﻿1
00:00:03.900 --> 00:00:18.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اتبع هداه الى يوم الدين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم

2
00:00:19.150 --> 00:00:44.700
رب اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي آآ طيب كنا توقفنا في آآ المجلس الاخير عند قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل

3
00:00:44.900 --> 00:01:07.400
عن الاحسان وقال آآ قال يا محمد اخبرني عن الاسلام ثم قال اخبرني عن الايمان ثم قال اخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه

4
00:01:07.600 --> 00:01:29.650
يراك سبحانه وتعالى قال ابن رجب رحمه الله في في جمع العلوم والحكم يعني باصل الكتاب قال واما الاحسان فقد جاء ذكره في القرآن في مواضع تارة مقرونا بالايمان وتارة مقرونا بالاسلام

5
00:01:29.900 --> 00:01:51.900
وتارة مقرونا بالتقوى او بالعمل قال فالمقرون بالايمان كقوله تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا

6
00:01:52.050 --> 00:02:13.450
والله يحب المحسنين يعني جه مقرون الاحسان مع الايمان ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا وفي قوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات انا لا نضيع اجر اجر من احسن عملا

7
00:02:15.000 --> 00:02:41.950
وآآ والمقرون بالاسلام. لقوله تعالى بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه وكقوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى والمقرون بالتقوى. يعني الاحسان جاء مع التقوى

8
00:02:42.550 --> 00:02:59.900
قال الله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وقد يذكر مفردا كقوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة ركزوا بقى في الكلام اللي جاي ده بقى. بيقول ايه بقى

9
00:03:00.900 --> 00:03:17.900
في قول الله سبحانه وتعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم تفسير الزيادة بايه؟ بالنظر الى وجه الله في الجنة الذين احسنوا

10
00:03:18.450 --> 00:03:40.100
يعني اه امنوا وعملوا الصالحات واحسنوا في عبادة الله عز وجل احسنوا الحسنى الجنة وزيادة فالنبي عليه الصلاة والسلام فسر الزيادة بالنظر الى وجه الله سبحانه وتعالى في الجنة قال وهذا

11
00:03:40.150 --> 00:04:06.700
ابن رجب بيقول بقى ايه يقول رحمه الله وهذا مناسب لجعله جزاء لاهل الاحسان ان ربنا سبحانه وتعالى في مرة يذكر آآ الاحسان مع الايمان ونرى الاحسان مع الايمان والتقوى مرة الاحسان مع التقوى مرة الاحسان مع العمل الصالح مر الاحسان مع الاسلام

12
00:04:07.500 --> 00:04:28.000
ولما ذكر جزاء المحسنين جزاء الاحسان للذين احسنوا الحسنى الجنة وزيادة فالنبي عليه الصلاة والسلام لما فسر الزيادة بالنظر الى وجه الله سبحانه وتعالى. ابن رجب بيقول ايه بقى بيقول ان العطاء ده

13
00:04:28.400 --> 00:04:46.450
اللي هو جزاء الاحسان. ان الانسان يكون من المحسنين في الدنيا جزاء الاحسان النظر الى وجه الله سبحانه وتعالى في يوم القيامة يقول وهذا مناسب لجعله جزاء لاهل الاحسان ليه بقى

14
00:04:46.750 --> 00:05:10.250
قال لان الاحسان هو ان يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة كانه يراه بقلبه وينظر اليه في حال عبادته فكان جزاء ذلك النظر الى الله عيانا في الاخرة

15
00:05:11.350 --> 00:05:30.750
فاهمين وعايز يقول ايه ويقول رحمه الله ان الانسان المحسن ده في الدنيا هو بيعبد ربنا سبحانه وتعالى كانه يراه. كانه يراه بقلبه وينظر اليه في حال عبادته ان تعبد الله كأنك تراه

16
00:05:32.200 --> 00:05:50.600
فهو ما شفش ربنا في الدنيا حتى في الحديث في فضل المجلس وربنا سبحانه وتعالى اه يرسل الملائكة والملائكة تعرج الى ربها سبحانه وتعالى بعد المجلس فيقول فيما اجتمع عبادي؟ فيقولون يا رب يذكرونك

17
00:05:50.650 --> 00:06:08.550
ويسبحونك ويحمدونك فيقول فهل رأوني؟ فيقولون لا والله يا رب لم يروك فيقول فكيف لو انهم رأوني فنفس المعنى ان الانسان المحسن ده هو بيحسن في عبادة الله سبحانه وتعالى كانه يراه

18
00:06:09.200 --> 00:06:28.900
كانه يراه فيكون الجزاء ان الانسان المحسن ده في الاخرة ينظر الى وجه الله سبحانه وتعالى في الجنة قال لان الاحسان هو ان يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة

19
00:06:29.650 --> 00:06:50.350
كانه يراه بقلبه وينظر اليه في حال عبادته فكان جزاء ذلك النظر الى الله عيانا في الاخرة قال قال ابن رجب وعكس هذا ما اخبر الله تعالى به عن جزاء الكفار في الاخرة

20
00:06:52.350 --> 00:07:26.750
قال تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون الله سبحانه وتعالى آآ عاقب اهل الكفر بهذه العقوبة كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوهم وجعل ذلك جزاء لحالهم في الدنيا وهو تراكم الران على قلوبهم. كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون

21
00:07:27.100 --> 00:07:49.950
هو في الدنيا الذنوب كانت حاجب بينه وبين بين الله عز وجل بين مقام الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه ده في حال الكافر يعني فالمؤمن ربنا سبحانه وتعالى يجازيه على احسانه في الدنيا ان هو ينظر الى وجه الله سبحانه وتعالى

22
00:07:50.200 --> 00:08:06.550
والكافر اللي كان محجوب عن ربنا سبحانه وتعالى في الدنيا. فيحجب عن رؤية الله سبحانه وتعالى في الاخرة قال وجعل ذلك جزاء لحالهم في الدنيا. حالهم ايه في الدنيا هو تراكم الران على قلوبهم

23
00:08:07.000 --> 00:08:34.400
حتى حجبت حتى حجبت عن معرفته ومراقبته في الدنيا القلوب محجوبة عن معرفة الله وعن مراقبته في الدنيا فكان جزاؤهم على ذلك ان حجبوا عن رؤيته في الاخرة فقوله صلى الله عليه وسلم في تفسير الاحسان

24
00:08:34.700 --> 00:08:52.050
ان تعبد الله كأنك تراه يشير الكلام ده معنا هنا اهو يشير الى ان العبد يعبد الله على هذه الصفة اللي هي ايه يعني ايه ان تعبد الله كأنك تراه

25
00:08:52.600 --> 00:09:13.500
وهي استحضار قربه وانه بين يديه كأنه يراه وذلك يوجب الخشية يعني يعني تخيل فرق بين انسان في مقام الاحسان في صلاته في دعائه في ذكره لله في وقت الشدة

26
00:09:14.400 --> 00:09:33.500
ان الانسان واقف بيصلي واول لما يقول الله اكبر ويستشعر انه يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى ان هو امام الملك والله سبحانه وتعالى ينصب وجهه في وجه العبد اذا قام في صلاته

27
00:09:35.050 --> 00:09:57.900
فهنا لأ يعني معنى مختلف فرأت القرآن هتبقى مختلفة الذكر والركوع والسجود والدعاء هيبقى مقام تاني يعني ده في مقام تاني ان ان هنا ابن رجب بيقول يشير الى ان العبد يعبد الله على هذه الصفة وهي استحضار قربه

28
00:09:58.200 --> 00:10:15.500
واحد بيدعي وهو مستشعر ان ربنا سبحانه وتعالى قريب ان ربنا سبحانه وتعالى سميع ان يعني شف هيا كده السجدة اللي قلب الانسان فيها كده يعلو ويخشى ويستشعر ان الكلمة اللي انا بقولها دلوقتي

29
00:10:15.850 --> 00:10:31.900
انا اقرب ما اكون من ربي سبحانه وتعالى الكلمة اللي انا بقولها ربنا سبحانه وتعالى يسمعها وربنا سبحانه وتعالى عليم بما في قلبه الناس اللي جنبي اللي قاعدين معي دول مش حاسين مش حاسين بي. ما حدش ما حدش يعرف ايه اللي جوايا

30
00:10:32.100 --> 00:10:49.600
لكن ربنا سبحانه وتعالى يعلم ما في نفسي زي شوف سيدنا اه الصديق رضي الله عنه ابو بكر ولما النبي عليه الصلاة والسلام مر عليه وكان ابو بكر يصلي وكان يعني

31
00:10:49.650 --> 00:11:09.900
لانه بيهمس في الصلاة يقرأ بقراءة بصوت منخفض فالنبي عليه الصلاة والسلام لما سأله قال قد اسمعت من ناجيت قد اسمعت من ناجيت تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك

32
00:11:11.150 --> 00:11:31.650
فهنا ده المقام ان تعبد الله كانك تراه يشير الى ان العبد يعبد الله على هذه الصفة وهي استحضار قربه وانه بين يديه كانه يراه وذلك يوجب الخشية والخوف والهيبة والتعظيم

33
00:11:32.150 --> 00:11:59.600
ويوجب ايضا النصح في العبادة النصح في العبادة يعني الاخلاص وبذل الجهد في تحسينها واتمامها واكمالها يعني هضرب مثال علشان بس ايه المعنى يصل الينا يعني ولله المثل الاعلى الواحد كده ايه واحد بيحب الشغل بتاعه اوي

34
00:12:00.000 --> 00:12:18.100
وبيحب المدير بتاعه وبيحب الشركة اللي هو بيعمل فيها. تخيل يعني بس مجرد تخيل يعني فالراجل ده وهو بيشتغل هو المدير مش بيتفرج عليه ولا حاجة ولا فيه كاميرات بتراقبه وهو في المصنع مثلا ولا هو في الشركة ولا بيعمل شغل

35
00:12:18.450 --> 00:12:41.100
بس هو بيحب الشغل بتاعه وبيحب المدير بتاعه وبيحب الشركة ونفسه ان هو يعمل حاجة جميلة فحتى وهو مش متراقب حتى وهو مش متراقب هو ايه في كاميرات كده في المصنع وفي مراقب الجودة بيعدي وفي مدير المصنع واقف

36
00:12:41.100 --> 00:12:53.450
واقف كده قاعد في المكتب بتاعه وشايف الكاميرات كلها وشايف فانا طول ما انا عارف ان انا متراقب انا هشتغل بضمير عارفين لما لما بنتمرن في الجيم تلعب سويدي كده

37
00:12:53.550 --> 00:13:06.650
ويبقى في مجموعة كبيرة معاك وانت مش قادر تتمرن تمرين بطن ولا حاجة مش قادر فاول لما ايه المدرب يلف كده ولا يشتغل مع حد تقوم انت ايه مريح عدتين تلاتة كده

38
00:13:07.250 --> 00:13:25.950
ولما ييجي يبص عليك تقوم تشتغل بضمير. عارفين الموزف اللي هو ايه شغال كسلان ومش عارف اول لما يعدي المدير من جنبه نشيط وبيكتب وبيعمل بيشتغل باتقان وبإحسان بيعمل الصناعة اللي هو بيعملها باحسان

39
00:13:26.900 --> 00:13:42.300
فالاول اللي هو الايه؟ اللي بيحب اللي بيحب المدير بتاعه وبيحب الشغل وبيحب المصنع وبيحب العمل اللي هو بيعمله ده هو مش محتاج ان هو اه مش محتاج ان حد يبقى مراقبه

40
00:13:42.850 --> 00:14:01.450
هو اصلا في مراقبة ذاتية في قلبه هو في ده ده من معاني الاحسان. واصل المعنى ده يا شباب احنا بس بنضرب مثال علشان ايه؟ نقرب الصورة شوية. فواحد هو مستحضر عظمة ربنا

41
00:14:02.150 --> 00:14:23.800
واحضر قرب ربنا سبحانه وتعالى تحضر الاسماء والصفات فهو ده معنى ايه؟ ان تعبد الله كانك تراه يعني لما يبص كده للسما هو شايف الجميل تايف الاحسان الذي احسن كل شيء خلقه

42
00:14:24.000 --> 00:14:45.950
وبدأ خلق الانسان من طين هو شايف ده ان تعبد الله كانك تراه فده يعمل ايه؟ الاحسان ده في القلب قال ذلك يوجب الخشية والخوف والهيبة تعظيم ويوجب ايضا النصح في العبادة. هو ده اللي احنا عايزين نقوله بقى

43
00:14:46.550 --> 00:15:13.250
الاخلاص في العبادة وبذل الجهد في تحسينها واتمامها واكمالها ليه؟ علشان انا بعمل العبادة دي لله سبحانه وتعالى هو مستشعر ان هو يقف بين يدي الله وبعدين ايه؟ النبي عليه الصلاة والسلام قال وقوله قال قال ابن رجب وقوله فان لم تكن تراه فانه يراك

44
00:15:14.500 --> 00:15:36.600
قيل انه تعليل للاول يعني فان العبد اذا امر بمراقبة الله في العبادة واستحضار قربه من قربه من عبده حتى كأن العبد يراه فانه قد يشق ذلك عليه يعني مش هقدر ان انا

45
00:15:36.700 --> 00:15:59.050
اداوم على المقام ده  محتاج حضور حضور القلب قال طيب فيستعين على ذلك بايمانه بان الله يراه يعني لو انا مش عارف اصل الى المقام الاول استعين على المقام الاول ده بايه

46
00:15:59.250 --> 00:16:22.750
بالمقام الثاني قال فان لم تكن تراه فانه يراك بايمانه بان الله يراه ويطلع على سره وعلانيته وقيل ده معنى وقيل بل هو اشارة الى ان من شق عليه ان يعبد الله كأنه يراه

47
00:16:23.900 --> 00:16:42.750
اللي هو المقام الاعلى فليعبد الله على ان الله يراه ويطلع عليه ده هيخليني ايه يبقى استحي بقى عارفين المقام اللي احنا كنا لسه بنقوله صاحب العمل وهو ايه بيتفرج

48
00:16:42.950 --> 00:17:01.250
اه وهو واقف جنبي وانا بشتغل بعمل الصنعة دي طب هتشتغل ازاي واقف جنبي بيتفرج علي شايفني يراني طيب لو انا بقى مستحضر ان ربنا سبحانه وتعالى يرى هذه الصلاة

49
00:17:02.200 --> 00:17:28.300
هتبقى صلاتي عاملة ازاي لو انا مستحضر ان ربنا سبحانه وتعالى يسمع هذا الدعاء. هيبقى الدعاء عامل ازاي فان لم تكن ترى فانه يراك قيل بل هو اشارة الى ان من شق عليه ان يعبد الله كأنه يراه فليعبد الله على ان الله يراه ويطلع عليه

50
00:17:28.650 --> 00:17:52.750
فليستحي من نظره اليه فليستحي من نظره اليه كما قال بعضهم اتق الله ان يكون اهون الناظرين اليك اتق الله ان يكون اهون الناظرين اليك وقال بعضهم قف الله على قدر قدرته عليك

51
00:17:53.750 --> 00:18:22.350
واستحي منه على قدر قربه منك قالت بعض العارفات من السلف من عمل لله على المشاهدة من عمل من عمل لله على المشاهدة فهو عارف ومن عمل على مشاهدة الله

52
00:18:22.700 --> 00:18:50.800
على مشاهدة الله اياه فهو مخلص فاشارت الى المقامين اللذين تقدم ذكرهما يعني ايه قبل ما نقول المعنى ده وهنا قال في في في الكتاب في الجامع قال كما جاء في رواية ابي هريرة رواية تانية يعني

53
00:18:51.800 --> 00:19:09.500
ان تخشى الله كأنك تراه. يعني بيقول وزلك يوجب الخشية والخوف والهيبة والتعظيم كما جاء في رواية ابي هريرة ان تخشى الله كأنك تراه قال وخطب عروة ابن الزبير الى ابن عمر

54
00:19:09.800 --> 00:19:34.150
رضي الله عنهم ابنته وهما في الطواف يعني عروة ابن الزبير كان بيطوف مع ابن عمر مع عبدالله بن عمر رضي الله عنه وهما في الطواف فخطب بنته قال له يعني يقعدوا ماشيين جنب بعض كده قال له طب يعني عايز تقدم لبنتك يعني

55
00:19:34.250 --> 00:19:58.750
قال فلم يجبه ثم لقيه بعد ذلك فاعتذر اليه. ابن عمر ما ردش عليه فاعتذر اليه وقال كنا في الطواف نتخايل الله بين اعيننا قال له انا ما قدرتش ارد عليك في لان احنا كنا في في في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان ده حالنا

56
00:19:58.850 --> 00:20:19.850
كنا في الطواف يتخايل الله بين اعيننا وبيتكلم عن مقام الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه وقد وردت الاحاديث الصحيحة بالندب الى استحضار هذا القرب في حال العبادات كقوله ان احدكم

57
00:20:19.950 --> 00:20:47.350
لقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم اذا قام يصلي فانما يناجي ربه او ربه بينه وبين القبلة وقوله ان الله ان الله قبل وجهه اذا صلى وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت

58
00:20:49.150 --> 00:21:10.100
وقوله صلى الله عليه وسلم الذين رفعوا اصواتهم بالذكر انكم لا تدعون اصم ولا غائبا انكم تدعون سميعا قريبا وفي رواية وهو اقرب الى احدكم من عنق راحلته وفي رواية وهو اقرب الى احدكم من حبل الوريد

59
00:21:10.800 --> 00:21:31.050
وقوله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل انا مع عبدي اذا ذكرني وتحركت بي شفتاه وقوله يقول الله عز وجل انا مع ظن عبدي بي او انا عند ظن عبدي بي وانا معه حيث يذكرني

60
00:21:31.200 --> 00:21:44.400
فان ذكرني في نفسه زكرته في نفسي وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم. وان تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا. وان تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا

61
00:21:44.400 --> 00:22:04.350
او ان اتاني يمشي اتيته هرولة قال بكر المزني من مثلك يا ابن ادم قل لي بينك وبين المحراب والماء قل لي بينك يعني ليس بينك وبين المحراب والماء شيء

62
00:22:05.000 --> 00:22:22.950
ليس بينك وبين المحراب والماء حجاب يعني في اي وقت عايز تقوم تتوضا الميه موجودة والمحراب موجود قل لي بينك وبين المحراب والماء كل ما شئت دخلت على الله ليس بينك وبينه ترجمان

63
00:22:24.450 --> 00:22:41.950
ايه ايه الفضل ده ان انت في اي وقت من ليل او نهار قل لي بينك وبين الماء وبين المحراب تقوم تقف بين يدي بين يدي الملك سبحانه وتعالى ليس بينك وبينه ترجمان

64
00:22:42.450 --> 00:23:00.550
فهو بيقول له يعني انت مين زيك يعني؟ من مثل من مثلك يا ابن ادم من مثلك يا ابن ادم فده هنا معنى قول ابن رجب قالت بعض العارفات من السلف من عمل لله على المشاهدة فهو عارف

65
00:23:01.700 --> 00:23:25.450
ده المقام الايه اشارت الى المقام الاعلى ان تعبد الله كأنك تراه ومن عمل على مشاهدة الله اياه فهو مخلص فان لم تكن تراه فانه يراك فاشارت الى المقامين احدهما مقام الاخلاص

66
00:23:26.000 --> 00:23:46.800
وهو ان يعمل العبد على استحضار مشاهدة الله اياه واطلاعه عليه وقربه منه فاذا استحضر العبد هذا في عمله وعمل عليه فهو مخلص لله لان استحضاره ذلك في عمله يمنعه من الالتفات الى غير الله

67
00:23:46.900 --> 00:24:11.650
وارادته بالعمل المقام الثاني مقام المشاهدة وهو ان يعمل العبد على مقتضى مشاهدته لله تعالى بقلبه وهو ان يتنور القلب بالايمان وتنفذ البصيرة في العرفان حتى يصير الغيب كالعياء كانه شايف

68
00:24:12.350 --> 00:24:34.250
لانه شايف الجنة والنار والصراط حتى يصير الغيب كالعياء وهذا هو حقيقة مقام الاحسان المشار اليه في حديث جبريل عليه حديث جبريل عليه السلام ويتفاوت اهل هذا المقام فيه بحسب

69
00:24:34.400 --> 00:24:54.150
قوة نفوذ البصائر يعني زي المراية كده قلبك ده زي المراية كل ما كانت المراية دي اه نضيفة ومتلمعة كل ما هتشوف فيها ايه؟ هتشوف فيها كويس لكن لما لما يعلو المراية دي بقى ايه؟ آآ الوسخ والتراب

70
00:24:55.600 --> 00:25:19.750
فكل ما الانسان يجلي القلب ده بالمعرفة والزكر والاستغفار كل ما يرى البصيرة بيقول ايه؟ ويتفاوت اهل هذا المقام فيه بحسب قوة نفوذ البصائر قد فسر طائفة من العلماء المثل الاعلى المذكور في قوله جل

71
00:25:19.800 --> 00:25:43.800
جلاله وله المثل الاعلى في السماوات والارض بهذا المعنى ومثله قوله تعالى الله نور السماوات والارض. مثل نوره كمشكاة فيها مصباح والمراد مثل نوره في قلب المؤمن مثل نوره في قلب المؤمن

72
00:25:44.300 --> 00:25:57.300
اذا قاله ابي بن كعب وغيره من السلف وان شاء الله ايه يعني سيأتي تفسير الاية في سورة النور بازن الله هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه

73
00:25:57.900 --> 00:26:06.450
والحمد لله رب العالمين جزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته