﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين. نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام

2
00:00:20.250 --> 00:00:34.200
في باب الاضاحي وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تذبحوا الا مسنة الا ان يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن. رواه مسلم. وعن علي

3
00:00:34.200 --> 00:00:54.200
رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستشرف العين والاذن ولا نضحي بعوراء ولا مقابلة ولا مدابرة ولا خرماء ولا ترماء. اخرجه احمد والاربعة وصححه الترمذي وابن وابن حبان والحاكم. وعن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال امرني النبي

4
00:00:54.200 --> 00:01:11.650
صلى الله عليه وسلم ان اقوم على بدنه. وان اقسم لحومها وجلودها وجلالها على المساكين ولا اعطي في جزاءه ولا اعطي في جزارتها منها شيئا. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن جابر ابن عبد الله

5
00:01:11.650 --> 00:01:36.850
رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تذبحوا الا مسنا. لا تذبحوا هذا نهي ولكنه خاص في الاضاحي. والهدي وما يتخذ قربة الى الله لا تذبحوا الا مسنة والمسنة هي الثني وهي من الابل ما تم له خمس سنين ومن

6
00:01:36.850 --> 00:01:56.750
ما تم له سنتان ومن الضأن ما تم له سنة. الا ان تعسر عليكم اي مسنة فتذبحوا جدع من الضأن وهو ما له ستة اشهر. فهذا الحديث يدل على مسائل منها اولا انه لابد في الاضحية

7
00:01:57.000 --> 00:02:21.150
من ان تبلغ السن المعتبر شرعا ومنها ايضا جواز ذبح الجذع او جواز التضحية بالجذعة عند عدم وجود المسنة وظاهر الحديث انه لا يجوز الا ان تتعسر. ولكن جمهور العلماء بل حكي اجماعا على ان هذا على سبيل

8
00:02:21.150 --> 00:02:40.850
فيجوز للانسان ان يضحي بالجذع حتى مع وجود المسنة. ويكون قول النبي عليه الصلاة والسلام لا تذبحوا الا مسنا الا ان تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن. هذا على سبيل الافضلية وليس على سبيل الوجوب

9
00:02:41.300 --> 00:03:01.300
اما الحديث الثاني حديث علي رضي الله عنه قال امرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نستشرف العين والاذن ان نستشرف اي ان نتفقد ونتفحص العين والاذن والا نضحي بعوراء. وهي التي لا تبصر باحدى عينيها

10
00:03:01.300 --> 00:03:21.300
ولا مقابلة وهي التي شقت اذنها عرظا من الامام. ولا مدابرة وهي التي شقت اذنها عرضا من الخلف ولا خرقا وهي التي خرقت اذنها ولا ترمى وهي التي سقطت اسنانها. لان الاسنان

11
00:03:21.300 --> 00:03:40.750
جمال وزينة. فهذا الحديث يدل على انه ينبغي بل يجب على الانسان ان يتفقد اضحيته وان يتفقد العيوب المانعة من الاجزاء والعيوب ايضا المكروهة لان العيوب نوعان عيوب تمنع من الاجزاء كالعوراء

12
00:03:40.750 --> 00:04:03.100
البين عورها والعرجاء والكبيرة التي لا تنقي ونحو ذلك. وكذلك ايضا العيوب التي تنقص من اجرها وثوابها اما الحديث الثالث حديث علي رضي الله عنه قال امرني اي طلب مني النبي صلى الله عليه وسلم ان اقوم على بدنه وكان

13
00:04:03.100 --> 00:04:29.300
كذلك في حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة. وقد اهدى النبي صلى الله عليه وسلم مئة بدنة مع ان الذي يجب عليه بما يتعلق بالنسك هو سبع بدنة وقوله ان اقوم على بدره المراد بذلك الابل التي اهداها الرسول صلى الله عليه وسلم. وكان وكان قد اهدى كما سبق

14
00:04:29.300 --> 00:04:47.800
مئة بدلة باشر بيده الشريفة نحر ثلاث وستين بدنة واعطى عليا ما غبر يعني ما بقي. وهو سبع وثلاثون. قال ابن القيم وغيره رحمهم الله. وفي كون النبي صلى الله

15
00:04:47.800 --> 00:05:15.350
الله عليه وسلم يباشر بيده الشريفة نحر ثلاث وستين بدنة. اشارة الى سن عمره الشريف وانه ثلاث وستون عليه الصلاة والسلام. قال امرني ان اقوم على بدره وان اتصدق بلحومها وجلودها وجلالها. ان اتصدق يعني ان ابذلها قربة الى الله عز

16
00:05:15.350 --> 00:05:43.550
وجل باللحوم والجلود والجلال والجلال هو ما يوضع على ظهر البعير من كساء او غيره ليقيه الحرب قال والا اعطي في جزارتها منها شيئا يعني ان لا يعطي الجزار منها شيئا والمراد بالجزار هنا بالنسبة لبدن النبي صلى الله عليه وسلم المراد به الذي باشر تقطيع اللحم

17
00:05:43.550 --> 00:06:03.550
لان نحر الهدي كان من الرسول عليه الصلاة والسلام ومن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها جواز التوكيل في ذبح الهدي وفي الصدقة به وما يتعلق بذلك. لان الرسول عليه الصلاة والسلام وكل علي

18
00:06:03.550 --> 00:06:25.850
رضي الله عنه والافضل في الاضحية وفي الهدي ان يباشر الانسان ذبح اضحيته بنفسه وذبح هديه بنفسه اذا كان يحسن ذلك. فان لم يكن يحسن الذبح او النحر وكل ثقة وحضرها ان امكن. الافضل

19
00:06:25.850 --> 00:06:48.650
من يحضر عند ذبحها او عند نحلها قال اهل العلم ولا يوكل فيما يتخذ قربة كتابيا. الكتاب وان كانت ذبيحته حلال لقول الله عز وجل وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم. الا انه يكره ان يوكل

20
00:06:48.800 --> 00:07:10.700
في ذبح ما يتخذ قربة الى الله. كالاضحية والهدي والعقيقة اما توكيله في اللحم ونحوها فلا حرج في ذلك ومنها ايضا من فوائده مشروعية الصدقة من لحوم الهدي والظحايا. لقول الله عز وجل فكلوا منها واطعموا

21
00:07:10.700 --> 00:07:28.200
ومنها ايضا انه لا يجوز ان يعطى الجزار منها على سبيل الاجرة فلا يجوز مثلا ان تعطي الجزار يدا او رجلا او نحو ذلك على انه اجرة لما فعله من الذبح او النحر. ووجه

22
00:07:28.200 --> 00:07:48.050
ذلك ان اعطائك اياهم اي من هذه الاضحية او من هذا الهدي رجوع فيما اخرجته لله عز وجل ولا يجوز للانسان ان يرجع فيما اخرجه لله. فكل شيء اخرجته لله لا يجوز لك ان ترجع فيه. واما

23
00:07:48.050 --> 00:08:08.050
اذا اعطى الجزار اجرته كاملة. ثم اعطاه شيئا من اللحم هدية او صدقة. زيادة على اجرته. فلا في ذلك وكذلك ايضا لو كانت لو كانت هذه الشاة التي ذبحها هذا الجزار اراد بها اللحم

24
00:08:08.050 --> 00:08:28.850
فلا حرج ان تعطيه منها. فمثلا لو كان عندك وليمة ودعوت جزارا ليذبح لك عددا من الشياه فاعطيته اجرة من لحوم هذه الشياة فلا حرج في ذلك لان هذا لا يتخذ قربى. فالمنهي عن ان تعطي الجزار من اجرتها اذا كان

25
00:08:28.850 --> 00:08:44.968
اضحية او عقيقة او هديا. واما ما سوى ذلك مما يتخذ لحما فانه لا حرج في اعطاء من وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد