﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:24.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله امام النبيين وخاتم المرسلين وصفوة الله من خلقه اجمعين صلى الله ربي

2
00:00:24.800 --> 00:00:43.950
سلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام من رحاب البيت الحرام وفي هذا اليوم الاربعاء الثالث من شهر صفر سنة ست واربعين واربعمائة والف من الهجرة ينعقد هذا المجلس

3
00:00:43.950 --> 00:01:05.650
اسبوعي السادس والخمسون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لما املاه الامام تقي الدين ابو الفتح محمد بن علي ابن وهب ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى في شرحه على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه واله وسلم. للامام

4
00:01:05.650 --> 00:01:25.750
الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى. نتدارس في هذا الباب بعون الله وتوفيقه البابين السابع عشر والثامن عشر وفي كل باب منه ما حديث واحد فقط اختصر عليه المصنف رحمه الله. باب الجمع بين الصلاتين في السفر وباب القصر في الصلاة

5
00:01:25.750 --> 00:01:50.150
سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين

6
00:01:50.150 --> 00:02:10.150
قال المصنف رحمه الله باب الجمع بين الصلاتين في السفر. عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة الظهر والعصر اذا

7
00:02:10.150 --> 00:02:35.100
على ظهر سير ويجمع بين المغرب والعشاء. هذا الباب والذي يليه اعني الجمع والقصر في الصلاة من رخص الشريعة في اعظم عبادات الاسلام وهي الصلاة ووجه الرخصة فيها ان الله جل وعلا تخفيفا على العباد في اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين واكثرها تكررا في حياة العباد

8
00:02:35.100 --> 00:02:55.100
في حياة العباد وهي الصلوات الخمس جاء التخفيف واليسر في الشريعة التي جعلها الله تعالى رحمة بالعباد وتخفيفا وتيسيرا سيرا عليهم. في مثل قوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج. وفي مثل قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

9
00:02:55.100 --> 00:03:15.100
وفي مثل قوله عليه الصلاة والسلام ان هذا الدين يسر. وامثال هذا من النصوص الكثيرة الصريحة. واضعافها من دلالات في النصوص غير الصريحة التي دلت بالاستقراء التام على ان التيسير ورفع الحرج من مقاصد الشريعة في الاسلام بحمد الله

10
00:03:15.100 --> 00:03:36.400
عالم واذا كانت الصلاة في اصل فرضها مبنية على التخفيف كما تعلمون في قصة الاسراء وحديثها الصحيح والمعراج لما به عليه الصلاة والسلام حيث فرضت الصلوات اولا خمسين صلاة. فما زال نبينا صلوات الله وسلامه عليه وعلى ال بيته

11
00:03:36.400 --> 00:03:52.050
يتردد بين نبي الله موسى عليه السلام وبين رب العزة والجلال اطلب التخفيف نبي الله موسى عليه السلام ينصحه بالتخفيف فان امته لا تطيق ذلك وقد جرب الامم عليه السلام

12
00:03:52.050 --> 00:04:14.250
ما زالت تخفف حتى بلغ بفضل الله ورحمته بهذه الامة خمس صلوات في العدد وهن خمسون في الثواب والاجر. فاذا كان الصلاة في اصلها بناء شريعها بناء شرعيتها على التيسير والتخفيف فانه قد اكتنفها في الاحكام ما زادها تيسيرا وتخفيفا

13
00:04:14.350 --> 00:04:39.800
وذلك يتردد في عدة مسائل في الصلاة منها ما يتعلق بشروطها كالطهارة. واستقبال القبلة وستر العورة. وفي احكامها من التخفيف والتيسير ورفع الحرج شيء كثير. ومنها ما يتعلق بأركانها كالقيام مع القدرة الركوع والسجود وسائر العبادات التي وسائر الاركان التي يشرع فيها ان يخفف على العبد فمن

14
00:04:39.800 --> 00:04:56.750
يصلي قائما صلى قاعدا ومن لم يصلي قاعدا صلى على جنب وهكذا. ومن احكام التخفيف في الصلاة الجمع والقصر. فهذه اذا رخص الشريعة في الاسلام وينبغي التفريق بين المسألتين اعني الجمع والقصر

15
00:04:56.800 --> 00:05:17.950
فان كثيرا من المصلين يربط بينهما في الاحكام وبينهما تفاوت. الجمع اوسع رخصة من القصر فالاول للحاجة والثاني للسفر كما سيأتي. يعني ان القصر رخصة مخصوصة بحال السفر لا غير

16
00:05:18.100 --> 00:05:39.100
فلا يقصر المريض ان كان مقيما ولا يقصر الخائف ولا نقصر للمطر ولا لغيرها من الاعذار. لا قصر الا في السفر ومن الحق النسك كما سيأتينا ان شاء الله في باب القصر فجعلوه ملحقا به بعلة اخرى مع القصر تكون النسك. ويقصدون به

17
00:05:39.100 --> 00:05:57.700
مقصر في اداء النسك في الحج واما الجمع بين الصلاتين فهو اوسع رخصة وعذرا. فانه مشروع للحاجة الا ترى ان المسافر يجمع وغير المسافر يجمع في بعض الحالات كحال نزول المطر

18
00:05:57.800 --> 00:06:16.850
في شرع الجمع بين الصلاتين ولا سفر والمريض اذا احتاج جمع بين الصلاتين وهو غير مسافر وقد دل رسول الله عليه الصلاة والسلام المستحاضة لما سألته في بعض احاديث الاستحاضة على الجمع السوري وهو تأخير اولى

19
00:06:16.850 --> 00:06:38.150
صلاتين الى اخر وقتها مع اول وقت الثانية فشيء يشبه الجمع كذلك فهو اوسع رخصة وعذرا من رخصة في الصلاة وفي الباب هذا الحديث الذي سمعتم حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة الظهر

20
00:06:38.150 --> 00:06:58.150
والعصر اذا كان على ظهر سير ويجمع بين المغرب والعشاء. قبل الشروع فيما املاه الامام المصنف ابن دقيق العيد رحمه الله الله تعالى ها هنا جملة مسائل نجعلها مدخلا لفوائد شرحه رحمة الله عليه. اولى هذه المسائل ان الجمع بين

21
00:06:58.150 --> 00:07:20.500
صلاتين جائز عند جمهور العلماء. واكثر فقهاء الامة سلفا وخلفا وخالف في ذلك ائمة المذهب الحنفي رحمهم الله تعالى جميعا. فجعلوا الجمع بين الصلاتين مقتصرا على الجمع بين الظهر العصر يوم عرفة للحاج وبين المغرب والعشاء في مزدلفة فقط

22
00:07:20.650 --> 00:07:40.650
ولا جمع غير ذلك قط بين الصلوات. وتؤدى كل صلاة في وقتها. لا لا يجمع المسافر ولا غير المسافر. ولا جمع الا للنسك خاصة يوم التاسع من ذي الحجة. بين الظهر والعصر في عرفة وبين المغرب والعشاء في مزدلفة. وسيأتي الاشارة الى هذا الخلاف

23
00:07:40.650 --> 00:08:00.100
ثانيا حديث ابن عباس رضي الله عنهما هذا الذي سمعتم اخرجه البخاري تعريقا لا مسندا. معلقا بصيغة الجزم وذلك انه قال قال ابراهيم بن طهمان عن حسين المعلم عن يحيى ابن ابي كثير عن عكرمة عن ابن عباس الحديث

24
00:08:00.550 --> 00:08:20.550
والقاعدة ان الامام البخاري رحمه الله اذا علق الحديث بصيغة الجزم فانه يفيد عنده صحة السند الى من علق فهو عنه ثم ينظر في بقية الاسناد وبقيته صحيح. فالحديث صحيح الا انه لم يورده مسندا رحمة الله تعالى عليه. والمؤلف

25
00:08:20.550 --> 00:08:40.550
رحمه الله اذا كان شرطه اخراج الحديث المتفق عليه بين الشيخين فحصل ها هنا تسامح لان حديث ابن رضي الله عنهما عند البخاري لا بلفظه بل بمعناه. فلعله اراد التسامح في هذا وان اصل الحديث متفق عليه. اما اللفظ والرواية

26
00:08:40.550 --> 00:08:55.850
وها هنا فلإمام مسلم في صحيحه رحمه الله تعالى قال في الرواية ها هنا في الامر الثالث افاد الحديث هذا الحديث حديث ابن عباس رضي الله عنهما افاد منه الفقهاء عدة

27
00:08:55.850 --> 00:09:15.850
سائل ابرزها مسألتان كبيرتان ستأتيان في الشرح ان شاء الله. اولاهما اصل الخلاف في المسألة مشروعية الجمع. اي يشرع او لا يشرع هذا الحديث من ادلة الجمهور. القائلين بمشروعية الجمع بين الصلاتين في السفر. فانه ليس متعلقا بالحج

28
00:09:15.850 --> 00:09:32.450
لا يوم عرفة ولا في غيره. قال كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يجمع فدل على التكرار وليس على الحصول مرة كان يجمع اذا حصل هذا مرات متكررة. كان يجمع بين صلاة الظهر والعصر قال ويجمع بين المغرب

29
00:09:32.450 --> 00:09:53.450
عشاء هذا اول دلالات الحديث وهو ابرزها كما اسلفت وفيه الخلاف الاتي ذكره ان شاء الله. الامر الاخر الذي دل عليه الحديث هذا خاصة ان من اجاز الجمع للسفر وهم الجمهور فبينهم خلاف. ايشرع الجمع بين الصلوات المذكورة الظهر والعصر. والمغرب

30
00:09:53.450 --> 00:10:11.800
والعشاء لكل مسافر سواء جد به السير او نزل يعني انت الان او نقول لاخواننا المعتمرين انتم في مكة مسافرون وبقي احدكم يبقى في مكة يومين ثلاثة او اكثر او اقل. هل يجمع ما بقي اذا صلى وحده

31
00:10:11.900 --> 00:10:28.300
ايشرع له او الجمع للمسافر اذا كان في طريق السير بين البلد والبلد كما دل عليه ظاهر لفظ حديث ابن عباس رضي الله عنه عنهما كان يجمع اذا كان على ظهر سير. ما معنى على ظهر سير

32
00:10:30.100 --> 00:10:47.250
هل للسير ظهر في لفظ البخاري في رواية البخاري اذا كان على ظهر يسير. بالتنوين وبعده فعل والمعنى واضح. اذا كان يسير وعلى ظهر يركبه صلى الله عليه وسلم عندئذ يجمع

33
00:10:47.350 --> 00:11:00.450
ولفظ مسلم على ظهر سير والمقصود به انه اراد به ان اذا كان قد جد به السير وهذا كما يقولون كما قال في الحديث افضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى

34
00:11:00.750 --> 00:11:20.750
ليس للغنى ظهر لكن لفظ الظهر كما قال الشراح ياتي في مثل هذا السياق اتساعا للكلام وتأكيدا كأن السير له او يستند الى كظهر قوي كالمطايا التي تركب على ظهور الابل وغيرها من الدوام. وقال بعضهم جعل للسير ظهرا لان

35
00:11:20.750 --> 00:11:38.650
راكبة ما دام سائرا فكأنه راكب ظهري وهو على المجاز كما قال بعضهم على حذف مضاف اي على ظهر دابة تسير او بتنزيل سير منزلة الدابة التي يسير على ظهرها لما بينهما من الملابسة. وعلى كل حال فهل هذا قيد

36
00:11:38.750 --> 00:11:55.200
لا يجمع المسافر الا اذا كان قد جد به السير او يشرع له ولو اقام هذا كما سيأتي ايضا في كلام المصنف لكن هذا من دلالات التي استند اليها الفقهاء كما سيأتي في شرح المصنف رحمه الله تعالى

37
00:11:55.750 --> 00:12:15.750
احسن الله اليكم. قال رحمه الله هذا اللفظ في هذا الحديث ليس في كتاب مسلم وانما هو في كتاب البخاري اما رواية ابن عباس في الجمع بين الصلاتين في الجملة من غير اعتبار لفظ بعينه فمتفق عليه. ولم يختلف

38
00:12:15.750 --> 00:12:32.350
فقهاء في جواز الجمع في الجملة. ما معنى في الجملة لم يختلف الفقهاء في جواز الجمع في الجملة يعني لو سئلت هل اختلف فقهاء الاسلام في الجمع بين الصلاة في الاسلام؟ تقول في الجملة

39
00:12:32.350 --> 00:12:53.600
الاختلاف يعني هم جميعا يقولون يجوز الجمع من حيث الاجماع مجمعون على الجمع بين الصلاتين للحجاج في عرفة  بين الظهر والعصر في عرفة وبين المغرب والعشاء في مزدلفة. هذا محل اجماع. ولهذا قال لم يختلفوا في الجملة. يعني ثمة صور

40
00:12:53.600 --> 00:13:09.950
تم محل اتفاق وهي الظهر والعصر في عرفة والمغرب والعشاء في مزدلفة. نعم قال ولم يختلف الفقهاء في جواز الجمع في الجملة. لكن ابا حنيفة رحمه الله يخصصه بالجمع بعرفة ومزدلفة

41
00:13:09.950 --> 00:13:33.950
وتكون العلة فيه النسك لا السفر. ولهذا يقال لا يجوز الجمع عنده بعذر السفر. يرى الحنفي  ان وقت الصلاة فرض لقوله عز وجل ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. ولادلة اخرى كثيرة. قالوا فالمحافظة على

42
00:13:33.950 --> 00:13:53.450
وقتي في الصلاة ثبت بيقين ولا يجوز تركه الا بيقين طيب وهذه الاحاديث؟ قالوا هذه الاحاديث لها تأويل تحمل عليه وانه اراد بالجمع في حديث ابن عباس وغيره اراد الجمع الصوري

43
00:13:53.600 --> 00:14:09.200
ما الجمع الصوري؟ ان تأتي الى اخر وقت الظهر فتصلي فيها الظهر ثم تصلي بعدها العصر في اول وقتها فتقترب الصلاتان كأنك جمعت بينهما. وهي في الحقيقة وقعت الوقت الظهر في وقتها

44
00:14:09.200 --> 00:14:33.300
والعصر في وقته فما اخرجت صلاة عن وقتها صار الجمع صوريا. ما الذي حمله مع هذا حملهم على ذلك شيئان. الاول الاصل الذي تقدم ان فرض الوقت ثابت بيقين ولاجل الوقت لاجل المحافظة على الوقت تسقط باقي شروط الصلاة

45
00:14:34.050 --> 00:14:51.350
لو ان شخصا ضاق عليه الوقت وليس عنده ماء يتطهر به او مسافر على ظهر طائرة ولا يستطيع اداء الصلاة كاملة بكل اركانها فهو امام امرين اما ان ينتظر الى ان يجد الماء او يصلي على الارض وقد خرج الوقت

46
00:14:51.750 --> 00:15:09.900
او يصلي على حاله لادراك الوقت فايهما اولى الثاني لان شرط الوقت اكد فشرط الوقت عند الفقهاء هذا ثابت بيقين. بل لاجله تسقط بعض الاركان والشروط. يسقط الطهارة وتسقط استقبال القبلة ويسقط

47
00:15:09.900 --> 00:15:25.450
القيام مع القدرة لان شرط الوقت اكد. وهذا تنبيه لعموم المسافرين في الطائرات ونحوها عندما يؤخر احدهم الصلاة حتى تهبط واذا هبطت خرج وقت الصلاة فيصلي في المطار او في المنزل اذا وصل

48
00:15:25.850 --> 00:15:41.650
ويكون الصلاة قضاء وهذا خطأ. والواجب ان يصلي على حاله. في الطائرة ان استطاع استقبال القبلة ان استطاع الصلاة على متنها على ارضها فيؤدي كافة اركانها فبها ونعمة. والا فيؤدي منها ما استطاع ولو صلى جالسا على

49
00:15:41.650 --> 00:16:01.650
كرسيه لا يستطيع القيام ولا الركوع والسجود الا ايماء. ولا يستطيع استقبال القبلة يجزئه لان شرط الوقت اكل. صلاة والخوف مثلها شرعت صلاة الخوف حال القتال والجهاد والتحام الصفوف. وتعارك الجنود والتحام الاسلحة

50
00:16:01.650 --> 00:16:19.400
من اجل ادراك الوقت تصلى صلاة لا مثيل لها في الاسلام لاجل الحفاظ على الوقت هذا اصل عظيم ثبت بجملة من الادلة. هذا اولا. وثانيا ما اخرج البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه

51
00:16:19.400 --> 00:16:34.250
وهو يقول والذي لا اله غيره ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة قط الا في وقتها الا صلاتين جمع بين الظهر والعصر بعرفة وجمع بين المغرب والعشاء يوم مزدلفة

52
00:16:34.350 --> 00:16:52.900
قالوا هذا نص وابن مسعود يقسم بالله انه ما رأى النبي عليه الصلاة والسلام يجمع الا في تلك الحال فهذا حصر فلا جمع الا حيث ذكر ابن مسعود رضي الله عنه. وابن مسعود امام فقهاء الكوفة واليه ينتهي نسب

53
00:16:52.900 --> 00:17:16.650
وفقه الكوفة رحم الله الجميع. والحديث صحيح فجعلوا هذا اصلا ثم لما ثبت عندهم هذا الاصل كان اولا بد من الاجابة على الاحاديث التي ثبت فيها؟ ماذا؟ الجمع بين الصلاتين عندنا حديث ابن عباس وحديث انس وحديث عائشة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم ثبت في

54
00:17:16.650 --> 00:17:33.400
بعدة روايات فسيأتيك في كلام المصلي فانه لابد من الاجابة. فما الاجابة عندهم تأويل الجمع بالجمع السوري ليس الجمع الحقيقي الذي تخرج فيه صلاة عن وقتها. قال وبهذا تجتمع الادلة. وعلى هذا

55
00:17:33.400 --> 00:17:53.950
بني المذهب الحنفي في عدم جواز الجمع بين الصلاتين للمسافر وتبقى كل صلاة في وقتها هذا معنى قوله رحمه الله لكن ابى حنيفة رحمه الله يخصص يخصصه بالجمع بعرفة مزدلفة وتكون العلة فيه النسك لا السفر

56
00:17:54.050 --> 00:18:12.650
حتى الجمع في عرفة بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ليلة مزدلفة يجعله بعلة النسك لا بعلة السفر ويقول ولهذا يقال لا يجوز الجمع عنده بعذر السفر. وقال بمثل قول الامام ابي حنيفة رحمه الله بعض

57
00:18:12.650 --> 00:18:31.950
وهاي السلف كالامام الحسن البصري وابراهيم النخعي. وقال به عدد كبير من الفقهاء ورجحه طائفة من المحققين من بعض المذاهب الاخرى على كل حال هو لاجل ما سمعت من بعض الاثار والجمهور ذهبوا الى جواز الجمع بين الصلاتين

58
00:18:32.050 --> 00:18:55.200
لسبب واحد فقط وثبوت الاحاديث الصحيحة واجراؤها على ظواهرها وترك التكلف في تأويلها احاديث صحيحة. طيب وماذا تقول عن اثر ابن مسعود؟ حديث ابن مسعود رضي الله عنه غاية ما تقول فيه انه رضي الله عنه اخبر بما علم وبما شهد. ومن حفظ وشهد

59
00:18:55.450 --> 00:19:15.850
حجة على من لم يحفظ ولم يشهد. لا لا تستطيع ان تقول اكثر من ذلك. هذا واحد من الصحابة يقول ما رأيته جمع الا في مزدلفة وفي عرفة وباقي الاحاديث هي كثيرة يخبرون انه جمع بين الصلاتين في غزوة تبوك. وجمع في كذا وجمع في كذا وجمع حتى وهو بالمدينة كما يأتينا في

60
00:19:15.850 --> 00:19:31.700
حديث ابن عباس رضي الله عنهما من غير خوف ولا مطر. وفي رواية سفر ولا مطر ما هذا؟ هذه احاديث صحاح فلا بد من اجراءها على ظواهرها ويكون عندئذ العموم في ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا

61
00:19:31.700 --> 00:19:51.700
وكل ما قال عنه الاوائل انه ثبت بيقين يقال نعم هو عموم وخصص منه حالة السفر. فجاز فيها الجمع. ومن اجاز الجمع لعلة اخرى غير السفر ايضا يلحقه بادلة. لكن الجمهور لا يجوزون الجمع الا للسفر. وما قل من اضاف الى السفر

62
00:19:51.700 --> 00:20:07.950
اخرى واعذارا اخرى كالمرض والمطر كما سيأتينا ان شاء الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولم يختلف الفقهاء في جواز الجمع في الجملة. لكن ابا حنيفة رحمه الله يخصصه

63
00:20:07.950 --> 00:20:27.950
بالجمع بعرفة ومزدلفة. وتكون العلة فيه النسك لا السفر. ولهذا يقال لا يجوز الجمع عنده بعذر السفر. وقد نقل الامام القاضي عياض رحمه الله كراهة الجمع بين الصلاتين عن الامام الحسن البصري وابن سيرين. قال ونقل مثله

64
00:20:27.950 --> 00:20:53.050
وعمالك ونقل عنه ايضا كراهته للرجال دون النساء. كراهة الجمع. فهذه اذا ليست اقوالا شاذة بل هي اقوال معتبرة وعليها طائفة من فقهاء الاسلام سلفا وخلفا. نعم قال واهل هذا المذهب يأولون الاحاديث التي وردت بالجمع على ان المراد تأخير الصلاة الاولى الى اخر وقتها

65
00:20:53.050 --> 00:21:13.050
وتقديم الثانية في اول وقتها. طيب يقصد بالاحاديث التي ثبتت كحديث الباب. حديث ابن عباس رضي الله عنهما. ومثله حديث انس رضي الله عنه في البخاري وقد ترجم عليه الامام البخاري بقوله باب يؤخر الظهر للعصر. وفي باب اخر قال اذا ارتحل بعد ما زاغت الشمس

66
00:21:13.050 --> 00:21:33.050
واخرجه ايضا امام مسلم في الصحيح. حديث ابن عمر ايضا في الصحيحين رضي الله عنهما. وترجم له البخاري باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء وحديث الباب ايضا حديث ابن عباس مع رواية مسلم لحديث ابن عباس رضي الله عنهما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر

67
00:21:33.050 --> 00:21:53.050
والعصر والمغرب والعشاء جمعا من غير خوف ولا سفر. احاديث عدة ومنها ايضا ما اخرجه الاسماعيلي من حديث انس كان عليه الصلاة والسلام اذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم ارتحل وفي لفظ عند الحاكم فان زاغت الشمس قط

68
00:21:53.050 --> 00:22:13.050
قبل ان يرتحل صلى الظهر والعصر ثم ركب. وعند البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما كان اذا نزل منزلا في السفر فاعجبه اقام فيه حتى يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل. فاذا لم يتهيأ له المنزل جد في السير فسار حتى ينزل في جمع بين

69
00:22:13.050 --> 00:22:34.550
الظهر والعصر وايضا مما دل عليه حديث الموطأ ان النبي عليه الصلاة والسلام اخر الصلاة في غزوة تبوك ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء. قال الامام الشافعي قوله دخل ثم خرج لا يكون الا وهو نازل ليس على ظهر سيء. فهذه

70
00:22:34.550 --> 00:22:49.000
حديث دلت على جواز الجمع سفرا واقامة. يعني سواء كان المسافر في طريق سفره او نزل في سفره ولم يكن على ظهر سير كما دل عليه لفظ حديث ابن عباس الذي معنا في الباب. نعم

71
00:22:49.300 --> 00:23:09.300
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد قسم بعض الفقهاء الجمع الى جمع مقارنة وجمع مواصلة. واراد بجمع بالمقارنة ان يكون في وقت واحد كالاكل والقيام مثلا. فانهما يقعان في وقت واحد

72
00:23:09.300 --> 00:23:31.800
بجمع المواصلة ان يقع احدهما عقيب الاخر. الان هذا وجه اجاب به بعض الفقهاء ردا على قول الحنفية حنفي يقولون الجمع صوري هو يقول الجمع جمعان اما جمع جمع مقارنة او جمع مواصلة جمع مقارنة نجتمع الشيئان في مكان واحد كالاكل والقيام او

73
00:23:31.800 --> 00:23:44.750
جلوس والاكل فانت جالس اكل او جالس تتكلم. فجمعت بين الجلوس والكلام او بين الجلوس والضحك او بين الجلوس والاكل. فاجتمع اكثر من حال او اكثر من وصف في حال واحد

74
00:23:44.750 --> 00:24:12.000
هذا الجمع جمع المقارنة. الجمع الثاني جمع المواصلة. يعني ان يقع الشيء ثم يقع الثاني بعده مباشرة. فجمعت بين الجلوس بين الجلوس والاكل لكن جلست اولا ثم اكلت او جمعت بين القيام والجري فقمت اولا ثم جريت وهكذا. فيقع الجمع اما جمع مقارنة او جمع مواصلة. قالوا

75
00:24:12.000 --> 00:24:32.000
بهذا التقسيم ان ما ذهب اليه الحنفية من تأويل الاحاديث بان جمع صوري لا يتنزل عليه الحديث. لم؟ ستقول جمع بين الظهر والعصر يعني صلى الصلاتين واحدة متراكبة فوق بعض جمع مقارن لا ليس كذلك. اذا ستقول ان لم يكن جمع مقارنة فسيكون جمع مواصلة

76
00:24:32.000 --> 00:24:52.000
وجمع المواصلة قالوا لا يتحقق كيف ما يتحقق؟ يعني عليه ان يكون مدركا لاخر لحظات وقت الاولى فيكبر ويصلي صلي الظهر حتى يتأكد من التسليم مع نهاية وقت الظهر ثم يكبر للعصر بتوقيت دقيق مع ابتداء وقت العصر

77
00:24:52.000 --> 00:25:07.550
ليتحقق الجمع الصوري فقالوا هذا متعذر الا بتكلف قالوا اذا اذا قلتم ان الجمع صوري فلا هو الجمع مقارنة ولا هو جمع مواصلة اذا هو جمع حقيقي. اش معنى جمع حقيقي؟ ان

78
00:25:07.550 --> 00:25:27.550
احدى الصلاتين قد خرجت عن وقتها وصليت في وقت الاخرى. اما تقديما اخرجت العصر فصليتها مع الظهر. او اخرجت الظهر فصليتها مع العصر وقل مثل ذلك في المغرب والعشاء. هذا جواب اورده بعض الفقهاء فساقه المصنف رحمه الله تعالى. نعم. قال وقد

79
00:25:27.550 --> 00:25:47.550
بعض الفقهاء الجمع الى جمع مقارنة وجمع مواصلة. واراد بجمع المقارنة ان يكون الشيئان في وقت واحد كالاكل قيام مثلا فانهما يقعان في وقت واحد. وارادا بجمع المواصلة ان يقع احدهما عقيب الاخر

80
00:25:47.550 --> 00:26:07.550
ابطال تأويل اصحاب ابي حنيفة بما ذكرناه. لان جمع المقارنة لا يمكن في الصلاتين. اذ لا يقعان في حالة واحدة وابطل جمع المواصلة ايضا وقصد بذلك ابطال التأويل المذكور اذ لم يتنزل على شيء من

81
00:26:07.550 --> 00:26:23.200
قسمين وعندي انه لا يبعد ان يتنزل على الثاني اذا وقع التحري في الوقت ايش يعني الثاني جمع المواصل يقول لا يا بعد يعني يستطيع ان يؤخر الظهر الى اخر وقتها

82
00:26:23.350 --> 00:26:45.400
فينتهي مع انتهاء الوقت ثم يصلي العصر في اول وقتها فيكون جمعا صوريا ويصدق ان يكون جمع مواصلة. قال لا يبعد. اذا وقع التحري. نعم قال وعندي انه لا يبعد ان يتنزل على الثاني اذا وقع التحري في الوقت او وقعت المسامحة بالزمن اليسير بين الصلاة

83
00:26:45.400 --> 00:27:03.300
اذا وقع فاصلا. يعني ينتهي من الظهر ثم ينتظر ثواني دقيقة دقيقتين حتى يتأكد من دخول وقت العصر ثم يصلي بالعصر فيكون هذا الفاصل اليسير معفوا عنه ومتسامحا ويصدق انه جمع بين الصلاتين. نعم

84
00:27:03.350 --> 00:27:20.600
قال لكن بعض الروايات في الاحاديث لا يحتمل لفظها هذا التأويل الا على بعد كبير. او لا يحتمل اصلا بعض روايات الاحاديث الواردة في الجمع ما تحتمل هذا التأويل كيف تقول جمع صوري

85
00:27:20.900 --> 00:27:41.100
صلى الظهر والعصر اذا زالت الشمس تعرف الا بتكلف ايش تقول؟ تقول اي نعم يعني قصد اذا زالت الشمس يعني انتظر دخول وقت الظهر. ثم جلس وامضى وقت الظهر كله حتى كاد ان يخرج. ثم قام فصلى الظهر في اخر الوقت

86
00:27:41.200 --> 00:27:56.550
والحق بها العصر في اول وقتها ليقع له الجمع. هذا تكلف يكون على ظهر سير عليه الصلاة والسلام مرتحل فيقعد ساعات ينتظر الظهر الى اخر وقتها ولهذا قال بعض روايات الاحاديث لا يحتمل

87
00:27:56.550 --> 00:28:15.700
رفضها هذا التأويل الا على بعد كبير يعني بتكلف كما سمعت. قال او لا يحتمل اصلا مثل ماذا؟ مثل ما اخرج الامام الشافعي في المسند من احدى روايات حديث ابن عباس رضي الله عنهما لما قال الا اخبركم عن صلاته صلى الله عليه وسلم

88
00:28:15.700 --> 00:28:38.650
في السفر قال كان اذا زالت الشمس وهو في منزله يعني قبل ان يسافر جمع بين الظهر والعصر في الزوال هذا نص لا يحتمل تأويلا ابدا قال فاذا سافر قبل ان تزول الشمس اخر الظهر حتى يجمع بينها وبين العصر في وقت العصر. هذا نص

89
00:28:38.650 --> 00:28:55.650
لا يحتمل ابدا بوجه من وجوه التأويل ان يكون الجمع صوريا بل هو جمع حقيقي فمثل هذه الروايات كما قال الشارع رحمه الله تأويل الحنفية محتمل لكن بعض الروايات لا تقبله. الا كما قال

90
00:28:55.650 --> 00:29:10.150
يعني على بعد كبير بتكلف كما تقول اذا زالت الشمس يعني ينتظر ثم يمضي وقت الظهر ثم يصلي الظهر في اخر وقتها ليقرب من في اول وقت العصر او لا يحتمل اصلا. نعم

91
00:29:11.300 --> 00:29:28.600
احسن الله اليكم قال رحمه الله فاما ما لا يحتمل فاذا كان صحيحا في سنده في قطع العذر يقطع العذر يعني على الحنفية فيما ذهبوا اليه. حديث صحيح صريح فلا يحتمل التأويل المذكور. نعم

92
00:29:28.850 --> 00:29:48.850
قال واما ما يبعد تأويله فيحتاج الى ان يكون الدليل المعارض له اقوى من العمل بظاهره. ما يبعد تأويله مثل الحديث الباب كان يجمع اذا زالت الشمس تقول اذا زالت ثم ينتظر حتى يخرج الوقت اذا بعد التأويل فيحتاج الى ان يكون الدليل المعارض اقوى

93
00:29:48.850 --> 00:30:08.000
ما دليل الحنفية المعارض ان اصل في الصلوات الحفاظ عليها في اوقاتها ما تقدم في صدر المجلس. نعم هي قوية وثابتة وثابتة قولا وفعلا وصحيحة صريحة الا ان الجمهور جعلوها بعمومها مخصصا منها

94
00:30:08.050 --> 00:30:22.350
حالة السفر والجمع بين آآ الظهر والعصر للحاج في عرفة وبين المغرب والعشاء ليلة مزدلفة. خصوا منها ما ورد النص بالجمع فيه بين الصلاتين وابقوا باقي الصلوات على اوقاتها. نعم

95
00:30:23.350 --> 00:30:43.350
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا الحديث الذي في الكتاب ليس يبعد تأويله كل البعد بما ذكر من التأويل واما ظاهره فان ثبت ان الجمع حقيقة لا يتناول صورة التأويل فالحجة قائمة به حتى يكون

96
00:30:43.350 --> 00:31:03.350
الدليل المعارض له اقوى مع ذلك التأويل من هذا الضاد. يقول هذا الحديث الذي في الباب حديث ابن عباس رضي الله عنهما لا يبعد تأويله كل البعد بما ذكر من التأويل وقد مر بك ان الاحاديث اما يكون التأويل فيها متكلفا او متعذرا. قال اما ظاهره

97
00:31:03.350 --> 00:31:19.500
ظاهر ماذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما بلفظه الذي سمعت في صدر المجلس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة الظهر والعصر اذا على ظهر سير ويجمع بين المغرب والعشاء

98
00:31:19.750 --> 00:31:41.250
ظاهره يحتمل الجمعة الصوري او لا يحتمل محتمل. ولهذا قال ليس يبعد تأويله كل البعد. قال واما ظاهره ان ثبت ان الجمع حقيقة لا يتناول صورة التأويل يعني كما يقرره الجمهور فالحجة قائمة به حتى يكون

99
00:31:41.250 --> 00:31:59.300
دليل معارض له اقوى من ذلك التأويل من هذا الظاهر والحجة القائمة بالادلة كما تقدم. عموم الادلة في ابقاء الصلاة في اوقاتها لانها اصل والصلاة في وقتها شرط من شروط صحتها دخول الوقت

100
00:31:59.700 --> 00:32:16.850
واخراجها عن وقتها قبلا او بعدا مبطل للصلاة لفقدها شرطا من شروط الصحة. غير ان الجمهور ذهبوا الى ان هذا الاصل في عمومه يستثنى منه ما دلت عليه الاحاديث بخصوصه كالسفر والنسك بالنسبة ليوم عرفة. نعم

101
00:32:17.650 --> 00:32:33.200
احسن الله اليكم. قال رحمه الله والحديث يدل على الجمع اذا كان على ظهر سير. هذه مسألة اخرى في شرح المصنف رحمه الله متفرعة على القول بجواز الجمع للسفر قول من

102
00:32:33.750 --> 00:32:53.000
الجمهور يجوزون الجمع بين الصلاتين. فعلى قول الجمهور ترد هذه المسألة ولا ترد عند الحنفية فمن جوز الجمع بين الصلاتين في السفر يقال هل الجمع لكل مسافر سواء كان على ظهر سير كما دل عليه حديث ابن عباس

103
00:32:53.100 --> 00:33:08.300
او مطلق السفر قلت لك في سفرك من مكة الى المدينة انت تحتاج الى اربع ساعات الى ست ساعات ونحوها طيب فاذا صليت في الطريق في احدى المحطات ومساجد الطرق فانت مسافر على

104
00:33:08.550 --> 00:33:24.350
ظهر سير فحديث ابن عباس رضي الله عنهما الصريح اذا كان على ظهر سيف طيب وصلت الى المدينة؟ وصلت الى الرياض الى بلد اخر ليس بلدك. ستبقى فيه اياما وتعود. فبقاؤك في ذلك البلد يوما او

105
00:33:24.350 --> 00:33:42.250
اثنين او ثلاثة هل يجوز لك فيه الجمع بين الصلاتين لانك في تلك الحال نازل ولست على ظهر سير طيب انظر الى حديث ابن عباس قوله كان يجمع بين الظهر والعصر اذا كان على ظهر سير. اليس هذا شرطا

106
00:33:42.950 --> 00:34:01.450
والشرط له مفهوم مخالفة فما مفهوم المخالفة فيه انه اذا لم يكن على ظهر سير فلا يجمع ليس له ان يجمع فظاهر الحديث يدل على اقتصار الجمع بين الصلاتين للمسافر اذا كان على ظهر سير

107
00:34:01.550 --> 00:34:21.850
طيب لو لم يرد دليل اخر فما حكم الجمع بين الصلاتين للمسافر الا يجمع الا اذا كان على ظهر سيل ولولا ورود النصوص الاخرى التي دلت على انه صلى الله عليه وسلم جمع في بعض اسفاره ولم

108
00:34:21.850 --> 00:34:38.700
تكون على ظهر سير لما قلنا بجوازه كما سيبين المصنف رحمه الله. والحديث قال والحديث يدل على الجمع اذا كان على ظهر سير. ولولا ورود غيره من الاحاديث بالجمع في غير هذه الحالة

109
00:34:38.700 --> 00:34:58.800
لكان الدليل يقتضي امتناع الجمع في غيرها. لان الاصل عدم جواز الجمع ووجوب ايقاع الصلاة في وقتها المحدود لها من اين الاصل عدم جواز الجمع؟ العموم الادلة تقدمت ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا

110
00:34:59.150 --> 00:35:14.850
وجاز الاسلام صلاة الخوف على حال ليس لها مثيل من اجل الحفاظ على الوقت وشرط الوقت اكد شروط الصلاة تخفف لاجلها باقي الشروط او تسقط وبعض الاركان كذلك لاهمية شرط الوقت. قال الاصل عدم جواز

111
00:35:14.850 --> 00:35:34.850
جمع ووجوب ايقاع الصلاة في وقتها. يقول لولا ورود غيره من الاحاديث. تقدم قبل قليل حديث جمعه صلى الله عليه وسلم بتبوك وقول الشافعي ان ظاهر في جمعه من غير ان يجد به السير. لقوله دخل ثم خرج. اذا كان نازلا عليه الصلاة والسلام. جمع بين الظهر والعصر

112
00:35:34.850 --> 00:35:51.800
ثم دخل فخرج فجمع بين المغرب والعشاء. هل يقال لمن كان على ظهر سير دخل وخرج هذا مما استدل به الفقهاء على ان الجمع يجوز للمسافر سواء كان على ظهر سير او كان نازلا طالما بقي على وصف السفر

113
00:35:51.800 --> 00:36:16.950
نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وجواز الجمع بهذا الحديث قد علق بصفة مناسبة للاعتبار. ما الصفة اذا كان على ظهر سير قال وجواز الجمع بهذا الحديث قد علق بصفة مناسبة للاعتبار. فلم يكن ليجوز فلم يكن ليجوز الغاؤها. يعني الحديث

114
00:36:16.950 --> 00:36:44.300
علق الحكم وهو الجمع بصفة مناسبة انه لماذا جمع لانه مشغول بالسفر مرتحل في طريق يسافر. وهذا وصف مناسب للحكم. يعني المسافر في حال السير حتى لا يتكرر نزوله مرات ومرات في الطريق في جمع بين الصلاتين ويرتحل. وحديث ابن عباس الاخر الذي سمعت في الموطأ اوضح في الدلالة

115
00:36:44.300 --> 00:37:06.200
كان اذا ارتحل بعد ان تزول الشمس يقدم العصر مع الظهر يصليهما معا ويرتحل حتى لا ينزل في وقت العصر واذا زالت الشمس واذا ارتحل قبل الزوال اخروا الظهر فارتحل وهو نزل وقت العصر فجمع الظهر والعصر في وقت العصر. هذه حكمة منطقية تماما. مراعاة لحال المسافر

116
00:37:06.200 --> 00:37:30.900
ورفقا به وبمن معه في رفقته فهذا الوصف قال المصنف مناسب للاعتبار ولا يجوز الغاؤه. ايش يعني لا يجوز الغاؤه؟ يعني ينبغي ان تقيد الحكم به فلا يجوز الجمع الا لمن كان على ظهر سير لم؟ لوروده في النص. ولانه وصف مناسب للاعتبار. نعم

117
00:37:31.600 --> 00:37:51.600
قال لكن اذا صح الجمع في حالة النزول فالعمل به اولى. لقيام دليل اخر على الجواز في غير هذه الصورة اعني السير. وقيام ذلك الدليل يدل على الغاء اعتبار هذا الوصف. هذا يا اخوة يعني هذا هذا نوع من الملكة

118
00:37:51.600 --> 00:38:05.850
التدرب على منهج الاستنباط والتعامل مع المناط الان الحكم الجمع بين الصلاتين. ما المناط؟ ما العلة؟ ما الوصف المناسب اذا كان على ظهر سيء؟ الاصل في مثل هذه الاحكام التي وردت

119
00:38:05.850 --> 00:38:25.850
فيها النص واشار فيها الى المناط يعني الى العلة الى الوصف المناسب للحكم ان يربط الحكم بمعناه بعلته بوصفه المناسب للاعتبار وهذا قوي ومحكم لا يجوز الغاؤه. وبناء على ذلك فتقول بناء على هذا المناط فلا يجوز تعليق الحكم الا بوجود

120
00:38:25.850 --> 00:38:43.600
هذا المنع فاذا انتفى انتفى الحكم قال رحمه الله لكن اذا ثبت بدليل اخر صحيح ثبوت الجمع في حالة النزول للمسافر ولم يجد به السير سيكون دليلا يعارض مفرومة هذا الحديث

121
00:38:43.850 --> 00:39:03.150
هذا الحديث دل بمنطوقه على الجمع حال السير. ودل بمفهومه على عدم الجمع في غير حال السير. صح واذا جاء حديث اخر دل على جواز الجمع حال النزول فقد دل بمنطوقه وعار مفهوم هذا الحديث. فاي دلالتين اقوى

122
00:39:03.400 --> 00:39:21.550
دلالة المنطوق قال رحمه الله لكن اذا صح الجمع في حالة النزول فالعمل به اولى. لما؟ قال لقيام دليل اخر على في غير هذه الصورة اعني السير وقيام ذلك الدليل يدل على الغاء اعتبار هذا الوصف

123
00:39:22.350 --> 00:39:39.200
المفهوم على الغاء اعتبار هذا الوصف يعني ليس الوصف المناط به الحكم ان يكون على ظهر سيل. اذا ما الوصف مطلق السفر سواء كان مقيما نازلا او كان مرتحلا قد جد به السير. نعم

124
00:39:40.200 --> 00:39:55.150
احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يمكن ان يعارض ولا يمكن ان يعارض ذلك الدليل بالمفهوم من هذا الحديث. ما المفهوم من هذا الحديث؟ اذا كان على ظهر ما مفهومه

125
00:39:55.400 --> 00:40:15.400
عدم جواز الجمع في غير حال السير. فعندئذ لا تعارض هذا المفهوم بحديث صحيح انه صلى الله عليه وسلم جمع وهو نازل في سفره فذاك اكد ولا يعارض به هذا المفهوم. نعم. قال ولا يمكن ان يعارض ذلك الدليل بالمفهوم من هذا الحديث. لان

126
00:40:15.400 --> 00:40:35.400
دلالة ذلك المنطوق على الجواز في تلك الصورة بخصوصها ارجح. هذا واضح وهو منهج كما قلت لك في الاستنباط والتعامل مع قناط ونص عليه الشارح رحمه الله تعالى لان بعض فقهاء المذاهب قرر مثل هذا. قال الليث رحمه الله يختص

127
00:40:35.400 --> 00:40:55.400
الجمع بمن جد به السير. وهذا المشهور عن مالك. وقيل يختص بالسائر دون النازل وهو قبر ابن حبيب من المالكية. وقيل يختص بمن له عذر كما هو منسوب الى مأمن الاوزاعي. وقيل يجوز جمع التأخير دون التقديم. وهي رواية عن ما لك واحمد واختارها ابن حزم. رحم الله الجميع. نعود مرة اخرى

128
00:40:55.400 --> 00:41:19.450
الخلاف الفقهي داخل دائرة الجمهور القائلين بجواز الجمع بين الصلاتين في السفر هو خلاف بينهم. مرده الى تحقيق المناط  ما المناط المعتبر؟ اذا ثبت عندنا جواز الجمع لغير الحاج. طيب اي سفر؟ فمنهم من قال اذا جد به السيل واستدل بحديث ابن عباس

129
00:41:19.450 --> 00:41:37.600
الباب حديث الباب. ومنهم من قال مطلق السفر ومنهم من قال اذا كان نازلا كما سمعت فيما ينسب الى ابني حبيب. وقيل خاصا بالعذر فعادت المسألة في في ايجاد المناط المناسب لربط الحكم به وهو الجمع بين الصلاتين. نعم

130
00:41:38.250 --> 00:41:54.700
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله وكذلك المغرب والعشاء يريد في الجمع وظاهره اعتبار الوصف الذي فيهما وهو كونه على ظهر سير. يعني يقال في الجمع بين المغرب والعشاء ما قيل

131
00:41:55.050 --> 00:42:15.050
في الجمع بين الظهر والعصر نعم. قال وقد دل الحديث على الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. ولا خلاف ان الجمع مقتنع بين الصبح وغيرها. وبين العصر والمغرب كما لا خلاف في جواز الجمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين

132
00:42:15.050 --> 00:42:38.050
المغرب والعشاء بمزدلفة. هذه المقدمة هي اشبه بتحرير محل النزاع كما يسميه المعاصرون. وهو كلام لطيف للمصنف رحمه الله ختم به شرحه لهذا الحديث يريد ان يجمل لك يجمل لك آآ سبب او توجيه الخلاف بين الحنفية والجمهور. الحنفية ماذا يقولون

133
00:42:39.900 --> 00:42:58.400
لا يجوز الجمع الا الا يوم عرفة ظهر وعصر في عرفة ومغرب وعشاء ليلة مزدلفة. والجمهور ماذا يقولون يجوز الجمع في يوم عرفة وللمسافر فصار عندهم الجمع باكثر من سبب. الحنفي يقول لا جمع الا للنسك

134
00:42:58.850 --> 00:43:14.200
والجمهور يقولون وللسفر. قال رحمه الله تحريرا لمحل النزاع. هذا الحديث دل على الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. سؤال الم يثبت في السنة ما يدل على جمع صلاة الفجر مع غيرها؟

135
00:43:16.300 --> 00:43:32.350
فيه ما في صلاة الفجر لا تجمع. لا مع العشاء التي قبلها ولا مع الظهر التي بعدها. ممتاز. اذا نستطيع ان نقول هذا محل اجماع. ما هو على ان صلاة الصبح لا تجمع مع غيرها

136
00:43:32.400 --> 00:43:50.100
فاذا عندنا اجماع على عدم الجمع في صورة من الصور اتفقنا؟ وعندنا صورة ثانية على اجماع على الجمع يوم عرفة الجمع بين الظهر والعصر للحاج وبين المغرب والعشاء ليلة مزدلفة

137
00:43:50.600 --> 00:44:06.350
اذا عندنا صورتان احداهما اجماع على عدم الجمع والثانية اجماع على الجمع قال رحمه الله فاذا جئت الى طريقة القياس وادلة القياس قاس الحنفية المنع على المنع وقاس الجمهور الجواز

138
00:44:06.700 --> 00:44:32.300
على الجواز واضح قاس الحنفية المنع بين منع الجمع بين الصلاتين للمسافر قاسوها على ماذا على منع الجمع بين الصبح وغيرها وقاس الجمهور جواز الجمع بين الصلاتين في المسافر على ماذا؟ على جواز الجمع بين الظهر والعصر في عرفة وبين المغرب والعشاء ليلة

139
00:44:32.300 --> 00:44:53.250
مزدلفة السؤال يستدل بالقياس مع ورود النص؟ الجواب ليس هكذا. نحن الان نتكلم على الاستدلال الفقهي للمسألة كل درسنا اصلا كما قلنا ليس نقاشا فقهيا ولا ترجيحا لمذاهب الفقهاء هو تعلم للصنعة الاصولية كيف يفعل الفقهاء في استنباط الاحكام من

140
00:44:53.250 --> 00:45:18.850
الادلة فاذا جاء الفقهاء بادواتهم كان القياس احد الادلة القائمة ولابد. فبعد ان يريدوا النصوص ايات واحاديث ويوردوا ما عليها من نقاش يقوي اصحاب كل مذهب مذهبهم بادلة يدل عليها القياس. فمما استدل به الحنفية غير ما ذكر من الادلة قالوا القياس يدل ايضا على عدم الجواز. لم؟ قالوا الا ترى ان

141
00:45:18.850 --> 00:45:34.600
الا ترى انه ثبت في الشريعة ان بعض الصلوات لا تجمع باي حال طيب لو قال قائل يا اخي مسافر وتعبان وصل العشاء ويعرف انه هو مسافر مواصل اربعا وعشرين ساعة ولو نام بعد العشاء يقين

142
00:45:34.600 --> 00:45:47.350
اذا لم يقم الا بعدما يخرج وقت الفجر. الا يرخص له ان يصلي الفجر مع العشاء قبل ان ينام او ينام وبالعافية عليه النوم بعدين اذا قام يصلي الفجر مع الظهر تلخصا

143
00:45:47.750 --> 00:46:04.600
قياسا على الجمع بين الظهر والعصر فنجعل الفجر مثل لا يقول به احد من الفقهاء ممتاز يقولون ثبت عندنا ان لا رخصة لا لمسافر ولا لمريض ولا لغيره في اخراج الصبح عن وقتها. فكذلك نقول في باقي الصلوات

144
00:46:05.050 --> 00:46:22.150
فالظهر مثلها والعصر مثلها والمغرب العشاء. والادلة الشرعية قائمة على عدم جواز الجمع وما استدل به الجمهور تأولوه كما سمعت بالجمع الصوري. قالوا فحافظنا على الاصل واولنا النصوص التي خالفت هذا الاصل

145
00:46:22.500 --> 00:46:42.350
جاء الجمهور فقالوا ثبت عندنا بيقين باجماع انه يجوز الجمع بين الصلاتين جمعا حقيقيا لا صوريا اخرجنا العصر عن وقته فصليناه مع الظهر في عرفة واخرجنا المغرب عن وقتها فصلينا مع العشاء جمع تأخير في مزدلفة

146
00:46:42.700 --> 00:47:02.700
فاذا جوزنا هذا ثبت عندنا في الشريعة جواز خروج الصلاة عن وقتها لعذر لحاجة لسبب. فثبت هناك يوم عرفة نهارا وليلا. وثبت مثله بالنصوص الاخرى للمسافر حال سفره. فكما جوزنا ذاك جو

147
00:47:02.700 --> 00:47:21.100
هذا. نعم ولا خلاف ان الجمع قال ولا خلاف ان الجمع ممتنع بين الصبح وغيرها وبين العصر والمغرب. كما لا خلاف في يعني حتى العصر المغرب صورة متفق عليها لا احد يجمع لا اقول بجواز الجمع بين العصر والمغرب. نعم

148
00:47:21.500 --> 00:47:43.400
كما لا خلاف في جواز الجمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء بمزدلفة ومن ها هنا ينشأ نظر القياسين في المسألة ومن ها هنا ينشأ نظر القياسين في مسألة الجمع. فاصحاب ابي حنيفة يقيسون الجمع المختلف فيه على الجمع الممتنع

149
00:47:43.400 --> 00:48:02.650
اتفاقا ما الجمع المختلف فيه جمع المسافر وما الجمع الممتنع اتفاقا الفجر مع الظهر او العصر مع المغرب الفجر مع غيرها والعصر مع المغرب. هذا ممتنع اتفاقا. فقاسوا المنع على المنع نعم

150
00:48:02.800 --> 00:48:24.200
ويحتاجون الى الغاء الوصف الفارق بين محل النزاع ومحل الاجماع. عند القياس لا بد من الغاء الوصف الفارق. هم قاسوا ماذا على فماذا قاسوا منع الصلاة منع الجمع للمسافر على المنع منع الجمع بين الظهر والفجر. او بين العصر والمغرب

151
00:48:24.450 --> 00:48:44.400
طيب فالقادح في هذا القياس يقول لا هذا قياس مع الفارق. ما الفارق؟ يقول هذا فجر مع ظهر وعصر مع مغرب وانا اقول ظهر مع عصر ومغرب مع عشاء فعلى على القائل بمذهب الحنفية ان يذهب الى الغاء هذا الوصف الفارق

152
00:48:45.200 --> 00:49:07.300
كل صاحب قياس اذا اثبت قياسا بين اصل وفرع يقابله اعتراض على هذا القياس من وجوه الاعتراض اثبات الفارق يقول هذا قياس مع الفارق واذا ثبت الفرق بين الاصل والفرعي بطل القياس. فعل مثبت القياس الغاء هذا الفارق ليستتم له الاستدلال بالقياس

153
00:49:07.300 --> 00:49:32.100
قال ويحتاجون الى الغاء الوصف الفارق بين محل النزاع ومحل الاجماع. قلنا ما محل النزاع الجمع للمسافر وما محل الاجماع منع الجمع بين الفجر وغيرها وبين العصر والمغرب. نعم ويحتاجون ويحتاجون الى الغاء الوصف الفارق بين محل النزاع ومحل الاجماع

154
00:49:32.150 --> 00:49:51.900
وهو الاشتراك وهو الاشتراك الواقع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء اما مطلقا او في حالة العذر. نعم يحتاجون الى الغاء هذا الوصف ان ثمة وصفا جامعا بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. لا يتحقق هذا الوصف بين الفجر والظهر

155
00:49:52.150 --> 00:50:09.350
او بين العصر والمغرب كأن تقول صلوات نهارية وصلوات ليلية. فاذا عندئذ تحتاج الى الغاء هذا الاشتراك الواقع بين الظهر والعصر فتقول لا عبرة به. فكما منعنا الجمع بين الفجر والظهر نمنع الجمع بين الظهر والعصر

156
00:50:09.650 --> 00:50:25.400
وكما منعنا الجمع بين العصر والمغرب نمنع الجمع بين المغرب والعشاء لكن يحتاج كما قال المصنف الى الغاء الوصف الفارق وهو ما ادعاه الحنفية من ان الجمعتان لاجل النسك لا لاجل

157
00:50:25.400 --> 00:50:45.000
سفر فقالوا الجمع لم يكن لاجل السفر لاجل النسك. ولهذا قال اما مطلقا يعني عند من يقول بجواز الجمع حضرا وسفرا للحاجة او في حالة العذر كالسفر او المرض وغيرها من الاعذار التي قال بها. القائلون بجواز الجمع مطلقا. نعم

158
00:50:45.300 --> 00:51:02.850
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وغيرهم يقيس غيرهم غير من غيروا الحنفية يعني الجمهور قال وغيرهم يقيسوا الجواز في محل النزاع على الجواز في موضع الاجماع. قلنا قاسوا الجواز على الجواز

159
00:51:03.200 --> 00:51:22.350
جواز الجمع بين الصلاتين للمسافر قاسوها على جواز الجمع يوم عرفة بين الظهر والعصر وفي مزدلفة بين المغرب والعشاء. فقاسوا الجواز في محل النزاع الذي هو الجمع للمسافر على الجواز في موضع الاجماع الذي هو

160
00:51:22.850 --> 00:51:38.400
بين الظهر والعصر في عرفة والمغرب والعشاء في مزدلفة. ايضا سيحتاجون الى الغاء الوصف الجامع الوصف الجامعي قالوا ظهر وظهر ظهر مع العصر هنا وظهر مع العصر هناك. كما جاز بين الظهر والعصر في عرفة يجوز في غيره

161
00:51:38.550 --> 00:52:03.700
فسيقول الحنفية لا. كيف تجمعون؟ الجمع هناك للنسك وهنا لا نسك فيحتاجون الى الغاء الوصف ان يقولوا ان الوصف المعتبر ليس النسك بل هو السفر نعم قال وغيرهم يقيس الجواز في محل النزاع على الجواز في موضع الاجماع. ويحتاج الى الغاء الوصف الجامعي وهو اقامة النسك

162
00:52:03.700 --> 00:52:24.500
طيب انتهى كلام المصنف رحمه الله تعالى. ولعلنا نختم كلامه على هذا الحديث ببعض الفوائد والمسائل التي يتم بها الكلام  اولها ما يتعلق بالاعذار الاخرى. كل الحديث كان على جمع المسافر للصلاة

163
00:52:24.850 --> 00:52:45.700
ولم يتطرق الشارح رحمه الله الى غير السفر من الاعذار لان الحديث لم يتطرق اليه. واقتصر رحمه الله على ما تناوله الحديث وهو والجمع لاجلي السفر قلنا في بداية المجلس ان الحنفية رحمهم الله لا يرون الجمع ابدا. الا في النسك كما تقدم

164
00:52:45.850 --> 00:53:04.650
وفي غيره يحملون وجمع الصوري. اما الجمهور القائلون بالجمع وجوازه للمسافر فقد تفرعت عندهم مسائل منها ما تقدم في الحديث. هل هو جد به السير او يجوز في حال النزول وسمعت ما فيه من الخلاف. ايضا اختلفوا في الجمع لاجل المرض

165
00:53:04.750 --> 00:53:24.750
هل المرض عذر يجيز للمريض الجمع بين الصلاتين؟ وصورة ذلك مريض في المستشفى او في البيت. نائم على الفراش يشق على القيام للطهارة واستجماع اسباب وشروط صحة الصلاة. استجماع شروط صحة الصلاة. كالطهارة واستقبال القبلة وستر العورة ونحوها

166
00:53:24.750 --> 00:53:49.800
والارفق به اذا تطهر للظهر ان يجمع اليها العصر او اذا اخر المغرب ان يصليها مع العشاء بعذر المرض فمنعه كثير من الفقهاء المجوزين الجمع للمسافر فالجمع للمسافر اوسع دائرة واتفاقا بين الجمهور. لكن الجمع للمرض جوزه طائفة من السلف كمثل عطاء والامام الحسن

167
00:53:49.800 --> 00:54:09.800
مصري وهو مذهب احمد. لكن الشافعية لا يجوزون الجمع للمريض. لكن قال به ما لك واحمد رحم الله الجميع. ومع ذلك فقال به طائفة من فقهاء الشافعية كالامام الخطاب والمتولي والقاضي حسين وغيرهم ورجحه الامام النووي رحمه الله في شرحه الى صحيحه

168
00:54:09.800 --> 00:54:28.950
مسلم واختلفوا ثانيا ايضا في الجمع لاجل المطر اذا نزل المطر واشتد على اهل البلد فشق عليهم يشق عليهم التكرر في الخروج الى المسجد فهم بين امرين هم بين امرين صلينا الظهر جماعة في المسجد فنزل المطر واشتد

169
00:54:29.550 --> 00:54:45.800
ثم اردنا الخروج الى المنازل للغداء والراحة والقيلولة فنحن بين امرين مع اشتداد المطر ورؤية الغيم الذي يغلب على الظن انه يمتد الى العصر نحن بين امرين اما ان نقدم العصر فنكسب جماعة ونحن موجودون في المسجد ثم ننصرف

170
00:54:45.850 --> 00:55:04.400
ونعود المغرب او ننصرف ويشق علينا الرجوع الى المسجد فنصلي العصر فرادى في البيت من غير جماعة. اي الامرين ارجح في الشريعة الحفاظ على جماعة المسجد واحدة من مقاصد الصلاة

171
00:55:05.250 --> 00:55:24.500
فمن جوز ايضا الجمع من الجمهور اختلفوا في مسألة الجواز. جواز الجمع لاجل المطر. فجوزه مطلقا ايضا طائفة من الفقهاء وهو مذهب ابو احمد ومالك ايضا كما جوزوه للمريض وقيدوه في كثير من الاحيان بجمع التقديم لا جمع التأخير

172
00:55:24.600 --> 00:55:47.250
لان جمع التقديم يكون قد نزل مطر وهم في المسجد فيصلون جماعة ويجمعون. يبقى اخيرا اذا قلنا هذا الجمع للسفر والجمع للمرض والجمع عود المطر فماذا يبقى العذر الاخر غير هذه الثلاثة. هذه الثلاثة اعذار يبني عليها الفقهاء كثيرا من الرخص في الاحكام

173
00:55:48.200 --> 00:56:06.950
اعني المرض والسفر والمطر فيبقى غيره من الاعذار كالخوف وغيرها من اسباب الحاجة. هل يشرع لاجلها مثل ماذا؟ ذكرنا مثالا بالخوف صلى فيخاف على نفسه او على ماله او على اهله

174
00:56:07.150 --> 00:56:25.350
ان يخرج للصلاة او ان ينشغل فيضطر الى الجمع او يحتاج الى الجمع فهل يجمع؟ هذه صورة من صور الحاجة الى الجمع وهي الخوف. صورة اخرى التعب والاعياء. كما قلت لك مثلا شخص كان يعمل

175
00:56:25.350 --> 00:56:42.100
شق به العمل فلاح في مزرعة وعامل في مصنع وامتد به العمل الى اخر النهار ثم لما ادرك وقت المغرب يعلم يقينا انه لن يصبر الى وقت العشاء فاما ان يجمع معها العشاء وينام

176
00:56:42.350 --> 00:57:02.550
او ينام فيقينا لن يصلي العشاء الا مع الفجر بعد طلوع الفجر وقد خرج وقتها وغيرها من صور الحاجة كمتردد بين بلدين مسافر ومنتقل لكنه رجع الى بلده وقد ادرك صلاة الظهر فصلى لما رجع الى بلده انتهى وصف السفر اليس كذلك؟ فقد صلى الظهر

177
00:57:02.600 --> 00:57:21.000
ويريد ان يجمع العصر لينام فهل يجمع وغير مسافر ولا مريض ولا خائف يحتاج الى الجمع. لو نام لن يستيقظ الا بعد ما تغرب الشمس مريض يجري عملية جراحية. والطبيب الجراح الذي يجري العملية كذلك

178
00:57:21.050 --> 00:57:39.550
العملية تحتاج الى خمس ساعات فاكثر. في تقدير الاطباء. يسجلون العملية بعد صلاة الظهر قالوا للمريض صل الظهر وهو يقينا لن يخرج من العملية او اذا خرج لن يفيق من البنج والمخدر الا بعد مدة. فهل يجمع العصر

179
00:57:40.050 --> 00:58:04.800
تقول هذا مريظ. طيب والطبيب ليس مريضا لكنه محتاج المريض يعذر لمرظه فتقول يجمع طيب والطبيب والجراح ومعاونوه وطاقم التمريض؟ هم ايظا اصحاب حاجة لان احدهم مشغول قد تقول يمكن ان يتناوبوا فيبقى طائفة يمضون عملهم فيخرج بعضهم يصلي العصر يرجع اخرون. هذا ممكن احيانا وفي

180
00:58:04.800 --> 00:58:18.850
حالات لا يمكن هذا. بعض الحالات الطبية واهل الطب ادرى يتعذر ويتعين على الطبيب خصوصا بعض الجراح الرئيس ان يكون بنفسه قائما على قدميه احيانا ساعات. احيانا لا يجد وقتا للاكل

181
00:58:19.450 --> 00:58:34.550
ولا للشراب الا بقدره يعني ان يناوله اخر او يطعمه في فمه لعدم قدرته على ترك ما بيده. فهذا ليس مريضا لكنه محتاج ليس مريضا ولا خائفا ولا مطر فهذا الذي نقول جواز الجمع في الحظر

182
00:58:34.700 --> 00:58:57.100
للحاجة ويقيده الفقهاء من غير اتخاذه عادة حتى لا يعتاد فقط لانه يداوم يوميا بين مكة وجدة طالب او عامل او موظف فيخف عليه الجمع بين الظهر والعصر فيكون عامة السنة عنده الجمع بين الظهر والعصر. او عامل يرجع الى بيته مساء ثم يتخذ عادة الجمع بين المغرب والعشاء

183
00:58:57.100 --> 00:59:15.700
لا يتخذها عادة جوزه جماعة من السلف كابن سيرين والامام اشهب من المالكية والقفال الكبير من الشافعية واختاره ايضا جماعة من اصحاب الحديث واليه مال ورجحه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقرر هذا تقريرا طويلا في مسألة الحاجة

184
00:59:15.800 --> 00:59:31.300
الى الجمع استنادا الى حديث السنن الترمذي وغيره. في حديث ابن عباس رضي الله عنهما جمع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بين الظهر والعصر المغرب للشاه قال من غير خوف ولا مطر. وفي رواية من غير سوفر خوف ولا سفر

185
00:59:31.850 --> 00:59:46.350
وهو من الاحاديث التي قال عنها الامام الترمذي رحمه الله انه ليس عليها عمل الفقهاء فبنى عليه طائفة من المحققين ان حديث له وجه سئل ابن عباس رضي الله عنه ما اراد عليه الصلاة والسلام قال اراد الا يحرج امته

186
00:59:46.550 --> 01:00:09.650
فجعل شيخ الاسلام رحمه الله هذا اصلا وان عدم الحرج مقصد جليل في الشريعة. وظرب امثلة بالخباز اذا اشعل الفرن. وبالفلاح المزارع اذا نزل المزرعة واصحاب المزارع يعرفونه اذا نزل في الحرث والطين والماء وما مشقة ان يخرج من ذلك ليتوضأ للعصر ثم يرجع واذا كان بين المغرب والعشاء وحاجة هؤلاء

187
01:00:09.650 --> 01:00:31.850
باز اذا اوقد التنور واشعله نارا فاطفاء النار لاجل الصلاة والعودة مرة اخرى. على كل حال ثمة حالات وضربنا بالحالات معاصر امثلة لها كحالة الاطباء وغيرهم من اصحاب المهن وحراس الامن الذين يشق عليهم او يتعذر مفارقة موضع حراسته لسبب ام

188
01:00:31.850 --> 01:00:51.850
ونحوه فيضطر الى البقاء مددا وساعات متتابعة. ولا يمكنه اداء الصلاة الا بحال الجمع. فهذه حالات بنى عليها شيخ الاسلام رحمه الله الاصل في حديث ابن عباس رضي الله عنهما وهو جواز ذلك على الا يكون عادة بحيث يكون عامة سنته اخراج الصلاة عن وقتها لاجل

189
01:00:51.850 --> 01:01:09.600
اه اخيرا يتعلق ايضا من المسائل التي اشار اليها المصنف رحمه الله مسألة الجمع بين الظهر والعصر في عرفة للحاج بين المغرب والعشاء في مزدلفة. والحنفية كما سمعت يجعلون العلة فيه النسك لا السفر

190
01:01:09.700 --> 01:01:32.350
ولانه نسك فكل من حج يجمع بين الظهر والعصر في عرفة وبين المغرب والعشاء في مزدلفة ولذلك قال ابن الملقن رحمه الله تعالى جمع الصلوات يقول اعلم ان جمع التقديم بعرفة والتأخير بمزدلفة عندنا بسبب السفر على الاصح لا النسك

191
01:01:32.450 --> 01:01:56.200
ثم ماذا قال؟ قال فلا يجوز للمكي والعرفي والمزدلفي شأن العرفي اهل عرفة والمزدلف لا يجوز له. قال ويجمع الافاق قل حتى لو حج اهل مكة في عرفة لا يجمعون. يصلون الظهر في وقتها والعصر في وقتها. وفي مزدلفة يصلون المغرب في وقتها والعشاء في وقتها. قال شيخ الاسلام

192
01:01:56.200 --> 01:02:14.900
رحمه الله في كلام له متفرق وقرره في مواضع من كلامه قال والصواب انه صلى الله عليه وسلم لم يجمع بعرفة ومزدلفة لمجرد السفر بل لاشتغاله باتصال الوقوف عن النزول. اي وقوف

193
01:02:15.450 --> 01:02:41.300
الوقوف بعرفة هو متى بدأ الوقوف بعد الزوال بعدما صلى وخطب فلان الوقوف متصل الى غروب الشمس ما اراد قطع الوقوف الدعاء والالتجاء والسؤال بالصلاة. فلاجل ذلك قدم الصلاة قال لم يكن الجمع بين آآ لمجرد السفر بل لاشتغاله باتصال الوقوف عن النزول ولاشتغاله بالمسير الى المزدلفة

194
01:02:41.300 --> 01:03:01.800
يعني قدم العصر مع الظهر لانه واقف للدعاء. واخر المغرب للعشاء لانه يسير الى مزدلفة بل لما ذكر بعض اصحابه الوضوء والصلاة قال الصلاة امامكم اخروا الصلاة لاشتغاله بالمسير مساء والاشتغاله بالوقوف نهارا. وهذا معنى مطابق

195
01:03:01.900 --> 01:03:15.100
لما ثبت في الهدي النبوي فاناطة الحكم به اولى. وهو كلام دقيق. قرر فيه شيخ الاسلام رحمه الله ما سمعت. قال رحمه الله في موضع اخر قال والنبي صلى الله عليه وسلم

196
01:03:15.300 --> 01:03:31.900
لم يجمع في حجه الا بعرفة ومزدلفة ولم يجمع بمنى ولا في ذهابه وايابه. يعني لو كان العلة في الجمع النسك لجمع يوم التروية لكنه لم يجمع مع ان النسك قائم

197
01:03:32.050 --> 01:03:48.150
لجمع ايام التشريق لكنه لم يجمع مع ان النسك قائم فلو كانت العلة هي النسك لثبت بالعلة ثبوت حكمها. وهذا يحتاج الى جواب. ويمكن للحنفية ان يجيبوا هي علة ثبتت في موضعها

198
01:03:48.150 --> 01:04:13.650
فلا تتعدى الى غيرها. ولو انه جمع لجمعنا فلما توقف توقفنا. لكن اضطراد العلل الاصل فيها الاضطراد ومعنى ذلك انه اذا ثبت عدم اضطراب العلة كان كان قدحا فيها عدم اضطراب العلة قادح. فاذا قالوا العلة هي النسك قالوا هم طيب والعلة النسك يوم ثمانية ويوم ايام التشريق ولم يثبت

199
01:04:13.650 --> 01:04:27.750
مفيدات خلفت العلة عن حكمها كان قدحا فيها. قال رحمه الله والنبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع في حجه الا بعرفة مزدريفة ولم يجمع بمينا ولا في ذهابه وايابه

200
01:04:28.100 --> 01:04:47.900
وقال ايضا في موضع اخر يصلي الامام ويصلي خلفه جميع الحجاج اهل مكة وغيرهم قال رحمه الله يصلون قصرا وجمعا. كما جاءت بذلك الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم. يقصد الجمع يوم التاسع

201
01:04:47.900 --> 01:05:05.300
والقصد في بقية الايام قال وهو مذهب اهل المدينة واحد الاقوال في مذهب الشافعي وغيره. قال ومن قال لا يجوز القصر الا لمن كان منهم على مسافة القصر فهو مخالف للسنة

202
01:05:05.350 --> 01:05:25.350
وقال ايضا ويصلي بعرفة ومزدلفة ومنى قصرا. ويقصر اهل مكة وغير اهل مكة. وكذلك يجمعون ات بعرفة ومزدلفة وكذلك كانوا يفعلون خلف ابي بكر وعمر ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم. ولا خلفاء

203
01:05:25.350 --> 01:05:42.900
وهو احدا من اهل مكة ان يتم الصلاة. ثم ساق كلاما مفاده ان من حمل حديث اتموا يا اهل مكة فانها قوم سفر على حديث النسك فقد وهم واخطأ خطأ فاحشا. لانه انما قال ذلك يوم فتح مكة لا يوم الحج

204
01:05:43.100 --> 01:06:03.100
فتأول الجمهور ذلك او تأول الحنفية ذلك بقولهم كفى اهل مكة تنبيها ما سمعوه يوم الفتح فاغنى ذلك عن اعادة التنبيه لهم يوم حجة الوداع وهذا تأويل بعيد في المسألة محل كثير لكلام الفقهاء في مسألة حكم اهل مكة جمعا وقصرا في

205
01:06:03.100 --> 01:06:24.050
قيام النسك لعدم تحقق علة السفر فيهم. وسابقا كان يتحقق وصف السفر اذا خرجوا الى عرفة واما من اليوم فهي حي من احياء مكة ومزدلفة ليس عنها ببعيد. وغاية ما فيها من المشاعر المبتعدة عن مكة هي عرفة. ولا يعدها الناس اليوم في عرفهم سفرا اطلاقا. لا

206
01:06:24.050 --> 01:06:44.050
يعني جزءا ولا كلا. فذلك لا يتحقق فيه وصف السفر على الاعتبار المعاصر. ويبقى الخلاف قائما لتدرك رعاك الله ان نظر فقهاء دقيق وان مناط تحقيق ابن ينبني على تلك النصوص وادلتها وما يمكن ان يستفاد منها. تم في هذا

207
01:06:44.050 --> 01:07:01.550
اه المجلس بحمد الله حديث الباب باب الجمع بين الصلاتين في السفر وكنت احسب ان الوقت يسع للحديث الاخر في الباب التالي لكن اننا نرجئه الى مجلس الاسبوع المقبل ان شاء الله تعالى. اللهم انا نسألك علما نافعا

208
01:07:01.850 --> 01:07:21.850
وعملا صالحا متقبلا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين اللهم فقهنا في الدين واجعلنا يا ربي من القائمين به وافتح علينا فتوح العارفين. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وتب

209
01:07:21.850 --> 01:07:35.250
انك انت التواب الرحيم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين