﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:23.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله امام الهدى

2
00:00:23.600 --> 00:00:43.600
وسيد الورى خاتم النبيين وحبيب رب العالمين وصفوة الله من خلقه اجمعين. صلى الله وسلم بارك عليه وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد

3
00:00:43.600 --> 00:01:05.000
اخوة الاسلام فمن رحاب البيت الحرام وفي هذه الليلة الكريمة المباركة ليلة الجمعة ينعقد هذا المجلس الاسبوعي السابع والخوصون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم

4
00:01:05.000 --> 00:01:25.000
للامام ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا اليوم الخميس السادس من شهر رجب الحرام سنة خمس واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. راجين ان يكون مجلسنا المبارك هذا في بيت الله الحرام

5
00:01:25.850 --> 00:01:45.850
وفي هذه الليلة المباركة عامرا بالخير والبركة ورحمة الله المتنزلة. على اهل هذا المجلس بصلاتهم وسلامهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائل فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا صلى عليك الله

6
00:01:45.850 --> 00:02:15.600
الله ما اسماعنا اصغت تجيب مؤذنا واذانا متشهدا ان النبي محمدا اوحى اليه بنوره مولانا. اللهم صل وسلم وبارك عليه ازكى صلاة. واتم سلام يا ذا الجلال والاكرام وقف بنا الحديث ايها الكرام ليلة الجمعة الماضية في فصل يتعلق بالهدي النبوي في الركوع. بعدما اتم المصنف

7
00:02:15.600 --> 00:02:37.850
ورحمة الله تعالى عليه. الفصل الذي ذكر فيه ركن القيام في الصلاة. وما يتعلق به بدءا من تكبيرة الاحرام ثم دعائي الاستفتاح او ادعية الاستفتاح ثم الاستعاذة والبسملة. ثم قراءة الفاتحة ثم قراءة سورة اخرى وما يتعلق بالهدي النبوي

8
00:02:37.850 --> 00:02:57.850
في ذلك كله. فلما اتم الحديث عن الصلوات المفروضات الخمس والجمعة والعيدين. وما يقرأ فيها مما ثبت فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبينت لنا معالم السنن في هذه الابواب فانه يتبع هذه المسائل

9
00:02:57.850 --> 00:03:17.600
بصفة الصلاة فعلا فعلا وركنا ركنا. وابتدأنا ليلة الجمعة الماضية الفصل المتعلق بالركوع. ونواصل الحديث فيما اورده رحمه الله تعالى. من سنن نبوية ثبتت في هذه الافعال في الصلاة. وكم قلنا يا كرام

10
00:03:17.700 --> 00:03:37.700
مثل هذه المجالس التي تتعلم فيها السنن. وترفع فيها رايات الهدي النبوي. يراد بها امران عظيمان يتحققان في حياة كل مسلم ومسلمة. اولهما تعلم السنة فانها دين. وتعلمها مما يزيد

11
00:03:37.700 --> 00:03:57.750
العبد في ايمانه وطاعته لربه ويستبصر في طريق العبودية درب السنة على صاحبها افضل الصلاة والسلام ستتوضأ لا محالة. وستصلي ان شاء الله وتدعو وتطوف وتسعى. لكن فرق بين ان تكون عبادتك في

12
00:03:57.750 --> 00:04:17.750
وصلاتك وسائر افعالك على الهدي النبوي. فانك اقرب الى القبول والصواب. ومتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا مقصد عظيم. تعلم السنن. تعلم الدين. التفقه في الشريعة. واما المقصد الثاني العظيم فهو

13
00:04:17.750 --> 00:04:47.750
نحو تطبيق السنن واحيائها في حياتنا. وكم صلينا وتوضأنا وطفنا ودعونا وفعلنا ما كتب الله لنا من العبادات. فاذا تبينت لنا السنن ولاحت لنا معالمها. حرصنا على تطبيقها. وقصدناها رجاء ان نتشبه في حياتنا وعبادتنا بنبي الامة رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه ما من مسلم

14
00:04:47.750 --> 00:05:07.750
الا ويحب بلا شك انه اذا صلى ان تكون صلاته كصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. واذا يديه ودعا اذا ركع اذا رفع اذا سجد اذا قرأ القرآن اذا طاف وسعى وحج واعتمر كلنا والله يا اخوة ذات

15
00:05:07.750 --> 00:05:28.950
المسلم الذي صدق امانيه في قلبه ان تكون عبادته لربه على هدي نبيه صلى الله عليه وسلم. فهذه معالم السنن لا لا احد حرص عليها المسلم وقصدها. فهو يبحث عنها اولا ليتعلمها. ثم يأخذ نفسه بتطبيقها والعمل

16
00:05:28.950 --> 00:05:44.950
فيها تلكم والله الذي لا اله الا هو معالم النجاة في الحياة هي مسالك السعادة في الدارين هي الدرب الذي يحبه الله فان الله عز وجل ما بعثه الا ليعلمنا

17
00:05:44.950 --> 00:06:04.950
الا ليرشدنا ويدلنا ويهدينا ولا امرنا الا باتباعه. وبطاعته وتعظيم سنته وامره ونهيه صلى الله عليه واله وسلم. هذه المجالس يا كرام يراد لنا ان نأخذ فيها بانفسنا نحو الكمالات

18
00:06:04.950 --> 00:06:24.950
كمالات كمالات السنن فانها ارقى ما يعيش عليه الانسان في الحياة ان يتشبه في كل شئون حياته برسول الله صلى الله عليه وسلم واجل ذلك وارفعه في ابواب الحياة عباداتنا لربنا الذي خلقنا ورزقنا وهدانا وجعل

19
00:06:24.950 --> 00:06:49.850
مسلمين فهذا فصل يواصل فيه المصنف رحمه الله الحديث عن الهدي النبوي في الركوع في صفته وما يقال فيه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

20
00:06:50.200 --> 00:07:08.850
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله فصل وكان اذا فرغ من القراءة سكت قدر ما يتراد اليه نفسه ثم رفع يديه كما تقدم وكبر راكعا

21
00:07:08.950 --> 00:07:33.750
ووضع كفيه على ركبتيه كالقابض عليهما ووتر يديه فنحاهما عن جنبيه وبسط ظهره ومده واعتدل فلم ينصب رأسه ولم يخفظه بل اجعله حيال ظهره معادلا له. تقدمت هذه الجملة يا كرام في مجلس ليلة الجمعة الماضية. وان المراد بها هيئة

22
00:07:33.750 --> 00:08:02.200
وقوع التي يركع فيها المصلي لله اذا فرغ عليه الصلاة والسلام من القراءة الفاتحة وما بعدها ركع يسكت قبل ركوعه سكتة لطيفة. قال قدر ما يتراد اليه نفسه من اخر اية قرأها في الصلاة يسكت ليعود اليه نفسه ثم يكبر. رافعا يديه مع هذا التكبير كما تقدم

23
00:08:02.200 --> 00:08:29.500
يكبر راكعا واضعا كفيه على ركبتيه كالقابض عليهما. فيلقم كل كف احدى ركبتيه فيضع يديه على الركبتين قابضا عليهما. ويوتر يديه يعني يجعلهما متباعدتان عن جنبيه. ويبسط ظهره قال واعتدل فلم ينصب رأسه ولم يخفضه اي ليكون

24
00:08:29.750 --> 00:08:49.750
استواء ظهره مع رأسه على حد سواء قال معادلا له. وتقدم في ذلك حديث امنا عائشة رضي الله عنها في قولها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه. وقد بوب البخاري رحمه الله باب

25
00:08:49.750 --> 00:09:11.600
استواء الظهر في الركوع. وكل ذلك تقدم في حديث ليلة الجمعة الماضية احسن الله اليكم قال رحمه الله وكان يقول سبحان ربي العظيم. وتارة يقول مع ذلك او مقتصرا عليه سبحانك اللهم ربنا وبحمدك

26
00:09:11.600 --> 00:09:26.300
اللهم اغفر لي اذا ركع فان هذا الذكر الذي يقال في الركوع كما ثبت عن نبي الامة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ماذا نقول اذا ركعنا؟ سبحان ربي العظيم

27
00:09:26.750 --> 00:09:46.750
من اين جئنا به؟ من تعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه قد ثبت عنه كما في حديث حذيفة رضي الله عنه في صحيح مسلم انه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك في ركوعه. كم مرة يقولها سيأتيك بعد قليل. لكن الذكر

28
00:09:46.750 --> 00:10:11.550
المشروع في الركوع سبحان ربي العظيم يكررها هذا الذكر مستحب عند جماهير الفقهاء على القول بانه سنة من سنن الصلاة والامام احمد واسحاق وبعض فقهاء الحديث ذهبوا الى القول بوجوب التسبيح في الركوع كما هو في السجود. انما اتفق الفقهاء

29
00:10:11.550 --> 00:10:32.950
على ان هذا الذكر موضعه في الركوع. ودليل ذلك ما اخرج الامام احمد وابو داوود وابن ماجة. حديث رضي الله عنه لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم. قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم

30
00:10:33.050 --> 00:10:53.050
قال فلما نزلت سبح اسم ربك الاعلى قال لنا اجعلوها في سجودكم. الحديث وان كان ضعيفا عند بعض المحدثين فقد حسنه بعضهم كالامام النووي وغيره، رحم الله الجميع. فهذا مع ثبوت قوله لهذا الذكر في الركوع دل على ان الركوع

31
00:10:53.050 --> 00:11:20.200
انما يقال فيه سبحانه ربي العظيم. قال رحمه الله وتارة يقول مع ذلك يعني مع التسبيح او مقتصر عليه يقول هذه الجملة سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي سبحانك اللهم ربنا وبحمدك. اللهم اغفر لي. الجملة هذه ماذا فيها؟ فيها ثلاثة اشياء. تسبيح

32
00:11:20.400 --> 00:11:48.400
وحمد واستغفار سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي جمع بين التسبيح والحمد والاستغفار. دل على ذلك حديث امنا عائشة رضي الله عنها في الصحيحين. وهي تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر في ركوعه وسجوده ان يقول سبحانك اللهم

33
00:11:48.400 --> 00:12:05.800
ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي انظر كيف تقول كان يكثر. فكان يقول هذا كثيرا وكانت تدل على التكرار والاستمرار والمداومة. فما كان يقولها مرة ولا مرتين ولا في صلاة او صلاتين

34
00:12:06.200 --> 00:12:31.000
يقول رضي الله عنها كما في لفظ عند البخاري كان يكثر في ركوعه وسجوده ان يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر تقول رضي الله عنها يتأول القرآن يعني ان الذي حمله على قول ذلك في الركوع والسجود تأوله صلى الله عليه وسلم للقرآن. ما معنى

35
00:12:31.000 --> 00:12:52.800
اول القرآن معناه يطبقه ويعمل بما فيه. يعني يمتثل ما جاء في القرآن. ما الذي جاء؟ افصحت عنه الرواية الاخرى ايضا في الصحيحين في قولها رضي الله عنها كما عند البخاري ايضا تقول ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة

36
00:12:52.800 --> 00:13:19.600
بعد ان نزلت عليه اذا جاء نصر الله والفتح الا كان يقول فيها سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم  اذا ارتبط هذا الهدي وارتبطت هذه السنة بنزول سورة النصر وسورة النصر من اخر سور القرآن نزولا. حتى قيل انها اخر سورة نزلت في القرآن. يعني بتمامها

37
00:13:19.700 --> 00:13:40.900
فكونه يتأول القرآن ويمتثله معناه انه يستجيب فما الذي في السورة؟ ان الله قال له اذا جاء نصر الله الفتح فتح مكة ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا. فهذه امارة كمال الاسلام وتمام الدين

38
00:13:40.900 --> 00:14:03.350
والقرآن والوحي فقد ادى وظيفته عليه الصلاة والسلام. وبلغ الامانة وادى الرسالة وابرأ الى الله ذمته. قال الله اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره

39
00:14:03.400 --> 00:14:28.600
فجمع الثلاثة قال الله له فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. فلما جاء يمتثل كيف قال  قال سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي فامتثل امر الله ونحن نمتثل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. احفظوها وحفظوها صغاركم

40
00:14:28.600 --> 00:14:47.800
ابنائكم زوجاتكم طلابكم هذه سنة تقال في الركوع وفي السجود معا كما سمعت من الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بل كان يكثر ان يقول هذا في ركوعه وسجوده. المصنف قال رحمه الله

41
00:14:47.950 --> 00:15:05.000
ربما جمع هذا الذكر معك سبحان ربي العظيم. وربما اقتصر عليه لانه جمع التسبيح مع الحمد مع الاستغفار وهذا من عظيم وجليل الذكر الذي يقال في ركوعنا في الصلاة معشر المسلمين

42
00:15:05.250 --> 00:15:25.250
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وكان ركوعه المعتاد مقدار عشر تسبيحات. وسجوده كذلك. واما حديث البيع وكان ركوعه المعتاد يعني في مدة الركوع مقدار عشرة تسبيحات. ومقدار سجوده ايضا كذلك يعني مقدار عشر تسبيحة

43
00:15:25.250 --> 00:15:41.300
حاتم ودل على ذلك ما سيأتي في كلام المصنف من حديث انس رضي الله عنه لما قال ما صليت وراء احد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اشبه صلاة برسول الله من هذا الفتى

44
00:15:41.450 --> 00:16:01.450
واشار الى رجل كان قد صلى خلفه وهو عمر بن عبدالعزيز رحمة الله تعالى عليه. قال انس ما صليت احدا بعد رسوله لا صلى الله عليه وسلم اشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى يعني عمر. قال فحزرنا في ركوعه

45
00:16:01.450 --> 00:16:21.450
عشر تسبيحات وفي سجوده عشر تسبيحات. فكان الرواة وقد سمعوا انسا رضي الله عنه يقول هذا التشبيه في ان الرجل في صلاته شبيه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حملهم ذلك على ضبط مقدار سجوده وركوعه

46
00:16:21.450 --> 00:16:50.200
قال سعيد بن جبير فحزرنا ذلك يعني حسبناه. فاذا مقدار ركوعه يساوي مقدار عشرة تسبيحات. وكذلك السجود. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما حديث البراء بن عازب رمقت الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم فكان قيامه فركوعه فاعتداله فسجدته. فجلستهما

47
00:16:50.200 --> 00:17:13.550
ما بين السجدتين قريبا من السواء وهذا قد فهم منه بعضهم انه كان يركع بقدر قيامه ويسجد بقدره ويعتدل كذلك. هذا الحديث هو حديث البراء بن عازب رضي الله عنه من احاديث الصحيحين وهو من الاحاديث التي نظر فيها الفقهاء رحمة الله عليهم في ضبط

48
00:17:13.550 --> 00:17:41.100
مقدار صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول البراء رضي الله عنه رمقت الصلاة. ايش معنى رمقت تتبعت بعناية وحرص ليس مجرد ملاحظة عابرة ولا صلاة صلاها مرة فقدرها تقديرا لا كان يرصد ويتابع بدقة قال رمقت والرمق شدة

49
00:17:41.100 --> 00:18:03.100
تتبع الرمق شدة التتبع. قال رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم او خلف النبيين صلى الله عليه وسلم. فماذا وجدت قال فوجدت قيامه فركوعه فاعتداله فسجدته فجلسته ما بين السجدتين قريبا من السواء

50
00:18:03.650 --> 00:18:28.050
يعني ان افعال الصلاة متقاربة في طولها القيام والركوع والرفع من الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين. قريبا قال قريبا ولم يقل متساوية لماذا قال قريبا؟ لان بينها من التفاوت شيء يسير. لكن الحديث في ظاهره يدل على ان مقادير افعال الصلاة

51
00:18:28.050 --> 00:18:48.050
ينبغي ان تكون متقاربة من التساوي. فاذا سألتكم ما اطول اركان الصلاة مدة عندنا في الصلاة؟ ستقولون القيام لان فيه قراءة وفاتحة وسورة بعدها. خصوصا اذا كانت السورة طويلة. فمن قرأ الصافات او المرسلات او النبأ سيكون قياما

52
00:18:48.050 --> 00:19:05.400
اطول اركان صلاته بلا شك ويليه في الطول جلوس التشهد الاخير فانه ايضا يشتمل على التحيات والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وما شاء المصلي ان يدعو بعد ذلك لقوله عليه الصلاة

53
00:19:05.400 --> 00:19:25.400
السلام ثم ليختر من المسألة ما شاء. هذان الركنان هما اطول اركان الصلاة. فمجيء حديث البراء رضي الله عنه بهذا اللفظ يدل على ان اركان الصلاة متقاربة من السواء. فهم منه الفقهاء ان هذا يعني يعني

54
00:19:25.400 --> 00:19:49.850
طول الركوع وطول السجود وطول الرفع من الركوع. لماذا؟ لانها ان لم تكن مساوية للقيام فهي قريبة منه وعلى هذا فتكون هذه الافعال الرفع من الركوع والجلسة بين السجدتين لن تكون قصيرة خفيفة كما يعتادها بعض المصلين. بل ينبغي ان تكون اطول من ذلك

55
00:19:50.450 --> 00:20:08.050
لماذا؟ لانه يحكي لك صفة الصلاة النبوية فيقول لك ان الرفع من الركوع قريب من القيام. وان الجلسة بين السجدتين والسجود ايضا قريب في تساويه وطوله من باقي اركان الصلاة. وفي لفظ لحديث البراء

56
00:20:08.100 --> 00:20:31.950
قال ما خلا القيام والقعود يعني رمقت فوجدت الافعال قريبا من السواء ما خلا القيام والقعود. فاستثنى القيام واستثنى القعود لانه تقرر انهما مهما كان اطول من غيرهما من افعال الصلاة. وعلى كل حال في الجملة الحديث من الشواهد التي قال فيها الفقهاء

57
00:20:31.950 --> 00:20:58.600
ركن الرفع من الركوع والاعتدال والجلوس بين السجدتين ليس قصيرا وخفيفا. بل ينبغي ان يأخذ حظه من الطول المقارن  للقراءة السجود وللركوع وباقي اركان الصلاة ويشهد لذلك يا كرام حديث انس رضي الله عنه الذي صلى باصحابه من التابعين ثم قال اني

58
00:20:58.600 --> 00:21:18.600
لاصلي بكم وما اريد الصلاة. اصلي كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي. يقول انا قصدي من امامكم ان اعلمكم صفة صلاته عليه الصلاة والسلام. قال ثابت البناني تلميذ انس وصاحبه قال فكان انس

59
00:21:18.600 --> 00:21:38.600
شيئا لا اراكم تصنعونه. قالوا ما هو؟ قال كان اذا رفع من رأسه من الركوع لم يسجد او مكث حتى يقول قائل قد نسي واذا رفع رأسه من السجدة جلس حتى يقول القائل قد نسي. يعني ان فيه طولا ليس قصيرا

60
00:21:38.600 --> 00:21:55.650
خفيف المعتادة هذا الفهم في ظاهره لا يعني ان الرفع من الركوع وان الركوع ذاته ينبغي ان يكون بمقدار القراءة. طيب ها هنا سؤال الم يثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام ربما قرأ سورة طوالا

61
00:21:56.100 --> 00:22:13.650
في القيام قرأ الاعراس. قرأ الصافات. قرأ المؤمنون وقرأ سورة اخرى كثيرة. بل هو في قيام الليل ثبت ان انه عليه الصلاة والسلام قرأ ليلة في ركعة واحدة بالبقرة والنساء وال عمران

62
00:22:14.950 --> 00:22:42.100
فهل يقال ان ركوعه يساوي قراءة هذه الاجزاء الخمسة؟ والرفع منه كذلك ظاهر الروايات يدل على ذلك لكن ليس مطلقا. ابن القيم رحمه الله يناقش هذا الاستدلال من الحديث باثبات ان الطول في الرفع من الركوع وفي الركوع وباقي الافعال ليس مساويا للقراءة. لكنه فيه قدر من

63
00:22:42.100 --> 00:22:57.750
الطول ولا يصل الى درجتها ويناقش رحمه الله المسألة احسن الله اليكم. قال رحمه الله اما حديث البراء بن عازب واما حديث البراء بن عازب رضي الله عنه رمقت الصلاة خلف النبي صلى الله

64
00:22:57.750 --> 00:23:20.500
عليه وسلم. فكان قيامه فركوعه فاعتداله فسجدته فجلسته ما بين السجدتين قريبا من السواء فهذا قد فهم منه بعضهم انه كان يركع بقدر قيامه ويسجد بقدره ويعتدل كذلك وفي هذا الفهم شيء قال في هذا الفهم شيء

65
00:23:20.800 --> 00:23:34.550
هذه مناقشة منه رحمه الله وليس تخطئة. هو لا يحكم بخطأ هذا الفهم لانه قد قال به طائفة من الفقهاء وهو ظاهر الرواية لكنه يناقش رحمه الله بما تسمع الان

66
00:23:35.250 --> 00:23:53.450
الا وفي هذا الفهم شيء لانه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصبح بالمئة اية ونحوها وقد تقدم انه قرأ في المغرب بالاعراف والطور والمرسلات. ومعلوم ان ركوعه وسجوده لم يكن بقدر هذه القراءة

67
00:23:53.450 --> 00:24:10.500
ويدل عليه حديث انس الذي رواه اهل السنن انه قال ما صليت وراء احد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى

68
00:24:10.550 --> 00:24:33.650
يعني عمر ابن عمر ابن عبد العزيز قال قال فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات وفي سجوده عشر تسبيحات. طيب هذا شاهد لما يذهب اليه المصنف رحمه الله ان الركوع اذا ثبت في السنة انه مقدار عشر تسبيحات فهو يقينا لا يبلغ ان يكون بمقدار سورة الصافات

69
00:24:33.650 --> 00:24:53.900
ولا المرسلات ولا الاعراف ولا حتى الطور. لا تبلغ ذلك لان العشر تسبيحات اقصر من ذلك بكثير. نعم هذا مع قول انس انه كان يؤمهم بالصافات. لعل هذا من المصنف سهو رحمه الله او سبق قلم لانه حديث ابن عمر

70
00:24:53.900 --> 00:25:19.700
انه كان يؤمهم بالصافات. نعم قال فمراد البراء والله اعلم ان صلاته صلى الله عليه وسلم كانت معتدلة فكان اذا اطال القيام اطال الركوع والسجود واذا خفف القيامة خفف الركوع والسجود. نعم. هذه قاعدة نبوية. يكون الركوع والسجود مقاربا لل

71
00:25:19.700 --> 00:25:37.800
قراءة فاذا طالت القراءة قال الركوع والسجود. واذا قصرت القراءة او تخففت يقصر معها الركوع والسجود. هذا هو التناسب الذي حكاه البراء رضي الله عنه في حديثه لما قال ربقت الصلاة خلف النبي صلى

72
00:25:37.800 --> 00:25:57.050
الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركوعه فاعتداله فسجدته فجلوسه بين السجدتين قريبا من السواء ويدل لذلك ايضا حديث قيامه في الليل انه كان قرأ البقرة وال عمران والنساء فركع فكان ركوعه نحوا من قيامه

73
00:25:57.050 --> 00:26:17.050
ويدل عليه ايضا الشواهد الصريحة كما في حديث صلاة الكسوف. لما كسفت الشمس فصلى بهم صلاة لم يصلي مثلها عليه الصلاة والسلام. فقرأ او قام قياما طويلا نحو سورة البقرة. قال فركع ركوعا نحوا من قيامه

74
00:26:17.050 --> 00:26:34.200
وهو ليس مجرد مقاربة بل يحكون ان طول الركوع والرفع منه قريب من مقدار القراءة فهي اذا تناسب في الصلاة اذا اطال القيام اطال الركوع. واذا قصر او خفف خفف في الركوع مثله. نعم

75
00:26:34.300 --> 00:26:52.850
فكان اذا اطال القيامة فكان اذا اطال القيام اطال الركوع والسجود. واذا خفف القيام خفف الركوع والسجود وتارة يجعل الركوع والسجود بقدر القيام. ولكن كان يفعل ذلك احيانا في صلاة الليل وحده

76
00:26:53.000 --> 00:27:13.150
وفعله ايضا قريبا من ذلك في صلاة الكسوف. وهديه الغالب صلى الله عليه وسلم تعديل الصلاة وتناسبها وكان يقول ايضا في ركوعه سبوح قدوس رب الملائكة والروح. هذه ايضا يا كرام من اذكار

77
00:27:13.150 --> 00:27:34.850
الركوع والسجود تقدم قبل قليل انه كان يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي هذا ذكر اخر ان تقول اسمين من اسماء الله جل جلاله من الاسماء الحسنى سبوح قدوس. القدوس من

78
00:27:34.850 --> 00:28:01.700
اسماء الله والسبوح من اسمائه سبحانه وتعالى. ثم تقول رب الملائكة والروح هذا من تعظيمك لله في الصلاة وقد قال عليه الصلاة والسلام اما الركوع فعظموا فيه الرب ومن تعظيمك لله تسبيحك اياه جل في علاه. تقول سبحان ربي العظيم. ومن تعظيمك لله ان تذكره بهذه الاسماء

79
00:28:01.700 --> 00:28:27.950
المتضمنة لعظيم التعظيم والاجلال لربنا الكبير المتعال. سبوح قدوس رب الملائكة والروح هذا ثابت من حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم دل على ذلك الاحاديث الصحيحة التي حكت فيها رضي الله عنها قول النبيين صلى الله عليه وسلم لهذا الذكر في ركوعه

80
00:28:27.950 --> 00:28:49.400
وسجوده فما معنى سبوح؟ وما معنى قدوس؟ كلاهما يشتمل معنى التنزيه لله والتعظيم لله. سبوح صيغة مبالغة من صيغ التكفير والمبالغة فانت هي من ابنية المبالغة في اللغة على وزن فعولي

81
00:28:49.850 --> 00:29:12.900
ومعناها المسبح والمقدس كثيرا تبارك وتعالى سبوح مسبح تسبيحا عظيما جل في علاه. لانه يسبحه اهل السماء واهل الارض. ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون

82
00:29:13.050 --> 00:29:36.800
قال وله من في السماوات والارض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون ربك العظيم سبحانه يسبحه اهل السماء ويسبحه اهل الارض. لا ليس هذا فحسب. بل كل خلق الله ممن

83
00:29:36.800 --> 00:29:55.050
اتعرف وما لا تعرف وما لا يخطر لك على بال. قال الله سبحانه تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده. ولكن لا تفقهون تسبيحهم

84
00:29:55.250 --> 00:30:19.600
تأملت عبد الله انك في منظومة هذا الكون ذرة فيها باء ولو نظرت الى كل ما حولك لوجدته مسبحا لله. حتى الجمادات والحيوانات ناطقة بتسبيح الله لعموم قوله تعالى وان من شيء فدخل في ذلك كل شيء. لا يستثنى من هذا الشيء

85
00:30:20.050 --> 00:30:38.000
الحجر والشجر والتراب والحصى والماء والمطر والنحل والزهق كل ما يخطر لك على بال وما لا يخطر لك وان من شيء لا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم. حجب الله عنا فقه تسبيح المخلوقات

86
00:30:38.050 --> 00:30:58.050
لكنه امرنا بان نكون في عداد هذه المخلوقات المسبحات. فنعم العبد عبد مؤمن عرف الله وهداه فاجرى عليه على لسانه تعظيمه وتسبيحه جل وعلا. وبئس العبد عبد خلقه الله ويأكل من رزق الله ويستظل بنعم

87
00:30:58.050 --> 00:31:17.350
لا ويتقلب في اكناف مرضاة الله ثم هو معرض عن ذكره. غافل عن تسبيحه مثل ذاك العبد مثل ذلك العبد المشؤوم سواء كان غير مسلم او مسلما غافلا مثل ذلك العبد هذه الجمادات الناطقة

88
00:31:17.350 --> 00:31:40.600
بتسبيح الله خير منه والعجماوات والحيوانات والبهائم خير منه بتسبيحها لله عز وجل. اذا كان في غفلته واعراضه ناسيا غافلا عن ذكر ربه وتسبيحه. فاذا قلت سبوح انت تقصد الرب المسبح تسبيحا عظيما كثيرا

89
00:31:40.600 --> 00:32:00.600
انتهاء له ولا حد له ولو شئت ان تحصي عدد تسبيح الخلائق للخالق لا والله ما تحصيه. فربك سبوح سبحانه وتعالى. سبوح من التسبيح بمعنى التنزيه عن النقائص والعيوب. سبحان الله تسبحه الملائكة

90
00:32:00.600 --> 00:32:30.600
تسبحه الانس تسبحه الجن تسبحه الطير والحيتان والنمل والحشرات والسباع والبهائم والجمادات والعجماوات يسبحون الله ينزهونه عن كل نقص عن كل عيب. نسبح الله عن وننزهه عن النقائص والمعائب جل وعلا عن الوالدة وعن الولد. ننزه عن الزوجة والصاحبة. ننزهه عن الشريك والشبيه والنظير. ما

91
00:32:30.600 --> 00:32:53.050
ربنا كفوا احد ننزه الله عز وجل ونعظمه. فاذا جئنا في ركوعنا وسجودنا قلنا سبوح. قدوس فانا نؤكد ذلك. ربنا مبرأ متنزه عن النقائص والعيوب والشريخ وكل ما لا يليق بالوهيته. قدوس من القداسة وهي التعظيم

92
00:32:53.050 --> 00:33:13.050
متضمن تنزيها لله وتطهيرا من كل ما لا يليق بالخالق جل وعلا. فكل من سبح الله حتى اهل الجنة اذا انتهت حياة العبودية والتقرب الى الله فان الله يلهمهم في اثواب النعيم وهم يتقلبون في الجنة

93
00:33:13.050 --> 00:33:30.050
ان يقولوا سبحانك اللهم اه دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها السلام يسبحون الله وهم في الجنة. لان هذا نفس لا يليق بالمخلوق الا ان يتنفسه في مقام عبوديته للخالق جل وعلا

94
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
على فشرف للمسلم والله يا كرام واي شرف ان يكون في عداد المسبحين وان يلهج بتسبيح الله مستشعرا عظمته الله السبوح سبحانه وتعالى. القدوس جل وعلا. نقول هذه المعاني يا كرام لئلا يكون اجراء

95
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
هذه الاذكار على السنتنا مجردة عن معانيها. ان نعيشها بنبظ قلوبنا وخفق ارواحنا قبل حركة السنتنا. فاذا قلت سبحان ربي العظيم تقصد ما تقول. واذا قلت سبوح تقصد ربك الذي اشتد تسبيح الخلائق وعظم له

96
00:34:10.050 --> 00:34:30.050
حتى كان مسبحا تسبيحا عظيما. ولهذا قال اهل اللغة كابي اسحاق الزجال السبوح الذي ينزه عن كل وقال ابن فارس سبوح هو الله. والمراد بالسبوح القدوس المسبح المقدس. فكأنه قال مسبح مقدس

97
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
رب الملائكة والروح قال ومعنى سبوح المبرأ من النقائص والشريك وكل ما لا يليق بالالهية. يقول ابن القيم رحمه الله السبوح هو الذي يسبحه ويقدسه وينزهه كل من في السماوات والارض كما قال يسبح لله

98
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
ما في السماوات وما في الارض الملك القدوس العزيز الحكيم. وقال ايضا تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده. ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا. وقد ذكر

99
00:35:10.050 --> 00:35:30.050
وبعض اهل العلم ان العبد اذا سبح الله استشعر معنى ذلك فقوله سبحان الله كقوله براءة الله من السوء وينزه الله ويبرئه من السوء. ومعنى تنزيه الله من السوء نفي السوء عن مقام الالوهية وعن جناب الالوهية

100
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
وابعاد وجماع معناه ان يكون لله مثيل او شريك او ضد او ند. فاذا قلت السبوح فانك الرب العظيم في اوصاف الجلال والكمال والجمال سبحانه وتعالى بلا نقص وله الافعال المقدسة ايضا

101
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
عن الشر والسوء وحيث يسبح العبد بلسانه. فان قلبه ايضا مسبح لله متذكرا ومتفكرا. كيف يسبح يفتح قلبك عبد الله يسبح بتفكره بعظمة الله وبعده جل جلاله عن كل ما لا يليق ان ينسب اليه من نقص

102
00:36:10.050 --> 00:36:30.050
او سوء او شر فيقول بقلبه ما ابعد الله عن السوء. ثم لا يزال يتقلب في معرفة اوصاف ربه ومشاهدة تعالي ليزداد تعظيما لله وتنزيها له والقلب في ذلك لا يرزق الا خيرا ونورا وهداية. فيبتعد

103
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
وعن الظلمات الى النور. والقلب ايضا يلهم الصواب والسداد بتسبيحه لله. في رزق ايضا من الخير ان يريده ومن الشر ان عنه ومن عمى القلوب وادوائها يسلم الى نورها وشفائها ويرجيه الله من فساد القلوب والارواح

104
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
الاهواء عليها الى صلاحها والى بعث النور فيها والى ابتدائها بنور الوحي وكل ذلك من عظيم. ما يعيشه اهل الاسلام بذكرهم بربنا جل وعلا. فاذا سبحت الله ادركت انها نعمة. واذا سبحت الله فليسبح قلبك

105
00:37:10.050 --> 00:37:27.400
قبل لسانك عبد الله حتى تسبيحات الركوع والسجود. وتسبيحات الاذكار بعد الصلاة وتسبيحاتك في كل وقت وانت تدرك ان الله العظيم يحب من العباد ان يسبحوه. واثنى على المسبحين من خلقه

106
00:37:27.400 --> 00:37:45.600
كما سمعت في في الايات والنصوص الكريمة. والله عز وجل جعل التسبيح لعباده مسلك النجاة ما انت فيه يا عبد الله ان كانت نعمة سبحت الله وحمدته. ان كانت مصيبة وكربة سبحت الله. انظر الى وصية الله

107
00:37:45.600 --> 00:38:05.600
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما هو بحاجة اليه في اشد ساعات ضيق الصدر والمحنة والكربة قال ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون. فبماذا اوصاه الله؟ فسبح بحمد ربك. وكن من الساجدين

108
00:38:05.600 --> 00:38:27.650
تريد تفريج الهموم؟ وسعادة القلب اقبل على تسبيح الله وتقرب اليه بالطاعات صلي واسجد والله لتجدن الفرج يأتيك من كل جانب كيف يخيب قلب وحياة عبد ما زال صاحبها ذاكرا لله مسبحا له اناء الليل

109
00:38:27.650 --> 00:38:49.300
واطراف النهار دوما لا تنسى وله من في السماوات والارض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون. فاذا اردت ان تقيس صلاح قلبك وسعادتك وفلاحك وقربك من خالقك جل

110
00:38:49.300 --> 00:39:09.300
وعلى فانظر الى ما يجري على لسانك من ذكره. تسبيحا وحمدا وتكبيرا واستغفارا. فتلك والله من اجل الهداية والسعادة للعباد كثرة ذكرهم لربنا. ويأتي في الصلاة ليثبت ذلك في كل افعالها وهذا الركوع

111
00:39:09.300 --> 00:39:30.000
حنيت ظهرك وارخيت صلبك لمن؟ للذي خلقك للذي امرك ان تقف بين يديه ضارعا منكسرا. فاذا انت بمنصبك وشهاداتك واحترام الناس لك وتقديرهم وتقبيلهم لك اليد والرأس. اذا انت امام الله عبد ذليل

112
00:39:30.200 --> 00:39:50.200
قد تنحيت عن كل الرتب والمناصب والالقاب والشهادات. لتحني صلبك وظهرك راكعا لله. في انحناء فيه غاية الافتقار الذل والانكسار. لكنه غاية الشرف للعبودية بين يدي الخالق. في هذا الوضع في ركوعك في ذلك في

113
00:39:50.200 --> 00:40:11.800
انحناء صلبك وركوعك تقول سبحان ربي العظيم. سبوح قدوس رب الملائكة والروح فيلهج العبد لذلك يقال هذا يا كرام ليقودنا الى فائدة اخرى. اذا كان احدنا يطمع ان يطيل في ركوعه اذا ركع

114
00:40:11.850 --> 00:40:33.600
بقدر ما يقرأ فيسأل ماذا عساي ان اقول؟ يقال اكثر من التسبيح ما استطعت لكنه يمل اللسان اذا غاب المعنى عن القلب فيقول سبحت اثنتين وثلاثا وخمسا وعشرا. فيستعجل في رفع رأسه لكنه والله اذا انغمر القلب بمعاني التسبيح

115
00:40:33.600 --> 00:41:03.150
لربما سبح العشرات المتتابعة فبلغ المئة وزيادة مستلذا بتسبيح ربه غير مستطيل لا لركوع ولا سجود نسأل الله الكريم من فضله احسن الله اليكم. قال رحمه الله وتارة يقول اللهم لك ركعت وبك امنت ولك اسلمت. خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي

116
00:41:03.150 --> 00:41:23.150
انما حفظ عنه في قيام الليل. ايضا من ادعية الركوع ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى بقوله تارة يقول اللهم الك ركعت وبك امنت ولك اسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. الحديث اخرجه الامام مسلم

117
00:41:23.150 --> 00:41:43.150
في صحيحه عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في وصف قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل. والحديث طويل لكنه مشتمل على جمل عظيمة الاوصاف في تعظيم الله. قال في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان

118
00:41:43.150 --> 00:42:03.150
كان اذا قام الى الصلاة قال وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا والارض حنيفا وما انا من المشركين. ان ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا من المسلمين. اللهم انت الملك. هذا دعاء

119
00:42:03.150 --> 00:42:24.450
والاستفتاح اللهم انت الملك لا اله الا انت. انت ربي وانا عبدك. ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي انه لا يغفر الذنوب الا انت. واهدني لاحسن الاخلاق. لا يهدي لاحسنها الا انت. واصرف عني سيئها لا يصرفها

120
00:42:24.450 --> 00:42:43.900
عني سيئها الا انت. لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس اليك. انا بك واليك تباركت وتعاليت استغفرك واتوب اليك. كل هذا في دعاء استفتاحه للصلاة صلى الله عليه وسلم

121
00:42:44.200 --> 00:43:07.050
والله لا ترى الا قلبا يقطر من تعظيمه لربه صلى الله عليه وسلم يردف من العبارات والجمل ما الواحدة منها كفيلة ان تعيد الى القلب اشراقته وحياته وانسه بذكر الله عز وجل. تدري ما افتنا في صلواتنا؟ فرضا كانت او نافلة؟ العجلة

122
00:43:07.400 --> 00:43:35.950
نستعجل في الصلاة ونتمها ان اتممناها باخف ما يمكن وما نقوى عليه وما نحتمل وقد يقال لن نلام. نعم. لان عقولنا وقلوبنا وارواحنا ليست باجمعها حاضرة معنا في الصلاة نعم حسبنا من الخير ان احدنا محافظ على صلاته والحمدلله حسبنا من التوفيق الالهي ان احدا

123
00:43:35.950 --> 00:44:01.650
لا تفوته صلاة. حسبنا من الخير والبركة ان حياة احدنا فيها الحفاظ على الصلوات الخمس وفيها الازدياد سنن الرواتب والنوافل وما نتقرب به الى الله. لكن السنا ننشد الكمال والزيادة من الخير والهدي النبوي بكل ابوابه وما فيه من الكمالات هذا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

124
00:44:01.950 --> 00:44:22.850
تطويل الصلاة نابع عن حبها. وحب الصلاة لن يحضر في القلب الا اذا استشعر العبد في صلاته معاني الصلاة  ومعاني الصلاة في كل فعل وقول من اقوالها وافعالها. فاذا استلذ بها القلب واستشعر المعنى تقلب وانغمس. في ذلك

125
00:44:22.850 --> 00:44:47.100
النعيم ولا يود ان يخرج او يفارقه هذه القلوب الحية واكملها حياة في الصلاة قلب رسول الله. صلى الله عليه وسلم نتعلم منها كيف نقول القلوب كيف نتعلم؟ كيف نجعل لقلوبنا حظا من صلاتنا اذا صلت؟ هذا كله دعاء استفتاح. يقول علي رضي الله عنه

126
00:44:47.100 --> 00:45:07.100
كان اذا ركع قال اللهم لك ركعت وبك امنت ولك اسلمت خشع لك سمعي وبصري مخي وعظمي وعصبي. هذا يقال اضافة لانه صحيح ثابت. يضاف الى التسبيح. يضاف الى سبحانك الله

127
00:45:07.100 --> 00:45:24.150
اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي. يضاف الى سبوح قدوس رب الملائكة والروح. ارأيت؟ كثيرة هي الاذكار ثابتة في السنة التي يسع المصلي ان يطيل بها ركوعه اذا اراد تطويل الركوع

128
00:45:24.400 --> 00:45:44.400
لانه ما زال بعض المصلين يقول اذا صلينا التراويح في رمضان ورمضان قريب. نسأل الله ان يبلغنا ايامه واياكم بفضله لا اطال امامنا الركوع في قيام الليل وفي التراويح فيقول سبحت فماذا اقول؟ وامامي لم يرفع رأسه بعد. هذه جملة من الاذكار

129
00:45:44.400 --> 00:46:04.400
التنويع بينها والتنقل بينها وامتاع القلوب بمعانيها من اعظم ما يمكن ان يملأ به المصلي هو سجوده. قال المصنف رحمه الله وهذا انما حفظ عنه في قيام الليل يعني ليس في الفريضة لانه ثبت في الفريضة

130
00:46:04.400 --> 00:46:23.350
تقدم ذكرها احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم كان يرفع رأسه بعد ذلك قائلا سمع الله لمن حمده. بعد ذلك يعني الركوع والاذكار التي يقولها. نعم. ويرفع يديه كما تقدم

131
00:46:23.600 --> 00:46:42.750
وروى رفع اليدين عنه في هذه المواطن الثلاثة نحو من ثلاثين نفسا واتفق على روايتها العشرة ولم يثبت عنه خلاف ذلك البتة. بل كان ذلك هديه الى ان فارق الدنيا. اللهم صل وسلم وبارك عليه. الرفع من

132
00:46:42.750 --> 00:47:07.350
ركوع يبدأ بقولك سمع الله لمن حمده يقولها الامام والمنفرد باتفاق. فهل يقولها المأموم؟ فيها خلاف؟ ومن الفقهاء من قال ايضا يقولها. قال فاذا رفع المصلي رأسه من الركوع يرفعه بقوله سمع الله لمن حمده. ويفعل هذا الامام والمنفرد باتفاق والمأموم في

133
00:47:07.350 --> 00:47:27.350
في خلاف لان من الفقهاء من قال ان المأموم يقتصر على التحميد ان يعني ان يقول ربنا ولك الحمد. وسيأتي كلام المصنف عنه. لكن ان هذا الركن بعد التعظيم لله جل وعلا في الركوع يعقبه حمد الله عز وجل في القيام. سمع الله لمن حمده. يعني اجاب الله

134
00:47:27.350 --> 00:47:48.300
الله وقبل من يحمده في هذا الموضع فهو موضع لحمد الله سبحانه وتعالى. قال ويرفع يديه كما تقدم. يشير الى حديث ابن عمر وقد تقدم ذكره رضي الله عنه كان رسول الله عليه الصلاة والسلام اذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه واذا ركع رفع يديه

135
00:47:48.300 --> 00:48:08.300
واذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه. واذا قام من الركعتين رفع يديه. اربع مواضع لرفع اليدين في التكبير. هو مستند قول الفقهاء في هذه المواضع. قال المصنف روى رفع اليدين عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه

136
00:48:08.300 --> 00:48:28.900
الثلاثة يعني تكبيرة الاحرام والرفع والركوع والرفع من الركوع. نحو من ثلاثين نفسا يعني من الصحابة قال واتفق على روايتها العشرة وهذا من اقل الاحاديث واندريها. ان يجتمع العشرة المبشرون بالجنة على رواية الحديث

137
00:48:28.900 --> 00:48:55.050
دلالة على استفاضة الحديث وشهرته وانتشاره قال الامام البخاري عن شيخه علي بن المديني وكان اعلم اهل زمانه قال حق على المسلمين ان يرفعوا ايديهم يعني في التكبير في الصلاة لهذا الحديث يعني حديث ابن عمر. روى حديث الرفع من الصحابة من بلغ ثلاثين كما سمعت منهم ابو حميد الساعدي

138
00:48:55.050 --> 00:49:15.050
الله عنه. وروى ذلك في محضر عشرة من الصحابة فصدقوه وقالوا هكذا كان يصلي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فصار الحديث مما لا يتطرق اليه شك عمل به الصحابة بل انكروا على من خالفه. فمن ركع ولم

139
00:49:15.050 --> 00:49:34.650
يرفع يديه او رفع ولم يرفع كانوا يرون ذلك مخالفة للسنة. صح عن ابن عمر رضي الله عنه انه كان اذا رأى من لا يرفع يديه يرميه بالحصباء. وهي الحجارة الصغيرة التي كانت تفرش بها ارض المسجد كما اخرج ذلك البخاري في كتاب رفع اليدين

140
00:49:34.700 --> 00:49:56.450
ومن الفقهاء من قال لا يرفع الا في تكبيرة الاحرام. واستدلوا بحديثين حديث البراء وحديث ابن مسعود والمصنف رحمه الله يجيب عنهما. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولم يصح عنه حديث البراء ثم لا يعود. بل هي من زيادة يزيد

141
00:49:56.500 --> 00:50:16.500
حديث البراء في صفة رفع اليدين انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا افتتح الصلاة رفع يديه الى قريب من اذنيه يعني في تكبيرة الاحرام قال ثم لا يعود جملة ثم لا يعود حكم الائمة بضعفها لانها زيادة تخالف الصحيح

142
00:50:16.500 --> 00:50:32.700
ثابتة من رواية الحديث جملة لا يعود ليست مما يثبتها الائمة وقد اتفقوا على تضعيف هذه الزيادة فصارت مع جملة الحديث منفردة بضعفها لا تثبت فهذا وجه ردها كما قال المصنف رحمه الله

143
00:50:33.450 --> 00:50:48.950
احسن الله اليكم. قال رحمه الله ليس ابن مسعود الرفع مما مما يقدم على هديه المعلوم. يشير الى حديث الترمذي عن علقمة قال عبدالله بن مسعود الا اصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله

144
00:50:48.950 --> 00:51:08.950
عليه وسلم قال فصلى فلم يرفع يديه الا في اول مرة. يعني في تكبيرة الاحرام. قال الترمذي وفي الباب عن البراء ابن حازم وحديث ابن مسعود حديث حسن وبه يقول غير واحد من اهل العلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين

145
00:51:08.950 --> 00:51:28.950
وهو قول سفيان الثوري واهل الكوفة انتهى كلامه رحمه الله. فلذلك بنى الحنفية فقهاء الحنفية رحمهم الله في عدم رفع اليدين على هذين الحديثين حديث البراء. وحديث ابن مسعود. اما حديث ابن مسعود فحسن كما قال الترمذي. قال المصنف

146
00:51:28.950 --> 00:51:48.950
اذا كان هذا ثابتا عن ابن مسعود رضي الله عنه فان تركه الرفع لن يقدم على ثبوت الرفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم فقد ترك فقد ترك من فعل ابن مسعود في الصلاة اشياء ليس معارضها مقاربا ولا مدانيا للرفع

147
00:51:49.650 --> 00:52:09.650
فترك من فعله التطبيق والافتراش في السجود. ووقوفه اماما بين الاثنين في وسطهما دون التقدم عليهما. وصلاته وفي البيت باصحابه بغير اذان ولا اقامة لاجل تأخير الامراء. يريد ان يقول انها ابن مسعود رضي الله عنه وان كان من جلة

148
00:52:09.650 --> 00:52:29.650
في الصحابة واكابرهم قدرا وعلما وفقها وقرآنا. لكنه ثبت له بعض المسائل خلاف السنة فالمقدم عند اهل الاسلام ما صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. ويعذر الصحابة رضي الله عنهم بما لم يبلغهم علمه او نسخه

149
00:52:29.650 --> 00:52:49.650
مثل ثبت عن ابن مسعود التطبيق والمراد به ضم الكفين وتطبيقهما في الركوع بين الرجلين. وصح ذلك عنه لان الامر كان كذلك قال ابن مسعود علمنا رسول الله صلى الله عليهما الصلاة فكبر ورفع يديه فلما ركع طبق يديه بين ركبتيه

150
00:52:49.650 --> 00:52:54.950
فبلغ ذلك سعد بن ابي وقاص فقال صدق اخي. قد كنا