﻿1
00:00:07.600 --> 00:00:35.000
هنا المؤلف بين حقيقة الدنيا افتتح هذه الوصية ببيان حقيقة الدنيا وانها مزرعة للاخرة هذه الدنيا مزرعة للاخرة تزرع بالاعمال فان كانت الاعمال صالحة فان الانسان يجني من من من

2
00:00:35.100 --> 00:01:02.700
ثمارها السعادة الابدية وان كانت الاعمال سيئة فان ذلك يكون سببا للشقاوة فمن ثقلت موازينهم فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم كيف ينظر الانسان للدنيا ينظر لهذه الدنيا على انها مزرعة للاخرة

3
00:01:02.800 --> 00:01:17.900
هذي كلمة عظيمة من من الموفق اذا نظرت لهذه الدنيا على انها مزرعة للاخرة فانك ستزرع كل يوم باعمال صالحة تقول كل يوم يمضي لا بد ان ازرع فيه عملا صالحا

4
00:01:19.600 --> 00:01:37.900
وكل يوم يمضي يقرب الانسان من الاخرة ويبعده عن الدنيا كل يوم يمضي ينقص به العمر. ويقترب به الاجل فعندما تصبح كل يوم قل هذا اليوم يوم من ايام عمري

5
00:01:37.950 --> 00:02:01.250
وهذه الدنيا مزرعة للاخرة فانا اريد ان اقتنص ما يمكن من ساعات هذا اليوم في ان ازرع لي اعمالا صالحة اجد ثوابها بالدار الاخرة كل انسان له اهتمامات بعض الناس اهتماماته جمع المال بعض الناس اهتماماته امور معينة

6
00:02:01.450 --> 00:02:32.850
اجعل اهتمامك انك تزرع الاخرة. ازرع الاخرة اعمالا صالحة قال مزرعة الاخرة ومتجر ارباحها وموضع تحصيل الزاد منها الانسان يمر بمراحل. المرحلة  الاولى مرحلة العدم هذه ذكرها الله تعالى في قوله هل اتى يعني قد اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا

7
00:02:33.350 --> 00:02:55.600
اين نحن؟ نحن قبل مئة عام واكثر لم نكن شيئا مذكورا ثم بعد ذلك يخرج الانسان الى الدنيا هذه المرحلة من اهم المراحل هذي مرحلة العمل التي يكون على ضوئها مصيره بعد الممات

8
00:02:56.950 --> 00:03:20.700
بعد الممات ينتقل من مرحلة العمل الى الجزاء والحساب فالانسان في مراحل نحن الان في مرحلة من اهم هذه المراحل وهي مرحلة العمل فاذا هذه الدنيا هي مزرعة للاخرة وهي موضع تحصيل الزاد منها والبضائع الرابحة

9
00:03:20.850 --> 00:03:48.150
قال بها برز السابقون وفاز المتقون وافلح الصادقون وربح العاملون يعني بما عملوا فيها من اعمال صالحة المبطلون لابد ايها الاخوة ان ينظر الانسان للدنيا النظرة الصحيحة النظرة السوية بعض الناس ليس عنده نظرة صحيحة

10
00:03:48.550 --> 00:04:09.450
يعيش في هذه الدنيا كأنه سيعمر كانه سيخلد ذكر لي مدير احد  فروع البنوك يقول كان عندنا حساب لاحد كبار السن ثمان هذا الحساب مضى عليه مدة طويلة لم يتحرك

11
00:04:11.000 --> 00:04:31.950
فاتصلت على رقمه وسألته عن فلان قالوا فلان توفي مدة طويلة فقلت ياتي الي يكلمني اكبر ابناءه فاتصل فكلمني فطلبت منه ان يحضر عندي في البنك ولما حضر عزيته في ابيه

12
00:04:32.050 --> 00:04:54.850
ثم قلت له ان لوالدك عندنا رصيدا ظخما قال كم قلت كذا مليون عشرات الملايين فانهار بالبكاء واصبح يدعو على والده فجعلت اهدم منه وقلت خلف لكم هذه الثروة قال نحن

13
00:04:55.600 --> 00:05:14.050
اه عشنا فقراء وابي عاش فقيرا وكنا نعذره نظن انه ما عنده شيء وعنده هذه الثروة الظخمة العظيمة ويعيش فقيرا ونعيش معه نحن فقراء فجعل يدعو عليه اذا ماذا استفاد هذا الرجل

14
00:05:14.350 --> 00:05:32.750
ماذا استفاد من هذه الثروة للورثة ظلمها وعليه غرمها وهم لا يحمدونه عليهم بل يدعون عليه هذا كله بسبب النظرة الخاطئة للمال وللحياة الدنيا ماذا لو ان هذا الرجل انتفع بثروته

15
00:05:32.950 --> 00:05:52.450
فاكل منها وتصدق واكرم ضيفا ووسع على اهله فكان هذا المال خيرا له وبركة عليه وبعض الناس عنده نظرة غير سوية للمال ونظرة غير سوية ايضا للحياة الدنيا كأنه تعمر فيها كأنه سيخلد فيها

16
00:05:52.950 --> 00:06:13.000
هذه الدنيا مقامنا فيها قصير. هي متاع الغرور كراكب نستظل تحت شجرة ثم راح وتركها وهذا يقتضي الزهد في الدنيا ولكن الزهد ما معنى الزهد هذا المصطلح الزهد تعريف الزهد

17
00:06:14.550 --> 00:06:33.900
احسن ما قيل في تعريف الزون هو تعريف ابن تيمية رحمه الله وهو ترك ما لا ينفع في الاخرة تعريف الزور هو ترك ما لا ينفع في الاخرة طيب ما الفرق بين الزهد والورع

18
00:06:36.200 --> 00:06:59.200
من يذكر لنا الفرق ما الفرق بين الزهد والورع نعم الورع احسنت ترك ما يخشى ظرره في الاخرة والزهد ترك ما لا ينفع في الاخرة الورع ترك ما يخشى ضرره في الاخرة

19
00:06:59.500 --> 00:07:15.900
بينما الزوم ترك ما لا ينفع ايهما اعظم؟ الزهد ام الوراء الزهد لان الزهد يشمل ترك ما يخشى وما لا يخشى مما لا ينفع بينما الورع ترك ما يخشى ضرره

20
00:07:17.500 --> 00:07:48.850
فكل زاهد ورع وليس كل ورع زاهد قال ابن القيم رحمه الله والذي اجمع عليه العارفون ان الزهد هو سفر القلب من وطن الدنيا خذه في منازل الاخرة وفيما يكون الزهد

21
00:07:49.850 --> 00:08:06.750
فيما يكون الزهد؟ اذا قلنا الزهد تركه ما لا ينفع في اي شيء يكون قال بعض العلماء انما يكون في الحلال لان ترك الحرام واجب وقال اخرون بل الزهد لا يكون

22
00:08:07.050 --> 00:08:28.900
الا في ترك الحرام اما الحلال فنعمة من الله والله يحب ان ترى ان يرى اثر نعمته على عبده او ما قولان متقابلان قال ابن القيم والتحقيق ان الدنيا انشغلته عن الله فالزهد فيها افضل

23
00:08:30.400 --> 00:09:01.150
وان لم تشغله عن الله بل كان شاكرا لله فيها وحاله افضل  فالزهد تجريد القلب عن التعلق بها والطمأنينة اليها قال الامام احمد الزهد على ثلاثة اوجه يقول الامام احمد الزهد على ثلاثة اوجه

24
00:09:01.350 --> 00:09:24.800
الوجه الاول ترك الحرام. وهذا هو زهد العوام والوجه الثاني ترك الفضول من الحلال وهذا هو زهد الخواص الثالث ترك ما يشغل عن الله وهذا هو زهد العارفين هذه مقولة عظيمة للامام احمد

25
00:09:25.450 --> 00:09:43.600
يقول الزهد على ثلاثة اوجه الاول ترك الحرام هذا زهد العوام الثاني ترك الفضول من الحلال زغد الخواص الثالث ترك ما يشغل عن الله وهذا هو زود العارفين واثنى ابن القيم على كلام الامام احمد وقال هو من اجمع الكلام

26
00:09:43.900 --> 00:10:10.250
وهو يدل على ان الامام احمد من هذا العلم بالمحل الاعلى. وقد شهد الشافعي بامامته بثمان خصال احدها الزهد طيب هل المراد بالزهد رفظ الاموال ورفض ان يتملك الانسان شيئا؟ لا

27
00:10:10.700 --> 00:10:32.400
سليمان بن داود اعطاه الله ملكا عظيما داوود عليه الصلاة والسلام كذلك وهما ازهد اهل زمانهما ولهما من المال والملك ما لهما محمد صلى الله عليه وسلم ازهد البشر على الاطلاق. ومع ذلك له تسع نسوة

28
00:10:32.900 --> 00:10:51.550
رب ربما طاف عليهن في ليلة واحدة وايضا في اخر حياته عليه الصلاة والسلام اغناه الله تعالى اغناه من الغنائم ونحوها كان في اول امر يمر الشهران والثلاثة موقد في بيت النار لكن في اخر حياته اغناه الله

29
00:10:52.350 --> 00:11:16.200
وكان عنده مئة من الغنم واذا زادت واحدة ذبح مكانها اخرى ومع ذلك هو ازهد البشر وكان ايضا عدد من المبشرين بالجنة عندهم ثروة عبدالرحمن بن عوف الاثرياء الصحابة ابو بكر الصديق يعتبر من الاغنياء

30
00:11:16.450 --> 00:11:33.600
علي ابن ابي طالب كذلك الزبير ابن العوام كذلك عثمان بن عفان ايضا من اثرياء الصحابة هؤلاء كلهم العشرة المبشرين بالجنة ومع ذلك كان لهم ما كان من الاموال وهم من الزهاد

31
00:11:34.900 --> 00:11:53.150
فكيف اذا نجمع بين هذا نقول المطلوب ان تكون الدنيا في يد الانسان وليست في قلبه اذا كانت في يده لا يظر المهم الا تكون في قلبه والا تشغله عن الله

32
00:11:54.650 --> 00:12:14.050
فما ذكرنا من هؤلاء الانبياء وما ذكرنا من هؤلاء الصحابة من العشرة المبشرين بالجنة هؤلاء الاموال وامور الدنيا في ايديهم وليست في قلوبهم فلا يمكن ان تشغلهم عن الله عز وجل بل سليمان عليه الصلاة والسلام لما اشغلته الخيل

33
00:12:14.400 --> 00:12:36.500
عن ذكر الله ماذا فعل قال ردوها علي فطفق مسح بالسوق والاعناق ذبحها كلها لانها اشغلته فقط عن عن صلاة العصر ذبحها كلها ردوها علي فطفق مسحب السوق والاعناق ولسان حالنا بارك الله في مال يشغلني عن طاعة الله

34
00:12:41.200 --> 00:12:58.000
وهكذا ايضا نجد ان بعض الائمة والعلماء الكبار كان عندهم ثروات لكن كانوا من الزهاد مثل عبد الله بن المبارك كان من الاثرياء وكان من اعظم الزهاد الليث ابن سعد كان من الاثرياء وكان من اعظم الزهاد

35
00:12:59.050 --> 00:13:18.550
فاذا الزهد ليس معناه ان الانسان يعيش فقيرا لا الزهد معناه ان لا تشغله الدنيا والاموال عن طاعة الله عز وجل فتكون الدنيا في يده وليست في قلبه. قد يكون الانسان فقيرا ليس شاهدا

36
00:13:18.950 --> 00:13:27.800
وقد يكون غنيا وهو من الزهاد فلابد اذا نعرف حقيقة الزهد نعم