بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. يقول المؤلف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا ولوالديه ولجميع الحاضرين. وقوله وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم. قال شيخ الاسلام يشير بذلك الى ان ما ينالني منكم من الصلاة والسلام مع قربكم من قبري وبعدكم. فلا حاجة بكم الى اتخاذه عيدا. انتهى كلامه. وقد روى ابو داوود عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ما من احد يسلم علي الا رد الله علي روحي حتى ارد عليه السلام. وعن اوس بن اوس مرفوعا اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة. وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. قالوا يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد ارمت. قال ان الله حرم على الارض ان تأكل لحوم الانبياء. رواه ابو داوود والنسائي وابن ماجة هذه الاحاديث وغيرها تدل على ان صلاتنا عليه تبلغه سواء كان عند قبره او لم نكن. سواء كنا عند قبره او لم نكن فلا مزية لمن سلم عليه او صلى عند قبره كما قال الحسن بن الحسن ما انتم ومن بالاندلس الا ثواب واما حديث من صلى علي عند قبري سمعته ومن صلى علي غائبا بلغته فرواه البيهقي وغيره من حديث العرب على ابن عمر الحنفي قال حدثنا ابو عبدالرحمن عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره قال البيهقي ابو عبدالرحمن هذا هو محمد بن مروان السدي فيما ارى. وفيه نظر قلت محمد بن مروان السدي الصغير قال فيه يحيى ابن معين ليس بثقة. وقال الجوزجاني ذاهب الحديث وقال متروك حديث وكذلك قال بو حاتم الرازي والازدي. وقال صالح بن محمد كان يضع الحديث على ان معناه صحيح معلوم من احاديث من احاديث اخر كاخباره بسماع الموتى لسلام من سلام من يسلم عليهم اذا مر على قبورهم فان قيل اذا سمع سلام المسلم عليه عند قبره حصلت المزية بسماعه. قيل هذا لو حصل الوصول الى قبره اما وقد منع الناس من الوصول اليه بثلاثة الجدران فلا تحصل مزية. فسواء سلم عليه عند قبره او في مسجده اذا دخله او في اقصى المشرق والمغرب فالكل يبلغه. كما وردت به الاحاديث وليس في شيء منها انه يسمع اسمعوا صوت المصلي والمسلم بنفسه انما فيها ان ذلك يعرض عليه ويبلغ ويبلغه صلى الله عليه وسلم ومعلوم انه اراد بذلك الصلاة والسلام الذي امر به الله سواء صلى عليه في مسجده او في مدينته او في مكانه اخر فعلم ان فعلم ان ما امر الله به من ذلك فانه يبلغه. واما ما واما من سلم عليه عند قبره فانه فانه يرد عليه فانه يرد عليه وذلك كالسلام على سائر المؤمنين. ليس هو من خصائصه الا يوصل الى قبره صلى الله عليه وسلم. وقوله عن ابي الحسن بن الحسين انه رأى رجلا يجيء الى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وقوله عن علي بن الحسين انه رأى رجلا يجيء الى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل في فيها فيدعو فنهاه. وقال الا احدثكم حديثا سمعته من ابي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا فان تسليمكم يبلغني اين كنتم. رواه في المختارة قال هذان الحديثان جيدان حسنا الاسنادين. اما الحديث الاول فرواه ابو داوود وغيره من حديث عبدالله بن نافع الصائم قال اخبرني ابن ابي الى اخره ورواته ثقات مشاهير. لكن عبدالله بن نافع فيه لين لا يمنع الاحتجاج به. الى ان قال قال ابو يعلى باسناده الى قال شيخ الاسلام فانظر كيف هذه السنة؟ كيف مخرجها من اهل المدينة واهل البيت؟ الذين الذين لهم من رسول الله صلى الله عليه سلم قرب النسب وقرب الدار. لانهم الى ذلك احوج من غيرهم فكانوا اضبط. قلت وللحديثين شواهد منها ما رواه ابن ابي في شيبة قال حدثنا ابو خالد باسناده الى جبير ابن حنين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتا لكم قبورا وصلوا علي حيثما كنتم فان صلاتكم تبلغني. وقال سعيد بن منصور باسناده عن الحسن بن حسن ابن علي ابن ابي طالب انه اتى عند القبر قال اخبرني سهيل ابن ابي سهيل قال اتى الحسن ابن الحسن ابن علي ابن ابي طالب عند القبر فناداني وهو في بيت فاطمة يتعشى فقال هلم الى العشاء فقلت لا اريده. فقال ما لي رأيتك عند القبر. فقلت سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم. فقال اذا دخلت فالمسجد فسلم. ثم قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تتخذوا قبري عيدا. ولا تتخذوا بيوتكم مقابر وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيثما كنتم. لعن الله اليهود اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. ما انتم وما الاندلس الا سواء رواه القاضي اسماعيل اسماعيل في كتابه فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وقال سعيد ايضا حدثنا حبال بن علي قال حدثنا محمد بن عجلان عن ابي سعيد مولى المهري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني. قال شيخ الاسلام فهذان المرسلان من هذين الوجهين المختلفين يدلان على ثبوت الحديث لا سيما وقد احتج به من ارسله وذلك يقتضي ثبوته عنده. هذا لو لم يروى من وجوه مسندة غير هذين فكيف وقد تقدم مسندا؟ وقوله عن علي ابن الحسين اي ابن علي ابن ابي طالب المعروف بزين العابدين رضي الله عنه وهو افضل التابعين من اهل بيته واعلمهم. قال زهري ما رأيت قرشيا افضل منه. مات سنة ثلاث وتسعين على الصحيح وابوه الحسين سبط النبي صلى الله عليه وسلم وريحانته. حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم واستشهد يوم عاشوراء قرى سنة احدى وستين وله ست وخمسون سنة. قوله انه رأى رجلا يجيء الى فرجة وهي القوة في الجدار والخوخة ونحوهما. قوله فيدخل فيها فيدعو فنهاه الى اخر الحديث يدل على النهي من قصد وهذا يدل على النهي عن قصد القبور والمشاهد لاجل الدعاء والصلاة عندها. كما تقدم بعض ذلك لان ذلك من اتخاذها عيدا كما فهمه علي ابن الحسين من الحديث فنهى ذلك الرجل فنهى ذلك الرجل عن المجيد الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم للدعاء عنده. فكيف بقبر غيره؟ ويدل ايضا على ان قصد ان قصد الرجل القبر لاجل السلام اذا لم يكن يريد المسجد من اتخاذه عيدا المنهي عنه. ولهذا لما رأى الحسن بن الحسن سهيلا القبر نهاه عن ذلك وذكر له الحديث مستدلا به. وامر بالسلام عليه عند دخول المسجد. قال شيخ الاسلام رحمه الله ما علمت احد اي من علماء السلف رخص فيه لان ذلك نوع من اتخاذه عيدا. ويدل ويدل ايضا على ان قصد القبر للسلام اذا دخل المسجد ليصلي منهي عنه. لان ذلك من اتخاذه عيدا. وكره ما لك لاهل المدينة كلما دخل انسان المسجد ان يأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم. لان السلف لم يكونوا يفعلون ذلك. قال ولن يصلح اخر هذه الامة الا ما اصلح اولها. بل كان الصحابة والتابعون يأتون الى مسجده صلى الله عليه وسلم. فيصلون خلف ابي بكر عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. ثم اذا قضوا الصلاة قعدوا او خرجوا ولم يكونوا يأتون القبر للسلام. لعلمهم ان الصلاة والسلام عليه في الصلاة اكمل وافضل. واما دخولهم عند قبره للصلاة والسلام عليه هناك او او للصلاة دعائي فلم يشرعه لهم بل نهاهم بقوله لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني. فبين ان الصلاة تصل اليه من بعد وكذلك السلام. ولعن من اتخذ قبور الانبياء مساجد وكانت الحجرة في زمانهم يدخل اليها من من الباب اذا كانت عائشة فيها. وبعد ذلك الى ان بني الحائط الاخر وهم مع ذلك التمكن من الوصول الى قبره لا يدخلون اليه. لا لسلام ولا لصلاة ولا لدعاء. لانفسهم ولا لغيرهم ولا لسؤال ولا لسؤال من حديث او علم ولا كان الشيطان يطمع فيهم حتى يسمعهم كلاما او سلاما فيظنون انه هو كلمهم او افتاهم بين لهم الاحاديث او انه قد رد عليهم السلام بصوت يسمع من خارج كما طمع الشيطان في غيرهم فاضلهم عند قبره وقبر غيره حتى ظنوا ان صاحب القبر يأمره وينهاهم ويفتيهم ويحدثهم في الظاهر. وانه يخرج من القبر ويرونه خارجا من القبر ويظنون ان نفس ابدان الموتى خرجت تكلمهم وان رح الميت جسدت لهم فرأوها كما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج. والمقصود ان الصحابة رضي الله عنهم ما كانوا الصلاة والسلام عليه عند قبره كما يفعله من بعد من بعدهم من الخلوف. وانما كان بعضهم يأتي من خارج فيسلم اذا اذا قدم من سفر كما كان ابن عمر رضي الله عنهما يفعله قال عبيد الله ابن عمر عن نافع كان ابن عمر اذا قدم من سفر اتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابا بكر السلام عليك يا ابتاه ثم ينصرف قال عبيد الله ما نعلم احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك الا ابن عمر. وهذا يدل على انه هنا يقف عند القبر للدعاء اذا سلم كما يفعله كثير. قال شيخ الاسلام رحمه الله ان ذلك لم ينقل عن احد من رضي الله عنهم فكان بدعة محضة وفي المبسوط قال مالك لا ارى ان يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يسلم ويمضي. والحكاية التي رواها القاضي باسناده عن مالك في قصته مع المنصور. وانه قال لمالك يا ابا عبدالله استقبل القبلة وادعو ام استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة ابيك ادم الى الله يوم القيامة. بل بل واستشفع به يشفعه الله فيك. فهذه الرواية ضعيفة او موضوعة. لان في اسنانها من يتهم محمد بن حميد ومن يجهل حاله ونص احمد انه يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره لئلا يستدبره وذلك بعد تحيته والسلام عليه. فظاهر هذا انه يقف للدعاء بعد السلام. وذكر اصحاب مالك انه يدعو مستقبلا القبلة يوليه ظهره وبالجملة فقد اتفق الائمة على انه اذا دعا لا يستقبل القبر وتنازعوا هل يستقبله عند السلام عليه ام لا ومن الحجة في ذلك ما روى ابن زبالة وهو في اخبار المدينة عن عمر ابن هارون عن سلمة ابن وردان. نعم احسن الله اليك. ومن الحجة في ذلك ما روى ابن زبالة ما روى ابن زبالة وهو في اخبار المدينة عن عمر ابن هارون عن سلمة ابن وردان وهما ساقطان. قال رأيت انس بن مالك يسلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسند ظهره الى جدار القبر ثم يدعو. وفي الحديث دليل على منع شد الرحال الى قبره صلى الله عليه وسلم. والى غيره من القبور والمشاهد. لان ذلك من اتخاذها اعيادا بل من اعظم اسباب الاشراك باصحابها. كما وقع عباد القبور الذين يشدون اليها الرحال وينفقون في ذلك الكثير من الاموال وليس لهم مقصود الا مجرد الزيارة القبور تبركا بتلك القباب والجدران فوقعوا في الشرك. هذه المسألة هذه المسألة التي افتى فيها شيخ الاسلام رحمه الله اعني من سافر لمجرد زيارة قبور الانبياء والصالحين ومشاهدتهم ونقل فيها اختلاف العلماء في الاباحة والمن فمن مبيح لذلك كابي حامد الغزالي وابي محمد المقدسي. ومن مانع لذلك كابن بطة وابن عقيل وابي محمد الجويني القاضي عياض وهو قول الجمهور نص عليه مالك ولم يكن يخالفه احد من الائمة وهو الصواب. فقام عليه بعض المعاصرين له كالسبكي ونحوه فنسبوه الى انكار الزيارة مطلقا وهو لم ينكر منها الا ما كان بشد الرحمين. كما انكره جمهور العلماء قبله او الزيارة التي يكون فيها دعاء الاموات والاستغاثة بهم في الملمات مع ما ينضم الى ذلك من انواع المنكرات ومما يدل على النهي من شد الرحال الى القبور ونحوها ما اخرجاه في الصحيحين عن ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد. المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد الاقصى. فدخل في ذلك فدخل في ذلك اشدها لزيارة القبور والمشاهد. فاما ان يكون نهيا واما ان يكون نفيا للاستحباب. وقد جاء في رواية في الصحيح بصيغة نهي صريحا فتعين ان يكون للنهي. ولهذا فهم منه الصحابة المنع كما في الموطأ والسنن عن عن بصرة ابن ابي بصرة الغفار انه قال لابي هريرة رضي الله عنه وقد اقبل من الطور لو ادركتك قبل ان تخرج اليه لما خرجت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تعمل المطي الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى وروى الامام احمد وعمر ابن شبه في اخبار المدينة باسناد جيد عن قزعة. قال اتيت ابن عمر فقلت اني اريد الطور فقال انما تشد الرحال الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الاقصى فدع عنك سورة فلا تأته وروى احمد وعمر ابن شبه ايضا عن شهر ابن حوشب قال سمعت ابا سعيد وذكر عنده الصلاة في الطور وذكر عنده الصلاة في الطور فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي لا ينبغي للمطي ان ان تشد رحالها ان تشد رحالها الى مسجد يبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام. ومسجدي هذا والمسجد الاقصى فابو سعيد جعل الطور مما نهي عن شد الرحال اليه مع ان اللفظ الذي ذكره انما فيه النهي عن شدها الى المساجد فدل على انه علم ان غير المساجد اولى بالنهي والطور انما انما يسافر من يسافر انما انما يسافر من يسافر اليه لفضيلة البقع وان الله تعالى سماها الوادي المقدس والبقعة المباركة. وكلم الله موسى هناك هذا ظاهر لا يخفى على احد ممن يقول فحوى الخطاب وتنبيهه وهم الجمهور والائمة الاربعة واتباعه ولهذا لم يوجد على من نذر ان يسافر الى اثر نبي من الانبياء قبورهم او غير قبورهم الوفاء بذلك. بل لو سافر الى مسجد قباء بلد بعيد لم يكن هذا مشروعا باتفاق الائمة الاربعة. مع ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيه كل سبت راكبا وماشيا. وان كان في وجوب الوفاء بنذر اتيانه خلاف. والجمهور على انه لا يجب. وقد صرح ما لك وغيره بان من نذر سفر الى المدينة النبوية ان كان مقصوده الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وفى وفى بنذره وان كان مقصوده مجرد زيارة القبر من من غير صلاة في المسجد لم يفي بنذره. قال لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تعمل المطي الا ثلاثة مساجد وذكر اسماعيل ابن اسحاق في المبسوط ومعناه في المدومة في المدونة والجلاب وغيرهما من كتب ما لك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله به وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين. وبعد. ذكر في هذا يعني حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قصد قبره لاجل ذلك وان هذا يكون لغير مشروع. مما دلت عليه احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كم من نهيه ان يكون القبر عيدا. والعيد هو ما يعاود ويكرر قال لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي اينما كنتم وقال لا تجعلوا بيوتكم قبورا سلموا علي اينما كنتم الصلاة عليه صلوات الله وسلامه عليه تكون في اي مكان. والله جل وعلا امرنا بها ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما واختلف على الحكم في الصلاة هل هي يعني واجبة لان الله امر بها قال وصلوا عليه امر يقتضي الوجوب. اه من العلماء من اوجبها في الصلاة. ومنهم من اوجبها عند ذكره فقط اذا ذكر وجب ان تصلي تسلم صلى عليه وسلم. ولكن امر الله جل وعلا يجب ان يمتثل ثم هذا مطلق ليس عند القبر فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك خوفا ان يتخذ القبر مكانا يعاود ويتردد عليه ويكون مثل ما قال انه عيد يكون عيدا نهى عن هذا. ثم الاثار التي ذكرت للرسول صلى الله عليه وسلم كونه يقصد لاجل السلام وليس للدعاء. يعني فرق بين السلام والدعاء. الدعاء غير مشروع يعني انسان يقصد ذلك المكان ليدعو هذا لا يجوز. اما اذا قصده للسلام فان كان لم يأتي من بعد فلا بأس بهذا ولكنه الان غير ممكن الوصول الى القبر. لوجود الحوائل التي تحول بين الانسان وبين الوصول اليه من الجدران وغيره. فاذا لا مزية للذهاب اليه هناك الى القرب عند كله سواء كان كنت قريبا او بعيدا. كما قال علي بن الحسين ما انت ومن بالاندلس الا سواء؟ يعني القريب والبعيد كلاهما يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلامه وتسليم والصلاة عليه. اما فلا لا يجوز لانه غير مشروع. اما الحكاية التي ذكرت عن الامام ما لك فثبت عن مالك خلافها. فاذا تكون اما موضوعة واما مغلوطة غلط على الامام مالك انه قال منصور اين يعني تنصرف ينصرف عن وسيلتك ووسيلة ابائك والمعروف عن الامام مالك خلفه هذا يكون الحكاية مثل ما قال المؤلف اما موضوعة او ضعيفة لا يجوز العمل بها لانها لو قدر انها ثابتة فيقال هذا رأي للامام مالك اختلف رأيه مرتين مرة قال ذا ومرة قال والراجح الذي تؤيده النصوص وهو الاول لكون الامام ما لك كان يكره هذا كما سبق وهذا اللايك بمذهبه الفتاوى التي كان يفتي بها ثم يعني قصد القبور مطلقا يعني شدوا الريحان لها فهذا ممنوع لقوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد واشدها يعني كونه يسافر لاجل ذلك ما كونوا مسافرين لاجل القبر فهذا لا يدل عليه النص بل النص يدل على النهي عنه اه اذا مثلا نذر النذر واجب الوفاء به يعني كونه يقول لله علي ان افعل كذا وكذا يجب ان يوفى لقوله جل وعلا يوفون بالنذر ويخافون اثنى عليهم بالوفاء بالنذر يوفون بالنذر يعني هذا من المدح على انهم يوفون بالنذور. وان كان ابتداء النذر وانشاؤه يكون مكروها لانه لا يأتي بخير ولكن اذا نذر طاعة وجب ان يفي بها فاذا نذر ان يصلي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وجب عليه ان يفي به في اي مكان الا الا اذا عجز العجز ولا العجز له بدن وكذلك النذر في يصلي في مسجد المسجد الحرام او في المسجد الاقصى يجب عليه ان يفرد به في هذه الثلاثة المساجد اما غيرها فلا يجب حتى ولو نذر ان يصلي في مسجد قباء بس القبلة له فضيلة وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقصد للصلاة فيه يذهب اليه ماشيا وراكبا كل سد هذا معناه انه سنة فاذا احتاج الى السفر انه لا يفي بذلك وكذلك اذا نذر انه يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره اذا كان المقصود هذا فهذا لا ليس مشروعا ولا يجوز له ذلك وان كان المقصود الصلاة في المسجد النبي وتكون الصلاة عليه تبعا لذلك يفي لانه يدخل ضمن قصد المسجد. اما قصد القبر فلا يجوز هذا لقيس ما مضى من ذكر اقوال العلماء وخلافهم في ذلك ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه نسب اليه انه يمنع قصد القبر هو انه انكر هذا قال انما يمنع اشد الرحال ان تشد الرحال يعني سافر اليها ومعلوم ان المناسك التي يكتبها العلماء للحج انه في اخر كل منسك يقولون يستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم. وليس ولكن ليس على هذا دليل لا يدل عليه لا قوله صلى الله عليه وسلم ولا فعل الصحابة. آآ اتخذ هذا ينقل بعضهم عن بعض ذلك انه يستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقد وضع فيه احاديث كثيرة موضوعة على النبي صلى الله عليه وسلم كذبا مثل قولهم من حج ولم يزرني فقد جفاني ومن زارني وزار كذا في كذا فله كذا وكذا. كل هذه لا تصح بل هي موضوعة. والموضوع يعني انه كذب مكذوب عليه صلى الله عليه وسلم. زيارته صلى الله عليه وسلم تكون تابعة لزيارة المسجد ويكون المقصود زيارة المسجد لان الصلاة فيه في الف صلاة يقصد بها لاجل ذلك اذا في المساجد الاخرى فانها كلها سواء فاذا نذر الاتيان اليها فلا يفي بندره بذلك والله اعلم. قال رحمه الله قال المصنف وفيه انه صلى الله عليه وسلم في البرزخ تعرض عليه اعمال امته في الصلاة والسلام نعم يعني هذه مأخوذة من قوله فان الاسلام صلاتكم تعرض علي فاذا كان كذلك هل هذا خاص بالصلاة والسلام؟ او كذلك الاعمال الاخرى تعرض عليه. وقد قيل ان هذا يكون في وقت دون وقت. اما السماع سماع التسليم اذا كان عند قبره فهذا يقول ليس خاصا به كل من سلم على ميت عند قبره فانه يسمع. لان روح الميت ما ماتت ولا تموت فهو يسمع ذلك. وبعض العلماء انكر هذا وقال الاموات لا يسمعون شيئا لقوله جل وعلا وما انت بمسمع من في القبور فهذا نفي صحيح ان هذا المقصود به الكفار يعني ما هو قبور الكفار وانما الكفار احياء جعلهم اموات كأن الذي يخاطب القبر انه ليس بمسمع له يعني ما يبلغه الاسماع الذي فيه الانتفاع. والاسماع الذي فيه الامتثال والعمل اما سمع الصوت فليس منفيا عن ذلك ولهذا ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر انه بعد ثلاثة ايام من قتل المشركين والقائهم في البئر امر ان ترحل راحلته فركب ووقف عليهم وصار يناديهم باسمائهم يا فلان ابن فلان يا فلان اني وجدت ما وعدني ربي حقا. فهل وجدتم ما وعدكم ربكم وقال له الصحابة ما تنادي من قوم قد جيفوا قال ما انتم باسمع لما اقول منهم الا انهم لا يستطيعون الجواب هذا ثابت عنه. بعضهم قال ان هذا خاص بهم. وليس كذلك. ليس خاص. كل الاموات يسمعون من يتكلم يكلمهم عند قبورهم ولهذا جاء في النسائي وغيره قوله صلى الله عليه وسلم اذا دفن الميت وولى عنه اصحابه وهو يسمع قرع نعالهم. اتاه ملكان يعني يقال يسمع قرع نعالهم هذا ليس خاصا. فاما احتجاج عباد القبور بهذا يقول ان اذا كان ما داموا يسمعون فاذا نسألهم ونقول لهم اشفعوا لنا وما اشبه ذلك. الاحتجاج باطل. لان هذا غير مشروع والشيء الذي لم يشرع ما يدل عليه ذكر سماع الاموات انهم يسمعون. هذا منهي عنه وهو من موجبات الشرك وطرقه. الذي هو اعظم الذنوب آآ لا حجة لهم في ذلك. نعم قال المصنف رحمه الله باب ما جاء ان بعض هذه الامة يعبدون الاوثان. وقوله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت وقوله تعالى قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله. من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. وقوله قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا. وعن ابي سعيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن او سنن من كان قبلكم حذو القذة في القذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن اخرجه ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله زوى لي الارض فرأيت مشارقها ومغاربها. وان امتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها واعطيت الكنزين. الاحمر والابيض. واني سألت ربي لامتي الا يهلكها بسنة عامة والا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم وان ربي قال يا محمد اذا قضيت قضاء فانه لا يرد. واني اعطيتك لامتك الا اهلكهم بسنة عام ولا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم. ولو اجتمع عليهم من باقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا. ورواه ورواه البرقاني في صحيحه وزاد. وانما اخاف على امتي الائمة المضلين. واذا وقع عليهم السيف لم يرفع الى يوم القيامة. ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من امتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من وحتى تعبد فئام من امتي الاوثان. وانه سيكون في امتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم انه نبي. وانا خاتم النبيين لا نبي بعدي. ولا تزال طائفة من من امتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى قال رحمه الله تعالى باب ما جاء ان بعض هذه الامة تعبد الاوثان البعض يعني يخرج الجملة او الاكثر والاوثان سبق انها هي التي تعبد بدون صورة مثل القبر او الشجرة او الحجر او المكان او غير ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اه معنى ذلك انه لو عبد لصار وثناء. اه سأل ربه جل وعلا الا يجعله وثنا يعبد اذا كل ما عبد على غير صورة. وخلاف الصنم. الصنم ما كان على صورتهم رجل او اسد او حيوان او غير ذلك هذا وقد يطلق احدهما على الاخر. يعني يطلق الصنم على الوثن والوثن على الصنم قال وقول الله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا. اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن فلن تجد له نصيرا اوتوا نصيبا من الكتاب هو ثبت ان هذا في سبب حييب نخطب كان ذهب الى وكذلك كعب بن اشرف كلاهما ذهبا الى مكة فقالوا له انتم اهل العلم فاينا خير واهدى سبيل نحن الى محمد. فمحمد يقولون صنبور قطع ارحامنا وتبعه سراق الحجيج من غفار ونحن اهل الكرم نذبح القوم ونسقي الحجيج الى اخره. فقالوا انتم خير وافضل يعني يقول انكم فضلوهم على محمد مع ان هذا هم من اعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني كعب بن اشرف ذهبوا الى مكة لتأليبهم امرهم ان يقاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وان يأخذوا لانهم اعداءه فيسألونهم يسألون اعداءه عنه. ولكن هذا كذب الذي قالوه لانهم يعلمون قطعا ان محمد هو دينه خير من المشركين ودينهم اه انزل الله جل وعلا الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت فيحتاج الى معرفة الايمان بالجبت هذا ما هي؟ ما هو الايمان بالجبت؟ وما هو الجبت؟ الجبت آآ ثبت عن عمر رضي الله عنهما قال جبت الشرك او الشيطان مر الشرك ومر الشيطان ومر انه حيي بن اخطب مر انه الكاهن ومر انه الصمم الصنم. فاذا الجبت يطلق على الشر وعلى ما خالف الحق كما قال الجوهري في الصحاح جبت اسم لما يدل على عبادة غير الله وعلى الشر مثل الاصنام مثل الكهان ونحوهم فاولئك امنوا بالشر بالجبت. يعني كعب ابن اشرف اليهوديان يعني انهم امنوا بالشرك وبالسحر وبالشيطان. وكفروا بالحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. يؤمنون بالجبت والطاغوت اما الطاغوت فهو مأخوذ من الطغيان. وهو تجاوز الحدود والطغيان يعني عن الحق وعن ما امر الله جل وعلا به يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للكافرين المشركين انتم خير واهدى اذا من محمد صلى الله عليه وسلم. هذي مضادة لامر الله ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا لعنهم الله. قال اولئك الذين ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا فهم اهل الغضب واهل اللعنة والطرد والابعاد فعلى هذا الذي يفظل دين المشركين وطريقتهم او قوانينهم على دين الاسلام وشرعه يكون داخلا في هذه اللعنة وفي هذا الذم الذي ذكره الله جل وعلا وان كان عندهم علم انه قال الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يعني عنده نصيب من العلم والكتاب ولكن ان لم يعملوا به بل خالفوا فصار ذلك موجبا للعنهم وطردهم عن رحمة وقال وقوله جل وعلا سننبئكم بشر من ذلك. ذلك اشارة الى ما قالوه في مسلمين يعني قالوا ما رأينا شر دين منكم. هكذا يقول اليهود للمسلمين آآ امر الله جل وعلا ان يقول قل هل ينبئكم بشر مما ظننتموه منا وهو انتم الذين جعل الله جل وعلا منهم القردة والخنازير وجعل منهم من عبد لدى الطاغوت مثل ما ذكر في الاية الاولى. اعبد الجبت والطاغوت. آآ يعني من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. يعني جعل منهم من يعبد الطاغوت معطوف على السابق فهذا يعني قول الله جل وعلا انهم شر يعني هؤلاء الذين جعلوا منهم وهم اليهود الذين فظلوا دين المشركين وطريقهم على دينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قالوا قوله جل وعلا والذين قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا. يعني هذا في قصة اصحاب الكعب والذين غلبوا على امرهم هم اهل السلطة والقوة الذين قالوا ابن عليه بنيان دعوهم يعني اه قالوا ان هذا ذكر من باب الذم والدليل عليه الحديث الذي ذكره تتبعون سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة لان هذا في اهل الكتاب يعني البناء على القبور مساجد من طريقة اهل الكتاب كما سبق ذكر الاحاديث التي تدل على المنع من ذلك وذم فاعله بل ولاعن ولعن فاعله. انه ملعون. فدل على ان هذا لا يجوز واتخاذه من آآ ما نهي عنه وذم فاعله. ذكر حديث سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذوة يعني ريشة السهم وهي عين معروفة لنا الان. ولان بدلها صار بدلها الرصاصة اللي توضع في البندق وكل واحدة تكون مثل الاخرى. مساوية لها تماما وهذا المقصود ولهذا جاء في بعض الروايات حذو النعل بالنعل يعني النعل يمين مثل الشمال. ما تزيد عنها ولا تتجاوزها. يعني انكم ستسيرون خلفهم تماما والفعل الذي فعلوه سوف تفعلونه انتم كما فعلوا. وهذا كله من باب الذم والتحذير والنهي ان نفعل ذلك وعلى كل حال يعني قوله في تمام الحديث حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه يأتي السؤال مثلا يقال لماذا نص على الظب لماذا ما قال الثعلب والحية ولا كذا ولا كذا فانما نص مع ان الظب ليس موجودا في الحجاز لا يوجد الضب في المدينة ولا في مكة ولا في الحجاز وانما يوجد في نجد نص عليه لانه جيء به اليه محنودا يعني مشوي فلم يأكل فقيل احرام هو يا رسول الله؟ قال لا. ولكنه ليس في بلاد قومي فاجدني اكره ما اكل على مائدته وهو كره. يقول الجواب يعني كونه نص عليه لان جحر الظب اصعب الجحور لانه ما ما يحفر سامتا متجها الى جهة معينة. وانما اذا حفر يحفر متلوي ويقصد التحت يدور كذا يروح تحت ليكون هذا مانعا من دخول شيء عليه فهو اعسر الجسور فهو كانه يقول لو قدر انهم يدخلون مثل هذا الجحر العسر الدخول اذا دخلتم خلفه. وسرتم خلفه. والواقع يدل على هذا المسلمون الان تشبهون باليهود والنصارى تماما. يقول في كل شيء وقد جاءت المبالغات في هذا حتى قال صلى الله عليه وسلم لو كان فيهم من يأتي امه اعلانية بل كان في هذه الامة من يفعل ذلك. هذا من ابلغ التشبيه يعني التشبيه وكل هذا من باب التحذير وباب الذم اننا نفعل فعلهم او نتشبه بهم وقد قال صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم يعني يكون منهم حكما وجزاء حكمه حكمه وجزاؤه جزاؤه. فجاء الاستفهام يعني بمن يقصد الذين قبلنا من هم اليهود والنصارى؟ قال نعم. فمن الناس لهم؟ يعني من المقصود لهم اخرجه يعني في الصحيحين بخاري ومسلم. من ذكر حديث ثوبان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله زوالي الارض زوى علي الارض يعني قربها لي وجمعها لي فرأيتها وصلت اشاهدها مشارقها مشارقها ومغاربها وهذا من الايات التي يعطى صلى الله عليه وسلم وان امتي سيبلغ ملكها مازوي لي منها وقال مشارقها ومغاربها ولم يقل جنوبها وشمالها ولهذا ما ذهب ملك امته جنوبا وشمالا ومنا ما ذهب شرقا وغربا حتى وصل الى الصين الى حدود الصين ووصل الى الاندلس واه الذي استردها الكفار واخذوها ولهذا قال رأيت مشارقها ومغاربها وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها واعطيت واعطيت الكنزين الاحمر والابيظ الكنزين يعني كنز الروم والفرس كنوزها واحداهما يكون الغالب عليه الذهب اذ يقال الاحمر الثاني الغالب عليه الفضة والجواهر يعني لانه قال الاحمر الابيض هذا كنز الفرس الروم لهم الذهب منزون الذهب هو كثير عندهم وكلاهما انفق في سبيل الله استولى عليه الصحابة رظوان الله عليهم استولى عليهما وانفقوه ما في سبيل الله كما قال صلى الله عليه وسلم واني سألت لامتي سألت ربي لامتي الا يهلكها بسنة بعامة السنة هي الجد الجدب والقحط وهذي تهلك كما اخبر الله جل وعلا انه ولك اممما بذلك سلط عليهم الجذب حتى هلكوا ولا سيما من كان في جزيرة العرب لان جزيرة العرب ليس فيها انهار وليست كثيرة الامطار النار يعني قد تبقى بسبب المطر قل انه يعني اعطاه ان الله لا يهلكهم بسنة عامة تعم البلاد كلها فيكون الهلاك بسبب ذلك لانها اذا هلكت المواشي هلكوا لان حياتهم على هذا الغنم والابل. وهي على المطر اذا تأخر المطر لم يكن فيها حليب. ولم يكن فيها ما يؤكل بل تهلك وكذلك سأل ربه جل وعلا لامته الا يسلط عليهم عدوا من سواهم ويستبيح بيضته البيظة بيظة الشيهية معظمه واكثره يعني يستبيح بلادهم واموالهم اكثرها او عظماء فاعطاه الله هذه وفي هذا استثناء العطية مستثنى فيها ثنيا وهي ان لا يقاتل بعضهم بعضا ولا يسلط بعضهم على بعض اما اذا حصل قتال بعضهم لبعض فيجوز انه يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيأخذ بلادهم كما حصل في الاندلس انه لما كان القتال بينهم صارت طوائف وفئات كل مدينة تقاتل الاخرى واهلها سلط عليهم العدو من غيرهم فاخذ بلادهم وقتلوهم وصاروا يفتشون ان بقيتهم هل بقي منهم احد حتى يقتل فذهبت جملتها بسبب ذلك ويجوز اذا حصل لك ذلك انه يسلط العدو عليهم والتسليط واضح اذا سلط الكفار عليهم النصارى فمزقوا بلاد المسلمين بعد ما كانت خلافة في بلاد واحدة دويلات وجعل لها حدود وكل دويلة تكون الاخرى ما تتعدى عليها ولا واذا صار مثلا شيء من ذلك صار فيه حروب وصار فيه قتل وصار فيه الله المستعان حتى لا يكون لهم قوة فيبقوا على هذا الوضع حتى ما ما يقوون على اليهود والنصارى. يكونوا مسيطرون عليهم بهذا السبب فهذا الذي جاء الاستثناء من اجله الا ان يكون بعظهم يسبي بعظ وبعظهم يقتل بعظ. فاذا كان كذلك سلطت عليهم الاعداء وتحكموا فيهم وفي في بلادهم وفي خيراتها كما هو الواقع ما قال وقال يا محمد اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد والقضاء هو التقدير الذي يقدره الله ويقضيه ويكتبه جل وعلا واني اعطيتك لامتك الا اهلكهم بسنة عامة يعني تعمهم تعم بلادهم والا اسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم يعني اما عداوة بعضهم لبعض فهي موجودة ولا تنتهي السبيحة بيضتهم ولو اجتمع عليهم من في اقطارها يعني من في اقطار الارض كلها لو اجتمعوا على قتلهم وسبيهم ما استطاعوا الا اذا كان بعظهم يسبي بعظهم بعظهم يقتل بعظ فيسلط عليهم العدو فيأخذ بلادهم ويستولي عليه ما هو الواقع؟ والله المستعان. ثم قال ورواه البرقاني له كتاب في التخريج على الصحيحين مثل كتاب باب الحاكم المستدرك على الصحيحين. وهو احسن من كتاب الحاكم ولكنه لم يطبع ولم يهتم به. والبرقان هذه من مشايخ الخطيب البغدادي قد اثنى عليه كثيرا. ورواه البرقاني في صحيح يعني انه جعله صحيح لانه اراد ان يستدرك على البخاري ومسلم كل ما تركه من الاحاديث الصحيحة مثل من صنع الحاكم بل هو احسن منه. وانما اخاف على امتي الائمة المضلين الائمة هم العلماء والحكام. لانهم البقية الناس بقية الناس تبع واذا وقع عليهم السيف قال صلى الله عليه وسلم واذا وقع عليهم السيف لم يرفع الى يوم القيامة وقوع السيف وقع في قتل الخليفة الراشد امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ما قتل بعد محاصرته في بيته ثم دخلوا عليه وقتلوه في بيته ظلما وعدوانا استمر القتل وسيستمر الى يوم القيامة ولكنه يكون في مكان دون مكان ويكثر في وقت دون وقت وكما اخبر صلى الله عليه وسلم وقال ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من امتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من امتي الاوثان هذا الشاهد من حديث الذي اراده المؤلف لان المؤلف اراد بهذا الباب ان يرد على الذين يقولون انه لا يقع الشرك في الامة لقوله صلى الله عليه وسلم ايس الشيطان ان تعود جزيرة العرب الى الاوثان او ان تعبد وهذا معناه ان سنة الجاهلية القديمة لا تعود وليس معنى ذلك انه لا يقع في الامة شرك كما زعموا ولهذا نص انه قال حتى يلحق حي من امتي بالمشركين والامة المقصود بها هنا امة الاجابة الامة التي استجابت للنبي صلى الله عليه وسلم وليس المقصود امة الدعوة لان كل ما كل من على وجه الارض هي هم امته امة الدعوة غير ان اكثرهم لم يؤمن به. والحي معناه احد الاحياء يعني القبيلة او الجماعة الكثيرة وكذلك يقول حتى تعبد فئام الفئام الجماعات فئام من امتي الاوثان الاوثان مثل ما سبق القبور اوثان وغيرها اوزان. وهذا الذي وقع. فهذا تكذيب لهؤلاء الذين تزعم ان الشرك لا يقع في هذه الامة لاخبار الرسول صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يأس ان يعبد في جزيرة العرب الشيطان يئس ان ان تعود جزيرة العرب كما كانت بالجاهلية لا تعود لابد ان يبقى فيها من يعبد الله جل وعلا ولهذا قال وانه سيكون في امتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم انه نبي وانا خاتم النبيين لا نبي بعدي الثلاثون هذا هؤلاء يعني الذين يكون لهم قوة ويكون لهم اتباع والا الذي ادعى النبوة مئات وقد يصلون الى الى الالف او اكثر يزعمون ولكن بعضهم مما مجنون وبعضهم مريض او بعضهم اراد قصدا معينا في ثم ما صار له قيمة وقد وجد في وقته صلى الله عليه وسلم مثل مسيمة الكذاب صار له اتباع وله قوة ومثل الاسود الانسي ومثل طليحة الاسدي تبعه قومه وزعم انه نبي ولكن هذا في عهد الصحابة اما مسيلمة فهو في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك الاسود والانسي من الامور المضحكة ان شيطانا من الشياطين من سمى نفسه لا. قال انا لا. فشهر نفسه بانه لا هو له مقصد. ثم بعد ذلك قال انا نبي اخبر عني ان الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لا نبي بعدي هذا من الامور التي يعني قد يتحيل فيها بعض الناس ويقول لا نبي بعدي يعني هذا لا نفي انه لا يوجد نبي بعدي في يوحى اليه ويكون صحيحا ولهذا قال انا خاتم النبيين فختموا به صلوات الله وسلامه عليه. ثم قال ولا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة. لا يضرهم من خذلهم من خالفهم حتى يأتي امر الله وهم على ذلك. امر الله تبارك وتعالى وهم على ذلك. فهذه الطائفة