﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:32.000
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله سبعة وخمسون ومن مفتاح دار السعادة سبعة وتسعون وتسعمائة. كمال الارادة بحسب كمال مرادها. وشرف العلم تابع لشرف وكان اشرف المعلومات العلم بالله وصفاته وافعاله واحكامه واكمل المرادات ارادة وجهه الاعلى والاخلاص له قولا وعملا

2
00:00:32.000 --> 00:00:52.000
طاهرا وباطنا فكان العلم بالله والارادة له هي غاية كمال العبد وسعادته ولا سبيل له الى هذا الا بالعلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو الواسطة بين الله وبين عباده في تبليغ دينه. والطرق كلها مسدودة الا طريقه صلى الله عليه وسلم. فلهذا كان

3
00:00:52.000 --> 00:01:12.000
احقا على من يحب نجاة نفسه وسعادتها ان يجعل على هذين الاصلين مدار اقواله وافعاله. العلم النافع والعمل الصالح الهدى دين الحق ثمانية وتسعون وتسعمائة. كمال العبد ان يكون كاملا في نفسه مكملا لغيره. وكماله باصلاح قوتيه العلمية والعملية

4
00:01:12.000 --> 00:01:32.000
صلاح القوة العلمية بالايمان وصلاح القوة العملية بعمل الصالحات. وتكميله غيره بتعليمه اياه وصبره عليه وتوصيته بالصبر على العلم والعمل. وقد تتضمن ذلك ما دلت عليه سورة العصر. تسعة وتسعون وتسعمائة. مراتب العلم سماعه ثم عقله ثم

5
00:01:32.000 --> 00:01:52.000
تعاهده ثم تبليغه فقد تواترت النصوص ان افضل الاعمال الايمان. الايمان له ركنان. معرفة ما جاء به الرسول وعلمه وتصديقه بالقول والعمل والصديقية شجرة اصولها العلم وفروعها التصديق وثمرتها العمل الف. وقوع الذنب من العبد محفوف بجهلين

6
00:01:52.000 --> 00:02:12.000
اهلا بحقيقة الاسباب الصارفة عنه وجهل بحقيقة المفسدة المترتبة عليه. وكل واحد من الجهلين تحته جهالات كثيرة. فما عصي الله الا بجهل وبهذا فسر قوله تعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة. وتوبة العبد محفوفة

7
00:02:12.000 --> 00:02:32.000
توبتين من ربه توبة قبل وقوعها من العبد اذنا وتوفيقا وتوبة بعدها قبولا وانابة. قطاعات العباد كلها متقدمة عليها امنة الله بالتوفيق لها ثم منة بعدها بقبولها وحصول اثارها الجليلة واحد والف. اعظم الاسباب التي يحرم بها العبد

8
00:02:32.000 --> 00:02:52.000
خير الدنيا والاخرة. الغفلة المضادة للعلم والكسل المضاد للارادة والعزيمة. هذان اصل بلاء العبد وحرمانه منازل السعداء. وكمال بكمال البصيرة وقوة العزيمة اثنان وال العلم شجرة تثمر كل خلق جميل وعمل صالح ووصف محمود. والجهل ثمرة

9
00:02:52.000 --> 00:03:12.000
كن تثمر كل خلق رذيل وعمل خبيث ووصف ذميم. ثلاثة والف. العقل عقلان. عقل غريزي وهو ابو العلم ومربيه ومثمره وعقل مكتسب مستفاد وهو ولد العلم وثمرته ونتيجته. فاذا اجتمع فهو الكمال. والنقص بنقصانهما او

10
00:03:12.000 --> 00:03:32.000
نقصان احدهما اربعة والف. من قواعد الشرح انه يسامح الجاهل ما لا يسامح العالم. ومن قواعده ان من عظمت حسناته وارتفعت مقاماته بالعلم وثمراته اي يحتمل له ما لا يحتمل من غيره. واذا الحبيب اتى بذنب واحد جاءت محاسنه

11
00:03:32.000 --> 00:03:52.000
الف شفيعي. خمسة والف. الفكر هو احضار معرفتين في القلب ليثمر منهما معرفة ثالثة. كاستحضار الدنيا وصفاتها والاخرة وصفات ليثمر من ذلك ايهما احق بالايثار. استحضار الاخلاق والاعمال الصالحة والفاسدة. هل وجودها خير او عدمها؟ ثم يؤثر العاقل ان

12
00:03:52.000 --> 00:04:12.000
الامرين وهكذا والتفكر في القرآن نوعان تفكر فيه ليقع على مراد الرب وتفكر في معاني ما دعا عباده الى التفكر في واذا تأملت ما دعا سبحانه عباده الى التفكر فيه اوقعك على العلم به وباسمائه وصفاته ورحمته واحسانه وبره ورضاه

13
00:04:12.000 --> 00:04:32.000
وغضبه وثوابه وعقابه. فبهذا تعرف الى عباده وندبهم الى التفكر في آياته. ثم ذكر امثلة كثيرة واسعة تنطبق على هذا الاصلي الكبير ستة والف. قد علم ان رب العالمين احكم الحاكمين. والعالم بكل شيء والغني عن كل شيء. والقادر على كل شيء

14
00:04:32.000 --> 00:04:52.000
هل هذا شأنه لم تخرج افعاله واوامره قط عن الحكمة والرحمة وما يخفى على العباد من معاني حكمته في صنعه وابداعه وامره شرعي فيكفيهم فيه معرفته بالوجه العام ان تضمنته حكمة بالغة وان لم يعرفوا تفصيلها. وان ذلك من علم الغيب الذي استأثر الله به

15
00:04:52.000 --> 00:05:12.000
فيكفيهم في ذلك الاسناد الى الحكمة البالغة العاملة الشاملة التي علموا ما خفي منها بما ظهر لهم. وان الله بنى امور عباده على ان عرفهم معاني جلائل خلقه وامره دون دقائقهما وتفاصيلهما. هذا مضطرد في الاشياء اصولها وفروعها

16
00:05:12.000 --> 00:05:32.000
والف حاجة الناس الى الشريعة ضرورية فوق حاجتهم الى كل شيء. ولا نسبة لحاجتهم الى علم الطب اليها. فان الشريعة مبناها على تعريف مواقع رضا الله وسخطه في حركات العباد الاختيارية. والشرائع كلها مركوز حسنها في العقول. ولو وقعت على غير ما هي عليه

17
00:05:32.000 --> 00:05:52.000
فرجت عن الحكمة والمصلحة والرحمة. ثم ذكر لذلك امثلة من الشرائع الكبار كالصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها. وما فيها من المصالح والمنافع التي لا تعد ولا تحصى ثمانية والف. والاسماء الحسنى والصفات العلى مقتضية لاثارها من العبودية. والامر

18
00:05:52.000 --> 00:06:12.000
لاثارها من الخلق والتكوين. فلكل صفة عبودية خاصة هي من موجبات العلم بها والتحقق بمعرفتها. وهذا مضطرد في جميع انواع العبودية فعلم العبد بتفرد الرب بالضر والنفع والعطاء والمنع والخلق والرزق والاحياء والاماتة يثمر له

19
00:06:12.000 --> 00:06:32.000
التوكل عليه باطنا ولوازم التوكل ظاهرا. وهكذا بقية صفات علم العبد بها. يثمر من انواع العبودية ما يناسب ذلك تسعة والف. لما ذكر ان الفلاسفة طغوا بما علموه من علوم الطبيعة وجحدوا ما جاءت به الرسل. من توحيد الله وغيبه. قال

20
00:06:32.000 --> 00:06:52.000
والمقصود ان هؤلاء لما اوقفتهم افكارهم على العلم بما خفي على كثير من اسرار المخلوقات وطبائعها واسبابها ذهبوا بافكارهم عقولهم وتجاوزوا ما جاءت به الرسل وظنوا ان اصابتهم في الجميع سواء. وصار المقلد لهم في كفرهم اذا خطر له اشكال على مذهبه

21
00:06:52.000 --> 00:07:12.000
او دهمه ما لا حيلة له في دفعه من تناقضهم وفساد اصولهم يحسن الظن بهم ويقول لا شك ان علومهم مشتملة على حكمة والجواب عنه يعسر علي. واما الاعتراض عليهم فهو عندهم من المحال الذي لا يصدق به. وهذا من خدع الشيطان وتلبيسه بغروره

22
00:07:12.000 --> 00:07:32.000
لهؤلاء الجهال مقلدي اهل الضلال. كما لبس على ائمتهم بان اوهمهم ان كل ما قالوه صواب. كما ظهر من اصابتهم في الرياضات وبعض الطبيعيات فتركب من ضلال هؤلاء وجهل اتباعهم ما اشتدت به البلية وعظمت لاجله الرزية وخرب لاجله العالم

23
00:07:32.000 --> 00:07:52.000
وجحد ما جاءت به الرسل وكفر بالله وصفاته وافعاله. ولم يعلم هؤلاء ان الرجل يكون اماما في فن من فنون العلم. ويكون من اجهل القلق بالفن الاخر من الرياضيات والطب والحساب والهيئة والمنطق. وهي علوم متقاربة. فكيف بعلوم الرسل؟ اذا كان الرجل اماما في

24
00:07:52.000 --> 00:08:12.000
هذه العلوم ولم يعلم باي شيء جاءت الرسل ولا تحلى بعلوم الاسلام فهو كالعامي بالنسبة الى علومهم بل ابعد منه عشرة والف ايات الله التي دعا العباد الى النظر فيها دالة عليه باول النظر دلالة يشترك فيها كل سليم العقل والحاسة. واما

25
00:08:12.000 --> 00:08:32.000
ادلة هؤلاء الفلاسفة ونحوهم فخيالات وهمية وشبه عسرت المدرك بعيدة التحصيل متناقضة الاصول غير مؤدية الى معرفة الله ورسله والتصديق بها مستلزم للكفر بالله وجحد ما جاءت به رسله ولا يصدق بهذا الا من عرف ما عند هؤلاء

26
00:08:32.000 --> 00:08:52.000
وما عند هؤلاء ووازن بين الامرين احد عشر والف. اهل الهدى امنوا بقدر الله وشرعه. ولم يعارضوا بينهما بل كل منهما يصدق اخر فالامر تفصيل للقدر وكاشف له وحاكم عليه والقدر اصل للامر ومنفذ له وشاهد له ومصدق له. فلولا القدر لما

27
00:08:52.000 --> 00:09:12.000
وجد الامر ولا تحقق ولا قام على ساقه ولولا الامر لما تميز القدر ولتبينت مراتبه وتصاريفه فالقدر مظهر للامر امر تفصيل له. والله له الخلق والامر فلا يكون الا خالقا امرا. فامره تصريف لقدره. وقدره منفذ لامره. ومن ابصر هذا

28
00:09:12.000 --> 00:09:32.000
اه تبين له سر ارتباط الاسباب بمسبباتها. وان القدح فيها ابطال للامر وان كمال التوحيد اثباتها. اثنى عشر والف الحكمة من محبة الحكمة في محبة النبي صلى الله عليه وسلم للفأل وكراهته للطيرة مع انه قد يخطر لبعض الافهام ان مقاصده

29
00:09:32.000 --> 00:09:52.000
متقاربة لان الفأل يفتح باب السرور والاستبشار والنشاط عند سماعه الالفاظ الحسنة والاسماء المستحسنة ومشاهدة الكمال وهو داخل في احسان الظن بالله في تيسير الامور ففائدته عظيمة. واما الطيرة فبالعكس تفتح باب الحزن والكآبة وسوء الظن بالله والخوف من

30
00:09:52.000 --> 00:10:12.000
من غير الله اذا سمع او رأى ما يكره ففرق بين امر يفتح على العبد باب الخير والسرور وامر يفتح له باب الشر والغم. واما اخباره صلى الله عليه وسلم ان الشؤم قد يكون في ثلاث المرأة والفرس والدار فليس فيه اثبات الطيرة التي نفاها وانما غايته ان الله قد

31
00:10:12.000 --> 00:10:32.000
قد يخلق منها اعيانا مشؤومة على من قاربها وسكنها. واعينا مباركة لا يلحق من قاربها شؤم ولا شر. وهذا كما يعطي ولدا مباركا يريان الخير على وجهه ويعطي غيرهما ولدا مشؤوما نزلا يريان الشر على وجهه. وكذلك ما يعطاه العبد من ولاية

32
00:10:32.000 --> 00:10:35.449
او غيرها قد يكون فيها بركة او ضدها