح. ومن الناس من يمر وهو في سرعته كمر الطير. ومن الناس من يمر

55
00:23:00.100 --> 00:23:30.100
كاجاويد الخيل ومن الناس من يمر كاجاويد الركاب. يعني الابل يعني الابل الجيدة السريعة ومن الناس من يجري جريا او يعدو عدوا ومن الناس من يمشي. ومن ناسي من يزحف ومن الناس من يسحب سحبا

56
00:23:30.100 --> 00:24:50.100
فاللهم سلم سلم لشدة الامر في ذلك العظيم يصمت جميع الناس. الهول هول عظيم. فلا يتكلم احد البتة اللهم الا الانبياء والملائكة ولا يتكلمون الا بدعاء الله سبحانه وتعالى فحسب. فيقولون

57
00:24:50.100 --> 00:25:20.100
اللهم سلم سلم. يمر الانسان على هذا الصراط وتكون نتيجة المرور نتيجة من فراشه اما ان يكون الانسان ناجيا مسلما. اي انه ينجو من الوقوع في النار يعني من السقوط من على الصراط الى داخل النار وآآ يسلم

58
00:25:20.100 --> 00:25:50.100
من اصابة هذه الخطاطيف والكلاليب ومنهم مازن مخدوش. يعني مكلم يعني مخضوج به كما جاء في بعض الروايات تصيبه هذه الكلاليب بل ربما اخذت منه شيئا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في بعضها قال مخضوج

59
00:25:50.100 --> 00:26:20.100
مخبوجة يعني انقصت منه شيئا فهي خداج يعني ناقصة في حديث الصلاة. ومنهم من هو مكردس او مكروس او مكدوس في جهنم والعياذ بالله. اصابته هذه الكلاليب فاسقطته واوقعته في النار نسأل الله العافية والسلامة. والذي يقع واحد من رجليه اما المنافقون المظهرون للاسلام المبطنون

60
00:26:20.100 --> 00:26:50.100
واما العصاة الذين غلبت سيئاتهم حسناتهم ولم يعف الله جل وعلا عنهم فاولئك يسكتون من على الصراط في النار نسأل الله السلامة والعافية. ثم قال واحوال الجنة والنار اهلها يبدو ان الصواب من قرأ الشيخ في نسختكم واحوال اهلهما وانواع ما اعد الله فيهما لاهلهما

61
00:26:50.100 --> 00:27:20.100
اجمالا وتفصيلا فكل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر. هذا هو الامر الثالث الذي يندرج اه تحت معنى الايمان باليوم الاخر. الايمان بالجنة والنار وتحت هذا الموضوع شتى لذلك الايمان بخلقهما ووجودهما فنؤمن بان الجنة والنار

62
00:27:20.100 --> 00:27:40.100
داران مخلوقتان موجودتان الان وليس انهما آآ داران تخلقان يوم القيامة كما يقول من يقوله من اهل البدع من المعتزلة وغيرها. انما الجنة والنار مخلوقتان موجودتان. والنبي صلى الله عليه وسلم قد دخل الجنة. واخبر بما رأى

63
00:27:40.100 --> 00:28:00.100
فيها ورأى النار صلى الله عليه وسلم واخبر بما فيها فهما داران موجودتان مخلوقتان ومسألة ثانية وهي ان علينا ان نعتقد انهما داران باقيتان لا تفنيان. فهما باقيتان ومن فيهما

64
00:28:00.100 --> 00:28:20.100
باقي فيهما فاهل الجنة فيها باقون خالدون ابدا الى ما لا نهاية. والكفار في باقون فيها ابدا الى ما لا نهاية. والله عز وجل اعلم. نعم. وقال رحمه الله تعالى الاصل الرابع

65
00:28:20.100 --> 00:28:50.100
مسألة الايمان فاهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة. من ان الايمان هو تصديق القلب متضمن لاعمال الجوارح. فيقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح. واقوال اللسان وانها كلها من الايمان. وان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان. ومن انتقص شيئا منها فقد

66
00:28:50.100 --> 00:29:10.100
انتقص من ايمانه وهذه الامور بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات. مقربون

67
00:29:10.100 --> 00:29:30.100
اصحاب يمين وظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان. وانه يزيد وينقص. فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم يتب الى الله. بارك الله فيك. مسألة الامام هي الاصل الرابع

68
00:29:30.100 --> 00:30:00.100
فيما دون الشيخ رحمه الله في هذه الرسالة و في الايمان كلام كثير طويل. ولكن معاقب القول في هذه المسألة يرجو عند اهل السنة الى ثلاثة اصول هذه الاصول هي اهم مباحث الايمان عند اهل السنة والجماعة. الاصل الاول ان الايمان قول وعمل

69
00:30:00.100 --> 00:30:30.100
الاصل الثاني ان الايمان يزيد وينقص. والاصل الثالث ان ايمان المؤمنين متفاوتون هذه اصول البحث والكلام في مسألة الايمان عند اهل السنة والجماعة. والمؤلف رحمه الله قد اشار اليها في الكلام الذي سمعت. قال رحمه الله فاهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة من ان

70
00:30:30.100 --> 00:31:00.100
كان تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح. ليس تصديقا محضا انما تصديق يتبعه عمل وكلاهما ايمان. فالتصديق او ما قام بالقلب ايمان وما قام بالظاهر والجوارح ايمان والمقصود بالتصديق واعمال الجوارح شيء مخصوص. وهو ما امر الله سبحانه وتعالى به

71
00:31:00.100 --> 00:31:20.100
وليس انه اي تصديق وليس انه اي عمل انما بالضرورة انما هو شيء مخصوص وهو ما امر الله بتصديقه او العمل به قال فيقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان. هذا

72
00:31:20.100 --> 00:31:40.100
تفصيل الجملة الاولى ان الايمان قول وعمل. ما معنى قول وعمل او تصديق وعمل الجملتان آآ كلاهما مستعمل عند اهل العلم. وتفصيل ذلك وتوضيحه هو ما ذكره رحمه الله من

73
00:31:40.100 --> 00:32:00.100
بعد في ذكر الاربعة الاجزاء التي سمعتها. فهذه الاربعة الاجزاء هي تفصيل ان الايمان تصديق او ان الايمان قول وعمل. هذه الامور الاربعة هي اولا اعتقادات القلوب. ما يقع في القلوب من التصديق

74
00:32:00.100 --> 00:32:20.100
والايقاظ. وهذا اول درجات الايمان. واول ما يقع من الايمان في القلوب تصديق الله عز وجل وتصديق رسوله صلى الله عليه وسلم هذا اول ما يقع من الايمان في القلوب وما بعده ينبني عليه

75
00:32:20.100 --> 00:32:50.100
فهذه الاعتقادات التي اشار اليها هي التصديق هي قول القلب كما يعبر بعض اهل العلم وثانيا اعمالها اعمال القلوب الاعمال الصالحة التي تقوم بالقلوب من الايمان دون شك. كالمحبة الله عز وجل والخشية والانابة والرجاء والخوف والتوكل وما الى ذلك. هذه الاعمال الصالحة الباطنة التي تقوم

76
00:32:50.100 --> 00:33:10.100
قلوب وهي اعني القلوب محلها. هذه من الايمان دون شك. والاصل ان اعمال القلوب جنسها افضل من جنس اعمال الجوارح. هذا هو الاصل، بل ان اعمال الجوارح اذا خلت من اعمال القلوب كانت

77
00:33:10.100 --> 00:33:30.100
قليلة النفع او عديمة النفع فكل عمل بالجوارح فلا بد ان يصحبه شيء من عمل الباطن قال رحمه الله واعمال الجوارح يعني الاعمال الصالحة التي تقوم بالجوارح يعني بالظاهر. كصلاة وصيام وزكاة وحج

78
00:33:30.100 --> 00:33:50.100
وصدقة وجهاد وما الى ذلك. كل هذا عمل صالح داخل في حد الايمان. قال واقوال اللسان يعني الاعمال الصالحة التي يقوم بها الانسان بلسانه. من ذكر الله سبحانه وتسبيحه وتحميده. وتلاوة القرآن

79
00:33:50.100 --> 00:34:10.100
والاذان والاقامة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وخطبة الجمعة وما شاكل ذلك من هذه الاعمال الصالحة التي يقوم بها الانسان بلسانه. اذا هذه الامور الاربعة هي اجزاء الايمان التي منها يتكون. قول القلب يعني تصديقه واعتقاده

80
00:34:10.100 --> 00:34:30.100
وقول اللسان وعمل القلب وعمل الجوارح. فهذا احد الاصول الكبار في معتقد اهل السنة والجماعة الذي تميزوا به عن غيرهم من المرجئة. قال وان من اكملها ظاهر وباطنا فقد اكمل

81
00:34:30.100 --> 00:34:50.100
الإيمان ومن انتقص شيئا منها فقد انتقص من ايمانه. وهذه الامور يعني التي ترجع الى قول القلب او قول اللسان او عمل القلب او عمل الجوارح هذه الاصول الاربعة تتفرع الى بضعة وسبعين شعبة. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

82
00:34:50.100 --> 00:35:10.100
كما في الصحيحين وغيرهما وله الفاظ متعددة الايمان بضع وسبعون. وفي رواية بضع وستون شعبة قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. اذا كل ما امر الله عز وجل به من الاعتقادات والاعمال

83
00:35:10.100 --> 00:35:50.100
واعمال الجوارح اه اقوال اللسان تتفرع الى هذه الشعب الايمانية ثناء التي هي بدعة وسبعون شعبة. بالعلاقة بين شعب الايمان واركان الايمان ما رأيكم هو كلام صحيح لكن ليس جوابا

84
00:35:50.100 --> 00:36:20.100
العلاقة ها طيب النبي صلى الله عليه وسلم قال فاعلاها قول لا اله الا الله شعبة ولا اله الا الله تركها لا يخرج من الايمان طيب انت تقول الشعبة من تركها يعني ما خرج من الايمان. طب هنا النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن لا اله الا الله

85
00:36:20.100 --> 00:37:00.100
شعبة صح؟ قال فاعلاها يعني اعلى الشعب اذا هي من الشعب ما يصير اعيد العلاقة بين اركان الايمان وشعب الايمان ما هي؟ اصول وفروع والفروع هي الشعب. اذا لا اله الا الله من الشعب. صحيح؟ لا اله الا الله شعبة

86
00:37:00.100 --> 00:37:40.100
يعني طيب هنا يقول قول لا اله الا الله شعبة. كيف؟ هاي شف قول لا اله الا الله لا اله الا الله لابد فيها من قول ومن الاعتقاد ولا ينفع احدهما. لابد ان تعتقد معناها ولابد ان تتلفظ ايضا. لو اعتقدت وما تلفظ وليس عندك

87
00:37:40.100 --> 00:38:10.100
كمانع من التلفظ ما نفعك الاعتقاد لا بد من القول صح ولا لا؟ ها اجمال وتفصيل. ايوة اشغل ايوا الشعب اعم من الارض والاركان اخص. اخص. فالاركان من من شعب الايمان وهي

88
00:38:10.100 --> 00:38:40.100
الشعب وما بعدها شعب اخرى ليست اركانا. فشعب الايمان منها ها اركان الايمان منها اركان الايمان وهي اذا رجعنا الى التقسيم الرباعي اين تضعونها؟ يعني هو يقول والاعتقادات القلوب اعمال واعمال جوارحها قالوا اللسان اين تضعون اركان الايمان؟ ها؟ في اعتقاداتي القلوب

89
00:38:40.100 --> 00:39:10.100
قضاة القلوب بارك الله فيكم. طيب قال ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات. مقربون اصحاب اليمين وظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان. هذا هو الاصل الف بترتيبنا. قلنا ان ايمان المؤمنين ايش؟ متفاوت. ليس اهل الايمان

90
00:39:10.100 --> 00:39:40.100
كاسنان المشط او على درجة واحدة. بل انها اهل الايمان واهل هذا الدين يفاوتون فيه تفاوتا عظيما جدا. في صحيح بخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم علي الناس وعليهم قنص. هذه رؤيا رآها النبي صلى الله عليه وسلم. ورؤيا الانبياء

91
00:39:40.100 --> 00:40:00.100
حق ووحي رأى النبي صلى الله عليه وسلم الناس وعليهم قمص قمص جمع قميص يعني هذا الثوب الذي مسئول. قال منها ما يبلغ الثدي. ومنها ما دون ذلك. الثبي جمع ثدي

92
00:40:00.100 --> 00:40:20.100
تخيل ان انسانا يلبس ثوبا طوله الى هنا. اذا هو ثوب في غاية القصر منها ما يبلغ الثدي. ومنها ما دون ذلك. الاقرب في تفسير ما دون ذلك انها ايش

93
00:40:20.100 --> 00:40:40.100
اقصر اقصر حتى من هذه الجهة. قال وعرض علي عمر ابن عبد وعرض علي عمر ابن الخطاب وعلي ثوب وعليه قميص يجره. عليه قميص ايش؟ طويل. حتى انه يجره ويسحبه في الارض

94
00:40:40.100 --> 00:41:00.100
قالوا فما اولت ذلك يا رسول الله؟ قال الدين. قال ايش؟ الدين. يعني الايمان. فعمر رضي الله عنه صاحب ايمان عظيم. انظر الى هذا التفاوت الذي بين الناس في ايمانهم

95
00:41:00.100 --> 00:41:30.100
او تونة تفاوتا عظيما عظيما بحسب ما قدموا. وهم في الجملة على ثلاث هم في الجملة على ثلاثة مقامات. جمع هذه المقامات قوله تعالى في سورة فاطر ثم اورثت الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله

96
00:41:30.100 --> 00:42:00.100
وهذه قسمة مرت بنا حينما تكلمنا عن التوحيد وان من الناس من معه اصل ومنهم من معه كماله الواجب ومنهم من معه كماله المستحب. فهذا هو هذا الناس في الجملة يرجعون الى هذه المقامات الثلاثة. ممن ما معه اصل الايمان ممن ممن معه كمال الايمان

97
00:42:00.100 --> 00:42:20.100
ومنهم من معه كمال الايمان المستحب. ثم في كل مرتبة او مقام من هذه المقامات متفاوتون ايضا تفاوتا عظيما. فابو بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه اين تضعونه منه

98
00:42:20.100 --> 00:42:40.100
في السابقين في اهل كمال الايمان المستحب اليس كذلك؟ ومع ذلك ابو بكر ها ارفع في الايمان من عمر رضي الله تعالى عن الجميع. اذا الناس متفاوتون في الايمان تفاوتا عظيما. وهذه

99
00:42:40.100 --> 00:43:10.100
المسألة فيها ايقاظ وتذكير للغافل. من عليه ان يتنبه وان يعرف محله اين هو؟ في هذه المقامات والمراتب فان جزاءك بحسب ذلك. فاجب نفسك وانت الخبير بها العارف باحوالها لا تجد غيرك عن هذا السؤال اين اقف؟ اجد نفسك و

100
00:43:10.100 --> 00:43:30.100
اختر لنفسك. قال رحمه الله وانه يزيد وينقص يعني الايمان يزيد وينقص فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم يتب الى الله سبحانه وتعالى. هذا هو الاصل الثاني

101
00:43:30.100 --> 00:43:50.100
ان الايمان يزيد وينقص. وهذه القضية لا تقبل الاشتباه بوجه من الوجوه. ولو لم يكن من دليل يدل عليها الا الحس والواقع وما يشعره الانسان في نفسه وفي غيره لكفى بهذا دليلا على ان الايمان يزيد

102
00:43:50.100 --> 00:44:20.100
وينقص كل احد يعرف من نفسه ان ايمانه يزيد وينقص وان احواله في ذلك مختلفة وهذه الزيادة وهذا النقصان مرجعها الى الطاعة والمعصية. ولذا درج السلف على قول يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. والايمان الباطن مؤثر في الايمان الظاهر

103
00:44:20.100 --> 00:44:50.100
والعكس صحيح بمعنى كلما ازددت ايمانا باطنا ازداد حبك لله وخوفك منه رجاؤك فيه ونبت الى الله واخلصت له. كل من بعثت جوارحك في الايمان والطاعة اكثر واكثر العكس صحيح. كلما ازددت عملا بجوارحك كلما اثر هذا في زيادة ايمانك الباطن

104
00:44:50.100 --> 00:45:20.100
وان كان تأثير الباطن على الظاهر اكثر واوضح لكن التأثير حاصل من الجانبين لكن سلطان القلب على الجوارح شك انه اعظم الايمان يزيد ويرتفع الى مقامات عظيمة وينقص حتى يكون بمقدار ادنى ادنى ادنى ذرة من خردل

105
00:45:20.100 --> 00:45:40.100
قد يعدم قد يفعل الانسان ناقضا من نواقض الايمان فيذهب الايمان بالكلية نسأل الله السلامة والعافية. ليس الايمان اذا وقر في القرب ليس الايمان اذا وقر في القلب استقر فيه

106
00:45:40.100 --> 00:46:00.100
على ما هو عليه ولم يتغير ولم يتحول الامر ليس كذلك. بل الامور في الايمان بين زيادة ونقصان ولا تستقر على حال. ومن لم يتقدم فانه في تأخر. لمن شاء منكم ان يتقدم

107
00:46:00.100 --> 00:46:20.100
او يتأخر اذا لم تكن في زيادة في ايمانك فاعلم ان ايمانك ينقص. فالامر في ذلك عظيم وعليه في الانسان في مجاهدة كبيرة طول حياته متى ما كانت الانفاس تتردد في هذا الصدر فلابد ان

108
00:46:20.100 --> 00:46:40.100
يجاهد الانسان في هذا الامر في ان يزداد ايمانه وان يبتعد عن منقصات الايمان التي هي المعاصي والله المستعان. نعم وقال رحمه الله تعالى ويرتبون على هذا الاصل ان الناس ثلاثة اقسام. منهم من قام بحقوق

109
00:46:40.100 --> 00:47:00.100
ايمان كلها فهو المؤمن حقا. ومنهم من تركها كلها فهذا كافر بالله تعالى. ومنهم من فيه ايمان هو كفر او ايمان ونفاق او خير وشر. ففيه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الايمان

110
00:47:00.100 --> 00:47:30.100
وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما ضيعه من الايمان. ويرتبون على هذا بارك الله ذكر المؤلف رحمه الله ان الناس في باب الايمان ثلاثة اقسام ولاحظ ان هذه القسمة الثلاثية تختلف عن القسمة الثلاثية السابقة. لان القسمة الثلاثية السابقة هي قسمة لي

111
00:47:30.100 --> 00:47:50.100
اهل الايمان فقط. اما ها هنا فهو يقسم ماذا؟ الناس. اه من الذين هم من اهل الايمان او من غيرهم. فهم ينقسمون الى ثلاثة اقسام. منهم من قام بحقوق الايمان كلها فهو

112
00:47:50.100 --> 00:48:20.100
المؤمن حقا الذي اتى بما امر به من شعب الايمان وحقق ذلك فهذا هو المؤمن حقا وهؤلاء هم الذين ذكرناهم بارك الله فيكم في الدرجتين كمال الايمان الواجب وكمال الايمان المستحب. هؤلاء اتوا بكمال الايمان وان كان بعضهم افضل من بعض. منهم من اقتصر على فعل جميع

113
00:48:20.100 --> 00:48:40.100
والكف عن جميع المحرمات وان زلت قدمه بادر بالتوبة. ومنهم من ارتقى الى ما هو ارفع من ذلك فزاد على الواجبات الاتيان بالمستحبات وكف عن المحرمات واتبعها كما علمت سابقا

114
00:48:40.100 --> 00:49:10.100
الكف عن المشتبهات والمكروهات وفضول المباحات. المقصود ان هذه الدرجة هي ارفع الدرجات وهؤلاء هم اهل الوعد وهؤلاء هم اهل الايمان المطلق كما سيأتي التنبيه من المؤلف رحمه الله يقابل هؤلاء الذين تركوا الايمان جملة وتفصيلا وما اتوا بهذا الايمان الذي اوجبه

115
00:49:10.100 --> 00:49:30.100
والله سبحانه وتعالى عليهم لا اصولا ولا فروعا. قال ومنهم من تركها يعني ترك حقوق الايمان. فهذا كافر بالله تعالى هذا الذي اعرض عن دين الله سبحانه وتعالى ما استقام على هذا الدين او انه كان منه

116
00:49:30.100 --> 00:49:50.100
وكان فيه ولكنه اتى بناقض من نواقضه فهذا هو الكافر والعياذ بالله قد يكون من اهل الايمان واتى بحقوق كثيرة من حقوق الايمان لكنه فعل ناقضا من النواقض ومثل هذا لا ينفعه الشيء الذي قدمه

117
00:49:50.100 --> 00:50:10.100
وقدمنا الى الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا الا ان يتداركه الله عز وجل برحمة منه فيتوب قبل ان يموت. ثم هناك قسم ثالث خلطوا عملا صالحا. واخر سيئا. وهؤلاء هم القسم الثالث

118
00:50:10.100 --> 00:50:40.100
السابق وهم الذين قال الله عز وجل عنهم ومنهم فمنهم ظالم لنفسه. هؤلاء اصحاب الكبائر هؤلاء هم العصاة هؤلاء من اهل الوعيد. واذا اطلقنا اهل الوعيد فالمراد وعيد العصاة وليس الوعيد المطلق للكفار. قال ومنهم من فيه ايمان وكفر. انتبه ضع عند كلمة الايمان

119
00:50:40.100 --> 00:51:10.100
الايمان وليس كماله. والكفر هو الاصغر. اذا من فيه ايمان وكفر يعني عنده ايش اصل الايمان وكفر هو ها كفر اصغر. والا فان اصل الايمان والكفر الاكبر ها بقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان. لابد من وجود ها واحد منهما لابد

120
00:51:10.100 --> 00:51:40.100
فاما ان يجتمع ايمان في اصل الايمان فضلا عن آآ كماله فلا يمكن ان هذا مع الكفر الاكبر انما هذا ماذا؟ الكفر الاصغر. او ايمان ونفاق. اي ايمان هذا ماله او اصله اصل الايمان واي نفاق؟ الاصغر والا فالنفاق الاكبر لا يجتمع معه مع

121
00:51:40.100 --> 00:52:00.100
الايمان فضلا عن كماله فضلا عن كماله. او خير وشر. ففيه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الايمان وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما ضيعه

122
00:52:00.100 --> 00:52:30.100
من الايمان نعم من اتى شعبة من شعب الكفر لا تخرجه عن دين الله عز وجل وعنده توحيد عنده ايمانه في الجملة فهذا اجتمعت فيه او اجتمع فيه سببان سبب للاثابة وسبب للعقاب. وبناء على هذا فانه يكون تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى

123
00:52:30.100 --> 00:52:50.100
شاء انفذ الله عز وجل فيه وعيده. فعذبه على ما اتى من العصيان. ثم يكون مآله الى الجنة يستحق الثواب. ولكن فرق بين الثواب والعقاب. فالثواب على اصل الايمان هو الخلود في جنات النعيم بعد

124
00:52:50.100 --> 00:53:10.100
العذاب ان عذب واما العقاب على ما عنده من العصيان او من شعب الكفر التي لا تبلغ الكفر الاكبر فهذا عذاب مؤقت ورحمة الله عز وجل سبقت غضبه. فالحمد لله على اه هذه

125
00:53:10.100 --> 00:53:40.100
من الرحيم الرحمن سبحانه وتعالى. المقصود ان هذا مستحق للثواب ومستحق لماذا؟ لعقاب. لعقاب وبالنسبة لاهل الايمان فانهم يعاملونه معاملة تجتمع فيها المحبة والبغض والولاية والعداوة. وكأني بالشيخ رحمه الله يقعد لنا قاعدة ها هنا. وهي

126
00:53:40.100 --> 00:54:10.100
ان الولاء والبراء يتبعض. قاعدة اهل السنة في هذا ان الولاء والبراء ايش؟ يتبعض موالاة اهل الايمان محبتهم ومناصرتهم آآ كذلك البغض والعداوة المستحق لذلك من اهل الكبائر والاصنام المجاهرة بالذنوب فمثل هذا لا شك

127
00:54:10.100 --> 00:54:40.100
كانه يتبعض فيوالى المقدار ما عنده من ايمان ويعادى بمقدار ما عنده من من معاصي فالولاء والبراء يتبعض بخلاف حال المتقين او الكافرين. فاهل ايماني او كمل المؤمنين ورأسه في ذلك الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم من السلف الصالح ثم المتقون

128
00:54:40.100 --> 00:55:10.100
والصالحون من بعد فان هؤلاء اذن فان هؤلاء لهم الولاء الكامل بلا عداوة والكفار لهم العداوة بلا ولاء والله اعلم وقال رحمه الله تعالى ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي

129
00:55:10.100 --> 00:55:30.100
الى تصل بصاحبها الى الكفر تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخلد في نار جهنم جهنم ولا يطلقون عليه الكفر كما تقوله الخوارج. او ينفون عنه الايمان كما تقوله المعتزلة. بل يقولون

130
00:55:30.100 --> 00:56:00.100
فهو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. فمعه مطلق الايمان واما الايمان المطلق فينفى عنه. وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة. بارك الله فيك. بين المؤلف رحمه الله وهنا ما انتقد اهل السنة والجماعة في اهل الكبائر وآآ الخص

131
00:56:00.100 --> 00:56:30.100
وكذلك في اربعة امور يعتقد اهل السنة والجماعة في اهل الكبائر يتلخصوا في اربعة امور اولا ان الكبائر والمعاصي عموما منقصة للايمان والتوحيد وصاحبها على خطر عظيم. كما انه لا يطلق عليه الايمان المطلق. وان

132
00:56:30.100 --> 00:57:00.100
ما يستحق مطلق الايمان. بمعنى لا يقال في حقه انه مؤمن اذا كان هذا اللفظ يعني ايماننا الكامل. انما يقال مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته يقال انه فاسق او يقال انه عاص فلا يعطى الايمان المطلق ولا يسلب مطلق الايمان

133
00:57:00.100 --> 00:57:30.100
انه لا يكفر. صاحب المعصية صاحب الكبيرة. ولو اكثر منها. ولو اصر عليها ولو تكررت منه ولو جاهر بها فانه لا يكفر لا يقع في الكفر الاكبر لا يخرج من دائرة الاسلام. والادلة على هذا كثيرة. من كان

134
00:57:30.100 --> 00:58:00.100
اصل الايمان واجترح ما اجترح من المعاصي والذنوب ما لم تبلغ حد الكفر فانه لا يخرج من دائرة الايمان. ثالثا انه في الاخرة تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى. اي انه اذا شاء الله عز وجل عذبه بسبب ذنوبه. وان شاء عفا عنه فدخل الجنة من اول

135
00:58:00.100 --> 00:58:20.100
واحنا والله جل وعلا يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ولا معقب لحكمه. فمهما اتى هذا العاصي قد يشاء الله عز وجل العفو عنه فيدخل الجنة مع الداخلين دون ان يمر قبل ذلك بسابقة

136
00:58:20.100 --> 00:58:40.100
اداب وان شاء الله عز وجل اخذه بذنوبه مع ملاحظة امر مهم الا وهو ان هذا الحكم انما هو بالنظر الى كل فرد فرض. بالنظر الى كل عاص فانه ماذا

137
00:58:40.100 --> 00:59:00.100
تحت مشيئة الله عز وجل ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه. اما بالنور اما بالنظر الى مجموع العصاة فلا بد من تعذيب طائفة منهم. بمعنى هل يصح ان اقول انه يمكن

138
00:59:00.100 --> 00:59:30.100
ان يعفو الله عز وجل عن جميع العصاة يوم القيامة؟ ما رأيكم يا جماعة؟ اريد هل يصح ان اقول انه يمكن ان لا يعذب احد من العصاة البتة لأ بل لا بد من تعذيب ماذا؟ طائفة تصدق فيهم او تصدق بهم

139
00:59:30.100 --> 00:59:50.100
احاديث الوعيد التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم الم يخبر النبي عليه الصلاة والسلام باحاديث الشفاعة وهي ترى انه يخرج قوم من النار بعد ان يشفع فيهم النبي عليه الصلاة والسلام وبعد ان يشفع فيهم الشافعون

140
00:59:50.100 --> 01:00:10.100
احاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما. اجيبوا يا جماعة. اذا هذا يدل على انه ماذا؟ لا يمكن ان يقال انه نعم عفوا انه يعفى عن جميع الوصاة. الله عز وجل على كل شيء قدير. لكنه شاء ان تعذب ماذا؟ طائفة من العصاة

141
01:00:10.100 --> 01:00:40.100
ولابد وهذا مما يورثه في النفس خوفا ووجلا. وما يدري العاصي لعله يكون من هؤلاء الذين تحق فيهم كلمة آآ العذاب في العصاة. المقصود ان القول بان آآ العاصي تحت المشية لا بد ان يقيد بماذا؟ بهذا القيد. اخيرا وهو الامر الرابع انه ان دخل

142
01:00:40.100 --> 01:01:10.100
نارا العاصي ان دخل النار فانه لا يخلط فيها. العاصي دخوله في النار دخول اخة لا مؤبد العاصي دخوله النار دخول مؤقت لا مؤبد. وقد ثبت في صحيح مسلم عن حال هؤلاء العصاة انهم يعذبون ما شاء الله عز وجل ان يعذبوا. ثم يموتون في النار

143
01:01:10.100 --> 01:01:40.100
يموتون في النار. وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بهم. ثم انهم يخرجون بعد ذلك وقد تفهموا يخرجون او يخرجون يحملون ضبائر ضبائر يعني مجموعات مجموعات فيدخلون الجنة ويلقون قرب نهر نهر في الجنة فيفيض عليهم اهل الجنة. فينبتون

144
01:01:40.100 --> 01:02:00.100
شاقول نشأة اخرى هؤلاء العصاة اذا دخلوا النار سماهم اهل الجنة الجهنميين قال صلى الله في حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم يخرج قوم من النار بعد ان

145
01:02:00.100 --> 01:02:20.100
توحشوا بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يسمون الجهنميين. او كما قال صلى الله عليه وسلم. ثم انهم يسألون الله جل وعلا لم يذهب عنهم هذا الاسم فيسميهم الله عز وجل بتقاء الرحمن او عتقاء الجبار. جاءت في هذا

146
01:02:20.100 --> 01:02:40.100
روايتان قال المؤلف رحمه الله ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الا الكفر هي الى الكفر تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخلد في نار جهنم ولا يطلقون عليه

147
01:02:40.100 --> 01:03:10.100
الكفر المقصود بالكفر الاكبر. كما تقول الخوارج فالخوارج في جملتهم يكفرون اصحاب الكبائر على اختلاف بينهم. او ينفون عنه الايمان كما تقوله المعتزلة في المعتزلة يقولون انه خرج من الايمان وان لم يدخل الكفر فهو في منزلة بين المنزلتين. ومع اتفاق الفريقين في الحكم

148
01:03:10.100 --> 01:03:30.100
فالجميع متفق على ها؟ التخليد. اذا هم مختلفون في الاسم. متفقون في الحكم. بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فمعه مطلق الايمان. واما الايمان المطلق فينفى عنه. مطلق الايمان اصله

149
01:03:30.100 --> 01:03:50.100
مطلق الايمان اصله والايمان المطلق الايمان الكامل. فالفاسق معه ها. مطلق الايمان لا الايمان المطلق. يعني لما تجد من الاحاديث ما فيه نفي الايمان عن العاصي. فالايمان المنفي هنا ها

150
01:03:50.100 --> 01:04:10.100
والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه. ما المقصود؟ هل هو الايمان المطلق ولا مطلق الايمان؟ الايمان المطلق قال وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة ويترتب لعلنا نقف عند هذا القدر والله اعلم وصلى الله على

151
01:04:10.100 --> 01:04:15.348
نبينا محمد واله وصحبه ونكمل ان شاء الله غدا عصرا