﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
قال المصنف رحمه الله تعالى فاذا قيل لك بما عرفت ربك فقل باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر من مخلوقاته السماوات السبع والاراضون السبع ومن فيهن وما بينهما والدليل قوله تعالى

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر. لا تسجدوا للشمس ولا للقمر. واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغشى الليل

3
00:00:40.300 --> 00:01:10.300
النهار يطلبه حديثا. والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره. والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره الا له الخلق والامر. تبارك الله رب العالمين. والرب هو المعبود. والدليل قوله تعالى. يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بنا

4
00:01:10.300 --> 00:01:30.300
وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الاشياء هو المستحق للعبادة. وانواع العبادة وانواع

5
00:01:30.300 --> 00:02:00.300
العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان. ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة. والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح. والنذر وغير ذلك من انواع عبادة التي امر الله بها كلها لله تعالى. والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله

6
00:02:00.300 --> 00:02:20.300
فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. وفي الحديث الدعاء مخ العبادة

7
00:02:20.300 --> 00:02:40.300
دليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم ودليل الخوف قوله تعالى فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. ودليل الرجاء قوله تعالى

8
00:02:40.300 --> 00:03:00.300
فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقال ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ودليل الرغبة والرهبة والخشوع

9
00:03:00.300 --> 00:03:20.300
قوله تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات. ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. ودليل الخشية قوله تعالى فلا تخشوهم واخشون. ودليل الانابة قوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له. ودليل

10
00:03:20.300 --> 00:03:40.300
استعانة قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. وفي الحديث اذا استعنت فاستعن بالله. ودليل عادتي قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس. ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيث

11
00:03:40.300 --> 00:04:00.300
ربكم فاستجاب لكم. ودليل الذبح قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. الاية ومن السنة لعن الله من ذبح لغير الله. ودليل النذر

12
00:04:00.300 --> 00:04:20.300
قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا. هذا الاصل الاول الذي هو معرفة وعبد لربه جل وعلا قلنا انه ان المعرفة معرفة العبد لربه جل وعلا تكون في اياته

13
00:04:20.300 --> 00:04:50.300
وبآياته الفعلية بافعاله التي يفعلها يعني المخلوقات مخلوقاته التي تدل عليه والدلائل على الله جل وعلا كثيرة جدا. لا حصر لها ولكن الامور الظاهرة الجلية والا فكل حدث لابد له من محدث. ولا يمكن ان يكون المحدث

14
00:04:50.300 --> 00:05:20.300
احدثه محدث من جنسه. ابدا هذا مستحيل في العقل. يعني السيارة لا يمكن ان تصنعها سيارة ابدا لابد ان يصنعها شيء فوقها له فكر وله نظر وله تصرف المخلوقات التي نشاهدها على نظام دقيق جدا

15
00:05:20.300 --> 00:05:50.300
محكم متقن. لا يمكن ان تكون هي اتقنت ذلك واحكمت. فلابد ان يكون لها متقن خالد نوجد مصرف وفي كل دقيقة وجليل من هذه المخلوقات دليل على هل ان الله جل وعلا هو الرب الذي يجب ان يعبد. يجب ان تكون العبادة له وهو الذي خلق الناس خلقهم لعبادته

16
00:05:50.300 --> 00:06:10.300
والمراد التنبيه على هذه الامور حتى يكون الانسان على بصيرة. لان هذا لا يجوز فيه التقليد. لا يجوز يكون الانسان تابعا للناس في هذا يقول الناس يقولون كذا وانا اقول مثلهم. وانما يجب ان يكون مقتنعا بنفسه

17
00:06:10.300 --> 00:06:30.300
مقتنعا بالادلة. ولهذا اذا سئل في القبر ولابد من المسائل عن هذه الاصول الثلاثة. كل ميت عن هذه الاصول الثلاثة في قبره. ولابد ان يكون مقتنعا. والاقتناع هو الذي يبقى في النفس. وهو الذي

18
00:06:30.300 --> 00:06:50.300
يمكن ان يجيب به المسؤول المسؤول يجيب عن الشيء الذي يكون مقتنعا به ثابتا عنده اما اذا كان مقلدا كان يرى الناس يفعلون الشيء ويفعله معهم بدون ان يكون ذلك

19
00:06:50.300 --> 00:07:10.300
في قلبه وفي نفسه. فهذا يخشى عليه انه اذا سئل ان يقول لا ادري. سمعت الناس يقولون شيء وقلته او رأيت الناس يفعلون شيئا ففعلته. يقع عليه العذاب. ويصبح من الذين

20
00:07:10.300 --> 00:07:40.300
لم يثبتوا بالقول الثابت في قبورهم. والله جل وعلا يثبت بالقول الثابت الذين امنوا في الحياة الدنيا وفي الاخرة. في الاخرة يعني في القبر. سؤال الملكين الموكلين للانسان ثم هذا امره سهل ميسور هو اولا مشاهد

21
00:07:40.300 --> 00:08:00.300
ومعاين يدركه كل عاقل. الثاني انه مركوز في الفطر. فطرة الانسان تدله على ذلك. ولهذا هذا اذا مس الانسان ضر او كرب فانه يلجأ الى ربه جل وعلا يعلم ان له رب يستجيب

22
00:08:00.300 --> 00:08:30.300
له ويغيثه يغيثه بما يحتاج اليه. وهذا من مقتضى الربوبية. مقتضى ربوبية الله جل وعلا لان هو الذي يرب الخلق بالنعم ويزيل عنهم ما يضرهم. يزيل عنهم لا يضرهم ويجلب لهم ما ينفعهم. تعال وتقدس. ولهذا يقول ان الرب هو المستحق للعبادة. يعني ان الذي يملك

