﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه باحسان الى يوم الدين. اما بعد فيقول الله عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
آمنين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله الله عليم حكيم. بين الله عز وجل في هذه الاية المستحقين لصرف الزكاة اليهم

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
فقد تولى سبحانه وتعالى بيان المستحقين ولم يكل ذلك الى ملك مقرب ولا الى نبي مرسل فقال عز وجل انما الصدقات. وانما اداة حصر. والحصر هو اثبات الحكم في المذكور

4
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
ونافيه عما سواه. وقول الصدقات جمع صدقة. والصدقة في الاصل تشمل الواجبة وهي الزكاة والمستحبة وهي صدقة التطوع. والمراد هنا الزكاة الواجبة. وسميت الصدقة صدقة لان بذلها يدل على صدق ايمان باذلها. ورغبته فيما عند الله تعالى. ثم ذكر سبحانه وتعالى المستحق

5
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
فقال انما الصدقات للفقراء. والفقراء جمع فقير. والفقير هو المعدم او الذي لا يجد كفايته بان يجد دون نصف الكفاية. فالفقير هو المعجم ومنه القصر يعني يشاركه في الاشتقاق وهو المكان الخالي. فسمي الفقير فقيرا لخلو يده من المال. او

6
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
هو الذي يجد دون نصف الكفاية. فاذا كانت كفايته كل شهر الف ريال. ولكنه لا يجد سوى ثلاثمائة او اربعمائة فهذا يسمى فقيرا. ثم قال والمساكين جمع مسكين. والمسكين من المسكنة وهي

7
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
والخضوع والذل والخضوع لا ينافي ان يكون الانسان عنده شيء وان يكون واجدا ولهذا كان المسكين احسن حال من الفقير. قال الله عز وجل اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في

8
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
البحر فاثبت لهم ملكا سبحانه وتعالى. فالمسكين هو الذي يجد فوق نصف الكفاية ودون الكفاية اذا كانت كفايتهم كل شهر الف ريال يجد ست مئة سبع مئة ونحو ذلك لكن لا يجد الكفاية وهي الف. وبهذا تبين

9
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
الفرق بين الفقير والمسكين. فالفقير هو المعجم الخالي او الذي يجد دون نصف الكفاية. واما المسكين فهو الذي فوق نصف الكفاية لكن لا يجدوا تماما الكفاية. وهذا فيما اذا قرن وجمع بينهما فقيل فقير

10
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
ومسكين. اما اذا افرد احدهما فانه يشمل الاخر. فاذا قيل فقير دخل فيه المسكين. واذا قيل مسكين دخل فيه الفقير ولهذا قال الله عز وجل للفقراء الذين احصروا في سبيل الله فيدخل فيهم المساكين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
ما اعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة في اموالهم تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم. فهما اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا الفقير والمسكين يعطيان تمام كفايتهما. فيعطى الفقير ما يكفيه

12
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
يكفي عائلته تمام سنة. وكذلك ايضا المسكين. ومن الفقر والمسكنة ان يكون الانسان محتاجا الى النكاح وليس عندهما يتمكن به من اتمام نكاحه. فيعطى من الزكاة اما مساعدة له في المهر

13
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
اما مساعدة له في استئجار سكن واما مساعدة له في تأثيث هذا السكن من الامور الظرورية يجوز ان يعطى من الزكاة. وذلك لان النكاح من الامور الظرورية بالنسبة للانسان. فالانسان كما انه يحتاج الى مأكل

14
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
ومشرب فهو بحاجة الى النكاح. ويعطى ايضا طالب العلم اذا تفرغ لطلب العلم ولو كان قادرا على التكسب. فاذا اراد شخص ان يتفرغ لطلب العلم الشرعي وكان من طلبة العلم

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
الذين يستفيدون ويستفاد منهم بان كان عنده من الفهم والحفظ والادراك ما يكون به نافعا لعباد الله فيجوز في هذه الحال ان يعطى من الزكاة. ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله ان

16
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
قادر على التكسب للعلم لا للعبادة. اعطي من الزكاة. فالذي يتفرغ لطلب العلم يعطى الذي يتفرغ لطلب العبادة او للعبادة لا يعطى من الزكاة. والفرق بينهما ظاهر لان نفع العلم متعد. فطالب

17
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
العلم يتعلم العلم لينفع نفسه وينفع غيره. اما الذي يتفرغ للعبادة للاعتكاف والصيام والصلاة فعبادته ينتفع بها هو الناس لا ينتفعون بعبادته. فنفعه قاصر فلذلك لم يعطى من الزكاة. ثم قال

18
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
العاملين عليها والعاملون عليها هم السعاة الذين يبعثهم الامام لقبض الزكاة من اربابها واصحاب فيدخل في ذلك قسامها وحفاظها ومن يتولى توزيعها على الناس فكل هؤلاء من العاملين فالعاملون هم الذين يبعثهم الامام بقبض الزكاة من اهلها. اما الوكيل الخاص

19
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
الانسان فلا يدخل في ذلك. فلو انك وكلت شخصا باحصاء ما لك او وكلته بتفرقة زكاتك لا يجوز ان يعطى من الزكاة عوضا على انه من من العاملين عليها. بل تعطيه من عندك اجرة. اما ان تعطيه من

20
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
فهذا خاص بالعاملين عليها. ثم قال والمؤلفة قلوبهم والمؤلفة قلوبهم نوعان وكفار فيعطى المسلم الذي يكون ايمانه ضعيف تقوية لايمانه. فلو ان شخص مثلا كان ضعيفا في ايمانه ولو اعطيناه من الزكاة لقوي ايمانه فيعطى. يعطى منها ايضا الكافر ترغيبا له في

21
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
الاسلام او رجاء في اسلامه او اسلام نظيره. يعني لو اننا مثلا عندنا قبيلتان اعطينا رئيس هذه القبيلة من الزكاة وهو من المسلمين لاجل ان ينظر الرئيس الثاني فيقول اذا اسلم لاعطى من الزكاة

22
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
فاذا كان اعطاء نظيره من الزكاة يكون سببا في اسلامه فانه يعطى. فالمهم ان المؤلف قلوبهم منهم مسلمون ومنهم كفار الكفار يعطى من الزكاة ترغيبا لهم في الاسلام او طمعا في دخوله في الاسلام. واما

23
00:08:00.050 --> 00:08:14.922
فيعطى من الزكاة تقوية وتثبيت لايمانه. ويأتي ان شاء الله تعالى بقية الكلام على اصناف الزكاة في الدرس القادم وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد