﻿1
00:00:08.100 --> 00:00:38.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى على اله وصحبه اجمعين. ربنا اغفر لنا ولشيخنا واجعله مباركا اينما كان. واجعل في سنة هذا مباركا يا رب العالمين. قال الامام النووي رحمه الله الحديث السادس عن ابي عبده

2
00:00:38.100 --> 00:01:02.900
النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه

3
00:01:02.900 --> 00:01:22.900
فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى. يوشك وان يرتع في الاوان لكل ملك حمى. الا وان حمى الله محارمه. الا وان في الجسد مضغة

4
00:01:22.900 --> 00:01:45.500
اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب. رواه البخاري مسلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين

5
00:01:46.300 --> 00:02:06.900
اما بعد قال رحمه الله عن النعمان ابن بشير رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات قسم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث

6
00:02:06.950 --> 00:02:48.400
قسم الامور والاشياء الى ثلاثة اقسام حلال بين وحرام بين ومشتبه الحلال البين كأكل بهيمة الانعام وحلي البيع والحرام البين كتحريم الميتة والخنزير والخمر والربا والثالث امور مشتبهات يشتبه امرها هل هي من قبيل المباح او انها من قبيل المحرم

7
00:02:49.150 --> 00:03:17.000
والاشتباه له اسباب بل كل من اشتبه عليه حكم شرعي او اخطأ في حكم شرعي فان خطأه واشتباهه يرجع الى واحد من امور خمسة الامر الاول نقص العلم بان لا يكون عنده علم

8
00:03:17.050 --> 00:03:43.750
يتمكن به من معرفة الحق والثاني القصور في الفهم بان يكون فهمه قاصرا ليس عنده من الفهم ما يتمكن به من معرفة الحق والثالث التقصير في الطلب بان لا يبذل جهده وطاقته في معرفة الحق

9
00:03:43.800 --> 00:04:14.200
والوصول في والوصول الى الحق والرابع سوء الارادة والقصد بان يكون قصده من البحث والمراجعة ان ينتصر لنفسه او لمذهبه او لشيخه او نحو ذلك والخامس الذنوب والمعاصي فان الذنوب والمعاصي سبب لان يحال بين الانسان وبين معرفة الحق

10
00:04:14.500 --> 00:04:35.700
ولهذا قال الامام الشافعي رحمه الله شكوت الى وكيع سوء حفظي فارشدني الى ترك المعاصي وقال اعلم بان العلم نور ونور الله لا يؤتى هو عاصي يقول شكوت الى وكيع سوء حفظي. لانني عنده

11
00:04:35.900 --> 00:04:56.300
سوءا في الحفظ لا يحفظ سريعا فارشدني الى ترك المعاصي. وقال اتركوا المعاصي وقال اعلم بان العلم نور ونور الله لا يؤتاه عاصي هذه خمسة اسباب للخطأ في كل حكم شرعي

12
00:04:56.450 --> 00:05:20.050
فكل من اخطأ في حكمي من الاحكام الشرعية فان خطأه يرجع الى واحد من هذه الاسباب الخمسة ثم الاشتباه قد يكون في الدليل وقد يكون في المدلول الاشتباه قد يكون في الدليل هل هذا الدليل ثابت او ليس بثابت

13
00:05:20.300 --> 00:05:44.550
وقد يكون في المدلول بمعنى ان الدليل يكون ثابتا لكن هل فيه دلالة على هذه المسألة او لا  وذلك ان الذي يستدل بالنسبة للاحكام الشرعية على المستدل اما ان يستدل بالقرآن واما ان يستغل بالسنة

14
00:05:44.950 --> 00:06:05.750
فالمستدل بالقرآن يحتاج الى نظر واحد فقط. وهو دلالة هذا النص على الحكم هل هذا النص يدل على الحكم او لا المستدل بالسنة يحتاج الى نظرين. اولا النظر في ثبوتها

15
00:06:05.850 --> 00:06:28.050
فليس كل ما ينسب الى الرسول صلى الله عليه وسلم يكون ثابتا صحيحا فقد ينسب اليه الحسن الصحيح والحسن والظعيف والموظوع المكذوب. وهذا موجود. ثانيا اذا ثبت النص او الحديث يحتاج الى النظر

16
00:06:28.050 --> 00:06:53.000
في جلالته هل يدل هذا النص على هذا الحكم او لا ثم قال عليه الصلاة والسلام وبينهما امور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه من اتقى الشبهات اي ترك الامور المشتبهة ولم يباشرها ولم يعملها فقد استبرأ لدينه وعرضه

17
00:06:53.050 --> 00:07:17.950
استبرأ لدينه لانه حفظ دينه من الوقوع فيما يمكن ان يكون محرما. لان هذه المشتبهات يحتمل ان تكون حراما فاذا تركها الانسان فقد استبرأ لدينه اي طلب البراءة لدينه بان لا ينغمس في شيء من بان لا يقع في شيء من الامور المحرمة

18
00:07:18.250 --> 00:07:40.650
وعرضه اي استبرأ لعرضه. لان الناس سوف يتهمونه. انظر الى فلان لا يبالي. يقع في الامور المشتبهة ونحو ذلك قال ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام من وقع في الشبهات وقع في الحرام هذه الجملة لها معنيان

19
00:07:40.800 --> 00:08:03.350
المعنى الاول ان الذي يباشر الامور المشتبهة ولا يتحرز منها يتدرج فيها يتدرج بسببها الى ان يقع في المحرم فهو اليوم يفعل الامر المشتبه. وغدا يتدرج الى ان يفعل الامر المحرم صراحة

20
00:08:03.750 --> 00:08:21.350
والمعنى الثاني من وقع في الشبهات وقع في الحرام. المعنى الثاني ان الذي يباشر الشبهات ولا يبالي فيها قد يقع في الحرام منه حيث لا يشعر حتى لو كان لا يريد الحرام

21
00:08:21.450 --> 00:08:42.300
فها هنا معنيان المعنى الاول من وقع في الشبهات وقع في الحرام معناها ان الذي يأتي الامور المشتبهة تتدرب به الى ان يقع في الامور المحرمة. لانه مع كثرة مع كثرة المساس يقل الاحساس

22
00:08:42.650 --> 00:08:59.200
والثاني ان الذي يأتي الامور المشتبهة يقع في الحرام من حيث لا يشعر قال ومن وقع في ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه

23
00:08:59.650 --> 00:09:28.400
الراعي اذا كان معه بهائم اما ابل او غنم او غيرها. يرعى حول الحمى يلي حول مكان محمي والغالب ان المكان المحمي يكون كثير العشق ويكون مزهرا مخضرا فيوشك ان يقع فيه. لانه قد لا يتمكن من التحكم في هذه البهائم. فقد ترتع من حيث لا يشعر

24
00:09:28.400 --> 00:09:53.100
قال كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه. الا وان لكل ملك حمى. هذا يحتمل ان النبي صلى الله عليه وسلم اعني جملة الا وان لكل ملك حمى يحتمل ان ان هذه الجملة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم اخبارا

25
00:09:53.100 --> 00:10:17.850
انه ذكرها اقرارا فان كان قد ذكرها اقرارا فالمراد بذلك الحمى الذي يجعله ولي الامر خير المسلمين وبهائم المسلمين من ابل الصدقة وغيرها وان كان ذكره اخبارا فلا يلزم من الاخبار ان يكون جائزا

26
00:10:18.100 --> 00:10:39.350
لان الامام قد قد يحمي حمى لكنه لا يكون هذا الحمى جائزا الاوان لكل ملك حمى. الاوان حمى الله محارمه. اي ان الله عز وجل جعل حول محارمه سياجا منيعا

27
00:10:39.800 --> 00:11:06.700
فاذا تأملت في المحرمات التي حرمها الله تعالى تجد انه جعل حولها سياجا منيعا فكل ما فيوصل الى هذه الامور المحرمة تجد ان الشارع يمنعه. فمثلا حرم الشارع الزنا كل ما يوصل الى الزنا او يكون سببا اليه تجد ان الشارع حرم

28
00:11:06.750 --> 00:11:33.700
فحرم الخلوة بالمرأة الاجنبية. ما خلا رجل بامرأة الا كان الشيطان ثالثهما. لماذا؟ لان خلوة من المرأة الاجنبية قد يكون وسيلة او ذريعة الى الوقوع في المحرم حرم النظر الى الى المرأة الاجنبية. قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم. حرم سفر

29
00:11:33.700 --> 00:11:53.700
المرأة بدون محرم لا تسافر امرأة الا مع ذي محرم. حرم عن تخضع بالقول او ان تتبرج ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض الى غير ذلك من الامور التي قد تكون وسيلة

30
00:11:53.700 --> 00:12:17.900
الامور المحرمة. اذا متى حرم الشارع شيئا؟ فانه يحرم ما يكون وسيلة له الاوان لكل ملك حمى. الاوان حمى الله محارمه. وان في الجسد مضغة. المضغة هي القطعة من اللحم بقدر ما يمضغ

31
00:12:17.950 --> 00:12:43.150
الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. اذا صلحت بالايمان والتقوى لله عز وجل صلح الجسد كله بالاستقامة والاعمال الصالحة واذا فسدت هذه المضغة اذا فسدت وفسادها يكون بالاعراض عن شريعة الله عز وجل فسد

32
00:12:43.150 --> 00:13:08.650
كله بالاقبال على المعاصي والذنوب. قال الا وهي القلب فهذا الحديث من الاحاديث العظام التي يدور عليها او تدور عليها قواعد الاسلام فالشريعة الاسلامية تدور في من حيث العموم على احاديث منها هذا الحديث

33
00:13:08.800 --> 00:13:34.500
كما قيل عمدة الدين عندنا كلمات اربع من كلام خير البرية اتق الشبهات وازهد ودعما. ليس يعنيك واعملن بنية وهذا الحديث يدل على ان انه ينبغي للمؤمن ان يتقي الامور المشتبهة التي فيها اشتباه

34
00:13:34.500 --> 00:13:58.450
لانها لانه قد يتدرج بسببها الى الوقوع في المحرم او ان تكون هذه الامور المشتبهة سببا لوقوعه في المحرم من حيث لا يشعر ومنها ايضا انه ينبغي للمؤمن ان يعتني بصلاح قلبه

35
00:13:58.600 --> 00:14:23.900
لان المدار على ما في القلب فمتى صلح القلب؟ صلح الجسد ومتى فسد القلب؟ فسد الجسد فاذا قال قائل ما اسباب ما اسباب صلاح القلب الجواب ان صلاح القلب له اسباب متعددة

36
00:14:24.200 --> 00:14:53.500
منها اولا الاقبال على كتاب الله تعالى قراءة وتدبرا وعملا فان القرآن العظيم من اعظم ما يعين المرء على صلاح قلبه واستقامته. قال الله الله تعالى لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله

37
00:14:54.350 --> 00:15:17.100
فلا يوجد شيء اعظم اعظم للقلب من القرآن الكريم. ولهذا قال الله تعالى يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير من

38
00:15:17.100 --> 00:15:38.500
ما يجمعون ومنها ايضا ان يكثر من ذكر الله عز وجل. فان ذكر الله سبب لصلاح القلوب. وطمأنينتها والقرب من علام الغيوب. قال الله تعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. الا بذكر الله تطمئن

39
00:15:38.500 --> 00:15:57.050
القلوب ومنها ايضا الحرص على قيام الليل ان يحرص المرء على ان يكون له ورد من قيام الليل. فان لقيام ما من ليل شأنا عظيما في صلاح القلب وفي استقامته

40
00:15:57.150 --> 00:16:28.700
ومنها ايضا ان يحرص على الرفقة على الرفقة الرفقة الصالحة التي تدله على الخير. فتذكر الى غفل وتعظه فتذكره اذا فتعلمه اذا جهل وتذكره اذا غفل وتنبهه اذا نسي ولهذا قال الله عز وجل واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. وقال

41
00:16:28.700 --> 00:16:51.300
عليه الصلاة والسلام المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالله هذه بعض الاسباب التي تعين المرء على صلاح قلبه. ولهذا قال الناظم دواء بك خمس عند قسوته فاحرص عليها

42
00:16:51.350 --> 00:17:16.550
وفي لفظ فدم عليها تفز بالعز والظفر خلاء بطن وقرآن تدبره كذا تضرع باك ساعة السحري كذا قيامك جنح الليل اوسطه وان تجالس اهل الخير والخبر ومتى علم الله تعالى من العبد حسن النية وسلامة الطوية يسر

43
00:17:16.850 --> 00:17:36.850
له اليسرى وجنبه العسر فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. نعم. قال رحمه الحديث السابع عن ابي رقية التميم ابن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه

44
00:17:36.850 --> 00:18:00.300
وسلم قال الدين النصيحة. قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين نوع عامتهم. رواه مسلم هذا الحديث الثاني حديث تميم الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة الدين النصيحة الدين

45
00:18:00.300 --> 00:18:22.150
نصيحة قوله عليه الصلاة والسلام الدين كلمة الدين ترد في النصوص الشرعية على معنيين المعنى الاول الدين بمعنى الجزاء والحساب ومنه قول الله تعالى مالك يوم الدين يعني يوم جزاء والحساب

46
00:18:22.750 --> 00:18:48.800
وثانيا تلد كلمة كلمة الدين بمعنى الشريعة والملة ومنه قول الله تعالى ورضيت لكم الاسلام دينا اليوم اكملت لكم دينكم وقال تعالى لكم دينكم ولي دين اذا يطلق او تطلق كلمة الدين على معنيين. المعنى الاول

47
00:18:48.850 --> 00:19:11.200
الجزاء والحساب كقوله عز وجل مالك يوم الدين ومنه قولهم ايضا كما تدين تدان كما تجازي تجازى والمعنى الثاني من معاني الدين الدين بمعنى الملة. والشرع وما يدين الانسان به ربه عز وجل

48
00:19:11.550 --> 00:19:37.400
يقول الدين النصيحة والنصيحة بمعنى اخلاص الشيء وتخليصه من الشوائب والنصيحة هي بذل الخير والمعروف للغير. هذه النصيحة بذل الخير والمعروف للغير  قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه

49
00:19:37.450 --> 00:20:03.150
ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. اولا النصيحة لله تكون بعبادته سبحانه وتعالى واخلاص الدين له. لان هذا هو الذي امر الله تعالى به وما وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. وقال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

50
00:20:04.150 --> 00:20:34.150
فمن النصيحة لله عز وجل ان ان تعبده سبحانه وتعالى حق العبادة وان تخلص له العبادة هذا ما يتعلق بالنصيحة لله عز وجل جماعها عبادته والاخلاص له النصيحة قال ولكتابه وتأمل لم يقل الدين النصيحة قيل لمن؟ قال لله ولكتابه ولم يقل لله ولرسوله

51
00:20:34.150 --> 00:20:56.850
ولكتابه. فقدم الكتاب على الرسول لان الكتاب يبقى والرسول لا يبقى ولهذا القرآن باق الى قيام الساعة وقد تكفل الله تعالى بحفظه في قوله انا نحن نزلنا الذكر واذ ذكر وانا له لحافظون. واما الرسول فجميع الرسل

52
00:20:56.850 --> 00:21:26.950
يموتون انك ميت وانهم ميتون النصيحة لكتاب الله عز وجل اولا تكون بان يتلوه حق تلاوته تلاوة لفظية وتلاوة معنوية وتلاوة عملية ثانيا من النصيحة لكتاب الله عز وجل احترامه وتعظيمه. ان يحترم كتاب الله تعالى وان يعظمه

53
00:21:27.350 --> 00:21:50.300
ثالثا من نصيحة لكتاب الله عز وجل نشره بين الناس قدر المستطاع. ان تحرص على نشر المصاحف وتوزيع ضعيف وحث الناس على تلاوتها قدر المستطاع. من النصيحة لكتاب الله عز وجل الا يتلى

54
00:21:50.300 --> 00:22:13.150
حيث يمتهن او حيث يهان فلا يجوز ان يقرأ القرآن في موضع يمتهن فيه او ان يوضع القرآن موضع امتهان ولهذا قال اهل العلم رحمهم الله انه يحرم توسد القرآن ان يجعله وسادة هذا من اعظم الاهانة ان يجعله

55
00:22:13.150 --> 00:22:37.150
وسادة او ان يتكئ عليك انه يتكئ على مركى او نحو ذلك. كل هذا من من اهانة القرآن. كذلك ايضا رميه والقاءه على الارض فان هذا محرم. بل جميع كتب العلم يحرم ان تهان. فما بالك بالقرآن؟ ولهذا لما رأى الامام احمد

56
00:22:37.150 --> 00:23:02.200
رجلا معه كتاب والقى بالكتاب على الارض يعني لما اراد ان يصلي القى بالكتاب هكذا فزجره وقال اهكذا يفعل بكلام الابرار سلام الابرار كلام العلماء يجب ان يحترم لانه متضمن لما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة. اذا من احترام

57
00:23:02.200 --> 00:23:31.750
يوضع او يقرأ حيث يهان. الا ايضا اه يمتهن وذلك بمد الرجل اليه او الاستناد او الاتكاء عليه الى غير ذلك. ثالثا النصيحة تكون للرسول صلى الله عليه وسلم وجماعها طاعته فيما امر. وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر. والا

58
00:23:31.750 --> 00:23:49.850
ان يعبد الله الا بما شرع هذا هو جماع النصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم اولا طاعته فيما امر. فما امر به من الاوامر فانه يطاع. لان طاعته من طاعة الله تعالى

59
00:23:49.850 --> 00:24:10.000
واطيعوا الله واطيعوا الرسول. من يطع الرسول فقد اطاع الله. طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر اخبر به من الامور المغيبة سواء كان ذلك في الماضي او في المستقبل نصدقه فيما صح

60
00:24:10.000 --> 00:24:25.950
وانما اقول فيما صح عني انه قد ينسب الى النبي عليه الصلاة والسلام امور غيبية ولكنها لا تصح لان الحديث لم يثبت ولم يصح اذا تصديقه فيما اخبر مما صح عنه

61
00:24:26.650 --> 00:24:55.950
كما اخبر به من امور الغيب وما يكون يوم القيامة والجزاء والحساب والبعث وغيرها كل ذلك نصدق به الا نقول كيف ولما؟ لان عقولنا قاصرة عن ادراك مثل هذا ثالثا من النصيحة للرسول عليه الصلاة والسلام تصديقه في محوج عنه نهى وزجر

62
00:24:56.050 --> 00:25:12.550
ما نهى عنه الرسول ننتهي عنه وزجر الزجر اشد النهي فما نهى عنه او زجر عنه فاننا ننتهي عنه. ولهذا قال الله عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم

63
00:25:12.550 --> 00:25:39.550
فانتهوا وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وتصديقه والشياب ما عنه نهى وزجر والا يعبد الله الا بما شرع لا تتعبد لله عز وجل الا بما شرع. يعني بما جاء في شريعته انه مشروع. سواء شرعه الله

64
00:25:39.550 --> 00:26:03.300
واوحاه الى رسوله عن طريق الوحي او شرعه وسنه الرسول صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وقال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

65
00:26:04.450 --> 00:26:42.500
هذه النصيحة للرسول ولائمة المسلمين وعامتهم ائمة المسلمين ائمة المسلمين نوعان علماء وامراء العلماء مشرعون والامراء منفذون وكل دولة لابد ان ان تقوم بهذه السلطة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية النصيحة تكون للعلماء. بماذا؟ اولا بالاخذ عنهم وتلقي العلم عنهم

66
00:26:42.700 --> 00:27:13.450
وثانيا نشر علمهم وثالثا محبتهم بما يبذلون من نشر العلم والخير للناس ورابعا الكف عن مساوئهم وما يصدر منهم من اخطاء لانهم بشر والبشر معرض للخطأ وخامسا الذب عن اعراضهم. من اراد ان يتكلم في اعراض العلماء فانه يزجر

67
00:27:13.500 --> 00:27:47.150
ويذب عن عرض هذا العالم النصيحة ايضا تكون للامراء سواء كان ملكا سلطانا اميرا رئيسا تكون للامراء بامور اولا اعتقاد امامتهم وامرتهم. يجب ان تعتقد امرة هذا الحاكم انه ملك انه سلطان انه رئيس انه امير ونحو ذلك. ثانيا عن تعتقد

68
00:27:47.150 --> 00:28:13.900
ان تصدق البيعة لهم. وان تعتقد ان في رقبتك بيعة. لولي الامر ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ثالثا من النصيحة لولاة الامر نشر محاسنهم بين الناس. لان نشر محاسنهم سبب

69
00:28:13.900 --> 00:28:40.550
الانقياد لهم وطاعتهم فيما يوجهون ويصدرون من الاوامر رابعا وفي مقابل ذلك الكف عن نشر مساوئهم. لان نشر مساوئهم سبب للتمرد عليهم سبب اولا لكراهتهم ثم للتمرد ثم للخروج عليهم

70
00:28:40.900 --> 00:29:04.600
فالواجب ان ان تنشر محاسن ولاة الامر لان نشر محاسنهم سبب لمحبتهم في نشر المساوئ فانه سبب لي ان يكون في قلوب الناس كرها وحنقا لهم. واذا كرهوهم تمردوا عليهم وربما خرجوا عليهم

71
00:29:05.350 --> 00:29:32.150
ايضا من حقوق ولاة الامر اعانتهم فيما وكل اليهم ان نحرص على ان نعينهم فيما اوكل اليه من الامور من حقوق ولاة الامر الدعاء لهم. قال ولهذا قال الامام احمد رحمه الله وغيره لو ان لي دعوة مستجابة لصرفتها الى الامام. لان بصلاحه صلاح

72
00:29:32.150 --> 00:29:57.650
فانت اذا دعوت للامام لا تدعو للامام بشخصه فقط. وانما تدعو له بالصلاح لان صلاحه واستقامته استقامة له ولرعيته ثم قال عليه الصلاة والسلام ولائمة المسلمين وعامتهم النصيحة لعامة المسلمين

73
00:29:57.850 --> 00:30:23.100
ان تحب لهم ما تحب لنفسك ان تحب لهم ما تحبه لنفسك. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى ايحب لاخيه ما يحب لنفسه فاذا طلب احد من من الناس منك النصيحة

74
00:30:23.650 --> 00:30:46.850
وطلب النصيحة طلب النصيحة كما في قوله عليه الصلاة والسلام واذا استنصحك ما نصحناه. طلب النصيحة يكون بلسان الحال ويكون بلسان المقال فطلب النصيحة بلسان الحال ان ترى اخاك المسلم مثلا يتخبط في ماله ويتصرف فيه تصرفا

75
00:30:46.850 --> 00:31:06.600
فيه سفه ويكون مجانبا للرشد فانك تنصحه هنا حتى ولو لم يبدأ ولو لم يطلب النصيحة. تبذل له النصيحة لان حاله تحتاج الى نصيحة والثاني عن طلب النصيحة بلسان المقال

76
00:31:06.800 --> 00:31:26.850
بان قال مثلا انا اريد ان اشتري السيارة الفلانية او ان اشتري العقار الفلاني. فبماذا تنصحني فيجب عليك ان تبذل النصيحة له. وان تجعل نفسك مكانه. لا يؤمن احدكم حتى يحب

77
00:31:26.850 --> 00:31:46.850
فلأخيه ما يحب لنفسه هذا هو جماع المحبة اهذا هو جماع النصيحة لاخوانك المسلمين ان تحب لهم ما تحبه لنفسك من الخير وان تكره لهم ما تكرهه لنفسك من الشر

78
00:31:46.850 --> 00:32:01.200
اسأل الله تعالى ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته. وان يوفقنا لما يحب ويرضى. انه جواد كريم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين