﻿1
00:00:07.600 --> 00:00:28.900
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لشيخنا ويمشايخي ولما شيخه وللحاضرين اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان ان الله هو الرزاق ذو

2
00:00:29.100 --> 00:00:54.750
ودي المتين نعم اللي بعده  اثبات السمع والبصر لله سبحانه. لا لا لا تقرأ العناوين هذه ليست من كلام شيخ الاسلام نحن معنيون لفهم العقيدة الواسطية وقوله ليس كمثله شيء

3
00:00:55.450 --> 00:01:20.650
وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. نعم. وقوله وقوله ان ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. احسنت الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

4
00:01:21.000 --> 00:01:36.050
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن ثار على نهجه واختفى اثره الى يوم الدين وبعد قبل ان نبدأ بشرح الايات التي اه اوردها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

5
00:01:36.150 --> 00:01:55.150
ببيان الدلالة على صفات الله جل وعلا انبه على خطأ يقع فيه بعض طلبة العلم وهو انهم يقولون قال الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم او يقولون وقوله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

6
00:01:55.600 --> 00:02:16.750
فالمنبغى ان الاستعاذة اما ان تكون في النفس او تكون قبل قولنا وقال تعالى او قبل قولنا وقوله تعالى لان حتى لا يفهم سامع ان القائل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو الرب تبارك وتعالى

7
00:02:17.250 --> 00:02:36.200
وانما قال الله تعالى فنورد الاية مباشرة اما الله جل وعلا فانه لم يقل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وانما قال لنا وقال للنبي صلى الله عليه واله وسلم ولكل قارئ للقرآن

8
00:02:36.300 --> 00:02:59.500
فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم اذا نحن نستعيذ عند قراءتنا للقرآن وليس عند الاستشهاد بالايات الاستعاذة انما هي سنة عند قراءة القرآن لا عند ايراد الايات المستشهد

9
00:02:59.600 --> 00:03:25.100
بها والله تعالى اعلم قوله رحمه الله وقوله تعالى اي ومما يدل على اثبات الصفات قوله تبارك وتعالى ان الله هو الرزاق ذل قوة المتين والمقصود بالاستشهاد المقصود في الاستشهاد بهذه الاية

10
00:03:25.150 --> 00:03:48.900
وقوله ذو القوة لان كلمة ذو وحرف ذو معناه الدلالة الوصفية معناه الدلالة الوصفية. فلما انت تقول الله ذو الجلال والاكرام الله ذو القوة المتين معناه انه موصوف بالجلال والاكرام

11
00:03:49.200 --> 00:04:10.250
انه موصوف بالقوة والمتانة ولما تقول ذو العرش المجيد اي انه صاحب العرش المجيد اذا فكلمة ذو كما قال امام الائمة ابو بكر محمد ابن اسحاق ابن خزيمة رحمه الله

12
00:04:10.350 --> 00:04:33.650
فلما بيا نفسه علمنا انه عنا بذلك وصف نفسه وربنا جل وعلا قال ولم يكن له كفوا احد. اي لم يكن له مكافئ في الصفات احد وهنا قوله ذو القوة المتين فيه اثبات

13
00:04:33.700 --> 00:04:59.400
صفتين الصفة الاولى القوة فهو الموصوف بالقوة وذو مضاف والقوة مضاف اليه والمتين على قراءة الرفع صفة اخرى من صفات الله تبارك وتعالى وهو فعيل بمعنى انه جل في علاه متين في ذاته

14
00:04:59.450 --> 00:05:27.550
متين بصفاته ومعنى المتانة العظمة والكبرياء والتمام والكمال ويقال فلان قوته في قوته متين اي بمعنى ممكن في قوته فاذا قرأنا ذو القوة المتين يكون كلمة المتين تكون كلمة المتين

15
00:05:27.600 --> 00:05:54.100
صفة لقوة الله جل وعلا وهذه ايضا من الاشياء المهمة التي ينبغي لنا ان ننتبه ان هناك صفات هي لصفات الله تبارك وتعالى وهناك صفات لله تعالى فنحن نصف قوة الله تعالى بالمتانة ونقول هو جل وعلا المتين وصفا

16
00:05:54.250 --> 00:06:17.950
وذاتا واما الاية الاخرى التي اوردها الشيخ بقوله وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والاية التي بعدها ففيهما الدلالة على اثبات صفتي السمع والبصر والقاعدة المطردة ان كل اسم

17
00:06:18.000 --> 00:06:41.500
فهو يدل على وصف فكلمة القوة وكلمة المتين دلنا دلتنا على صفة المتانة وكلمة السميع دلتنا على صفة السمع وكلمة البصير ارشدتنا الى صفة البصر الله جل وعلا من اسمائه

18
00:06:41.800 --> 00:07:08.100
السميع البصير ومن اوصافه السمع والبصر ولذلك جاء فعل هاتين جعل خبر والفعل عن هاتين الصفتين فهو سمع ويسمع ثم اورد رحمه الله تعالى قوله تعالى ان الله نعم ما يعظكم به

19
00:07:08.150 --> 00:07:35.300
ان الله كان سميعا بصيرا واراد بهذه الاية ايضا الاستشهاد  ورود كلمتي السمع والبصر مصدرين بالدلالة على صفتين فان المصادر تدل على الصفات والافعال تدل على الصفات وكل اسم فهو دال على صفة

20
00:07:36.000 --> 00:07:58.450
ومن هنا لو قال لنا قائل انكم تقولون ان اسماء الله توقيفية وقد فهمنا ان باب الاسماء مورده ورود الاسم على الصيغة الاسمية في الكتاب والسنة النبوية لكن كيف نعرف

21
00:07:58.650 --> 00:08:25.200
الصفة المضافة الى الله جل وعلا يقول  آآ معرفة الصفات ثلاثة ثلاثة طرائق وهذه الطرائق او هذه الطرق الاولى الطريقة الاولى ان كل اسم من اسماء الله جل وعلا فهو دال

22
00:08:25.250 --> 00:08:50.500
على صفة فالاحد يدل على الاحاديث والواحد يدل على الفرذانية والصمد يدل على السيادة وانه لا جوف له وانه المقصود في كل حال والخالق يدل على صفة الخلق الرزاق يدل على صفة الرزق وهكذا

23
00:08:52.200 --> 00:09:18.950
والطريقة الثانية لمعرفة الاسماء ورود الاسم ورود لمعرفة الصفات ورود الصفة على الصيغة المصدرية سواء كان او على صيغة الاسماء المشتقة باسم الفاعل واسم افعل التفظيل او صيغ المبالغة او المصدرية

24
00:09:19.400 --> 00:09:47.950
مثل سميعا بصيرا الطريقة الثالثة ورود الصفة بصيغة الفعل وهذا اوسع اوسع ابواب معرفة الصفات اوسع ابواب معرفة الصفات هو ما جاء من الافعال مضافا الى الله جل وعلا بقوله استوى الى السماء

25
00:09:48.300 --> 00:10:19.200
قوله استوى على العرش بقوله خلق لقوله يرزقكم بقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم اذا هذا باب واسع فباب الصفات دال على اثبات الصفة الخبرية او الفعلية اه او آآ الصفة الذاتية لله تبارك وتعالى

26
00:10:27.900 --> 00:10:53.350
وقد جاء ذكر السمع فعلا في قوله جل وعلا قد سمع الله وجاء بصيغة المظارع والله يسمع تحاوركما وجاء بصيغة المصدر كثيرا ان الله كان سميعا بصيرا انه هو السميع البصير اسما فكل هذا يدل على صفة السمع والبصر

27
00:10:54.450 --> 00:11:15.800
وصفة السمع من صفات الله تبارك وتعالى متعلق بكل مسموع فلا يغيب عن مسموعه شيء وصفة البصر متعلق بكل موجود فلا يغيب عن بصره شيء في الموجودة واما صفة العلم

28
00:11:16.050 --> 00:11:49.350
فانها اعم من العلم بالموجودات و لانه يشمل المعدومات لو كان كيف سيكون وان لم يكن كيف سيكون نعم   قوله تعالى قوله تعالى ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله

29
00:11:49.700 --> 00:12:22.050
وقوله ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد وقوله احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير مهل وانتم حرمت ان الله يحكم ما يريد   وقوله فمن يرد الله ان يهديه يشرح يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا خرج

30
00:12:22.050 --> 00:12:46.800
حرجا كأنما يصبح كأنما يصعد في السماء. احسنت في هذه الايات اثبات صفتي المشيئة والارادة لله تبارك وتعالى اما المشيئة فجاء مضافا الى الله جل وعلا فعلا ماضية شاء الله

31
00:12:47.500 --> 00:13:13.550
وجاء الا ان يشاء مظارعة فالله جل وعلا له المشيئة المطلقة وهذا فيه دلالة ان الله سبحانه وتعالى نثبت له الارادة ونثبت له المشيئة والمشيئة والارادة صفتان من صفات الله تبارك وتعالى

32
00:13:14.900 --> 00:13:34.450
ولم يرد من هاتين الصفتين اسما لله جل وعلا فلا يصح ان نقول ان من اسمائه الشائي او من اسمائه المريد ومن قال ذلك فقد اخطأ لان باب الاسماء باب

33
00:13:34.600 --> 00:14:05.050
توقيفي ولم يرد صيغة صفة المشيئة والارادة بالصيغة الاسمية والمشيئة في جميع مواردها في الكتاب والسنة فهي بمعنى الارادة الكونية فهي بمعنى الارادة الكونية وما معنى الارادة الكونية الارادة الكونية

34
00:14:05.400 --> 00:14:28.550
هي التي يريدها الله جل وعلا فيكون ولا بد ومعنى هذا ان ما شاء ما شاءه الله يكون ولابد اذا هنا ندرك ان المشيئة مساوية للارادة الكونية وبعض العلماء قد

35
00:14:28.750 --> 00:14:57.400
اخطأ فظن ان المشيئة منقسمة كالارادة الى قسمين وحين التأمل في مواضع الايات والاحاديث التي فيها ذكر مشيئة الله جل وعلا نجد انها جاءت مقرونة بما يتعلق بالمرادات الكونية اذا البشية مساوية للارادة الكونية

36
00:14:58.700 --> 00:15:22.800
والارادة صفة من صفات الله تبارك وتعالى وهي منقسمة الى قسمين من حيث الوقوع ومن حيث التعلق فان تعلقت ارادة الله جل وعلا بامر كائن ولا بد فان هذا فان هذا يكون

37
00:15:22.900 --> 00:15:47.400
من ضمن الارادة الكونية وان تعلقت ارادته جل وعلا بمحبوب ثم انشاءه كان وان شاءه لم يكن اذا هذه هي الارادة الشرعية فلو قال لنا قائل ان كانت الارادة اسما وصفيا

38
00:15:47.600 --> 00:16:13.350
جنسيا تحته نوعان فبينوا لنا الفرق بين النوعين فنقول الارادة الشرعية لازمة المحبة فلا يريد الله شرعا الا وهو يحبه ولهذا كل تشريعه جل وعلا في كنت صحف ابراهيم دوراة

39
00:16:13.500 --> 00:16:38.750
بالزبور الانجيل القرآن كل تشريعه محبوب لله جل وعلا ولابد ان يكون هذا المحبوب محبوبا لله تبارك وتعالى من حيث هو او من حيث تعلقه واما الارادة الكونية فهي ليست لازمة للمحبة

40
00:16:38.900 --> 00:17:04.750
قد تكون محبوبة قد لا تكونوا محبوبة فهذا هو الفرق الاول اما الفرق الثاني فان الارادة الشرعية ليست ملازمة للوقوع ليست ملازمة للوقوع قد تقع هذا هذه الارادة وقد لا تقع

41
00:17:05.950 --> 00:17:31.750
بخلاف الارادة الكونية فانها لابد وان تكون واقعة و تم فرق ثالث وهو ان الارادة الكونية تكون بقوله كن فلا بد ان يكون واما الارادة الشرعية فانها تكون بقوله يريد

42
00:17:31.850 --> 00:17:57.500
ويأمر وينهى وهكذا من الصيغ الاخرى اذا كان الامر كذلك فان الارادة الشرعية اذا وقعت فهي محبوبة لله من وجه فهي شرعية وهي كائنة من وجه لانها وقعت والارادة الشرعية التي لم تقع

43
00:17:57.550 --> 00:18:14.500
فهي محبوبة لله جل وعلا ولم تقع مثل كون الله كون الله عز وجل خاطب العباد كلهم بان يؤمنوا فهذا محبوب لله عز وجل لكنهم لم يؤمنوا اذا لم يقع

44
00:18:15.250 --> 00:18:40.250
واما الارادة الشرعية او اما الارادة الكونية فهي لابد ان تكون واقعة فلا تخلف فيه ولهذا نجد ان الله عز وجل كتب واراد للاحياء الاماتة فما من حي الا ويلحقه الموتان

45
00:18:40.950 --> 00:19:08.200
ما من حي الا ويلحقه الموتان وهذه بارادته الكونية وما من حي الا ويلحقه الخلقان فيخلق ويقدم وهذا ايضا متعلق بارادته الكونية التي جعلها في السنن الكونية ولما لم يرد ان اهل الجنة يخلقون

46
00:19:08.250 --> 00:19:34.450
فانه يبقيهم على حالهم لا يخلقون ولا يكبرون ويبقون على صورة واحدة لانها تعلقت بمشيئة الله الكونية والارادة الكونية واستدل المصنف رحمه الله باثبات في اثبات المشيئة بقوله جل وعلا في سورة الكهف

47
00:19:34.650 --> 00:19:55.650
ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله وهذه الكلمة ما شاء الله فيها اثبات المشيئة لله جل وعلا وهي بمعنى الارادة الكونية الماشية من صفات الله جل وعلا

48
00:19:56.650 --> 00:20:20.600
ان قال قائل لا شك ان بين فرق بين المشيئة والارادة فرقا لفظيا لكن هل بينهما فرقا اه معنويا؟ الجواب نعم المشيئة اخص والارادة اعم المشيئة اخص لانها لا تشمل

49
00:20:20.700 --> 00:20:47.550
الا المعنى الكوني للارادة والارادة اعم لانها تشمل مشيئة وتشمل المحبوبات التي تكون لله عز وجل. ولما يقع بعد او لا يقع ابدا وفي قوله جل وعلا في اخر سورة

50
00:20:47.700 --> 00:21:13.600
التكوير وما تشاؤون الا ان يشاء الله في اثبات صفة المشيئة بغير صيغة المضارعة اذا جاء اثبات صفة جاء اثبات صفة مشية لله جل وعلا جاء صفة المشيئة لله تبارك

51
00:21:13.700 --> 00:22:03.100
وتعالى   اه اعتذر عن انقطاع الخط اقول جاء صفة الماشية بالصيغة المضارعة في ايات اخرى اذا الله جل وعلا شها ويشاء  كونه جل وعلا شاء ويشاء يدل على الاختيار المطلق له

52
00:22:03.150 --> 00:22:20.400
سبحانه وتعالى فان قال قائل فان الله اثبت للعبد مشية واثبت لنفسه مشيئة نقول هذا سيأتي الجواب عنه في باب ما يتعلق بالقدر لكن من حيث الاجمال نقول جعل الله للعبد مشيئة

53
00:22:20.400 --> 00:22:39.700
وهي داخلة في مشيئة الرب تبارك وتعالى ولا تعارض بين اثبات المشيئة للعبد وبين اثبات المشيئة للرب جل وعلا وقوله تعالى في سورة البقرة ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد

54
00:22:39.950 --> 00:22:59.250
فيه دلالة على اثبات المشيئة واثبات الارادة فان قوله ولو شاء الله فيه اثبات صفة المشيئة صيغة الفعل الماضي شاء وفي قوله ولكن الله يفعل ما يريد باثبات صفة الارادة

55
00:22:59.300 --> 00:23:24.350
بالصيغة الفعل المضارع وفي قوله ولكن الله يفعل ما يريد ولو شاء الله ما اقتتلوا فيه ايضا لفتة الى ان اكثر ما يطلق صفة المشيئة يكون في الماضي و ان يطلق كلمة الارادة مرادا به الماضي والمضارع لكن هذا الفرق

56
00:23:24.450 --> 00:23:50.250
ليس دقيقا وفي اية المائدة في قوله تعالى احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم. ان الله يحكم ما يريد وفي قوله في اية الانعام فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله

57
00:23:50.350 --> 00:24:13.950
يجعل صدره ضيقا. الاية في اية المائدة اثبات الارادة الشرعية فان الله جل وعلا يتحدث عن الاحكام الشرعية والحديث اذا كان عن الاحكام الشرعية فيما احل وحرم فهذه ارادة شرعية

58
00:24:15.250 --> 00:24:39.550
واذا كان الحديث فيما قضى وانتهى منه فهذه ارادة كونية فكونه احل لنا بهائم الانعام الا ما يتلى علينا غير محل الصيد ونحن حرم فهذا متعلق بالارادة الشرعية وفي اية الانعام

59
00:24:40.850 --> 00:25:01.850
تعلقت الارادة بي الامر الكوني فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام فهذه ارادة كونية ومن يرد ان يضله يجعل صدره ظيقا حرجا كانما يصعد في السماء فهذه ارادة

60
00:25:01.950 --> 00:25:24.250
كونية فان قال قائل فاذا كانت الارادة الكونية ان الله جل وعلا يهدي من يشاء ويظل من يشاء يريد الهداية لمن يشاء ويريد الضلالة لمن يشاء فاين الحكمة في تكليف العباد

61
00:25:24.450 --> 00:25:50.150
وامرهم امرا شرعيا واراد منهم شرعا ان يفعلوا كذا وكذا. فالجواب انه سبحانه وتعالى وان كان كونا هو سبحانه يريد الهداية لمن يشاء كونه ويريد الضلالة لمن يشاء كونا الا انه جل وعلا رتب هذه الارادة الكونية

62
00:25:50.250 --> 00:26:10.350
على امور صادرة من الفاعل هو علمها جل وعلا ازلا وليس هو بظلام للعبيد سبحانه وتعالى علم ان الكافر يطغى ويتمرد ويتجبر ويتكبر ولا يقبل الحق وان بان له دليله

63
00:26:10.600 --> 00:26:35.600
وان ظهرت المحجة له ولذلك فانه سبحانه لا يشرح صدره للاسلام بل يظله اكثر فاكثر وعلم الله جل وعلا ان فلانا عاند الحق لعدم علمه ولو علم لاهتدى فلذلك الله سبحانه وتعالى اراد له

64
00:26:36.000 --> 00:26:59.000
اجلا ان يهتدي لعلمه بحاله واحواله ومن طوى عليه قلبه وما حسن عليه احواله فهذه قظية مهمة ان نعلق ارادة الله جل وعلا بحكمته وعدله وعزتي ورحمته سبحانه وتعالى. فحينما

65
00:26:59.100 --> 00:27:17.700
تعلم انه اراد ان يكون فلان ان اراد ان يكون فلان مهتديا واراد ان يكون فلان ضالا فاعلم ان ذلك الحكمة فاعلم ان ذلك عدل فتيقن ان ذلك من رحمته جل وعلا

66
00:27:19.600 --> 00:27:49.400
والمقصود من ايراد هذه الايات كما ذكرت اثبات صفتي الارادة الكونية والشرعية وقد عرفنا الفرق بينهما نعم احسن الله اليكم قوله واحسنوا ان الله يحب المحسنين  وقولوا واقسطوا ان الله يحب المقاصدين

67
00:27:49.750 --> 00:28:09.800
فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وقوله ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله مقاله فسوف يأتي الله بقوم يحبون لهم ويحبونهم

68
00:28:10.050 --> 00:28:33.250
وقوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم كأنهم كان مرصوص. احسنت. وقوله هذه الايات فيها اثبات صفة المحبة لله جل وعلا وهذه الصفة اعني المحبة قد جاءت في كتاب الله تبارك وتعالى

69
00:28:33.450 --> 00:28:57.450
بصيغة المضارعة كثيرا وجاء بصيغة الماضي ايضا ان الله اذا احب عبدا نادى جبريل اذا المحبة من صفات الله تبارك وتعالى فهو سبحانه يحب وهو سبحانه يحب اما كونه جل وعلا

70
00:28:57.550 --> 00:29:23.600
يحب فلجلاله وكماله وجلاله وعظمته ونعمائه والائه سبحانه وتعالى خيراته وفضائله وبركاته على عباده وعونه لهم ورحمته بهم مغفرته اياهم ووده لهم الى غير ذلك مما يعجز العبد عن تعداده وعن احصائه

71
00:29:23.700 --> 00:29:47.700
من جمالات ربنا تبارك وتعالى وكمالاته ونعمه والائه وهو سبحانه وتعالى يحب وهذه الصفة انه جل وعلا يحب فهذا كرم منه سبحانه وتعالى مع ما له من الكبرياء والعظمة مع انه موصوف بالقهار الجبار

72
00:29:47.800 --> 00:30:12.450
لكنه سبحانه لكماله يحب وقد اخبر عن هذه الصفة في ايات كثيرة وحبه سبحانه وتعالى متعلق ببعض الذوات وببعض الصفات وببعض الاحوال وهو سبحانه وتعالى يحب رسله وانبيائه وهذا ما تعلق بالذوات

73
00:30:12.900 --> 00:30:37.650
يحب الصالحين والمتقين والتوابين والمتطهرين وهذه متعلقة بالصفات ويحب الاشهر الحرم ويحب رمظان وغير ذلك من الاوقات والاماكن فهذه ايضا متعلقات الحب وقد اورد المصنف رحمه الله ايات تدل على اثبات صفة المحبة

74
00:30:37.700 --> 00:31:00.400
لله جل وعلا اول هذه الايات اية البقرة في قوله تعالى واحسنوا ان الله يحب المحسنين وقد انكر جماعة من المتكلمين هذه الصفة وزعموا ان الحب ميل القلب الى المحبوب

75
00:31:00.600 --> 00:31:22.950
وان هذا لا يليق بالخالق جل وعلا قلنا لهم هذا قبر عن حب المخلوق واما حب الخالق الحب المضاف الى الخالق فهو حب خاص به سبحانه وتعالى نفهم معناه العام وانه عكس البغض

76
00:31:23.000 --> 00:31:43.450
ولا ندرك كيفية ذلك اذا الله يحب ولا نقول ان حبه كحب العبيد لبعضهم او حب العبيد لبعض الاشياء والاوصاف تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ونقول للمتكلمين الذين يثبتون الارادة

77
00:31:43.550 --> 00:32:06.750
ان الاشاعر والما تريدية وينفون صفة الرحمة نقول لهم انتم تثبتون صفة الارادة فما تقولون فيها اليست الارادة في المشاهدات هي ميل القلب وقصده الى شيء لغرظ وحاجة فان قالوا هذا

78
00:32:06.800 --> 00:32:26.900
او هذه ارادة المخلوق وارادة الخالق ليست كذلك فقلنا لهم وكذلك قولوا في الرحمة كذلك قولوا في المحبة ان الله جل وعلا يحب وانه سبحانه وتعالى يوحا يحب كما يريد

79
00:32:27.000 --> 00:32:52.850
سبحانه وتعالى ويحب ما يريد جل وعلا من الخيرات والنقاوات والطيبات واحسنوا ان الله يحب المقسطين. يحب المحسنين  في ذكر كونه جل وعلا يحب المحسنين اشارة الى ان حبه تبارك وتعالى

80
00:32:52.950 --> 00:33:14.400
تعلق بالاحسان فهو يحب المحسن لاحسانه وفي اية حجرات واقسطوا ان الله يحب المقسطين اذا فيه دلالة على حبه لاهل العدل كما في قوله جل وعلا في سورة البقرة ايضا بيان حب الله في قوله

81
00:33:15.050 --> 00:33:41.550
ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وفي اية التوبة ان الله يحب المتقي اذا حبه جل وعلا تعلق اوصاف وجدت في بعض الناس حتى وصلوا ونالوا مرتبة التقوى وقوله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله

82
00:33:41.750 --> 00:34:03.800
فاتبعوني يحببكم الله فيه اشارة الى طريقة اخرى من الطرق القريبة الموصلة له نيل محبة الله جل وعلا فالتقوى من اسباب نيل محبة الله  قسط من اسباب نيل محبة الله

83
00:34:04.300 --> 00:34:24.750
والتوبة من اسباب نيل محبة الله والتطهر من اسباب نيل محبة الله والاحسان من اسباب نيل محبة الله جل وعلا واتباع النبي صلى الله عليه وسلم سبب اخر من اسباب نيل محبة الله جل وعلا

84
00:34:25.100 --> 00:34:53.350
فاتبعوني يحببكم الله فمن اراد ان يكون محبا لله حقا فان علامة ذلك واية ذلك عليه كونه محبا ومتبعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فان دعواه المحبة لله بحاجة الى برهان ساطع

85
00:34:54.050 --> 00:35:17.550
بحاجة الى دليل قاطع وهذا البرهان الساطع والدليل القاطع هو اظهاره الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا اتبعوني يحببكم الله وقوله جل وعلا في سورة المائدة في اية

86
00:35:17.600 --> 00:35:40.850
اه اه ابتلاء المحبة فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اثبات الصفتين من الجهتين فالله يحب ويحب وكون العبد يحبون ربهم كون العبيد يحبون ربهم فهذا ليس بمستغرب لان القاعدة المطردة

87
00:35:41.100 --> 00:36:09.000
ان القلوب مفطورة على حب المحسن اليها ولا احد اعظم احسانا على العبد من الرب جل وعلا ولذلك العبيد يحبونه لا سيما العقلاء المفكرون منهم الذين يتعقلون ويتدبرون ويتذكرون ولكن الاعجب ان الله يحبهم

88
00:36:10.150 --> 00:36:33.950
ويحبونه وفي قوله جل وعلا في سورة الصف ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص فيه دلالة على وصف اخر من الاوصاف الحالية التي ان اتصفنا بها فانا ننال محبة الله جل وعلا

89
00:36:34.550 --> 00:36:59.350
وهي ان نكون يدا واحدة على من سواه يقاتلون في سبيلي صفا كأنهم بنيان مرصوص لا نتفرق ولا نتحزب ولا نختلف وانما نجتمع ونأتلف ونتعاون على البر والتقوى ونتناصح فهذا كله

90
00:36:59.400 --> 00:37:20.100
في اثبات وصفة المحبة لله تبارك وتعالى ونكتفي بهذا القدر نسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح الحمد لله رب العالمين اذا كان عندكم اسئلة لا بأس بالموضوع

91
00:37:21.100 --> 00:37:41.700
اه نام شوية بعض الاسئلة. تفضل ايها الاخوة السلام عليكم   احسن الله اليكم يا شيخنا. السؤال هل هناك دليل على ستار اسم من اسماء الله على ان الستار اسماء اسم من اسماء الله

92
00:37:43.250 --> 00:38:04.650
آآ لعل مقصود السائل الستار لان بعض العلماء ذكروا الستار اما الستار لا اذكر ان احدا ذكر اما الستار فلم يأتي بهذه الصيغة اسم لله جل وعلا لم يأت بهذه الصيغة اسم

93
00:38:04.800 --> 00:38:32.050
لله جل وعلا والصواب ان الستار وصف لله تبارك وتعالى وصف لله تبارك اما الاسم فجاء اسم الستير الستير على وزن الرحيم او الستير على وزن فعليه ان الله كتير

94
00:38:32.300 --> 00:38:50.900
يحب الستر او يحب الستر اذا الستير اسم من اسماء الله عز وجل وهذا حديث ثابت اما الستار الم يأت فيه بهذه الصيغة اية ولا حديث لكنه يصح ان يقال

95
00:38:51.000 --> 00:39:17.550
انه صفة لله جل وعلا لان ستير صيغة مبالغة من الستر وهو اسم فيدل على معنى صفة الستر والستار وصف مبالغة نعم احسن اليكم  وثاني شهرة. نعم. اه بارك الله فيكم

96
00:39:17.750 --> 00:39:35.250
اه السائل يقول ما معنى صفاته مسبتة جزاكم الله خيرا آآ العلماء رحمهم الله يقولون كما نبهنا على ذلك في اول كلام شيخ الاسلام ان الله جل وعلا جمع فيما وصف به نفسه

97
00:39:35.350 --> 00:39:55.000
بين النفي والاثبات وهناك صفات ثبوتية ثبوتية بمعنى موجبة يعني نقول ان الله يحب ان الله يبغض ان الله يرضى ان الله له وجه ان الله له يده ان الله له ذات

98
00:39:55.200 --> 00:40:16.000
ان الله كريم هذا يسمى اسلوبا ثبوتيا اسلوبا ثبوتيا موجبا واما الصفات المنفية فهي التي نقول فيها ان الله لا ينام ان الله لا تأخذه سنة ان الله لا يتعب

99
00:40:16.250 --> 00:40:36.300
ان الله لا يعجز ان الله لا ليس بغافل عما تعملون ونحو ذلك نعم احسن الله اليك  ما معنى هذه العبارة يا شيخنا الله اراد المعصية قوما ولا يرد ولا يرضاها شرعا

100
00:40:37.200 --> 00:41:00.250
نعم هذه العبارة صحيحة الله جل وعلا اراد وقوع هذه المعصية كونا ولم يرده شرعا ومعنى هذه العبارة ان الله سبحانه وتعالى علم ان فلان من الناس سيكفر ولان الدار دار ابتلاء فلم يجبره الله على الايمان

101
00:41:00.600 --> 00:41:25.900
بل تركه وما اراد وترك الله له لما اراده العبد من الكفر وهي المعصية الكبرى والبلية العظمى دليل على انه لم يرد ان يجبر العبد ولو اراد ان يجبره لقدر كما قال جل وعلا ان ننزل عليه من السماء اية فظلت ان اقوم لها خاضعين

102
00:41:26.800 --> 00:41:50.650
وكما قال جل وعلا افا انت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين؟ يعني نحن ما اكرهناهم. انت كيف تكرههم اذا الله جل وعلا لو شاء لو شاء شرع كونا اه ان لا تقع اه اه المعاصي من الكفريات والشركيات لما وقعت فشاء كونا وقوع هذه الكفريات والشركيات لان

103
00:41:50.650 --> 00:42:17.650
في دار الابتلاء ولم يشأ سبحانه وتعالى هذه الكفريات وهذه الشركيات وهذه المعاصي والذنوب لانه سبحانه وتعالى لا يحب ان يقع هذه الاشياء. ولذلك ارسل الرسل وانزل الكتب معذرا من هذه المعاصي الكفرية والشركية والبدعية والفسقية. نعم

104
00:42:19.450 --> 00:42:47.450
احسن الضعيف بجنبتي السائل يقول السنة اثبتوا الارادة وفرقوا بين الارادة كونية والارادة الشرعية اهل السنة ولا غيرهم اه اهل السنة. نعم نعم اهل السنة اثبتوا الارادتين وفرقوا بينهما بما ذكرنا من الفروقات

105
00:42:47.950 --> 00:43:06.250
ونبه على هذا آآ شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بالرسالة التدمرية نبه على هذا تلميذه البار العلامة ابن القيم في الشفاء العليل ومن قبل ذلك نبه امام الائمة ابن خزيمة في كتاب التوحيد

106
00:43:06.350 --> 00:43:28.750
ونبه على هذا الامام اجري رحمه الله ونبه على هذا ايضا امام الامام الدارمي رحمه الله وكان قرينا البخاري. نعم احسن الظن السائل يقول اه خلق الاباء ابليس وسائل الشرور

107
00:43:29.450 --> 00:43:46.950
هل تدخل في كونية شرعية خلق ابليس لا يدخل في الشرع. يدخل في الكونية يدخل في الكون خلق ابليس وخلق الكفار وخلق الخلق كل ما كان وهو داخل في الكونية

108
00:43:47.350 --> 00:44:06.600
ثم ما كان ووقع انظر اليه هل هو محبوب لله؟ فتعلم انه ايضا شرعي واذا لم يكن محبوبا لله فتعلم انه كوني فقط نعم وبهذا الفصل تبتعد عن اللغط ولا يختلط عليك الامر

109
00:44:06.650 --> 00:44:38.350
نعم وسيأتي مزيد بيان لهذا عند الحديث عن الارادة ان الجمع بين ارادة العبد وارادة الرب احسن عمرك مش انا وين هيك اه احسن من يقول حديقة الامام الجويني قد رجع الى منهج السلف

110
00:44:39.950 --> 00:45:04.300
او الى تخفيض الذي يظهر والله اعلم ان اه اه ابو المعالي الجويني الملقب بامام الحرمين ان في رسالته النظامية كلمات وعبارات دالة على رجوعه الى منهج السلف ولكن هل رجوعه رجوع

111
00:45:04.550 --> 00:45:24.900
تام فيه ادراك لمنهج السلف مئة في المئة او ان فيه نقصا معلوم ان الانسان الذي يعيش على شيء ما دهرا من الزمن ثم يتبين له ظلال ما كان عليه ربما يبقى بعظ التبعات ربما يبقى

112
00:45:24.950 --> 00:45:43.600
بعض التبعات الذي يظهر لي والله اعلم ان الرسالة النظامية التي الفها في اخر حياته فيها الرجوع الى منهج السلف من حيث الجملة لا من حيث التقصير اما العلامة الرازي

113
00:45:43.850 --> 00:46:04.750
فانه رجع الى منهج السلف رجوعا تاما ونص على ذلك كما في كتابه الذي الفه قبل ان يموت بخمسة ايام تقريبا. وهي رسالة الملذات ونسأل الله لنا ولكم الثبات ونكتفي بهذا القدر

114
00:46:04.950 --> 00:46:11.000
صلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين