﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:21.300
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام العلامة ابو عبدالله ابن القيم رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين وجميع المسلمين

2
00:00:21.300 --> 00:00:41.750
يقول في كتابه الداء والدواء فصل اذا عرفت هذه المقدمة فلا يمكن ان يجتمع في القلب حب المحبوب الاعلى وعشق الصور ابدا. بل هما ضدان لا يتلاقيان بل لابد ان يخرج احدهما صاحباه

3
00:00:42.600 --> 00:01:06.800
فمن كانت قوة حبه كلها للمحبوب الاعلى الذي محبة ما سواه باطلة وعذاب على صاحبها صرفه ذلك عن محبة ما سواه وان احبه لم يحبه الا لاجله او لكونه وسيلة الى محبته او قاطعا له عما يضاد محبته وينقصها

4
00:01:07.100 --> 00:01:33.100
والمحبة الصادقة تقتضي توحيد المحبوب والا يشرك بينه وبين غيره في محبته واذا كان المحبوب من الخلق يأنف ويغار ان يشرك معه محبة غيره في محبته ويمقته لذلك ويبعده ولا يحظيه بقربه ويعده كاذبا في دعوى محبته مع انه ليس اهلا لصرف كل

5
00:01:33.100 --> 00:01:55.050
بقوة المحبة اليه فكيف بالحبيب الاعلى الذي لا تنبغي المحبة الاله وحده وكل محبة لغيره فهي عذاب على صاحبها ووبال ولهذا لا يغفر الله سبحانه ان يشرك به في هذه المحبة ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

6
00:01:55.700 --> 00:02:19.250
فمحبة الصور تفوت محبة ما هو انفع للعبد منها. بل تفوت محبة ما ليس له صلاح ولا نعيم ولا حياة نافعة الا بمحبته وحده فليختر العبد احدى المحبتين فانهما لا يجتمعان في القلب ولا يرتفعان منه بل من اعرض عن محبة الله وذكره

7
00:02:19.250 --> 00:02:39.250
والشوق الى لقائه ابتلاه بمحبة غيره فيعذبه بها في الدنيا وفي البرزخ وفي الاخرة فاما ان يعذبه بمحبة الاوثان او بمحبة الصلبان او المردان او محبة النيران او محبة النسوان او محبة الايمان او

8
00:02:39.250 --> 00:02:59.250
احبت العشراء والاخوان او محبة ما دون ذلك مما هو في غاية الحقارة والهوان. فالانسان عبد محبوبه كائنا من كان كان كما قيل انت القتيل بكل من احببته فاختر لنفسك في الهوى من تصطفيه. فمن لم يكن الهه مالكه وهواه

9
00:02:59.250 --> 00:03:19.550
كان الهه هواه. قال تعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم وختم على سمع وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله افلا تذكرون الحمد لله رب العالمين

10
00:03:20.450 --> 00:03:45.650
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد حديث ابن القيم رحمه الله تعالى

11
00:03:45.700 --> 00:04:14.550
في هذا الفصل عن المحبة التي هي تعلق القلب بالصور هياما بها وانشغالا بها وشغفا فهذا الحب كما بين رحمه الله تعالى لا يجتمع مع الحب الاعلى الذي خلق العبد لاجله

12
00:04:15.000 --> 00:04:44.900
ووجد لتحقيقه وهو حب الرب العظيم والخالق الجليل سبحانه وتعالى فهذان ان نعاني من الحب لا يجتمعان وايضا لا يرتفعان لا يجتمعان في قلب واحد ولا يرتفعان ايضا منه لان اذا انتفى من

13
00:04:45.250 --> 00:05:10.350
القلب حب الله عز وجل ابتلي القلب تلقائيا بهذه الاشياء فهما لا يرتفعان من القلب ولا يجتمعان ايضا فيه بل لا بد من وجود احدهما فيه وهذا يستفيد منه الناصح لنفسه

14
00:05:11.400 --> 00:05:38.950
ان انه ان لم يعمل على عمارة قلبه بمحبة الله اتخاذ الوسائل الجالبة الى قلبه محبة الله سبحانه وتعالى فان قلبه سيشغل تلقائيا بتلك التعلقات الباطلة حبا لها وشغفا وتعلقا لقلبه بها

15
00:05:40.700 --> 00:06:07.900
ولهذا فان المقام مقام مجاهدة للنفس بالعمل على اتخاذ الوسائل الجالبة الى محبة الله سبحانه وتعالى في القلب والامام ابن القيم رحمة الله عليه في كتابه مدارج السالكين في الفصل المتعلق بمنزلة المحبة

16
00:06:08.550 --> 00:06:30.000
عقد فصلا خاصا عظيم النفع فالاسباب الجالبة الى محبة القلب لله. ما الذي يجلب الى قلب العبد محبة الله سبحانه وتعالى وينميها وهذه الامور التي هي وسائل جالبة الى محبة القلب

17
00:06:30.150 --> 00:06:55.600
لله اشتغال العبد بها هو من النصيحة لنفسه لانه يحتاج قلب المسلم ان يعمر محبة الله سبحانه وتعالى حتى لا تجد تلك الاشياء فيه فسحة او سعة او مجالا  اذا عري القلب

18
00:06:56.050 --> 00:07:27.200
عن محبة الله سبحانه وتعالى فانه تلقائيا سيشغل بتلك التعلقات الباطلة بالصور هياما وشغفا وتعلقا لا يتحدث ابن القيم رحمه الله تعالى هنا عن المحبة الطبيعية  المحبة الطبيعية هذه جبلت القلوب

19
00:07:28.000 --> 00:08:01.100
على محبتها ولا حرج في ذلك ان لم تصل او يصل شيء منها الى التعلق الذي يطغى في القلب على محبة الله سبحانه وتعالى يوضح لك ذلك اه الاية في سورة التوبة قول

20
00:08:01.350 --> 00:08:29.650
قول الله سبحانه وتعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا هذه ثمانية

21
00:08:30.100 --> 00:08:54.150
محاب ذكرت في الاية واحدا تلو الاخر والقلوب مجبولة على حبها ولا حرج في ذلك هذه المحاب الثمانية القلوب مجبولة على حبها ولا حرج في ذلك لكن الحرج كل الحرج في قوله احب

22
00:08:56.100 --> 00:09:21.500
اذا كانت هذه الاشياء او او بعضها تعلق القلب بها تعلقا جعل حبها يطغى على حب الله  يقدم فهذا هو الهلكة فتربصوا توعدهم الله سبحانه وتعالى العقوبة العذاب جل في علاه

23
00:09:22.900 --> 00:09:47.500
فالحديث هنا لا في في هذا الفصل عن تعلق القلب بالصور عشقا لها هذا اطلاقا لا يجتمع لا يجتمع مع محبة الله سبحانه وتعالى فاذا وجدت محبة الله الصادقة طردت هذه الاشياء من القلب

24
00:09:49.400 --> 00:10:17.000
واذا ذهبت المحبة محبة الله سبحانه وتعالى عن القلب فانه تلقائيا سينشغل بهذه التعلقات الباطلة نعم قال رحمه الله فصل وخاصية التعبد الحب مع الخضوع والذل للمحبوب فمن احب محبوبا وخضع له فقد تعبد قلبه له

25
00:10:17.300 --> 00:10:39.250
بل التعبد اخر مراتب الحب. ويقال له التتيم ايضا فان اول مراتبه العلاقة وسميت علاقة لتعلق المحب بالمحبوب. قال الشاعر وعلقت ليلى وهي ذات تمائم ولم يبدو للاتراب من تديها حجم

26
00:10:39.450 --> 00:11:07.850
وقال الاخر اعلاقة ام الوليد بعيد ما؟ افنان رأسك كالثغام المخلص ثم بعدها الصبابة وسميت بذلك لانصباب القلب الى المحبوب. قال الشاعر تشكل محبون الصبابة ليتني حملت ما يلقون من بينهم وحدي فكانت لقلبي لذة الحب كلها فلم يلقها قبلي محب ولا بعدي. ثم الغرام

27
00:11:07.850 --> 00:11:29.450
وهو لزوم الحب للقلب لزوما لا ينفك عنه. ومنه سمي الغريم غريما لملازمته صاحبه. ومنه قوله تعالى ان عذابها كان غراما. عذابها اي النار كان غراما اي ملازما لاهلها لا ينفك عنهم فهم فيه

28
00:11:29.750 --> 00:11:53.600
باقون ملازم لهم هذا العذاب ابد الاباد. ولهذا سمي عذاب او وصف عذاب النار بانه غرام اي ملازم لاهله ملازمة الغريب لصاحبه نعم وقد اولع المتأخرون باستعمال هذا اللفظ في الحب وقل ان تجده في اشعار العرب

29
00:11:54.350 --> 00:12:14.700
ثم العشق وهو افراط المحبة ولهذا لا يوصف به الرب سبحانه ولا يطلق في حقه. نعم لا يوصف به الرب ولا يطلق في حقه لا يوصف به الرب لا يقال في حقه تعالى وتقدس يعشق عباده

30
00:12:15.150 --> 00:12:35.050
ولا ايظا يطلق في حقه لا يقال في حق العبد انه يعشق الله او عاشق الله فهذا من سوء الادب في في مقام الرب جل وعلا والله عز وجل قال يحبهم ويحبونه

31
00:12:35.700 --> 00:12:58.300
ولا يوجد هذا اللفظ في  في النصوص الشرعية ولهذا من الاخطاء الشائعة عند بعض الاعاجم تسمية بعظ اولادهم بعاشق الهي او عاشق الله او عاشق الرحمن او نحو ذلك هذا كله داخل كما

32
00:12:58.300 --> 00:13:23.150
بين اهل العلم في سوء الادب مع الله سبحانه وتعالى لان هذا اللفظ آآ كما بين اهل العلم لا يطلق على الله سبحانه وتعالى ولا ايظا آآ ولا ايظا يظاف الى آآ العبد في مقام

33
00:13:23.250 --> 00:13:41.100
لحب الله سبحانه وتعالى فلا يوصف به الرب ولا يطلق في حقه ولا يطلق في حقه اي فيما قام في قلب العبد من حب لله لا يوصف هذا هذه الصفة نعم

34
00:13:41.850 --> 00:14:07.450
قال رحمه الله ثم الشوق وهذا الفصل يذكر فيه رحمه الله تعالى مراتب المحبة في اطلاقاتها مراتب المحبة في اطلاقات اه هذه اللفظة وهي على مراتب وخاصية التعبد الحب مع الخضوع والذل للمحبوب

35
00:14:07.900 --> 00:14:28.000
فاذا وجد ذل بلا حب ليس تعبدا واذا وجد حب بلا ذل فليس تعبدا فان خاصية التعبد اجتماع هذين الامرين الحب والذل وهذا الحب مع الذل والخضوع لا يكون الا لله

36
00:14:28.550 --> 00:14:51.300
ومن صرفه لغير الله سبحانه وتعالى اشرك فخاصية التعبد حب وذل حب وخضوع حب وخضوع فان وجد الحب بلا خضوع وذل ليس تعبدا وان وجد الذل والخضوع بلا حب ليس تعبدا

37
00:14:51.500 --> 00:15:13.950
التعبد خاصية الحب مع الخضوع والذل المحبوب فمن احب محبوبا وخضع له فقد تعبد قلبه له. اي صار معبدا له هذا تعبد لا لا لا يجوز ان يكون الا لله ولا يجوز ان يصرف

38
00:15:14.000 --> 00:15:31.900
الا لله بل ان الله سبحانه وتعالى انما خلق الخلق لاجله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. نعم قال رحمه الله ثم الشوق وهو سفر القلب الى المحبوب احث السفر

39
00:15:32.000 --> 00:15:52.000
وقد جاء اطلاقه في حق الرب تعالى كما في مسند الامام احمد من حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنه انه صلى صلاة وجز فيها فقيل له في ذلك. فقال اما اني دعوت فيها بدعوات كان النبي عليه الصلاة والسلام يدعو بهن

40
00:15:52.000 --> 00:16:12.000
اللهم اني اسألك بعلمك الغيب وقدرتك على الخير احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا اللهم اني اسألك خشيتك في الغيب والشهادة واسألك كلمة الحق في الغضب والرضا واسألك القصد في الفقر والغيبة

41
00:16:12.000 --> 00:16:32.000
واسألك نعيما لا ينفد. واسألك قرة عين لا تنقطع. واسألك برد العيش بعد الموت. واسألك النظر الى وجهك واسألك الشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة

42
00:16:32.000 --> 00:16:54.800
الايمان واجعلنا هداة مهتدين وفي اثر الشاهد من اه هذا الحديث حديث عمار ابن ياسر هو قول النبي عليه الصلاة والسلام في في هذا الحديث واسألك الشوق الى لقائك فالشوق

43
00:16:55.300 --> 00:17:20.750
من مراتب المحبة وهو السفر القلب الى المحبوب حتى السفر اي السفر الحديث سفر القلب الى المحبوب سفرا حديثا وهذا جاء اطلاقا في حق الرب ان ان ان يوصف القلب الصادق في محبته لله

44
00:17:21.200 --> 00:17:44.850
بشوقه الى لقاء الله والشوق هذا هو من المحبة شوق من المحبة فيصح وصفه بذلك بل جاء في دعاء النبي آآ واسألك الشوق الى لقائك  انتبه لقوله اسألك الشوق يعني هذا الشوق وايضا الحب

45
00:17:45.950 --> 00:18:00.900
لا يمكن ان يكون في القلب وان يتمكن من القلب الا اذا جعله الله سبحانه وتعالى في القلب ولهذا ايضا جاء في الدعاء الاخر اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربني الى حبك

46
00:18:01.250 --> 00:18:20.000
فالحب آآ الذي يجعله في القلب هو الله ولهذا يسأل المسلم ربه جل وعلا دائما ان يجعل في قلبه هذا الحب لله وهذا الشوق لا للقائه جل في علاه يدعو الله سبحانه وتعالى لان

47
00:18:20.150 --> 00:18:44.650
لان هذا الامر بيده جل وعلا وحديث عمار اه في ذكر هذا الدعاء الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم في اخر صلاته قبل ان يسلم يفيد ان ثمة صلة

48
00:18:45.900 --> 00:19:16.700
بين الصلاة والرؤية رؤية الله سبحانه وتعالى ان ثمة صلة بين الصلاة ورؤية الله جل وعلا بمعنى ان الرؤية رؤية الله لا تنال الا بالصلاة لا تنال الا بالصلاة فمن لم يكن من اهل الصلاة فلا حظ له من رؤية الله

49
00:19:17.100 --> 00:19:43.350
ولا نصيب وجاء هذا المعنى مصرحا به في حديث النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين وغيرهما قال انكم سترون ربكم يوم القيامة فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس يعني الفجر

50
00:19:43.550 --> 00:20:03.200
وصلاة قبل غروبها يعني العصر فافعلوا بمعنى ان غلبتم على الصلاة فاتكم هذا النصيب العظيم الذي هو اكمل النعيم رؤية الله سبحانه وتعالى وهذا المعنى ايضا جاءت الاشارة اليه في القرآن

51
00:20:04.900 --> 00:20:27.700
الصلة بين الرؤية والصلاة في قول الله سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة قال الحسن البصري حق لها ان تنظر ان تكون حسنة بهية وهي تنظر الى الله سبحانه وتعالى

52
00:20:28.650 --> 00:20:45.600
ثم قال جل وعلا ووجون يومئذ باسرة تظن ان يفعل بها فاقرة. كلا اذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن انه  والتفت الساق بالساق الى ربك يومئذ المساق لماذا هذا كله

53
00:20:46.000 --> 00:21:10.000
نعم فلا صدق ولا صلى ولا صلى اذا القسم الاول وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة هم اهل ماذا نعم التصديق والصلاة فاذا لم يكن من اهل الصلاة لم يكن من اهل الرؤيا هذا دل عليه

54
00:21:10.050 --> 00:21:28.050
القرآن ودلت عليه السنة ولهذا كان من دعاء النبي عليه الصلاة والسلام في صلاته قبل ان يسلم اسألك الشوق لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك للصلة التي بين الصلاة

55
00:21:28.800 --> 00:21:49.200
رؤية الله سبحانه وتعالى اه يوم القيامة اكرمنا الله عز وجل بذلك وبكل فضل وخير. نعم قال رحمه الله وفي اثر اخر قال شوق الابرار الى لقائي وانا الى لقائهم اشد شوقا

56
00:21:50.050 --> 00:22:09.500
وهذا هو المعنى الذي عبر عنه صلى الله عليه وسلم بقوله من احب لقاء الله احب الله لقاءه وقال بعض اهل البصائر في قوله تعالى من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله لات. لما علم الله سبحانه

57
00:22:09.500 --> 00:22:28.900
تتشوقي اوليائه الى لقائه وان قلوبهم لا تهتدي دون لقائه ظرب لهم اجلا وموعدا للقائه تسكن بوسهم به نعم يعني كأن هذا الذي جاء في خاتمة الاية تطمين طمأنة لنفوس

58
00:22:28.950 --> 00:22:59.800
اولياء الله المقربين عنده قلوبهم آآ آآ عمرت بالسوق والمحبة الى لقاء الله. فجاءت جاءت الطمأنة لقلوبهم ان بان لهذا موعدا وهو ات فتطمئن قلوبهم وتسكن بذلك. قال من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله لاتى يطمئنوا

59
00:23:00.350 --> 00:23:23.800
الامر ات وقريب. نعم قال رحمه الله واطيب العيش والذه على الاطلاق. عيشوا المحبين المشتاقين المستأنسين. فحياتهم هي الحياة في الحقيقة ولا حياة للقلب اطيب ولا انعم ولا اهنأ منها وهي الحياة الطيبة في قوله تعالى من

60
00:23:23.800 --> 00:23:45.250
صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. نعم الحياة الطيبة هنا الطيب الذي فيها من طيب الايمان الذي كان من صاحبها فهما متلازمان طيب الايمان وطيب الحياة

61
00:23:46.100 --> 00:24:10.350
والطيب الذي في الحياة هنا ليس اه ليس الا للمؤمن فهو من ثمرات ايمانه واثار ايمانه ليس الا للمؤمن ليس شيئا مشتركا بين المؤمن والكافر والمطيع والعاصي لا هذا خاصة

62
00:24:11.000 --> 00:24:35.550
جعلها الله سبحانه وتعالى لذة وهناءة وحلاوة وقرة عين خص بها عباده المؤمنين ثوابا معجلا لهم في هذه الحياة الدنيا ولهذا اهل الطاعة الصادقين في طاعتهم يجدون لذة في قلوبهم لا يجدها اطلاقا

63
00:24:37.500 --> 00:24:58.950
من سواهم وانما هذه من النعيم المعجل من النعيم المعجل بل هي جنة معجلة لهم في هذه الحياة الدنيا قال الله تعالى ان الابرار لفي نعيم اي في دورهم الثلاثة في الدنيا والبرزخ ويوم

64
00:24:59.050 --> 00:25:24.600
القيامة نعم قال رحمه الله ليس المراد منها الحياة المشتركة بين المؤمنين والكفار والابرار والفجار في طيب المأكل والملبس والمشرب والمنكه هذه مشتركة يعني فلنحيينهم حياة طيبة ليس المراد في الاشياء المشتركة ان يكون عنده بيت

65
00:25:25.250 --> 00:25:53.100
طيب او عنده اه طعام طيب او عنده مشرب طيب هذه اشياء مشتركة لكن هناك طيب خص به المؤمنين فلنحيينه حياة طيبة خص به عبده المؤمن نعم بل ربما زاد اعداء الله على اوليائه في ذلك اضعافا مضاعفة. نعم يعني زاد اعداء الله على اولياءه في هذا

66
00:25:53.100 --> 00:26:16.150
المتعلق متع الدنيا من مسكن او او مشرب او ملبس او مركب او غير ذلك ربما زاد على ذلك ولهذا من لا من لا يفهم ويريد ان يوازن فبين فقير

67
00:26:16.400 --> 00:26:37.850
معدم مطيع لله عابد مجتهد في عبادة الله وكافر فاجر ذاك موسع عليه وهذا في ظيق ذات يد فقد يقول اين الطيب الذي ذكر في الاية وهذا من جهله هذا من جهله

68
00:26:39.100 --> 00:27:04.100
فالطيب ليس في هذه الاشياء المشتركة الطيب في شيء يجعله الله سبحانه وتعالى في قلب عبده المؤمن لذة لا تقارن ولا يجدها احد من اولئك   اذكر هنا في هذا المقام قصة في روايتها فائدة

69
00:27:04.700 --> 00:27:24.600
زرت احد من احسبه من العباد الصالحين توفي رحمه الله هذا الكلام قديم في بيته وهو مريض على فراشه لما زرته كان في فراش المرض كمل ما يزيد عن اربع سنوات

70
00:27:25.700 --> 00:27:54.450
ومعه اتعاب منوعة متنوعة فسألته السؤال المعتاد كيف انت يا ابا فلان قال لي يكاد ان ما اذكر لكم بالحرف الواحد قال لي والله اني في نعمة ما اظن احد

71
00:27:55.500 --> 00:28:22.950
في المملكة مثلها في مثلها والله انني في نعمة ما اظن في في المملكة احد مثلها  هذا هذا المعنى هو شيء يجعله الله سبحانه وتعالى في في قلب المؤمن حتى لو كانت آآ في ضيق ذات يد

72
00:28:23.300 --> 00:28:45.150
او في مرظ متعب لكن معه لذة وهو على فراش مرضه يتمتع بها. خذ شاهدا على ذلك اوضح من الذي ذكرته لك الامام ابن سعدي رحمة الله عليه كتابه العظيم الذي سماه الوسائل المفيدة

73
00:28:45.800 --> 00:29:10.350
للحياة السعيدة الوسائل مفيدة للحياة السعيدة بعض العلماء وصفه بانه مستشفى الامراض النفسية. وفعلا الذي عنده من هذه الاشياء اذا قرأوا باذن الله يشفى هذا الكتاب كتبه الامام ابن سعدي كما حدثني بذلك ابنه وهو على فراش المرض في اخر حياته

74
00:29:11.250 --> 00:29:33.500
وكان في معاناة شديدة من رأسه حتى ان الاطباء نهوه عن القراءة لان الالم الذي في رأسه لا لا يتيح له ان يقرأ وينظر فضلا عن ان يؤلف في فراش المرض كتب هذا الكتاب الوسائل مفيدة للحياة السعيدة يتحدث عن السعادة

75
00:29:34.450 --> 00:29:53.850
ويصفها وصفا شفي كثيرون بقراءتهم لهذا الكتاب الذي كتبه وقد كتبه هو على هذه الحال وقد يظن الظان عندما يقرأ ذلك الكتاب ان صاحبه كتبه وهو في ارتياحا من العيش والصحة وما الى ذلك

76
00:29:54.600 --> 00:30:25.950
وهو انما كتبه على فراش المرض حتى قال لي ابنه قال كان رحمه الله اذا جئنا في وقت الزيارة يخفي اه الدفتر والقلم تحت سريره ملاطفة لنا لان يعرف ان انه من هي عن ذلك وان هذا يتعبه وان زواره يتأثرون بذلك فكان يضعه تحت

77
00:30:26.700 --> 00:30:48.450
فراشه لا لا يروا قلمه وورقته ويكتب الوسائل مفيدة للحياة السعيدة الوسائل المفيدة والالحاد السعيدة. بالمقابل تجد شخص في صحة وفي عافية وفي مال وتجارة وغير ذلك لكن قلبه ضاق به ذرعا قلقا

78
00:30:48.800 --> 00:31:09.650
ارقا وغير ذلك الطيب الذي في الاية حياة طيبة ليس في هذه الاشياء المشتركة وانما في شيء آآ يجعله الله سبحانه وتعالى في قلب عبده المؤمن المطيع له جل في علاه نعم

79
00:31:10.750 --> 00:31:32.400
قال رحمه الله وقد ضمن الله سبحانه لكل من عمل صالحا ان يحييه حياة طيبة وهو صادق الوعد الذي لا يخلف وعده واي حياة اطيب من حياة من اجتمعت همومه كلها وصارت هما واحدا في مرضات الله ولم يتشعب قلبه

80
00:31:32.400 --> 00:31:53.350
قوله رحمه الله تعالى واطيب العيش والذه على الاطلاق وما بعده يؤجل الى لقائنا القادم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه