﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فقال ابن ابي العز رحمه الله تعالى في شرحه للعقيدة الطحاوية عند كلامه عن المراد وانه قسمان مراد لنفسه

2
00:00:20.100 --> 00:00:37.900
ومراد لغيره فقال فان قيل فهل كان يمكن وجود تلك الحكم بدون هذه الاسباب هذا سؤال فاسد وهو فرض وجود الملزوم بدون لازمه كفرض وجود الابن بدون الاب والحركة بدون المتحرك والتوبة بدون التائب

3
00:00:38.100 --> 00:00:52.750
فان قيل فاذا كانت هذه الاسباب مرادة لما تفضي اليه من الحكم هل تكون مرضية محبوبة من هذا الوجه؟ ام هي مسخوطة من جميع الوجوه قيل هذا السؤال يرد على وجهين

4
00:00:52.800 --> 00:01:10.500
احدهما من جهة الرب تعالى وهل يكون محبا لها من جهة افضائها الى محبوبه؟ وان كان يبغضها لذاتها والثاني من جهة العبد وهو انه هل يصوغ له الرضا بها من تلك الجهة ايضا فهذا سؤال له شأن

5
00:01:11.350 --> 00:01:31.350
اعلم ان الشر كله يرجع الى العدم. اعني عدم الخير. واسبابه واسبابه واسبابه المفضية اليه. وهو من هذه الجهة شر واما من جهة وجوده المحض فلا شر فيه. مثاله ان النفوس الشريرة وجودها خير من حيث هي موجودة. وان

6
00:01:31.350 --> 00:01:55.550
ما حصل لها الشر بقطع بقطع مادة الخير عنها. فانها خلقت في الاصل متحركة فان اعينت بالعلم والهام الخير تحركت به. وان تركت تحركت بطبعها الى خلافه وحركتها من حيث هي حركة خير. من حيث هي حركة خير. وانما تكون شرا بالاضافة لا من حيث هي حركة. والشر كله

7
00:01:55.550 --> 00:02:09.650
وهو وضع الشيء في غير محله. فلو وضع في موضعه لم يكن شرا فعلم ان جهة الشر فيه نسبة اضافية طيب بسم الله الرحمن الرحيم وقوله هنا وانما حصل له الشر

8
00:02:09.950 --> 00:02:31.100
لقطع مادة الخيل الى ان قال فان اعينت بالعلم والهام الخير تحركت به وهذا يدل على ان الانسان قد يكتسب الخير وقد يكتسب الشر ومنه الاخلاق على سبيل العموم الاخلاق منها ما يكون كسبيا

9
00:02:31.450 --> 00:02:55.500
طبيعيا ومنها ما يكون مكتسبا فهمتم الاخلاق منها ما هو جبلي ربعي اصلي في الانسان ومنها ما يكون مكتسبا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لاشد ابن عبد القيس ان فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله. الحلم

10
00:02:55.550 --> 00:03:18.300
والاناة وقد تكون الاخلاق والطباع مكتسبة الانسان يكتسب الاخلاق والطباع والمعارف واما ما يرويه بعض يعني يذكر في بعض كتب علماء النفس يذكرون حديثا اذا رأيت جبلا تغير عن مكانه فصدق

11
00:03:19.000 --> 00:03:41.850
وان رأيت رجلا تغير عن اخلاقه فلا تصدق يصدق ان جبل يتغير وان الانسان عن اخلاقه لا يتغير. يقول هذا حديث ابو الباطل لا ثبوتا ولا ولا معنى الانسان يتهذب بالعلم والتعلم والممارسة والمصادقة

12
00:03:42.150 --> 00:04:05.000
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالف ومجالسة اهل الخير والصلاح والاخلاق تكسب الانسان اخلاقا فاضلة. لان الانسان مدني بطبعه. يتأثر في من يعاشره ومن يجالسه

13
00:04:05.300 --> 00:04:29.550
ومن يقول ان البيئة لا تؤثر فهذا قد اخطأ البيئة قد تؤثر حتى على العلماء الكبار حتى في عقائدهم وفي مناهجهم فما بالك فيما يتعلق بغير العلماء. نعم ولهذا كانت العقوبات الموضوعة الموضوعة في محلها خيرا في نفسها. وان كانت شرا بالنسبة الى المحل الذي حلت به

14
00:04:29.600 --> 00:04:49.600
بما احدثت فيه من الالم الذي كانت الطبيعة قابلة لضده من اللذة مستعدة له. فصار ذلك الالم شرا بالنسبة اليها هو خير بالنسبة الى الفاعل. حيث وضعه في موضعه فانه سبحانه لم يخلق شرا محضا من جميع الوجوه والاعتبارات. فان حكمة

15
00:04:49.600 --> 00:05:07.700
تأبى ذلك. فلا يمكن في جناب الحق تعالى ان يريد شيئا يكون فسادا من كل وجه. لا مصلحة في خلقه بوجه ما هذا من ابيان المحال. فانه سبحانه الخير كله بيديه. والشر ليس اليه. بل كل ما اليه فخير

16
00:05:07.750 --> 00:05:31.550
بل كل ما اليه فخير والشر انما حصل لعدم هذه الاضافة والنسبة اليه. فلو كان اليه لم يكن شرا فتأمله. فانقطاع نسبته اليه هو الذي يراه شرا فان قيل لما تنقطع نسبته اليه خلقا ومشيئة؟ قيل هو من هذه الجهة ليس بشر. فان وجوده هو المنسوب اليه. وهو من

17
00:05:31.550 --> 00:05:49.950
هذه الجهة ليس بشر. والشر الذي فيه من عدم امداده بالخير واسبابه. والعدم ليس بشيء حتى ينسب الى من بيده الخير فان اردت مزيد ايضاح لذلك فاعلم ان اسباب الخير ثلاثة. الايجاد والاعداد والامداد

18
00:05:50.000 --> 00:06:09.650
ايجاد هذا خير وهو الى الله. وكذلك اعداده وامداده. فاذا لم يحدث فيه اعداد ولا امداد حصل فيه الشر بسبب بهذا العدم الذي ليس الى الفاعل وانما اليه ضده قيل هلا امده اذا هلا امده اذ اوجده

19
00:06:09.700 --> 00:06:33.350
ما اقتضت الحكمة ايجاده وامداده. وانما اقتضت ايجاده وترك امداده. فايجاده خير والشر وقع من عدم امداده  فان قيل فهلا امد الموجودات كلها؟ فهذا سؤال فاسد. يظن مورده ان التسوية بين الموجودات ابلغ في الحكمة. وهذا عين الجهل

20
00:06:33.400 --> 00:06:50.900
بل الحكمة كل الحكمة في هذا التفاوت العظيم الذي بين الاشياء وليس في خلق كل نوع منها تفاوت وكل نوع منها ليس في خلقه تفاوت. والتفاوت انما وقع بامور عدمية لم يتعلق بها الخلق

21
00:06:51.000 --> 00:07:08.750
والا فليس في الخلق من تفاوت. فان اعتص عليك هذا ولم تفهمه حق الفهم. فراجع قول القائل اذا لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه الى ما تستطيع وان قيل كيف يرضى لعبده شيئا ولا يعينه عليه

22
00:07:08.900 --> 00:07:25.100
قيل لان اعانته عليه قد تستلزم فوات محبوب له اعظم من حصول تلك الطاعة التي رضيها له وقد يكون وقوع تلك الطاعة منه يتضمن مفسدة هي اكره اليه سبحانه من محبته لتلك الطاعة

23
00:07:25.450 --> 00:07:41.900
وقد اشار تعالى الى ذلك في قوله ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم الايتين واخبر سبحانه انه كره انبعاثهم الى الغزو مع رسوله صلى الله عليه وسلم

24
00:07:42.300 --> 00:08:04.600
وهو طاعة فلما كرههم منصوبة. نعم يجوز في مثل هذه ثلاثة اوجه. نعم. اذا قيل الاية الحديث يجوز الرفع والنصب والجر. نعم الرفع على مثلا الاية اكملها والنصب على ها

25
00:08:04.900 --> 00:08:34.600
اكمل الاية والجر على الى اخر الاية. الاية. نعم اذن  فاخبر سبحانه انه كره انبعاثهم الى الغزو مع رسوله صلى الله عليه وسلم. وهو طاعة. فلما كرهه منهم ثبتهم ثم زكى ثم ذكر سبحانه بعد المفاسد التي كانت تترتب على خروجهم مع رسوله صلى الله عليه وسلم

26
00:08:34.650 --> 00:08:54.650
وقال لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا. اي فسادا وشرا ولاوضعوا خلالكم اي سعوا بينكم بالفساد والشر يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم. اي قابلون منهم مستجيبون لهم. فيتولد من سعي هؤلاء وقبول هؤلاء من الشر

27
00:08:54.650 --> 00:09:17.400
ما هو اعظم من مصلحة خروجهم؟ فاقتضت الحكمة والرحمة ان اقعدهم عنه فاجعل هذا المثال اصلا وقس عليه واما الوجه الثاني وهو الذي من جهة العبد وهو ايضا ممكن بل واقع فان العبد يسخط فان العبد يسخط الفسوق والمعاصي ويكرهها من حيث هي فعل العبد واقعة بكثرة

28
00:09:17.400 --> 00:09:45.200
وارادته واختياره ويرضى بعلم الله وكتابته ومشيئته وارادته وامره الكوني يرضى بما من الله. ويسخط ما هو منه. فهذا مسلك طائفة من اهل العرفان. وطائفة اخرى كرهتها مطلقا قولهم يرجع الى هذا القول لان اطلاقهم للكراهة لا يريدون به شموله لعلم الرب وكتابته ومشيئته

29
00:09:46.150 --> 00:10:02.200
وسر المسألة ان الذي الى الرب منها غير مكروه. والذي الى العبد مكروه فان قيل ليس الى العبد شيء منها. قيل هذا هو الجبر الباطل الذي لا يمكن صاحبه الذي لا يمكن صاحبه التخلص من هذا

30
00:10:02.200 --> 00:10:24.900
المقام الضيق والقدري المنكر اقرب الى التخلص منه من الجبري واهل السنة المتوسطون بين القدرية والجبرية اسعد بالتخلص من الفريقين فان قيل كيف يتأتى الندم والتوبة مع شهود الحكمة في التقدير ومع شهود القيومية والمشيئة النافذة. قيل هذا هو الذي اوقع

31
00:10:24.900 --> 00:10:41.200
من عميت بصيرته في شهود في شهود الامر على خلاف ما هو عليه قوله يرضى بعلم الله وكتابته ومشيئته يعني ما ما يقدره الله عز وجل على العبد يكون مما يلائمه

32
00:10:41.650 --> 00:11:02.700
وتارة يكون مما لا ان كان مما يلائمه فوظيفته الشكر ان يشكر الله عز وجل على ذلك وان كان مما لا يلائمه. يعني من المصاعب ونحوها  ذكرنا فيما تقدم ان هنا ان ها هنا اربع مراتب

33
00:11:02.950 --> 00:11:25.050
انها هنا اربع مراتب المرتبة الاولى الشكر والثانية الرضا والثالثة الصبر والرابعة السخط فالشكر والرضا مستحبان يعني بمعنى انه انه كونه يرظى او كونه يشكر هذا امر مستحب الواجب ماذا

34
00:11:25.650 --> 00:11:41.000
الصبر لكن من حيث اعتقاد ان الله عز وجل يعني حينما قدر ذلك علمه وكتبه وشاءه واراد هذا على على من اصل الاعتقاد لكن باعتبار مقضي الذي لا يلائم العبد

35
00:11:41.100 --> 00:11:57.150
هل يجب ان يرظى اذا قدر الله عز وجل عليه المرض او الفقر هل يشكر او يرضى او يصبر او يسقط؟ نقول اما الرضا اما الشكر وهو اعلاها والرضا وهو الثاني فهو

36
00:11:57.500 --> 00:12:15.050
مستحب وليس واجبا. لان الواجب هو الصبر. الصبر فان قيل كيف يتأتى الندم والتوبة مع شهود الحكمة في التقدير. ومع شهود القيومية والمشيئة النافذة. قيل هذا هو الذي اوقع من عميت بصيرته

37
00:12:15.050 --> 00:12:33.750
في شهود الامر على خلاف ما هو عليه. فرأى تلك الافعال طاعات لموافقته فيها المشيئة والقدر وقال ان عصيت امره فقد اطعت ارادته. وفي ذلك قيل اصبحت اصبحت اصبحت منفعلا لما تختاره

38
00:12:33.750 --> 00:12:55.850
مني ففعلي كله طاعات يقول هذا الجبرية يقول ان عصيت امر الله وقد اطعت ارادته يعني مثلا شرب الخمر لا شك لا ريب انه معصية يقول انا عصيته في ذلك لكن اطعت ارادته لانه هو اراد مني وقدر ان اشرب الخمر الخمر نعم

39
00:12:56.900 --> 00:13:17.050
مذهبهم باطل نعم وهؤلاء اعمى الخلق بصائرا. واجهلهم بالله واحكامه الدينية والكونية ان الطاعة هي موافقة الامر الديني الشرعي. لا موافقة القدر والمشيئة. ولو كان موافقة القدر طاعة لكان ابليس من اعظم المطيع

40
00:13:17.050 --> 00:13:36.100
له ولكان قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وقوم فرعون كلهم مطيعين. كلهم مطيعين. وهذا غاية الجهل. نعم. اذا لا يكون هناك كفار. جميع الكفار في اعلى درجة في اعلى الدرجات. لانهم ارادوا الله عز وجل في

41
00:13:36.250 --> 00:13:58.700
في ارادته. نعم. نعم لكن ان ولكن اذا شهد العبد عجز نفسه ونفوذ الاقدار فيه وكمال فقره الى ربه وعدم استغنائه عن عصمته وحفظه طرفة عين كان بالله في هذه الحال لا بنفسه. فوقوع الذنب منه لا يتأتى في هذه الحال بتة. فان عليه

42
00:13:58.700 --> 00:14:17.100
حصنا حصينا من يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي. فلا يتصور منه الذنب في هذه الحال. فاذا حجب عن هذا المشهد وبقي نفسي عز وجل يحرسه ويحفظه. هم. وفي ذلك حديث ثاني. الحديث الاول

43
00:14:17.650 --> 00:14:33.250
في قول الله في قول الله عز وجل وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع بي

44
00:14:33.550 --> 00:14:47.500
هذا معناه قال نبي يسمع اي لا يسمع الا ما يرضي الله كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. اي لا يبصر الا ما يرضي الله. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني

45
00:14:47.500 --> 00:15:06.550
ولن استعاذني لاعيذنه. وهذا من افراد قوله احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. احفظ الله اي احفظ حدوده وحقوقه فمن حفظ الله وقام بحقوقه وحدود وراء حدوده حفظه الله عز وجل

46
00:15:06.900 --> 00:15:26.200
حفظه في دينه وحفظه في دنياه فيحفظه في دينه من البدع المضلة ومن امراض الشبهات والشهوات ويحفظ ايضا عليه امور امور الدنيا فيعصمه ويحفظه من مما يعتريه مما لا يلائمون

47
00:15:26.650 --> 00:15:47.700
فهذا الحديث بيسمع بي يبصر بيبطش بيمشي هذا كقوله كنت سمعه الذي يسمع به ومعنى كنت سمعه اي اي ان الله تعالى يسدده في هذه الحواس نعم فاذا حجب عن هذا المشهد وبقي بنفسه استولى عليه حكم النفس

48
00:15:47.750 --> 00:16:10.150
فهنالك نصبت عليه الشباك والاشراف وارسلت عليه الصيادون فاذا انقشع عنه ضباب ذلك الوجود الطبعي فهنالك يحضره الندم والتوبة والانابة. فانه كان في المعصية محجوبا بنفسه عن ربه فلما فارق ذلك الوجود صار في وجود اخر فبقي بربه لا بنفسه

49
00:16:10.600 --> 00:16:25.400
فان قيل اذا كان الكفر بقضاء الله وقدره. ونحن مأمورون ان نرضى بقضاء الله. فكيف ننكره ونكرهه الجواب ان يقال اولا نحن غير مأمورين بالرضا بكل ما يقضيه الله ويقدره

50
00:16:25.650 --> 00:16:44.350
ولم يرد بذلك كتاب ولا سنة بل من المقضي ما يرضى به ومنه ما يسخط ويمقت. كما لا يرضى به القاضي كما لا يرضى به القاضي لاقضيته سبحانه. بل من القضاء ما يسخط. كما ان من الاعيان المقضية

51
00:16:44.500 --> 00:17:08.650
ما يغضب عليه ويمقت ويلعن ويذم ويقال ثانيا هنا امران. قضاء الله وهو فعل قائم بذات الله تعالى. ومقضي وهو المفعول المنفصل عنه. فالقضاء كله خير وعدل وحكمة ويرضى به فيرضى به كله. والمقضي قسمان منه ما يرضى به ومنه ما لا يرضى به

52
00:17:08.950 --> 00:17:28.100
ويقال ثالثا القضاء له وجهان احدهما مفهوم هذا؟ نعم. يعني قضاء الله عز وجل اذا قضى بالكفر نقول هنا امران قضى ومقضي وقضاء الله الذي هو فعله كله خير ها ها وحكمة وعدل اما المقضي ما قضى به من كفر فسوق

53
00:17:28.300 --> 00:17:46.150
فقر مرض فهذا هو الذي يقول المؤلف منه ما يرضى ومنه ما لا يرضى. يرضى. نعم ويقال ثالثا القضاء له وجهان. احدهما تعلقه بالرب تعالى ونسبته اليه. فمن هذا الوجه يرضى به

54
00:17:46.200 --> 00:18:03.200
والوجه الثاني تعلقه بالعبد ونسبته اليه. فمن هذا الوجه ينقسم الى ما يرضى به والى ما لا يرضى به. مثال ذلك قتل النفس له مثال ذلك. قتل النفس له اعتباران. فمن حيث فمن حيث

55
00:18:03.300 --> 00:18:23.300
فمن حيث قدره الله وقضاه وكتبه وشاءه وجعله اجلا للمقتول وجعله اجلا للمقتول ونهاية لعمره ترضى به ومن حيث صدر من القاتل وباشره وباشره وكسبه واقدم عليه باختياره وعصى الله بفعله نسخطه

56
00:18:23.300 --> 00:18:47.350
ولا نرضى به وقوله والتعمق والنظر في ذلك تسخطه الفعل نعم او الفعل وعسى الله بفعله نسخطه. نسخطه ولا نرضى به. ايه. نعم قوله والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الى ذريعة الخذلان الى اخره

57
00:18:47.450 --> 00:19:11.650
التعمق هو المبالغة في طلب الشيء   هذا ايش؟ هذا ماء  ما هو لا من حيث قضاء الله عز وجل وتقديره وعندنا قظاء القظا به وتعلم ان الله عز وجل كل شيء يقدره

58
00:19:11.700 --> 00:19:34.300
حكمة لكن المقضي المفعول منه ما يرضى ومنه ما لا يرضى اي نعم من حيث تقدير الله لان الله تعالى لا يقدر شيئا الا   لكن ما ترضى بالمفعول يعني مثلا الله عز وجل قدر عليك المرض

59
00:19:34.450 --> 00:19:54.750
من حيث قضاء الله الاصلي ترضى به. من حيث ان المرض اصابك ما يلزمك ترضى    قوله التعمق هو المبالغة في طلب الشيء. والمعنى ان المبالغة في طلب القدر والغوص ان المبالغة في طلب القدر والغوص في

60
00:19:54.750 --> 00:20:19.000
فيه ذريعة الخذلان. الذريعة الوسيلة. والذريعة والدرجة والسلم. متقارب المعنى. وكذلك الخذلان والطغيان متقارب المعنى ايضا لكن لا لكن الخذلان في مقابلة النصر. والحرمان في مقابلة الظفر والطغيان في مقابلة في مقابلة الاستقامة

61
00:20:19.250 --> 00:20:33.050
وقوله فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء اناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

62
00:20:33.250 --> 00:20:56.750
فسألوه انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به. قال وقد وجدتموه؟ قالوا نعم. قال ذاك صريح الايمان رواه مسلم الاشارة بقوله وقول المؤلف هنا الذريعة الوسيلة هذا يعني معنى متقارب وان كان بين بين الذريعة والوسيلة فرق

63
00:20:57.400 --> 00:21:27.100
الوسيلة ما اوصل الى الشيء يقينا او ظنا راجحا والذريعة دون ذلك فمثلا اه بالعكس الذريعة ما اوصل الى الشيء يقينا او ظنا راجحا والوسيلة دون ذلك فمثلا  مصاحبة الفاسق وصدقته مجرد مصادقة

64
00:21:27.450 --> 00:21:57.950
هذي ذريعة هذه ووسيلة الى الفساد لكن موالاته ومحبته ومجالسته ذريعة الى الفساد  من قواعد الشريعة القواعد الشرعية سد ايش؟ الذرة. الذرائع هذي قاعدة شرعية. لكن هنا ايضا انبه ان قاعدة سد الذرائع

65
00:21:58.200 --> 00:22:23.200
من الناس من بالغ فيها ايجابا ونفيا ومنهم من بالغ في اعمالها ومنهم من بالغ في اهمالها فمنهم من بالغ في اعمالها فحرم امورا بدعوى سد الذريعة ومنهم من بالغ في اهمالها

66
00:22:23.600 --> 00:22:44.350
تساهل في امور توصل الى امور محرمة او شرك مهملا هذه القاعدة والظابط في قاعدة سد سد الذرائع ان سد الذرائع انما يكون اذا كان ان الشيء ان الشيء اذا كان يوصل

67
00:22:44.400 --> 00:23:09.100
الى المقصود يقينا او ظن الراجحا فانه يمنع مفهوم  سد الذرائع القاعدة فيها ان ان الشيء او الامر اذا كان هذا الامر يوصل الى المحرم يقينا او ظن راجحا فانه يمنع سدا للذريعة

68
00:23:09.400 --> 00:23:26.800
اما اذا كان مجرد توهم يمكن ان يفعل ان يحصل كذا فهذا لا يجوز يعني لو لو سلكنا هذا المسلك لحرمنا كثيرا من الاحكام الشرعية او لحرمنا كثيرا من المباحات. نعم

69
00:23:28.050 --> 00:24:03.100
بعض الناس ما يجوز هذا ربما يتخذ ربما هذه ربما للتقليل نقول يقينا او ظنا راجحا راجحا يقينا وظن الذريعة  والوسيلة لا دون ذلك  نعم قد يجود النخيل   الظن غير الراجح وهم

70
00:24:04.500 --> 00:24:34.100
في مقابل لان المعلوم خمسة اقسام اليقين العلم وهو اليقين  وهم وشك بعد لأ لأ وجه المعلوم خمسة علم اليقين اليقين وهو العلم. وهو ادراك الشيء على ما هو عليه ادراكا جازما مطابقا. هذا يسمى علما

71
00:24:34.150 --> 00:24:55.550
الثاني الظن وهو الطرف الراجح قبل ان نأتي نقول الثاني الشك وهو التردد بين امرين لا مزية لاحدهما عن الاخر فان تميز احدهما على الاخر الراجح ظن والمرجوح وهم ولو مثلا جاءك شخصان

72
00:24:55.650 --> 00:25:14.300
وقال احدهما قدم زيد وقال اخر لم يقدم زيد وكلاهما سواء هذا شك لكن لو كان احدهما المقبل الاول ارجح من الثاني فخبره ظن وخبر الثاني هذي كم؟ اربعة. بقي الجهل

73
00:25:14.650 --> 00:25:36.700
والجهل نوعان ايضا. جهل بسيط وهو عدم العلم وجهل مركب وهو ان يكون جاهلا وان يجهل انه جاهل الجهل البسيط اهون جاهل لكن الجهل المركب ان يكون جاهلا ويجهل انه جاهل

74
00:25:37.250 --> 00:25:56.200
فلو سألت شخصا مثلا متى كان آآ فتح مكة وقال لك الله اعلم ما ادري. العلم عند الله وجاء اخر وقال لا فتح مكة كان في السنة العاشرة من الهجرة او في السنة الخامسة من الهجرة

75
00:25:56.800 --> 00:26:24.250
نقول هذا جاهل وجاهل انه نعم وهذا اقبح الجهة المرتب اقبح من الجهل البسيط. نعم الاشارة بقوله ذاك صريح الايمان الى تعاظمهم ان يتكلموا به ولمسلم ايضا عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة فقال تلك محض الايمان

76
00:26:24.350 --> 00:26:44.350
وهو بمعنى حديث ابي هريرة فان وسوسة النفس ومدافعة ومدافعة وسواسها بمنزلة المحادثة المحادثة الكائنة بين اثنين فمدافعة الوسوسة الشيطانية واستعظامها صريح الايمان. ومحض امر يعني قد يقع فيه بعض الناس ويتسلط الشيطان

77
00:26:44.350 --> 00:27:06.400
عليهم فيما يتعلق بالوساوس لا اقصد الوساوس المتعلقة بالعبادة والطهارة والصلاة والنية لا. الوساوس المتعلقة بالله. واسمائه وصفاته وافعاله قد يوقع الشيطان الوسوسة في ذلك يقول انا في قلبي سببت الرب عز وجل

78
00:27:06.450 --> 00:27:29.950
او تنقصته او قلت كذا او قلت كذا يقول هذا كله من ايش؟ الشيطان فعليك اولا ان تنتهي عن ذلك وان تقول الله ربي لا اشرك به شيئا ولا تؤاخذوا على ذلك. بقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل

79
00:27:30.500 --> 00:27:48.600
اتكلم والحقيقة يكثر هذا عند بعض الناس وسيما في الزمن يعني من كثرة الاسئلة فتجد يقول انا الان ماذا اغتسل الاسلام مرة ثانية يعني في قلبي تكلمت بكلام كفر ما استطيع ان اقوله

80
00:27:48.650 --> 00:28:04.450
هذا اولا لا تؤاخذ على ذلك وعليك اولا ان تطرح هذه الافكار ولا تلتفت اليها وتقول ما جاءت به السنة والله ربي لا اشرك به شيئا ولن يؤاخذك الله عز وجل على

81
00:28:04.500 --> 00:28:28.600
على ذلك والانسان متى يعني لم يلتفت اليها وكان عنده قوة في عزيمته وارادته فانها تذهب عنه شيئا فشيئا. لكن اذا انساق معها واسترسل معها تزيد  وهذا كله يعني من من من اسبابه اولا الجهل وعدم العلم وثانيا الغفلة عن ذكر الله

82
00:28:29.050 --> 00:28:48.250
الغفلة عن ذكر الله عز وجل ولهذا يعني ينبغي لنا ان نحرص وان نحرص الناس ايضا على الاوراد الشرعية والاذكار الشرعية صباحا ومساء قراءة اية الكرسي والمعوذات وما جاء من التحصينات

83
00:28:49.400 --> 00:29:13.200
فهمتم؟ لان هذه مما يحفظ العبد ويقيه وساوس الشيطان نعم مثل اللهم اني اسألك بنور وجهك الذي اشرقت له السماوات والارض ان تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كلامك هذي من الادعية

84
00:29:13.650 --> 00:29:28.200
التي تحصن بها وتحفظ الانسان باذن الله وقد جاء هذا في ابن ابي شيبة وغيره اللهم اني اسألك بنور وجهك الذي اشرقت له السماوات والارض ان تجعلني في وحفظك وجوارك وتحت

85
00:29:28.300 --> 00:29:54.750
المقضي به ما يلزم الرضا به  ده ما يلزم ما يلزم ما يقدره الله تعالى على العبد مما لا يلائمه لا يجب الرضا به وانما يستحب لكن من من حيث قضاء الله عز وجل

86
00:29:54.800 --> 00:29:59.950
كله خير. كله خير والشر ليس اليك