﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:18.050
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب البلاغة الاصول وادلتها للامام المجدد. محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. الدرس الخامس. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:18.650 --> 00:00:33.750
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال المؤلف رحمه الله تعالى وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان

3
00:00:33.850 --> 00:00:54.350
ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من انواع العبادة التي امر الله بها كلها لله تعالى والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احد

4
00:00:54.350 --> 00:01:14.350
فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك ساتر والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يصلح الكافرون. وفي الحديث الدعاء نقص العبادة. والدليل قوله تعالى

5
00:01:14.350 --> 00:01:35.550
وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد فلما بين الشيخ رحمه الله ان هو المعبود

6
00:01:36.750 --> 00:02:10.300
واستدل بقوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم هم والذين من قبلكم لعلكم تتقون اراد ان يبين معنى العبادة وانواع العبادة العبادة باللغة معناها التذلل والخضوع ومنه طريق معبد يعني مذلل

7
00:02:10.750 --> 00:02:48.400
مخظع بالمشي عليه والعبادة قسمان عبادة عامة لجميع الخلق كلهم عباد الله المؤمن والكافر والفاسق والمنافق كلهم عباد الله بمعنى  انهم تحت تصرفه تحت تصرفه وقهره وانهم تجب عليهم عبادته سبحانه وتعالى

8
00:02:49.550 --> 00:03:13.250
هذه عبادة عامة لجميع الخلق كلهم يقال لهم عباد الله بمعنى انهم مخلوقون له مذللون له لا يخرج احد منهم عن قبضته وسلطانه كما قال تعالى من كل من في السماوات والارض

9
00:03:13.300 --> 00:03:41.400
الا اتي الرحمن عبدا هذا يشمل كل من في السماوات والارض المؤمن هو الكافر كلهم يأتون عباد يوم القيامة يعني منقادون لله سبحانه وتعالى ليس لاحد منهم شركة مع الله عز وجل في ملكه

10
00:03:41.600 --> 00:04:08.850
والنوع الثاني عبودية خاصة خاصة بالمؤمنين كما قال تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض الى اخر الايات قال سبحانه وتعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان قال الشيطان الا عبادك منهم المخلصين

11
00:04:09.150 --> 00:04:43.000
هذي عبودية خاصة وهي عبودية الطاعة والتقرب الى الله والتوحيد هؤلاء عباد الله المؤمنون فهي عبودية خاصة والعبادة في الشرع خلف العلماء في تعريفها يعني اختلفت عباراتهم اختلفت عباراتهم في تعريفها والمعنويات

12
00:04:43.350 --> 00:05:03.600
فمنهم من يقول العبادة غاية الذل مع غاية الحكم غاية الذل مع غاية الحب كما قال ابن القيم بالنونية وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما خطبان فعرفها بانها

13
00:05:04.200 --> 00:05:29.400
غاية الحب مع غاية الذل ومنهم من يقول العبادة العبادة هي ما امر به شرعا لا امر به شرعا فهو عبادة من غير السراج عرفي ولا اقتضاء عقلي ما امر به شرعا

14
00:05:29.550 --> 00:05:54.850
من غير الصراط العرفي ولا اقتضاء لان العبادة توقيفية لا لا تثبت بالعقل ولا بالعرف وانما تثبت للشرع توقيفية وهذا تعريف صحيح ولكن تعريف الجامع المانع هو ما عرف هذه شيخ الاسلام ابن تيمية

15
00:05:54.900 --> 00:06:19.050
رحمه الله حيث قال العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاعمال والاقوال الظاهرة والباقية هذا جامع هذا التعريف جامع مانع قسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاعمال والاقوال الظاهرة

16
00:06:19.350 --> 00:06:41.750
والباطنة هذا يشمل جميع ما امر الله تعالى به ففعل ما امر الله به طاعة لله وترك ما نهى الله عنه طاعة لله هذا عبادة ولا تزخر انواعها انواعها كثيرة كل ما امر الله به

17
00:06:42.050 --> 00:07:13.400
فهو عبادة وكل ما نهى الله عنه فتركه والابتعاد عنه عبادة سواء كان هذا ظاهرا على الجوارح او كان باطنا في القلوب لان العبادة تكون على تكون العبادة على اللسان وتكون على القلب وتكون على الجواب

18
00:07:14.300 --> 00:07:43.600
العبادة تكون على اللسان مثل التسبيح والتهليل والذكر والنطق بالشهادتين كل اقوال اللسان المشروعة من من ذكر الله عز وجل فانه عبادة  وكذلك كل ماء في القلب من التقرب الى الله عز وجل

19
00:07:44.100 --> 00:08:09.900
فانه عبادة كالخوف والرجاء والخشية والرغبة والرغبة والتوكل والانابة والاستعاذة كل هذه كل هذه اعمال قلب اللجوء الى الله في القلب وخشية الله وخوفه ورغبته الرغبة اليه ومحبته سبحانه والاخلاص له

20
00:08:10.050 --> 00:08:31.800
والنية الصادقة لله عز وجل كل ما في القلوب من هذه الانواع فهو عبادة لكن لا ترى هذه لا ترى انما هي في القلوب عبادات قلبية وكذلك تكون العبادة على الجوارح في الركوع والسجود

21
00:08:32.600 --> 00:09:02.400
والجهاد في سبيل الله في النفس الجهاد في النفس والهجرة كل هذا عبادات بدنية والصيام عبادة بدنية  تظهر على الجور فاذا العبادة تكون على اللسان وتكون على القلب وتكون على الجوارح

22
00:09:03.700 --> 00:09:25.200
ثم هي تنقسم الى عبادة بدنية وعبادة مالية العبادة البدنية هي ثلاث الانواع التي قلنا تكون على اللسان وعلى القلب وعلى الجوارح هذي بدنية كلها فكن مالية مثل اخراج الزكاة والانفاق

23
00:09:25.250 --> 00:09:47.050
في سبيل الله الانفاق في الجهاد ان الله تعالى يقول وجاهدوا في سبيل الله في اموالكم وانفسكم قدم الاموال على الانفس الجهاز الجهاد بالمال هذا عبادة مالية الحج الحج يتكون من عبادة بدنية وعبادة مالية

24
00:09:48.150 --> 00:10:09.600
اداء المناسك هذا الخواص والسعي ورمي الجمار والوقوف بعرفة والمبيت في مزدلفة هذه عبادة بدنية اما الانفاق فيه لان الحج يحتاج الى نظر الانفاق فيه هذا عبادة مالية الحج يتكون من العبادتين

25
00:10:09.950 --> 00:10:38.000
البدنية والمالية واما الصلاة والمصوم هاي عبادات بدنية ليس فيها مال عبادات بدنية محضة  العبادات تتنوع  والشيخ رحمه الله اورد امثلة اورد امثلة للعبادة من باب التمثيل لا من باب الحصر

26
00:10:38.400 --> 00:11:09.700
لانها اكثر مما ذكره ولا يمكن استيعابها في رسالة مختصرة لكن هو ذكر امثلة ولشيخ الاسلام ابن تيمية رسالة مستقلة اسمها العبودية اسمها العبودية كلها تبحث بالعبادة وانواع العبادة وبيان الانحرافات التي حصلت من الصوفية وغيرهم في العبادة

27
00:11:09.950 --> 00:11:35.850
فهي رسالة قيمة هاي طالب العلم الى ان يقرأها  قال مثل الاسلام والايمان والاحسان هذه الانواع الثلاثة هي اعظم انواع العبادات الاسلام والايمان والاحسان وسيأتي شرحها ان شاء الله هي في كلام الشيخ

28
00:11:36.050 --> 00:11:59.600
في الاصل الثاني الاصل الثاني لكنه ذكرها هنا لانها من انواع العبادة. الاسلام باركانه الخمسة الشهادتان واقام الصلاة وايتاء الزكاة صوم رمضان وحج بيت الله الحرام هذي كلها عبادة عبادات

29
00:12:00.500 --> 00:12:26.950
مالية وبدنية وكذلك الايمان باركانه الستة وهو من اعمال القلوب الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بالقدر خيره وشره هذا عبادة عبادة قلبية كذلك الاحسان وهو ركن واحد ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

30
00:12:27.450 --> 00:12:53.250
هذا اعلى انواع العبادة الاحسان هو اعلى انواع العبادة وهذه تسمى مراتب الدين هذه الامور الثلاثة الاسلام والايمان والاحسان تسمى مراتب الدين. لان مجموعها هو الدين لان لان جبريل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم في حضرة اصحابه واجابه النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:12:53.900 --> 00:13:20.700
عن الاسلام والايمان والاحسان قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم فسمى هذه الثلاثة الدين  فهي هي الدين وهي العبادة نعم مثل الاسلام والايمان والاحسان. ومن انواع العبادة الدعاء لانه اعظم انواع الهداية

32
00:13:20.850 --> 00:13:43.100
الدعاء اعظم انواع العبادة ولذلك بدأ به الشيخ رحمه الله والدعاء على حسنه دعاء عبادة ودعاء مسألة دعاء العبادة هو الثناء على الله سبحانه وتعالى من غير طلب شيء ثناء على الله من غير طلب شيء

33
00:13:43.350 --> 00:14:05.950
الثناء والحمد والمدح لله عز وجل والشكر كل هذا دعاء عبادة ويشتمل عليه اول الفاتحة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم الى يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين هذا كله دعاء عبادة

34
00:14:06.100 --> 00:14:26.200
اهدنا الصراط المستقيم هذا دعاء مسألة ودعاء المسألة هو طلب طلب الشيء من الله عز وجل طلب الهداية طلب الرزق طلب العلم ان الله طلب التوفيق فدعاء المسألة هو طلب للشيء

35
00:14:26.650 --> 00:14:49.800
المرغوب من الله سبحانه وتعالى وهو الدعاء في قسمين دعاء العبادة ودعاء المسألة هو اعظم انواع العبادة والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا المساجد تطلق ويراد بها اماكن

36
00:14:50.150 --> 00:15:10.350
السجود يراد بها اماكن السجود والبقاع التي يصلى فيها وهي احب البقاع الى الله عز وجل وقد جاء الصغير في بنائها واعدادها قال صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجدا

37
00:15:11.150 --> 00:15:29.750
قدر مسح الصدقات بنى الله له بيتا في الجنة  الله جل وعلا يقول انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر والمراد العمارة الحسية والعمارة المعنوية. عمارتها في الطين

38
00:15:30.000 --> 00:15:58.800
تحتاج اليه حتى رؤيا المصلين تظلهم من الحر وتشلهم من البر وعمارتها في العبادة صلاته وتلاوة القرآن وذكر الله عز وجل هذه المساجد مكان السجود والبقاع التي يصلى فيها وتطلق في المساجد ويراد بها اعضاء السجون

39
00:15:59.650 --> 00:16:31.650
اعضاء السجود سبعة وهي الجبهة والامن واليدان والركبتان ورؤوس القدمين. الاعضاء التي يحسد عليها المصلي يسمى مساجد لانها تسجد لله عز وجل. والاية تشمل المعنيين وان المساجد اي البقاع التي يصلى فيها واعضاء السجود. لله عز وجل

40
00:16:31.750 --> 00:16:51.600
الا تدعوا مع الله احد لا تجعلوا هذه المساجد وهذه البقاع محلا للشرك ودعوة غير الله بل يجب ان تطهر المساجد من الشرك فلا يكون فيها قبور ولا يكون فيها دعاء لغير الله

41
00:16:51.650 --> 00:17:13.250
ولا يكون فيها بدع محدثات القاء الصوفية تبع يجب ان تطهر المساجد عن البدع والشرك والمعاصي لانها لله عز وجل فلا يكون فيها الا ما يرضي الله عز وجل فلا تدعو مع الله احدا

42
00:17:13.900 --> 00:17:30.850
لا تدعو مع الله احدا في هذه المساجد او تستخدموا اعضاءكم في السجود لغير الله عز وجل استخدموا اعظائكم اعظاء السجود لغير الله فاسجدوا اسجدون لغير الله لان هذا شرك اكبر

43
00:17:31.150 --> 00:17:51.900
كالذي يسجد للصنم او يسجد للخمر او يسجد الوثن يسجد لغير الله عز وجل فهل استعمل اعضاء سجوده لغير الله وكذلك الذي يستخدم المساجد للشرك هذا جعلها لغير عبادة الله

44
00:17:52.150 --> 00:18:13.600
وانما جعلها للشرك كما عليه المساجد المبنية على القبور والاضرحة هذه ضوابط شرك العياذ بالله جاهز في قوله فلا تدعوا مع الله احدا فلا تدعو مع الله احدا. امر باخلاص الدعاء له وحده

45
00:18:14.900 --> 00:18:33.650
وقوله احد يعظ كل مدعو من دون الله سواء كان ملكا او نبيا او وليا او شجرا او حجرا يعم كل من دعي من دون الله عز وجل فانه يكون شركا اكبر

46
00:18:34.750 --> 00:19:00.000
وقال سبحانه وتعالى وقال ربكم ادعوني فاستجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي فيدخلون جهنم داخرين قال ربكم امركم سبحانه وتعالى وقال ادعوني استجب لكم امر بدعائه سبحانه ووعد بالاجابة

47
00:19:00.250 --> 00:19:26.150
وهذا من كرمه سبحانه وتعالى لانه غني عن دعائنا ولكننا نحن المحتاجون الى دعائه سبحانه وتعالى فهو يأمرنا بما نحتاج اليه وما يصلحنا وهو سبحانه يغضب اذا تركت سؤاله بينما المخلوق يغضب اذا سألت

48
00:19:27.300 --> 00:19:48.250
الناس لو سألتهم يغضبون لكن الله اذا سألته فانه يفرح بذلك لا حاجة منه الى الدعاء ولكن لانك انت المحتاج رحمة به رحمة بك انت ولهذا يقول الشاعر الله الله يغضب ان تركت سؤاله

49
00:19:48.450 --> 00:20:08.850
وبني ادم قيل يسأل يوم والثاني يقول فلو فلو سئل الناس التراب لاوشحكوا اذا قيل هاتوا ان يملوا ويمنعوا فسألهم اكرام انا ارخص من التراب وتقول له عطني تراب يغضب

50
00:20:09.100 --> 00:20:29.450
وربما يكون لا مع انه تراب ما ما له قيمة فالمخلوق يغضب اذا سألته والله جل وعلا يفرح اذا سألته ويرضى ويغضب اذا تركت سؤاله ولهذا يقول ادعوني استجب لكم

51
00:20:30.350 --> 00:20:54.000
ثم قال ان الذين يستكبرون عن عبادتي لاحظوا سم الدعاء عبادة عبادة اي عن دعائي ان الذين يستكبرون عن عبادتي اي عن دعائي فسمى الدعاء عبادة فيدخلون جهنم داخرين اي طاهرين

52
00:20:54.650 --> 00:21:13.400
جزاء له فيدخلون جهنم صابرين جزاء له على الكبر الذي استكبروا عن طاعة الله عز وجل وعن دعائهم قال الشيخ ثقي الدين رحمه الله الذي لا يدعو الله يكون مستكبرا

53
00:21:14.300 --> 00:21:34.000
والذي يدعو الله ويدعو غيره يكون مشركا الذي لا يدعو الله يكون مستكبر والذي يدعو الله ويدعو معه غيره يكون مشركا والذي يدعو الله وحده لا شريك له يكون موحدا

54
00:21:34.700 --> 00:21:53.450
الناس اقساهم الهلاك منهم من لا يدعو الله اصلا فيكون عن عبادة الله ومنهم من يدعو الله ولكن يدعو معه غيره هذا هو المشرك ومنهم من يدعو الله مخلصا له الدعاء فهذا هو الموحد

55
00:21:54.400 --> 00:22:21.150
وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء مخ العبادة وفي رواية الدعاء هو العبادة دعاءه هو العباد فهذا يدل على عظم الدعاء وانه اعظم انواع العبادة لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال مخ العبادة

56
00:22:21.200 --> 00:22:42.800
وفي رواية الدعاء هو العبادة والرواية الثانية اصح دعاء هو العبادة اصح من الدعاء مخ العبادة والمعنى واحد الحديث في روايتين يبين عظم الدعاء وانه هو النوع الاعظم من انواع العبادة

57
00:22:43.800 --> 00:23:01.300
كما قال صلى الله عليه وسلم الحج عرفات. بمعنى ان الحج هو الركن الاعظم من اركان الحج فليس المعنى ان الحج كله هو عرفة لا ولكن الوقوف بعرفة هو اعظم اركان الحج

58
00:23:01.850 --> 00:23:23.450
كذلك ليس العبادة كلها محصورة في الدعاء ولكن الدعاء هو اعظم انواعها. فلذلك قال الدعاء هو العبادة من باب تعظيم الدعاء وبيان مكانته  قوله تعالى فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين

59
00:23:23.550 --> 00:23:47.650
الخوف نوع من انواع العبادة وهو عبادة قلبية عبادة قلبية كل الذي سيذكر الشيخ لما بعده عبادات قلبية الخوف والخشية والرغبة والرهبة والرجاء والتوكل كل هذه عبادات قلبي الخوف توقع المخلوق

60
00:23:48.250 --> 00:24:15.800
الخوف هو توقع شيء مكروه هذا هو الخوف وهو نوعان الخوف نوعان قوم العبادة والخوف الطبيعي خوف العبادة هذا الطرد لغير الله وذلك بان يخاف بان يخاف غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله

61
00:24:15.850 --> 00:24:40.450
ان يخاف غير الله فيما لا يبقى عليه الا الله هذا خوف العبادة وصرفه لغير الله كان يخاف احدا ان يمرظ او ان يقبض روحه او ان يقبل ولده كما يحصل من

62
00:24:40.750 --> 00:25:02.950
كثير من الجهال خافون على حمل زوجاتهم وعلى اولادهم من الجن قابون من السحر ولذلك يعملون اعمالا شركية علشان يتخلصون فهذا لا يقدر عليه الا الله الامراظ والموت. والرزق قطع الرزق

63
00:25:03.050 --> 00:25:22.550
وقطع الاجل هذه امور لا يقدر عليها الا الله وكذلك انزال البركة انزال البركة طلب البركة او غير ذلك هذه امور لا تكون الا من الله عز وجل. فاذا خاف احدا

64
00:25:23.750 --> 00:25:43.350
في شيء لا يقدر عليه الا الله فهذا شرك اكبر لانه صرف نوعا من انواع العبادة لغير الله عز وجل فالذين يخافون من القبور ومن الاضرحة ومن الجن ومن الشياطين ان تمسهم بسوء

65
00:25:44.350 --> 00:26:06.800
او ان تنزل بهم ظررا فيذهبون يتقربون الى هذه الاشياء بدفع ضررها وخوفا منها هذا شرك اكبر يقول اخاف مما اما يعني ذبحت له او اما فعلت كذا وكذا اخاف يصيبني

66
00:26:07.150 --> 00:26:29.050
او يصيب اولادي او يصيب مالي او ما اشبه ذلك كما قال قوم كهوف له متوعدون ان نقولوا الا اعتراك بعض الهتنا بكوا يهددونه بالهتهم ويخوفونه قال اني اشهد الله واشهد

67
00:26:29.200 --> 00:26:44.650
اني بريء مما تشركون من دونه. تكيدوني جميعا ثم لا تنذروا. اني توكلت على الله ربي وربكم هذا هو التوحيد ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها هذا هو التوحيد

68
00:26:44.850 --> 00:27:05.250
تحداهم كلهم هو الهته افيدوني جميعا ثم لا تنذرون يقول حتى لا تمهلوننا الان يلا ولم يقدروا عليه شيء بل نصره الله عليهم الذي يخاف من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله

69
00:27:05.900 --> 00:27:26.600
هذا قد يكون اشرك الشرك الاكبر وهذا يسمى خوف العبادة خوف العبادة وهذا كثير في الناس يخافون من القبور يخافون من من الاولياء يخافون من الشياطين من الجن فلذلك يذهبون يعملون القربات لهم

70
00:27:27.300 --> 00:27:52.000
يقدمون لهم الذبائح والنذور والاطعمة غير ذلك والنقور هم يلقونها على اضرحتهم من اجل ان يسلموا من شره فهذا هو خوف العبادة النوع الثاني الخوف الطبيعي وهو ان تخاف من شيء ظاهر يقدر يقدر على

71
00:27:52.800 --> 00:28:10.000
ما تخافه منه كان تخاف من الحية او من العقرب من لدغ الحية او من لدغ العقرب هذه اموره ظاهرة معروفة خوفك من الحية ومن العقرب والحذر منها هذا لا يسمى شرك

72
00:28:11.000 --> 00:28:32.950
هذا لا يسمى شركا هذا خوف طبيعي من شيء ظاهر معروف او تخاف من ظالم ان يقتلك او ان يأخذ مالا خلص عليه انسان غانم غاشم هذا ما يسمى ما يسمى عبادة هذا خوف طبيعي

73
00:28:33.700 --> 00:28:58.350
لانك تخاف من سبب ظاهر ومطلوب منك عمل الوقاية منه تعمل الوقاية منه فالحذر منه تأخذ ابتلاع تاخذ العصا لقتل الحية والعقرب وقتل السبع لان هذه امور محسوسة وفيها ظرر معروف

74
00:28:59.150 --> 00:29:18.350
فاذا حث منها هذا لا يسمى شيء. بل يسمى خوفا طبيعيا ولهذا قال الله تعالى لموسى عليه السلام فخرج منها خائفا يعني من البلد خائفا يترقب خائفا من من اعدائه

75
00:29:18.450 --> 00:29:36.550
لانه قتل منهم نفسا وحرص عليه الصلاة والسلام الى الى مدين ويترقب يخشى ان يلحقوه فخرج منها خائفا يترقب قال ربي نجني وهو نجى الى الله. ربي نجه من القوم الظالمين

76
00:29:37.450 --> 00:29:59.400
فهذا خوف طبيعي لكن على الانسان انه يعتصم بالله عز وجل ياخذ الاسباب التي تدفع عنه الضرر ويعتمد على الله عز وجل ومن توكل على الله كفى هذا الخوف قال تعالى فلا تخافوهم

77
00:29:59.700 --> 00:30:22.750
وخابوني ان كنتم مؤمنين. هذه الاية في سورة الانفال في خطة النبي صلى الله عليه وسلم مع المشركين يوم احد في عزبة احد لما آآ لما توعدهم المشركون وقالوا نرجع اليهم ونستأصلهم

78
00:30:22.800 --> 00:30:44.050
فالله جل وعلا يقول انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين اي ان هذا التهديد وهذا الوعيد انما هو من الشيطان يخوف ان يخوفكم اولياءه او يخوف من انقاد له من الناس

79
00:30:44.300 --> 00:31:02.800
وخاف منه فانه يتسلط عليهم فلا تخافوهم لا تخافوا من الناس وخافوني ان كنتم مؤمنين. فهذا دليل ان الخوف نوع من انواع العبادة يجب ان يصرف لله عز وجل. وان يلتجأ الى الله عز وجل

80
00:31:03.700 --> 00:31:24.700
وقيل يرجو لقاء ربه بان يطمع في النظر الى الله عز وجل يطمع في النظر الى الله عز وجل ورؤية ربه عز وجل عيانا يوم القيامة من كان يطمع في ذلك ان يرى الله عيانا يوم القيامة

81
00:31:25.350 --> 00:31:45.150
فليعمل عملا صالحا يأتي للسبب الذي يؤهله لحصول هذا المطلوب وهو الثواب لدخول الجنة والنجاة من النار او النظر الى وجه الله وهذا متلازم لان من دخل الجنة فانه يرى الله عز وجل

82
00:31:46.000 --> 00:32:08.500
اهل الجنة يرون الله عز وجل كل من دخل الجنة فانه يرى الله عز وجل عيانا ببصره يوم القيامة فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا هذا يدل على ان الرجا وحده لا يكفي بل لابد من العمل

83
00:32:09.750 --> 00:32:29.150
اما ان الشرط الله ولكن لا تعمل فهذا تعطيل للسبب فالرجاء المحمود هو الذي يكون معه عمل صالح. اما الرجاء غير المحبوب فهو الرجاء الذي ليس معه عمل ليس معه عمل صالح هذا رجاء مذموم

84
00:32:30.350 --> 00:32:50.350
والعمل الصالح ما توفر فيه شرطان تكرر لكم ذكرهم شرطا الاول الاخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم فالعمل لا يكون صالحا الا اذا توفر فيه هذان الشرطان

85
00:32:50.500 --> 00:33:11.700
ان يكون خالصا لوجه الله ليس فيه شرك وان يكون صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه بدعة فاذا توفر فيه الشيطان فهو طالح وان اختل فيه شرط فانه يكون عملا فاسدا. لا ينفع صاحبه

86
00:33:14.400 --> 00:33:38.200
فالعمل الذي فيه شرك يرد على صاحبه وكذلك العمل الذي فيه بدعة يرد على صاحب من احدث من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فهذه الاية فيها اثبات الرجاء وانه عبادة لله عز وجل. وفيها ان الرجاء

87
00:33:39.100 --> 00:34:07.250
لا يصح الا مع العمل الصالح وفيها بيان شروط قبول العمل اه نعم قوله تعالى وعلى الله تتوكلوا ان كنتم مؤمنين وقال التوكل هو التفويض والاعتماد على الله سبحانه وتعالى. تفويض الامور اليه

88
00:34:07.400 --> 00:34:32.550
والاعتماد عليه سبحانه وتعالى هذا هو التوكل وهو من اعظم انواع العبادة ولهذا قال وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. حسن الجار والمجرور على العامل ليفيد الحق وعلى الله فتوكلوا اي لا على غيره

89
00:34:33.700 --> 00:34:56.450
اعلى غيره ثم قال ان كنتم مؤمنين فجعل من شرط الايمان التوكل على الله سبحانه وتعالى ودل على ان من لم يتوكل على الله فليس بمؤمن التوكل عبادة عظيمة المؤمن دائما يتوكل على الله

90
00:34:57.150 --> 00:35:16.100
ويعتمد على الله عز وجل والله من اسمائه الوكيل اي الموكول اليه الموصول اليه قبور عباده سبحانه وتعالى فالتوكل لا يكون الا على الله ولا يجوز ان تقول توكلت على فلان

91
00:35:17.950 --> 00:35:39.700
لانها التوكل عبادة والعبادة لا تكون الا على الله اما اذا اسندت الى احد من الخلق اسندت اليه تصرفا فهذا لا يسمى توكلا وان ما يسمى توجيه توجيه والوكالة معروفة الوكالة معناها انك تتعمد واحد

92
00:35:39.800 --> 00:36:07.000
وقد وكل النبي صلى الله عليه وسلم وكل اناسا ينوبون عنه بالاعمال فالتوفير غير العبادة لا يكون الا لله ولا يجوز ان تقول توكلت على فلان وانما تقول وكلت  ومع هذا لا تتوكل عليه ركنه ولكن لا تتوكل عليه

93
00:36:07.800 --> 00:36:29.700
متوفرة لكن لا تتوكل عليهم وانما تتوكل على الله سبحانه وتعالى اه لو احد الفرق بين الامرين التوكل والتوحيد التوكل لا يكون الا على الله اما التوكيل فيجوز ان توكل المخلوق فيما يقدر عليه من التصرفات

94
00:36:29.950 --> 00:36:44.800
ولكن لا تعتمد عليه في ذلك على في كحول المظلوم قال يتوفى انه يعدل ما يحصل لك شيء المتوكل عليه هو الله جل وعلا وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. فعلى الله فليتوكل

95
00:36:45.200 --> 00:37:09.350
المتوفلون ومن صفات المؤمنين انهم قال تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته ايمانهم وعلى ربهم يتوكلون هذه من صفات المؤمنين فالتوكل عبادة عظيمة

96
00:37:09.650 --> 00:37:30.750
لا تكون الا لله عز وجل لانه هو القادر على كل شيء وهو المالك لكل شيء وهو الذي يفطر اني يحقق لك مطلوب اما المخلوق فانه لا يقبل ان ان يحقق لك مطلوب

97
00:37:32.900 --> 00:37:51.200
فانت توكله في قضاء شيء من الامور لكن تتوكل على الله في فصول ذلك الشيء ثم ايضا لنعلم ان التوكل لا ينافي الاخذ بالاسباب فيجمع بين التوكل على الله ولكن بالاسباب

98
00:37:51.550 --> 00:38:17.550
ولا تنافي بينهم انت تعمل الاسباب التي امرت بعملها ولكن لا تعتمد على الاسباب وانما تعتمد على الله فانت تزرع تزرع الزرع في الارض هذا سبب كله لا لكن لا تعتمد على على زرع وفعله على الله في دخول هذا الزرع تفريغه وحمايته

99
00:38:17.550 --> 00:38:38.400
واصلاحه ولهذا يقول افرأيتم ما تحرقون؟ انتم تزرعونه عن وهم زارعون  الجامع الحقيقي هو الله اما انت لا تستغرب فقط قد يطلع هذا الشرع وينبت وقد لا يلبس. اذا لبس قديم

100
00:38:38.550 --> 00:38:56.200
آآ يصلح وقد لا قد يصاب في اخرة او يسلط عليه ريح او يسلط عليه ضرب او برد فيذهب آآ انت تفعل السبب ولكن تعتمد على الله عز وجل ان تتزوج

101
00:38:56.300 --> 00:39:24.100
والزواج سبب في حصول الولد ولكن لا تعتمد على الزواج تقول خلاص لا تزوجين اولادك  فرأيكم ما تمظون اانتم تخلقونه ام نحن القانطون؟ نحن قدرنا به نقوم وما نحن وقد يأتيك هذا الولد

102
00:39:24.600 --> 00:39:47.550
ولكن يصاب في عقله وخاص في جسمه فيعجز عن عن نفعه يخفن  فالامر راجع الى الله سبحانه وتعالى لكن انت تطلع من البيت تبيع وتشتري تبيع قد حصل شيء وقد لا تحصل شيء

103
00:39:48.550 --> 00:40:09.100
وخروجك من البيت وسعيك وسعادة هذا سبب. ولكن تحصيل المطلوب هذا من الله سبحانه وتعالى فانت تعمل السبب وتتوكل على الله عز وجل. ولا تنافي بما واتخاذ سلعة التوكل على الله لان بعض الناس

104
00:40:09.600 --> 00:40:26.550
غادي نقول انا متوكل على الله ولا نعامل الاخلاق او ما فعلت شيء هذا غلط هذا غلط كبير او بعضهم على العقد يعمل الاسباب ويقول خلاص انا اقول انا فعلت السبب اللي يجينا المطلوب

105
00:40:27.000 --> 00:40:58.950
كم من انسان عمل الكتاب ولا البلطجي  ولهذا يقول العلماء ان تعطيل ان الاعتماد على الاعتماد على الاشغال وتعطيل الاسباب ادخل في الشرع ادخل في الشرع في ان الله امر بالتوكل وامر باجتهاد الاسباب

106
00:40:59.250 --> 00:41:19.200
فانت اذا جزء من الاسباب ما تستحل معناه انك خلصت الصلاة قد احكي فلابد من الامرين فعل الاسباب المباحة والتوكل على الله سبحانه وتعالى ولا تمادي بينهما والذي امر بالتوكل عليه امر باتخاذ الاسباب

107
00:41:19.500 --> 00:41:43.000
وافضل الخلق واعظمهم توكلا وهم الانبياء كانوا يأخذون بالاسباب النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخذ الاسباب. كان يأخذ السلاح ويلبس الدروع. اليس هذا من الاسباب وكان يغزو ويجاهد في سبيل الله ولا قال انا اجلس وان كان الله يريد النصر الا الدين هو يبي ينتصر

108
00:41:43.700 --> 00:42:06.000
ها هي يتخذ الاسباب يمشي يروح ويدعو الى الله ويجاهد فهو يجادل المشركين باسباب وهو اعظم المتوكلين عليه الصلاة والسلام. نعم فدل على ان اتخاذ الاسباب والتوكل على الله لا تنافي بينهما بل لابد منهما جميعا

109
00:42:06.300 --> 00:42:25.100
فلا يجوز الاعتماد على الاسباب وحدها ولا يجوز تعطيل الاسباب والاخذ بالتوكل على الله وحده فقط لابد من الامرين  نعم على الله ويفوض اموره الى الله فهو حسبه. جواب الشرط فهو

110
00:42:25.300 --> 00:42:46.200
البواقع في جواب الشرط والجملة هو حسبه مفرد الخبر جواب الشرط في محل ومعنى حسبه يعني كافي من اعتمد على الله توكل على الله فان الله يكفيه سبحانه وتعالى فهذه ثمرة التوكل

111
00:42:46.500 --> 00:43:11.100
ثمرة التوكل ان الله يكفيه ومن شفاه الله فانه لا يحتاج الى الى احد فهذا حث على التوكل وبيان ثمرة التوكل وان الله يكفيه  ويحقق له ما اراد اذا صدقت نيته

112
00:43:11.350 --> 00:43:39.750
وصلحت سريرته واراد الله سبحانه وتعالى له ذلك فانه يكفيه ولا يحتاج الى احد نعم ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى انهم كانوا يتابعون في الخيرات راجعون الرغبة هي فطلبوا

113
00:43:40.150 --> 00:44:06.600
طلب الشيء المحبوب الرغبة هي طلب الشيء المحبوب والرهبة هي الخوف من الشيء المرغوب الرهبة هي الخوف من الشيء المرغوب قال تعالى وان ياي فارهبوا وهي نوع من الخوف والرهبة والخوف

114
00:44:06.650 --> 00:44:42.850
بمعنى واحد ودليل الرغبة والرهبة والخشية والخشوع والخشوع الخشوع ايضا نوع من التذلل لله عز وجل تذلل لله عز وجل والخضوع والذل بين يديه سبحانه وتعالى وهو من اعظم مقامات العبادة

115
00:44:43.150 --> 00:45:07.450
قال تعالى انما فانهم كانوا يسارعون بالخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاسرين انهم من هم؟ يرجع الى من؟ الى الانبياء لان هذه الاية من سورة الانبياء قد ذكر الله قصة الانبياء فيها ثم قال

116
00:45:07.850 --> 00:45:31.700
انهم كانوا يسارعون في الخيرات. ويدعون ما رغبا ورهبا وكانوا لنا رافعين سارعون في الخيرات تسابقون اليها ويبادرون اليها هذي صفة الانبياء عليهم الصلاة والسلام لا يتكاتلون ولا يتعاجزون وانما

117
00:45:31.950 --> 00:46:03.400
يسارعون الى فعل الخيرات ويتسابقون اليها  ويدعوننا رغبا اي طمعا لما عند الله عز وجل طمعا في حقول  ورهبنا خوفا منا يدعون الله ان يرحمهم ويدعونه الا يعذبهم والا يؤاخذهم

118
00:46:03.900 --> 00:46:26.550
والا يعاقبهم فهم يطمعون في رحمة الله ويخافون من عذاب كما قال تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم بالوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه فهم يدعون الله خوفا منه

119
00:46:26.850 --> 00:46:50.900
ويدعونه ايضا طمعا فيما عنده يدعون الله ان يحصل لهم الخير وان يدفع عنهم الشر رغبا واهظا وكانوا لنا خاشعين راضعين متذللين متواضعين لله عز وجل فجمعوا بين الصفات الثلاث

120
00:46:51.050 --> 00:47:15.350
الرغبة والرهبة والخشوع هذه الصفات الانبياء عليهم الصلاة والسلام وهذه الانواع الثلاثة من انواع العبادة لله عز وجل وفيها رد على الصوفية الذين يقولون نحن لا نعبد الله رغبة في ثوابه ولا خوفا من عقاب. وانما نعبده محبة له فقط

121
00:47:17.200 --> 00:47:45.450
هذا كلام باطل الانبياء يدعون الله روابا الانبياء وهم اكمل الخلق يخافونه ويرجونه ثالث صوفية اقبل من الانبياء عاش وصلى لا ودليل خشية قوله تعالى فلا تخشوهم واخشون ودليل الانابة الخشية نوع من الخوف

122
00:47:46.100 --> 00:48:17.500
الخشية نوع من الخوف وهي اخص من الخوف ويتوقع المكروه والمحظور فلا تخشوهم واخشوني ان كنتم مؤمنين امر الله سبحانه بخشيته وحده وقال تعالى في الاية الاخرى فلا تخشوهم واخشوني وليتم نعمتي عليكم ولعلكم

123
00:48:17.650 --> 00:48:45.100
تعبدون فامر بخلته سبحانه وتعالى وقال من صفة السابقين والذين هم من خشية ربهم مشفقون  مسلمون يعني خائفون هؤلاء خواص الخلق يخافون الله عز وجل وقال عن الملائكة يخافون ربهم من حرقه

124
00:48:45.250 --> 00:49:09.100
ويفعلون ما يؤمرون طواف الخلق من الملائكة والرسل والاولياء والصالحين يدخلون على غاية عظيمة من خشية الله عز وجل وخوفه سبحانه وتعالى والرهبة والرهبة منه الرهبة والخوف والخشية كلها بمعنى واحد وان كان بعضها اخف

125
00:49:09.300 --> 00:49:28.650
من بعض الا انها يجمعها الخوف من الله سبحانه وتعالى وهذه من صفات الانبياء وعباد الله والصالحين وهي وهي انواع عظيمة من انواع العبادة وهي من اعمال القلوب التي لا يعلمها الا الله

126
00:49:28.700 --> 00:49:52.550
وتعالى نعم ودين الامامة قوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له. الايمان على الرجوع الانابة الربوع  وهي بمعنى التوبة طوبى والانابة بمعنى واحد ولكن بعض العلماء يقول الامامة ارخص من التوبة

127
00:49:53.400 --> 00:50:22.700
اخف من التوبة  يعني  لانها توبة توبة مع اقبال على الله عز وجل. توبة مع اقبال على الله عز وجل يعني ثوبه خاص توبة مع اثبات يترك الذنب ولا يعود اليه ويندم عليه

128
00:50:23.200 --> 00:50:43.300
لكن قد يكون في الاقبال على الله قد يكون ضعيف الاقبال على الله عز وجل اما الانابة فانها اقبال على الله عز وجل ولهذا قال وانيبوا الى ربكم ايرجعوا له واقتلوا عليه سبحانه وتعالى

129
00:50:44.700 --> 00:51:09.250
من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون اذا جاء العذاب المهلك في العذاب المهلك فان الصعوبة لا تقبل والانابة لا تقبل اذا نزل العذاب المهلك الماحض فانها لا تقبل موضع من تاب عند ذلك

130
00:51:09.850 --> 00:51:26.700
الا قوم يونس لما امنوا كشفنا عنهم العذاب هذا مستفيد والا فانه اذا نزل العذاب المهلك فانها لا تقبل التوبة ولهذا قال من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصروا

131
00:51:29.400 --> 00:51:50.300
التوبة والانابة لها لها اجر ولها حق من حدودها انها لا تقبل تومة من غرغر حضره الموت ولا تقبل توبة من نزل بهم العذاب الماحق المهلك ولا تقبل التوبة اذا خرجت الشمس

132
00:51:50.750 --> 00:52:12.150
من مغربها قبل قيام الساعة لا تقبل التوبة حين لا توبة لها وقت تنتهي اليه بالنسبة للارض وبالنسبة  فالله يحث على المبادرة بالتوبة والانابة قبل انتهاء اجلها من قبل ان يأتيكم العذاب

133
00:52:12.500 --> 00:52:30.550
ثم لا تنصرون نعم  فالشاهد قوله انيبوا الى ربه. دل على ان الاناث نوع من انواع العبادة لانه خالي الى ربه الى رب فهذا يدل على انها نوع من انواع العبادة

134
00:52:31.200 --> 00:52:55.050
نعم ودليل الاستعانة قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين وفي الحديث اذا استعنت فاستعن بالله ودليل الاستعانة طلب العهد الاستعانة طلب العون وهي على نوعين النوع الاول الاستعانة من شيء لا يقدر عليه الا الله

135
00:52:56.600 --> 00:53:17.500
فهذه طرحها لغير الله شك من استعان بغير الله في شيء لا يقدر عليه الا الله فانه قد اشرك لانه صرف نوعا من انواع العبادة لغير الله عز وجل النوع الثاني

136
00:53:18.200 --> 00:53:40.350
الاستعانة فيما يقدر عليه المخلوق الاستعانة فيما يقدر عليه المخلوق فانت استعين باحد ان يبني معك الجدار او ان يحمل معك متاعب او ان يعينك على مطلوب مباح. قال تعالى وتعاونوا

137
00:53:40.550 --> 00:54:04.500
على البر والتقوى ولا تعاونوا على الابن والعدوان فالاستعانة بالامور العادية التي يقدر عليها الناس ان تستعين بحي حاضر قادر هذا لا بأس به قد امر الله بالتعاون على البر والتقوى

138
00:54:05.750 --> 00:54:27.450
قال والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه اما الاستعانة في المخلوق في شيء لا يقدر عليه الا الله مثل جلب الرزق ودفع الظرر فهذا لا يكون الا لله الاستعانة بالاموال

139
00:54:27.750 --> 00:54:55.700
الاستعانة في الجن بالشياطين الاستعانة بالغائبين الذين لا يسمعون باسمائهم هذا شرك اكبر لان احنا نستعين بمن لا يقدر على اعانته  ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق اياك نعبد واياك نستعين هذا دليل الاستعاذة

140
00:54:57.200 --> 00:55:18.900
اياك نعبد هذا فيه تقديم المعمول على العامل المعمول اياك منصوب ونعبد هذا هو العامل الذي نصت اياه وتقسيم المعمول على العامل يفيد الحصر اياك نعبد اي لا نعبد غيرك

141
00:55:19.350 --> 00:55:43.400
لا نعبد غيره فحصر العبادة بالله عز وجل واياك نستعين حفر الاستعانة بالله عز وجل وذلك الاستعانة التي لا يقدر في الامور في الامور التي لا يقدر عليها الا الله سبحانه وتعالى

142
00:55:47.100 --> 00:56:08.950
فقوله اياك نعبد هذا حصر للعبادة لله عز وجل ونبذل لها عمن سواه وكذلك الاستعانة حصرها بالله ونفاها عن غيره وهذا في الاشياء التي لا يقدر عليها الا الله سبحانه وتعالى

143
00:56:10.600 --> 00:56:31.750
ففي قوله اياك نعبد براءة من الشرك وفي قوله واياك نستعين براءة من الحول والقوة براءة من الحول والقوة وان الانسان لا قوة له الا بالله عز وجل ولا يقدر الا بالله عز وجل

144
00:56:32.900 --> 00:56:52.900
وهذا وهذا غاية التعبد لله عز وجل. اذا تبرأ من الشرك وتبرأ من الحول ومن القوة فهذا غاية التعبد لله عز وجل نعم ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق

145
00:56:53.100 --> 00:57:18.000
وقل اعوذ برب الناس الاستعاذة معناها الانفجار الى من يمنعك من محظور الالتجاء الى من يمنعك من شيء محظور تخافه من اجل ان يدفع عنك هذا الشيء هذا هو الاستعانة

146
00:57:19.300 --> 00:57:45.850
والاستعانة نوع من انواع العبادة لا يجوز ان تستعيذ بغير الله عز وجل فمن استغاث استعاذ بقبر او بوثن او صنم او باي شيء غير الله عز وجل فانه يكون مشركا الشرك الاكبر

147
00:57:46.150 --> 00:58:17.300
قال تعالى وانه كان رجال من الانس يعولون برجال من الجن فزادوهم راها  كان العرب في جاهليتهم اذا مروا باسفارهم ونزلوا في مكان من الارض يقول احدهم اعوذ بسيدي هذا الوادي يعني كبير الجن

148
00:58:17.500 --> 00:58:41.000
اعوذ بسيد هذا الواجب من شر السفهاء قومه فقال النبي صلى الله عليه وسلم مقفلا لذلك ومبينا لما لما يشرع بدله من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضر

149
00:58:41.000 --> 00:59:06.050
شيء حتى يرحل من منزله ذلك هذا هو البديل الصحيح الاستعاذة بكلمات الله التامات بدلا من الاستعاذة بالجن وقال تعالى قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق الى اخر السور

150
00:59:07.250 --> 00:59:28.650
والفلق هو الصبح فرب الفلق هو الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى فالك الاصباح فالق الاصلاح اي مظهر نور الصبح في ظلام الليل. من الذي يقدر على هذا الا الله سبحانه وتعالى

151
00:59:31.000 --> 00:59:56.350
اعوذ برب الفلق اي ربي الصبح اذا اصبح المالك المتصرف فيه القادر عليه من شر ما خلق هذا يشمل شر جميع المخلوقات استعيذ بالله من شر جميع المخلوقات على يكفيك عن كل سعادة

152
00:59:56.600 --> 01:00:22.050
او تعود مما يفعله الناس من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب الغاسق هو اللي ظلام الليل ولا بالليل لان ظلام الليل فيه الوحوش والهوام السباع فانت تقع في خطأ

153
01:00:22.500 --> 01:00:42.900
فانت استعيذ بالله من شر هذا الظلام وما تحته بناء هذه المؤذيات ومن شر النفاثات في العقد وهي السواحر. فاستعيذ بالله من السحر واهله. لان السحر شر عظيم ومن شر حاسد اذا حسد

154
01:00:43.050 --> 01:01:08.400
الحاسد هو الذي يتولى زوال النعمة عن عن الغير. اذا رأى على احد النعمة فانه يغتاظ هو يتمنى زوال هذه النعمة حسدا وبغيا والعياذ بالله وهو من اعظم الخصال المذموم لان فيه اعتراضا على الله

155
01:01:08.700 --> 01:01:32.750
وفيه اساءة الى الخلق ويدخل فيه العائن يدخل العائل في في الحاكم ايظا الذي يصيب بنظرته يدخل في الحاسد لان الاصابة بالعين نوع من الحسد فانت تستعيذ بالله من هذه الشروط. فدل على ان الاستعاذة عبادة. لا يجوز ان تصرف لغير الله