23
00:08:30.300 --> 00:08:50.300
النفع ويدفع الظر هو الذي يجب ان يعبد. وليس هذا الا لله جل وعلا. كل الخلق ما يملكون شيئا من دون الله جل وعلا. ثم استطرادا وذكرا الادلة. دخل في

24
00:08:50.300 --> 00:09:10.300
الثاني الذي هو معرفة الدين. لان معرفة الدين هو معرفة كيف نعبد الله. كيف العبادة كيف نعبد وعبادته جل وعلا حسب امره ونهيه الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

25
00:09:10.300 --> 00:09:30.300
وذلك ان المسألة مرتبطة يعني كون الانسان يعرف ربه يلزم من ذلك ان يعرف كيف يعبد يعرف العبادة والا لا فائدة في معرفة الله جل وعلا بدون عبادته. ليس في ذلك فائدة. الخلق كلهم

26
00:09:30.300 --> 00:09:50.300
منذ انتشروا في الارض. الى ان يرث الله جل وعلا الارض ومن عليها. كلهم يعترفون هنا بان الله موجود وان الله خالق. الا المكابرون المعاندون فهذا امر اخر. والعناد لا يبقى

27
00:09:50.300 --> 00:10:10.300
وانما يأتي في وقت العافية. اما اذا حطت الحقائق ووقع العذاب فانهم يرجعون الى الى الحق كما وقع لفرعون الذي كان يقول للناس انا ربكم فلما ادركه الغرق قال امنت

28
00:10:10.300 --> 00:10:30.300
انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل. ولكن ما ينفع ولهذا قال له الملك الان الان وقد عصيت ما ينفع. وهذا مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم تقبل التوبة ما لم يعايب

29
00:10:30.300 --> 00:11:00.300
وفي رواية اخرى تقبل التوبة ما لم يغرغر. يعني ان ييأس الانسان من ويوقن بانه انتهى منها. فهنا ما تقبل توبته. يعني عاين الملائكة الذين يقبضون روحه. وعاين الموت عاين فهنا ما في فايدة لانه لان حكمه حكم الميت وكذلك الذي

30
00:11:00.300 --> 00:11:20.300
عاند وحاج ابراهيم قال انا احيي واميت. لما قال له ابراهيم ان الله يحيي ويميت. قال له انا احيي يعني انا امر برجل فيقتل فيكون هذا اماتة وامر باخر ويعفى عنه. لا يقتل فيكون هذا حياة

31
00:11:20.300 --> 00:11:40.300
في مغالطة ليست هذه هذا حياة امات ولهذا لما رأى إبراهيم عليه السلام انه للامور الواضحة جاءه بامر واضح جلي جدا لا يمكن ان يهرب منه. فقال ان الله جل وعلا يأتي بالشمس من المشرق

32
00:11:40.300 --> 00:12:00.300
فاذا كنت صادق فاتي بنا المغرب مسيرها. هنا بهت ما استطاع الجواب ولا استطاع انه يقول شيء فالعناد ما يبقى. وليس العناد فيه كلام لان الله جل وعلا في كلام هنا في الادلة والنظر

33
00:12:00.300 --> 00:12:20.300
لان الله جل وعلا ارسل للمعاندين الحديد ولهذا يقرن جل وعلا بين الكتاب وبين الحديد في ينزل الكتاب وينزل الحديد فيه بأس شديد. فالحديد للمعاندين المكابرين والكتاب لمن يريد الدليل

34
00:12:20.300 --> 00:12:50.300
لمن يقتنع بالادلة. والكتاب يدل العقول ويرشدها الى معرفة الله والى عبادته جل وعلا قال ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر الليل والنهار من اكبر الادلة على وجود الله جل وعلا وانه يجب ان يعبد. انه يكون الناس في ضياء واشراق

35
00:12:50.300 --> 00:13:20.300
اشراق الشمس ونورها وضوئها ثم اذا ذهبت غشيهم الليل ثم هكذا لمن كل واحد يطلب الاخر حثيثا خلفه. ولا واحد يسبق الاخر بتدبير متقن يدل على ان له مدبر ولا يمكن ان يكون المدبر من جنس هذه المخلوقات. فهو ليس كمثله شيء

36
00:13:20.300 --> 00:13:40.300
جل وعلا هو الله جل وعلا ولهذا سئل اعرابي اعرابي كان مع ابله لم يقرأ ولم يكتب ولم يتعلم فلسفة ولا غير ذلك. ولكنه مفكر عنده عقل. قيل له كيف عرفت الله

37
00:13:40.300 --> 00:14:10.300
فقال يا عجب الاثر يدل على المسير. والبعرة تدل على البعير. بحار ذات اموال وسماء ذات ابراج وجبال ذات فجاج. الا تدل على الخالق البصير؟ يعني هذه الاشياء المشاهدة التي نشاهدها دلائل دلائل واضحة هكذا العقل

38
00:14:10.300 --> 00:14:30.300
ولهذا يرشد الله جل وعلا الى ذلك. يقول جل وعلا ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار. وما انزل الله من السماء والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها

39
00:14:30.300 --> 00:15:00.300
وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لايات لقوم يعتلون يعقلون يعني عندهم عقل وكل جملة من هذه الاية دلائل دلائل هائلة بينة واضحة خلق السماوات والارض وكذلك البحار وتسخيرها وما فيها

40
00:15:00.300 --> 00:15:30.300
من الحيوانات وغيرها المنافع التي تنفع الناس وكذلك ما انزل الله من السماء من ماء. كيف يحمل الماء؟ ومن اين يأتي؟ وكيف السحاب يحمله؟ السحاب الذي هو شبيه بالدخان. كيف يحمل الجبال من المياه؟ اذا نزلت

41
00:15:30.300 --> 00:16:00.300
احيانا تغرق ما تنزل عليه. وكذلك ما فيها من برق ورعد صواعق واشين ظاهرة جدا. ثم اذا نزل الماء ما اثره كيف تتشقق الارض؟ ثم تخرج انواع النباتات التي فيها حياة الانسان

42
00:16:00.300 --> 00:16:30.300
حياة بهائم البهائم والطيور وغيرها مما هو على الارض. من اين خرج؟ ومن الذي شقق الارض عنه ثم الوانه وطعومه المختلفة. مع ان الماء واحد والتراب واحد ثم الرياح التي مرة تأتي من هنا ومرة تأتي من هنا وهي تحمل السحاب وقد تقتلع العمائر

43
00:16:30.300 --> 00:16:50.300
الاشجار وغيرها وغير ذلك كثير من الايات التي يذكرها الله جل وعلا كلها دلائل واظحة على ان الله جل وعلا هو الخالق وهو الذي يجب ان يعبد. وقوله والشمس والقمر يعني انها من

44
00:16:50.300 --> 00:17:20.300
الايات كونوا خلق الشمس بهذه الصورة وعلى هذه الصفة العظيمة العجيبة وبهذا هذا الارتفاع الشاسع ثم سريانها وجرن جريانها مع الارض بهذه النظام وبالوقت الطويل جدا وهي لا تتغير على ما هي عليه الناس لو

45
00:17:20.300 --> 00:17:50.300
ارادوا ان يضيئوا بلدة من من البلدان يتعبون بالتمديدات ايجاد تتطلب عمل كثير جدا. وهي بقعة صغيرة محصورة. وهذه تضيء الارض كلها. في اضاءة هائلة. مئات الاف السنين وهي هكذا

46
00:17:50.300 --> 00:18:10.300
ولن تنقص وهي على ما هي عليه. حتى يأتي وعد الله جل وعلا. وكذلك القمر اضاءته وما يترتب عليها من الايات والمنافع. وهذا الذي يطلب الله جل وعلا منا ان نتأمله

47
00:18:10.300 --> 00:18:40.300
حتى يدعون ذلك الى عبادته. ولهذا قال لا تسجدوا للشمس ولا للقمر سجود يقصد به التوجه بالعبادة. وانما يجب ان يكون التوجه بالعبادة الى من خلق الشمس والقمر وسخرهما. واسجدوا لله الذي خلقهن. ان كنتم اياه تعبدون. وقوله ان

48
00:18:40.300 --> 00:19:00.300
كنتم اياه تعبدون يعني ان اكثر الناس لا يتأمل ذلك ولا يعتدل به. ولا ينتفع به فيصبح اما ان يعبد نفسه او يعبد مخلوقا مثله او اقل منه. كأن يكون ميتا لا يملك لنفسه شيئا

49
00:19:00.300 --> 00:19:20.300
فضلا عن داعيه ثم ذكر الاية الاخرى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ذكر ان الخلق وقع بعد ان لم يكن موجودا في هذه الاية. ولذلك قال في ستة ايام معاذ

50
00:19:20.300 --> 00:19:50.300
هذه الايام الستة التي ذكرها معلوم ان خلق السماوات والارض قبل وجود الشمس والقمر اه هذه الايام اما ان تكون مقدرة بهذه الايام التي نعرفها. او تكون شيء اخر افلاك اخرى ومخلوقات اخرى قبل خلق السماوات والارض الله يعلمها. وما ورد

51
00:19:50.300 --> 00:20:10.300
هذه المخلوقات لا لا نعلمها. ولا نتكلم بها والا فالله جل وعلا. اول لا مبدأ له وما كان ربنا جل وعلا قبل خلق السماوات والارض لا يفعل شيئا معطلا عن الفعل

52
00:20:10.300 --> 00:20:30.300
قول والتصرف تعالى الله وتقدس بل كان يفعل ما يشاء كما قال الله جل وعلا فعال لما يريد كل من اراد ان يفعله فعله. ولكن عقل الانسان محدود. وصغير. فعليه ان

53
00:20:30.300 --> 00:21:00.300
يقف الشيء الذي يستطيع ادراكه. اما ما وراء الامور المدركة المشاهدة فهو شيء يحتاج الى خبر من الله جل وعلا ومن رحمة الله جل وعلا انه يخبرنا بالشيء الذي تتحمله عقولنا. ففي الصحيح صحيح البخاري حديث عمران بن حصين. يقول اتيت

54
00:21:00.300 --> 00:21:20.300
على راحلتي فعقلتها عند باب المسجد ودخلت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ دخل بنو تميم فقال صلى الله عليه وسلم يا بني تميم اقبلوا البشرى فقالوا بشرتنا فاعطنا

55
00:21:20.300 --> 00:21:50.300
فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ لان الرسول صلى الله عليه وسلم نبشرهم بالسعادة الابدية. يبشرهم بانهم قبلوا هذا الدين. ودخلوا فيه. ومن فعل ذلك فان له السعادة التي لا تشبه سعادة الدنيا. فلما انصرف نظرهم وقولهم الى امر

56
00:21:50.300 --> 00:22:10.300
دنيا قالوا اعطنا بشرتنا فاعطنا علم انهم من لم يفهموا ما اراد وانهم يتعجلون هل تغير وجهه صلى الله عليه وسلم؟ ثم دخل اهل اليمن فقال صلى الله عليه وسلم

57
00:22:10.300 --> 00:22:30.300
يا اهل اليمن اقبلوا البشرى اذ لم يقبلها اخوانكم بنو تميم. فقالوا قبلنا جئناك نتفقه في الدين ونسألك عن مبدأ هذا الامر هذا الامر. فقال كان الله ولم يكن شيء قبله

58
00:22:30.300 --> 00:23:00.300
ثم خلق السماوات والارض. ثم كسب في الذكر كل شيء عمران ابن حصين فاتاني ات فقال ادرك ناقتك. فقد ذهبت فخرجت فاذا الشراب يتقطع دونها. وايم الله لوددت اني تركتها ولم اخرج. يعني يجلس يسمع

59
00:23:00.300 --> 00:23:20.300
علم والايمان الذي يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم فقول اهل اليمن جئناك نتفقه في الدين ونسألك عن اول هذا الامر يعني هذا الامر شيء مشار اليه هذا الامر يعني هذه المخلوقات

60
00:23:20.300 --> 00:23:40.300
من السماء والجبال والارض والاشجار وغيرها. ما اولها؟ فلهذا جاء الجواب مطابقا لهذا السؤال. قال ان الله ولم يكن شيء قبله ثم خلق السماوات والارض ثم كتب للذكر كل شيء فالمقصود

61
00:23:40.300 --> 00:24:10.300
ان الخبر عن المخلوقات المشاهدة من السماوات والارض ثم السماوات التي يأمرنا ربنا جل وعلا بالتفكر فيها افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج. يقول جل وعلا تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء

62
00:24:10.300 --> 00:24:30.300
شيء قدير. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. وهو العزيز الغفور. الذي خلق سبع سماوات طبار ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور؟ ثم ارجع البصر كرتين

63
00:24:30.300 --> 00:24:50.300
ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير. هل يأمرنا الله جل وعلا ان ننظر الى العدم؟ لشيء لا وجود له وانما هذا الذي نشاهده فوقنا هذه الزرقة هي التي سماها ربنا جل وعلا السماء وهي السماء

64
00:24:50.300 --> 00:25:20.300
مبنية حقيقية. لها ابواب ولا احد يدخلها الا باذن. ويفتح له. كما جاء الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البراء بن عازب الطويل الذي فيه احتضار الميت قصة انه اذا مات وان روحه يعرج بها الى السماء ثم يستفتح له لها باب السماء

65
00:25:20.300 --> 00:25:40.300
فان كانت من اهل الخير والبر فتح لها. ثم لا يزال يستفتح لها باب السماء الى ان تنتهي الى السماء التي فيها الله. فيقول الله جل وعلا لهم اكتبوا كتابه في عليين واعيدوه الى الارض

66
00:25:40.300 --> 00:26:10.300
فمنها خلقتهم واليها اعيدهم ومنها اخرجهم تارة اخرى. اما اذا كان فاجرا او كافرا فانه اذا استفتح له باب السماء الدنيا لم يفتح له. ثم ينادي مناد الاكتب كتابه في سجين. ثم يقول تطرح طرحا تلقى. فقرأ رسول الله صلى الله عليه

67
00:26:10.300 --> 00:26:30.300
وسلم ومن يشرك بالله فكأنما فر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق ولكن اين تذهب؟ ترجع الى روحه الى جسدها حتى تكون معه في القبر ويحصل العذاب على الروح

68
00:26:30.300 --> 00:26:50.300
وكذلك في حديث المعراج وهو ثابت بالتواتر. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب صحبة جبريل فلما وصل الى سماء الدنيا استفتح جبريل باب السماء فقيل له من؟ فقال جبريل فقيل

69
00:26:50.300 --> 00:27:17.700
ومن معك؟ قال محمد صلى الله عليه وسلم. فقيل له ابعث بعث يعني ارسل. قال نعم. ففتحوا له. وهكذا في السماء الثانية والثالثة والرابعة. والخامسة والسادسة والسابعة هكذا يذكر قول اهل آآ الهيئة

70
00:27:17.700 --> 00:27:47.700
الذين لا يؤمنون الا بالمحسوس. ان هذه الزرقة التي نشاهدها ليست حقيقية وانما هي انعكاسات آآ ابخرة اوكسجين او غير ذلك او بحار او غيرها. آآ كلام غير صحيح. كلام غير صحيح. فالله جل وعلا اخبرنا ان انه آآ خلق

71
00:27:47.700 --> 00:28:07.700
وامرنا ان ننظر اليها افلم ينظر الى السماء فوقهم؟ كيف بنيناها وزيناها؟ وما لها من فروج؟ وكذلك يقول فلم ينظروا الى السماء التي في ايات كثيرة فلم ينظروا الى السماء افلم ينظروا الى السماء كثير

72
00:28:07.700 --> 00:28:37.700
كثير وفيها انها خلقت بلا عمد نراها. بلا عمد ترونها. ما فيها شيء تعتمدوا علي فهي مطبدة على الارض والسماء التي فوقها كذلك كذلك مقببة عليها والتي فوقها كذلك والشمس والقمر والنجوم تحت السماء الدنيا زينة لها كما اخبر الله جل وعلا. فهذا من ايات الله جل

73
00:28:37.700 --> 00:28:57.700
وقوله ثم استوى على العرش. سبق الكلام في الاستواء وانه فعل خاص العرش وان الله جل وعلا غني عن العرش ولكنه جل وعلا اخبرنا بانه خلق العرش ثم استوى عليه. والعرش

74
00:28:57.700 --> 00:29:17.700
وحملة العرش وغيرهم فقراء الى الله جل وعلا والله هو الغني بذاته عن كل ما سواه. ولكنه يفعل ما يشاء وكل وفعلا يفعله فهو لحكمة. ولهذا اخبرنا بذلك لنؤمن به. لنؤمن بذلك ويبتلي

75
00:29:17.700 --> 00:29:37.700
عبادة هل يؤمنون بهذا؟ او يردونه؟ او يضلون فيه؟ فيجازي من امن على حسب خبر الله جل وعلا ومن لم يقبل ذلك فجزاؤه عند الله وليس بمعجز. وقوله يفشي الليل النهار يطلبه حثيث

76
00:29:37.700 --> 00:29:57.700
يعني انه يغشي معنى يغشي يدخل هذا بهذا. فتجد النهار ملتصق بالليل والليل ملتصق بالنهار وكل واحد يطلب الاخر بسرعة. وهكذا الى ان يأذن الله جل وعلا في تغير الكون

77
00:29:57.700 --> 00:30:27.700
يبدأ التغير فيأتي يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كاسبوعها هذه الايام الثلاثة من ايام الدجال حينما يخرج وهذا اذان بتغير الكون. وكذلك خروج الشمس من المغرب حيث يطول الليل على الناس الذين يتهجدون يطول كثيرا ثم يخرجون وينظرون

78
00:30:27.700 --> 00:30:47.700
ويعودون مرات متكررة. بينما هم كذلك اذ الشمس خارجة عليهم من جهة الغرب على هذه المواد حتى يشاهدها اهل الارض كلهم. يعلمون انها خرجت من الغرب. يعني انعكس سيرها. ثم بعد ذلك تعود كما كانت

79
00:30:47.700 --> 00:31:07.700
الى ان ينفخ في الصور والقمر والشمس والقمر والنجوم والنجوم مسخرات لامره يعني انها تسير بدقة قام بامر الله جل وعلا وليسوا بامرها هي هي ليس لها تصرف وانما الله جل وعلا هو الذي امرها بهذا ولهذا قال

80
00:31:07.700 --> 00:31:27.700
له الخلق يعني هو الذي خلق هذه الاشياء المشاهدة وليس معه من يعاونه او يساعده او يشاركه في ذلك. تعالى الله وتقدس الاله الخلق والامر. هنا العطف يدل على المغايرة. فالخلق شيء والامر شيء

81
00:31:27.700 --> 00:31:57.700
الامر الذي يأتي بقوله واذنه يقول للشيخون فيكون وكذلك يأمر عباده بما يشاء وينهاهم عما يشاء فالامر من صفاته والخلق اثار افعالي. فبارك الله رب العالمين وتباركت عظمه. فهو وجل وعلا يثني على نفسه لان الخلق لا يستطيعون ان يصلوا الى الثناء الذي يستحقه الله جل وعلا

82
00:31:57.700 --> 00:32:17.700
ورب العالمين العالمين كما سبق انهم الخلق كلهم كل مخلوق فهو عالم سواء كان عاقلا او غير عاقل ثم قال والرب هو المعبود. يعني انه هو الذي يجب ان يعبد. قوله رب العالمين

83
00:32:17.700 --> 00:32:37.700
ان ربكم ربكم الله يا ايها الناس اعبدوا ربكم فهو الذي يجب ان يعبد لانه هو الذي يملك لهم الجزاء في اهل العبادة ويملك التعذيب اذا لم يعبدوه. وليس ذلك لاحد من الخلق

84
00:32:37.700 --> 00:32:57.700
انه هو الذي اوجدهم وهو الذي يرزقهم ويعافيهم. ولكن اكثرهم يكفر بالله جل وعلا. ولهذا ثبت وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا احد لا احد اصبر على اذى سمعه من الله

85
00:32:57.700 --> 00:33:17.700
نسي احد اصبر على الاذى الذي يسمع من الله. يقول يقولون له الولد يتخذون له الولد يعني في قولهم ثم يرزقهم ويعافيهم. مع انهم يقولون انه له ولد. وهذه مسبة مسبة لله جل وعلا

86
00:33:17.700 --> 00:33:37.700
ومع هذه المسبة يرزقهم ويعافيهم. ثم قال والرب هو المعبود والدليل قوله تعالى ايها الناس اعبدوا ربكم اعبدوا ربكم لانه امرهم ان يعبدوا ربه والعبادة اذا جاءت المقصود بها التوحيد

87
00:33:37.700 --> 00:33:57.700
ليست العبادة هي مجرد الذل والخضوع والركوع والسجود والدعاء والذبح والنذر. هذه ليست من عبادة شرعية حتى تكون خالصة. حتى تكون توحيدا. وكل ما امر الله جل وعلا به فعل ما امر الله جل

88
00:33:57.700 --> 00:34:17.700
به خوفا من الله ورجاء لثوابه. وترك ما نهى عنه خوفا من الله ورجاء لثوابه فهو عبادة هذه هي ضابط العبادة. فعل كل امر امر الله به او امر به رسوله. خوفا من الله ورجاء

89
00:34:17.700 --> 00:34:47.700
لثوابه. وترك كل شيء نهى عنه. او نهى عنه رسوله. خوفا منه من الله رجاء لي ثوابه فانه عبادة. فاذا يكون حصر العبادة يعني ذكر افرادها صعب لانها كثيرة يدخل فيها اعمال القلوب من النيات والمقاصد ومن الخوف والرجاء والانابة والخشية

90
00:34:47.700 --> 00:35:17.700
ما اشبه ذلك ويدخل فيها اعمال الجوارح ويدخل فيها قول اللسان. فيها كثيرة جدا لهذا اختلف العلماء كما سيأتي في تعريفها اختلفت عباراتهم فقط والا المعنى واحد كما سيأتي يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا

91
00:35:17.700 --> 00:35:37.700
اما ابناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. يعني انكم يعلمون ان الله هو الذي يفعل هذه الاشياء. هو الذي خلقكم ولم يشاركه في خلقكم مشارك. ولن

92
00:35:37.700 --> 00:35:57.700
يعاونه على ذلك معاون. تعالى الله وتقدس. وهذا شيء يقر به الخلق. اذا سألت الكافر قلت له ما خلقك؟ قال الله ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله. وكذلك اذا سألتهم من خلق السماء ومن خلق

93
00:35:57.700 --> 00:36:17.700
الارض تقرون واذا سألتهم من الذي ينزل المطر وينبت النبات؟ يقولون الله من الذي خلق الارض على هذه الصفة جعلها اه مستدرة يمكن المشي عليها والجلوس عليها والانتفاع بها. ولم تكن مضطربة متحركة

94
00:36:17.700 --> 00:36:37.700
لهذا اذا حصل اضطراب ثوان هلك من عليها. فحصل زلزال في جهة من الجهات ماذا يحدث ماذا يحدث؟ يحدث الهلاك والدمار. ولهذا قال الله جل وعلا اذا زلزلت الارض زلزالها

95
00:36:37.700 --> 00:37:07.700
الزلزال الحقيقي ما هو مثل هذا. كلها باجمله بجملتها. تتزلزل ولهذا تصير الجبال اذا انتفش. ثم بعد ذلك تصير هذا. من شدة الزلزال. ويهلك كل من عليه اذا زلزلت الارض زلزالا. وذلك اذا اوحى الله جل وعلا اليها بذلك. اذا اوحى اليها وامرها بهذا حصل ذلك

96
00:37:07.700 --> 00:37:37.700
واما الان فجعلها جل وعلا مستقرة ثابتة يمكن الانتفاع بها وجعلها كفاية احياء وامواتا يعني قطنها محل الاموات وظهرها ذلولا للاحياء ينتفعون وكذلك يجعلون في بطنها لا يؤذيهم الروائح وغيرها فهي مسخرة لهم

97
00:37:37.700 --> 00:37:57.700
خلقها الله جل وعلا مسخرة. ومع ذلك سوف تحدث اخبارها. كيف تحدث اخبارها؟ كل مكان سوف يتكلم يقول فلان عمل علي كذا وكذا يصبح شاهدا علي. اما بالخير واما بالشر

98
00:37:57.700 --> 00:38:17.700
يقول جل وعلا فما بكت عليهم السماء والارض السماء والارض تبكي؟ يقول نعم كما اخبر الله جل وعلا لانها تتأثر بالطاعة. فاذا مات صاحب الطاعة الذي يطيع الله جل وعلا على الارض فانها تبكيه تلك البقعة

99
00:38:17.700 --> 00:38:47.700
التي كان يتعبد فيها. وكذلك الموضع الذي يصعد عمله منه الى السماء. يبكي لانه يفقد ذلك العمل الذي يعبد الله جل وعلا به يسبحه ويذكره ويهلله. وآآ الذي خلق هذه الاشياء انزل المطر وانبت النبات هم يعلمون انه هو الله وحده ليس معه مشارك

100
00:38:47.700 --> 00:39:15.200
فلهذا جعل ذلك دليلا على وجوب ان يعبدوه. وقال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. ما دام انكم تعلمون انه هو وحده المتفرد بما ذكر فيجب ان تفردوه بالعبادة وقول ابن كثير قال ابن كثير رحمه الله الخالق لهذه الاشياء والمستحق للعبادة. يعني

101
00:39:15.200 --> 00:39:35.200
ان هذا امر ظاهر جلي دليل لا خفاء فيه ان الله جل وعلا هو الذي يجب ان يعبد وثم قال وانواع العبادة التي امر الله جل وعلا بها كثير. الواقع ان هذا هو الاصل الثاني الذي سيذكره. انواع

102
00:39:35.200 --> 00:40:05.200
العبادة كثير مثل الاسلام والايمان والاحسان وسيأتي الكلام فيه. ومنه الدعاء والخوف والرجاء اما الدعاء فمعروف الاتجاه بالله جل وعلا والعلماء قسموا الدعاء الى قسمين جعلوه دعا مسألة ودعاء عبادة. اما دعاء المسألة فكل شيء تطلبه من الله تسأله من امور الدنيا والاخرة. اذا سألت شيئا معين

103
00:40:05.200 --> 00:40:25.200
فهذا يسمى دعاء مسألة. لانك تعين مسألتك. اما دعاء العبادة فيدخل فيه هذا ويدخل فيه التسبيح هو التكبير والقراءة والصلاة والصدقة وغيرها. وذلك ان الذي مثلا يقرأ القرآن او يسبح يقول

104
00:40:25.200 --> 00:40:55.200
سبحان الله والحمد لله او يصلي يفعل ذلك راجيا بهذا ثواب ربه فهو دعاء المعنى فاذا يكون دعاء العبادة اعم واشمل ولا يخرج منه شيء من العبادة. ودعاء العبادة ما احد ينكره ولكن اصحاب القبور الذين يعبدون القبور اخيرا وليس

105
00:40:55.200 --> 00:41:15.200
من السلف او في اول او اهل اللغة الذي نعرفون اللغة انكروا ان ان يكون السؤال عبادة دعاء السؤال دعاء المسألة انكر وان تكون عبادة. يعني يريدون ان يبرروا انهم اذا قالوا يا فلان اغثنا. يا فلان

106
00:41:15.200 --> 00:41:35.200
اعطنا كذا وكذا وهو ميت ان هذا لا يكون عبادة. هذا مقصوده. وهذا مكابرة في الواقع. وليس وليسوا من اهل اللسان الذين يرجع الى قولهم وليسوا من العلماء الذين يعتبر خلافهم. وان

107
00:41:35.200 --> 00:42:05.200
كما يقولون ذلك من باب المغالطات واتباع الهوى واتباع العادات والمألوفات التي الفوا عليها اهل بلدهم او من تلقوا عنه علومه. وهذا ليس حجة. وانما الحجة جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وما اجمعت عليه الامة من علماء السلف. قوله والخوف والرجاء والتوكل والرغبة

108
00:42:05.200 --> 00:42:25.200
والرهبة كل هذه سيأتي الكلام فيها. ثم قال والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. الدعاء فلا تدعو مع الله وان المساجد لله. هنا قيل المساجد المقصود بها مواضع السجود من بدن الانسان. يعني ان اعضاءه

109
00:42:25.200 --> 00:42:55.200
اعضاء الانسان نعمة من الله وهبها الانسان فهي له. يجب ان يشكر عليها فيها وان يتعبد بها. فلا تعبدوا بها معه احد. وقيل المساجد مواضع السجود من الارض. سواء كانت مبنية ومحاطة ومعدة لاداء العبادة

110
00:42:55.200 --> 00:43:25.200
او كانت غير مبنية. لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول جعلت لي الارض مسجدا وطهورا فاي انسان من امتي ادركته الصلاة فعنده مسجده وطهور. فاذا يكون المسجد الموضع الذي تسجد فيه المكان. فهو لله ومعلوم ان المساجد المبنية

111
00:43:25.200 --> 00:43:55.200
تسمى بيوت الله فهي لله. لا يملكها احد. بل هي مشاع بين المسلمين فيها العبادة فهي لله. فما دامت لله يجب ان تكون العبادة التي تقع فيها لله وحدة. لهذا قال فلا تدعوا مع الله احدا. وهنا المقصود بالدعاء دعاء العبادة. ويدخل فيه دعاء

112
00:43:55.200 --> 00:44:15.200
ثم انصرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر. هل هنا يكون مشرك كافر كانه كأن هناك فرق بين الشرك والكفر. قال مشرك كافر او ان الشرك هو الكفر. الواقع ان الكفر يكون

113
00:44:15.200 --> 00:44:45.200
اعم من الشرك. لانه قد يوجد الكفر بلا شرك. فمثلا اليهودي الذي لا تعبد الاصنام وانما يعبد الله ولكنه ما امن بمحمد صلى الله عليه وسلم يكون كافر وان لم يكن مشرك. كافر وان لم يكن مشرك. وغير ذلك

114
00:44:45.200 --> 00:45:15.200
فالكفر اعم ولهذا قسم العلماء الكفر اقساما خمسة. احد هذه الاقسام الشرك جعلوا احدها الشرك ثم قسموا الشرك الى قسمين شرك اكبر وشرك اصغر. ومن اقسام الكفر النفاق ثم قسموا النفاق الى قسمين. نفاق اعتقادي وجعلوه اقسام ستة

115
00:45:15.200 --> 00:45:35.200
وكل واحد كاف في كون الانسان خارجا من الدين الاسلامي وخارجا في النار. وقسم ونفاق عملي واجعلوه اقساما خمسة وقالوا اذا اجتمعت هذه الاقسام الخمسة العملية في انسان فلا بد

116
00:45:35.200 --> 00:45:55.200
ان يكون عنده نفاق اعتقادي. فيكون منافقا خالص. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ان كنا في فيه كان منافقا خالصا. ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها. ثم

117
00:45:55.200 --> 00:46:25.200
قالوا قسم ثالث من الكفر وهو كفر الاباء. والاستكبار وهكذا يعني المقصود وهذه كلها سيأتي الكلام فيها ان شاء الله. قال والدليل قوله ومن يدعو مع الله الاخر لا برهان له به. ومن يدعو مع الله هنا قوله ومن يدعو مع الله الهنا

118
00:46:25.200 --> 00:46:45.200
يدلنا على شرك المشركين كيف كان؟ انه كان عبادة الله ولكنه يعبد معه غيره وما كانت العبادة تكون خالصة للاصنام. هذا ما يوجد لا وجود له. لا وجود له. وانما كانوا يعبدون

119
00:46:45.200 --> 00:47:15.200
ويعبدون معه غيره. لهذا قال ومن يدعو مع الله الها اخر والاله هو المألوف الذي تألهه القلوب خوفا ورجا وانابة وذل وتعظيم. تأله القلوب وتحبه وتدل له وتعظمه وتخضع له. ومن يدعو مع الله الها اخر

120
00:47:15.200 --> 00:47:35.200
لا برهان له به. ما معنى لا برهان له به؟ هذا يقولون خرج مخرج الغالب الواقع ان كل داع يدعو غير الله ليس له برهان. ليس له برهان انه لا برهان البرهان هو الدليل الدليل

121
00:47:35.200 --> 00:48:05.200
ما هو كل دليل يكون برهان؟ وانما كل برهان دليل فالبرهان هو الدليل الظاهر وهل على دعوة الشرك شرك المشركين برهان قل لا ولكن المعنى انه ليس لهم برهان في دعوته. فعلى ذلك يستحقون العقاب. لانهم يدعون مع الله

122
00:48:05.200 --> 00:48:25.200
اي ما لا دليل لهم عليه. وهذا معنى ما جاء في كثير من الايات انه لا سلطان لهم عليه. يعني حجة ليس لهم عليه سلطان. على ما عبدوا ودعوا. وقوله فانما حسابه عند ربه

123
00:48:25.200 --> 00:48:45.200
هذا فيه تهديد عظيم. لانه ما ذكر الحساب ماذا يكون. فهو عند الله جل وعلا سوف يفجأه بي. فيبدو له ما لم يكن احتسب في ذلك المكان انه لا يفلح الكافرون. والفلاح هو الفوز بالظفر المرجو

124
00:48:45.200 --> 00:49:15.200
فالكافر لن يفلح. فهو خاسر. وخائب وكفى به خيبة وخزي ان يكون في جهنم ويبقى فيها خالدا. والدليل ثم قال وفي الحديث الدعاء مخ العبادة. هذا الحديث كما يقول علماء جرح التعديل انه ضعيف. وهو معروف في الترمذي

125
00:49:15.200 --> 00:49:45.200
لكن معناه صحيح. المعنى صحيح. دلت عليه ايات واحاديث. ثابتة. واصح منه الحديث الدعاء هو العبادة. هذا اصح منه هذا الحديث الحسن. الدعاء هو العبادة. والدليل قوله وقال ربكم ادعوني استجب لكم. وقال ربكم ادعوني وما دام ربنا جل وعلا امرنا بالدعاء فهو عبادة. وآآ

126
00:49:45.200 --> 00:50:15.200
هذا الدعاء فسر بدعاء المسألة وفسر بدعاء العبادة. فلهذا يقول بعض المفسرين استجب لكم اجب وبعضهم يقول اعطكم اعطكم فالذي يقول اثدكم يجعله دعاء عبادة والذي يقول اعطيكم يجعله دعاء مسألة. وكل دعاء في القرآن كما قال ابن عباس رضي الله

127
00:50:15.200 --> 00:50:35.200
عنهما هو عبادة. دعاء عبادة. قد جاء قوله جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب يجيب دعوة الداعي اذا دعاني وهذا يحتمل ان يكون دعاء مسألة ويحتمل ان يكون دعاء عبادة

128
00:50:35.200 --> 00:50:55.200
ولكن جاء ايات ايضا هي واضحة وظاهرة في دعاء المسألة. وهذا لا اشكال فيه ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي. هنا فسر فسرت العبادة بالدعاء. والاستكبار على العبادة

129
00:50:55.200 --> 00:51:25.200
يعني عدم مسألة الله جل وعلا يستكبر عن مسألته عن دعوته ان يدعوه. سيدخلون جهنم مداخلين داخل يعني صادر ذال. صاغرين ذليلين. الداخل هو الصاغر الذي دل ثم قال ودليل الخوف قوله تعالى فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. والخوف هذا

130
00:51:25.200 --> 00:51:55.200
المقصود به الخوف الذي يكون فيه التعظيم. خوف التعظيم. اما الخوف الذي يكون من سلطة متسلط من ظالم خوف ان يناله بظلمه ولكنه لا فيعظمه يخافه وقلبه قد يلعنه. فهو يبغضه ويكرهه. ومع ذلك يخاف

131
00:51:55.200 --> 00:52:15.200
ولانه مسلط عليه. فهذا لا يكون عبادة. هذا ليس من العبادة. هذا يقع للناس كثيرا. حتى يقع للاولاد خوف من اه من اه العدو لهذا اخبر موسى عليه السلام واخيه

132
00:52:15.200 --> 00:52:35.200
ربهما فرعون انه قال نخاف ان يفرط علينا او او يطغى. يفرط علينا او ان يطغى قال الله جل وعلا لا تخافا انني معكما اسمع وارى. يعني انه يحميهما. فالمقصود

133
00:52:35.200 --> 00:52:55.200
ان هذا الخوف يسمى خوف طبيعي. وهذا الخوف كون الانسان يخاف من ظالم او من سبع او من حية او ما اشبه ذلك. لا ضير عليه في ذلك وانما الخوف الذي يجب ان يكون خالصا لله هو الخوف الذي يتضمن التعظيم يخافه وهو يعظمه

134
00:52:55.200 --> 00:53:25.200
يخافه وهو عظيم عنده. مثل الذي يحصل عند عباد الاولياء يخاف ويخاف انه يطلع على ما في قلبه ثم يعاقبه. هذا عبادة هذا لا يجوز ان يكون الا لله جل وعلا. قال ودليل الخوف ودليل الرجا قوله تعالى. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عمله

135
00:53:25.200 --> 00:53:55.200
والصالح ولا يشرك بعبادة ربه احدا. الرجا هو توقع الخير. الرجاء توقع الخير يرجوه يتوقعه ان يحصل له. فتوقع الخير من الله عبادة. كل الانسان يتوقعه من والله هو ينتظره فانه عبادة انتظار الخير وتوقعه عبادة لله جل وعلا فهو

136
00:53:55.200 --> 00:54:15.200
من معنى ان الله جل وعلا يجلب المنافع لعباده. يجلب المنفعة لعباده. فيجب ان يكون ذلك كن خالصا لله ان يكون خالصا لله جل وعلا. وكل انسان يرجو رحمة ربه

137
00:54:15.200 --> 00:54:45.200
كل انسان يرجو فضل ربه يخاف من ذنوبه ولكنه يرجو عفو الله وهذا من افضل العبادة. يجب ان تخلص لله جل وعلا. ودليل التوكل قوله وعلى الله فتوكلوا وان كنتم مؤمنين التوكل هو وكل الشيء الى من يقوم به. تمام القيام. تقول وكلت

138
00:54:45.200 --> 00:55:15.200
وامري الى فلان اذا اسندته اليه واكتفيت به. فالتوكل هو الاكتفاء اسناد الامر الى من بيده القيام بذلك والاكتفاء بتصرفه وبفعله. وهذا من افضل الاعمال وللعبادة كون الانسان يعتمد على ربه ولكن ليس معنى التوكل ترك فعل السبب. وانما يفعل السبب

139
00:55:15.200 --> 00:55:35.200
ثم يعتمد على ربه في حصول المراد. سواء من امور الدنيا او امور الاخرة. ولا يجوز ان يكون هذا على الانسان ولكن الوكالة التي تكون الانسان هو ان يكل اليه ما يستطيع تصرفه من

140
00:55:35.200 --> 00:55:55.200
ان اوشر او آآ قيام بحاجة او ما اشبه ذلك. امور ظاهرة يستطيع ان يتصرف فيها يصح ان يقال اني وكلتك او توكلت عليك في هذا الشيء. في هذا الشيء يعني لابد ان يحصر ويعين ومع ذلك

141
00:55:55.200 --> 00:56:15.200
ما يجوز الاعتماد على السبب هو يكون سبب لابد ان يكون الاعتماد على الله جل وعلا ثم فعل السبب. لان الله هو الذي سبب الاسباب وهو الذي اذا شاء عطلها. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. معنى حسبه يعني كافيه. انه يكفيه

142
00:56:15.200 --> 00:56:35.200
ومن كان الله حسبه لا يظره شيء. ابدا لا يظره شيء. ولكن هذا قد لا حقق لكل انسان فما يكون معناه انه يقول انا توكلت على الله ثم ما حصل لي مرادي لان الله علمني

143
00:56:35.200 --> 00:56:52.114
القلب قد يكون فيه شيء من الالتفات الى غير الله جل وعلا. اما اذا توكل الانسان على ربه حق التوكل فلا يمكن ان يتخلف عنه