﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ونسألك اللهم علما نافعا ينفعنا

2
00:00:20.000 --> 00:00:44.650
اللهم اتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من امرنا رشدا. هذا هو الدرس السادس لهذا العام الف واربع مئة وتسعة وثلاثين  في هذا اليوم الاثنين الثالث من شهر صفر من عام الف واربع مئة وتسعة وثلاثين للهجرة. نبدأ اولا

3
00:00:44.650 --> 00:01:14.050
بالتعليق على كتاب لطائف الفوائد كنا قد وصلنا الى الفائدة الواحدة والثلاثين ولعلنا هذا الدرس ننتهي من الفوائد بباب العقيدة. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما

4
00:01:14.050 --> 00:01:35.950
ما علمتنا وزدنا علما وعملا يا كريم فائدة حقيقة الشبهة سئل الامام احمد رحمه الله عن الشبهة فقال هو الشيء الذي بين الحلال والحرام الشبهة عرفت بعدة تعريفات ومن احسنها

5
00:01:37.450 --> 00:01:57.800
ما نقله ابن لجيم عن الكمال ابن همام انه قال هي ما يشبه الثابت وليس بثابت في نفس الامر هذا هو تعريف الشبهة ما يشبه ثابت وليس بثابت في نفس الامر

6
00:01:58.650 --> 00:02:17.500
اه تشبه الشيء الثابت واضح لكنها ليست من الامور الثابتة في حقيقة الامر وفي نفسها فتكون محتملة ولهذا الامام احمد لما سئل عن الشبهة قال هو الشيء الذي بين الحلال والحرام

7
00:02:18.100 --> 00:02:36.700
ولعله اخذ هذا من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحلال ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس

8
00:02:37.200 --> 00:02:56.550
فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه قال يوشك ان يقع فيه فاذا الشبهة هي بين الحلال والحرام

9
00:02:56.650 --> 00:03:22.950
الاقسام ثلاثة حلال بين وحرام بين وبينهما الشبهة فهي ما بين الحلال والحرام وذلك كالمسائل التي يختلف في حكمها العلماء فبعضهم يقول يجوز وبعضهم يقول محرم فتكون شبهة اذا لم يتضح حكمها

10
00:03:23.150 --> 00:03:52.650
للمستفتي بشكل واضح وانما اشتبه عليه الامر نظرا لاختلاف المفتين فانها تكون شبهة فينبغي اتقاؤها وتجنبها  اتقاء الشبهات من الورع ولذلك عرف الورع بانه اجتناب الشبهات خوفا من الوقوع في المحرمات

11
00:03:57.500 --> 00:04:25.350
وما الفرق بين الورع والزهد نعم   ما لا يرجى نفعه في الآخرة احسنت. الورع ترك ما يخشى ظرره في الاخرة بينما الزهد ترك ما لا ينفع في الاخرة ايهما اعلى مرتبة الزهد ام الورع؟ نعم

12
00:04:25.850 --> 00:04:42.450
الزهد لان الزهد ترك ما لا ينفع مع انه قد يكون مباحا لكن لا ينفع في الاخرة يزهد فيه بينما الورع لا ترك ما يخشى ضرره فالزهد اعلى مقاما من الوراء

13
00:04:43.400 --> 00:05:06.500
اتقاء الشبهات اتقاء ما كان من المشتبه هذا يعتبر من مقام الورع وينبغي ان يعود الانسان نفسه على اتقاء الشبهة وان يكون لديه الورع فان الانسان تعرض له في حياته امور

14
00:05:07.200 --> 00:05:27.750
فيها شبهة ينبغي ان يجعل له مبدأا في الحياة في ان يتقي هذه الشبهات لانه اذا اتقى الشبهات فقد وضع حاجزا بينه وبين الحرام لكنه اذا تجرأ على الوقوع في الشبهات

15
00:05:28.000 --> 00:05:44.450
فقد كسر هذا الحاجز الذي بينه وبين الحرام فيوشك ان يقع في الحرام ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث السابق فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات

16
00:05:44.650 --> 00:06:01.400
فقد وقع في الحرام يعني كانه وقع في الحرام من وقع في الشبهات يعني كأنه وقع في الحرام لانه قد ازال عنه الحاجز الذي بينه وبين الحرام كالراعي يرعى حول الحمى

17
00:06:01.850 --> 00:06:28.400
حمى السلطان عندما يأتي انسان ويجعل ابله مثلا ومواشيه ترعى في المرعى الذي حول حمى السلطان فان هذه المواشي يوشك ان ترعى في حمى السلطان فيعاقب هذا الراعي هكذا ايضا اذا حامى الانسان حول الحرام وكسر الحاجز الذي بينه وبين الحرام وهو الشبهة فوقع في الشبهة فيوشك ان

18
00:06:28.400 --> 00:06:45.450
يقع في الحرام نفسه ولهذا ينبغي ان ان يكون المسلم متقيا للشبهات. اي امر فيه الشبهة ابتعد عنه اجعل هذا مبدأ لك بحياتك كل ما كان فيه شبهة ابتعد عنه

19
00:06:46.950 --> 00:07:07.200
هذا يجعل بينك وبين الحرام حاجزا لكن من تجرأ على الوقوع في الشبهات هذا يوشك ان يقع في الحرام يوما من الايام  نعم فائدة تعليم السلف اولادهم حب ابي بكر وعمر

20
00:07:07.250 --> 00:07:27.650
قال ما لك بن انس كان صالح السلف يعلمون اولادهم حب ابي بكر وعمر كما يعلمون السورة من القرآن الصحابة رضي الله عنهم هم نقلة الشريعة وهم الواسطة بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:07:28.750 --> 00:07:56.900
ولذلك يجب تعظيمهم ومحبتهم فان تعظيمهم تعظيم للشريعة ومحبتهم هي محبة للشريعة بينما الطعن فيهم طعن في الشريعة لانه اذا طعن في نقلة الشريعة قد طعن في الشريعة نفسها بل ان الطعن في الصحابة رضي الله عنهم

22
00:07:57.650 --> 00:08:19.650
طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم لانهم هم اصحابه والطعن في الصاحب طعنوه في المصحوب بل ان الطعن في الصحابة طعن في الله عز وجل لان الله تعالى قد اختارهم صحابة لنبيه صلى الله عليه وسلم

23
00:08:20.100 --> 00:08:35.850
فمن طعن فيهم وفي عدالتهم قد طعن في الله عز وجل اذ كيف يختار لنبيه هؤلاء الدليل على ان الله تعالى اختارهم واصطفاهم ما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه

24
00:08:36.950 --> 00:09:03.550
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد

25
00:09:05.400 --> 00:09:33.750
فوجد قلوب اصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه رواه احمد بسند حسن الله تعالى اذا اصطفى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكونوا صحابته وليكونوا نقلة الشريعة

26
00:09:38.300 --> 00:10:01.500
ولهذا قال ابو زرعة الرازي اذا رأيت الرجل يطعن في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلم انه زنديق فمن علامة اهل البدع الطعن في الصحابة وسب الصحابة وتنقيص الصحابة

27
00:10:01.800 --> 00:10:28.650
هذه من علامات اهل البدع والزيغ والانحراف قد كان السلف الصالح يعظمون الصحابة ويغرسون في نفوس ابنائهم يغرسون في نفوس اولادهم محبة الصحابة. كما قال الامام مالك كان صالح السلف يعلمون اولادهم حب ابي بكر وعمر كما يعلمون السورة من القرآن

28
00:10:31.450 --> 00:10:47.900
اذا رأيت انسانا يطعن في اي صحابي فهذا دليل على زيغه وانحرافه من يطعن في ابي بكر او في عمر او عثمان او علي او يقع في معاوية او يطعن

29
00:10:47.950 --> 00:11:07.350
في عمرو بن العاص او في اي صحابي من الصحابة هذا دليل على زيغه وعلى انحرافه وعلى انه من اهل البدع يجب محبة الصحابة وتعظيمهم وتوقيرهم وغرس محبتهم في النفوس

30
00:11:09.150 --> 00:11:26.300
والا نرظى بان يتنقصهم اي احد باي وجه من وجوه الانتقاص ان انتقاصهم او الطعن فيهم هو طعن في شريعة الله قم نقلة الشريعة اذا طعن فيهم وفي عدالتهم فقد طعن في الشريعة

31
00:11:27.800 --> 00:11:51.600
ولذلك تجد ان يعني الزنادقة واهل البدع والزيغ والانحراف لم يتجرأوا ان يطعنوا في الشريعة نفسها فطعنوا في الصحابة لعلمهم لانهم اذا طعنوا في الصحابة هدموا الشريعة وهذا الامر ينبغي لكل واحد منا ان

32
00:11:52.750 --> 00:12:18.450
يحرص عليه يحرص على تعظيم قدر الصحابة في نفوس اولاده من بنين وبنات وغرس محبة الصحابة في نفوس اولاده وتوقير الصحابة وتعظيم الصحابة تعظيما لا يصل الى درجة الغلو لكن احبهم لانهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

33
00:12:18.500 --> 00:12:47.150
ولانهم خير هذه الامة بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم ولانهم هم نقلة الشريعة ولان الله تعالى اصطفاهم ليكونوا نقلت الشريعة وليكونوا صحابة رسوله صلى الله عليه وسلم نعم الصديقون افضل من الشهداء. قال ابن القيم رحمه الله الصديقون افضل من الشهداء بلا نزاع. قال الله تعالى ومن يطع

34
00:12:47.150 --> 00:13:09.800
الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فقدم الصديقين على الشهداء في الذكر الذين انعم الله عليهم هم اربعة اقسام القسم الاول الانبياء والرسل

35
00:13:10.400 --> 00:13:42.850
وهؤلاء اصطفاهم الله عز وجل بنبوته ورسالته يليهم في الافظلية الصديقون والصديقون هم الذين كمل ايمانهم وتصديقهم والصديقية مرتبة رفيعة وعالية وهذه المرتبة مرتبة اعلى من مرتبة الشهادة مع علو مرتبة الشهادة

36
00:13:43.250 --> 00:14:06.000
الشهيد الذي باع نفسه لله عز وجل مرتبته عالية جدا لكن الصديقية اعلى مرتبة من الشهادة فهؤلاء الصديقون هم افظل من الشهداء بالاجماع لان الله تعالى قدمهم في الذكر وكيف تنال الصديقية

37
00:14:06.550 --> 00:14:26.000
تنال بكمال الايمان وكمال التصديق وتحري الصدق في الاقوال وفي الافعال وفي كل شيء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان كما قال عليه الصلاة والسلام وان الرجل ليصدق

38
00:14:26.100 --> 00:14:48.750
ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وان الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا فاذا صدق الانسان مع الله عز وجل فاستقام على شرعه وطاعته وتحرى الصدق في اقواله وفي افعاله وجميع تصرفاته

39
00:14:49.050 --> 00:15:12.250
فانه يرجى ان ينال هذه المرتبة العظيمة يلي مرتبة الصديقين الشهداء المقصود بالشهداء في الاية يعني الذين قتلوا في سبيل الله عز وجل هؤلاء قد باعوا انفسهم لله ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة

40
00:15:12.450 --> 00:15:33.150
يقاتلون في سبيل الله ويقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن. ومن اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به هذه ايضا مرتبة عظيمة وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه ما من احد يدخل الجنة

41
00:15:33.200 --> 00:15:58.950
فيتمنى ان يرجع الى الدنيا الا الشهيد فانه يتمنى ان يرجع فيقتل ثم يرجع فيقتل عشر مرات لما يرى من اكرام الله للشهيد يلي الشهداء الصالحين وهم بقية المؤمنين الصالحين المستقيمين على شرع الله عز وجل. لكنهم ادنى مرتبة من الصديقين ومن الشهداء

42
00:16:02.000 --> 00:16:20.700
طيب من الذين لا تأكل الارض اجسادهم من هؤلاء الاقسام الاربعة نعم نعم الانبياء هذا بالاجماع قد ورد فيه النص وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم على الارض ان تأكل اجساد الانبياء

43
00:16:21.250 --> 00:16:46.100
طيب وايضا نعم  نعم اختلف العلماء في الصديقين والشهداء والقول الراجح ان يقال من شاء الله من الصديقين والشهداء وليس جميعهم وانما من شاء الله منهم ما شاء الله من الصديقين والشهداء

44
00:16:47.450 --> 00:17:15.700
ويؤيد هذا الواقع اننا نجد احيانا عندما ينبش قبر احد اهل الخير والصلاح يوجد جسده كما كما دفن رغم مضي مدة طويلة عليه قصصوا في هذا مشهورة ومتواترة لكن هذا ليس للجميع فقد يقتل انسان في معركة شهيدا في سبيل الله ثم تأكل الارض جسده وليس معنى ذلك انه

45
00:17:15.800 --> 00:17:32.550
لم ينل الشهادة لان الصديقية درجات والشهادة ايضا درجات قول الراجح في هذه المسألة ان الارض لا تأكل من شاء الله من الصديقين والشهداء لا تأكل الارظ اجسادهم اكراما لهم

46
00:17:34.700 --> 00:17:57.000
وبقية المؤمنين تأكل وغير المؤمنين ايضا. بقية بقية البشر بقية البشر تأكل الارض اجسادهم ولا يبقى منها الا عجب الذنب وعجب الذنب هو اخر العمود الفقري المسمى بالعصعص وهو مادة يعني صغيرة جدا لا ترى بالعين المجردة

47
00:17:57.900 --> 00:18:20.400
ومنها يركب الخلق يوم القيامة سبحان الله هذا الانسان هذا الجسد الذي يعيش به الانسان في الدنيا وينعمه يصبح ترابا  يتحلل شيئا فشيئا الى ان يصبح مع مرور الزمن ترابا. لا يبقى منه الا عجب الذنب

48
00:18:20.800 --> 00:18:43.100
طيب نعيم القبر وعذابه يقع على ماذا يقع على الروح يقع على الروح الروحية التي تنعم او تعذب لكن بعد دفن الميت مباشرة يكونوا للروح اتصال بالجسد فيسأل من ربك؟ وما دينك؟ وما هذا؟ النبي الذي بعث فيكم. ولذلك يسمع قرع نعال

49
00:18:43.150 --> 00:18:58.950
المشيعين وانه ليسمع قرع نعالا فترد الروح الى الجسد ويمتحن يسأل هذه الاسئلة ثم بعد ذلك تصعد الروح كان من اهل الجنة على عليين او ان كان من اهل النار تكون في اسفل سافلين

50
00:19:00.000 --> 00:19:16.950
ولذلك بعض الناس تجد انه من شدة محبته لقريبه يكرر الزيارة لقبر قريبه بعضهم يذهب كل اسبوع بل بعضهم يعني اقل من ذلك هو يظن بهذا انه يحسن الى قريبه بهذه الزيارة

51
00:19:17.200 --> 00:19:30.850
قريبك هذا قد اصبح تراب الان تحلل الى ان يصبح تراب قريبك ليس موجودا هنا وقريبك ان كان من اهل الجنة فهو في اعلى عليين وان كان من اهل النار فهو في اسفل سافلين. لذلك الاحسن اذا اردت ان تحسن اليه

52
00:19:30.950 --> 00:19:50.750
تدعو له تصدق عنه اعتمر عنه حج عنه اجعل عنه صدقة جارية او تصدق عنه عموما هذا هو الذي تحسن به الى قريبك المتوفى اما ذهابك الى القبر وتستفيد فقط الاعتبار بزيارة

53
00:19:51.450 --> 00:20:13.650
القبور لكن قريبك قد صعدت روحه صعدت روحه لذلك يتحلل ويصبح مع مرور الزمن ترابا فهذا الجهد الذي يبذله في الذهاب للمقبرة وتردده على المقبرة نقول ان كان قصدك الاعتبار فحسن

54
00:20:13.700 --> 00:20:29.850
كان قصدك الاحسان الى قريبك المتوفى فالاحسن من هذا انك تجعل هذا الجهد فيما ينفعه من دعاء او صدقة او اه عمرة او حج او نحو ذلك مما ينفع الميت

55
00:20:35.150 --> 00:20:52.200
شد الرحل لا يجوز الا الى ثلاثة مساجد. المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الاقصى اما اشد الرحل لزيارة آآ قبر من القبور هذا لا يجوز. ولو كان قبر الوالدين طيب انتقل للفائدة التي بعدها الان

56
00:20:52.650 --> 00:21:12.650
الصبر وفضله من اعظم النعم التي ينعم الله بها على الانسان ان يوفقه للتخلق بخلق الصبر. وقد اخبر الله بانه يحب من اتصف بهذا الخلق فقال والله يحب الصابرين. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ما اعطي احد عطاء خيرا

57
00:21:12.650 --> 00:21:33.550
ولا اوسع بنا الصبر   وحقيقة الصبر حبس النفس عن الجزع واللسان عن التشكي والجوارح عن الافعال المحرمة وينقسم الى الصبر على الطاعة الصبر عن المعصية والصبر على المصائب التي تصيب العبد

58
00:21:34.650 --> 00:21:49.950
الصبر هو من اعظم النعم التي ينعم الله تعالى بها على الانسان وهو اعظم عطاء يعطاه الانسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما اعطي احد عطاء خيرا ولا اوسع من الصبر

59
00:21:51.050 --> 00:22:12.250
رواه مسلم  اذا تخلق الانسان بهذا الخلق اصبح من الصابرين الصابرون يحبهم الله تعالى قد تكرر قول الله سبحانه والله يحب الصابرين والصبر تزول معها الهموم والغموم ويكون الانسان منشرح الصدر

60
00:22:13.500 --> 00:22:32.950
لانه صابر راض بما قسم الله له لكن ما معنى الصبر اذا قيل فلان صابر ويصبر وما اعطي احد عطاء خيرا من الصبر ما معنى الصبر الصبر معناه حبس النفس عن الجزع

61
00:22:33.700 --> 00:22:59.700
واللسان عن التشكي والجوارح عن الافعال المحرمة يحبس نفسها لا تجزع نفسه من الامور غير غير الملائمة له وايضا يحبس نفسه من ان يتكلم بكلام محرم او غير لائق ويحبس نفسه ايضا من ان يتصرف تصرفات محرمة

62
00:23:00.850 --> 00:23:34.350
فهو قابض على نفسه قابض على قلبه وعلى لسانه وعلى جوارحه هذا معنى الصبر وهو له علاقة بكثير من الاخلاق الفاضلة الصبر مثلا عن الشهوة المحرمة يسمى عفة والصبر عن افات اللسان للغيبة والنميمة ونحو ذلك ايضا يسمى عفة لسان

63
00:23:35.400 --> 00:23:57.850
والصبر عن الجبن والخور يسمى شجاعة والصبر على بذل المال المحبوب للنفس لاكرام الاخرين ويسمى كرما ووهكذا تجد ان الصبر مرتبط بكثير من مكارم الاخلاق ولذلك من اتصف بصفة الصبر

64
00:23:58.250 --> 00:24:20.300
يعني تخلق بكثير من الاخلاق الفاضلة  كما ذكرت الصبر هو من اسباب انشراح الصدر وزوال الهموم والغموم. كيف ذلك لان الهموم والغموم تأتي الانسان من امور يخشى عواقبها في المستقبل

65
00:24:21.050 --> 00:24:34.100
فاذا كان عنده قوة صبر يقول انا اصبر نفسي على اي امر يقدره الله تعالى مهما كان هذا الامر فانا اصبر نفسي عليه اي امر يقدره الله عز وجل انا اصبر نفسي عليه

66
00:24:35.400 --> 00:24:50.300
فهذا مما يزيل الغموم والهموم. القلق والغم والهم اكثر ما يأتي الانسان الجزوع الذي عنده جزع يخشى ان يحصل كذا يخشى ان يحصل كذا وليس عنده الصبر عنده قلة صبر وقلة تحمل

67
00:24:51.350 --> 00:25:17.850
فهنا تكثر عليه الهموم والغموم والصبر تنقسم الى ثلاثة اقسام صبر على الطاعة والصبر على المعصية وصبر على المصائب اه افضلها واعظمها الصبر على الطاعة كان يصبر الانسان نفسه مثلا على المحافظة على الصلوات الخمس مع الجماعة في المسجد

68
00:25:18.900 --> 00:25:33.500
يحتاج الى صبر وانها لكبيرة الا على الخاشعين ربما يرتقي لدرجة اعلى يصبر نفسه مثلا على الا تفوت تكبيرة الاحرام خلف الامام هذا يحتاج الى صبر عظيم يصبر نفسه مثلا على قيام الليل

69
00:25:34.250 --> 00:25:50.850
قيام الليل يترك الراحة والنوم ويقوم ويصلي ما شاء الله هذا يحتاج الى صبر يصبر نفسه على الصيام صيام النوافل وهكذا الصبر عن المعصية يلي الصبر على الطاعة في الافضلية

70
00:25:51.700 --> 00:26:09.050
كأني اصبر نفسه عن النظر المحرم يصبر نفسه على الكلام المحرم يصبر نفسه عن المعاصي لان المعاصي لها لذة المعاصي بطبيعتها لها لذة وتحتاج الى تصبير النفس عن هذه المعاصي

71
00:26:12.350 --> 00:26:33.450
ولذلك قال بعضهم يعني فرق بين الحلال والحرام صبر النفس عن هواها لحظات صبر النفس عن هواها لحظات اما القسم الثالث هو الصبر على المصائب التي تصيب العبد ودنا نربط هذا القسم بالفائدة

72
00:26:33.750 --> 00:26:57.750
اه التي بعدها ليس الخمسة وخمسة وثلاثين السادسة والثلاثين نعم مراتب الناس حال المصيبة الناس حال المصيبة على اربع مراتب الاولى التسخط سواء بالقلب كأن يسخط على ربه. ويغتاظ مما قدره الله عليه او باللسان. كالدعاء بالويل والثبور

73
00:26:57.750 --> 00:27:15.800
او بالجوارح كلطم الخدود وشق الجيوب وما اشبه ذلك. وكل هذا حرام مناف للصبر الواجب الثاني الصبر. فيرى ان هذا الشيء ثقيل عليه. لكنه يتحمله وهو يكره وقوعه. ولكن يحميه ايمانه من السخط

74
00:27:15.800 --> 00:27:35.800
هذا واجب الثالث الرضا بان يرضى الانسان بالمصيبة بحيث يكون وجودها وعدمها سواء فلا يشق عليه وجودها ولا حملوا لها حملا ثقيلا وهذه مستحبة وليست بواجبة على الراجح. والفرق بينها وبين المرتبة التي قبلها ظاهر. لان المصيبة

75
00:27:35.800 --> 00:27:55.900
وعدمها سواء في الرضا عند هذا. اما التي قبلها فالمصيبة صعبة عليه. لكنه صبر عليها لكن صبر عليها الرابع الشكر وهو اعلى المراتب. وذلك بايه؟ بان يشكر الله على ما اصابه من مصيبة. حيث عرف ان هذه المصيبة سبب لتكفير

76
00:27:55.900 --> 00:28:22.900
لسيئاته. وربما لزيادة ثوابه وهذه كذلك مستحبة اه عند وقوع المصيبة لا تخلو حال الانسان من هذه الاحوال الاربع. الحالة الاولى التسخط بالقلب او باللسان او بالجوارح بالقلب كان يتسخط بقلبه ويغتاظ ويعترظ بقلبه على القظا والقدر

77
00:28:23.650 --> 00:28:40.500
باللسان كان يسب ويشتم ويدعو بالويل والثبور او يأتي بعبارات فيها اعتراض على الله عز وجل كان يقول يا ربي لماذا اصم من بين سائر الناس ماذا فعلت يا رب حتى تصيبني بهذه المصيبة

78
00:28:40.650 --> 00:29:05.400
هذا من الجزع المحرم وهو من كبائر الذنوب وايضا بالجوارح كأن يلطم خده او يشق جيبه او ينتف شعره فهذا كله من كبائر الذنوب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا مشق الجيوب ولطم الخدود ودعا بدعوى الجاهلية

79
00:29:06.250 --> 00:29:21.450
الحالة الثانية الصبر الذي تكلمنا عنه قبل قليل يحبس نفسه عن الجزاء وعن التشكيك وعن التسخط وعن الافعال المحرمة مع انه قد يكون غير راض بالمصيبة هو كاره لوقوعها لكنه قابض على

80
00:29:21.550 --> 00:29:44.600
قلبه ولسانه وجوارحه حابس لنفسه فهذه حالة الصبر وحكمها الوجوب الحالة الثالثة الرضا هذه مرتبة علية رفيعة لا يوفق لها الا اولياء الله عز وجل وذلك بان تكون حاله بعد المصيبة وقبلها سواء

81
00:29:45.350 --> 00:30:06.000
تأتيه المصيبة في علم انها بقضاء الله وقدره فيرضى ويسلم يكون راضيا لا يكون متسخطا وهذه المرتبة اكثر الناس لا يستطيع الوصول اليها ان تأتي الانسان مصيبة ويرضى هذي مرتبة يعني هذي صعبة جدا على النفس

82
00:30:06.650 --> 00:30:25.200
ولذلك القول الراجح انها مستحبة وليست واجبة اختار هذا جمع المحققين من اهل العلم ليس هناك دليل يدل على وجوبها لكن الادلة دلت على الثناء عليها وعلى اهلها فهذه مرتبة مرتبة الرضا هذه حكمها انها مستحبة

83
00:30:25.600 --> 00:30:55.350
ولا يوفق لها الا قلة من البشر وهم اولياء الله عز وجل المرتبة الرابعة مرتبة اعلى من الرضا وهي ان يرظى ويحمد الله ويشكره يتشكر ويحمد الله سبحانه وتعالى لان الدنيا فانية. وهذه المصائب سبب لتكفير سيئاته. ورفعة درجاته. وينال من الله صلوات ورحمة وهداية

84
00:30:55.700 --> 00:31:11.800
فهو يحمد الله ويشكره مع رضاه مع رضاه بما قدر الله تعالى وقضى وهذه اذا قلنا ان مرتبة الرضا مستحبة هذه من باب اولى ان تكون مستحبة فعلى المسلم ان يوطن نفسه

85
00:31:11.900 --> 00:31:32.600
على الصبر عند وقوع المصائب وان يحرص على ان يرتقي الى مرتبة الرضا والشكر خاصة طالب العلم وبعض الناس تجد انه في التنظير يعني يقدم مثل هذا الكلام وزيادة لكن عند التطبيق

86
00:31:32.750 --> 00:31:48.550
يفشل يفشل في اول اختبار فينبغي ان يوطن الانسان نفسه. الدنيا لا تخلو من مصائب لا تصفو هذه الدنيا لاحد لقد خلقنا الانسان في كبد فيوطن نفسه من الان على تحمل المصائب

87
00:31:48.950 --> 00:32:09.550
و عدم الجزع وعدم التسخط وان يكون طالب العلم قدوة للناس في هذا. في الصبر والتحمل بل ان يصل الى مرتبة الرضا والشكر والموفق من وفقه الله نعم نعود الى الفائدة الخامسة والثلاثين

88
00:32:09.650 --> 00:32:29.650
كولي على الله. قال ابن القيم رحمه الله التوكل على الله من اقوى الاسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من اذى الخلق وظلمهم وعدوانهم فان الله حسبه اي كافيه. ومن كان الله كافيه وواقيه فلا طمع فيه لعدوه. ولا يضره الا اذى

89
00:32:29.650 --> 00:32:53.600
لابد منه كالحر والبرد والجوع والعطش. واما ان يضره بما يبلغ منه مراده فلا يكون ابدا التوكل على الله من افضل اعمال القلوب  من حقق التوكل من حقق كمال التوكل على الله عز وجل

90
00:32:53.850 --> 00:33:08.250
فانه موعود بان يكون من الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اوصاف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال هم الذين لا يسترقون

91
00:33:08.350 --> 00:33:25.500
ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فذكر لهم اربع صفات كلها ترجع الى كمال التوكل لا يسترقون يعني لا يطلبون من احد ان يرقيهم. وان كان الاسترقاء جائزا لكنه لا يفعلون ذلك لكمال توكلهم على الله

92
00:33:25.750 --> 00:33:44.400
ولا يكتوون لكمال توكلهم على الله وان كان الاكتواء جائزة ولا يتطيرون عنا يتشائمون لا بزمان ولا مكان ولا صوت ولا اي شيء لكمال توكلهم على الله ثم ذكر الوصف الرابع الذي تفرعت منه صفات الثلاثة السابقة

93
00:33:44.450 --> 00:34:05.750
وهو على ربهم يتوكلون فمن حقق كمال التوكل كان من الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب لكن ما حقيقة التوكل حقيقة التوكل صدق اعتماد القلب على الله لجلب المنافع ودفع المضار

94
00:34:05.800 --> 00:34:26.800
مع الثقة به في تحقيق ذلك وفعل الاسباب المأذون فيها اعيد مرة ثانية حقيقة التوكل صدق اعتماد القلب على الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة به في تحقيق ذلك

95
00:34:29.150 --> 00:34:48.600
وفعل الاسباب المأذون فيها التوكل لابد له من ركنين. الركن الاول الصدق اعتماد القلب على الله والثاني فعل الاسباب فاذا لم يصدق في اعتماد قلبه على الله لم يكن متوكلا

96
00:34:49.000 --> 00:35:07.350
واذا صدق في اعتماد قلبه على الله لكنه لم يفعل اسباب لم يكن متوكلا مثال ذلك من يبذل البذر فلاح في مزرعته لابد اولا يفعل الاسباب. يبذل البذر يحرث الارض ويبذل البذر ويسقيها

97
00:35:07.650 --> 00:35:31.800
ثم يتوكل على الله هنا يكون قد حقق التوكل في امر دنيوي كذلك ايضا تحقيق التوكل على الله عز وجل بامور ايضا الامور الدينية وذلك بان يصدق في اعتماد قلبه على الله عز وجل في تحقيق ما يريد

98
00:35:32.150 --> 00:35:47.000
وايضا في دفع الاذى كما ذكر هنا ابن القيم قال ان التوكل من اقوى الاسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من اذى الخلق وظلمهم وعدوانهم اذا كان الانسان

99
00:35:48.150 --> 00:36:02.850
عندهم من يؤذيه من البشر او يظلمه او يعاديه فيتوكل على الله عز وجل في ان الله تعالى يكف هذا الاذى وهذا الشر عنه يعتمد على الله عز وجل في ذلك

100
00:36:03.050 --> 00:36:22.650
واذا صدق في اعتماده على الله فان الله تعالى يكفيه ومن يتوكل على الله فهو حسبه يعني كافي ولا يستطيع البشر ان يضروه اذا توكل على الله عز وجل ولهذا قال من كان الله كافيه

101
00:36:22.750 --> 00:36:39.650
مواقف لا طمع فيه لعدوه ولا يضره الا اذى لابد منه كالحر والبرد والجوع والعطش. واما ان يضره بما يبلغ منه مراده فلا يكون ابدا فهذه من ثمرات التوكل على الله تعالى. ولهذا قال احد السلف

102
00:36:39.700 --> 00:36:58.050
من سره ان يكون اقوى الناس فليتوكل على الله  وهذا قد روي مرفوعا لكنه لا يصح هي مقولة لبعض السلف من سره ان يكون اقوى الناس فليتوكل على الله تعالى

103
00:36:59.300 --> 00:37:17.300
والله تعالى اخبر بانه يحب المتوكلين فهذه من اعمال القلوب التي ينبغي ان يعنى بها المسلم خاصة طالب العلم ذكرنا قبل قليل الصبر والان نذكر التوكل هذه اعمال قلبية ينبغي ان يحرص عليها المسلم وان يحرص على تحقيقها

104
00:37:17.450 --> 00:37:41.950
لان الله تعالى اخبر بانه يحب من حققه قال والله يحب الصابرين. ان الله يحب المتوكلين نعم من قوة علم شيخ الاسلام قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله التزم على ان التزم انه لا يحتج مبطل باية او حديث صحيح على باطله الا وفي

105
00:37:41.950 --> 00:38:05.350
ذلك الدليل ما يدل على نقيض قوله نقله عنه تلميذه ابن القيم في حاد الارواح اه الامام ابن تيمية هذا من نعم الله تعالى على الامة الاسلامية امام عظيم كما يقول عنه ابراهيم الحربي يقول رأيت ابن تيمية كأن الله قد جمع له علم الاولين والاخرين

106
00:38:05.750 --> 00:38:37.700
فتح الله عليه علوما عظيمة  ذب عن العقيدة السلفية ونقد عقائد اهل البدع والانحراف ولذلك تجد ان معظم اهل البدع اجتمعوا على معاداة هذا الامام وعلى بغضه وعلى تشويه صورته وتشويه دعوته وسيرته

107
00:38:38.200 --> 00:39:02.450
اذا رأيت من يعادي ابن تيمية فاعلم انه مبتدع هذا امام عظيم من ائمة المسلمين من ائمة اهل السنة  اشتهر اطلاق لقب شيخ الاسلام عليه ولكن يعني هذا الاطلاق كثير من اهل العلم لا يحبذه

108
00:39:03.650 --> 00:39:19.200
وانما الاحسن يقال الامام لان الامام وصف شرعي فرد في الكتاب والسنة بل ان الله تعالى اثنى على المؤمنين الذين يدعون به والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين

109
00:39:19.300 --> 00:39:42.850
لماذا اما هذا اللقب شيخ الاسلام وحجة الاسلام وشمس الدين وبرهان الدين ونحو ذلك هذه اتت من الاعاجم. لم تكن معروفة اصلا عند ولا عند القرون المفضلة وانما انتشرت في تلك العصور ومنها عصر ابن تيمية رحمه الله وكان رحمه الله يكره مثل هذه الالقاب

110
00:39:43.850 --> 00:39:54.400
ولهذا كان شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله كان يقول ابو العباس ابن تيمية غالبا واحيانا يقول شيخ الاسلام يعني ليس معنى هذا انه لا يجوز اطلاق لقب شيخ الاسلام يجوز

111
00:39:54.550 --> 00:40:14.450
لكن الاولى ان طالب العلم يتحرى العبارة الشرعية ما امكن الافظل والاولى ان يقال الامام ابن تيمية او ابو العباس ابن تيمية احسن من اطلاق هذا اللقب وقد كان هذا اللقب في الدولة العثمانية يطلق على المفتي الاكبر

112
00:40:15.850 --> 00:40:36.150
كان مفتي اخر يقال له شيخ الاسلام واطلق على عدد يعني كثير من اهل العلم لكن اشتهر عندنا في المملكة اذا قيل شيخ الاسلام ينصرف الى ابن تيمية الامر في هذا واسع لكن الاولى ان يقال اما ابو العباس ابن تيمية او الامام ابن تيمية رحمه الله تعالى

113
00:40:36.250 --> 00:40:55.500
هنا يقول في هذه العبارة التزم انه لا يحتج مبطل باية او حديث صحيح على باطله الا وفي ذلك الدليل ما يدل على نقيض قوله. سبحان الله اي مبطل يحتج على باطله على تقرير بدعة او اي باطل

114
00:40:55.650 --> 00:41:16.950
يحتج باية او حديث يقول اذا تأملت في هذه الاية والحديث ستجد فيها دليلا ينقض قول هذا المبطل ويقول اني التزم بهذا على على اي مبطل اي مبطل يحتج باية وحديث على ان في تلك الاية او في ذلك الحديث ما يدل على نقيض قوله

115
00:41:19.250 --> 00:41:38.150
لان هذه الادلة من الوحي القرآن كلام الله عز وجل هو كلام رب العالمين وايضا السنة كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

116
00:41:39.350 --> 00:41:55.000
فلا يمكن ان ان يستدل بهما مبطل على باطله باطلاق لابد ان يكون في ذلك الدليل ما يدل على نقض قول ذلك المبطل ولهذا التزم رحمه الله بهذا آآ الارتزاع

117
00:41:56.100 --> 00:42:18.550
نعم من روحك قول الله تعالى فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين وقوله ومريم ابنة التي احسنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا. ليس المقصود بالروح هنا رح الله التي هي حياته. وهي صفة من صفاته باجماع العلماء

118
00:42:18.550 --> 00:42:39.800
وانما المقصود روح روح يخلقها الله عز وجل. واضيفت الى واضيفت الى الله من باب التشريف والتكريم. فهي كناقة الله وبيت الله ونحو ذلك والله سبحانه باجماع المسلمين واليهود والنصارى ليس هو روحا وبدنا كالانسان. بل هو احد صمد لا جوف له

119
00:42:40.100 --> 00:43:00.500
هذا توضيح وتفسير الاية الكريمة ونفخت فيهم روحي فنفخنا فيه من روحنا ليس المقصود من رح الله عز وجل التي هي حياته جل وعلا وهذا بالاجماع وانما المقصود المقصود بذلك روحا يخلقها الله تعالى

120
00:43:01.450 --> 00:43:23.150
فمعنى نفخت فيهم الروح يعني من روح خلقتها لكنها اضيفت الى الله اضافة تشريف فهي كبيت الله وناقة الله ونحو ذلك فعندما يقال بيت الله الحرام او المسجد بيت الله. هذه اضافة تشريف

121
00:43:25.050 --> 00:43:41.100
ناقة الله وسقياها فهنا هذه اضافة تشريف هكذا ايضا نفخت فيهم من روحي يعني من روح خلقتها فهي من باب اضافة التشريف وايضا فنفخنا فيه من روحه يعني من رح خلقناها

122
00:43:41.600 --> 00:43:59.000
فهي ايضا اضافة تشريف وليست وليس المقصود انها رح الله عز وجل التي هي حياته بالاجماع. ليس فقط باجماع المسلمين حتى باجماع اليهود والنصارى لان الله تعالى احد صمد لا جوف له

123
00:43:59.500 --> 00:44:21.300
ليس هو روحا وبدنا كالانسان تعالى الله عن ذلك الله تعالى احد صمد لا جوف له ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. جل وعلا فالذي يقال له روح وجسد هو هو المخلوق هو الانسان. اما الله تعالى فهو الاحد الصمد الذي ليس كمثله شيء. ولذلك ينبغي ان تفهم هذه الايات على

124
00:44:21.300 --> 00:44:35.350
وجهها الصحيح نفخت فيه من روحي يعني من روح خلقتها. فنفخنا فيه من فيها من فيه من روحنا. يعني من روح خلقناها هذا هو التفسير الذي باجماع العلماء ليس فيه خلاف

125
00:44:35.950 --> 00:45:07.400
والمضاف الى الله اذا كان عينا قائمة بنفسها  روح كالروح مثلا وكعيسى وجبريل امتنع ان تكون صفة لله تعالى لان ما قام بنفسه لا يكون صفة لغيره اما ان كان المضاف الى الله تعالى معنى لا يقوم بنفسه ولا بغيره من المخلوقات فيكون صفة لله كصفة الكلام كلام الله عز وجل

126
00:45:07.400 --> 00:45:21.600
مثلا وبهذا نكون قد انتهينا من الفوائد المتعلقة بباب العقيدة الدرس القادم ان شاء الله نبدأ بالفوائد الفقهية