﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:32.000
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ستة وخمسون. ومن الجواب الكافي ثلاثة وتسعون وتسعمائة. الاذكار والايات والادعية التي يستشفى بها ويرقى بها. هي في نافعة شافية ولكن تستدعي قبول المحل وقوة همة الفاعل وتأثيره. فمتى تخلف الشفاء كان لضعف تأثير الفاعل او لعدم

2
00:00:32.000 --> 00:00:52.000
قبول المنفعل او لمانع قوي فيه يمنع ان ينجح فيه الدواء كما يكون ذلك في الادوية والادواء الحسية وللدعاء مع البلاء ومقامات اما ان يكون اقوى من البلاء فيدفعه او يكون اضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء فيصاب به العبد ولكن قد يخففه وان

3
00:00:52.000 --> 00:01:12.000
ان كان ضعيفا واما ان يتقاوما ويمنع كل منهما صاحبه. والدعاء من جملة الاسباب بل من اعظمها التي يحصل بها المقدور. كما انه قد دل العقل والنقل والتجارب ان التقرب الى الله والاحسان الى الخلق من اكبر الاسباب الجالبة لكل خير وضدها من اعظم

4
00:01:12.000 --> 00:01:32.000
اسباب الجالبة للشرور اربعة وتسعون وتسعمائة. وللمعاصي من الاثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والاخرة ما لا يعلمه الا الله. منها حرمان العلم والرزق وحصول الوحشة بين العاصي وبين الله وبينه وبين الخلق. وتعسير

5
00:01:32.000 --> 00:01:52.000
اموره وظلمة القبر وظلمة القلب والوجه والقبر ووهن القلب والبدن وحرمان الطاعة ومحق العمر وتولد امثالها تضعف ارادة القلب وانابته الى الله. ويزول عن القلب استقباح الذنوب وهي سبب لهوان العبد على الله. ويلحق ضرره غيره من

6
00:01:52.000 --> 00:02:12.000
ادميين والحيوانات اتورث الذل وتفسد العقل ويطبع على قلب صاحبها وتدخله تحت لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تحرمه الدخول في ادعيته لمن فعل افعالا كثيرة. وهي سبب لعقوبات البرزخ المتنوعة. وتحدث في الارض انواعا من الفساد في

7
00:02:12.000 --> 00:02:32.000
مياه والهواء والزروع والثمار والمساكن. وتذهب الحياء والغيرة وتعظيم الرب. وتستدعي نسيان الله للعبد. وهناك الهلاك وتخرج العبد من دائرة الاحسان وتحرمه ثواب المحسنين. وتزيل النعم وتحل النقم. وتوجب خوف صاحبها ورعبه. ويصير القلب

8
00:02:32.000 --> 00:02:52.000
مريضا او ميتا بعد ان كان حيا صحيحا. وتعمي البصيرة. ولا يزال العاصي في اسر الشيطان واسر النفس الامارة بالسوء. وتسلبه واسماء المدح وتكسبه اسماء الذم وتمحق بركة العلم والعمل والرزق والعمر وكل شيء. فتخون العبد احوج ما يكون الى

9
00:02:52.000 --> 00:03:12.000
نفسه وتباعد عن العبد وليه من الملائكة وتقرب اليه اعدائها الشياطين وتؤثر في القلوب الاثار القبيحة من الرين والطبع والختم والنفاق وسوء الاخلاق كلها. وبالجملة جميع شرور الدنيا والاخرة التي على القلوب. والتي على الابدان العامة

10
00:03:12.000 --> 00:03:32.000
والخاصة اسبابها الذنوب والمعاصي. خمسة وتسعون وتسعمائة. الشرك شركان. شرك يتعلق بذات المعبود واسمائه وصفاته وهو شرك التعطيل وهو اقبح انواعه كشرك فرعون واشباهه. فالشرك والتعطيل متلازمان. التعطيل ثلاثة انواع. تعطيل

11
00:03:32.000 --> 00:03:52.000
عن صانعه وخالقه فتعطيله عن كماله المقدس وتعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد وهذا هو النوع الثاني وهو الشرك في عبادته كشرك جميع المشركين الذين يعترفون ان الله هو الخالق وحده. المالك وحده. ولكنهم يعبدون

12
00:03:52.000 --> 00:04:12.000
سواه. واما الشرك الاصغر فكشرك في الالفاظ وكالحالف بغير الله. وقول ما شاء الله وشاء فلان وكالرياء والعمل الذي قصد به غرض من الاغراض النفسية ولم يرد وجه الله. واما الشرك في الارادات والنيات فذلك البحر الذي لا ساحل له. وقل من ينجو منه

13
00:04:12.000 --> 00:04:32.000
فمن اراد بعمله غير وجه الله ونوى شيئا غير التقرب الى الله وطلب الجزاء منه. فقد اشرك في نيته وارادته. والاخلاص يخلص لله في افعاله واقواله وارادته ونيته. هذه هي الحنيفية ملة ابراهيم التي امر الله بها عباده كلهم

14
00:04:32.000 --> 00:04:51.701
ستة وتسعون وتسعمائة. هذه الاربعة وهي اللحظات واللفظات والخطرات والخطوات. من حفظها فقد حفظ دينه ومن اهملها وقع في المعاصي والشرور وحفظها ان يجاهد العبد نفسه ان يسلك بها سبيل الخير. واهمالها ان يسترسل معها حتى تتمادى به فتهلكه