﻿1
00:00:03.400 --> 00:00:49.550
فقه الادعية والاذكار والاذكار والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا  فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على امام المرسلين

2
00:00:49.750 --> 00:01:10.150
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا يزال الحديث ايها الاخوة موصولا بذكر الادلة على فضل الدعاء من خلال ذكر ما ورد من ذلك في سنة الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه

3
00:01:10.250 --> 00:01:27.550
وقد مر معنا في الحلقة السابقة طرفا من هذه الاحاديث منها قوله صلوات الله وسلامه عليه ليس شيء اكرم على الله عز وجل من الدعاء. رواه الترمذي وابو داوود ابن ماجة وغيرهم باسناد صحيح

4
00:01:27.750 --> 00:01:47.750
وهو دال على كرم الدعاء وعظم مكانته عند الله. وذلك ان الدعاء هو العبادة وهو لبها وروحها. والعبادة عبادة هي الغاية التي خلق الخلق لاجلها واوجدوا لتحقيقها. واكرمها عند الله تبارك وتعالى هو الدعاء كما

5
00:01:47.750 --> 00:02:08.750
ومما ورد في فضل الدعاء في السنة ما رواه الامام احمد والترمذي وابن ماجة وغيرهم باسناد جيد. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يدعو الله سبحانه غضب عليه وهذا فيه دليل

6
00:02:08.750 --> 00:02:28.300
على حب الله للدعاء. وحبه سبحانه لعبده الذي يدعوه. ولذا فانه سبحانه يغضب من عبده اذا ترك دعاء دعاءه ولا ريب ان هذا فيه دليل على ان الدعاء من العبد لربه من اهم الواجبات واعظم المفروظات

7
00:02:28.350 --> 00:02:43.900
لان تجنب ما يغضب الله منه لا خلاف في وجوبه وقد سبق ان مر معنا قول الله تبارك وتعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون

8
00:02:43.900 --> 00:03:03.900
جهنم داخرين. وهو يدل على ان ترك العبد دعاء ربه يعد من الاستكبار. وتجنب ذلك لا شك في وجوبه ايها الاخوة المستمعون. ومما ورد ايضا في فضل الدعاء ما رواه البخاري في الادب المفرد. وابن حبان في صحيحه

9
00:03:03.900 --> 00:03:23.900
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعجز الناس من عجز عن الدعاء وابخل الناس من بخل بالسلام. فالدعاء امره يسير جدا على كل احد. فهو لا يتطلب جهدا عند القيام به. ولا يلحق الداء

10
00:03:23.900 --> 00:03:43.900
معي بسببه تعب او مشقة. ولهذا فان العجز عنه والتواني في ادائه هو اشد العجز. وحري بمن عنه مع يسره وسهولته ان يعجز عن غيره. ولا يعجز عن الدعاء الا دني الهمة ضعيف الايمان. ومن

11
00:03:43.900 --> 00:04:08.350
ما جاء في فضل الدعاء ما رواه الامام احمد وابن ماجة وغيرهم عن ثوبان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يرد القدر الا الدعاء فهذا فيه دليل على ان الله سبحانه يدفع بالدعاء ما قد قضاه على العبد. وقد ورد في هذا المعنى احاديث عديدة

12
00:04:08.350 --> 00:04:28.350
ايه ده وحاصل معناها ان الدعاء من قدر الله عز وجل. اذ انه سبحانه قد يقضي بالامر على عبده قضاء مقيدا يدا بالا يدعوه. فاذا دعاه اندفع عنه. وفي هذا دلالة على ان الدعاء من اعظم الاسباب التي تنال بها سعادة

13
00:04:28.350 --> 00:04:46.050
في الدنيا والاخرة خلافا لبعض المتصوفة الذين يعتقدون ان الدعاء لا تأثير له لا تأثير له في حصول مطلوب ولا دفع مرهوب. وانما هو مجرد عبادة محضة. وان ما حصل به يحصل بدونه

14
00:04:46.050 --> 00:05:03.050
ولا يقول هذا من عرف قدر الدعاء. ولهذا امر الناس بالدعاء والاستعانة وغير ذلك من الاسباب. ومن قال انا لا ادعو  ولا اسأل اتكالا على القدر كان مخطئا. لان الله جعل الدعاء

15
00:05:03.100 --> 00:05:27.750
والسؤال من الاسباب التي ينال بها مغفرته ورحمته وهداه ونصره ورزقه واذا قدر للعبد خيرا يناله بالدعاء لم يحصل بدون الدعاء. وما قدره الله وعلمه من احوال العباد وعواقبه فانما قدره الله باسباب يسوق المقادير الى المواقيت

16
00:05:27.800 --> 00:05:44.600
وليس في الدنيا والاخرة شيء الا بسبب. والله خالق الاسباب والمسببات قال الامام ابن القيم رحمه الله اساس كل خير ان تعلم ان ما شاء الله كان. وما لم يشأ لم يكن. فتيقن حين

17
00:05:44.600 --> 00:06:03.250
اذا ان الحسنات من نعمه فتشكره عليها. وتتظرع اليه الا يقطعها عنك. وان السيئات من خذلانه وعقوبته فتبتهل اليه ان يحول بينك وبينها. والا يكلك في فعل الحسنات وترك السيئات الى نفسك

18
00:06:03.350 --> 00:06:23.350
وقد اجمع العارفون على ان كل خير فاصله بتوفيق الله للعبد. وكل شر فاصله خذلانه للعبد. واجمع ان التوفيق الا يكلك الله الى نفسه. وان الخذلان هو ان يخلي بينك وبين نفسك. فاذا كان كل خير فاصله التوفيق

19
00:06:23.350 --> 00:06:46.200
وهو بيد الله لا بيد العبد فمفتاحه الدعاء والافتقار وصدق اللجئ والرغبة والرهبة اليه. فمتى اعطى العبد هذا المفتاح فقد اراد ان يفتح له ومتى اضله عن المفتاح بقي باب الخير مرتجا دونه. وما اؤتي من اتي الا من قبل اضاعة الشكر

20
00:06:46.200 --> 00:07:06.200
واهمال الافتقار والدعاء. ولا ظفر من ظفر بمشيئة الله وعونه الا بالقيام بالشكر وصدق الافتقار والدعاء. انتهى كلامه رحمه الله. ايها الاخوة المستمعون ان حاجة المسلم الى الدعاء ماسة في اموره كلها. وضرورته اليه ملحة

21
00:07:06.200 --> 00:07:26.200
في شؤونه جميعها. وقد ضرب احد اهل العلم بحال المسلم مع الدعاء مثلا بديعا يستبين به شدة حاجته اليه ويظهر به عظم ضرورته اليه. روى الامام احمد في كتابه الزهد عن قتادة قال قال مورق رحمه الله

22
00:07:26.200 --> 00:07:46.200
ما وجدت للمؤمن مثلا الا رجلا في البحر على خشبة. فهو يدعو يا رب يا رب لعل الله عز وجل ان ينجي انتهى كلامه رحمه الله. ومن اقبل على الله بصدق والح على الله واكثر من سؤاله اجاب الله دعاءه. وحقق

23
00:07:46.200 --> 00:08:06.200
رجاءه واعطاه سؤله وفتح له ابواب الخير والسعادة في الدنيا والاخرة. ايها الاخوة المستمعون بهذا تنتهي في حلقة هذا اليوم والى ان القاكم في الحلقة القادمة على خير ان شاء الله. استودعكم الله الكريم. والسلام عليكم ورحمة الله

24
00:08:06.200 --> 00:08:48.150
وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار