﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. هذا هو الدرس الخمسون وهو الدرس الاخير من شرح نظم زبدة البلاغة

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
البيت الخمسين الاخير. وهو يتحدث عما الحق بالبديع. وهو في الكتب التي تكون انه اطول من هذا قد يكون فصلا او بابا او نحو ذلك. ويسمى الملحق بالبديع. او تسمى اي احيانا

3
00:00:40.350 --> 00:01:10.350
او كثيرا ما تسمى الخاتمة في السابقات الشعرية. وهي ملحقة بالبديع على كل حال. قال الحقت ان نقن ببدء انتقال ختم بهذا تم مني ذا المقال. اي الحق بالبديع مواطن التأنق. والتأنق هو جعل الشيء انيقا. تعرفون الاناقة جمال المظهر

4
00:01:10.350 --> 00:01:30.350
واللباس ونحو ذلك. ولكن هنا اناقة من نوع اخر انها اناقة اللفظ اي جماله وحسنه بهاءه وهناك مواطن يحسن فيها للبليغ ان يتأنق مع ان البليغ يحرص على كلامه على

5
00:01:30.350 --> 00:02:00.350
سيدتي على خطبته ولكن هناك مواطن يحسن فيها ان يزيد من حسن كلامه ويجعله انيقا طيب وهي ثلاثة اشير اليها هنا بقوله ببدء انتقال ختم فمن مواطن التأني بدء الكلام وافتتاحه ومن مواطن التأنق الانتقال من الافتتاح الى الموضوع او من موضوع الى

6
00:02:00.350 --> 00:02:30.350
موضوع قد تتعدد الموضوعات في الكلام. والثالث من مواضع التألق ختم الكلام فهذه مواضع ثلاثة يحسن بالبليغ ان يأنقها ويحسنها. فمن امثلة التأنق في الافتتاح قوله تعالى الرحمن. فانها خاتمة

7
00:02:30.350 --> 00:03:00.350
في غاية البلاغة والتشويق الى ما بعدها. اذ افتتحت بهذه الكلمة المحبوبة النفوس التي هي من اسماء الله سبحانه وتعالى. ومن اسمائه التي تزيد من الرجاء مع الخشية فهو يختلف عن اسم الرحيم الرحيم فيه الرحمة. والرحمن فيه عظمة ورحمة

8
00:03:00.350 --> 00:03:20.350
وتجد في كثير من الايات ان الذين يخشون قال من خشي الرحمن في عدد من الايات تجد الخشية مع الرحمة وهذا الاسم هنا مع انه بديع الا انه كذلك اشار الى موضوع

9
00:03:20.350 --> 00:03:40.350
السورة فان الغالب على هذه السورة رحمة الله. ولو تأملت لوجدت ايات الجنة اكثر بكثير من ايات النار مثلا والامر في تفصيل ذلك يطول وهذا مطرد في كل سور القرآن اعني ان ابتداءها

10
00:03:40.350 --> 00:04:10.350
حسن وانه يدل على ما بعده. فحسن الابتداء ان يكون الكلام في بدايته حسنا فان اشار الى المقصود فانه يسمى براعة الاستهلال. ثم الموضع الثاني للتأنق الانتقال. كما قلنا من من المقدمة الى المقصود او من مقصود الى اخر. ومن

11
00:04:10.350 --> 00:04:30.350
ما جاء في سورة المؤمنون قال سبحانه وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون. هذا في سياق النعم ثم ذكر

12
00:04:30.350 --> 00:05:00.350
عليها مباشرة قص الانبياء وبدأ بقصة نوح الذي ركب في الفلك فكان هذا انتقال حسن بل وفوق ذلك كان لوجود الملائمة بين المنتقل عنه والمنتقل اليه من حسن التخلص فان حسن الانتقال مطلوب وقد يكون معه حسن تخلص بوجود ملائمة بين

13
00:05:00.350 --> 00:05:20.350
يعني هو المنتقل اليه كما في هذا المثال. اما الموضوع الثالث والاخير فهو الختام. حسن الختام وهو ان يختم الكلام بما يشعر بالانتهاء. في قوله تعالى في اخر سورة الرحمن تبارك اسم ربك

14
00:05:20.350 --> 00:05:50.350
كاذي الجلال والاكرام. وكقوله في اخر الزمر وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد لربهم وقضي بينهم بالحق. وقيل الحمد لله رب العالمين. بهذا ننتهي من التعليق على هذا النظم المختصر في البلاغة الذي هو

15
00:05:50.350 --> 00:06:20.350
الاصلي نظم لكتاب زبدة البلاغة. واوصيكم ونفسي على الحفظ لضبط العلم. فان العلم اذا درسه الانسان وفهمه جيدا دون ان يحفظ فيه شيئا فان الغالب المضطرد بين الناس ان ذلك العلم يذهب عنه. وكثيرة هي

16
00:06:20.350 --> 00:06:50.350
الكتب التي درستها ودرستموها ربما اختبرت فيها ونجحت فيها ونجحتم فيها ثم ثم ذهبت تلك آآ العلوم التي كانت في تلك الكتب ادراج الرياح بسبب الحفظ الله الله في الحفظ وفي الفهم وبهما يحصل العلم بعد تقوى الله

17
00:06:50.350 --> 00:07:10.350
سبحانه وتعالى فانها خير زاد يتزود به كل سائر وخير زاد يتزود به طلاب العلم اللهم ارزقنا التقوى وفهمنا كتابك وسنة نبيك وارزقنا العمل بهما واجعلنا من المقبولين وصلى الله على نبينا محمد

18
00:07:10.350 --> 00:07:14.700
وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين